ログインوقفت ليان الصغيرة الثانية أمام نصب الذكريات مع ابنتها نور وتحت ضوء القمر الفضي شعرت بسكون عميق يغمرهما كانت المدينة تنام حولهما، والناس عادوا إلى بيوتهم بعد يوم طويل من التذكر والبكاء والشفاء. لكن ليان الصغيرة الثانية لم تكن تشعر بالتعب كان قلبها ممتلئاً بشعور غريب، شعور بأن شيئاً ماكان يتغير في داخلها.ماما همست نور، وهي لا تزال جالسة على الأرض بجانب والدتها. هل تشعرين بشيء غريب أيضاً؟"حبيبتي؟"نظرت ليان الصغيرة الثانية إلى ابنتها بدهشة. ماذا تقصدين، ياأشعر بأن الحجارة تتحدث " قالت نور، ورفعت يدها الصغيرة لتلمس قاعدة النصب. ليست كلمات، لكنها... مشاعر أشعر بالحزن، لكني أشعر أيضاً بالسلام."شعرت ليان الصغيرة الثانية بقشعريرة تسري في جسدها مدت يدها، ووضعتها على الحجر بجانب يد ابنتها. شعرت بشيء غريب، دفء خفيف، وكأن الحجر كان ينبض بالحياة. وسمعت في أعماقها صوتاً، ليس كلمات، لكنه كان كالهمس البعيد.النور الأبدي... همست ليان الصغيرة الثانية، وعيناها تتسعان. "إنه لا يزال هنا في هذا الحجر في هذه الأرض في كل مكان."ماذا يعنى ذلك، يا ماما ؟ سألت نور، وفضولها ظاهر فيعينيها.يعني أن الحرب لم
وقفت ليان الصغيرة الثانية أمام نصب الذكريات مع ابنتها نور وتحت ضوء القمر الفضي شعرت بسكون عميق يغمرهما كانت المدينة تنام حولهما، والناس عادوا إلى بيوتهم بعد يوم طويل من التذكر والبكاء والشفاء. لكن ليان الصغيرة الثانية لم تكن تشعر بالتعب كان قلبها ممتلئاً بشعور غريب، شعور بأن شيئاً ماكان يتغير في داخلها.ماما همست نور، وهي لا تزال جالسة على الأرض بجانب والدتها. هل تشعرين بشيء غريب أيضاً؟"حبيبتي؟"نظرت ليان الصغيرة الثانية إلى ابنتها بدهشة. ماذا تقصدين، ياأشعر بأن الحجارة تتحدث " قالت نور، ورفعت يدها الصغيرة لتلمس قاعدة النصب. ليست كلمات، لكنها... مشاعر أشعر بالحزن، لكني أشعر أيضاً بالسلام."شعرت ليان الصغيرة الثانية بقشعريرة تسري في جسدها مدت يدها، ووضعتها على الحجر بجانب يد ابنتها. شعرت بشيء غريب، دفء خفيف، وكأن الحجر كان ينبض بالحياة. وسمعت في أعماقها صوتاً، ليس كلمات، لكنه كان كالهمس البعيد.النور الأبدي... همست ليان الصغيرة الثانية، وعيناها تتسعان. "إنه لا يزال هنا في هذا الحجر في هذه الأرض في كل مكان."ماذا يعنى ذلك، يا ماما ؟ سألت نور، وفضولها ظاهر فيعينيها.يعني أن الحرب لم
ساروا في الممر الضيق، والنور الأبيض الذي كان يشتعل في يد نور كان المصدر الوحيد للضوء في الظلام الدامس. كان الممر طويلاً، والجدران رطبة، وتهب من أعماقه رياح باردة تحمل معها أصواتاً خافتة، كأنها همسات من ماضٍ بعيد. كانت نور تمشي في المقدمة، ويدها الصغيرة مرفوعة، والضوء يتدفق منها كالنهر. كانت تتبع الإحساس الذي كان يشدها إلى الأمام، وكأن هناك خيطاً غير مرئي يربطها بشيء ما في قلب الجبل. "ماما،" قالت نور، وصوتها كان هادئاً لكنه واضح في صمت الممر. "أشعر بأن هناك الكثير من الناس هنا. كثيرون ينتظرون." "كم عددهم؟" سألت ليان الصغيرة الثانية، وقلقها ظاهر في عينيها. "كثيرون." قالت نور، وتوقفت للحظة، وأغمضت عينيها. "ربما... مئات. ربما آلاف. إنهم خائفون، لكنهم يأملون. يشعرون بأن هناك شيئاً قادماً." "من هم؟" سأل يوسف، ويده مشدودة على سيفه. "لا أعرف." قالت نور، وفتحت عينيها، واستأنفت السير. "لكنهم يعرفونني. يعرفون أنني جئت لأجلهم." استمر السير لدقائق أخرى، حتى وصلوا إلى نهاية الممر. أمامهم، كانت هناك غرفة ضخمة، محفورة في قلب الجبل، مضاءة بآلاف من الكريات الصغيرة التي كانت تطفو في الهواء كالنج
