共有

الفصل العشرين

作者: Mira nda
last update 公開日: 2026-09-22 17:23:53

🖤 الفصل العشرين رماد النصر

"يظنّ المنتقم أن الموت وحده يُسكت الحكاية. لكن الحكايات، مثل الأشباح، لا تحتاج جسدًا لتبقى تُطارد."

— قول قديم

صباح عادي، كأي صباح آخر مرّ منذ سنة ونصف على ذلك اليوم.

كانت أنجل قد ظنّت، في لحظة انتصارها، أن موت ألكسندر سيشفي غليلها، أن الانتقام سيترك في حلقها طعمًا مختلفًا عن كل ما عرفته من قبل. لم تتخيل أنه سيترك فيها هذا الرماد بالذات، هذه المرارة التي لا تُشبه انتصارًا بقدر ما تُشبه جرحًا لا يُشفى لأنه فُتح بيدها هي.

قلبها، الذي ماتت فيه أشياء كثيرة يوم موته، لا يزال يخفق كل صباح، عنيدًا كذكرى ترفض أن تُدفن. روحها، التي شعرت أنها انسُحبت منها في اللحظة نفسها التي انسُحبت فيها روحه، لا تزال تسكن جسدًا يتحرك، يأكل، يبتسم أحيانًا، دون أن تعرف من أين تستمد هذا كله.

ابتلعت ريقها، ونهضت على صوت بكاء طفلها، ثمرة شيء لم تفهمه بعد كل هذا الوقت: هل كان حبًّا؟ كرهًا؟ أسى على هذا الملاك الصغير الذي لم يختر شيئًا مما وُلد فيه؟

أيّ ذنب اقترفه أوليفر ليُولد لأمّ قتلت والده الحقيقي، ولأب لا يربطه به سوى الورق، والد هذا الأب بالورق نفسه هو من قتل شقيق والده الحقيقي؟

أمّه قتلت والده. ووالده قتل اخاه

حملته، وابتسمت له تلك الابتسامة التي لا تحتاج تفسيرًا لتكون صادقة: "لا. أنت لن تعاني. لن تعرف. لن تذوق سوى السعادة."

كان هذا الوعد الوحيد الذي لم تتردد فيه ولو للحظة، منذ أن حملته.

---

🚪 الطرقة على الباب

طُرق الباب. دخل درايك.

الرجل الذي ساندها منذ اليوم الأول، والذي لم تثق به يومًا ثقة كاملة، ولم تمنحه من قلبها ما يستحقه، وإن كان يستحق أصلاً. لم تفهم لماذا يحتويها هكذا، رغم أنه أنهى ما جاء من أجله، ولم يتركها. أخبرها أنه سيبقى بجانبها دائمًا، رغم أن زواجهما، على الورق فقط، كان غطاءً لا أكثر، اتفاقًا وُلد من ضرورة، لا رغبة.

عاملها كشيء ثمين. عامل أوليفر كطفله.

ورغم كل هذه الأشهر، لم تصل بعد إلى إجابة تُريحها: هل هو ملاك، أم شيطان آخر يرتدي وجهًا أكثر لطفًا؟ ولماذا يحنّ على طفل عدوّ أبيه، دمًا من دم من قتل شقيقه؟

"صباح الخير،" قال بابتسامة هادئة. "كيف حال الأمير الصغير؟ أبي هنا، هل تريدين النزول للإفطار معه؟"

"أجل. سآتي."

"حسنًا، سأدعكِ تُغيّرين ثيابك. أعطيني أوليفر، سأحمله عنكِ."

ترددت للحظة، ثم ابتسمت، وأعطته إياه بحذر لم يفارقها قط. راقبت نظرته إلى الطفل: لمعان عينيه، ابتسامته التي لا تعرف هل هي حقيقية، أم أنها بدأت تتخيّل ملامح ألكسندر في كل وجه ينحني على طفلها.

دخلت الحمام، بدّلت ثيابها، خرجت لتجده يُلاعبه بحنان حقيقي لا يشبه التمثيل في شيء. احتضنت ذراعه: "هل ننزل؟"

---

🍽️ عائلة على غير موعد

نهض سلفادور مبتسمًا حين رآهما: "ها قد جاء حفيدي، وخليقتي."

