Beranda / الرومانسية / من هو أبي / الفصل الرابع والثلاثون

Share

الفصل الرابع والثلاثون

last update Tanggal publikasi: 2026-06-28 05:40:28

قالت تاليا بحزم وإصرار: "سأذهب لأعمل عنده سكرتيرة".

انفعل نبيل فوراً وعلا صوته في أرجاء المكان:

"هل جُننتِ؟! أقول لكِ إنه زير نساء،

ولا يترك امرأة تعمل لديه في حالها،

وتبحثين عن طريقة للذهاب إليه بقدميكِ؟!".

رمقته بنظرة حادة وقالت:

"اخفض صوتك أولاً.

. ثم إنني قد مررت بهذه التجربة سابقاً مع عمي حامد،

وأعرف كيف أتدبر أمري".

رد نبيل بضيق وغضب مكتوم: "بالفعل!

وهل نسيتِ ما الذي كان سيحدث لكِ هناك لولا تدخلي؟

الأمر خطير جداً.. وإذا كنتِ مصرة على هذه الخطوة،

فسأكون معكِ ولن أترككِ بمفردكِ".

رفضت تاليا الفكرة تماماً وقالت باستهزاء:

"وكيف ستكون معي؟

هل ستتقدم أنت الآخر لتعمل سكرتيراً في مكتبه؟".

أجابها نبيل بجدية:

"لا بالطبع.. ولكنني سأنتظركِ بالأسفل أمام البناية،

خمس دقائق فقط تفصل بيننا

، وإن تأخرتِ أو شعرتِ بأي خطر،

سأصعد إليكِ فوراً ولن يهمني أحد".

تنهدت تاليا وعلمت أن عناده لن يقل عن عنادها،

فقالت: "حسناً، موافقة.. متى سنذهب؟".

قال نبيل: "غداً.. لن يكون هناك أحد في المنزل؛

فأمي ومريم معزومتان غداً بالخارج،

وأبي سيكون منشغلاً في أعماله بالخارج أيضاً،

والفيلا ستكون فارغة تماماً لنتحرك بحرية".

وفي اليوم التالي، وقبل موعد خروج العائلة،

نادت مريم تاليا عند غرفة الصغير هاني،

واقتربت منها بنبرة هادئة تحمل اعتذاراً مبطناً عما بدر منها في الليلة السابقة،

وسألتها: "ماذا فعلتِ بخصوص الشقة التي ذهبتِ لرؤيتها مع نبيل؟".

أجابتها تاليا بتصنع الخيبة: "للأسف..

إن إيجارها باهظ جداً ولن يناسبني،

لقد قررتُ ألا أعتمد على نبيل بيه مجدداً وسأبحث عن مكان بنفسي،

فهو لا يعرف بدقة ما أريده وما يناسب إمكانياتي".

أومأت مريم برأسها وقالت براحة: "حسناً، سأترككِ الآن مع هاني،

هو سينام بعد قليل من فرط تعب الألعاب والركض،

ونحن سنتأخر في مشوارنا بالخارج قليلاً".

ربتت تاليا على يدي مريم بطمأنينة وقالت:

"لا تقلقي عليه أبداً، سيكون في أمان".

بعد أن نام هاني تماماً وانصرف الجميع وأصبحت الفيلا ساكنة،

جاء نبيل إلى الغرفة وأشار إلى تاليا،

ثم أخذها وتوجه بها إلى غرفته الخاصة بالطبقة العلوية،

وقال لها وهو يغلق الباب خلفهما:

"لنتكلم هنا بعيداً عن غرفة هاني حتى لا يستيقظ على أصواتنا،

وحتى لا ترانا تهاني أو تشعر بحركتنا".

ثم التفت إليها ملقياً نظرة سريعة وقال: "هيا بنا الآن، الوقت يمر".

ابتسمت تاليا بسخرية وقالت: "هل سأذهب لمقابلة المحامي هكذا؟

بهذا الشكل الحركي والمساحيق السمراء؟".

أجابها نبيل باستغراب: "نعم، وما به شكلكِ الحالي؟".

انفجرت تاليا ضاحكة من قلبه وقالت:

"هكذا سأضمن تماماً أنه لن يعينني أبداً في مكتبه!

ألم تقل إنه يختار السكرتيرات بنفسه بناءً على مواصفات الجمال

والأنوثة؟ بهذا الوجه المحروق والمساحيق الداكنة

سأطرد من الباب فوراً".

نظر نبيل في عينيها بتعجب وقال بنبرة خفضت من حدتها تلقائياً:

"ولماذا تقولين هذا؟ أنتِ جميلة".

ضحكت تاليا مرة أخرى، وسألته بنبرة حملت شكاً واستنكاراً

: "أنا جميلة بشكلي هذا؟! بهذه الملامح المزيفة؟".

