مشاركة

هوس أختى التوأم بحياتى
هوس أختى التوأم بحياتى
مؤلف: دعاء السبكى

الفصل الاول

last update تاريخ النشر: 2026-08-04 03:29:05

انفتح باب الشقة بتكتمٍ مشحون بالريبة،

حيث انسلّ شعاع الممر الخارجي البارد ليرسم ظلاً طويلاً على أرضية

الرخام الداكنة. وقف باهر في عتبة الصالة المزخرفة

بقطع الأثاث الكلاسيكية الشاحبة،

ينظر بتعجب إلى هيئتها العائدة في غير الموعد.

كانت الإضاءة الخافتة لشمس الظهيرة تتسلل عبر الستائر المخملية

الثقيلة، تضفي على المكان صبغة دافئة ومحمومة في آن واحد.

— «مادلين؟ لماذا عدتِ مبكراً؟

أليس معكِ المفتاح؟»

تساءل باهر ونظراته تتنقل بين وجهها وحقيبتها.

— «نسيته..» ردت بصوت خفيض ونبرة غير معتادة،

قبل أن تغلق الباب خلفها بدفعة قوية أحدثت صدىً مكتوماً

في الرداء الشبه مظلم للصالة.

لم تدع له مجالاً للاستفسار. بخطوة خاطفة ومباغتة

، تقدمت نحوه وقبضت على ذراعه بقوة أربكته

بينما كان يتجه نحو الغرفة.

تراجع باهر خطوة إلى الخلف،

واتسعت حدقتاه بذهول أمام هذه الجرأة التي لم يعهدها طوال عام

كامل من الزواج:

— «مادلين! ماذا تفعلين؟ ما هذه الجرأة؟»

— «اشتقتُ إليك..» همست بها مباشرة في جوف أذنه،

وأنفاسها الساخنة تلفح بشرته.

وفي أسرع من اللمعة، امتدت يدها لتنزع قميصه وترميه بعيداً

على أريكة الصالة، ثم دفعت بجسده المتصلب نحو غرفة النوم الرئيسية.

كانت الغرفة تغرق في شفق خافت يمر عبر الشيش الخشبي،

يطبع ظلالاً خطية متوازية على الأثاث الداكن والسجاد التبريزي الفاخر.

رفعت يديها بخفة وخلعت بلوزتها،

ملقية إياها على الأرض دون اهتمام

. اختلجت ملامح باهر، واستشعر تحولاً كاملاً في الهواء المحيط بهما،

ينبض بجنون غريب:

— «لا.. لا، بكِ شيء مختلف اليوم!»

لكنها لم تمنحه فرصة لللتفكير؛ دفعت بجسده بنزق ناعم نحو السرير

العريض، فسقط على ظهره وسط الوسائد الوفيرة.

ارتمت فوقه بخفة كاسرة،

وامتدت أناملها الجريئة إلى حزام بنطاله تنزعه بتمكن،

بينما هو يبتلع ريقه بصعوبة متناهية،

يحدق في عينيها اللتين تتألقان بشرارات من الخبث والمتعة المكتومة.

انقضت على شفتيه بقبلة جامحة أزاحت ما تبقى من حذره

، بينما راحت يدها الأخرى تطوف بجرأة فوق وجنته

، تنزلق بنعومة نحو كتفيه،

ثم تتلمس خطوط عضلات صدره بكل إغواء.

استسلم باهر تماماً تحت تأثير هذا الخدر المفاجئ،

وأصبح كالعجينة اللينة بين يديها،

يتلوى تحت وطأة إثارة لم يستشعرها قط من قبل

. وفي لحظة خاطفة تتسم بالسيطرة، قلبها لتصبح في الأسفل واعتلاها،

والشرارة الكهربائية تسري في أرجاء جسده على غير العادة.

قال بصوت متقطع ينبض بالدهشة:

— «لا أصدقكِ اليوم يا مادلين.. لأول مرة منذ سنة

، منذ زواجنا، أشعر معكِ بهذه الإثارة!»

