LOGINفي ظهيرة ذلك اليوم، وبعد أن انتهى ريو من بعض أعماله، توجه كعادته إلى مدرسة ريا ليصطحبها إلى المنزل. كان يبتسم قليلًا وهو يتذكر كيف أصبحت الصغيرة تنتظره كل يوم أمام باب المدرسة لتقفز بين ذراعيه.
لكن ما إن أوقف سيارته أمام المدرسة حتى اختفت ابتسامته تمامًا. كان هناك شخص يقف في ساحة المدرسة يضحك مع ريا بينما يحمل حقيبتها الوردية الصغيرة بيده. فيليكس. أما ريا، فكانت تجلس فوق كتفيه وهي تضحك بسعادة وكأنها أميرة صغيرة حصلت على حصانها الخاص. تشنج فك ريو للحظة وهو يشعر أن غيرته بدأت تشتعل مجددًا، لكنه تذكر حديث ليون بالأمس، ليصبح غضبه هذه المرة مختلفًا تمامًا. "إذن اليد اليمنى لزعيم منظمة الظل الأسود يلعب مع الأطفال بهذه البراعة؟" تنهد محاولًا تهدئة نفسه قبل أن يترجل من سيارته ويتجه نحوهما بهدوء. - أبي!! صرخت ريا بسعادة وهي تقفز من فوق كتفي فيليكس وتركض لتعانقه. حملها ريو بين ذراعيه وقبل جبينها قبل أن ينظر إلى فيليكس الذي ابتسم له ابتسامة مهذبة. - يبدو أننا نلتقي كثيرًا هذه الأيام. ابتسم ريو ابتسامة باردة وهو يجيب: - هذا لأن الأشخاص الذين نهتم بهم متشابهون. لم يفهم أحد غيرهما المعنى الحقيقي وراء تلك الكلمات. اقترب فيليكس منهما وهو يربت على رأس ريا قائلًا: - لقد طلبت مني أن آتي لأصطحبها اليوم، يبدو أنني سبقتك بخطوة. أجاب ريو وهو ينظر إليه بثبات: - من الجيد أن هناك من يهتم بالأطفال، خاصة أولئك الذين يعيشون حياة مزدوجة. رفع فيليكس حاجبه باستغراب مصطنع قبل أن يبتسم. - الحياة المزدوجة؟ تبدو وكأنك تتحدث عن نفسك. ابتسم ريو هذه المرة ابتسامة حقيقية وهو يقول: - على الأقل أنا لا أختبئ خلف لقب "العم اللطيف". ساد الصمت بين الرجلين للحظات، بينما كانت ريا تنظر بينهما بحيرة. - هل أنتما تتشاجران؟ ابتسم الاثنان في نفس الوقت وكأن شيئًا لم يحدث. - بالطبع لا. قالاها معًا، لتضحك الصغيرة ظنًا منها أنهما أصبحا صديقين. وبينما كانوا يسيرون نحو السيارة، قال فيليكس وهو ينظر إلى ريو: - تعلمت في حياتي شيئًا مهمًا... الأشخاص الذين يبدو عليهم الشر ليسوا دائمًا الأشرار الحقيقيين. أجابه ريو دون أن ينظر إليه: - وأنا تعلمت أن الأشخاص الذين يبتسمون كثيرًا هم الأخطر على الإطلاق. - إذن يبدو أننا نتفق أخيرًا. ابتسم ريو بسخرية قبل أن يجيب: - ربما أكثر مما تتخيل. كانت الكلمات بينهما تبدو طبيعية بالنسبة لريا، لكنها بالنسبة لهما كانت أشبه بحرب نفسية صامتة. وقبل أن تصعد ريا إلى السيارة، أمسكت بيديهما معًا وهي تبتسم بحماس. - بما أنكما تحبانني كثيرًا، لماذا لا تصبحان صديقين؟ نظر الرجلان إلى بعضهما البعض لثوانٍ طويلة. "مستحيل." فكر الاثنان بنفس اللحظة. تنهد ريو داخليًا وهو ينظر إلى فيليكس. حتى الآن، لا يعلم إن كان هذا الرجل يحب هانا فعلًا أم أنه يخفي شيئًا أكبر من ذلك. لكنه متأكد من أمر واحد فقط... إن كان فيليكس يشكل أي خطر على هانا أو ريا، فلن يتردد ولو لثانية واحدة في الوقوف ضده. أما فيليكس، فقد كان ينظر إلى ريو بهدوء وهو يفكر في أمر مشابه تمامًا. "إذا جعلتها تبكي مرة أخرى... فلن أتركك هذه المرة." وهكذا، بدأت الحرب الباردة رسميًا بين الأب الحقيقي... والرجل الذي وقف إلى جانب هانا طوال أربع سنوات. ........ بعد عدة دقائق، توقفت سيارة ريو أمام منزل عائلة كيم. وما إن سمعت ريا صوت السيارة حتى فتحت هانا باب المنزل وخرجت لاستقبالهم بابتسامة هادئة. - عدتما أخيرًا. ركضت ريا نحو والدتها وهي تمسك بيد فيليكس بحماس. - أمي! لقد لعبنا كثيرًا اليوم! حتى أن أبي والعم فيليكس كانا لطيفين مع بعضهما! تبادلت نظرات ريو وفيليكس للحظة قبل أن يبتسم كلاهما ابتسامة مصطنعة. "لو تعلمين فقط كم كنا نفكر في التخلص من بعضنا." اقترب فيليكس من هانا وهو يحمل حقيبة ريا الصغيرة، ثم ابتسم لها بهدوء كعادته. - يبدو أنك كنت منشغلة اليوم أيضًا. - قليلًا فقط. وفجأة، انحنى قليلًا وطبع قبلة خفيفة على خدها أمام الجميع. - كنت أشتاق إليكِ بالمناسبة. تجمد ريو في مكانه وهو ينظر إليه بصدمة حقيقية، حتى أن عينه ارتعشت قليلًا من شدة الغضب. "لقد... قبلها؟!" أما هانا فاكتفت بالتنهد وكأن الأمر طبيعي بالنسبة لهما منذ سنوات. - لا تقل أشياء غريبة أمام الأطفال. ضحك فيليكس بخفة قبل أن يحمل ريا بين ذراعيه. - تعالي يا أميرتي، أخبريني ماذا تريدين أن نأكل اليوم. - أريد الدجاج المقلي!! - إذًا لنطلب دجاجًا مقليًا! ثم دخل إلى المنزل وكأنه صاحب البيت، بينما كانت ريا تضحك بسعادة بين ذراعيه. أما ريو، فقد شعر وكأنه على وشك الإصابة بجلطة قلبية للمرة العاشرة هذا الأسبوع. همت هانا بالدخول إلى المنزل هي الأخرى، لكنها توقفت عندما شعرت بيد دافئة تمسك معصمها برفق. التفتت لتنظر خلفها لتجد ريو ينظر إليها بملامح جادة لم ترها منه منذ مدة. - أحتاج إلى التحدث معك. - إن كان الأمر يتعلق بما حدث قبل قليل، فأنت تبالغ في التفكير. هز رأسه بهدوء. - ليس هذا ما أريد التحدث عنه. سحبها خطوات قليلة بعيدًا عن باب المنزل حتى لا يسمعهما أحد قبل أن يقول بجدية: - فيليكس ليس كما تظنين يا هانا. عقدت حاجبيها باستغراب. - ماذا تقصد؟ - أقصد أن هناك الكثير من الأشياء التي لا تعرفينها عنه. تنهدت هانا وهي تشيح بنظرها عنه. - ريو، لقد بدأ هذا الحديث يزعجني حقًا. - وأنا بدأت أخاف عليك أكثر من أي وقت مضى. نظرت إليه للحظات قبل أن تقول بهدوء: - هل لأنك تغار منه؟ - لو كان الأمر مجرد غيرة لكنت سعيدًا بذلك. - إذًا ما المشكلة؟ أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يجيب: - المشكلة أنني لا أستطيع إخبارك بكل شيء الآن. - وهل تتوقع مني أن أصدقك إذًا؟ لم يجد ما يقوله للحظات، فهو لا يستطيع كشف حقيقة منظمة الظل الأسود دون أدلة كافية، كما أنه يعلم جيدًا أنها لن تصدقه مهما قال. ابتسمت هانا ابتسامة حزينة وهي تنظر إلى عينيه. - أتدري ما المشكلة يا ريو؟ عندما كنت بحاجة إلى أن أثق بك قبل أربع سنوات، كنت تكذب علي طوال الوقت. شعر وكأن كلماتها أصابت قلبه مباشرة. - أما فيليكس، فقد كان بجانبي طوال السنوات التي كنت أنت فيها بعيدًا عنا. خفضت نظرها قليلًا قبل أن تكمل: - لذلك، حتى لو أخبرتني أن العالم بأكمله شخص سيئ، لن أصدق أن فيليكس يؤذيني. صمت ريو للحظات طويلة قبل أن يبتسم ابتسامة مريرة. - هل تثقين به إلى هذه الدرجة؟ - نعم. - أكثر مني؟ رفعت عينيها نحوه وهي تجيب بصراحة: - أكثر منك بكثير. كانت تلك الكلمات كفيلة بجعل قلبه ينقبض بقوة. وقبل أن تدخل إلى المنزل، استدارت نحوه وقالت بهدوء: - توقف عن محاولة جعلي أكره الأشخاص الذين أحبهم يا ريو. ثم دخلت إلى المنزل تاركة إياه واقفًا أمام الباب وحده. أما ريو، فقد بقي ينظر إلى الباب المغلق أمامه قبل أن يتمتم بصوت منخفض: - أخشى أن اليوم الذي ستكتشفين فيه الحقيقة سيكون أكثر يوم ستبكين فيه في حياتك. وللمرة الأولى، تمنى من أعماق قلبه أن يكون مخطئًا بشأن فيليكس.في ظهيرة ذلك اليوم، وبعد أن انتهى ريو من بعض أعماله، توجه كعادته إلى مدرسة ريا ليصطحبها إلى المنزل. كان يبتسم قليلًا وهو يتذكر كيف أصبحت الصغيرة تنتظره كل يوم أمام باب المدرسة لتقفز بين ذراعيه. لكن ما إن أوقف سيارته أمام المدرسة حتى اختفت ابتسامته تمامًا. كان هناك شخص يقف في ساحة المدرسة يضحك مع ريا بينما يحمل حقيبتها الوردية الصغيرة بيده. فيليكس. أما ريا، فكانت تجلس فوق كتفيه وهي تضحك بسعادة وكأنها أميرة صغيرة حصلت على حصانها الخاص. تشنج فك ريو للحظة وهو يشعر أن غيرته بدأت تشتعل مجددًا، لكنه تذكر حديث ليون بالأمس، ليصبح غضبه هذه المرة مختلفًا تمامًا. "إذن اليد اليمنى لزعيم منظمة الظل الأسود يلعب مع الأطفال بهذه البراعة؟" تنهد محاولًا تهدئة نفسه قبل أن يترجل من سيارته ويتجه نحوهما بهدوء. - أبي!! صرخت ريا بسعادة وهي تقفز من فوق كتفي فيليكس وتركض لتعانقه. حملها ريو بين ذراعيه وقبل جبينها قبل أن ينظر إلى فيليكس الذي ابتسم له ابتسامة مهذبة. - يبدو أننا نلتقي كثيرًا هذه الأيام. ابتسم ريو ابتسامة باردة وهو يجيب: - هذا لأن الأشخاص الذين نهتم بهم متشابهون. لم يفهم
