Beranda / الرومانسية / من هو أبي / الفصل الثالث والثلاثون

Share

الفصل الثالث والثلاثون

last update Tanggal publikasi: 2026-06-28 05:01:37

تداركت تاليا موقفها بسرعة فائقة يحسدها عليها عتاة الممثلين

، ورسمت على وجهها ملامح صدمة امتزجت بانكسار كبريائها،

وقالت بثبات ونبرة يملؤها الأسى: "أنا آسفة جداً يا مريم هانم

على إزعاج حضرتكِ في هذا الوقت المتأخر.

. لكن جلّ ما في الأمر أنني طلبتُ من نبيل بيه

أن يبحث لي عن شقة صغيرة للإيجار من خلال معارفه؛

لأنني لن أتمكن من مواصلة العمل هنا في الفيلا،

وكنت أخشى أن أبلغ سعاد هانم بنفسي فتصيبها الخيبة

أو تظن أنني ناكرة للجميل".

استغربت مريم وتراجعت خطوة إلى الخلف،

وخفت حدة صوتها وهي تسألها بحيرة:

"ولماذا ترغبين في الرحيل والانتقال إلى مكان آخر؟

ما الذي حدث؟". انحنت تاليا برأسها،

وأرسلت دمعة واحدة حارقة من عينيها تتلاءم مع الموقف،

ثم ردت بحزن مقهور:

"يبدو أنكِ لم تعلمى بما حدث لوالدتي وأنا خارج البيت بالأمس..

واحمد بيه ورأفت بيه الذى احرجها بالامس ."

ثم صمتت كأن العبارة تخنقها.ونزلت دمعه من عينها

نظر نبيل إليها بدهشة بالغة، واشتعل عقله بالتساؤل:

"ما هذه البراعة الفائقة في التمثيل؟!

كيف تبدلت ملامحها من الرعب إلى هذا الكبرياء الجريح في ثوانٍ

معدودات؟".

تابعت تاليا وهي تستدير للرحيل:

"سيطلعكِ نبيل بيه على التفاصيل كاملة"،

وتركتهم تاليا مسرعة وكأنها غاضبة بشدة من سوء الظن

واتهامها في أمانتها.

حاول نبيل أن يتدارك الموقف بسرعة ويتحدث مع مريم بالمنطق

والهدوء حتى لا تفضح أمرهم في القصر أو توقظ والدته،

فأمسك يدها بلطف مصطنع

واقتادها إلى أقرب طاولة خشبية في زاوية الحديقة.

في هذه الأثناء، استدارت تاليا بخفية من بعيد

لتعرف إن كانت مريم قد هدأت واقتنعت بالخدعة أم لا

، ولكن وقع نظرها مباشرة على يد نبيل وهو يمسك يد مريم

بحميمية. شعرت تاليا فجأة بشعور غريب ومزعج يسري في صدرها،

واضطربت دقات قلبها بغيرة لم تفهمها،

فنفضت الأفكار عن رأسها وقالت بنبرة حادة لنفسها:

"إنه زوجها.. ومن حقه الطبيعي أن يمسك يدها.. ما شأنكِ أنتِ وماله؟!".

ثم دلفت مسرعة نحو الملحق وأغلقت الباب.

بينما في الحديقة، جعل نبيل مريم تجلس أمامه على المقعد،

ثم ترك يدها وتحدث بنبرة جادة وحاسمة:

"بالأمس عندما جاءت معنا تاليا إلى الملعب،

كانت في الحقيقة تبحث عن شقة بديلة لهم بعد أن اتصلت والدتها

وأخبرتها بما بدر من أبي وضيفه رأفت الدمنهوري واقتحامهم للملحق..

وإلا برأيكِ، لماذا كنت سآخذ خادمة معي إلى النادي بسيارتي؟!

لقد وعدتها بحل المشكلة وأنني سأبحث لها عما تريد لتخرج من هنا

بكرامتها.. وإلا ماذا تعتقدين؟

هل جُننتِ لتظني أن هناك شيئاً بيني وبين خادمة؟!

أين عقلكِ يا مريم؟".

شعرت مريم بالخجل الشديد وأنها مخطئة تماماً،

وظلت تعتذر له بنبرة نادمة:

"أنا آسفة جداً يا نبيل.. لقد تسرعت،

كان يجب أن أسألك أولاً قبل أن أنفعل".

وقالت مريم في نفسها بسخرية وراحة:

"هل يعقل أن ينظر نبيل إلى خادمة

ليست حتى جميلة في نظري أو متعلمة؟

لقد جُننتُ بالفعل بسبب غيرتي الزائدة عليه!".

