Home / الرومانسية / ندبة لا ترى / الفصل الخامس...الخوف لا ينام

Share

الفصل الخامس...الخوف لا ينام

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-28 11:08:39

أغلقت باب غرفتها بالمفتاح، ثم ابتعدت عنه ببطء وكأنها تخشى أن يتحول المقبض فجأة وتراه يدور من الخارج.

كانت أنفاسها مضطربة.

وقلبها ما يزال يرتجف من صوت .

"مهما قويتي… أنا أكتر واحد عارف ضعفك."

أغمضت عينيها بعنف.

لا.

لن تسمح له بتحطيمها مرة أخرى.

ألقت حقيبتها فوق السرير، لكن السلسلة الفضية سقطت منها على الأرض.

تجمدت ملامحها فورًا.

حدقت بها وكأنها أفعى سامة.

ثم انحنت ببطء والتقطتها بأصابع مرتعشة.

تلك السلسلة كانت آخر شيء ارتدته قبل انهيار حياتها.

كانت هدية منه.

يومها قال لها مبتسمًا:

— عشان تفضلي فاكراني طول العمر.

شهقت أنفاسها وهي ترمي السلسلة بعيدًا عنها بعنف.

— مريض…

وضعت يدها فوق فمها تحاول كتم بكائها، لكنها فشلت.

ولأول مرة منذ سنوات…

شعرت أن خوفها عاد أقوى من قدرتها على المقاومة.

في الخارج…

كان واقفًا أمام باب غرفتها بتردد.

سمع صوت شيء سقط بالداخل.

ثم سمع شهقة مخنوقة.

ضاقت عيناه بقلق.

خرجت والدته من المطبخ وهي تمسح يديها.

— واقف كده ليه؟

خفض صوته:

— سامعة صوتها؟

تغيرت ملامح الأم فورًا.

اقتربت من الباب بخوف.

— خديجة؟

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم خرج صوتها متماسكًا بصعوبة:

— نعم يا ماما؟

قالت الأم بحذر:

— إنتِ كويسة يا بنتي؟

أغمضت خديجة عينيها بقوة قبل أن ترد:

— آه… عايزة أنام بس.

نظر كريم للباب طويلًا.

ثم قال فجأة:

— لو حد مضايقك قوليلي.

تسارعت أنفاسها داخل الغرفة.

ذلك السؤال البسيط كاد يهدم كل الجدران التي بنتها.

لكنها تماسكت.

— محدش.

تبادل كريم ووالدته النظرات.

واضح أنها تكذب.

لكن خوفها كان أكبر من أن يضغطا عليها أكثر.

قالت الأم بحنان حزين:

— نامي يا حبيبتي… وربنا يريح قلبك.

سمعت خديجة خطواتهما تبتعد.

ثم جلست ببطء على الأرض.

وأسندت رأسها إلى السرير.

لأول مرة منذ سنوات…

كانت تشعر بالعجز.

في شقة …

كان يقف أمام النافذة ممسكًا بكوب القهوة بشرود.

صورة خديجة لم تغادر رأسه.

ارتجافها.

خوفها.

وطريقتها حين دفعته عندما لمس ذراعها.

لم تكن مجرد امرأة متوترة.

كان هناك شيء أعمق.

شيء مظلم.

رن هاتفه فجأة.

نظر للشاشة ثم رد ببرود:

— نعم يا رامي؟

جاءه صوت الساخر:

— سرحان في المرأة الحديدية؟

تنهد عمر بضيق:

— عندك حاجة مفيدة تقولها؟

ضحك رامي.

— بصراحة آه… الموظفين بيتكلموا عليكم من دلوقتي.

عقد عمر حاجبيه.

— بيتكلموا عن إيه؟

— إنك نزلت الجراج وراها امبارح… وإن شكلها كان منهار.

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قال عمر ببرود:

— الناس فاضية.

لكن رامي لم يتركه.

— البنت دي فيها حاجة غلط يا عمر.

قال ببطء:

— عارف.

— وهتعمل إيه؟

ظل صامتًا للحظة.

ثم قال:

— ولا حاجة.

ضحك رامي ساخرًا:

— عمرك ما كنت بتبص لحد بالطريقة دي.

اشتدت ملامح عمر.

لأنه كان يعرف أن رامي محق.

وهذا ما أزعجه أكثر.

في صباح اليوم التالي…

استيقظت خديجة بعد ساعات قليلة من النوم المتقطع.