ابتسمت له أنجل، ابتسامة تحمل تعبًا قديمًا: "هو يظنّنا، أنا ودرايك، تزوّجنا لأننا أقمنا علاقة أنتجت هذا الطفل."

هذا ما قصده درايك بالحماية: هي بذلت حياتها لأجل طفلها، وهو يبذل حياته ليحميهما، دون أن يطلب مقابلاً واضحًا.

أما درايك، فلم يكن يعرف كيف يُفسّر لنفسه ما يشعر به. الطفل الذي يحمله بين ذراعيه كل صباح لم يكن ابنه بالدم، بل ابن الرجل الذي قضى سنوات يخطط لتحطيمه، وحفيد الرجل الذي دمّر أبوه هو عائلته بالكامل. طفل عدوّه هو، وعدوّ أبيه في آنٍ واحد.

كان يسأل نفسه أحيانًا، في لحظات صمته النادرة، كيف يحتضن هذا الجسد الصغير بكل هذا الحنان، وهو يحمل في عروقه دم رجلين كان يُفترض أن يكرههما إلى الأبد.

لكن الإجابة، حين وجدها أخيرًا، كانت أبسط مما توقّع: هذا الطفل لم يختر شيئًا مما وُلد فيه، تمامًا كما لم يختر درايك نفسه أن يُولد وريثًا لحقد لم يصنعه. رأى في أوليفر فرصة لم تُتح له هو: أن يكبر بعيدًا عن ظل انتقام لم ينته يومًا. قرر، دون أن يُعلن ذلك لأحد، أن دائرة الحقد ستتوقف عنده هو، لن تمتدّ جيلاً آخر.

وسلفادور، الذي أفنى عمره في غضب الخيانة، وخوف من انتقام لم يهدأ يومًا، وجد أخيرًا عزاءً في هذا الملاك الصغير الذي يُسمّيه حفيدًا، وإن لم يكن كذلك بأي رابط دم حقيقي.

كان سعيدًا برؤية ابنه محاطًا بعائلة، يعرف تمامًا أن أنجل لا تُبادل ابنه المشاعر بالكامل، لكنه رأى نفسه في درايك: كان التاريخ يُعيد نفسه أمام عينيه، بكل مرارته وحلاوته معًا، إلا أن الطرف الآخر، هذه المرة، غادر إلى العالم الآخر قبل أن يُكمل الحكاية. ابنه لن يتجرّع مرارة الخيانة كما فعل هو. وحفيده لن يذوق سموم الخذلان من والده، لأن والده الحقيقي لم يعد موجودًا ليخذله.

---

🌙 ما رأته في القبو

احتضن درايك أنجل بابتسامة دافئة: "اليوم أريد دعوتك لمكان. هناك ما أعددته لأجلكِ، بمناسبة تاريخ اليوم."

لم تفهم. لا تتذكر. نظرت إليه باستفهام صادق.

نقر أنفها بإصبعه بلطف: "أشكّ حقًّا أنكِ تعانين من الألزهايمر يا زوجتي العزيزة. لن أُذكّركِ. ستفعلين ذلك وحدكِ. ابذلي بعض الجهد من أجلي، ألا أستحق؟"

قالها بحنان وهدوء يُشبه رجلاً لا يعرف سوى اللطف.

نظرته الحانية جعلتها تشعر بأمان زائف، لكنها تذكّرت، رغمًا عنها، ليلة لم تُخبره بها قط.

كانت قد نهضت في منتصف تلك الليلة لتشرب ماءً، حين سمعت صوت صراخ مكتوم يتسلل من عمق القصر. تبعت الصوت، بفضول لا تستطيع كبحه، حتى وصلت إلى باب القبو.

رأته حينها بوجه لم تره منه من قبل، ولن تنساه مهما حاولت: وجه لا يشبه الرجل الذي يُلاعب طفلها كل صباح بحنان صادق، بل وجهًا آخر تمامًا، بارد، منهمكًا في شيء لم تُرد أن تفهمه بالكامل، وكأنه شيطان استعار جسد الرجل الذي تعيش معه.