وفي الصباح الباكر، اتصل نبيل بتاليا على هاتفها وقال باقتضاب:

"اخرجي الآن فوراً وانتظريني عند محطة الحافلات القريبة"،

ثم أغلق الخط دون أن ينتظر ردها.

ذهب نبيل بعد ذلك إلى غرفة هاني ليطمئن على ركبته،

فوجد مريم تجلس عنده.

ناداها عند باب الغرفة وقال بصوت منخفض:

"سأذهب أنا وتاليا الآن لأريها الشقة التي كنت أخبرها بها ليلاً لتستأجرها..

إذا سألكِ أحد في البيت عنها،

فقولي إنكِ أرسلتِها لتجلب لكِ بعض الأغراض الخاصة".

فرحت مريم بشدة لأنه أصبح يشاركها التفاصيل ويطلعها عليها،

فقالت بابتسامة: "هل آتي معكم؟".

نظر نبيل إلى هاني وسألها: "ومن سيجلس مع الصغير إذن؟".

ركب نبيل سيارته،

واصطحب تاليا إلى مقهى هادئ وبعيد ليتحدث معها براحة تامة

دون عيون تراقبهما. جلس على المقعد،

فسألته تاليا بتوجس

: "ألا تخشى أن يراك أحد من معارفك معي هنا في هذا المكان الفخم؟".

ابتسم نبيل ساخراً وقال بثقة: "بالعكس تماماً". قطبت حاجبيها وقالت:

"لا أفهم ما تقصده"

. أجابها بهدوء مستفز: "أقصد إذا رآني أبي أو رأفت الدمنهوري معاً،

نكون قد أثبتنا تهمة المشهد الذي شاهدوه عند الملحق في الحديقة

بالأمس، وسيتأكد والدكِ تماماً أنكِ مجرد فتاة لعوب وليست ابنته

الهاربة".

استشاطت تاليا غضباً، واشتعلت عيناها بالشرر وقالت بحدة:

"أنا لم أفعل شيئاً! لا تذكرني بهذه اللحظة المهينة مرة أخرى!".

وبتلقائية شديدة وبدون أن تشعر،

رفعت يدها ومسحت شفتيها بعنف

كأن قبلته الساخنة ما زالت عالقة فوقهما وتؤلمها.

ابتسم نبيل بنصر وخباثة عندما رأى خجلها الواضح وارتباكها،

ثم غير مجرى الحديث قائلاً: "بالنسبة لموضوع عادل..".

انتبهت تاليا له فوراً، وتلاشت حمرتها وقالت بلهفة وتيقظ:

"هل توصلت إلى شيء بخصوصه؟". قال نبيل بنبرة جادة: "نعم،

معلومات هامة جداً..

لقد طلق زوجته الجديدة بعد فترة قصيرة من زواجهما،

وهو يدير الآن مكتب محاماة كبيراً في وسط المدينة،

ويبدو أنه...".

قطعت كلامه بلهفة حارقة وقالت:

"يبدو أنه ماذا؟ تكلم!".

أكمل نبيل وعيناه تراقبان رد فعلها:

"يبدو أنه رجل زير نساء،

لا يترك أي سكرتيرة تعمل عنده في حالها أبداً..

كل فترة قصيرة يقوم بتعيين سكرتيرة جديدة

، والمثير في الأمر أنه يختارهن بنفسه وبشروط معينة

تخص الجمال والأنوثة".

ردت تاليا بنبرة يملؤها التشفي والوعيد:

"كنت أشعر بذلك في أعماقي..

غالباً هو الخسيس الذي انتهك والدتي..

لن يفلت من يدي أبداً، وسأجعل حياته جحيماً".

ثم صمتت لثوانٍ، ولمعت في عينيها الزرقاوين فكرة شيطانية ذكية،

والتفتت إلى نبيل وقالت بثقة: "عندي فكرة..."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • من هو أبي   الفصل الثالث والاربعون

    سرحت تاليا بخيالها مع مسار سيارة الإسعاف في تلك الليلة المظلمة قبل واحد وعشرين عاماً، وتجسد أمامها سيناريو مرعب جعل الدماء تتجمد في عروقها؛ تخيلت الممرض وهو يلتفت للسائق بنظرة خبيثة ويقول له: "يا حسين.. ما رأيك أن تركن السيارة بعيداً عن الطريق لربع ساعة فقط؟". سأله السائق بحيرة: "ولماذا يا محمود؟"، فأجابه محمود بنبرة لزجة: "لكي نمتع أنفسنا أنا وأنت بهذه الجميلة الغائبة عن الوعي". قال له حسين وهو يستسلم لغوايته: "أنت شيطان حقاً!".تخيلت تاليا كيف انحرفت سيارة الإسعاف لتختفي وسط الأراضي الزراعية المعتمة، وكيف نزل حسين من مقعد القيادة والتفت لمحمود قائلاً بقلب ميت: "معك خمس دقائق فقط لا غير". ثم تمثلت تاليا الممرض محمود وهو ينظر إلى جسد والدتها المنهك ووجهها المغطى بالدماء، ولم يشفع لها مرضها ولا غيبوبتها عنده، فارتكب جرمه البشع داخل سيارة الإسعاف ، ثم نزل بكل برود والتقط السيجارة من يد زميله قائلاً: "أسرع أنت الآن حتى لا نتأخر ونكشف".في تلك اللحظة، انتفض جسد تاليا بالكامل وفتحت عينيها برعب وهي تنفض هذه التخيلات البشعة عن عقلها، وقالت بصوت مرتجف ونبرة حاسمة تحاول طمأنة

