LOGIN🖤 الفصل السابع عشر: الوجهان
"من يحمل وجهين، لا يكذب بالضرورة. أحيانًا هو الصادق الوحيد بينهما، لأنه لا يتظاهر بأنه واحد فقط." — قول قديم للأصدقاء القدامى ذاكرة أخرى، لا تشبه ذاكرة الغرباء. هم يتذكرون نسخة منك ما زالت حيّة في مكان ما، حتى حين تنساها أنت بنفسك. وصل فيكتور إلى القصر في عصر بارد، حاملاً معه شيئًا من رائحة سنوات بعيدة قضاها ألكسندر في مدرّج جامعي متواضع، حين لم يكن بعد ذلك الرجل الذي تُخفض له الرؤوس. جاء بدعوة هاتفية مقتضبة، ومن دون أن يُدرك أنه قادم ليكون شاهدًا على أول شقّ حقيقي في جدار كان يُظن أنه من حجر صلب. قدّمه ألكسندر لأنجل بوصفه "صديقًا قديمًا في زيارة قصيرة"، طاويًا مهنته الحقيقية كما تُطوى وثيقة لا يُراد لها أن تُقرأ بعد. استقبلته بحفاوة لا تحمل أثرًا من حساب أو حذر، احتضنت ذراع ألكسندر أمامه: "بالطبع هو مرحّب به." ثم مالت برأسها على كتفه، وسألته بصوت من يطرق بابًا مغلقًا منذ زمن طويل: "حبيبي، أريد بعضًا من وقتك. في رأسي أسئلة كثيرة عن الماضي، عن هويتي." تجمّد قبل أن يجيب، كمن يخطو على جليد لا يعرف سمكه: "بالطبع، اسألي ما تريدين." "كم عمر علاقتنا؟ كيف التقينا؟ هل هناك صور لنا، زفاف، أو حفل خطوبة؟" تنهّد، وابتسم ابتسامة الرجل الذي يشتري وقتًا لا يملكه: "هذا موضوع كبير، أفضّل أن نؤجله قليلًا. أفضّل أيضًا أن تركّزي على الحاضر والمستقبل." لم تُلحّ. قبلت الأمر بسهولة من يثق بأن الحقيقة ستأتي حين تنضج، دون أن تعرف أن بعض الحقائق تُبقيها الأيدي التي تحبّها طازجة عمدًا، خوفًا من أن تُفسدها الشمس. --- ⛳ درس في التركيز في صباح اليوم التالي، اقترح ألكسندر أن يُعلّمها الغولف في ملعب القصر الخاص، بحثًا عن نشاط بريء يملأ ساعاتها الفارغة من الذكريات. وقف خلفها، يداه على يديها، يُصحّح وضعية المضرب بصبر لم يعرفه في نفسه من قبل قط، صدره يكاد يلامس ظهرها مع كل حركة يوجّهها بها. "ثبّتي قدميكِ هكذا،" همس قرب أذنها، "وانظري إلى الكرة، لا إلى شيء آخر." ضحكت، وجهها يتوهّج خجلاً: "يصعب عليّ أن أنظر إلى شيء آخر وأنت بهذا القرب." "هذا جزء من الدرس،" ردّ بابتسامة لا تخلو من مكر رجل يعرف تمامًا ما يفعله بها. "تعلّمي أن تُركّزي رغم كل ما يُشتّت." جلس فيكتور على مقعد قريب، ظاهره متفرّج مسالم، وباطنه عين لا تنام. كان يُصغي بأكثر من أذنيه، ويرى بأكثر من عينيه، كما يفعل من قضوا العمر يقرؤون البشر كصفحات مفتوحة لا تخفي عنهم كثيرًا. لاحظ كيف ترتجف يداها بلطف كلما اقترب منها ألكسندر أكثر من اللازم، كيف تحمرّ وجنتاها وتتعثر كلماتها، كفتاة تختبر إعجابها الأول للمرة الأولى في حياة لا تملك منها سوى أسابيع قليلة. لكنه رأى أيضًا شيئًا آخر، حين أخطأت ضربة وسقطت الكرة بعيدًا عن