LOGIN🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ترددت ضحكته العميقة والساحرة عبر السماعة، لتبتسم سارة بصعوبة، ليتابع هو بجرأة: — "لم استطع التوقف عن التفكير بكِ منذ اللحظة الأولى التي رأيتكِ فيها.. كنت أعد الثواني وأنتظر مكالمتكِ بفارغ الصبر." ردت عليه بنبرة ساخرة تخفي خلفها رعبها: — "لهذه الدرجة إذن؟! لم أعتقد أنني بهذه الأهمية السريعة." أجابها إدوارد بنبرة قاطعة وواثقة تفيض شغفاً مظلماً: — "وأكثر بكثير مما تتخيلين.. أريد رؤيتك الآن، أقسم أنني أريدكِ بشدة." فهمت سارة جيداً ما يرمي إليه وما يضمره في سريرته؛ قلبت عينيها بملل وسخط مكبوت، قبل أن تجيبه بنبرة تبدو مترددة ومصطنعة: — "إذن.. أعطني عنوان منزلك الخاص، بعيداً عن الأعين، حتى لا يعرف حبيبي أو من يراقبني بأمرك.. إنه يلاحقني في كل مكان!" ترددت نبرة الرضا على الطرف الآخر، ليرد عليها بلهفة وثقة مطلقة: — "سأرسله لكِ حالاً عبر رسالة.. لا تتأخري، وتأكدي أن ليلتنا ستكون مميزة واستثنائية للغاية."مالت سارة برأسها المتعب والثقيل على مسند الكرسي الوثير بجانب المدفأة، وأغمضت عينيها المحرقين بفعل الإرهاق الهائل والتوتر الذي عصف بكيانها طوال اليوم
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفعت سارة بصرها المكسور نحوه، واشترت ما تبقى من كرامتها المهدرة لتتحدث بنبرة متحشرجة يخالطها الغضب: — "لا تهتم بكل هذا.. أريد رؤية ليام حالاً! لقد فعلت ما أردتموه، أين طفلي؟!" توسعت ابتسامة راكان أكثر، لكنها تحولت إلى قناع من الجدية الصارمة، ليخترق صمتها بأمر مرعب: — "ابنك بخير.. ولا داعي للقلق عليه مادمتِ تنفذين الخطوات التالية بدقة مطلقة. اسمعي جيداً ما سأقوله لكِ الآن؛ اتصلي على رقم إدوارد الآن، وانتظري منه موعد المواعدة القادمة.." صعقت سارة مما سمعته منه، وتجمد الدم في عروقها؛ ألم تهرب من هناك للتو؟! ألم يعطيها الكارت لتتصل حين تريد؟! كيف يطالبني بالعودة إلى عرين ذلك الأخطبوط مجدداً وبكل هذه السرعة؟! قبل أن تستوعب هول الصدمة، أردف راكان ببرود وجدية لا تقبل النقاش: — "اطلبي أن يكون اللقاء في منزله الخاص، بعيداً عن الأعين، حتى لا يعلم حبيبكِ أو أي شخص آخر عن الأمر شيئاً.." لمع بريق طامع خاص داخل عيناه وهو يعقب هامساً بدهاء: "ثم، حين تكونين مع وحدكِ هناك، ضعي له من هذا في النبيذ أو الشراب، واسرقي جميع الأوراق، والمستندات، والأموال التي تصل
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفعت سارة بصرها ببطء نحو الكارت الأسود المستقر أمامها، ثم إلى عينيه اللتين تلمعان ببريق المالك المتسلط. أدركت حينها أن هذا الكارت هو قيد جديد يلتف حول عنقها، بطاقة دخول إلى جحيم أكبر يربط مصيرها بهذا الوحش البشري إلى الأبد، ومع ذلك.. لمع في عقلها المنهك وميض خافت؛ ألا يمنحها هذا الكارت بطريقة أو بأخرى قوة جديدة قد تستغلها لاحقاً لإنقاذ ابنها ليام وحماية نفسها من بطش راكان والزعيم؟ بتثاقل شديد ويد مرتعشة، مدت أصابعها النحيلة والباردة، والتقطت الكارت الأسود بحذر، لتشعر ببرودته المعدنية تسري في كفها، إعلاناً رسمياً لدخولها في الفصل الأظلم والأخطر من حكايتها.كانت برودة الكارت المعدني الأسود تتسلل إلى أطراف سارة، وكأنها تلمس قطعة من الجليد المغموس بالسم. في تلك اللحظة بالذات، استقر في قرارة نفسها إدراك قاطع ومرعب: إنها لا تستطيع مواجهة هذا الأخطبوط الضخم.. ولا تملك القدرة أبداً على سرقة شيء من أملاكه أو الإيقاع به كما يريد راكان وعصابته.أدركت بعقلها المنهك أن أي محاولة للعب بالنار مع رجل بحجم إدوارد، يمتلك الجيوش والأسلحة والدول، ستكون بمثابة انتحار م