كانت عيناها مرهقتين بشكل واضح.

وقفت أمام المرآة ترتب شعرها ببطء، ثم أخفت الهالات السوداء ببعض المساحيق.

القناع يجب أن يعود.

دائمًا يعود.

خرجت من غرفتها لتجد والدتها تعد الإفطار.

ابتسمت الأم فور رؤيتها.

— صباح الخير يا حبيبتي.

أجابت بهدوء مرهق:

— صباح النور.

أما كريم فكان يراقبها بصمت من فوق كوب الشاي.

قال فجأة:

— نمتي كويس؟

رفعت عينيها إليه للحظة.

كان واضحًا أنه يختبرها.

— آه.

ضحك بخفة ساخرة:

— واضح جدًا.

رمقته والدته بتحذير.

لكن كريم تجاهلها.

— خديجة… لو فيه مشكلة قولي.

قالت ببرود دفاعي:

— كل شوية نفس الكلام ليه؟

— عشان شكلك مرعوب.

تجمدت يدها للحظة فوق الحقيبة.

لاحظ كريم ذلك فورًا.

ثم اقترب منها بهدوء:

— مين اللي رجع؟

اتسعت عيناها بصدمة.

أما هو ففهم مباشرة.

تصلب فكه وقال ببطء خطير:

— سليم؟

شهقت الأم بقلق:

— سليم مين؟

لكن خديجة وقفت فجأة.

— متجبش سيرته.

كان صوتها مرتجفًا بشكل أخافهم.

اقترب كريم منها بسرعة:

— هو رجع فعلًا؟!

أغمضت عينيها بقوة.

ثم قالت بصوت متعب:

— ملكش دعوة.

اشتعل غضب كريم فورًا.

— إزاي مليش دعوة؟! الحيوان ده كان السبب في حالتك سنين!

صرخت فجأة:

— قولت متجيبش سيرته!!

ساد الصمت في الشقة.

حتى هي نفسها صدمت من انهيارها.

أما والدتها فاقتربت منها بقلق حقيقي.

— يا بنتي إنتِ مرعوبة منه للدرجة دي؟

شعرت خديجة بالاختناق.

أخذت حقيبتها بسرعة.

— أنا ماشية.

أمسك كريم ذراعها قبل أن تتحرك.

— لو قربلك هقتله.

ارتجف جسدها بالكامل فورًا.

سحبت ذراعها بسرعة وكأن النار لمستها.

نظر كريم لرد فعلها بصدمة.

أما هي فقالت بصوت مختنق:

— متدخلش… أرجوك.

ثم غادرت الشقة بسرعة قبل أن تنهار أمامهم.

داخل شركة "الريان جروب"…

دخلت خديجة بخطوات سريعة وهي تحاول تجاهل ارتجاف قلبها.

لكن إحساس المراقبة عاد فورًا.

كأن عينين خفيتين تتبعانها.

تجاهلت الأمر ودخلت مكتبها.

ثم تجمدت مكانها.

باقة ورد ضخمة كانت موضوعة فوق المكتب.

شحب وجهها بالكامل.

اقتربت ببطء.

أنفاسها أصبحت متقطعة.

وفي منتصف الورود…

كانت توجد صورة.

صورتها.

لكن هذه المرة…

صورة حديثة.

صورة لها وهي تخرج من بيتها صباح اليوم.

توقفت أنفاسها.

وتحت الصورة جملة واحدة:

"الهروب مش هينفع."

بدأت يداها ترتجفان بعنف.

كيف التقط الصورة أمام بيتها؟!

هل كان يراقبها طوال الليل؟!

وفي اللحظة نفسها…

انفتح باب المكتب فجأة.

دخل عمر بعدما لمح السكرتيرة تخرج مذعورة.

توقفت عيناه على الورود أولًا.

ثم على الصورة.

ثم على وجه خديجة الشاحب.

تغيرت ملامحه فورًا.

اقترب ببطء وأخذ الصورة من فوق المكتب.

وعندما رأى محتواها…

أصبحت عيناه مظلمتين بشكل مرعب.

رفع نظره إليها أخيرًا.

