Home / الرومانسية / من هو أبي / الفصل الثالث: مطبخ الأسرار وطقوس العودة

Share

الفصل الثالث: مطبخ الأسرار وطقوس العودة

last update publish date: 2026-06-26 11:07:04

​وقفت تاليا في منتصف المطبخ الشاسع الذي بدا لها كمعمل كيميائي معقد، لكنه معمل لا تجيد التعامل مع أدواته. علاقتها بالطهي لم تكن سيئة فحسب، بل كانت منعدمة تماماً؛ فقد قضت حياتها بين الكتب والمحاضرات، وكانت والدتها تدللها ولا تسمح لها بدخول المطبخ لتتفرغ لدراستها الطبية.

​قطعت الست تهاني حيرتها وهي تضع أمامها سلة مليئة بالبيض، وقالت بصوت آمر يحمل تعليمات الصباح:

​"اسمعي جيداً.. نبيل بيه يحب الفطور أومليت، وسعاد هانم تحبه مسلوقاً. أما هاني بيه الصغير الحفيد، فاصنعي له بيضة أومليت على شكل دبدوب ليقبل أن يأكل.. هيا تحركي."

​وقفت تاليا متجمدة، وتأملت حبات البيض في ارتباك. عقرب الثواني يمر، وهي لا تعرف حتى كيف تبدأ في إعداد "الأومليت" أو كيف تشكله على هيئة دبدوب! لاحظت تهاني وقفتها المترددة، فنظرت إليها باستغراب وضيق، وقالت:

​"ما بكِ واقفه كالتمثال؟ ألا تعرفين كيف تصنعين البيض؟"

​احمرّ وجه تاليا خجلاً تحت طبقة المساحيق الداكنة، ونكست رأسها قائلة بصوت خفيض:

​"في الحقيقة.. أنا لا أعرف الطبخ مطلقاً، ولكني ماهرة جداً في التنظيف، أو ترتيب الأطباق داخل غسالة الأطباق."

​رنت ضحكة تهاني الساخرة في أرجاء المطبخ، وقالت بتهكم:

​"تنظيف وغسالة أطباق؟ هذا كثير عليكِ يا فتاة! حسناً، تعالي إلى هنا.. سأعلمكِ بنفسي اليوم فقط، ولكن تذكري أنكِ من سيقوم بكل هذا بمفردكِ ابتداءً من الغد."

​تحت ضغط الخوف من الفشل، تذكرت تاليا طريقتها في استذكار دروس الطب؛ تحويل كل شيء إلى خطوات علمية دقيقة. أخرجت من جيبها ورقة صغيرة وقلماً، وبدأت تكتب وراء تهاني بدقة شديدة: (بيضه واحدة، نضع كوباً من الماء، تُسلق لمدة عشر دقائق...).

​انتبهت تهاني للفتاة وهي تدون الخطوات كأنها في محاضرة علمية، فاستغربت بشدة، وامتدت يدها لتخطف الورقة من تاليا بوجوم، وقالت وهي تتفحص الخط المنمق المرتب:

​"ما هذا؟ قولي لي بصراحة.. أين اشتغلتِ قبل مجيئكِ إلى هنا؟"

​تسمرت تاليا في مكانها، وشعرت بالتوتر ينساب في أوصالها، فلو انكشف أمرها الآن ستضيع فرصتها في حماية والدتها. حاولت جاهدة ضبط نبرتها وقالت بصوت يملؤه الانكسار المصطنع:

​"بصراحة.. أنا لم أعمل خادمة من قبل."

​اتسعت عينا تهاني بتعجب، فتابعت تاليا بسرعة لتستدر عطفها:

​"لقد اضطررت للنزول إلى العمل بعد وفاة أبي المفاجئة.. لم يعد لنا عائل، وكان يجب أن أعمل أي شيء لأرعى أمي المريضة."