في ظهيرة ذلك اليوم، وبعد أن انتهى ريو من بعض أعماله، توجه كعادته إلى مدرسة ريا ليصطحبها إلى المنزل. كان يبتسم قليلًا وهو يتذكر كيف أصبحت الصغيرة تنتظره كل يوم أمام باب المدرسة لتقفز بين ذراعيه. لكن ما إن أوقف سيارته أمام المدرسة حتى اختفت ابتسامته تمامًا. كان هناك شخص يقف في ساحة المدرسة يضحك مع ريا بينما يحمل حقيبتها الوردية الصغيرة بيده. فيليكس. أما ريا، فكانت تجلس فوق كتفيه وهي تضحك بسعادة وكأنها أميرة صغيرة حصلت على حصانها الخاص. تشنج فك ريو للحظة وهو يشعر أن غيرته بدأت تشتعل مجددًا، لكنه تذكر حديث ليون بالأمس، ليصبح غضبه هذه المرة مختلفًا تمامًا. "إذن اليد اليمنى لزعيم منظمة الظل الأسود يلعب مع الأطفال بهذه البراعة؟" تنهد محاولًا تهدئة نفسه قبل أن يترجل من سيارته ويتجه نحوهما بهدوء. - أبي!! صرخت ريا بسعادة وهي تقفز من فوق كتفي فيليكس وتركض لتعانقه. حملها ريو بين ذراعيه وقبل جبينها قبل أن ينظر إلى فيليكس الذي ابتسم له ابتسامة مهذبة. - يبدو أننا نلتقي كثيرًا هذه الأيام. ابتسم ريو ابتسامة باردة وهو يجيب: - هذا لأن الأشخاص الذين نهتم بهم متشابهون. لم يفهم أحد غيرهما الم
بقي ريو جالسًا داخل سيارته بعد مغادرة هانا، بينما كانت كلماتها الأخيرة لا تزال تتردد داخل رأسه. كان شارد الذهن إلى درجة أنه لم ينتبه إلى أن هاتفه بدأ يرن. نظر إلى شاشة الهاتف ليجد اسم تايسون ظاهرًا عليها. - ماذا هناك؟ جاءه صوت تايسون الهادئ من الجهة الأخرى: - أريدك أن تذهب إلى بار "الغراب الأسود"، لدي صفقة مهمة هناك الليلة. عقد ريو حاجبيه قليلًا. - صفقة مع من؟ - زعيم إحدى العصابات الجديدة في سيول. يريد التعاون معنا في نقل بعض البضائع، وأريدك أن تكون الشخص الذي سيعقد الاتفاق معه. - فهمت. وقبل أن يغلق الخط، أضاف تايسون بنبرة جادة: - واحرص على مراقبة كل من في المكان، لدي شعور بأن الليلة لن تكون عادية. بعد حوالي ساعة، وصل ريو إلى البار. كان المكان فاخرًا على غير المتوقع بالنسبة لمقر اجتماعات رجال العصابات، تعلوه موسيقى هادئة وأضواء خافتة تضفي عليه مظهرًا غامضًا. وما إن دخل حتى انحنى رجلان يرتديان بذلات سوداء احترامًا له. - مرحبًا بك، السيد ريو. أومأ لهما برأسه قبل أن يتجه نحو الدرج المؤدي إلى الطابق الثاني حيث سيُعقد الاجتماع. لكن خطواته توقفت فجأة. تجمدت عيناه للحظة عندما
قبل أن تشرق الشمس بالكامل، كان ريو قد استيقظ على غير عادته دون أن يحتاج إلى منبه. لم يستطع النوم جيدًا طوال الليل، فصورة هانا وهي تعانق فيليكس، وكلماتها التي أخبرته بها خلال الأيام الماضية، كانت كفيلة بحرمانه من النوم. جلس على طرف سريره للحظات وهو يتذكر ما حدث بالأمس على مائدة الطعام. فيليكس يعرف ما تحب هانا وما تكره، يعرف قصص طفولتها، محبوب من ريا ومن جون، بل وحتى هانا تبدو مرتاحة للغاية عندما يكون بقربها. تنهد وهو يمرر يده بين خصلات شعره. حسنًا... إن كان هذا هو خصمي، فعليّ أن أصبح أفضل منه. نهض من مكانه واتجه إلى صالة التدريب الموجودة في منزله. بدأ بتمارين الضغط وكأنه يفرغ جميع أفكاره داخلها. عشرات التمارين المتتالية دون توقف، ثم وقف أمام كيس الملاكمة وبدأ يوجه إليه لكماته بقوة أكبر من المعتاد. كان يتمتم بين كل لكمة وأخرى: يعرف طفولتها؟ حسنًا. لكمة. ريا تحبه؟ لكمة أخرى. حتى جون يبدو مرتاحًا معه! لكمة أقوى من سابقاتها. دخل تايسون الذي جاء ليأخذ بعض الملفات من منزله ليتجمد مكانه وهو يشاهده. هل تستعد لاغتيال منظمة جديدة؟ أسوأ. من؟ فيليكس. "..." حدق به تايسون لثوانٍ طو
وقفت ريا أمام والدها وهي تنظر إلى باقة الورد الكبيرة بين يديه بحماس، لتسحبها منه قائلة بسعادة: - هذه لأمي، أليس كذلك؟ ابتسم ريو ابتسامة صغيرة وهو يومئ برأسه، لكن ابتسامته اختفت سريعًا عندما شهقت ريا فجأة وهي تنظر إلى يده. - أبي! يدك تنزف! التفت الجميع نحوه، لتتسع عينا هانا بصدمة عندما رأت الدم الذي كان يسيل من كفه بسبب أشواك الورود التي انغرست فيه دون أن يشعر. عقدت حاجبيها وهي تسحب يده دون تفكير قائلة بانزعاج: - كيف استطعت أن تؤذي نفسك بهذا الشكل؟ لم يجبها ريو، بل بقي يتأمل ملامحها وهي تجلسه على الأريكة لتبدأ بتنظيف الجرح بهدوء. وما إن لامست أصابعها يده حتى عادت به الذكريات إلى أربع سنوات مضت، عندما جرح كتفه في الجزيرة أثناء احتفالهما بعيد ميلادها. تذكر كيف كانت تجلس أمامه بخجل شديد وهي تحاول تضميد جرحه دون أن تنظر إليه كثيرًا، وكيف احمر وجهها بالكامل في ذلك اليوم. ابتسم دون أن يشعر وهو ينظر إليها الآن. لقد تغير الكثير منذ ذلك الوقت، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير أبدًا... هانا كانت دائمًا تقلق عليه عندما يصاب. أما هي، فكانت تحاول تجاهل الذكريات التي بدأت تتسلل إلى
مرت عدة أيام بهدوء نسبي داخل منزل عائلة كيم. وفي ذلك الصباح، كانت هانا قد انتهت من إعداد وجبة الغداء بينما كانت ريا تساعد جدها جون في ترتيب المائدة بحماس كعادتها. كان الجو دافئًا ومريحًا على غير العادة، خاصة بعد عودة جون من سفره وانشغاله بأعمال الشركة خلال الأيام الماضية. فجأة، دوى صوت جرس الباب في أنحاء المنزل. قفزت ريا من مكانها بحماس وهي تصيح: - سأفتح الباب! ربما أبي جاء! ضحك جون بخفة وهو يشاهد حفيدته تركض نحو الباب الصغير بخطواتها السريعة. فتحت ريا الباب بحماس، لكنها تجمدت لثوانٍ قليلة قبل أن تتسع عيناها الخضراوان بصدمة وسعادة غامرة. - العمو فيليييييكس!!! صرخت الصغيرة بصوت مرتفع وهي ترتمي بين ذراعي الشاب الواقف أمام الباب. كان فيليكس شابًا طويل القامة يتمتع بملامح وسيمة وشعر أسود مرتب وعينين بنيتين دافئتين. وبين يديه العديد من أكياس الهدايا والحلويات التي أحضرها لريا من اليابان. ضحك وهو يحملها بين ذراعيه ويقول مبتسمًا: - هل نسيتني أميرتي الصغيرة بهذه السرعة؟ هزت رأسها بسرعة وهي تعانقه بقوة. - مستحيل! لقد اشتقت إليك كثيرًا! في تلك اللحظة، خرجت هانا من ال







