LOGINأمارا كروس
"لقد بدوتِ... فاتنة."
همسها دوريان قرب أذني، لتلتصق أنفاسه الحارة بجلدي، فشعرت بقشعريرة عنيفة تسري في كامل بدني كتيار كهربائي.
يبدو أنه لاحظ ارتجافي، فضمّني إليه قليلاً، واستندتُ على صدره الصلب بهدوء، أحاول استعادة توازني المفقود فوق ذلك الكعب العالي.
كان الخجل يصبغ وجنتيّ بحمرة قانية، وجميع العيون في القاعة لا تزال تخترقنا بفضولها. لكنني، رغم كل شيء، لم أستطع إنكار لذة هذا الشعور؛ قربه يمنحني أماناً لم أتخيل وجوده من قبل، وكأن حضنه هو الملاذ الوحيد وسط هذا الصخب.
"كل هذه النظرات... تربكني."
همستُ بخفوت وأنا أرفع عيني نحوه، متشبثة بنظراته خلف القناع. عانق عينيّ بعينيه للحظة، ثم قبض على كفي برقة، وكأن يده خُلقت لتسكنها يدي.
"حسناً..."
نطق بصوته الأجش الواثق.
"تعالي، لنصعد إلى سطح اليخت... قد يساعدكِ الهواء هناك على التخلص من توتركِ."
أومأتُ بالموافقة بصمت، وتركت كفّي في قبضته الدافئة. قادني بخطوات هادئة بين المدعوين الذين عادوا لثرثرتهم، وصعدنا الدرج الداخلي. بدأت الأصوات تتلاشى تدريجياً، والأنوار تصبح أكثر خفوتاً، حتى لفحت وجوهنا نسمات البحر العليلة على السطح العلوي.
كانت السماء شاسعة فوقنا، مرصعة بالنجوم كقطع ألماس منثورة، والهواء البحري يحمل برودة منعشة مسحت تعب الرقص عني. وقف بجانبي، ولم يترك يدي، بل جعلني أقف قرب الحافة حيث تلوح أضواء المدينة البعيدة كسراب فوق المياه السوداء.
تنفستُ بعمق، وأنا أراقب الأفق الفضي: "القمر... يبدو قريباً جداً الليلة، ويبدو جميلاً وأكثر أناقة في ضوئه."
مرت لحظة صمت، ثم جاء صوته الهادئ من جانبي: "أنتِ محقة... القمر يبدو جميلاً وفاتناً فعلاً."
استدرتُ ببطء لأرى تلك النظرة الحالمة في عينيه، لكنني وجدتُ عيناه مستقرتين عليّ أنا، لا على السماء.
احمرّت وجنتاي دون مقاومة، فهربتُ بنظري نحو البحر وتحركتُ خطوة صغيرة للوراء، لكن فجأة... اخترق قدمي وخز حاد. تجعدت ملامحي وتأوهتُ بخفة، مستندةً بيدي على الحاجز المعدني.
"ما بكِ؟"
سأل بلهفة فورية، قابضاً على كفي بين راحتيه.
حاولتُ رسم ابتسامة باهتة لأخفي ارتباكي، لكن الألم في قدمي كان أقوى. دون أن ينتظر ردّي، جثى دوريان على إحدى ركبتيه أمامي، وبتركيزٍ مشوب بالقلق، مد يده وسحب الحذاء برفق كأنه يخشى كسر قطعة من الزجاج.
شهقتُ بخجل وحاولتُ سحب قدمي، إلا أنه تابع تفحّص كعبي بصمت.
"جرحٌ متورم..."
تمتم بصوتٍ خفيض.
كانت كدمة خفيفة قد بدأت تتشكل عند كعبي. تنهد بصمت، ثم نهض ونزع سترته السوداء ووضعها فوق كتفيّ بعناية، فغمرني دفء مفاجئ ورائحة عطره التي سكنت رئتيّ.
"اجلسي هنا، وسأعود حالاً." قالها واختفى بخطواته الثابتة.
