مشاركة

90 - دفء وتملك

مؤلف: Sandy Abdrabou
last update تاريخ النشر: 2026-08-02 20:09:49

90 - دفء وتملك

زيد

كنتُ أستلقي على الفراش أمام سكاي مباشرة، نتبادل الحديث بشغف وشفافية. كان حوارنا يدور حول كل تفصيلة صغيرة تخص سكاي وحياتها، وكنتُ مستغرقاً بها كلياً، مهتماً بحرارة بكل تفصيلة تسردها على مسامعي، بينما كانت عيناها شاردتين في عينيّ، تماماً كما كنتُ أستغرق في تأمل ملامحها الناعمة.

أخذتُ أداعب شعرها الحريري بأطراف أصابعي، وأزيح خصلاته الرقيقة خلف أذنها بتمهل، فتنهدتْ هي براحة وارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة إثر تصرفاتي التي تحولت كلياً؛ من ذلك الرجل العنيف الشديد، إلى شخص لطيف وه
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • هوس التوأم   95 - محاولة للتقرب

    95 - محاولة للتقرب الكاتبة --- أجابه تشارلز بثقة ودهاء وهو يتناول مشروبه: "حينها سأتمكن من تسيير أعمالي بيسر وسهولة داخل لندن بأكملها، ولن أضطر لعقد صفقات مع أوغاد آخرين يستغلون حاجتي لإنهاء العمل مقابل الكثير من الأموال! فعلاقتي بزيد حينها ستمنحني حصانة تامة." ارتضف من مشروب وأضاف "تلك ذاتها الحصانة التي يملكها المقربون من عائلة ريفرز، وكنتُ أجهل سبب حصولهم عليها رغم تقربي منهم، حتى فهمتُ من حديثك الآن أن من يمنح تلك الحصانة هو زيد! لذا عليّ ألا أدع تلك الفرصة الثمينة تضيع من بين يديّ وإلا سأخسر الكثير من الوقت والأموال." أومأ إدوارد بتفهم ليردف باستنكار: "هذا صحيح.. علاقتك بزيد في حد ذاتها تظل حصانة من أي شيء قد يحدث لك داخل سوق الأعمال، لكن لا تظن أن الأمر سيحدث بتلك السهولة التي تتخيلها، أنت تبالغ في ثقتك الزائدة تلك أمام شخص مثل زيد!" أردف تشارلز بتعجب: "لمَ تقلل من شأني؟ تلك الأمور تظل من أسهل الأشياء التي أستطيع فعلها." تحدث إدوارد وهو ينفي: "هذا لأن زيد ليس مثل البقية.. أنا أحدثك عن رجل لا يثق بأي شخص، إنه لا يثق حتى بمن حوله من العائلة، ولديه قدرة كبيرة على جعل من يقف

  • هوس التوأم   94 - خطط تحاك خلف الأسوار

    94 - خطط تحاك خلف الأسوار الكاتبة --- في ملهى "للمتعة فقط"، كان السيد تشارلز كيفين يجلس مع إدوارد جاستن، مالك الملهى وشريكه في الأعمال، يتناقشان سوياً في كافة تفاصيل العمل وما يرغبان في الوصول إليه خلال الفترة القادمة، بينما يتجرعان كؤوس البراندي. وأثناء حديثهما، أردف إدوارد: "صحيح تشارلز.. ألم تعلم أن زيد ريفرز قد عاد من نيويورك منذ فترة قريبة؟" سأل تشارلز باستفهام: "ومن يكون زيد ريفرز؟" نظر إليه إدوارد بدهشة وتعجب: "يا إلهي! تعمل في مجالنا منذ سنوات عدة تشارلز ولا تعلم من هو زيد ريفرز؟ اللعنة يا رجل! إنه وريث عائلة ريفرز." أردف تشارلز بتفاجؤ: "حقاً! إنها المرة الأولى التي يُذكر اسمه على مسامعي، رغم أنني تعاملت مع عائلة ريفرز قبل ذلك." أومأ إدوارد بتفهم وهو يرتشف القليل من كأسه: "هذا لأن فترة تعاملك معهم لم يكن هو في البلاد خلالها." أومأ السيد تشارلز كيفين ثم تساءل بشك قائلاً: "ماذا عنه؟ أعني لمَ لم يكن يظهر في الفترة الماضية؟ وما هي قصته؟" أجاب إدوارد موضحاً: "إنه أحد ورثة عائلة ريفرز، كما أنه الشخص الأكثر قوة ونفوذاً بينهم، والجميع يهابه ويهاب التعامل معه. في قانونه لا يو