رفعت يديها وتشبثت برقبته، ثم جذبت رأسه إليها

وهمست بنبرة مشتعلة:

— «لا وقت للكلام.. أريدك أن تعذبني اليوم!

أريد أن يسمع الجيران أصواتنا الآن!»

ابتسم بجموح مكتوم وقال:

— «أنتِ من طلب ذلك، فلتتحملي إذن!»

اهتز السرير الفخم بقوة وسط عتمة الغرفة الدافئة،

وتلاحقت أنفاسهما المتداخلة في إيقاع متسارع.

كان يهمس في أذنها بكلمات مكشوفة تصف مدى اندفاعها وجرأتها

اليوم، وهي تبتسم بنصر سري وتتأوه بانتشاء،

حتى ارتعش جسدها بالكامل في شهقات مكتومة كشفت عن ذروة اللذة،

تلاها هو بتنهيدة عميقة وهو يضمها بقوة إلى صدره.

اعتدل باهر بجانبها يستريح، لكنها قفزت فوراً من السرير

كطيف مضطرب، وشرعت ترتدي ملابسها الملقاة على الأرض

بسرعة فائقة. نظر إليها باهر باستغراب

وهو يحاول استعادة أنفاسه:

— «إلى أين تهربين؟ لم أنتهِ منكِ بعد!»

دنت منه قليلاً، وهمست بابتسامة تهكمية تسخر من الغفلة التي عاشها:

— «مادلين على وشك العودة من العمل.. لابد أن أهرب الآن!»

اتسعت عينا باهر بصدمة مروعة

، وشحب لونه كلياً وهو يتطلع إلى ملامحها:

— «أنتِ...؟!»

انفجرت ليان بضحكة خافتة وشريرة وهي تبتعد بخطوات سريعه

نحو الباب، متراجعة إلى الخلف:

— «اعترف أنك لاحظتَ أنني لستُ مادلين.

. ولكنك رفضتَ التصديق لأنك أحببت اللعبة!»

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل التاسع عشر

    فتح لها الحارس الباب ، وعندما جلست في المقعد الأمامي بجوار أمجد ، تعمدت أن يرتفع فستانها قليلاً ليظهر جزء من فخذها الأملس. كسر أمجد صمت الطريق وهو يتأمل جمالها المباغت: «غريب.. لم أركِ من قبل مع باهر!». ردت بدلال: «نعم، لا أخرج كثيراً. . فقد كنتُ أعمل وأعود منهكة إلى المنزل وبالكاد ألاحق طلبات باهر الصعبة! ولكن بعد أن تركتُ العمل ستراني كثيراً معه ، فأنا لا أحب الركود.. وحتماً سأبحث عن عمل جديد». ابتسم أمجد وقال: «ماذا تعملين؟ يمكن أن نجد لكِ عملاً مناسباً عندنا في الشركة!». وضعت يدها بعفوية على ذراعه القوي ، ثم سحبتها بخجل مصطنع: «حقا؟! أسفة.. ولكنني لم أتمالك نفسي من الفرحة! يمكن أن أعمل كسكرتيرة لك..». رد أمجد بإعجاب: «حسناً.. تعالي غداً مع باهر واملأي طلب توظيف!». وصلت سيارة أمجد الفارهة أمام منزل باهر، في اللحظة ذاتها التي كان يركن فيها باهر سيارته بالشارع . ترجل باهر ليصعق بنزول زوجته من سيارة رئيسه في العمل وهي بكامل زينتها الجريئة! توقفت الدماء في عروقه، ونظر إليهما بذهول وارتباك لا يُوصف! ترجل أمجد من السيارة بثبات ورجولة ، ل

