Share

الفصل الرابع

Author: Samra
last update publish date: 2026-05-18 19:41:10

وفارقتها حنان بعد أن ودعت الصغيرة ووعدتها بأن تعود من أجلها لاحقا لتأخذها إلى المدرسة.

عادت حنان الى واقعها حينما سمعت صوت باب غرفة ماسة يفتح برفق وذهبت لترى أن كانت تحتاج لشيء ، كانت ماسة تقف على باب غرفتها لا تعرف بأي اتجاه تذهب وتذكرت حنان بأنها لم تأخذ ماسة بجولة في المنزل وبالتأكيد لا تعرف أين المطبخ أو الحمام والمسكينة لا تتكلم لذا لن تستطيع طلب المساعدة من أحد ، رق قلب حنان على منظر الصغيرة البائس الناعس ، تشعر بأنها محظوظة لأنها وجدتها ، وكأنها هدية من السماء وكأن الخالق وضعها في طريقها من اجل هدف ما ولن تستطيع كشفه إلا بعد حين ، تقدمت من ماسة وسألتها برقة.

- ماذا تحتاجين حبيبتي ، هل ترغبين أن أحضر لكي شيئا؟

نظرت لها ماسة بعينين ناعستين براقتين بدموع مستترة جاهدت ماسة أن لا تنحدر من عينيها الجميلتين ، ومن ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة بريئة وأصدرت صوت آهة صغيرة وهي تشير بيدها الى فمها ، وقد فهمت حنان أنها بحاجة لكأس من الماء ، احتضنتها بين ذراعيها واخذتها إلى المطبخ وهي تقول بحنان فائق.

- سأحضر لكي كأسا كبيرا من الماء واذا احببتي فسوف اصنع لك فنجانا من الحليب الدافئ كي يساعدك على النوم ما رايك؟

كانت الصغيرة تهز برأسها موافقة بسعادة تفوق سعادة حنان التي كل ما رأت ابتسامة الطفلة الصغيرة تشعر بمدى صحة قرارها الذي اتخذته فهما الاثنتان ستكونان شفاءا ودواءا لبعضهما البعض ولقاسم أيضا ، بعد قليل من الوقت عادت ماسة للنوم في احضان حنان وقد شعرت بالدفيء والأمان اللذان حرمت منهما بوفاة والدتها المسكينة .أخذت حنان تملس شعرها الكستنائي الناعم فقد أصبح جميلا جدا بعد أن استحمت واعتنت به جيدا في هذا اليوم المرهق ، فقد زارتها بالمدرسة الخاصة بعد أن سجلتها ودفعت تكاليفها و أوصت المدرسات أن يعتنين بها جيدا ويعاملوها معاملة خاصة ، و بعد أسبوعين فوجئت بأنها تغيبت طوال الأسبوع الماضي وأن والدها أتى و استرد الرسوم المدفوعة وأخبرهم بأنها لن تعود للدراسة مجددا ، غضبت حنان كثيرا لأن المدرسات لم يعلموها بذلك منذ لحظة حدوثه وعلى الفور ذهبت لترى سبب تغيب ماسة وهناك وجدتها تتعرض للتعنيف من قبل والدها وزوجته لأنها لم تجلب اليوم لهم المبلغ المعتاد وقد كانت ماسة متقوقعة على نفسها تتلقى الضربات بيديها كي تحمي رأسها من الأذى وكانت فتاة تقريبا تبلغ من العمر أحد عشر عاما وفتى بمثل عمرها واقفين ينظران اليها بسخرية وكأنهما يستمتعان بعذابها أو ربما الأسوأ كأن يكونا هما سبب عذابها، كانا مرتبان وأنيقان بملابس المدرسة ولا يدل لبسهما على مدى فقرهما أو وضعهم المادي السيئ ، كادت حنان أن تصرخ عليهم من شدة غيظها ، كيف لهما أنا يعاملا هذه المسكينة بهذا الشكل ويستغلان عجزها وعدم قدرتها عن الدفاع عن نفسها ، صاحت حنان بصوت حاد كي ينتبهوا لوجودها ويكفوا أذاهم عن الصغيرة.