  • هوس التوأم   93 - محاولة اعتراف فاشلة

    93 - محاولة اعتراف فاشلة روزالين --- قُلتُ بصوت خفيض وأنا أنظر لكلاهما: "لا شيء.. أنا بخير، فقط تأثرتُ بمزاحكما ونكاتكما سوياً." تبادل الاثنان النظر بتعجب وذهول من تقلب مزاجي المفاجئ. وفي محاولة مني لتلطيف الأجواء المشحونة وإبعاد الشكوك، أمسكتُ بزجاجة الصلصة ولطختُ وجهيهما بجرأة! خلال لحظات، اندلعت حرب طعام مجنونة بيننا جميعاً؛ أخذنا نقذف الطعام والصلصات حتى انقلبت القاعة رأساً على عقب وكأن إعصاراً عاتياً قد ضرب المنزل! في النهاية، ارتمينا جميعاً على الأرض بجانب بعضنا البعض نضحك بهستيرية وتعب. كان هذا هو كل ما تمنيته؛ أن أراهما سعيدين ومجتمعين قبل أي عاصفة قد تأتي. كان رودجر يستلقي على الأرض ينظر إليّ من جهة، وزيد يتأملني بابتسامة من الجهة الأخرى. نهضتُ ببطء، فجلس رودجر، وتبعه زيد وهو يمسح وجهه بمحرمة ورقيه. نظر رودجر نحو زيد وقرر قطع الصمت بنبرة جادة: "زيد.. هناك شيء هام يجب أن أخبرك به الآن." عقد زيد حاجبيه وسأل بمزاح: "هل ارتكبتَ مصيبة أخرى وتود مفاجأتي بها كالعادة؟" رد رودجر بتذمر: "ولماذا تعد مصائبي مصدر قلق دائم لك؟" أجابه زيد وهو يبتسم: "لأنك لا تفعل شيئاً سوى جلب

  • هوس التوأم   92 - عشاء العاصفة المؤجلة

    92 - عشاء العاصفة المؤجلة روزالين -- كانت تلك الليلة هي الفاصلة بيني وبين حياتي مع رودجر؛ كانت الأسعد والألطف على الإطلاق، وشعرتُ حينها أنني محظوظة بحق لامتلاكي قلب هذا الرجل الذي عوضني القدر به عن كل مرارة ذقتها. اتفقنا سوياً على إخبار زيد بكل شيء ومواجهته بالحقيقة كاملة، إلا أنه لم يطأ المنزل طوال الأيام الماضية، وكان يكتفي بإرسال رسالة قصيرة أو إجراء مكالمة سريعة ليخبرنا فيها بتغيبه عن القصر لإنهاء أعماله. كنتُ أعيش حالة مزدوجة من السعادة والحزن في آن واحد؛ فبقدر سعادتي بالبقاء برفقة رودجر طوال الأيام الماضية وتنعّمنا بالراحة دون مقاطعة أو حضور لزيد، إلا أنني كنتُ حزينة ومأزومة لأنني أردتُ وضع حد نهائي لكل شيء مع زيد، حتى يتوقف عن نبش الماضي والبحث خلف هويتي. حاول رودجر محادثته مراراً لتحديد موعد، لكن زيد كان يضيق عليه الخناق دوماً بحجة أنه غير متفرغ وأن جدول أعماله مزدحم. كانت المعقدة كبيرة والأمر يزداد صعوبة ونحن نقف في منتصف هذه المواجهة، لذا قرر رودجر اليوم أن يتحدث معه فور عودته، إذ كان من المقرر أن يصل إلى المنزل هذا المساء. أعد الخدم مأدبة العشاء، بينما جهزتُ نفسي ن