ثم قال بصوت منخفض خطير:

— مين اللي مصورك؟

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Mga Comments (1)
goodnovel comment avatar
Asmaa Ali
ايوة كده دخلنا في الجد استمري براڤو......
Tignan lahat ng Komento

Pinakabagong kabanata

  • ندبة لا ترى    الفصل مائة وأربعة عشر....ندوب تنبض بالحياة

    كانت الليلة الأولى فى شهر العسل مختلفة عن كل الليالى التى عرفتها خديجة. لم يكن الاختلاف فى المكان... ولا فى البحر الممتد أمام الشرفة... ولا فى نسيم الليل الذى كان يحمل رائحة الياسمين. كان الاختلاف... أنها للمرة الأولى منذ سنوات، لا تخاف. وقفت أمام الشرفة، تلف ذراعيها حول نفسها، تتأمل القمر المنعكس فوق صفحة الماء. شعرت بخطوات هادئة تقترب منها. لم تلتفت. كانت تعرف صاحبها. وقف عمر إلى جوارها فى صمت. ثم خلع سترته ووضعها برفق فوق كتفيها. ابتسمت دون أن تنظر إليه. وقالت بهمس: — أنا مش بردانة. ابتسم وهو ينظر إلى البحر. — عارف... بس أنا بردت وحاسس إنك ممكن تبردى. ضحكت بخفة. تلك الضحكة... التى كان ينتظرها أكثر من أى كلمة. ظل الصمت بينهما للحظات. لكنه لم يكن صمتًا ثقيلًا. بل كان صمتًا يشبه السلام. قالت خديجة فجأة: — تعرف... وأنا صغيرة كنت فاكرة إن ربنا ناسينى. التفت إليها بسرعة. لكنها أكملت وعيناها معلقتان بالقمر: — كل ما كنت أخسر حاجة... كنت أقول أكيد نصيبى كده. لحد ما بقيت مقتنعة إن السعادة دى... مش مكتوبة ليا. سكتت قليلًا. ثم

  • ندبة لا ترى    الفصل المائة وثلاثة عشر...واخيرا الزفاف

    انطلقت أولى نغمات أغنية "طلّى بالأبيض طلّى يا زهرة نيسان..."، لتغمر القاعة بأجواء حالمة.تقدمت خديجة بخطوات هادئة، وإلى جوارها عمر، تمسك بذراعه برقة، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة لم يعرفها قلبها منذ سنوات.كانت تبتسم...لا لأن الجميع ينظر إليها...بل لأن كل مخاوفها، وكل ارتجافاتها، وكل ذلك الثقل الذى حملته طويلًا...ذاب فى اللحظة التى احتواها فيها عمر بين ذراعيه قبل دقائق.دخلت القاعة وكأنها ملاك هبط من السماء.العيون كلها كانت معلقة بها.عيون تلمع بالحب والدعوات الصادقة...وأخرى امتلأت بالحسد، تتمنى لو لم تكن تلك السعادة من نصيبها.لكنها لم ترَ شيئًا من ذلك.كانت ترى عمر فقط.ثم وقعت عيناها على الكوشة.زينت بألوان الورود البيضاء والوردية، تحيط بها الشموع وأغصان الياسمين، وكأنها عرش صُنع خصيصًا ليحتضن بداية حكايتهما.جلست إلى جواره، وما زالت غير مصدقة أن كل هذا يحدث لها.التفتت إليه وهمست، وعيناها تدوران فى المكان بانبهار طفولى:— كل ده... علشانى يا عمر؟ابتسم لها، تلك الابتسامة التى كانت وحدها كفيلة بأن تطمئن قلبها.ثم أمسك يدها بين يديه وقال:— ده أقل حاجة أقدر أعملها... يا قلب عم