- ماذا يحدث هنا؟

وفي الحال التفت الجميع بصدمة لرؤيتها وقد شاهدتهم بالجرم المشهود وفي الحال تداركت زوجة ابيها الوضع وصاحت متظاهرة بالراحة لوجود حنان في هذه اللحظة.

- يا الهي من حسن الحظ أنكي اتيتي ، تلك الشقية ترفض الذهاب إلى المدرسة ، لقد تعبنا أنا ووالدها في محاولة إقناعها ولكن دون فائدة ، من الجيد أنكي اتيتي علك تقنعيها بالذهاب الى المدرسة.

تمالكت حنان أعصابها بقوة متناهية وجثت على ركبتيها امام الصغيرة تمسح دموعها و تخفف عنها ، فقد رأت وسمعت كل شيء وكذبة زوجة أبيها المنافقة لم تمر عليها أبداً، قالت لماسة برقة.

- ما رأيك أن اخذك أنا إلى المدرسة بنفسي ، هل تحبين ذلك؟!

هزت ماسة رأسها بلهفة موافقة ، مما أثار غيظ زوجة أبيها وأبنائها بينما أبيها تذمر قائلا:

- إن ما تفعلينه لأجلها دون فائدة ، هذه الشقية لن تنفع لشيء أبداً ، ربما لو أعطيتني هذا المال لافتتاح مشروعا صغيرا أعيل به عائلتي سيكون هذا المشروع سترا أبديا لها بدلا من هروبها إلى الشارع وسخرية الناس منها طوال الوقت.

نظرت حنان إلى الرجل الاعرج الرث المظهر شعره الذي كساه الشيب كان في غاية الكثافة والقذارة وكأنه لم يستحم لشهور وعيناه ضيقتان صغيرتان غائرتان في محجرهما ، والتجاعيد تكسو وجهه المغطى بلحية بيضاء كثيفة غير مهذبة تماما كملابسه الممزقة القذرة التي كان يرتديها ، شعرت حنان بغثيان، كيف يبدو هذا الرجل بهذا العمر فقد اعتقدت بأنه أصغر سنا ولكن هذا الرجل يبدو بالأربعين من عمره كيف أنه ليس لديه أبناء سوى ماسة ، وفكرت بأنه ربما تزوج متأخرا جدا ، بالطبع من ستقبل برجل رث كهذا مسكينة ماسة فقد ظلمت بهذا الزواج الغير ملائم ، أشارت حنان لماسة بأن تسبقها إلى سيارتها وتنتظرها بداخلها وعلى الفور اطاعت ماسة طلبها وكأن فيه حبل نجاتها ، وقفت حنان على ساقيها وهي تراقب فرار ماسة السعيد من أمامها وتنهدت ، هذه العائلة غير مناسبة لماسة أبداً فهي تحتقرها وتهينها وحنان لن تطمئن عليها بينهم أبداً ، وبعد هذه اللحظة أيقنت بمدى جشع والدها واهتمامه بالمال أكثر منها ومن هنا خطرت لها فكرة تبنيها وكانت واثقة بأن العرض سيلائم والدها وزوجته كثيرا بل وسيرحبان به جلست حوالى النصف ساعة معهم كي لا تتأخر على ماسة وكانت واضحة جدا في عرضها بحيث لا يتظاهرا بعدم الفهم او يساء فهمها عمداً.

- كم تريد؟

أنبسط وجه والدها وزوجته بسعادة غامرة أظهرت اسنانه السوداء الساقط أغلبها جراء شربه الخمر وادمانه التدخين وقال بجشع متناه في صوته ونظراته ولهفته لأخذ المال منها قال بخباثة.

- أنتي كريمة ونحن الناس الأحق بهذه المساعدة المالية ولن ننسى معروفك هذا أبداً ، فأنتي انقذتي عائلة بأسرها من الضياع.