لم تقل شيئًا يومها. عادت إلى غرفتها بصمت، وأغلقت الباب خلفها بيد ترتجف قليلًا.

الآن، وهي تنظر إليه يبتسم هذه الابتسامة نفسها، ازدادت حيرتها اتجاهه، لكنها ابتسمت بدورها، تُخفي كل شيء خلف قناع بات يُتقنه كلاهما بمهارة متساوية: "سأتذكر. وسترى."

ضحك درايك حين سمعها، وتذكّر بدوره ليلة أخرى، مختلفة: حين وجدها تتحدث إلى نفسها أمام المرآة بكلمات لم يفهم أغلبها، وحين ناداها، نزل دم رفيع من أنفها فجأة.

لم يكن يفهم ما يجري بها تمامًا.

لكنه سيفعل. عاجلاً أم آجلاً.

---

🚁 المروحية

مساءً، جاءت المروحية لتقلّهم، أنجل وأوليفر ودرايك، فوق سحابة من الأسئلة لم تُطرح، وصمت مليء بأسرار كل واحد منهما يخفيها عن الآخر بابتسامة متقنة.

حين وصلوا أخيرًا إلى المكان الذي أعدّه درايك بعناية بالغة، وقفت أنجل عند باب المروحية المفتوح، والريح تُداعب شعرها، ونظرت إلى ما أمامها.

دهشت مما رأته، دهشة أنستها للحظة كل الأسئلة التي لم تجد لها إجابة بعد.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل العشرين

    🖤 الفصل العشرين رماد النصر"يظنّ المنتقم أن الموت وحده يُسكت الحكاية. لكن الحكايات، مثل الأشباح، لا تحتاج جسدًا لتبقى تُطارد."— قول قديمصباح عادي، كأي صباح آخر مرّ منذ سنة ونصف على ذلك اليوم.كانت أنجل قد ظنّت، في لحظة انتصارها، أن موت ألكسندر سيشفي غليلها، أن الانتقام سيترك في حلقها طعمًا مختلفًا عن كل ما عرفته من قبل. لم تتخيل أنه سيترك فيها هذا الرماد بالذات، هذه المرارة التي لا تُشبه انتصارًا بقدر ما تُشبه جرحًا لا يُشفى لأنه فُتح بيدها هي.قلبها، الذي ماتت فيه أشياء كثيرة يوم موته، لا يزال يخفق كل صباح، عنيدًا كذكرى ترفض أن تُدفن. روحها، التي شعرت أنها انسُحبت منها في اللحظة نفسها التي انسُحبت فيها روحه، لا تزال تسكن جسدًا يتحرك، يأكل، يبتسم أحيانًا، دون أن تعرف من أين تستمد هذا كله.ابتلعت ريقها، ونهضت على صوت بكاء طفلها، ثمرة شيء لم تفهمه بعد كل هذا الوقت: هل كان حبًّا؟ كرهًا؟ أسى على هذا الملاك الصغير الذي لم يختر شيئًا مما وُلد فيه؟أيّ ذنب اقترفه أوليفر ليُولد لأمّ قتلت والده الحقيقي، ولأب لا يربطه به سوى الورق، والد هذا الأب بالورق نفسه هو من قتل شقيق والده الحقيقي؟أمّه