هدفها. توقعت ابتسامة، ربما تذمرًا صغيرًا، كما فعلت في المحاولات السابقة. بدلاً من ذلك، جمدت للحظة، حدّقت في المضرب بجمود غريب، ثم قالت بنبرة باردة قصيرة لا تشبه صوتها في شيء: "لا بأس. سأُصيب الهدف في المرة القادمة، مهما كلّف الأمر." عادت خلال ثوانٍ إلى ضحكها الخجول، وكأن سحابة عبرت وجهها ثم انقشعت دون أن تترك مطرًا. لم يُظهر فيكتور شيئًا على وجهه. لكنه، في داخله، بدأ يفتح ملفًّا لم يُقرّر بعد إن كان يريد إغلاقه أم إكماله. --- ⚖️ الجدار الرقيق بعد الظهر، طلب ألكسندر من فيكتور مرافقته إلى المكتب، تحت غطاء استكمال حديث فلسفي بدآه عن الحياة والسياسة، دون أن يعلم أن اثنين من مستشاريه سيأتيان في الموعد نفسه لمسألة أعجل. وجد فيكتور نفسه، دون قصد من أحد، جالسًا في الغرفة المجاورة، والباب بينهما لا يفصل الصوت كما ينبغي لباب في قصر بهذا الحجم من السرية. سمع حديثًا لم يكن يُفترض أن يبلغ أذنيه: شبكة تجنيد داخل الحزب، صفقة سلاح جديدة مع دولة مجاورة، مشروع سكك حديدية بات غطاءً أنيقًا لعبور معدات لا علاقة لها بالنقل المدني. ثم جملة واحدة جعلت الهواء في صدره يتجمّد: "كل من نُجنّده يعرف القاعدة منذ اليوم الأول. الولاء المطلق، أو الموت. لهذا لا نُبقي أحدًا في الصفوف أكثر من عامين دون اختبار حقيقي. من يفشل، ينتهي. بهدوء، ودون ضجيج." فهم فيكتور، بجسده قبل عقله، أنه لا يستمع إلى حديث سياسي، بل إلى آلة تبتلع خدّامها بمجرد أن يتوقفوا عن كونهم مفيدين لها. حين خرج ألكسندر أخيرًا، حاول فيكتور أن يبدو كمن قضى الساعة يقرأ مجلة قديمة. لكن ألكسندر، بحسّه الذي صقلته سنوات من الحذر المهني، أمسك بتوتّر خفيف في عيني صديقه، توترًا لم يكن هناك قبل ساعة واحدة. لم يقل شيئًا. لكنه بدأ، من تلك اللحظة، يُفكّر بطريقة لم يعتد التفكير بها تجاه فيكتور تحديدًا. --- 🔪 الحارس الذي باع ولاءه في تلك الليلة، كان ألكسندر عائدًا وحيدًا من اجتماع متأخر، خطواته تطرق أرضية الردهة بإيقاع رجل يظن أن قصره حصنٌ لا يخترقه أحد. شعر بحضور خلفه قبل أن يراه. قبل أن يستدير بالكامل، رأى نصل سكين يلمع في العتمة، متجهًا نحو ظهره — أحد رجال حراسته الخاصة، رجل عرفه سنوات، اكتشف لاحقًا أنه كان يبيع تحركاته لمن يدفع أكثر. لم تسعفه سرعته هذه المرة. لكن ظلاًّ آخر كان أسرع. كانت أنجل. انقضّت من العتمة بحركة لا تشبه حركاتها في النهار في شيء، وأنهت الأمر خلال ثوانٍ معدودة، دقيقة كضربة سيف لا تُخطئ. وقف ألكسندر مسمّرًا، يراقب مشهدًا يرفض عقله تصديقه رغم وضوحه أمام عينيه. كانت تُدندن بهدوء، اللحن نفسه الذي سمعها فيكتور تُردّده يومًا دون وعي، بينما ترفع السكين أمام وجهها، تتأمله كصانعة حِرفة تتفحص عملاً أتمّته بإتقان لا عيب فيه. "أنجل؟" ناداها