هزت حنان برأسها ونظرت إلى البيت المتهالك ومن ثم قالت بثقة:

- مليون دولار ، وتنسى أمر طفلتك نهائيا ولا تطلبها أبداً ولا تأتي حتى لزيارتها بل لن تقترب منها قيد أنملة ، بكلمة واحدة ستنسى بأن لك طفلة اسمها ماسة للأبد ، اتفقنا؟

لمعت عينا الرجل بجشع كبير وكأنها عرضت عليه فرصة للحياة وأمل للنجاة وسنوات قادمة من السعادة الأبدية ، ولكن سرعان ما بدا عليه وكأنه سيعترض ليتفاوض بالأمر لربما المبلغ يزيد فتظاهر بالحزن والأسى وهو يقول:

- ستأخذين مني فلذة كبدي ولن أراها أبداً ، طفلتي التي لا تساوى بمال الدنيا أبداً ، كيف لك أن تقدمي لي المال في مقابل أخذها مني؟!

ابتسمت حنان بينها وبين نفسها فقد علمت أن هذا الرجل خبيث ولكنه ليس غبيا أبداً و هي واثقة بأنها لو اصرت على المبلغ الذي عرضته سيقبل به وعلى الفور ولكن ماسة تستحق الأكثر وهي لن تبخل عليها بالمحاولة أبداً ، فالحصول على ماسة يساوي ملايين الدولارات وليس مليونا واحدا فقط.

هزت حنان برأسها ونظرت إلى زوجته التي كانت تشد على يديه ليقبل بالمبلغ المعروض بدلا من أن يخسراه في مقابل طفلة لا نفع منها وهمست ساخرة:

- اذن اثنين مليون دولار ، هل هذا يكفي ثمنا لفلذة كبدك؟!

وكادت عينا الرجل تخرج من محجرها لشدة فرحته بالعرض بينما زوجته أخذت ترتجف من السعادة والإثارة سوف يصبحا من أغنى الأغنياء بسبب هذه البكماء هذا ما كانت تفكر به زوجة والدها الجشعة وحالما حاول الأب مجددا أن يماطل أكثر لعله يحصل على مبلغ أكبر ، صاحت زوجته بالموافقة مسرعة قبل أن يفسد زوجها الأمر ويخسروا العرض للأبد

- بالتأكيد هذا لن يكفي ولكنا موافقون ، أنتي سيدة طيبة ونحن واثقين بأن ماسة ستكون معكي بأمان وأنك ستقومين برعايتها وتعليمها جيدا ، أليس كذلك يا صابر؟

وحينما نظر صابر إلى عيون زوجته الغامزة والتي تطالبه أن يوافق ويجاريها وإلا سيخسر كل شيء وحينها تدارك الموقف وتظاهر بالحزن الشديد لفراق ابنته وقال بنفاق واضح:

- أجل أنتي محقة ، ماسة ستكون أفضل مع عائلة تهتم بها ، فأنا لم استطع أن ألبي احتياجاتها بسبب فقري ولكن ، بالتأكيد أنتي ستوفرين لها كل ما تحتاجه أنا شاكر لك جدا سيدتي.

وقفت حنان معلنة إتمام الإتفاق بينهم وقد شعرت أنهارا من السعادة تفيض بداخلها، فقد حصلت على ما أملت به وما توفيقها بهذا الأمر إلا رضا من الله على صحة قرارها وقالت قبل أن تغادر بيتهم:

- اتفقنا إذن ، ماسة ملكي منذ الآن ولا يحق لكما المطالبة بها أو تغيير رايكما بعد توقيع الاتفاق بيننا ، سأغادر أنا وهي ولن تاتو لرؤيتها أبداً بل لن تحاولوا رؤيتها ، سأعود لأحصل على توقيع منكم ولتحصلوا أنتم على المبلغ المتفق عليه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • همسات محرمة    الفصل الخامس