​لمست هذه الكلمات وتراً إنسانياً داخل قلب تهاني الصارم؛ رقّ قلبها وتغيرت نظرتها الحادة إلى نظرة رأفة، ثم طبطبت على كتف تاليا برفق وقالت:

​"حسناً يا ابنتي، لا تبكي.. سأعلمكِ كل شيء خطوة بخطوة. واضح من طريقة كتابتكِ وتصرفاتكِ أنكِ فتاة نبيهة وذكية، وستتعلمين بسرعة."

​مرّ بقية اليوم بسلام، وتنفست الصعداء تاليا بعد ساعات من العمل الشاق والمجهد لجسدها الناعم. وفي نهاية النوبة، وقبل أن تغادر، تشجعت تاليا وذهبت إلى تهاني وقالت بخجل:

​"الست تهاني.. إذا كان ممكناً، هل يمكنني الحصول على أجرة اليوم الأول فقط؟"

​سكتت تهاني للحظات، تتنقل بنظراتها بين تاليا المترقبة، ثم تنهدت وقالت:

​"حسناً، سأعطيكِ راتب اليوم استثناءً لظروفكِ، ولكن اعلمي أن الرواتب هنا تُقبض في نهاية كل أسبوع بشكل رسمي."

​شكرتها تاليا بامتنان، وأخذت المال وانطلقت مسرعة كالسهم. اشترت في طريقها بعض المستلزمات الطبية والغذائية الضرورية للمنزل، ودخلت الشقة الشعبية لتجد والدتها تنتظرها بقلق بالغ.

​ارتمت تاليا في حضن أمها وهي تبتسم بابتسامة غابت عن وجهها منذ أسابيع، وقالت بنبرة يملؤها الحماس:

​"أمي! أنا سعيدة للغاية، لقد مر اليوم الأول بسلام وأحضرت لكِ كل ما نحتاجه! الخوف الوحيد الذي واجهني هو المكياج؛ فقد كنتُ أضطر للذهاب إلى الحمام كل فترة لتعديله وإصلاح ما أفسده عرق المطبخ حتى لا يزول الطلاء وتظهر حقيقتي."

​توجّهت تاليا فوراً إلى الحمام الضيق، وفتحت صنبور المياه الدافئة. وقفت تحت قطرات الماء التي بدأت تغسل السمومة المزيفة، وتزيل طبقات المساحيق الداكنة والعدسات الباهتة. ومع كل قطرة تسقط، كانت تختفي "الخادمة المستكينة"، لتعود من جديد "الطبيبة الحسناء" ذات البشرة المرمرية الناصعة والشعر الذهبي الحريري والعينين الزرقاوين الساحرتين. نظرت إلى المرآة وتنهدت بيقين: هذه المعركة طويلة، ولكنها لن تستسلم.

جلست تاليا بجوار والدتها في الغرفة الخافتة، كان الصمت يلف المكان إلا من صوت أنفاس الأم المتلاحقة المتعبة. نظرت تاليا إلى عيني والدتها بعمق، وحمل وجهها مزيجاً من إصرار الطبيبة الحازمة وانكسار الابنة الخائفة. أمسكت بيدي والدتها المرتجفتين، وقالت بنبرة حانية ومستعطفة:

"أمي.. أرجوكِ، أريدكِ أن تتذكري معي جيداً. ساعديني يا أمي، أي تفصيلة صغيرة، حتى لو بدت لكِ تافهة أو غير مهمة، قد تكون الخيط الذي ينجينا من هذا الكابوس ويقودنا إلى الحقيقة."

زفرت الأم بمرارة، وانهمرت الدموع من عينيها مجدداً، وقالت بصوت متهدج يملؤه القهر وقلة الحيلة:

"أنا لا أحتاج لتذكر شيء يا تاليا.. قلتُ لكِ مئة مرة، وأقسم لك أنه لم يلمسني رجل في هذا الكون غير أبيكِ! أنا عشت مخلصة له طوال حياتي، وهو يعلم ذلك. بالتأكيد هناك خطأ ما في تلك الفحوصات الطبية.. لا بد أن كشفه خاطئ!"