وقف الجميع في صمت، يشاهدون النور الأبيض يتدفق من الفوهة كالنهر الجاري. كان الضوء يرتفع إلى السماء، وينتشر في كل اتجاه، وكأنه يملأ الفراغ الذي كان موجوداً منذ قرون. شعرت ليان الصغيرة الثانية بالنور الأبدي في داخلها يهتز، وكأنه يرقص مع هذا النور الجديد، وكأنه يعرف أنه وجد مصدره الحقيقي. "إنه..." همست ليان الصغيرة الثانية، وعيناها تتسعان. "إنه جميل." "هذا هو النور الأبدي في صورته النقية." قالت لينا، ودموعها لا تتوقف عن التساقط. "لقد كان محتجزاً هنا لقرون، ينتظر قلباً نقيًا ليحرره." كانت نور لا تزال واقفة على حافة الفوهة، ويدها الصغيرة لا تزال ممدودة نحو الضوء المتدفق. كانت عيناها الخضراوان تعكسان الضوء، وكأنها أصبحت جزءاً منه. شعرت بدفء يملأ جسدها، ليس دفء النار، ولا دفء الشمس، بل دفء مختلف. دفء الحياة نفسها. "نور،" قالت ليان الصغيرة الثانية، واقتربت من ابنتها بحذر. "كيف تشعرين؟" "أشعر..." توقفت نور، وحاولت أن تجد الكلمات. "أشعر بأن كل شيء على ما يرام. أشعر بأن هناك شيئاً جميلاً يحدث. شيء كنت أنتظره دون أن أعرف." "لأنكِ كنتِ تنتظرين هذا." قالت لينا، ووقفت بجانبها. "كل حامل للنور ا
دخلت ليان الصغيرة الثانية القرية المتلألئة، وكانت تخطو خطواتها ببطء، وكأنها تخشى أن يختفي هذا المكان الخيالي إذا تسرعت. كانت نور تمشي بجانبها، وعيناها الخضراوان تتسعان بالدهشة وهي تنظر إلى المنازل التي كانت تتوهج كالنجوم، وإلى الأطفال الذين كانوا يلعبون في الشوارع ووجوههم تشرق بابتساماتهم، وإلى الزهور التي كانت تنمو على جوانب الطرق وتتلألأ بألوان لم ترها من قبل. "ماما،" همست نور، وهي تمسك بيد والدتها بقوة. "هل هذا حلم؟" "لا، يا حبيبتي." قالت ليان الصغيرة الثانية، وضغطت على يد ابنتها. "هذا حقيقة. حقيقة لم نكن نعرف عنها شيئاً." سارت الحارسة أمامهم، وكانت تبتسم بين الحين والآخر، وكأنها تستمتع بدهشتهم. توقفت أمام منزل كبير، أكبر من بقية المنازل، وكان يتوسط القرية. كان المنزل مبنياً من حجر أبيض يتلألأ كالمرمر، وبابه مفتوح على مصراعيه، وكأنه يدعوهم للدخول. "تفضلوا." قالت الحارسة، وأشارت إليهم بالدخول. "هذا هو بيت الضيافة. هنا ستستريحون، وهنا سأخبركم بكل شيء." دخلوا المنزل، ووجدوا أنفسهم في غرفة واسعة، مليئة بالضوء الدافئ. كانت الأثاث بسيطاً لكنه أنيق، والنوافذ تطل على حديقة خلفية مليئ
وقفت ليان الصغيرة الثانية في الحديقة، ونور بين ذراعيها، وقلبها يخفق بشعور غريب. كانت الحارسة قد اختفت في الضوء، وكلماتها لا تزال ترن في أذنها: "لقد انتهى الأمر. والآن، يمكنكِ أن تعيشي حياتكِ بسلام." لكن شيئاً ما كان يحدث في داخلها. النور الأبدي كان يشتعل في صدرها كالشعلة، لكنه لم يكن يشتعل كما كان من قبل. كان ينبض، مثل قلب ثانٍ، وكأنه يحاول أن يخبرها بشيء. "ماما،" قالت نور، ورفعت عينيها الخضراوان إلى والدتها. "هل أنتِ بخير؟ أنتِ تبدين غريبة." "أنا بخير، يا حبيبتي." قالت ليان الصغيرة الثانية، ووضعت ابنتها على الأرض برفق. "فقط... أشعر بشيء غريب. النور الأبدي في داخلي ينبض وكأنه يحاول أن يقول لي شيئاً." "ماذا يقول؟" سألت نور، وفضولها ظاهر في عينيها. "لا أعرف." قالت ليان الصغيرة الثانية، وأغمضت عينيها، وركزت على النور الأبدي في داخلها. شعرت به يتحرك، يتدفق، وكأنه يجرها نحو مكان ما. فتحت عينيها، ونظرت إلى الأفق البعيد. "هناك شيء في الشرق. شيء يدعوني." "هل سنذهب؟" سألت نور، وعيناها تلمعان بالحماس. "نعم." قالت ليان الصغيرة الثانية، ونظرت إلى ابنتها بعيون حازمة. "سنذهب لنرى ما الذي ين