    قام والد ماسة بالاعتراض والجشع يتملكه فكل ما يهمه المال ولا شيء اخر. - اما أن تدفعي الآن او يلغى الاتفاق ، فأنتي لا تأخذين قطعة جماد يا سيدتي بل ما تحصلين عليه هو فتاة من لحم ودم فتاتي الوحيدة الغالية على قلبي والتي لن أراها أبداً طوال حياتي ، لذا حصولي على المال الآن في هذه اللحظة هو أقل تعويض يمكن أن يفرض علي كوالد. وبالرغم من صعوبة إنجاز الأوراق المطلوبة في يوم واحد إلا أن حنان لم ترد أن يعيقها شيء في سبيل الوصول إلى هدفها فقد وافقت على مضض وذهبت برفقة والد ماسة وزوجته الى المحامي الخاص بها والذي قام بتحضير أوراق التبني وجميع الإجراءات بنفس اليوم وتم التوقيع من كلا الطرفين وتم نقل حضانة ماسة إلى حنان قانونيا واستلم والدها الشيك بالمبلغ المتفق عليه واختفى هو وزوجته حتى دون أن يقوم بوداع صغيرته المسكينة او القاء نظرة أخيرة إليها ، كان زوجها سالم هو من وقف معها وساعدها وجعل المعاملة تتم بشكل أسرع من المعتاد ولم يكن يبدو عليه التذمر أو الاعتراض فهو كان يثق كثيرا بقرارات زوجته لشدة حبه لها ، فقد شرحت له الأمر باختصار ووضوح ولأنه كان بكل الأحوال موافقا على فكرة التبني منذ البداية فلم

  • همسات محرمة    الفصل الرابع

    وفارقتها حنان بعد أن ودعت الصغيرة ووعدتها بأن تعود من أجلها لاحقا لتأخذها إلى المدرسة.عادت حنان الى واقعها حينما سمعت صوت باب غرفة ماسة يفتح برفق وذهبت لترى أن كانت تحتاج لشيء ، كانت ماسة تقف على باب غرفتها لا تعرف بأي اتجاه تذهب وتذكرت حنان بأنها لم تأخذ ماسة بجولة في المنزل وبالتأكيد لا تعرف أين المطبخ أو الحمام والمسكينة لا تتكلم لذا لن تستطيع طلب المساعدة من أحد ، رق قلب حنان على منظر الصغيرة البائس الناعس ، تشعر بأنها محظوظة لأنها وجدتها ، وكأنها هدية من السماء وكأن الخالق وضعها في طريقها من اجل هدف ما ولن تستطيع كشفه إلا بعد حين ، تقدمت من ماسة وسألتها برقة.- ماذا تحتاجين حبيبتي ، هل ترغبين أن أحضر لكي شيئا؟نظرت لها ماسة بعينين ناعستين براقتين بدموع مستترة جاهدت ماسة أن لا تنحدر من عينيها الجميلتين ، ومن ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة بريئة وأصدرت صوت آهة صغيرة وهي تشير بيدها الى فمها ، وقد فهمت حنان أنها بحاجة لكأس من الماء ، احتضنتها بين ذراعيها واخذتها إلى المطبخ وهي تقول بحنان فائق.- سأحضر لكي كأسا كبيرا من الماء واذا احببتي فسوف اصنع لك فنجانا من الحليب الدافئ كي يساعدك ع

  • همسات محرمة    الفصل الثالت

    ومن يومها دأبت حنان لمعرفة كل ما يخص هذه الصغيرة فقد دخلت قلبها بسرعة كبيرة و أرادت لها الخير وكم تمنت لو كانت وحيدة دون عائلة كي تضمها لعائلتها وتحتويها وتوفر لها كل ما تحتاجه، ولكن اكتشفت بأن تلك الصغيرة تعيش مع والدها و زوجته وأن امها توفت قبل عام واحد فقط نتيجة سطو بعض اللصوص على منزلها وقد ابرحوها ضربا حتى لفظت أنفاسها الأخيرة امام طفلتها ماسة التي كانت تبلغ من العمر ٣ اعوام فقط، وهذا جعل ماسة تعاني من صدمة نفسية أفقدتها القدرة على الكلام والسمع، واكتشفت ايضا بأن والدها سكيرا رعديدا سيء الخلق والأخلاق يضربها ويعذبها ويهينها ويجبرها على العمل كي توفر له السم الذي يشربه وإن عادت بدون مال يطردها خارج البيت ولا يسأل عنها بالأيام والأسابيع، ولكنها كانت دائما تعود بعد تغيبها بالقليل من المال الذي جنته بعرق جبينها كي تعطيه لوالدها الأخرق ويعفو عنها ويسمح لها بالمبيت داخل بيته المتهالك، تقطع قلب حنان عليها ولحالها و في احدى المرات ذهبت لزيارة والد ماسة، وفوجئت بحال البيت السيئة والبيئة الغير صحية التي تعيش فيها ماسة، وسط عائلة لا تهتم لأمرها أبداً، كانت تقف خارج البيت مترددة من طرق الباب