ثبّتت تاليا نظراتها الحزينة على وجه أمها، وشعرت بغصة حارقة في حلقها وهي توشك على نطق الحقيقة العلمية القاسية التي لا تقبل الشك. وضعت كفها الدافئ فوق يد والدتها، وضغطت عليها برفق، ثم قالت بصوت منخفض ومتهدج، ولكن بصرامة علمية:

"يا أمي.. لقد أخذتُ تلك الفحوصات الطبية بنفسي، وراجعتها سطراً بسطر، وفحصتُ النتائج بدقة لا تحتمل اللبس. أنا طالبة طب وأعرف كيف أقرأ هذه التقارير جيداً.. يا أمي، أبي عقيم منذ الولادة بسبب عيب خلقي دائم. علمياً وطبياً، يستحيل.. يستحيل تماماً أن يكون هو أبي البيولوجي!"

سقطت الكلمات كالصاعقة داخل الغرفة، والتفتت الأم بجسدها بالكامل نحو تاليا مذهولة، بينما وقفت تاليا أمام أول جدار إسمنتي في قضيتها؛ فالعلم يقطع باستحالة أبوة الرجل الذي رباها، وقلب أمها يقسم بالبراءة المطلقة. فمن الصادق ومن الكاذب في هذه اللعبة القاتلة؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • من هو أبي   الفصل مائه وخمسه

    وقف عزيز على ركبتيه فوق الأرض السيراميكية الباردة، وجسده يرتجف بعنف إثر الصدمة، والأنفاس تتلاحق في صدره كأنه يركض في مضمار للموت. نظر حوله برعب؛ رأى ابن أخته نبيل مكبلاً بالحبال إلى العمود الرخامي والدماء تسيل من فمه، ورأى منار هانم تقف بوجه شاحب كالأموات بجوار ابنتها تاليا التي كانت تنظر إليه بعيون فيروزية متسعة يملؤها الشك، والغل، والانكسار. وفوق رؤوسهم جميعاً ، كان رأفت الدمنهوري يقف كملك الموت، ممسكاً بمسدسه والشرر يتطاير من عينيه القاسيتين. بلع عزيز ريقه بصعوبة، وتطلع إلى تاليا بنظرة استعطاف باكية ، وصاح بصوت متحشرج يملؤه الندم والخوف: "تاليا... يا ابنتي، أقسم لكِ بالله العلي العظيم أنا لم أكن أعرف! لم أكن أعرف أنكِ ابنة تلك السيدة المسكينة التي كانت في الغيبوبة قبل واحد وعشرين عاماً.. لو كنتُ أعلم، لكنتُ جئتُ إليكِ وأخبرتكِ بكل شيء من تلقاء نفسي ولم أترككِ تعيشين هذا العذاب! أنا لم أفعل شيئاً سيئاً لوالدتكِ إطلاقاً.. أنا لم ألمسها!". تحرك رأفت خطوة نحو الأمام، وهبط بمؤخرة مسدسه على كتف عزيز بعنف جعل الرجل يئن ألمًا، وصرخ فيه برعد زلزل أركان الصا