أطال نبيل النظر في عينيها الساحرتين وقال بثبات:

"نعم، بالتأكيد..

شعرت تاليا بالارتباك، وحاولت التهرب من نظراته فقالت بسرعة:

"لا.. لابد أن أزيل هذا التبرج بالكامل،

وأضع مساحيق أخرى مناسبة للمقابلة،

مثلما فعلت تماماً عندما ذهبت إلى مكتب حامد".

انتفض نبيل فوراً وقال برفض قاطع: "بالطبع لا!".

نظرت إليه باستغراب شديد،

فتابع بتلعثم وتوتر وهو يحاول تدارك كلماته:

"هناك.. هناك كنتِ تذهبين إلى ملهى ليلي،

فكان الفستان يبرز جمال جسدكِ.. أقصد.. أقصد

أن ذلك الأسلوب غير مناسب لمكتب محاماة محترم بدون نقاش!

أنا سأذهب الآن وأحضر لكِ فستاناً أو ثياباً مناسبة ورسمية من خزانة

ملابس مريم

وأنتِ ادخلي الحمام واستحمي هنا وأزيلي كل هذا التبرج،

وارتدي أي شيء مؤقت من غرفتي حتى أعود بالفستان".

ترددت تاليا قليلاً، ثم نظرت إليه بنظرة تحذيرية وقالت:

"حسناً.. ولكن إياك أن تدخل الغرفة مجدداً دون أن تطرق الباب بقوة".

رد نبيل بنبرة جادة: "بالتأكيد.. هل تعتقدينني متحرشاً

لأدخل عليكِ هكذا دون استئذان؟".

وانصرف مسرعاً وأغلق الباب وراءه.

دلفت تاليا إلى الحمام، وفتحت المياه وأزالت كل المساحيق الداكنة

والمواد التي كانت تغير ملامح وجهها،

حتى استعادت بشرتها البيضاء الناصعة وجمالها الطبيعي الأخاذ.

خرجت من الحمام وهي تجفف وجهها،

وبدأت تبحث في خزانة ملابس نبيل عن شيء سريع ترتديه لحين عودته،

فاختارت قميصاً قطنياً (تيشرت) أسود اللون من قمصانه،

كان كبيراً وواسعاً عليها لدرجة أنه وصل إلى منتصف فخذيها

. قالت في نفسها وهي تتأمل مظهرها:

"هكذا أفضل كثيراً وأكثر حرية من البقاء بالمنشفة".

وقفت أمام المرآة الكبيرة في الغرفة،

وبدأت تجفف شعرها المبلل وتنسيقه،

واسترخت لثوانٍ وهي تظن أنها في أمان خلف الباب المغلق.

وفي هذه الأثناء، كان نبيل عائداً في الممر ممسكاً ببعض الملابس،

لكنه سمع فجأة وبشكل مباغت صوت خطوات ثقيلة وصوت والده أحمد

بيه ينادي عليه بصوت جهوري ويقترب بسرعة من باب الغرفة.

تدارك نبيل الموقف برعب حقيقي؛

لو رأى والده تاليا في غرفته بهذا المظهر،

ستكون الفضيحة مدوية وسينكشف كل شيء. وبلا تفكير،

فتح باب الغرفة على تاليا سريعاً ودخل كالإعصار.

وقفت تاليا مندهشة ومتجمدة في مكانها من صدمة دخوله المفاجئ

وهي بهذا المظهر،

وفي لمحة بصر واحدة، وقبل أن تنطق بحرف واحد

أو تستوعب ما يجري، وجدته يتجرد من قميصه (التيشرت)

الخاص به بسرعة فائقة،

ويرمي بنفسه عليها، ملقياً إياها على السرير بقوة وهو فوقها تماماً، ثم

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • من هو أبي   الفصل الثالث والاربعون

    سرحت تاليا بخيالها مع مسار سيارة الإسعاف في تلك الليلة المظلمة قبل واحد وعشرين عاماً، وتجسد أمامها سيناريو مرعب جعل الدماء تتجمد في عروقها؛ تخيلت الممرض وهو يلتفت للسائق بنظرة خبيثة ويقول له: "يا حسين.. ما رأيك أن تركن السيارة بعيداً عن الطريق لربع ساعة فقط؟". سأله السائق بحيرة: "ولماذا يا محمود؟"، فأجابه محمود بنبرة لزجة: "لكي نمتع أنفسنا أنا وأنت بهذه الجميلة الغائبة عن الوعي". قال له حسين وهو يستسلم لغوايته: "أنت شيطان حقاً!".تخيلت تاليا كيف انحرفت سيارة الإسعاف لتختفي وسط الأراضي الزراعية المعتمة، وكيف نزل حسين من مقعد القيادة والتفت لمحمود قائلاً بقلب ميت: "معك خمس دقائق فقط لا غير". ثم تمثلت تاليا الممرض محمود وهو ينظر إلى جسد والدتها المنهك ووجهها المغطى بالدماء، ولم يشفع لها مرضها ولا غيبوبتها عنده، فارتكب جرمه البشع داخل سيارة الإسعاف ، ثم نزل بكل برود والتقط السيجارة من يد زميله قائلاً: "أسرع أنت الآن حتى لا نتأخر ونكشف".في تلك اللحظة، انتفض جسد تاليا بالكامل وفتحت عينيها برعب وهي تنفض هذه التخيلات البشعة عن عقلها، وقالت بصوت مرتجف ونبرة حاسمة تحاول طمأنة