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل الثامن عشر

    خلعت مادلين في الشقة النظارة الطبية التي لطالما كانت جزءاً من شخصيتها البسيطة ، وبدأت تتفحص دولاب ملابسها الحقيقي باشمئزاز وتذمر: «ما هذه الملابس البالية؟! لا تظهر إنشاً واحداً من جمالي! يا لها من حمقاء بلهاء!». ثم تساءلت بعجب وهي تبتسم بخبث أمام المرآة: «من حقه طبعاً أن ينظر إليّ بذهول.. ولكنني لن أعطيه فرصة للنظر إلى غيري بعد الآن!». سحبت حقيبتها وبطاقة باهر الائتمانية، ونزلت لتتسوق وتجلب كل ما يبرز جمالها، بعد أن ارتدت مؤقتاً أحد ملابس أختها الهادئة لتخرج بها. في هذه الأثناء، على أريكة في لندن، كانت مادلين الحقيقية تجر أذيال الخيبة والمرارة بعد أن اكتشفت فظاعة المستنقع الذي ورطت نفسها فيه باسم أختها. ارتمت على السرير وتطلعت إلى السقف الشاحب، وتذكرت تلك اللحظة الحاسمة عندما أغلقت مادلين الباب عليهما في الغرفة المجاورة بعد الصفعة، وعرضت عليها ليان فكرتها الشيطانية: «لديّ لكِ اتفاق سيعجبكِ جداً يا مادلين!» ردتمادلين بانكسار وحسرة: «أي اتفاق تقصدين؟ لم أعد أثق بكِ في شيء!». ابتسمت ليان بدهاء وقالت: «ماذا ستخسرين أكثر من ذلك؟ ألا تحبين العلم والتف

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل السابع عشر

    ارتدت ليان ملابسها على عجالة،والغضب يملؤها ولم تتخطى بعد ما حدث وهي تتمتم بكلمات غاضبة محملة بالوعيد: «لابد أن أبحث عن شقة أخرى في أسرع وقت، بعيداً عن هذا الحيوان الذي لا يرحم!». نزلت بخطوات سريعة وحماس مشبوب بلهفة عارمة متجهة إلى أول يوم دراسي لها في جامعتها بلندن ، متمنية أن تبدأ صفحة جديدة تنسيها رعب الأمس.وما إن خطت قدمها داخل الحرم الجامعي حتى لفت انتباهها مجموعة من الشباب يتهامسون فيما بينهم، وتلاحقها نظراتهم الوقحة من الأعلى إلى الأسفل وكأنها سلعة رخيصة. حاولت تجاهلهم تماماً ومرت بجانبهم متکبرة، لكن أحدهم تجرأ ولحق بها، وجلس بجوارها على المقعد داخل المدرج بوقاحة سافرة. وفجأة، شعرت بيده الغليظة تتحرك بجرأة أعلى فخذها. قبضت ليان على يده بقوة دون أن تلفت انتباه الحاضرين، والتفتت إليه بنظرة نارية يقطر منها الغضب: «ماذا تفعل؟! ما هذه الوقاحة؟!».لم يكترث لغضبها، بل ظل متشبثاً بمكانها، وهمس في أذنها بكلمات سمجة نزفت منها الكراهية: «هل تفعلين كل هذا العرض لأجله فقط؟ حسناً.. بعد أن يلفظكِ كالعادة مثل كل مرة، ستأتين إلى أحضاني باكية كالكلبة المطيعة!». وقف من جان

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل ١٦

    ابتسمت مادلين بجمود مريب وهي تظبط قميص نومها الأسود، واقتربت منه بثقة جليدية لم يعتدها منها، وسمح صوتها الهادئ الحاد بالنفاذ إلى مسامعه : «نعم يا باهر.. كل شيء سيتغير من الآن!». تمددت بجواره على السرير وارتدّت للنوم فوراً، دون أن تبدي أي عتاب أو تثور لكرامتها المهدورة. ظل باهر مستيقظاً يراقبها بذهول وريبة تنهشه؛ لقد أعدّ نفسه لمواجهة عاصفة من الدموع والصراخ، ولكن هذا الهدوء المرعب أربك كل حساباته . تساءل في سرّه بخوف : «ماذا فعلت ليان بتلك الغرفة المغلقة؟ هل هددتها بمقطع الفيديو ونشر الفضيحة؟ بالطبع.. هذا هو الاحتمال الوحيد الوارد ليجعل مادلين تستسلم هكذا! سنرى ما الخبيئة القادمة». على الجانب الآخر من العالم، وبعد رحلة طيران طويلة، وصلت ليان إلى شقتها في لندن . كانت الشقة مبعثرة كعادتها كما تركتها قبل سفرها. رتبت أمتعتها بإرهاق شديد، ولم تلبث أن القت بجسدها المجهد على السرير لتستغرق في نوم عميق، دون أن تدري أن القدر يعدّ لها حساباً قادما في صباح اليوم التالي ، استيقظت مذعورة على صوت طرقات عنيفة ومتتالية تقرع باب الشقة. انتفضت من سريرها وتلفتت حولها