  • همسات محرمة    الفصل الثاني

    * في غرفة الطبيب : - أنه يعاني حاليا من نسيان انفصالي وهذا يعني أن يحاول عقله التأقلم مع الصدمة النفسية التي ألمت به لحماية صحته النفسية، ما يمر به حاليا هو نكران لكل الأحداث الأليمة التي مرت به اخر فتره وهذا سيساعده للتأقلم تدريجياً مع المحيط الخارجي لذا كل ما يمكنكم فعله هو تهيئة بيئة مناسبة له وعدم التحدث عما حدث أمامه فهو من حديثي معه قبل قليل كل ما يذكره هو ركضه خلف شقيقته بساحة المنزل وكانت تضحك وتحاول استفزازه وهو لا يعلم السبب فقط يتذكر بأنه كان يلحق بها وفجأة اختفت من امامه ولم تعد موجودة اي أن ذاكرته توقفت حتى هنا عليكم أن تجدو عذرا مناسبا يستطيع تصديقه لغياب شقيقته عنه و أنصح بأن تتركوه يختلط مع ابناء جيله او أصدقاءه أشخاص لا يعرفون بحقيقة ما حدث ولن يحدثوه عما أصاب شقيقته ربما لو أنغمس في نشاطات يحبها او رحلات اي شيء يمكنه أن يبعد تركيزه عن شقيقته سيكون هذا أفضل، اذا كان لديه اخوة آخرون. قاطعه سالم بحزم: - لا يوجد ، هو كل ما لدينا الآن ، وسنعمل جهدنا كي لا نخسره هو أيضا. هز الطبيب رأسه متفهما ومن ثم قال بتعاطف : - هذا كل شيء الآن، اتمنى لكم التوفيق في مهمتكم الشاقة،

  • همسات محرمة    الفصل الاول

    -قاسم تعال لتحيي شقيقتك نظر اليها قاسم البالغ من العمر 9 سنوات بغضب واشمئزاز وصاح صارخا بحدة. - هذه ليست شقيقتي أنا اريد اختي الحقيقية وليست هذه البكماء وأندفع راكضا إلى غرفته مقفلا على نفسه الباب وعاد ليتقوقع على نفسه يغرق وسادته بدموع القهر والحزن على فراق شقيقته الحبيبة التي توفت بحادث سير تسبب هو فيه نظرت حنان إلى زوجها بأسى فرد عليها بابتسامة حانية وهو يأخذ الطفلة البالغة من العمر 4 سنوات بين أحضانه وقال لزوجته مطمئناً - لا تقلقي سيعتاد الامر تدريجيا ربما يستغرق بعض الوقت ولكنه سيعتاد بالنهاية. تنهدت حنان وهي تنضم لعناق زوجها وطفلتها المتبناة وهمست بألم -اتمنى أن لا يطول الامر كثيرا. اخذت حنان الطفلة ماسة إلى غرفة ابنتها المتوفاة ميس كانت الغرفة جميلة جدا مؤثثة بأفخر أنواع الأثاث من السرير حتى الستائر والسجاد ومكتبة صغيرة في زاوية الغرفة كلها باللون الزهري المائل لأزهار البنفسج، كانت الغرفة فاخرة حقا وحينما رأت حنان فرحة الطفلة بالسرير الذي أخذت تقفز فوقه بسعادة أنارت لها بلورة الكريستال المعلقة في السقف ليصدر منها عدة الوان رائعة كألوان الطيف وشهقت ماسة بسعادة غامرة وهي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status