جلستُ أُحكم السترة حول جسدي، وبينما كنتُ أهيم في سواد البحر، اقترب رجل آخر؛ طويل، أنيق، وعيناه تحملان جرأة غريبة.
"مساء الخير، آنسة."
رفع عينيه إليّ وأكمل بابتسامة.
"رأيتكِ ترقصين قبل قليل... كنتِ ساحرة بحق."
أطرقتُ نظري بحرج، فتابع بخفة: "ويبدو أنني ضعتُ فيكِ بين الحشود... أنا جان."
ترددتُ قليلاً ثم تمتمتُ: "أمارا كروس."
اتسعت ابتسامته: "تشرفتُ بمعرفتكِ آنسة أمارا... اسمٌ جميل كصاحبته."
انحنى بأدب ثم انسحب، ليظهر دوريان من جديد حاملاً علبة صغيرة ومرهماً.
انخفض على ركبته أمامي مجدداً، ورفع طرف فستاني قليلاً ليصل لموضع الألم.
"أرجوك سيد دوريان... ليس من اللائق أن أمدّ قدمي، سأضع المرهم بنفسي."
أمسكتُ يده بحرج، لكنه أبعد كفي بهدوء وثبات.
"أنتِ عنيدة جداً يا أمارا... وأنا أكره العناد."
صمتُّ بإحراج، فلامست أنامله ساقي برقة جعلت قلبي يضطرب.
"قد يلسعكِ قليلاً..."
رش المرهم، فكشرتُ ملامحي وضغطتُ على حواف المقعد بقوة. مسح جوانب الجرح بقطن، ثم ألصق الضمادة بلمسة حنونة لم أعتدها. أعاد الحذاء لقدمي بعناية، ثم اعتدل في وقفته وسحب قناعي بهدوء لينتزعه.
وقف شامخاً أمامي، وعيناه لا تفرّان عن وجهي: "أنتِ حقاً... شيءٌ ما يا أمارا."
سكت للحظة ثم تابع بنبرة هزت كياني: "تصرفاتكِ تجذبني للجنون... وقد تُصيبني به فعلاً."
تسارعت أنفاسي، وأدرتُ وجهي نحو الموج أهرب من سطوة عينيه، والسترة لا تزال تلتف حولي كحضنٍ دافئ. عدنا بعدها إلى داخل اليخت، حيث انخفضت الأضواء وأصبحت الموسيقى أكثر نعومة.
أجلسني دوريان على طاولة جانبية، وسألني بصوته العميق وهو يراقب المارة:
"هل تريدين شيئاً؟"
"أريد فقط... أن ألتقط أنفاسي."
هززتُ رأسي وابتسمتُ بخفة: "هذه الحفلة تشبه الأفلام... لكني لا أعرف إن كنتُ البطلة أم المتفرجة."
"أنتِ لستِ مشاهد يا أمارا." قالها دون تردد، وأضاف بنظرة اخترقت قلبي: "كل العيون كانت عليكِ، بما فيهم عيوني أنا."
ارتبكتُ وشعرتُ بارتعاشة على بشرتي. وضع النادل أمامنا أطباقاً من اللحم المتبل بالأعشاب، فأمر دوريان النادل بالانصراف.
"تناولي شيئاً، لا أريدكِ أن تذوبي تعباً قبل نهاية الحفل."
أخذتُ الشوكة بتردد وابتسمتُ بخجل:
"تبدو واثقاً من أنني سأبقى حتى النهاية."
رد بنبرة تحدٍ هادئة:
"لأنني دعوتكِ... وأنا لا أخطئ في اختياراتي يا أمارا."
رفعتُ بصري إليه ثم لطبقي، وأخذتُ رشفة من عصيري العنّابي: "هذا غريب... المكان فاخر جداً، لم أتوقع أن تكون الحفلة في يخت جميل."
