Home / الرومانسية / ميراث الشك / الفصل الثاني والسبعون

Share

الفصل الثاني والسبعون

Author: فاطيما
last update publish date: 2026-10-12 12:08:17

ظلّت الجملة الأخيرة التي قرآها عمر وليان معلّقة بينهما بعد أن أغلقت شاشة الهاتف.

«ابحثا عن النسخة التي لم تُسلَّم إلى الشركة.»

لكن هذه المرة لم يكن عمر راغبًا في مطاردة رسالة مجهولة أو البحث عن شخص جديد.

لقد جمعا ما يكفي من الخيوط.

ملاحظات نادية.

ملف التأمين.

طلب رفع قيمة التأمين قبل الحريق بستة أيام.

المعاملات المالية القديمة.

الأوراق التي عثر عليها عمر في ملفات والده.

والآن، المعلومة التي أكدت أن هناك مستندات خرجت من المسار الرسمي قبل الحريق.

قالت ليان بهدوء:

— أعتقد أن الوقت حان ل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ميراث الشك   الفصل الثاني والسبعون

    ظلّت الجملة الأخيرة التي قرآها عمر وليان معلّقة بينهما بعد أن أغلقت شاشة الهاتف. «ابحثا عن النسخة التي لم تُسلَّم إلى الشركة.» لكن هذه المرة لم يكن عمر راغبًا في مطاردة رسالة مجهولة أو البحث عن شخص جديد. لقد جمعا ما يكفي من الخيوط. ملاحظات نادية. ملف التأمين. طلب رفع قيمة التأمين قبل الحريق بستة أيام. المعاملات المالية القديمة. الأوراق التي عثر عليها عمر في ملفات والده. والآن، المعلومة التي أكدت أن هناك مستندات خرجت من المسار الرسمي قبل الحريق. قالت ليان بهدوء: — أعتقد أن الوقت حان لنتوقف عن البحث خارج العائلة. نظر إليها عمر. — مروان. أومأت. — والدك. ظل عمر صامتًا. كان يعرف أنها محقة. منذ بداية هذا البحث، كان يتعامل مع الماضي وكأنه شيء مدفون في ملفات الشركات، في أرشيف التأمين، وفي ملاحظات نادية. لكنه كان يعرف في أعماقه أن جزءًا من الحقيقة موجود داخل بيت والده. قال أخيرًا: — لن أسأله عن كل شيء دفعة واحدة. — ماذا ستفعل؟ — سأطلب منه أن يخبرني بما يعرفه عن الأيام التي سبقت الحريق. — وإذا رفض؟ نظر عمر إلى الأوراق التي وضعها أمامه. — هذه المرة لن أترك له مساحة ليغي

  • ميراث الشك   الفصل الحادى والسبعون

    لم يتحرك عمر بالسيارة فورًا. ظل الهاتف بين يديه، والرسالة الأخيرة مفتوحة أمام عينيه. «ابحثا عن النسخة التي لم تُسلَّم إلى الشركة.» أعادت ليان قراءة الكلمات أكثر من مرة، ثم قالت: — هذا الشخص يعرف شيئًا لا نعرفه. — أو يريدنا أن نعتقد أنه يعرف. التفتت إليه. — لماذا قد يرسل شخص مجهول إلينا معلومة كهذه إذا كان يريد إبعادنا عن الحقيقة؟ — لا أعرف. أعاد عمر قراءة الرسالة، ثم أغلق الهاتف. — لكنني أعرف شيئًا واحدًا. لم يعد بإمكاننا التعامل مع هذه الرسائل باعتبارها مصادفات. — وأنا لا أريد أن نتصرف بدافع الخوف أيضًا. نظر إليها. — ماذا تقصدين؟ — أقصد أننا إذا بدأنا نفترض أن كل شخص حولنا متورط، سنفقد قدرتنا على التفكير بوضوح. الرجل الذي قابلته اليوم لم يعطنا اسمًا، ولم يتهم أحدًا، وكل ما قاله كان مبنيًا على ذاكرته. والرسالة التي وصلتنا لا تثبت شيئًا سوى أن شخصًا ما يعرف أننا نبحث. أومأ عمر ببطء. — لهذا لن نذهب إلى أي شخص ونسأله مباشرة عن الحريق. — بالضبط. ثم نظرت إلى الشاشة مرة أخرى. — لكن عبارة «النسخة التي لم تُسلَّم إلى الشركة» ليست عشوائية. إذا كانت هناك نسخة أخرى فعلًا، فلا

  • ميراث الشك   الفصل السبعون

    لم يمرّ الليل بسهولة على عمر. ظلّت المكالمة الأخيرة تتردد في ذهنه، لا بسبب ما قاله الرجل فحسب، بل بسبب الطريقة التي اختار بها كلماته. لم يقل إنه يملك مستندًا، ولم يزعم أنه اكتشف سرًا، بل اكتفى بالقول إنه يعرف من حمل أوراق التأمين إلى الشركة قبل الحريق. كان ذلك التفصيل وحده كافيًا لإبقائه مستيقظًا. جلست ليان أمامه في غرفة الجلوس، وقد وضعت نسخة من طلب رفع قيمة التأمين على الطاولة. كانت تقرأه للمرة الثالثة، رغم أنها حفظت معظم عباراته، بينما كان عمر يقلب هاتفه بين يديه دون أن يفتحه. قالت أخيرًا: — أنت لا تفكر في الرجل وحده، أليس كذلك؟ رفع عمر عينيه إليها. — أفكر في كل شيء. في توقيت الطلب، وفي اختفاء اسم الشخص الذي قدمه، وفي سبب احتفاظ الشركة بهذه الورقة طوال تلك السنوات. لكن أكثر ما يشغلني هو أن نادية كانت تبحث عن الأمر نفسه تقريبًا، ثم اختفت ملاحظاتها بعد الحريق. أغلقت ليان الملف برفق. — ربما لم تكن تعرف حقيقة ما حدث، لكنها كانت تشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي. وهذا يعني أن قلقها لم يكن بلا سبب. — أعرف ذلك. — لكننا لا نعرف إن كان الشخص الذي سيقابلنا غدًا قادرًا على تذكر التفاصيل