  • هوس التوأم   91 - غرفة سرية وأسرار مدفونة

    91 - غرفة سرية وأسرار مدفونة رودصعدتُ أنا وروز إلى السيارة مجدداً، وقُدتُ نحو المنزل.. منزلنا الذي كان من المفترض أن نعيش فيه سوياً ونبني فيه أحلامنا منذ البداية.نظرتُ إلى يدي المتشابكة مع يدها بإحكام؛ كل هذا كان سيحدث عاجلاً أم أجلاً. روز منذ البداية كان يجب أن تكون معي وفي أحضاني، وليس مع زيد أبداً. ابتسمتْ لي بدفء ثم نظرت إلى أضواء القصر الخارجية، وكانت مغلقة تماماً، وهنا تيقنتُ أن زيد لم يعد بعد، وأنه ربما سيقضي ليلته بالخارج أيضاً.قبلتُ رأسها بلطف وأنا أعدها بنبرة خافقة:"في المرة القادمة التي سندخل فيها هذا المنزل سوياً، أعدكِ أنكِ ستكونين زوجتي وتحملين اسم ريفرز رسمياً."تمنيتُ للحظة أن ينطفئ هذا العالم أو يتوقف الزمن وتتجمّد الساعات طالما أنني معها الآن؛ في تلك اللحظة بالتحديد، كان بإمكاني القول إن جميع أحلامي السليبة قد تحققت بالفعل.تأملت روز أرجاء القصر وقالت بعيون تلمع بالذهول:"في المرة الأولى التي دخلتُ فيها هذا المنزل وأنا فاقدة للذاكرة، كنتُ أشعر بشيء غريب.. كأنني أنا من اخترتُ كل زاوية فيه، وأن هذا الديكور بأكمله من صنعي."ابتسمتُ لها بحنان، ثم أمسكتُ بيدها وصعدنا

  • هوس التوأم   90 - دفء وتملك

    90 - دفء وتملك زيدكنتُ أستلقي على الفراش أمام سكاي مباشرة، نتبادل الحديث بشغف وشفافية. كان حوارنا يدور حول كل تفصيلة صغيرة تخص سكاي وحياتها، وكنتُ مستغرقاً بها كلياً، مهتماً بحرارة بكل تفصيلة تسردها على مسامعي، بينما كانت عيناها شاردتين في عينيّ، تماماً كما كنتُ أستغرق في تأمل ملامحها الناعمة.أخذتُ أداعب شعرها الحريري بأطراف أصابعي، وأزيح خصلاته الرقيقة خلف أذنها بتمهل، فتنهدتْ هي براحة وارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة إثر تصرفاتي التي تحولت كلياً؛ من ذلك الرجل العنيف الشديد، إلى شخص لطيف وهادئ يستمع إلى كل ما ترويه بإنصات تام، يتأمل تفاصيل وجهها ويطبع قبلات دافئة على أناملها بين الحين والآخر.كنت أتأمل ملامحها وأقبل شفتيها بقبلات خاطفة وهي تتحدث، وكم كنتُ أشعر بوطأة السعادة وأنا أرى تلك العلامات الواضحة التي تتوج جسدها، لأنها تؤكد كم أصبحت ملكي.كنتُ سعيداً بشكل لا يُصدق بهذه العلاقة وبكل ما دار بيننا؛ فسكاي كانت الفتاة العذراء الأولى في حياتي، والاستثنائية في كل تفصيلة تخصها. لقد كنتُ الرجل الأول في حياتها، وهذا الشعور بالذات كان يغمرني برضا وسعادة لم أكن أتوقع أن أعيشها يوماً.ل

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status