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل الخامس عشر

    قالت ليان بابتسامه مصطنعه تعالي أولاً لأعطيكِ بعض ملابسي التي لا أحتاجها.. بدلاً من هذه الملابس الرثة التي ترتدينها!». أغلقت الصغيرتان الباب وظلتا في الغرفة لأكثر من نصف ساعة، بينما كان عقلو باهر يغلي في الخارج، يختلق روايات وعدة سيناريوهات لما سيحدث بعدما يعود مع مادلين إلى شقتهما. خرجت التوأمان أخيراً؛ ليان بحقيبة سفرها الأنيقة، ومادلين تحمل مجموعة من ملابس ليان. قال الأب بأسى: «هل ستذهبين الآن يا ابنتي؟». أجابت ليان: «نعم يا أبي، لقد أوشك موعد طائرتي. . السيارة تنتظرني بالأسفل». قال الوالد: «مع السلامة يا ابنتي، انتبهي لحالكِ». نظرت ليان إلى مادلين واحتضنتها بتمثيلية دافئة: «سأفتقدكِ كثيراً يا مادلين!». ثم نظرت إلى باهر بريبة ومكر. وأثناء نزولهم جميعاً في المصعد، وقفت ليان في الخلف بجانبه تماماً، ولمست أصابعها أصابعه بجرأة، وهي تتأمل توتره الواضح في مرآة المصعد. كانت مادلين تقف أمامهما تتظاهر برؤية الطريق، ولكنها تلاحظ عبر المرآة نظراته المتوترة وحركات ليان. تحركت مادلين بخطوات سريعة نحو السيارة ، بينما امسكت ليان يد باهر عند باب الشارع

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل الرابع عشر

    انتفض باهر مذعوراً، وارتدى ملابسه بسرعة مربكة، ثم جذب ليان إلى الغرفة لترتدي ملابسها وهي تبتسم بسخرية وتشفٍّ. خرج باهر وركبتاه تصفقان ، وحنجرته جافة تماماً: «مادلين.. أنا...». وقف خجلاً وعاجزاً عن التعبير، بينما كانت مادلين تقف أمامه بانكسار شديد ، تنظر إليه بعينين دامعتين وقلب مذبوح. وفي تلك اللحظة، خرجت ليان بكل جرأة وهى تعدل فستانها الحريري، ثم أشارت إلى باهر ببرود: «هيا ارتدِ ملابسك حتى لا نتأخر!». نظرت إليها مادلين بنبرة اختلط فيها الوجع بالغضب: «ما هذه الجرأة يا ليان؟ هل تعتقدين أن هذا سيمر مرور الكرام؟ لقد سئمتُ من ألاعيبكِ الدنيئة!». رفعت ليان يدها وبلا تردد صفعتها على وجهها صفعة قوية رنّ صداها في أرجاء المكان . اقترب باهر بذهول وسارع بالإمساك بكتف ليان: «ليان! ماذا تفعلين؟!». ردت عليه ليان بلهجة حادة وأمر قاطع: «باهر! اتركنا بمفردنا الآن.. هيا بدل ملابسك بالداخل!». سحبت ليان مادلين بقوة ودخلت بها الغرفة المجاورة وأغلقت الباب. أطلقت ليان ضحكة خفيفة ومستفزة: «ما هذه الجرأة يا مادلين؟ هل أصبحتِ تنتقدين أفعالي الآن؟ ألم ترغبي دائماً في أن تكوني م

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status