  • من هو أبي   الفصل الثاني والاربعون

    وجد نبيل مريم تقف أمامه مباشرة وعيناها تفحصان أرجاء المكان، ثم تقدمت وخطت خطوات نحو السيارة لتنظر إلى داخلها بفضول وشك، لكنها تنفست الصعداء واحست براحة بالغة عندما لم تجد أحداً في المقاعد، فقد كانت تاليا منكمشة بذكاء في الأسفل. التفتت مريم إليه وسألته بنبرة عاتبة: "لقد تأخرت جداً اليوم يا نبيل.. هل كانت تاليا معك طوال هذا الوقت؟".نظر نبيل إليها بثبات وبرود يداري به دقات قلبه المتسارعة، وقال ب نبرة حاسمة: "ماذا ستفعل معي حتى الآن؟ هل ستلاحقينني بالأسئلة؟ لقد ذهبنا بالفعل ووجدنا أن صاحب الشقة قد أجرها لشخص آخر وضاع مشوارنا، فتركتها تذهب لحال سبيلها، وخرجت أنا لقضاء بعض الوقت مع أصدقائي". اقتنعت مريم بكلماته، فصعدت إلى غرفتها.انتظر نبيل في الأسفل وراقب الممر بحذر حتى تأكد أن الجميع قد صعدوا وخلت الردهة تماماً، وكان الليل قد أصبح حالكاً والسكون يلف القصر. في تلك اللحظة، أشار لتاليا فخرجت من مخبئها بخفة، وتسللت عبر الحديقة ودخلت إلى ملحق والدتها وأغلقت الباب خلفها بأنفاس متهدجة.ما إن دخلت، حتى استقبلتها والدتها بقلق عارم وسألتها بلهفة: "لماذا كل هذا التأخير يا تاليا؟

  • من هو أبي   الفصل الحادي والاربعون

    هذه المرة، اقتربت تاليا من نبيل بخطوات بطيئة حالمة، ونظرت مباشرة إلى عمق عينيه، فأحست فيهما بشغف جارف لا يقل أبداً عن شغفها الكامن نحوه. بدأت نبضات قلبها تتصارع في صدرها كطبول متلاحقة، وتردد في خيالها صدى كلماته المشجعة منذ قليل: "افعلي اليوم كل ما يخطر ببالكِ، واتركي مشاعركِ تقودكِ".بلا وعي أو تفكير، وبدافع من مشاعرها الجياشة التي انطلقت من أسرها بعد ظهور النتيجة، أحس نبيل برغبتها وعاطفتها المشتعلة، فاقترب منها أكثر حتى تلاقت أنفاسهما الحارة وسط برودة الصحراء. وفجأة، فاجأته تاليا بجرأة غير معتادة منها؛ اقتربت من شفتيه، وتركت نفسها تماماً لللحظة، وأغمضت عينيها وبدأت هي بتقبيله بنعومة وشغف، وكأنها بتلك اللمسة الدافئة قد أعطته إشارة البدء التي انتظرها طويلاً.تلقى نبيل الإشارة بلهفة، فأكمل هو القبلة بكل ما يحمله قلبه من حب وحنان دفينين. كانت هذه أول قبلة حقيقية بينهما، قبلة نابعة من العاطفة والاشتياق، وبها مشاعر دافئة تكفي لتملأ العالم كله بالسكينة. احتضنها هذه المرة برفق ورقة بالغة، وليس بقوة أو عنف كالمرات السابقة؛ ففي هذه اللحظة، لم تكن تاليا تريد الهروب منه، بل