  • من هو أبي   الفصل الثاني والاربعون

    وجد نبيل مريم تقف أمامه مباشرة وعيناها تفحصان أرجاء المكان، ثم تقدمت وخطت خطوات نحو السيارة لتنظر إلى داخلها بفضول وشك، لكنها تنفست الصعداء واحست براحة بالغة عندما لم تجد أحداً في المقاعد، فقد كانت تاليا منكمشة بذكاء في الأسفل. التفتت مريم إليه وسألته بنبرة عاتبة: "لقد تأخرت جداً اليوم يا نبيل.. هل كانت تاليا معك طوال هذا الوقت؟".نظر نبيل إليها بثبات وبرود يداري به دقات قلبه المتسارعة، وقال ب نبرة حاسمة: "ماذا ستفعل معي حتى الآن؟ هل ستلاحقينني بالأسئلة؟ لقد ذهبنا بالفعل ووجدنا أن صاحب الشقة قد أجرها لشخص آخر وضاع مشوارنا، فتركتها تذهب لحال سبيلها، وخرجت أنا لقضاء بعض الوقت مع أصدقائي". اقتنعت مريم بكلماته، فصعدت إلى غرفتها.انتظر نبيل في الأسفل وراقب الممر بحذر حتى تأكد أن الجميع قد صعدوا وخلت الردهة تماماً، وكان الليل قد أصبح حالكاً والسكون يلف القصر. في تلك اللحظة، أشار لتاليا فخرجت من مخبئها بخفة، وتسللت عبر الحديقة ودخلت إلى ملحق والدتها وأغلقت الباب خلفها بأنفاس متهدجة.ما إن دخلت، حتى استقبلتها والدتها بقلق عارم وسألتها بلهفة: "لماذا كل هذا التأخير يا تاليا؟

  • من هو أبي   الفصل الحادي والاربعون

    هذه المرة، اقتربت تاليا من نبيل بخطوات بطيئة حالمة، ونظرت مباشرة إلى عمق عينيه، فأحست فيهما بشغف جارف لا يقل أبداً عن شغفها الكامن نحوه. بدأت نبضات قلبها تتصارع في صدرها كطبول متلاحقة، وتردد في خيالها صدى كلماته المشجعة منذ قليل: "افعلي اليوم كل ما يخطر ببالكِ، واتركي مشاعركِ تقودكِ".بلا وعي أو تفكير، وبدافع من مشاعرها الجياشة التي انطلقت من أسرها بعد ظهور النتيجة، أحس نبيل برغبتها وعاطفتها المشتعلة، فاقترب منها أكثر حتى تلاقت أنفاسهما الحارة وسط برودة الصحراء. وفجأة، فاجأته تاليا بجرأة غير معتادة منها؛ اقتربت من شفتيه، وتركت نفسها تماماً لللحظة، وأغمضت عينيها وبدأت هي بتقبيله بنعومة وشغف، وكأنها بتلك اللمسة الدافئة قد أعطته إشارة البدء التي انتظرها طويلاً.تلقى نبيل الإشارة بلهفة، فأكمل هو القبلة بكل ما يحمله قلبه من حب وحنان دفينين. كانت هذه أول قبلة حقيقية بينهما، قبلة نابعة من العاطفة والاشتياق، وبها مشاعر دافئة تكفي لتملأ العالم كله بالسكينة. احتضنها هذه المرة برفق ورقة بالغة، وليس بقوة أو عنف كالمرات السابقة؛ ففي هذه اللحظة، لم تكن تاليا تريد الهروب منه، بل