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وما إن سمع الشاب الوسيم الجالس بجوار سارة هذا الطلب السافر، حتى انتفض في مكانه بحدة، وتجهمت ملامحه بغضب مصطنع، فرفع صوتده معترضاً بحزم: — "هيّا! انتظر مكانك.. هذه الفتاة تخصني، ولا مكان لها على طاولته!" ابتسم مرسال إدوارد ببرود وثقة تامة، ولم يهتز له رمش؛ بل أدخل يده ببطء وهدوء إلى جيب سترته الداخلية الفاخرة، وأخرج منها رزمة مالية ضخمة ومغلفة بعناية، مغطاة بأوراق النقد الأجنبي الفئة الكبرى. القى الرجل الرزمة المالية فوق الطاولة مباشرة أمام الشاب الوسيم بصوت خافت ومسموع، فبمجرد أن وقعت عين الشاب على تلك الأموال الطائلة والوفيرة، تبدل وجهه الفجأة، وتهلل وجهه بالسرور والرضا التام، وانسحبت كل ملامح الغضب والاعتراض من محياه في أجزاء من الثانية! التفت الشاب بسرعة وبحماس مبالغ فيه نحو سارة، وضرب بيده برفق على الطاولة، وقال لها بلهفة وأمر قاطع: — "هيا.. لا تضيعي الوقت! إنه ينتظركِ هناك.. قومي واذهبي إليه فوراً!" في تلك اللحظة بالذات، استفاقت سارة بوحشية من شرودها العميق في عالم رسلان الذكي والدافئ، وكأن صاعقة قد ضربت رأسها فعادت إلى واقعها المرير. فتحت
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 غرقت سارة في بحر عميق وساحق من الشرود والتأمل، متجاهلة تماماً ضجيج المكان الفاخر، وأضواء المطعم الساطعة، ونظرات إدوارد المتربصة، وكل تلك الشباك التي أُحكمت حولها. هربت بروحها بعيداً عن هذا الجحيم، مستقرة في مرفأ ساكن ودافئ لا تصله عواصف القلاع ولا مكائد الزعماء.. مرفأ اسمه رُسلان. راحت تسترجع شريط الذكريات ببطء موجع، وتتذكر بدقة متناهية اللحظة الأولى التي وقعت عيناها فيها عليه. كيف وقف بهيبته الطاغية وشموخه الذي لا يُقهر، وكيف شعر قلبها -الذي طالما ظنته صخراً صماً- بخفقة غريبة وعنيفة هزت كيانها من الأوساط للوهلة الأولى! لم يكن مجرد رجل مرّ في حياتها، بل كان الوحيد من بين كل رجال العالم الذي استطاع أن يحرك مشاعرها، وأن يتربع على عرش فؤادها بلا منازع. تسرّبت من بين شفتيها تنهيدة محترقة وموجعة، وبدأت تلوم نفسها بقسوة بالغة في سرها: (كم أنا غبية.. غبية حقاً كل امرأة فرطت بشخص رائع، شجاع، ووفي مثل رسلان! ليتها لم تسحره يوماً، ليتها لم تقترف تلك الأفعال التي باعدت بينهما وجعلت الشك والعداوة حصناً منيعاً لا يتركه يقترب.. ليتها استطاعت أن تملك قلبه بصدق و
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وما إن استقرت عيناه على وجهها الخلاب وهي جالسة بملامحها الغارقة في الحزن والارتباك، حتى تجمد في جلسته! بدأ يطالعها بإعجاب شديد وصدمة خفية لم يستطع إخفاءها. لم تكن تلك نظرة عادية يلقيها رجل على امرأة في مكان عام، بل كانت نظرات متفحصة، دقيقة، ومحملة بفضول جارف واهتمام طاغٍ. تتبع تفاصيل وجهها الساحر، وهندامها الملكي الفاخر الذي زادها بهاءً، وذلك الوشاح الراقي الذي يزيد عينيها الواسعتين سحراً غموضياً لا يقاوم. أخذ إدوارد يتأملها بتركيز متزايد، ونسي تماماً الفتاة العشرينية الجالسة بجواره والتي كانت تحاول لفت انتباهه بشتى الطرق؛ فقد جذبه ذلك التناقض الصارخ بين فخامة مظهرها وكسرة الوجوم والغموض التي تتوسد ملامحها. كانت عيناه تلاحقان كل حركة صغيرة تبدر منها، وكأن عقله بدأ بالفعل يحسب خطواته ويتحرق شوقاً لمعرفة من تكون تلك الحورية التي هبطت وسط زحام المكان لتسرق أنفاسه من أول نظرة. أما سارة، فحين شعرت بتلك النظرات الثقيلة والمتفحصة تخترق مسافات المكان لتستقر عليها، زاد توترها أضعافاً مضاعفة، وتسلل شعور غريب من الخطر والارتباك إلى أعماق قلبها؛ فقد أدركت أن
بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين
بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر
بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت
بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال







