Share

6

Author: نوجاية
last update publish date: 2026-06-26 21:48:30

بديل مرفوض

في غرفة مظلمة مليئة بالقطط السوداء ذات العيون الخضراء المخيفة بالليل، كان يوجد بها الكثير من ألات التي وضع عليها الزعيم هناري يده من منزل البروفيسور تشارلز والاس، للأسف غطتها الكثير من الغبرة لركنتها الكثير من الوقت، فأضاءت الغرفة بالأنوار اليوم عندما دخلها الزعيم هناري ورجاله، فقال بصوت ساخر: هل كنت تعتقد نفسك عالم يا تشارلز والاس فأنا سأصنع الشيء الذي أريده سواء بمساعدتك أو بغير مساعدتك؟ فأنا سأتحكم بكم وأسخر من كل شخص سخر مني في يوم جميعكم ستدفعون الثمن عما فعلتموه بي، وستندمون تذكروا ذلك جيدًا عندما أمتلك هذا المفاعل ستتوسلون لي لكي أمنحكم فرصة العيش لثانية واحدة وأنا سأرفض حينها لأنكم لا تستحقون، فقط تسحقون المعاناة عما فعلتموه، هناك عدالة ربانية وأنا سأفعل عدالة دنياوية وأضع كل شخص في مكانه الأصلي، أتفهمون.

فرد عليه دومين وهو يقهقه وقال: بالتأكيد سنفعل الذي نريده يا سيد هناري.

فتبدلت ملامحه وقال: هل تكلمت مع العلماء التي أخبرتك بأن تتحدث معهم؟ أم أنك عالة بلا فائدة.

فأشاح رأسه للأسفل وقال بفخر: أجل ياسيدي تكلمت معهم وهم رحبوا بالفكرة كثيرًا، وسيأتون في القريب.

الزعيم هناري: ومتى سيوصلون لهنا لأني أريد أستكمال هذا المشروع بأسرع وقت ممكن.

دومين: في الغد سيدي سيكونون بمنزلك لتتفقوا على كل شيء.

الزعيم هناري: عظيم دومين فأنت أصبحت تتعلم العمل بوقت أسرع مما أتوقعه.

فابتسم ابتسامته الساخرة المشهورة وقال دومين: لأني أحب عملي وأخلص لك وأعتبرك والدي.

الزعيم هناري: لكنك لست أبني فأنت عامل تعمل عندي ولا تظن بأنني سأعترف بك في يوم من الأيام.

دومين: مفهوم سيدي وأنا لم أطلب منك بأن تعترف بأنني أبنك الحقيقي.

الزعيم هناري: شششششش أخفض صوتك لا أريد أن يسمعك أحد، وأحذرك بأن تتكلم مرة أخرى معي عن هذا الشيء.

دومين: أمرك سيد هناري أنا حقًا أسف، وأعتذر لك وما سأكرر هذا الكلام مرة أخرى.

تمنحك الحياة سرها متأخراً حين لا تكون قادراً على العودة للخلف لأنك تأخرت على أتخاذ القرار الصحيح، ف لا يصل الناس إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس فنحن نسقط بشكل متتالي ونجد أنفسنا نقع في نهاية الأمر في القاع ، فصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف في هذه المحطات، وقوتنا لم تعد تحتمل بعد، قد لا نستطيع ٳصلاح كل شيء حدث، فنكتفي بقول الذي حدث قد حدث ، لكننا نستطيع الابتعاد عن كل ما يعكر مزاجنا و يؤذينا ونتمنى نغير الواقع لنكون أحرار في هذا العالم المخيف.

استيقظت جاين على صوت رنين هاتفها فأجابت دون أن تنظر إلى رقم المتصل، لأنها ما أستيقظت بالكامل بعد، فاجابت وقالت: ماذا هناك الآن لكي ترنوا عليّ في هذا الوقت المتأخر؟

فقال جاك وهو يبتسم: ف هذا أنا يا جاين.

فتفاجئت وسقط هاتفها من بين يدها على الأرض، من توترها وقع بعيد عنها حاولت وما استطاعت أخذه، فتعدلت من نومها من على الفراش و أمسكته مرة أخرى، فشعرت بصوت قلبها فوضعت يدها على قلبها وشعرت بأن نبضاته تتسارع تحت يدها وهي ما مستوعبة بالكامل بأنه جاك، فقالت بنبرة متقطعة: ج جاك...؛ هذا أنت!

صمت ل دقائق ثم قال: اممممم كيف حالك ياجاين؟

فحركة صغيرة تستطيع منها بأن تفهم مدى أهميتك عند الشخص أو مدى إنعدامية وجودك ، موقف واحد يشوّه أشياء كثيرة بداخلك يجعلك عاجز عن التفكير عندما تلتقي به أو عندما تسمع صوته.

فبدأت الدموع تتساقط على وجهها، فمسحت دموعها بيدها وقالت: أنا بخير ياجاك، كيف حالك أنت؟ وهل أنت ما زلت معاقب للآن؟

فبرغم بأنها تعرف بأن جاك ما تخلى عنها بأراداته وبسبب والده، لكنها تريد أن تطمئن وتسمعها هي فقط صدقت كلام روجينا، لكن قلبها رافض عن التصديق.

فتغيرت ملامحه على وجهه وقال: كيف عرفتي بأنه تم معاقبتي، هل من روجينا؟

فضحكت ضحكة ساخرة وقالت: لا أعرف عما تتكلم ، فأنا أمزح معك يا صاح لأنك تأخرت على مساعدتنا كثيرًا.

فقال جاك بأسف: اوووه فأنا حقًا أعتذر ولكن..

فابعدت هاتفها عن أذنها لأنها شعرت بغصة بقلبها وما سمعت ما قاله لها في وقتها.

فقالت لنفسها بصوت خافت ما سمعه على الأرجح: هل تذكرتني الآن؟ فأنت كل يوم تتحدث مع روجينا وما همك أن تطمئن عليّ.

فشعرت بأنه وجع قلبها بدأ يخف، وقلقت بأن يغلق ويتركها وما تفهم سبب أتصاله فقالت له بصوت مرتفع وأخرجت به غضبها: هاا تكلم ماذا كنت تريد أن تقوله لي بشكل مستعجل لدرجة أنك تتصل وأنا نائمة؟

تغيرت ملامح وجه جاك وقال: في اي كلية أنتي تدرسين!

فنظرت للهاتف ووجدت أن الساعة ما زالت الخامسة والنصف صباحا فقالت بأستنكار: هل أنت تتصل بي في هذه الساعة ل تسألني في اي كلية انا ادرس؟

فانزعج من نبرتها وقال: أنا أعتذر فأنا حقًا ما كن...

وما أكمل كلامه فقالت له: كلية أعلام جامعة عين شمس...؛ فأنا ادرس في هذه الجامعة.

فقال لها بحزن إلى اللقاء.

وأغلق الهاتف في وجهها وهي بدأت تتذكر حديثها معه وتلوم نفسها من طريقتها معه وتخبط رأسها بالهاتف عدة مرات وتتخلل شعرها القصير بغضب بيدها وتقول بصوت مرتفع: يا لكي من غبية ياجاين.

فتحركت من الفراش وبدأ التوتر يظهر عليها وتذهب بالغرفة يمين ويسار، فقررت وعاودت الاتصال به على نفس الرقم الذي تكلم منه ولكن هاتفه كان مغلق، فالقت الهاتف على الفراش وهي منزعجة، فأستيقظت روجينا على ضجتها بالغرفة وقالت لها بصوت نائم: مع من كنت تتحدثين الان.

فقالت جاين بصوت حزين: مع جاك، ماذا هناك؟ فأنا كنت أتحدث مع أخاكي وعاملته بشكل سيء.

فقامت منفعلة من على الفراش وقالت: ماذا قال لَكي لِكي تنزعجي هكذا؟ أخبريني.

فنظرت جاين حولها بعمق ولاحظت هاتف روجينا على الشاحن فقالت لها: هو فقط أراد أن يطمئن عليكي لأن هاتفك كان مغلق، عاودي إلى النوم، وأنا أيضًا سأنام.

أن لم يكن الواقع كما نريده أن يكون، فلنغمض اعيننا قليلًا ونتمني بأن يكون، كما نريده يالك من واقع مريد، وتُصيبني بالجنون. يا واقعي كن لي كما أريده لماذا تتخبط في دنيانا إلى هذا الحد؟ لم أعد أعرف من الجاني في الحياة، فأنا فقط أريد أن اتتفس انفاس تكون هادئة ،لم يتخبطها أي ثلوث يا واقعي اترجاك لا تقسو علينا فنحن حقا في مجتمع قاسي حقوقنا مهدره ليس لنا اي قواعد للعيش بسلام في هذا المجتمع، والقوي سينهي عليه بيوم.

الفصول تأخذنا حولها وتعطي لنا قدر مختلف في كل مرة إلى حيث لاندري بأي طريق نحن نسير أو سينتهي بنا ، يأتي الخريف بتساقط كل شي ويسقط الثقة بجملة الكذب للتضحية فالقلب يبدأ دقاته بالبطي الشديد لعدم تحرر الروح منه ، ويترك الخريف أثر واضح على فصل الشتاء بمزجة بالفراق والاشتياق، ف يشتد الألم لدرجة الخضوع للأستسلام عن الحياة، نتالم ونهروب إلى عالم خالي من البشر وعزلة تشتد بنا إلى الهلاك، يأتي الربيع و يبدأ الحال بالتعود على الهزيمة، أجل نحنا اختلفنا ومن الممكن بأننا سنشق طريقنا كل شخص منا بعيد عن الأخر بنضج وحرارة في القلب تشتلع، تخرج منه ونمثل بأننا لا نهتم ، فالوضع يستمر إلى أشهر عدة هكذا إلى أن يأتي فصل الصيف وتتمزق كل الأربطة من حرارة الجو تتمزق بعدما تم وصلها في يوم بكل سعادة، لا أصدق بأنه أنتهى كل شي حقًا، فهل كل هذا الذي حدث كان فقط مجرد مزحة.

فتركتها جاين ونامت على الفراش، ففتحت روجينا هاتفها ووجدت حبيبها يتصل بها، فنظرت على جاين ووجدتها غارقة بالنوم فاستغربت لسرعة نومها فتركت الغرفة لكي لا توقظها مثلما فعلت هي معها، ودلفت للشرفة ووجدته أغلق الرنة، فجأها رسالة منه وما فتحتها ففي البداية أخذت تنظر للسجل والمكالمات، ووجدت بالفعل مكالمات من جاك وجوني، فلفت أنتباهها بأن جوني أتصل بها لمرات كثيرة فتذكرت الرسالة فقرأتها ف قلقت عليه وردت على مكالمته بالحال عندما رن مجددًا وهي قلقة وتقول: هاا أخبرني ماذا حدث لك؟ هل أنت بخير جوني؟ أسفة أنا ما قرأت رسالتك ألا الآن.

جوني: بخير حبيبي ولكن أين أنتي ؟ هاتفك مغلق وهاتف جاين مشغول، وأنا أريدك بشيء مهم.

فقالت روجينا بخوف والعرق يتصبب على وجهها: قلقتني ماذا هناك؟

جوني يلمس لحيته الطويلة ويقول: أسف أعرف بأن الوقت مبكر لكنه القرار الأحسن لكم.

أصبح وجه روجينا أصفر وشاحب فقالت بأنفعال: جوني تكلم ماذا هناك؟

جوني: غادرو بأسرع وقت من المنزل، رجال البف سيلفا في طريقهم لتفتيش منزلكم وجميع المنازل المجاورة.

روجينا: ما فهمت لماذا في طريقهم لهنا؟ ماذا فعلنا لهم ؟

جوني: سمعت بأنهم يبحثون على جاين ووالدها، فصورهم بجميع أنحاء المنطقة الآن فمن الممكن بأن أي شخص يبيعكم من أجل المبلغ الضخم الذي قدموه بالأعلان، ويخبرهم عن مكانكم الذي تمكثون فيه، وفي وقتها لم تنجي أنتي الأخرى من بين يد والدك.

روجينا: فهمت الأمر الآن يا جوني، هل أبي ما زال يبحث عن البروفيسور تشارلز والاس وجاين للآن، ما تفاجئت من الزعيم هناري فهو عرف مع من ينفذ باقي خططه، لكن أين سنجد شيء يقلنا؟ وأين سنذهب في هذه الساعة؟

جوني: لا تشيلي هم بشيء بحيال هذا الموضوع فقط لدي خطة ف أنا سأخذكم لمكان بعيد عن هنا، من الصعب الوصول لكم بأسرع وقت إلى أن تهدأ الأوضاع، من أجل ذلك غادرو الآن والأجواء هادئة فسأنتظركم بعد نصف ساعة عند الممر الرئيسي هل نصف ساعة كافية؟

روجينا: أجل كافية.

جوني: اتفقنا اذن أراكي بعد نصف ساعة لا تتأخري وخذوا حذركم رجاءًا.

روجينا: حسنا لا تقلق، فأنا سأخبر جاين وعمو تشارلز والاس الآن، وسأتصل بك عندما ننتهى من جمع أغراضنا، وسنهرب منهم وما سيمسكون بنا بكل تأكيد.

جوني: بالطبع لم أسمح بأي مكروه يصيبك.

فاغلقت روجينا مع حبيبها فوجدت جاين أمامها وتضع يدها على فمها بخوف، فأخذتها روجينا بداخل حضنها وطمئنتها، ونظروا لبعض نظرات وقرروا بأن يهموا سريعًا للتجهز ودلفوا في البداية سويًا لغرفة البروفيسور تشارلز والاس، وأخبرت جاين والدها بأن الزعيم أرسل لهم رجال البف سيلفا لكي يتحكم بهم ويسجنهم بين يده مرة أخرى، فتجهزا الجميع وجمعوا أراضهم سريًا وتركوا المنزل بهدوء وحذر دون أن يلاحظهم أحد أو يشك بأمرهم بأنه هاربون، إلى أن ركبوا سيارة جوني وللأسف ما كانت الامور تسير بشكل جيد.

فكان جوني مراقب وطاردوهم رجال المافيا بالأسلحة النارية لمدة كبيرة، فاغتلت عربية جوني عن التوازن بسبب رصاصة منهم، وكانت على وشك الانقلاب ولولا ستر الله لكان الجميع الآن ميتون، فأستطاع بصعوبة جوني ان يخلص منهم بآخر لحظة عن طريق شاحنة كبيرة كانت مارة بالصدفة بالمكان، ووجدوا سيارة صافة على الطريق وصاحبها يشتري شيء ما، فتركوا السيارة وركبوا سيارة هذا الشخص، وعندما شعر بأنهم سرقوا سيارته صرخ عليهم وما زالت الشاحنة تسد طريق رجال البف سيلفا، فحمد الله على نجاتهم، وسيعتذرون ويرجعون السيارة لصاحبها هم فقط أخذوها لأنهم أراد النجاة الآن.

وابتعدوا عنهم واصبح الوضع مستقر، فتأكد جيدًا من أنهم بأمان وما أحد يتبعهم من رجال البف سيلفا، ومن ثم أوصلهم لمنزل صديقه الإيطالي البرت ديبوا.

كلنا آسفون، على اللحظات الثمينة التي أوليناها للأشخاص الخطأ، لحظات بذلنا بها قصار جهدنا ولكنها كانت هباء منثور، الجميع بلا استثناء يهتم بنفسه ويفضلها عنك، فأنت من أجل العيش في هذه الحياة أقلع قلبك من مكانه وأبعده بعيد، لا تحب لا تشعر لا تخاف فقط فلتجعله تعيش ليضخ الدم وحسب.

فبدأت تتمشى جاين بالمكان وتستنشق الهواء الجميل وحقا كان منزل صديق جوني جميل للغاية ومنعش لتغير النفسية لأنه على الشاطئ ومن مميزته بأنه بعيد عن المدينة ومن الصعب معرفة أين هم في الوقت الحالي؟ فهي متطمئنة بأنها ستعيش براحة قليلًا تعوضها عن توتر الفترة الأخيرة، تذكرت جاين حالها ودراستها ومرض والدها وجلست على الشاطئ دون رد فعل لحزنها، وبعدها بدأت بالصراخ بصوت مرتفع.

من المخيف أيضاً أن تملك مشاعر حزن عميقة كهذه حيث التي تشعر بها جاين وللأسف هي لا يمكنها تسريب ولو كلمة واحدة منها نحو الاتجاه المطلوب تصمت وتتحمل ولكن إلى متى ياجاين، فكوني فخورة بتلك الأيام التي لم تكون قابلة للتخطّي وتخطيتها ، ولكنّك تخطيتها بصمت، رغماً عن ذلك بندوب خفية لا يعرف عنها أحد، قلبي يؤلمني على حالتك يا جاين، احيانًا ارغب بالهروب بعيدًا عن فوضى هذا العالم ، بعيدًا عن الناس وما يأتي منهم ، بعيدًا عن نفسي التي ما عدتُ اعرف ما تُريد، اهرب بعيدًا عن الماضي وبشاعة المستقبل التي تنتظرني،‏ هذه الليلة أنا بلا أي شئ، فارغ تماماً، مُجرد حتي من كُل المشاعر، أمسكت هاتفي عدة مرات لأحدث أحد أخبره أن ثمة حزن عالق بقلبي، ولكني لم أجد من أخبره بذلك، لا أدري لماذا؟ هل لأنني بلا أصدقاء وأحبه حقيقيون أم أن هذا الحزن ثقيل لدرجة أنه لا يُحكي.

فلم تكن هذه الثقة الأولى لي التي لم تكن في محلها بلا فقد وثقت بالكثير، لدرجة بأني لا أستطيع تذكر الرقم، ولكن بكل تأكيد رقم ضخم للغاية، اعترف بأني شعرت ب كمية خذلال لا تحصى، لكن صدقا كان الأمر مؤذيا اكثر من كل مرة، فأنا ما عودت هذا الشخص القديم فتبدلت مع كل طعنة بقلبي، وللأسف تلك الندوب غيرتني للأسوأ، أَصبحت أتلاشى ببطء كل شيء يحدث لي، بقيت افضل العزلة والليل عن وجودي مع الأشخاص المزيفون.

أصبحت أملى وقتي بالخيال، لكي أبتعد عن الواقع، لدرجة بأني كرهت جمعتي معهم، فأصبح الجميع مؤذي بلا سبب ، بقيتُ افضل الصمت عن الحديث لأني أقتنعت بأن الحديث لا يجدي نفعًا بشيء معي، فقدت رغبتي أتجاه كل شيء حتى لو كان أمامي ما أنزاح خطوة للحصول عليه، جعلت الحزن يسكنني وجعلته رفيقي، أنا فقط أعرف الاكتفاء عن البشر، ف أنا ليس جيد بشيء كما يظنون، أحتاج لشخص واحد فقط، فأنا سأكتفي جدًا بأن يكون في حياتي شخص واحد مؤمن بي، فأنا أدركت مؤخراً بأنّه كلما كتم المرء أحزانه وراكمها كلما تحولت تدريجياً إلى آلام جسدية وهذا يتعب مضاعف عم يتعبه مرضه النفسي، تخيّلوا مدى هشاشة المرء حين يظن أن الكتمان انتصار له ! بينما في الحقيقة هي أكبر هزيمة قد يرتكبها بحق نفسه.

يتبع.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • هذه المرآة لاتعرفني   30

    أيخريزون(شجرة الحب) آخر لحظات على كوكب الأرض. ياليتني أستطعت توقيف نفسي ومنعت كل الذي حدث، لكن سيرت بدروب الهوى أتبعته لأني ضعيف وجبان، كان يجب أن أقول له: لن أتبعك فإبليس سبق وأخرج سيدنا أدم من الجنة، وتوعد لنا بالنار فهو حقًا كائن يسير اشمئزازي عندما أتكلم عنه، لكن الحق ليس عليه، عليّ أنا لأني سمعت له ولأعوانه، بإختصار الحكاية بدأت عند وفاة زوجتي ظهر لي شيء صغير بالمرآة وكبر إلى أن وجدتني أنظر لنفسي، أجل لقد ظهر قريني ووقف أمامي، ونفخ بأذني ودفعني للهاوية وسلمت له وقلت: المزيد أخبرني بالخطة القادمة، أخبرني ياصديقي. وكانت المشكلة عندما اتخذته صديقي تدمرنا بسبب غباءي وأنانيتي، أنا حقًا أسف ولكن فات أوان الأسف. فاستيقظت جاين وفتحت عيناها ووجدت جاك ممسك يدها وغارق بالنوم، فأمسكت يده وقبلتها فشعر بها وقال بفزعة: جاين هل بها شيء؟ فنظر على جاين وتلاقت العينان بكل شغف وشوق على ما فات، فكم مضى من الوقت وهي بعيدة عنه ولا تعرف بأي ذنب أبعدها عنه، فتركت يد جاك وقالت: ماذا تفعل هنا يا

  • هذه المرآة لاتعرفني   29

    أيخريزون(شجرة الحب) ذكريات الماضي تلاحقنا، بلس الطريق المغلق لنقطة البداية. فذهب الزعيم هناري لمنزله وخرج من السيارة وهو يسرع فطرق على الباب طرقات عديدة، وفتحت له بروكسل وقال لها وهو يصرخ: هل الهاتف ما زال معك؟ فقال بروكسل وهي لا تفهم قصده: عن اي هاتف تتحدث. فقال لها الزعيم هنادي: الهاتف المتحكم بقلب جاين. فقالت بروكسل وهي تضحك: اجل فهو معي سيدي. فقال لها وهو ما زال يصرخ: اذهبي واحضري على الفور وأنا انتظرك بغرفة المكتب. فدلف الزعيم هناري لغرفة المكتب وفتح الخزنة وما وجد بها الهاتف فأمسك الخزنة والقاها لأسفل من شدة غضبه، كما ظننت فأخذه جاك، وخرج من غرفة المكتب وذهب إلى غرفة بروكسل، ودخل عليها بدون أن يطرق على الباب فقالت له بروكسل وهي خائفة منه: ما كل هذا الاستعجال يا سيد هناري، فأنا كنت سأجلبها إليك الآن. فأخذه منها الهاتف وحملوا من بين يديه وقبله وقال: الحمد لله لقد ظننت بأنكِ أضعتيه. فردت بروكسل وهي تبتعد عنه شيء فشيء: مستحيل فأنا شد

  • هذه المرآة لاتعرفني   27

    أيخريزون(شجرة الحب) قبل اللحظة الأخيرة. فركض الزعيم هناري للخارج وهو قلق، فكان يركض دون أن يعترض طريقة أحد، فأغلق الباب بالحديد في قسم الشرطة لكي يمنعهم من اللحاق به، وأخيرًا خرج للطريق العام ونظر للشرطي الذي يقف أمام سيارة الشرطة، فلحسن الحظ ما رأه ووجده يتكلم على الهاتف، وأيضًا لأحظ وجود سلاح بخصره عندما رفع يده على رقبته وهو يضحك، فأقترب منه الزعيم هناري خلسة دون أن ينتبه أي شخص، وأخذ السلاح منه وهدده هو والذين يلتفون حوله. عندما رفع عليهم السلاح خاف الشرطي ورجع للوراء، فتلفت الشرطي بخوف وهو يضع يده للأعلى على رأسه، تلفت على الطرقات يمين ويسار، ووجد بأن هناك أناس أبرياء لا ذنب لهم، وخاف من أقتراب زوجته وأبنه لهنا، لأنها كانت تخبره على الهاتف بأنها قادمة الآن ولن تتأخر، فدعى بأنها تتأخر. وأرتعش جسده عندما لمح زوجته وأبنه يقتربون منه دون أن يأخذوا بالهم من تهديد السلاح الذي يحدث أمام قسم الشرطة ، ففكر الشرطي بالشيء السيء الذي ممكن يحدث أن حاول الأمساك به، قلق بأن يصيب زوجته أو أبنه الصغير، وحاو

  • هذه المرآة لاتعرفني   25

    أيخريزون(شجرة الحب) أقترب اليوم الموعود. خرج سانتا روز من المنزل وعلى وجهه علامة الأنتصار من يدري إلى أين هو ذاهب. عادت جاين من الجامعة ولاحظت بشيء غريب من بعد وعندما أقتربت من بوابة المنزل، وجدت سيارات الشرطة أمام منزلهم ويخرجون من الداخل وهم يمسكون ب البروفيسور تشارلز والاس ويضعون القيود الحديدة بيده، وقافلة أخرى يحملون أدواته التي كانت بالمستودع ويأخذوها معهم بالسيارة، وبروكسن خارجة خلفهم وهي تبكي وتقول: ليس هو الذي أخترعه صدقوني. وكل هذا وجاين واقفه بأرضها لا تتحرك من الصدمة، فقاومت الخوف وتحركت ناحية والدها وقالت: صدقوني والدي ليس له ذنب، كل هذا بسبب الزعيم هناري. فصرخ البروفيسور تشارلز والاس في وجهها وقال: يكفي جاين لا تتحدثي بأشياء غير صحيحة. وحاولت الشرطة أخذه من أمامهم فأوقفتهم جاين بأيديها الصغيرة وأكملت: أيها الشرطي أنتظر دقائق سأتحدث مع والدي قليلًا ومن ثم خذوه.

  • هذه المرآة لاتعرفني   24

    أيخريزون( شجرة الحب). مجبر على تركك لكنني أحبك. فتركت روجينا الغرفة بعدما أطفئت الأضاءة وأغلقت باب الغرفة بالمفتاح ودلفت لغرفتها فكان جوني مستيقظ فما رضيت أن تتطلع عليه وجلست على فراشها وتسطحت عليه واغمضت عيناها لكي لا يزعجها، فتحرك جوني وجاء جانبها وجلس على فراشها وهو ينظر لها باستغراب. فتذكرت روجينا بأنها قبل أن تذهب لغرفتها أتصلت ب سانتا روز وأخبرته بخصوص خطف والدها ل البف سليفا وما أغلقت الهاتف ألا عندما سمعت تهديد سانتا روز لوالده. وبالفعل أمر الزعيم هناري رجاله بأن ينزعوا القيود من على البف سيلفا وسمحوا له بالمغادرة من غرفة الجراش بعدما يعالجوا جرحه وخرج الزعيم هناري هو أيضًا ودلف لمكتبه وهو يستشاط غاضب. فقال جوني وهو يراقب الوضع من أعلى: هل تشعرين بالسعادة الآن.؟ ففتحت روجينا عينها وقالت: عفوًا ما قصدك. فرد جوني: لأن والدك ترك البف سليفا يرحل. ففرحت روجينا وتحركت اتجاه النافذة وأخذت تنظر عليه من أعلى والأبتسامة على شفتيها، فت

  • هذه المرآة لاتعرفني   23

    أيخريزون(شجرة الحب) أنا منجوك ليس عدوك، حبني ولو لمرة واحدة. تتزايد رغبتي في الهروب، من الحياة، من جميع ما يحيطني، أن أهرب راكضًا نحو هاوية وأتراجع عند حافتها، أن ألتقط أنفاسي وأغير مساري، وأستمر راكضًا إلى عالم مغاير، إلى اللاشيء، أو‏ اللاوجود، أو ربما السماء.كانت تنظر روجينا لهاتفها بين الحين والأخر وعندما جاءت الساعة الواحدة منتصف الليل تسللت من غرفتها للأسفل، تأكدت بأن الجميع نائم ودلفت لغرفة المراقبة وأطفئت الكاميرات وذهبت للبوابة وفتحتها دون أن تصدر صوتًا مرتفع فصفقت بيدها وبعد لحظات ظهر جاك وهو مصاب وبالكاد يمشي فساندته روجينا وأغلقت البوابة وأخذته لغرفته بعد صعوبة لأن جسدها ما كان يساع تحمل وزنه، فعندما وصلت لغرفته أغلقت الباب بالأقفال وراءها وجلس جاك على الفراش فتألم لأن جرحه فُتح وبدأ ينزف، فلاحظت ذلك روجينا وقالت: جاك أنتظرني دقائق سأحضر الأدوات اللزمة لتنظيف الجرح وسأتي.فقال جاك: حسنًا. فقالت روجينا بأصرار: لا تتحرك من هنا وسأغلق الضوء من خلفي لكي لا يشعر أحد بأن هناك أحد بالداخل. فرد ج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status