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل العشرين

    الفصل العشريندسّ في يدها ورقة صغيرة: "رقمي. إن احتجتِ يومًا شخصًا يستمع إليكِ دون أن يُخفي عنكِ شيئًا... أنا موجود."ابتعد، تاركًا خلفه شعورًا غامضًا بأنها التقت للتو بشيء أكبر من غريب مهذّب.📱 الهاتف القديمفي تلك الليلة، وجدت هاتفًا قديمًا مخبأً خلف أكوام ملاءات، شاشته مفتوحة على تسجيل صوتي واحد.ضغطت، بفضول لم تُقاومه.صوت ألكسندر، واضحًا لا لبس فيه، يتحدث ببرود عن "التخلص من مشكلة"، وجملة واحدة صريحة: "الطفل... يجب أن ينتهي الأمر الليلة."شهقت برعب صامت، يدها تُغطي فمها.لم تكن تعرف أن التسجيل صناعة أنيقة لرجل يعرف تمامًا كيف يصنع كذبة تُصدَّق أكثر من أي حقيقة.☕ يوم في الخارجبعد أيام من صمت ثقيل، شعرت أنجل بتوعّك حقيقي، وطلبت من ألكسندر السماح لها بزيارة الطبيبة والتنزّه بمفردها.توقفت عند مقهى صغير، بجانبه حديقة أطفال. وصلتها ضحكاتهم كفراشات صوتية بريئة.تدفّقت الصور فجأة: طفل صغير يضحك بين ذراعيها، يد صغيرة تُمسك إصبعها.طفلها.ربطت الصورة بالتسجيل الذي سمعته، وشعرت بنفسها تغرق في ظلام كثيف.🏥 خبر مزدوجاستفاقت في المستشفى. "أنتِ بخير، سيدتي. وطفلكِ بخير أيضًا. أنتِ حامل."

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل التاسع عشر

    🖤 الفصل التاسع عشر: الوجه الثالث"الانتقام ميراث يُورَّث كما تُورَّث الأرض والاسم، إلا أنه لا يُنبت شيئًا سوى مزيد من الحرائق."— قول قديمبقي سؤال الرجل الغريب معلّقًا في رأس أنجل كغصن شجرة لا تعرف من أين أتى، ولا إلى أي جذر ينتمي: "هل تركتِ حقّ الطفل؟ هل سامحتِ؟"كررت الجملة لنفسها ليالٍ متتالية، تُقلّبها كحصاة في جيب، تحاول أن تفهم شكلها من ملمسها وحده، دون أن تملك عينين تريانها.لم تكن تعرف أنها ليست وحدها من يراقب هذا الترقّب الصامت في عينيها.---🕯️ عيون في الظلكانت "إيلينا"، إحدى الخادمات اللواتي أُلحقن بخدمة أنجل بعد عودتها من الغيبوبة، تؤدي عملها بدقّة نموذجية لا تثير شكًّا. لم يكن أحد في القصر يعرف أنها، كل مساء، تكتب تقريرًا مقتضبًا عن كل كلمة تسمعها، وترسله إلى رجل ينتظر بصبر من يعرف أن الوقت، لا القوة وحدها، هو أفضل أسلحته.---🔥 حبّ قديم، وحريق أقدملفهم درايك، كان لا بدّ من العودة إلى حكاية بدأت قبل ميلاد أيّ منهما.في شبابهما، أحبّت والدة درايك والد ألكسندر حبًّا صادقًا، من ذلك النوع الذي يُخال أنه سيصمد أمام كل شيء. لكن الحرب لا تسأل القلوب عن مواعيدها؛ استُدعي وا

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل الثامن عشر

    حملها إلى الفراش، ووضعها كما يوضع شيء نادر يخشى كسره، يراقب وجهها الهادئ في إغمائها، ذلك الوجه الذي لا يشي بشيء مما فعلته يداه قبل دقائق.وفي تلك اللحظة، اكتمل اللغز الذي حيّره أسابيع.الظل الذي كان يُصفّي الخونة واحدًا تلو الآخر دون أثر، لم يكن غريبًا يتسلل إلى قصره ليلاً.كان ينام بجانبه، في الفراش ذاته، كل ليلة تقريبًا.قرر، وهو يمسح دمها الجاف بمنديل بين أصابع مرتجفة، أن يحمل هذا السرّ وحده. ليس الآن. ربما ليس أبدًا.🩺 صديق، لا خطرفي اليوم التالي، بادر فيكتور بالحديث هذه المرة."ألكسندر،" قال بصوت من يزن كل كلمة قبل أن يُخرجها، "أعرفك منذ زمن طويل، وأعرف حين تُخفي شيئًا. لن أطلب أسرارك؛ منصبك يستوجب حذرًا لا أفهمه بالكامل. لكن ما لاحظته في أنجل يستحق انتباهًا طبيًّا حقيقيًّا، لا صمتًا مجاملاً."توتّر ألكسندر تحت قناع هادئ: "ماذا لاحظت بالضبط؟""تحوّلات مفاجئة في النبرة. فجوات صغيرة لا تتناسب مع سياقها. برود حاد يعقبه دفء طبيعي، وكأن مفتاحًا يُطفأ ويُشعل من جديد." توقف، ونظر إلى صديقه بجدية طبيب لا جدية محقق: "قد يكون هذا اضطراب هوية انفصامي. غالبًا ما ينتج عن صدمة عميقة في الطفو