"أغلب المدعوين يحبون الخصوصية... والبحر يمنحهم ذلك." رد دوريان وهو يراقب انعكاس الأضواء على زجاج النوافذ.
نظرتُ إليه معاتبةً بدلال: "كان يمكنك على الأقل إخباري مسبقاً بأنك ستدعوني... كنتُ سأحضّر نفسي بشكل مختلف."
رفع حاجباً بخفة مع ابتسامة خبيثة: "ولو فعلتُ، هل كنتِ ستتوقفين عن طرح ألف سؤال؟"
ضحكتُ وضربتُ الطاولة بخفة: "كأنك لا تعرفني! بالطبع كنتُ سأسألك: كيف؟ ومتى؟ ولماذا أنا بالذات؟ وماذا سأرتدي؟ ومتى سنعود؟"
هز رأسه وكأنه يتخيل ثرثرتي بالفعل، فغرقنا في لحظة من التفاهم الصامت لم يقطعها سوى قرع الكؤوس من حولنا.
أمارا كروس"لماذا تلاحقني الكوارث حيثما ذهبت؟!"انطلقت مني هذه الكلمات مع قهقهة مريرة مغلفة بعدم التصديق، وغمغمت بسخط بينما أذرع الغرفة ذهاباً وإياباً. كانت أنفاسي متسارعة. أمسكت ليلى من ذراعيها بيأس، أهزها وكأنني أحاول انتزاع الحقيقة من جسدها، غير مصدقة لما يحدث. نبضات قلبي كانت تقرع في أذني كطبول الحرب.سألتها بذهول: "هل تمزحين؟ وما كانت إجابتها؟ ماذا أخبرتها؟ هل كانت ليلى معي؟ كيف؟ لكن لماذا؟"انطلقت أسئلتي كطلقات رصاص متتالية، ومع كل سؤال كنت أجذبها نحوي أكثر حتى شعرت بحرارة أنفاسها. عندها، ضيّقت ليلى جفنيها ورفعت حاجبيها، ثم وضعت سبابتها الباردة على جبيني تبعدني ببطء، قائلة بنبرة مستفزة:"اهدئي يا قردة... أخبرتها بالحقيقة. لم تكوني عندي، بالطبع."اتسعت عيناي بذهول، شعرت وكأن الأرض مادت بي. استسلمت لأمر الواقع ورميت جسدي على المقعد بانهيار، فانزلقت عليه لتنزلق معه تنورتي قليلاً ويرتفع قميصي كاشفاً عن بطني."أنا في عداد الموتى."تمتمتُ بأسى، وغطيت وجهي بكفاي اللتين ارتعشتا من فرط اليأس. خيّل لي أن سحابة سوداء تلبدت فوق رأسي وأمطرتني بمشاكل لا تنتهي.لم يمض وقت طويل حتى شعرت بقرصة
أمارا كروس "ولهذا السبب لم أخبرك…"تظاهرتُ بالعبوس، وضعتُ يدي على صدري، ومالت كتفاي للأمام قليلًا."هل هذا يعني أنك تعمّدت تجاهل سؤالي سابقًا كي تتفادى أسئلتي القادمة؟"أجاب ببساطة وهو يقطع قطعة صغيرة من طعامه."بل أختصر الطريق نحو السلام."ضحكتُ رغمًا عني، ولاحظتُ كيف أصبحت تعابيره أكثر مرونة، فيها لمحة ودّ خفيفة.شعرتُ أن الحواجز بيننا بدأت تنصهر… لا بسرعة، بل كذوبان الثلج فوق قطعة فلّين."أنا لا أطرح هذا الكم من الأسئلة، أليس كذلك؟"نظر إليّ باستنكار خافت، ثم مال برأسه وقال بنبرة خبثٍ هادئة: "الأرجح أنكِ ستسألين حتى في نومك."ضحكتُ، وأسندتُ خدي إلى راحة يدي وأنا أراقبه."لكنني لا أسأل عبثًا… ربما." انتهت الحفلة، وبدأ التعب يتسلل إلى أطرافي ببطء.