  • من هو أبي   الفصل مائه واربعه

    لم تكد كلمات نبيل تنتهي حتى تحولت الصالة الكبيرة إلى خية عمليات عسكرية يقودها رأفت الدمنهوري بكل جبروته . تراجعت النظرات القاسية لتستقر على الحراس ، وبنبرة جافة وصارمة تخلو من أي تردد، أصدر رأفت أوامره الحاسمة: "تتحركون الآن إلى المطار.. أريد عزيز هنا قبل أن تطأ قدمه أرض الطائرة، اقلبوا الدنيا ولا تعودوا بدون ذيله!". التفت رأفت إلى نبيل الذي كان الدم ما زال ينزف من زاوية فمه ، وأشار إلى الحراس بترك جَسده مقيداً بحبال غليظة إلى أحد الأعمدة الرخامية الضخمة في وسط الصالة، ليبقى تحت المراقبة المباشرة كرهينة تضمن عدم إفلات المجرم. أما منار وتاليا، فقد أمر رأفت بدفعهما بقسوة نحو غُرفة داخلية مغلقة ومعزولة في نهاية الممر السفلي ، وأوصد الحراس الباب عليهما بإحكام من الخارج ، لتلتقي الأم وابنتها في عتمة الاحتجاز، يلفهما الخوف والترقب القاتل لما سيحدث عند مواجهة الغريم. في تلك الأثناء، كانت عقارب الساعة في مطار القاهرة الدولي تقترب سريعا من موعد إقلاع الطائرة المتجهة إلى الخارج . كان الخال عزيز يقف في صالة المغادرة، ملامحه هادئة لكن في عمق عينيه كان يختبئ قلق مزمن رافقه لو

  • من هو أبي   الفصل مائه وثلاثة

    زلزلت كلمات نبيل أركان الصالة، وتحولت الصدمة إلى بركان من الغضب والذهول. تسمرت تاليا في مكانها لثوانٍ، وعيناها الفيروزيتان تتسعان بجنون، تحاول استيعاب أن الخيط الأخير، والسر البشع الذي طالما بحثت عنه، كان مخبأً في جعبة زوجها. ارتجف جسد تاليا بالكامل، ونظرت إلى نبيل بنظرات امتزج فيها الانكسار بالخيانة، وصرخت بصوت متهدج مزق سكون المكان: "ماذا تقول؟! خالي عزيز؟! هل كنت تنوي ألا تخبرني؟! كيف أمكنك ذلك؟! كيف خبأت عني أمراً كهذا وأنت تراني أموت في اليوم ألف مرة؟!". تلاحقت أنفاسها، واهتزت نبرتها بمرارة قاتلة وهي تتابع: "أنت خائن يا نبيل... خائن! أنا أكرهك! أكرهك!". وسقطت مجدداً على ركبتيها، بينما انهمرت دموعها بغزارة، تضرب الأرض بقبضتيها المقيدتين وهي تشعر بأن العالم كله قد تآمر عليها، وأن الشخص الوحيد الذي وثقت به قد طعنها في ظهرها. لم يمنح رأفت الدمنهوري لنبيل فرصة للدفاع عن نفسه أو تبرير موقفه؛ فقد أعمى الغضب بصيرته، وثار الدم القديم في عروقه كالبركان المشتعل. اندفع رأفت نحو نبيل كالمجندل، وقبض بيده الفولاذية على ياقة قميصه بعنف شديد، حتى كادت الأزرار ت

  • من هو أبي   الفصل مائه واثنان

    ساد صمت جنائزي ثقيل، وبدت فوهة المسدس الموجهة نحوهم كأنها بوابة مشرعة على الموت. في تلك اللحظات الرهيبة ، كان صراع طاحن يمزق رأفت من الداخل؛ فرغم كل الغضب والجبروت والتعطش للانتقام الذي أبداه، إلا أن حبه الدفين لزوجته منار، وشعوره الغامض بالأبوة نحو تاليا ، كانا يسيطران عليه خفية ويحاربان قسوته. لكن كبرياءه منعه من التراجع. رفع رأفت يده ببطء ليعطي الحارس الإشارة الأخيرة بالضغط على الزناد وإسدال الستار على هذه المأساة. "أنا أعرف الفاعل!" شق صراخ نبيل سكون الصالة القاتل، ليتجمد كل شيء في مكانه. استقرت يد رأفت في الهواء ، والتفتت الفوهات نحو نبيل مجدداً. نظر إليه رأفت بعينين ضيقتين. يملؤهما الشك، وأطلق زفيراً حاداً ممزوجاً بالسخرية . وقال بنبرة متهكمة: "الفاعل؟ الآن تذكرت؟ يبدو أنك تحاول كسب بعض الوقت الضائع لتنقذ رقابكم، . لكن ألاعيبك هذه لن تنطلي عليّ!". في تلك الأثناء، التفتت تاليا نحو نبيل، وكانت نظراتها مزيجاً حاداً من الشك، والذهول ، وعدم التصديق. شعرت بغصة في حلقها وتساؤل مرعب يدور في عقلها: كيف يعرف نبيل الفاعل وهو الذي كان يبكي معها ويخبرها أ