  • ندبة لا ترى    الفصل مائة واثنتا عشر...واخير عقد القران

    وقف عمر أمام باب غرفة العروس، يرمق الساعة كل بضع ثوانٍ، ثم يعود بعينيه إلى الباب المغلق.كانت الدقائق تمر ببطء قاتل.حتى خرجت ليلى أخيرًا.أسندت كتفها إلى إطار الباب، وعقدت ذراعيها أمام صدرها، ثم ابتسمت بمكر وهى تنظر إليه.— إيه يا عمر... مش عايز تشوف خديجة؟كاد يجيبها دون تفكير.لكن قبل أن ينطق...قفز كريم أمام الباب مباشرة، ناشرًا ذراعيه وكأنه يحرس كنزًا لا يقدر بثمن.— لأ.نظر إليه عمر بدهشة.— لأ إيه؟قال كريم بحزم مصطنع:— مش قبل كتب الكتاب.دى أوامر أمى...وعوايدنا كده.العريس يشوف عروسته بعد ما تبقى على اسمه.ثم نظر إلى ليلى، وأخرج لسانه لها بانتصار طفولى.شهقت ليلى فى تمثيل واضح.ثم ضربته على كتفه بخفة.وأخرجت لسانها هى الأخرى.— يا رخم!رد كريم ضاحكًا:— بعينك بقى.وقبل أن تتطور المعركة إلى حرب أطفال حقيقية...صاح عمر وهو يمرر يده بين خصلات شعره فى استسلام:— بس بقى!أنا واقف وسط شوية عيال ولا إيه؟انفجر رامى ضاحكًا.— والله عنده حق.العريس هيجيله الضغط قبل كتب الكتاب بسببكم.اقترب عمر من ليلى وهمس فى لهفة حاول عبثًا أن يخفيها:— طيب...قولى بس...هى عاملة إيه؟ابتسمت ليلى اب

  • ندبة لا ترى    الفصل مائة واحدى عشر....النهاية تقترب

    فى صباح يوم الزفاف...لم يكن صباحًا عاديًا.ورغم أن الشمس أشرقت كما تفعل كل يوم...إلا أن البيت بدا وكأنه يستقبل شمسًا جديدة لأول مرة.اختفى ذلك الصمت الثقيل الذى عاش بين جدرانه سنوات.لم يعد أحد ينتفض مع رنين الهاتف.ولا يخاف من طرقات الباب المفاجئة.ولا ينتظر خبرًا يحمل وجعًا جديدًا.انتهت القضية.وأُغلقت آخر صفحات الألم.لكن داخل هذا البيت...لم تكن النهاية هى أهم ما حدث.بل البداية.بداية الحياة التى تأخرت كثيرًا.كانت الأم تقف أمام المرآة.تعدل طرحتها للمرة العاشرة.ثم تتراجع خطوة.تبتسم لنفسها.وتعود فتعدلها من جديد.دخلت ليلى تحمل صينية كبيرة مليئة بالحلوى.توقفت عند الباب تراقبها للحظات.ثم قالت ضاحكة:— خالتى...والله لو فضلتى تعدلى الطرحة كده...العريس هو اللى هيزهق قبل العروسة.التفتت الأم إليها بخجل.ثم ضحكت من قلبها.— اعذرينى يا بنتى...حاسّة النهارده...كأنى أنا اللى هتجوز.ضحكت ليلى حتى دمعت عيناها.ثم اقتربت منها وأمسكت يديها برفق.واختفت الضحكة من صوتها فجأة.— لا...إنتِ النهارده...هترجعى بنتك للحياة.ساد الصمت.ارتجفت شفتا الأم.وأغرورقت عيناها بالدموع.لم تجد كلم

  • ندبة لا ترى    الفصل مائة وعشرة....الفرحة المنتظرة

    وأخيرًا...عاد البيت ينبض بالحياة من جديد.بعد سنوات طويلة من الصمت والخوف والدموع...أصبحت الضحكات تتردد بين الجدران وكأنها تعوض كل لحظة حزن مرت على أهله.لم تعد رائحة الألم هى التى تملأ المكان.بل رائحة الفرح.والاستعدادات.والأحلام الجديدة.خرجت الأم من غرفة كريم وهى تضع يديها على خصرها وقد نفد صبرها تمامًا.ثم صاحت بأعلى صوتها:— حرام عليك يا ابنى... حرام!رفع كريم رأسه من بين أكوام الملابس الملقاة فى كل مكان.وقال ببراءة مصطنعة:— عملت إيه بس يا أمى؟شهقت الأم وهى تشير إلى الغرفة:— عملت إيه؟!دى أوضة ولا مخزن خردة؟أنا ورايا مليون حاجة تتعمل قبل الفرح، وانت سايبلى الكارثة دى كلها!ضحك كريم وهو يحك مؤخرة رأسه.— كنت هرتبها والله.— إمتى إن شاء الله؟ بعد الجواز ولا بعد ما أشيل عيالك؟انفجرت ضحكات خديجة التى كانت تقف عند باب الغرفة تتابع المشهد.بينما استندت ليلى على الحائط وهى تضحك حتى كادت تفقد توازنها.التفتت الأم إليهما بسرعة.— وإنتوا واقفين تتفرجوا على إيه؟!تعالوا ساعدونى بدل ما أنا شايلة البيت كله فوق دماغى.أسرعت ليلى تهرب للخلف وهى ترفع يديها مستسلمة.— لا لا لا...أنا ضي