كانت الأمسية مغمورة بموسيقى هادئة، والكل يرقص بأناقة وتفانٍ.أخبرني دوريان سابقًا أن هذه الحفلة تُقام كل عام لتوطيد العلاقات بين أصحاب الشركات الكبرى، حيث تُعقد الصفقات بعيدًا عن المكاتب الرسمية… وسط الرقص، والكؤوس، والمجاملات المصقولة.انتفض واقفًا بجانبي، ومدّ يده لي بخفة."هيا لنرحل، صغيرتي… أرى أنكِ متعبة."لم أجادل.أمسكتُ كفه بكفي ب
أمارا كروس "لقد بدوتِ... فاتنة." همسها دوريان قرب أذني، لتلتصق أنفاسه الحارة بجلدي، فشعرت بقشعريرة عنيفة تسري في كامل بدني كتيار كهربائي. يبدو أنه لاحظ ارتجافي، فضمّني إليه قليلاً، واستندتُ على صدره الصلب بهدوء، أحاول استعادة توازني المفقود فوق ذلك الكعب العالي.كان الخجل يصبغ وجنتيّ بحمرة قانية، وجميع العيون في القاعة لا تزال تخترقنا بفضولها. لكنني، رغم كل شيء، لم أستطع إنكار لذة هذا الشعور؛ قربه يمنحني أماناً لم أتخيل وجوده من قبل، وكأن حضنه هو الملاذ الوحيد وسط هذا الصخب."كل هذه النظرات... تربكني." همستُ بخفوت وأنا أرفع عيني نحوه، متشبثة بنظراته خلف القناع. عانق عينيّ بعينيه للحظة، ثم قبض على كفي برقة، وكأن يده خُلقت لتسكنها يدي."حسناً..." نطق بصوته الأجش الواثق. "تعالي، لنصعد إلى سطح اليخت... قد يساعدكِ الهواء هناك على التخلص من توتركِ."أومأتُ بالموافقة بصمت، وتركت كفّي في قبضته الدافئة. قادني بخطوات هادئة بين المدعوين الذين عادوا لثرثرتهم، وصعدنا الدرج الداخلي. بدأت الأصوات تتلاشى تدريجياً، والأنوار تصبح أكثر خفوتاً، حتى لفحت وجوهنا نسمات البحر العليلة على السطح العلوي.
أمارا كروس "سيد دوريان؟ لماذا دعوتني إلى هذه الحفلة؟" همستُ بها وأنا ما أزال سجينة بين ذراعيه، رأسي يميل للخلف قليلاً محاولاً الهروب من جاذبيته الطاغية، لكن جسدي كان يخونني؛ إذ ارتمى بكل ثقله في حضنه، يتوق للالتصاق به أكثر.لم يُجبني مباشرة. ظلّ يحدق في ملامحي خلف القناع بنظرات سابرة، كأنه يقرأني. ثم قال بنبرته الرخيمة العميقة: "أنتِ كثيرة الأسئلة يا أمارا... وللأسف، لن تجدي لهذا السؤال جواباً الليلة."تابع الرقصة وكأن شيئاً لم يكن. كانت يداه تشدّني بخفة، وخطواته ثابتة كأن الموسيقى قد صِيغت خصيصاً لتناسب نبضه. وحين تلاقت أعيننا في لحظة سحرية، انحنى نحوي ببطء، يقترب من عنقي حتى شعرتُ بقلبي يقرع جدران صدري بعنفٍ كاد يمزقه.استنشق عبيري بعمق، كأنه يمتص روحي مع أنفاسه، ثم شعرتُ ببرودة شفتيه تلامس بشرتي الساخنة بخفة باغتت حواسي؛ كانت قبلة رقيقة كنسمة دافئة هبّت على جلدي العاري. ارتعشتُ بقوة، وتنفستُ هواءً محملاً برائحته التي أربكت منطقي، وشعرتُ بحرارة غريبة تتصاعد من أعماقي، تتدفق نحو الأسفل بجموح؛ أراهن أن أنوثتي قد استجابت لنداء قبلته ببللٍ فضح ارتباكي.رفعتُ نظري نحوه بدهشة، فوجدتُ