  • من هو أبي   الفصل المائة وواحد

    امتص الضوء الساطع الذي انفجر من الثريا الكريستالية الضخمة كل شجاعة تاليا ونبيل في ثوانٍ معدودة . كان المكان يبدو كمسرح جريمة معد سلفاً؛ الصالة الواسعة لفيلا رأفت الدمنهوري، بأثاثها الكلاسيكي الداكن وسجادها الحريري الفاخر، تحولت إلى فخ محكم. تراقصت الأضواء على زجاج النوافذ الكبيرة التي تعكس عتمة الليل في الخارج، بينما كان الصمت في الداخل يضج برعب يحبس الأنفاس. جلس رأفت على مقعده الجلدي الوثير بكامل هيبته وجبروته ، ملامحه الصارمة لم تهتز، وعيناه القاسيتان كصخر الجرانيت تصوبان نظرات ثاقبة نحو الصيد الثمين الذي وقع في شباكه. التفت برأسه ببطء نحو الممر المؤدي إلى الغرف الداخلية، حيث ظهرت منار هانم وهي تخطو خطوات وئيدة مسندة يدها على الجدار؛ كانت ملامحها تشير إلى أنها بدأت تتعافى من وعكتها الصحية الشديدة بفضل الأدوية، لكن وجهها شحب مجدداً فور رؤيتها لابنتها ونبيل في هذا الموقف الصاعق. وضع رأفت كأسه على الطاولة الخشبية الصغيرة بصوت أحدث صدى مخيفاً في أرجاء الصالة، ثم تنهد بنبرة هادئة تملؤها السخرية القاتلة وقال: "بما أنكما تشجعتما واقتحمتما حصني في هذا ا

  • من هو أبي   الفصل المائة

    عاد نبيل إلى القصر والهموم تجثم على صدره كصخرة عاتية. دخل بهو الفيلا بخطوات وئيدة، وعقله يكاد ينفجر من فرط الحقيقة البشعة التي عرفها للتو. لم يكن الألم الذي يعتصره نابعاً من غموض اللغز، بل من وضوحه القاتل؛ فالخيط الذي يبحثان عنه يقبع هنا، في الغرفة المجاورة، تحت اسم "الخال عزيز". صعد الدرج ببطء، وفي صدره غليان مبرح. كيف يخبرها؟ كيف يلتفت إلى زوجته وحبيبته تاليا، التي يمزق الخوف أحشاءها على مأمن والدتها، ليقول لها إن المتهم الأول بنبش عرض أمها هو الرجل الذي تناول معهما الإفطار صباحاً؟ كان يعلم أن تاليا في حالتها الاندفاعية الحالية قد ترتكب جناية، أو تنهار بشكل لا رجعة فيه. فآثر الصمت، صمت يمزقه هو أولاً. فتح باب غرفتهما الهادئة ليرى تاليا جالسة بجوار النافذة، ضامة ركبتيها إلى صدرها، تراقب خيوط الليل العاتية وعيناها الفيروزيتان غارقتان في بحر من الدموع الصامتة. كانت تبدو كعصفور بلله المطر، ترتجف من شدة الألم واليأس. اقترب منها نبيل، وجلس على حافة المقعد، ثم مد يده ليمسح دمعة حارقة سقطت على وجنتها. نظرت إليه بعيون منكسرة وقالت بصوت متهدج يملؤه الوجع:

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status