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل السابع عشر

    🖤 الفصل السابع عشر: الوجهان"من يحمل وجهين، لا يكذب بالضرورة. أحيانًا هو الصادق الوحيد بينهما، لأنه لا يتظاهر بأنه واحد فقط."— قول قديمللأصدقاء القدامى ذاكرة أخرى، لا تشبه ذاكرة الغرباء. هم يتذكرون نسخة منك ما زالت حيّة في مكان ما، حتى حين تنساها أنت بنفسك.وصل فيكتور إلى القصر في عصر بارد، حاملاً معه شيئًا من رائحة سنوات بعيدة قضاها ألكسندر في مدرّج جامعي متواضع، حين لم يكن بعد ذلك الرجل الذي تُخفض له الرؤوس. جاء بدعوة هاتفية مقتضبة، ومن دون أن يُدرك أنه قادم ليكون شاهدًا على أول شقّ حقيقي في جدار كان يُظن أنه من حجر صلب.قدّمه ألكسندر لأنجل بوصفه "صديقًا قديمًا في زيارة قصيرة"، طاويًا مهنته الحقيقية كما تُطوى وثيقة لا يُراد لها أن تُقرأ بعد.استقبلته بحفاوة لا تحمل أثرًا من حساب أو حذر، احتضنت ذراع ألكسندر أمامه: "بالطبع هو مرحّب به." ثم مالت برأسها على كتفه، وسألته بصوت من يطرق بابًا مغلقًا منذ زمن طويل: "حبيبي، أريد بعضًا من وقتك. في رأسي أسئلة كثيرة عن الماضي، عن هويتي."تجمّد قبل أن يجيب، كمن يخطو على جليد لا يعرف سمكه: "بالطبع، اسألي ما تريدين.""كم عمر علاقتنا؟ كيف التقينا؟

  • مَلاك أم شَيْطان   الفصل السادس عشر

    🖤 الفصل السادس عشر: يوم الوعد"الذاكرة لا تموت أبدًا حين يكون صاحبها لا يزال يتنفس. هي فقط تنام، في انتظار الكلمة التي توقظها."— قول قديمطرقت الباب بخفة.رفع ألكسندر عينيه عن أوراقه. كانت هي.دلفت بهدوء، ترتدي فستانًا صغيرًا أنيقًا، تحاول أن تُقنع نفسها، أكثر مما تُقنعه هو، أنها فعلاً امرأة تعرف كيف تكون زوجة.نظرت إليه بتوجس وخجل ممزوجين، وهمست لنفسها بصوت لا يكاد يُسمع: "لا أصدّق نفسي. هل هذا الرجل الفاتن زوجي حقًّا؟ زوجة الرئيس... هل أنا محظوظة إلى هذا الحد؟"كانت تهاب الفكرة، لكنها رفضت أن تبقى مجرد قطعة زجاج توضع على رفّ عالٍ، يُخشى عليها من كل شيء. أرادت أن تعيش حياة زوجة حقيقية، تسانده، تكون له عونًا لا عبئًا.ابتسم ألكسندر بخبث وهو يراها تقف هكذا، تلعب بأصابعها في طرف الفستان، وجنتاها متوردتان.أدرك أنها تريد كسر الحواجز بينهما.ولم يكن هو، بصراحة، ليمانع.نزع ربطة عنقه، فتح زرّين من قميصه، ووضع يديه في جيبيه، يمشي نحوها بهدوء لا يشبه اضطراب داخله على الإطلاق.وصل إليها، أمسك خصرها، حاصر ظهرها بالباب."أتيتِ لحتفكِ يا قطتي،" همس، شفتاه على بعد أنفاس من شفتيها. "طال انتظاري،

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status