بصوت متصدّع. استدارت نحوه ببطء عيناها التقتا بعينيه، وابتسمت. ابتسامة لم تحمل شيئًا من براءتها المعتادة، ولا حتى من ذلك البرود الغامض الذي بدأ يتسلل إلى بعض لحظاتها. كانت شيئًا ثالثًا، بلا اسم بعد، معلّقًا بين الوجهين اللذين يعرفهما. ثم سال خيط دم رفيع من أنفها، كخط أحمر يرسم حدًّا بين عالمين. اقترب منها بذعر يجتاح صدره، لكنها🖤 الفصل العشرين رماد النصر"يظنّ المنتقم أن الموت وحده يُسكت الحكاية. لكن الحكايات، مثل الأشباح، لا تحتاج جسدًا لتبقى تُطارد."— قول قديمصباح عادي، كأي صباح آخر مرّ منذ سنة ونصف على ذلك اليوم.كانت أنجل قد ظنّت، في لحظة انتصارها، أن موت ألكسندر سيشفي غليلها، أن الانتقام سيترك في حلقها طعمًا مختلفًا عن كل ما عرفته من قبل. لم تتخيل أنه سيترك فيها هذا الرماد بالذات، هذه المرارة التي لا تُشبه انتصارًا بقدر ما تُشبه جرحًا لا يُشفى لأنه فُتح بيدها هي.قلبها، الذي ماتت فيه أشياء كثيرة يوم موته، لا يزال يخفق كل صباح، عنيدًا كذكرى ترفض أن تُدفن. روحها، التي شعرت أنها انسُحبت منها في اللحظة نفسها التي انسُحبت فيها روحه، لا تزال تسكن جسدًا يتحرك، يأكل، يبتسم أحيانًا، دون أن تعرف من أين تستمد هذا كله.ابتلعت ريقها، ونهضت على صوت بكاء طفلها، ثمرة شيء لم تفهمه بعد كل هذا الوقت: هل كان حبًّا؟ كرهًا؟ أسى على هذا الملاك الصغير الذي لم يختر شيئًا مما وُلد فيه؟أيّ ذنب اقترفه أوليفر ليُولد لأمّ قتلت والده الحقيقي، ولأب لا يربطه به سوى الورق، والد هذا الأب بالورق نفسه هو من قتل شقيق والده الحقيقي؟أمّه
الفصل العشريندسّ في يدها ورقة صغيرة: "رقمي. إن احتجتِ يومًا شخصًا يستمع إليكِ دون أن يُخفي عنكِ شيئًا... أنا موجود."ابتعد، تاركًا خلفه شعورًا غامضًا بأنها التقت للتو بشيء أكبر من غريب مهذّب.📱 الهاتف القديمفي تلك الليلة، وجدت هاتفًا قديمًا مخبأً خلف أكوام ملاءات، شاشته مفتوحة على تسجيل صوتي واحد.ضغطت، بفضول لم تُقاومه.صوت ألكسندر، واضحًا لا لبس فيه، يتحدث ببرود عن "التخلص من مشكلة"، وجملة واحدة صريحة: "الطفل... يجب أن ينتهي الأمر الليلة."شهقت برعب صامت، يدها تُغطي فمها.لم تكن تعرف أن التسجيل صناعة أنيقة لرجل يعرف تمامًا كيف يصنع كذبة تُصدَّق أكثر من أي حقيقة.☕ يوم في الخارجبعد أيام من صمت ثقيل، شعرت أنجل بتوعّك حقيقي، وطلبت من ألكسندر السماح لها بزيارة الطبيبة والتنزّه بمفردها.توقفت عند مقهى صغير، بجانبه حديقة أطفال. وصلتها ضحكاتهم كفراشات صوتية بريئة.تدفّقت الصور فجأة: طفل صغير يضحك بين ذراعيها، يد صغيرة تُمسك إصبعها.طفلها.ربطت الصورة بالتسجيل الذي سمعته، وشعرت بنفسها تغرق في ظلام كثيف.🏥 خبر مزدوجاستفاقت في المستشفى. "أنتِ بخير، سيدتي. وطفلكِ بخير أيضًا. أنتِ حامل."