  • من هو أبي   الفصل الأربعون

    قالت تاليا بنبرة يملؤها الخوف والتردد: "لا أريد فتحه الآن.. ليس هنا"، وفرّت من المشفى مرعوبة من تلك الحقيقة القابعة داخل المغلف.ركبا معاً السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المحرك، حتى التفت إليها نبيل وسألها بنبرة حانية: "ألستِ متحمسة لمعرفة النتيجة؟ لقد انتظرنا هذا الأسبوع على جمر".أجابته بمرارة وإحباط: "إطلاقاً.. أريد أن أؤجل معرفتها طوال العمر إن استطعت. أشعر ببركان داخلي، أريد أن أصرخ صرخة عالية تزلزل الأرض كلها لتخرج هذه الطاقة السامة من صدري.. أنا لا أريد هذا الرجل أباً لي، لا أريد أن يجمعني به جسد أو دم".نظر نبيل إلى ملامحها المنكسرة، وتفهم حجم الضغط الذي تعيشه، فتوقف بسيارته على جانب الطريق، وقال بصوت هادئ ومريح: "هل تحبين أن تبتعدي قليلاً عن كل شيء؟ عن القصر، وعن العمل، وعن هذه المدينة بأكملها؟".أومأت برأسها وقالت بلهفة: "أتمنى ذلك من كل قلبي".فاستدار نبيل بسيارته وانحرف بها عن الطريق الرئيسي. سألته بتعجب: "إلى أين تذهب بنا؟"، فالتفت إليها وابتسم بثقة قائلاً: "سأجعل الكون لكِ وحدكِ الليلة".ضحكت تاليا رغماً عنها، واعتقدت في البداية أنه يمازحها أو يل

  • من هو أبي   الفصل التاسع والثلاثون

    نظر نبيل إلى أمه وشعر بالتوتر الساري في الأجواء، فتقدم نحوها بهدوء وقبّل يدها كعادته وسألها باهتمام مصطنع: "ماذا بكِ يا أمي؟ وجهكِ لا يبشر بالخير". رمقته بنظرة عتاب ممتزجة بالخيبة وقالت باقتضاب: "لا شيء.. مجرد تعب مفاجئ، سأصعد إلى غرفتي لأستريح".فهم نبيل من داخله على الفور أن والده قد أخبرها بكل ما رأى في الغرفة، فتنهد في صمت وصعد هو الآخر إلى غرفته. تمدد على السرير وسند رأسه إلى الخلف مغمض العينين، وفجأة ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة من أعماقه وهو يتذكر ملامح وجه تاليا المذعورة عندما وجدته يخلع قميصه بسرعة، وعينيها الواسعتين اللتين اتسعتا بذهول وهي تراه يلقي بجسده فوقها على السرير، ونظرة الدهشة العارمة الممتزجة بالغضب التي ظلت تحدق بها إليه وهو يقبلها بعنف ليخرس صوتها. رفع يده ببطء ووضعها على خده الأيسر، يتحسس أثر صفعاتها القاسية بمتعة غريبة ولذة لم يعهدها من قبل، ثم التفت جانباً وأمسك بالقميص القطني (التيشرت) الأسود الذي كانت ترتديه منذ قليل وقربّه من وجهه، وظل يستنشق رائحتها الذكية العالقة بين ثناياه بشغف أفقده صوابه.أيقظه من حلمه الجميل طرقات قوية على الباب

  • من هو أبي   الفصل الثامن والثلاثون

    ولكنه لم يردها أن تخاف من اقترابه أو تسيء فهم حمايته لها، فكبح رغبته في ضمها وتراجع خطوة إلى الخلف محاولاً تهدئتها بكلماته فقط. وعندما وصلا إلى المصعد الضيق وركبا معاً وانغلق الباب عليهما، انفرط عقد صمود تاليا تماماً؛ وبلا تفكير، ارتمت في أحضانه كالطفلة الصغيرة، وتباكت بحرقة وألم لم تعد تقوى على كتمانه.لم يشعر نبيل بنفسه إلا وهو يحتضنها بكل حب وحنان جارف، مطوقاً إياها بذراعيه ليحتويها بداخل صدره العريض ويخبئها عن العالم كله وعن كل أذى. أحست تاليا بصدق أمانه، فلفت ذراعيها حول رقبته بشدة وتشبثت به كأنها تتعلق بحبال النجاة، مما زاد من شعوره بالرغبة في ضمها أكثر فأكثر إلى ضلوعه لكي تشعر بالدفء والسكينة وتنسى تلك التجربة المريرة. استمرت اللحظة الحابسة للأنفاس حتى وصل المصعد إلى الطابق الأرضي، فانحنى نبيل وقبّل رأسها برقة بالغة، وهمس في أذنها بصوت دافئ ورخيم: "لقد وصلنا يا تاليا.. اهدي".أدركت تاليا موقعهما، فتركت رقبته ببطء ومسحت دموعها الساخنة التي أغرقت قميصه، وخرجا معاً مسرعين وركبا السيارة. وبعد فترة من الصمت المطبق قطعته أنفاسهما المتلاحقة، التفتت تاليا ونظرت إلى نبي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status