로그인ميلالأول مرة في حياتي... شعرت بالأسف تجاه لوكا.لقد رأيت كل شيء. الحيرة. الصدمة. ثم خيبة الأمل التي ارتسمت في عينيه عندما اكتشف حقيقة هوية سيرافينا. منذ أن غادر غرفة الفندق قبل ساعتين، بقيت مستلقية على السرير، أحدق في السقف الأبيض دون أن أراه حقًا.عادت بي افكاري إلى الماضي. إلى طفولتنا. إلى ذلك الفتى الذي رباني عمليًا.لم يكن لوكا طفلًا حقيقيًا يومًا. بينما كان الصبية الآخرون منشغلين بالألعاب والمدرسة... كان هو يتعلم بالفعل كيف يصبح رجلًا.كيف يحمي. كيف يقود. وكيف يقتل."ما الأمر؟" سألت ناديا برفق وهي تجلس على طرف سريري.غطيت وجهي بكلتا يديّ ببطء، ثم أطلقت تنهيدة طويلة مرهقة."أعتقد..." تصدع صوتي قليلًا. "أعتقد أنني سأسمح له بفعل ذلك."عقدت حاجبيها."بفعل ماذا؟"أنزلت يديّ ونظرت إليها."سأسمح له بإعلان أن أنجيلو ابنه... ووريثه." بدت الكلمات أثقل مما توقعت.همست: "أكره الاعتراف بذلك أمام العالم. لكن... إنه والد أنجيلو."ساد الصمت بيننا."إخفاء الحقيقة لن يغيرها."راحت ناديا تراقبني بهدوء."ومهما حاربت..." تابعت. "فلن تختفي تلك الحقيقة أبدًا."أطلقت ناديا زفرة بطيئة، ثم أومأت برأسها.
لوكامررت يدي بين شعري.لم يعد من المنطقي أن أتساءل كيف أصبحت ميلا بهذه القوة. لا بد أن هناك من يساعدها.لقد أدخلت ناديا إلى روسيا بجواز سفر مزور. ولم يكن ذلك أمرًا سهلًا. ليس لشخص عادي... حتى لو كانت لديه معارف.تذكرت كيف تمكنت من إحباط الهجوم السيبراني الذي شننته على شركة ليفاي قبل أشهر.قلت وأنا أنظر في عينيها:."لو سألتك كيف نجحتِ في إدخال ناديا عبر الأمن الروسي بجواز سفر مزور... هل ستخبرينني؟"كان الأمن الروسي من بين الأقوى في العالم.تمتمت:."الأمر..."كنت أعلم أنها تبحث عن كذبة جديدة.رفعت يدي. "توقفي."قاطعتها.."لا أريد سماع المزيد من الأكاذيب. إذا لم تكوني ستقولين الحقيقة... فلا تقولي شيئًا."مررت يدي في شعري مرة أخرى. شعرت وكأنني أقف أمام غريبة. ليس لأن ميلا هي سيرافينا.بل لأنها بنت هوية كاملة وسرية تحت عيني مباشرة، بينما كنت مقتنعًا أنني أعرف كل خطوة تخطوها حتى عندما نفيناها إلى إيطاليا.نظرت إليها مجددًا.ثم بدأت ذكريات لم أهتم بها من قبل تتصل ببعضها داخل رأسي.في كل مرة كان أحدهم ينتقد سيرافينا... كانت ميلا تدافع عنها.وفي أعماق ذاكرتي... تذكرت كيف كانت تتحدث عن نجاح سيراف
لوكا"سيدي... هناك خطب ما في حسابك على إنستغرام. عليك أن تتفقده. آخر منشور انتشر بشكل جنوني." قال سيلاس عبر الهاتف.عقدت حاجبي.رغم أن لدي مئات الآلاف من المتابعين، كنت نادرًا ما أنشر أي شيء."ماذا تقصد؟" سألت.أول ما خطر ببالي أن أحد الأوغاد اخترق حسابي.تردد للحظة قبل أن يقول:"ألم تعلم بشأن آخر منشور؟ سيرافينا... بثّت مباشرًا من حسابك على إنستغرام الليلة الماضية. الفيديو انتشر بشكل هائل. الجميع على مواقع التواصل يتحدثون عن أن هذا يعني أن بينكما علاقة."ما قاله لم يكن منطقيًا إطلاقًا.كيف يمكن لسيرافينا أن تنشر من حسابي؟ثم...لاحظت أن هاتف آيفون الخاص بميلا كان مطابقًا لهاتفي في كل تفصيلة.حتى صورة الخلفية كانت نفسها... أنجيلو يمتطي أحد خيول ريكاردو.نظرت إليها.والتعبير الذي ارتسم على وجهها في تلك اللحظة أثار شكوكي فورًا.من دون تفكير، فتحت تطبيق إنستغرام.ثم...وجدته. بث سيرافينا المباشر. على حسابي.قسم التعليقات كان قد انفجر.عدد متابعيني ازداد بشكل جنوني. وصل إلى مافوق عشر ملايين متابع في ليلة واحدة."ميلا؟" سألت، غير قادر على تصديق ما أراه.كان وجهها قد شحب تمامًا."أأنتِ... س
ميلالم أكن متأكدة من المدة التي نمتها عندما فتحت عيني لأول مرة على صوت طرقات على الباب.نظرت حولي، ولاحظت أن باب غرفة نوم لوكا كان مواربًا قليلًا.وحين اقتربت، سمعت صوت المياه الجارية.ما إن فتحت باب الجناح حتى استقرت عيناي على ماركو.تمتم بصوت خافت:"مرحبًا..."تراجعت خطوة إلى الخلف، لأسمح له بالدخول."مرحبًا..."عدت وجلست على الأريكة.قلت بهدوء:"يبدو أن حتى الكابوهات يرتكبون أخطاءً كبيرة."جلس على الأريكة المقابلة لي.لمحت ومضة ألم تعبر وجهه. "أنا آسف يا ميلا."أطلقت زفرة طويلة."إنها من البراتفا يا ماركو. وأنت تعرف جيدًا ماذا يعني ذلك. لم يكن ينبغي حتى أن تفكر بها، خاصة أنها مخطوبة... ونحن ضيوف في حفل خطوبتها."تمتم وهو يتجنب النظر إليّ: "أعرف... لم نكن نقصد... فقط لم نستطع... السيطرة على أنفسنا."سمعت باب حمام غرفة لوكا يُفتح.قلت بصوت منخفض: "عليك أن تشرح له هذا... لا أظن أنه يؤمن بعبارة: لم نستطع السيطرة على أنفسنا."مرت دقائق في صمت. ظل ماركو ينقر بأصابعه على حافة الأريكة.ثم سمعت وقع خطوات لوكا الثقيلة.وعندما رفعت رأسي، رأيت الطريقة التي كان ينظر بها إلى ماركو.لم يقترب. بل
ميلااستجمعت كل ما أملك من شجاعة، ثم دفعت الباب وفتحته.كان الشخصان في الداخل غارقين في شغفهما إلى درجة أنهما لم يلاحظا حتى أنني فتحت الباب ودخلت الغرفة.اتسعت عيناي، ولم أستطع كتم شهقة عالية عندما تعرفت عليهما.ماركو... وإيرينا.كانا في السرير.معًا.لم ينتبها إلى وجودي رغم أنني كنت أقف في منتصف الغرفة."ماركو..." خرج صوتي بالكاد همسة.لقد كان يوقّع للتو على حكم إعدامنا.كان ينام مع الأميرة مالاخوف... المرأة نفسها التي جئنا إلى هنا لحضور حفل خطوبتها الرسمي. المرأة التي كانت على وشك الزواج من أمير في البراتفا.تجمدا في مكانهما.كان ماركو أول من استعاد رباطة جأشه. سحب الغطاء بسرعة ليغطي جسديهما.شهقت إيرينا قائلة:"О Боже мой. يا إلهي."هززت رأسي ببطء.كانا يجرّان كلتا عائلتينا إلى حرب دامية.قال ماركو وهو يحاول ارتداء سرواله تحت الغطاء:"ميلا..."قلت بهدوء:"لقد حكمت علينا جميعًا بالهلاك يا ماركو."ثم استدرت وغادرت.لم أبتعد سوى خطوتين عن باب الغرفة حتى اصطدمت بصدر عريض وعضلي، يحمل رائحة أعرفها جيدًا.رفعت رأسي.فالتقت عيناي بوجه لوكا المبتسم.لكن ما إن رأى ملامحي حتى اختفت ابتسامته.
ميلاتركت نظري يجول ببطء في أنحاء قاعة الاحتفال الفخمة، حتى وقعت عيناي أخيرًا على إيرينا مالاخوف.بدت تمامًا كما تصفها وسائل الإعلام دائمًا... أميرة روسية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.كان فستانها الذهبي يلمع تحت الثريات الكريستالية، يحتضن قوامها الرشيق قبل أن ينساب بأناقة حتى الأرض. وعلى خلفية القماش الفاخر، بدا جلدها الخزفي وكأنه يشع نورًا، بينما كانت الألماسات التي تزين عنقها تتلألأ مع كل حركة تقوم بها.كانت إحدى الذراعين ملتفة بتملك حول خصرها.خطيبها.تعرفت إليه من زيارته الأخيرة لإيطاليا.كان يرتدي ابتسامة رجل يعتقد أنه فاز بأعظم جائزة في القاعة، لكن...كان هناك شيء غير مريح.لم يكن بينهما دفء.ولا نظرات خفية.ولا ابتسامات عفوية.ولا أي شيء يوحي بأنهما شخصان واقعان في الحب.كانت يده لا تزال مطوقة خصرها بإحكام، وكأنه يريد من الجميع أن يتذكروا أنها أصبحت ملكًا له.ما إن وقعت عينا إيرينا عليّ حتى أضاء وجهها.ارتسمت ابتسامة صادقة على شفتيها الحمراوين.نزعت يد خطيبها برفق عن خصرها، ثم اتجهت نحونا مباشرة دون أدنى تردد.وأنا أراقبها، فهمت أخيرًا شيئًا حيّرني منذ وصول الدعوة.لأشهر طويلة،

![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)