🖤 الفصل التاسع عشر: الوجه الثالث"الانتقام ميراث يُورَّث كما تُورَّث الأرض والاسم، إلا أنه لا يُنبت شيئًا سوى مزيد من الحرائق."— قول قديمبقي سؤال الرجل الغريب معلّقًا في رأس أنجل كغصن شجرة لا تعرف من أين أتى، ولا إلى أي جذر ينتمي: "هل تركتِ حقّ الطفل؟ هل سامحتِ؟"كررت الجملة لنفسها ليالٍ متتالية، تُقلّبها كحصاة في جيب، تحاول أن تفهم شكلها من ملمسها وحده، دون أن تملك عينين تريانها.لم تكن تعرف أنها ليست وحدها من يراقب هذا الترقّب الصامت في عينيها.---🕯️ عيون في الظلكانت "إيلينا"، إحدى الخادمات اللواتي أُلحقن بخدمة أنجل بعد عودتها من الغيبوبة، تؤدي عملها بدقّة نموذجية لا تثير شكًّا. لم يكن أحد في القصر يعرف أنها، كل مساء، تكتب تقريرًا مقتضبًا عن كل كلمة تسمعها، وترسله إلى رجل ينتظر بصبر من يعرف أن الوقت، لا القوة وحدها، هو أفضل أسلحته.---🔥 حبّ قديم، وحريق أقدملفهم درايك، كان لا بدّ من العودة إلى حكاية بدأت قبل ميلاد أيّ منهما.في شبابهما، أحبّت والدة درايك والد ألكسندر حبًّا صادقًا، من ذلك النوع الذي يُخال أنه سيصمد أمام كل شيء. لكن الحرب لا تسأل القلوب عن مواعيدها؛ استُدعي وا
حملها إلى الفراش، ووضعها كما يوضع شيء نادر يخشى كسره، يراقب وجهها الهادئ في إغمائها، ذلك الوجه الذي لا يشي بشيء مما فعلته يداه قبل دقائق.وفي تلك اللحظة، اكتمل اللغز الذي حيّره أسابيع.الظل الذي كان يُصفّي الخونة واحدًا تلو الآخر دون أثر، لم يكن غريبًا يتسلل إلى قصره ليلاً.كان ينام بجانبه، في الفراش ذاته، كل ليلة تقريبًا.قرر، وهو يمسح دمها الجاف بمنديل بين أصابع مرتجفة، أن يحمل هذا السرّ وحده. ليس الآن. ربما ليس أبدًا.🩺 صديق، لا خطرفي اليوم التالي، بادر فيكتور بالحديث هذه المرة."ألكسندر،" قال بصوت من يزن كل كلمة قبل أن يُخرجها، "أعرفك منذ زمن طويل، وأعرف حين تُخفي شيئًا. لن أطلب أسرارك؛ منصبك يستوجب حذرًا لا أفهمه بالكامل. لكن ما لاحظته في أنجل يستحق انتباهًا طبيًّا حقيقيًّا، لا صمتًا مجاملاً."توتّر ألكسندر تحت قناع هادئ: "ماذا لاحظت بالضبط؟""تحوّلات مفاجئة في النبرة. فجوات صغيرة لا تتناسب مع سياقها. برود حاد يعقبه دفء طبيعي، وكأن مفتاحًا يُطفأ ويُشعل من جديد." توقف، ونظر إلى صديقه بجدية طبيب لا جدية محقق: "قد يكون هذا اضطراب هوية انفصامي. غالبًا ما ينتج عن صدمة عميقة في الطفو