أمارا كروس "لقد وصلنا، آنسة أمارا."اتسعت عيناي، وشعرتُ بجفاف في حلقي؛ فالمشهد أمامنا لم يكن حقيقياً. يخت ضخم، شاهق الارتفاع، يلمع تحت مئات الأضواء الذهبية التي تعانق سطحه. ارتديتُ القناع ببطء، وشعرتُ بملمس الدانتيل البارد فوق بشرتي، بينما داعبت الريشة السوداء المتمردة جبيني. صعدت السلالم المزينة ببتلات الورد الأبيض وكريستالٍ ، يدي تستند برفق على ذراع السائق، ونبضات قلبي تقرع كطبلٍ صاخب في صدري."أهذا حفل أم حلم؟" همستُ لنفسي، وصوتي ضاع وسط جلبة الضحكات الراقية وحفيف الأثواب الحريرية. التفتُّ أبحث عن مرافقي، لكنه اختفى فجأة وسط الزحام، تاركاً إياي وحيدة أمام هذا البذخ.تنفستُ بعمق، ورائحة العطور الباهظة تملأ رئتيّ. بدأتُ أخطو بحذر، أراقب الأقنعة المحيطة بي، وأشعر بضآلة حجمي وسط هذا العالم. كل شيء بدا ضخماً... أكبر من جرأتي التي بدأت تتآكل. قررتُ البحث عن نادل لأسأله عن مكان السيد دوريان، وتوجهتُ صوب إحدى الزوايا، لكن قبل أن أبلغ خطوتي الثالثة... ارتطم كتفي بجسدٍ صلب.اهتز كأس النبيذ في يد الرجل الضخم، لينسكب السائل الأرجواني بغزارة فوق سترته وسرواله. شهقتُ بذعر، ووضعت يدي على فمي
أمارا كروس كنتُ مصدومة، فكي سقط دهشةً بينما غطته يدي في محاولة يائسة لإخفاء ذهولي العارم. شعرتُ بقلبي يقرع طبولاً غير منتظمة داخل صدري."ما بكِ؟ لماذا تجمدتِ هكذا؟" خرجت شهقة ساخرة من شفتي أسلا، وما إن وقعت عيناها على البطاقة حتى ضيقت عينيها باهتمام. "ما هذه؟ بطاقة أخرى؟" مدّت يدها لتخطفها، لكنني سحبتُ يدي بسرعة البرق، مما جعلها ترفع حاجبيها بدهشة. "أعطيني البطاقة وإلا فلن أسامحكِ!"ابتسمتْ وهي تحاول انتزاعها، بينما ركزتُ كل قوتي على إبعادها، ألوّح بذراعي كطفلة تحمي كنزاً صغيراً. "حسناً، لا تريدين إعطاءها لي؟ تعلمين أنني أعرف نقطة ضعفكِ، أماروش!"حاولتُ التملص منها، لكنها طوقتني بذراعيها قبل أن أفلت."أنا لا أملك نقطة ضعف..." لم أكمل جملتي حتى بدأت أناملها تهاجم معدتي بحركات سريعة وخبيرة. انفجرتُ ضاحكة، أطوي جسدي محاولةً النجاة من دغدغتها القاتلة. "أسلا... توقفي... لا أستطيع..."ضحكتْ بقوة حتى خطفت البطاقة من يدي وقفزت مبتعدة كمن فاز بالحرب. راقبتُ وجهها؛ ملامح الانتصار تلاشت فجأة ليحل محلها ذهولٌ مطبق. "السيد دوريان؟ لماذا يدعوكِ شخص قابلتِه مرتين فقط إلى حفلة؟" سكتتْ، تفرك ذ