  • ندبة لا ترى    الفصل مائة وتسعة...ما اعظم الحب

    جلست خديجة وحدها أمام النيل.عيناها تتابعان حركة المياه فى شرود، بينما كانت أصابعها تعبث بكوب القهوة البارد أمامها دون وعى.زفرت بضيق وهى تهز رأسها.لم تفهم حتى الآن كيف أقنعتها ليلى بالخروج من العمل.ولا لماذا أصرت على تركها فجأة بعد تلك المكالمة الغريبة.ابتسمت رغمًا عنها.ليلى وكريم...ثنائى كفيل بإشعال الفوضى فى أى مكان.أعادت نظرها إلى النيل.لكن هذه المرة...لم يكن عقلها مشغولًا بليلى.كان مشغولًا به.بعمر.منذ انتهاء القضية وقلبها يعيش حالة غريبة.كأنها أخيرًا وضعت حملًا ثقيلًا كانت تحمله فوق روحها لسنوات.وكأنها تقف الآن على أعتاب حياة جديدة...تخافها...وتتمناها فى الوقت نفسه.قطعت أفكارها موسيقى هادئة انطلقت فى المكان.فأغمضت عينيها للحظة.وتركت نفسها تستمع.كانت الكلمات تتسلل إلى قلبها برفق...فتوقظ بداخله أشياء كثيرة حاولت تجاهلها طويلًا.أشياء تحمل اسمه.شعرت بوخزة دافئة فى صدرها.وابتسامة صغيرة تتسلل إلى شفتيها دون إرادة منها.وفى اللحظة نفسها...شعرت بيد تربت برفق على كتفها.تجمدت فى مكانهاالتفتت خديجة مع آخر نغمة فى الأغنية.فوجدته عمركانت الكلمات لا تزال تتردد داخل

  • ندبة لا ترى    الفصل الثالث...الندبة التى لا تموت.

    تجمدت أنفاس وهي تحدق في شاشة الهاتف.الصورة القديمة كانت كفيلة بتمزيق كل الجدران التي بنتها حول نفسها طوال السنوات الماضية.يدها بدأت ترتجف بعنف، بينما شعرت بالأرض تميد تحت قدميها.لا…مستحيل.كيف وصلت هذه الصورة إليه؟ولماذا الآن؟ارتفع صوت أمامها:— في إيه؟أغلقت الشاشة بسرعة وكأنها تخفي جريمة،

  • ندبة لا ترى    الفصل الثاني...الرجال لا ينقذون أحدا

    ظلّ واقفًا عند باب المكتب للحظات، يراقب ارتجاف يدي بصمت ثقيل.كانت واقفة أمام مكتبها كأنها تحاول التماسك بالقوة، بينما عيناها مثبتتان على الهاتف الملقى أرضًا وكأنه يحمل كارثة كاملة داخله.شيء ما في منظرها أزعجه.لأن المرأة التي واجهته صباحًا بكل تلك البرودة والاستفزاز…بدت الآن مختلفة تمامًا.هشة

  • ندبة لا ترى    الفصل الأول .. امرأة من جليد

    لم تكن خديجة تؤمن بالحب.الحب بالنسبة لها لم يكن أكثر من خدعة جميلة تنتهي بكارثة، ووعد كاذب يُقال بصوت دافئ قبل أن يتحول إلى سكين يغرس ببطء داخل الروح.كانت تؤمن بشيء واحد فقط…النجاة.وقفت أمام المرآة في غرفتها الصغيرة تعدّل ياقة قميصها الأبيض بعناية شديدة، بينما انعكس وجهها على الزجاج بملامح بارد

  • ندبة لا ترى    الفصل الرابع...حين يعود الوحش

    شعرت بأن الهواء اختفى من حولها تمامًا.كل شيء تجمد.الصوت…الوجه…الابتسامة…حتى الرائحة نفسها.سبع سنوات مرت، ومع ذلك ما زال قادرًا على إعادة روحها إلى تلك الليلة بكلمة واحدة فقط.تراجعت خطوة دون وعي.أما هو فابتسم أكثر، وكأن خوفها يمنحه متعة خبيثة.قال بهدوء مستفز:— معقول كل السنين دي ولسه أول

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status