  • من هو أبي   الفصل الأربعون

    قالت تاليا بنبرة يملؤها الخوف والتردد: "لا أريد فتحه الآن.. ليس هنا"، وفرّت من المشفى مرعوبة من تلك الحقيقة القابعة داخل المغلف.ركبا معاً السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المحرك، حتى التفت إليها نبيل وسألها بنبرة حانية: "ألستِ متحمسة لمعرفة النتيجة؟ لقد انتظرنا هذا الأسبوع على جمر".أجابته بمرارة وإحباط: "إطلاقاً.. أريد أن أؤجل معرفتها طوال العمر إن استطعت. أشعر ببركان داخلي، أريد أن أصرخ صرخة عالية تزلزل الأرض كلها لتخرج هذه الطاقة السامة من صدري.. أنا لا أريد هذا الرجل أباً لي، لا أريد أن يجمعني به جسد أو دم".نظر نبيل إلى ملامحها المنكسرة، وتفهم حجم الضغط الذي تعيشه، فتوقف بسيارته على جانب الطريق، وقال بصوت هادئ ومريح: "هل تحبين أن تبتعدي قليلاً عن كل شيء؟ عن القصر، وعن العمل، وعن هذه المدينة بأكملها؟".أومأت برأسها وقالت بلهفة: "أتمنى ذلك من كل قلبي".فاستدار نبيل بسيارته وانحرف بها عن الطريق الرئيسي. سألته بتعجب: "إلى أين تذهب بنا؟"، فالتفت إليها وابتسم بثقة قائلاً: "سأجعل الكون لكِ وحدكِ الليلة".ضحكت تاليا رغماً عنها، واعتقدت في البداية أنه يمازحها أو يل

  • من هو أبي   الفصل التاسع والثلاثون

    نظر نبيل إلى أمه وشعر بالتوتر الساري في الأجواء، فتقدم نحوها بهدوء وقبّل يدها كعادته وسألها باهتمام مصطنع: "ماذا بكِ يا أمي؟ وجهكِ لا يبشر بالخير". رمقته بنظرة عتاب ممتزجة بالخيبة وقالت باقتضاب: "لا شيء.. مجرد تعب مفاجئ، سأصعد إلى غرفتي لأستريح".فهم نبيل من داخله على الفور أن والده قد أخبرها بكل ما رأى في الغرفة، فتنهد في صمت وصعد هو الآخر إلى غرفته. تمدد على السرير وسند رأسه إلى الخلف مغمض العينين، وفجأة ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة من أعماقه وهو يتذكر ملامح وجه تاليا المذعورة عندما وجدته يخلع قميصه بسرعة، وعينيها الواسعتين اللتين اتسعتا بذهول وهي تراه يلقي بجسده فوقها على السرير، ونظرة الدهشة العارمة الممتزجة بالغضب التي ظلت تحدق بها إليه وهو يقبلها بعنف ليخرس صوتها. رفع يده ببطء ووضعها على خده الأيسر، يتحسس أثر صفعاتها القاسية بمتعة غريبة ولذة لم يعهدها من قبل، ثم التفت جانباً وأمسك بالقميص القطني (التيشرت) الأسود الذي كانت ترتديه منذ قليل وقربّه من وجهه، وظل يستنشق رائحتها الذكية العالقة بين ثناياه بشغف أفقده صوابه.أيقظه من حلمه الجميل طرقات قوية على الباب

  • من هو أبي   الفصل الثامن والثلاثون

    ولكنه لم يردها أن تخاف من اقترابه أو تسيء فهم حمايته لها، فكبح رغبته في ضمها وتراجع خطوة إلى الخلف محاولاً تهدئتها بكلماته فقط. وعندما وصلا إلى المصعد الضيق وركبا معاً وانغلق الباب عليهما، انفرط عقد صمود تاليا تماماً؛ وبلا تفكير، ارتمت في أحضانه كالطفلة الصغيرة، وتباكت بحرقة وألم لم تعد تقوى على كتمانه.لم يشعر نبيل بنفسه إلا وهو يحتضنها بكل حب وحنان جارف، مطوقاً إياها بذراعيه ليحتويها بداخل صدره العريض ويخبئها عن العالم كله وعن كل أذى. أحست تاليا بصدق أمانه، فلفت ذراعيها حول رقبته بشدة وتشبثت به كأنها تتعلق بحبال النجاة، مما زاد من شعوره بالرغبة في ضمها أكثر فأكثر إلى ضلوعه لكي تشعر بالدفء والسكينة وتنسى تلك التجربة المريرة. استمرت اللحظة الحابسة للأنفاس حتى وصل المصعد إلى الطابق الأرضي، فانحنى نبيل وقبّل رأسها برقة بالغة، وهمس في أذنها بصوت دافئ ورخيم: "لقد وصلنا يا تاليا.. اهدي".أدركت تاليا موقعهما، فتركت رقبته ببطء ومسحت دموعها الساخنة التي أغرقت قميصه، وخرجا معاً مسرعين وركبا السيارة. وبعد فترة من الصمت المطبق قطعته أنفاسهما المتلاحقة، التفتت تاليا ونظرت إلى نبي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status