  • ميراث الشك   الفصل التاسع والستون ملف التأمين

    لم تكن الأوراق القديمة مجرد مستندات بالنسبة إلى ليان. منذ أن بدأت تقرأ ملاحظات نادية، صار كل تاريخ يظهر أمامها يحمل معنى آخر، وكل رقم في أحد الملفات يبدو كأنه جزء من شيء أكبر لم يكتمل بعد. وضعت ليان الملف المفتوح أمامها على الطاولة، بينما كان عمر يقف إلى جوارها، يقلب إحدى الصفحات التي حصلا عليها من سجلات الشركة القديمة. قالت وهي تشير إلى أحد التواريخ: — انظر إلى هذا التاريخ. اقترب عمر منها، وانحنى قليلًا فوق الورقة. — اليوم السابق للحريق؟ هزت رأسها. — نعم. والأغرب أن نادية كتبت في إحدى ملاحظاتها أنها كانت تحاول فهم سبب الحديث المتكرر عن التأمين والخسائر. في البداية ظننت أن الأمر مجرد مصادفة، لكن بعد كل ما وجدناه لم أعد أستطيع تجاهل هذا التطابق. ظل عمر صامتًا للحظات. كان يتأمل التاريخ، ثم عاد ببصره إلى بقية السطور. — المشكلة أننا لا نملك حتى الآن ما يثبت أن رفع قيمة التأمين كان مرتبطًا بما حدث بعد ذلك. لدينا ملاحظة من نادية، ولدينا معاملات مالية غير واضحة، ولدينا الآن هذا التاريخ... لكن لا يوجد شيء يجمعها بصورة مباشرة. — لهذا يجب أن نبحث عن الأصل. رفع عمر عينيه إليها. — أ

  • ميراث الشك   الفصل الثامن والستون خيط جديد

    أغلق عمر الباب خلفه، ثم عاد إلى الطاولة ونظر إلى المكان الذي كانت فيه الورقة.قال:— أنا متأكد أنها كانت هنا.وقفت ليان أمامه.— وأنا رأيتها.— إذن لم نتخيل الأمر.— لا.مرر عمر يده في شعره بضيق، ثم بدأ ينظر حوله.— لم يدخل أحد من الباب.— هل يوجد مدخل آخر؟نظرت ليان نحو النافذة.كانت مغلقة.اقترب عمر منها وتفحصها.— لا.قالت ليان:— ربما أخذها أحد قبل أن نصل إلى هنا.التفت إليها.— لا، أنا أخرجتها من الصندوق أمامك.تذكرت.كانت الورقة في يدها فعلًا.ثم وضعتها فوق الطاولة.قالت:— إذن كان هناك شخص هنا.ساد الصمت.أمسك عمر هاتفه.— سأطلب من الحارس مراجعة من دخل المنزل.وضعت ليان يدها فوق هاتفه قبل أن يتصل.نظر إليها.— ماذا؟— لا تفعل.— لماذا؟— لأننا لا نعرف من نبحث عنه.— وهذا سبب إضافي يجعلني أريد معرفة من دخل.— وإذا كان الشخص يعرف أننا نبحث في الماضي؟نظر إليها دون أن يتكلم.تابعت:— عندما نبدأ في السؤال أمام الجميع، سيعرف أننا وجدنا شيئًا مهمًا.خفض هاتفه ببطء.— لا أحب هذا.— وأنا أيضًا.— إذن ماذا نفعل؟أشارت إلى الأوراق.— نكمل بهدوء.ابتسم بسخرية خفيفة.— شخص دخل إلى المنزل و

  • ميراث الشك   الفصل السابع والستون الرسالة

    ظلت ليان تحدق في هاتف عمر.— من أرسلها؟— لا أعرف.— الرقم؟— غير مسجل.مدت يدها.— أعطني الهاتف.قرأتها مرة أخرى.— «ابتعد عن الملفات القديمة...»قال عمر:— الرسالة وصلت بعد أن بدأت أراجع الحسابات مباشرة.— هل أخبرت أحدًا بما تفعله؟— لا.— وأنا أيضًا لم أخبر أحدًا.نظر إليها.— إذن كيف عرف؟لم تجب.أخذ عمر هاتفه وسجل الرقم.— سأحاول معرفة صاحبه.قالت ليان:— لا تتصل به.— لماذا؟— لأننا لا نعرف من وراءه.أومأ.ثم نظر إلى الورقة التي وجداها في كتاب نادية.— والأرقام هذه؟— لا أعرف.— ربما تكون مفتاحًا لشيء آخر.وضعت ليان الورقة داخل الملف.— سنعرف، لكن ليس هنا.في صباح اليوم التالي، ذهب عمر إلى الشركة وحده.كان أكثر حذرًا من المعتاد.دخل مكتبه، وأغلق الباب خلفه.أخرج الملفات التي راجعها بالأمس.بدأ يقارن التواريخ بالأرقام الموجودة في ورقة نادية.توقف فجأة.التاريخ المكتوب في الورقة كان مطابقًا لأحد الأيام التي حدثت فيها عملية مالية غير واضحة.أمسك الهاتف واتصل بليان.— وجدتها.— ماذا؟— الأرقام ليست عشوائية.— ماذا تعني؟— مرتبطة بتاريخ في الحسابات.سكتت لحظة.— وماذا حدث في ذلك التا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status