🖤 الفصل السابع عشر: الوجهان"من يحمل وجهين، لا يكذب بالضرورة. أحيانًا هو الصادق الوحيد بينهما، لأنه لا يتظاهر بأنه واحد فقط."— قول قديمللأصدقاء القدامى ذاكرة أخرى، لا تشبه ذاكرة الغرباء. هم يتذكرون نسخة منك ما زالت حيّة في مكان ما، حتى حين تنساها أنت بنفسك.وصل فيكتور إلى القصر في عصر بارد، حاملاً معه شيئًا من رائحة سنوات بعيدة قضاها ألكسندر في مدرّج جامعي متواضع، حين لم يكن بعد ذلك الرجل الذي تُخفض له الرؤوس. جاء بدعوة هاتفية مقتضبة، ومن دون أن يُدرك أنه قادم ليكون شاهدًا على أول شقّ حقيقي في جدار كان يُظن أنه من حجر صلب.قدّمه ألكسندر لأنجل بوصفه "صديقًا قديمًا في زيارة قصيرة"، طاويًا مهنته الحقيقية كما تُطوى وثيقة لا يُراد لها أن تُقرأ بعد.استقبلته بحفاوة لا تحمل أثرًا من حساب أو حذر، احتضنت ذراع ألكسندر أمامه: "بالطبع هو مرحّب به." ثم مالت برأسها على كتفه، وسألته بصوت من يطرق بابًا مغلقًا منذ زمن طويل: "حبيبي، أريد بعضًا من وقتك. في رأسي أسئلة كثيرة عن الماضي، عن هويتي."تجمّد قبل أن يجيب، كمن يخطو على جليد لا يعرف سمكه: "بالطبع، اسألي ما تريدين.""كم عمر علاقتنا؟ كيف التقينا؟
🖤 الفصل السادس عشر: يوم الوعد"الذاكرة لا تموت أبدًا حين يكون صاحبها لا يزال يتنفس. هي فقط تنام، في انتظار الكلمة التي توقظها."— قول قديمطرقت الباب بخفة.رفع ألكسندر عينيه عن أوراقه. كانت هي.دلفت بهدوء، ترتدي فستانًا صغيرًا أنيقًا، تحاول أن تُقنع نفسها، أكثر مما تُقنعه هو، أنها فعلاً امرأة تعرف كيف تكون زوجة.نظرت إليه بتوجس وخجل ممزوجين، وهمست لنفسها بصوت لا يكاد يُسمع: "لا أصدّق نفسي. هل هذا الرجل الفاتن زوجي حقًّا؟ زوجة الرئيس... هل أنا محظوظة إلى هذا الحد؟"كانت تهاب الفكرة، لكنها رفضت أن تبقى مجرد قطعة زجاج توضع على رفّ عالٍ، يُخشى عليها من كل شيء. أرادت أن تعيش حياة زوجة حقيقية، تسانده، تكون له عونًا لا عبئًا.ابتسم ألكسندر بخبث وهو يراها تقف هكذا، تلعب بأصابعها في طرف الفستان، وجنتاها متوردتان.أدرك أنها تريد كسر الحواجز بينهما.ولم يكن هو، بصراحة، ليمانع.نزع ربطة عنقه، فتح زرّين من قميصه، ووضع يديه في جيبيه، يمشي نحوها بهدوء لا يشبه اضطراب داخله على الإطلاق.وصل إليها، أمسك خصرها، حاصر ظهرها بالباب."أتيتِ لحتفكِ يا قطتي،" همس، شفتاه على بعد أنفاس من شفتيها. "طال انتظاري،







