로그인🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رد ساجد بصلابة وإيمان أسمى من كل بطشهم: — "أنا أسامحه!" تفاجأ ليو، وسقط فكه ذهولاً وصدمة! كان ينوي إراقة دم هذا الصغير بدم بارد، وحارب لأجل ذلك حتى أريق دمه، غير أن ساجد كان أكرم منه أخلاقاً وأسمى روحاً؛ وحين واتته الفرصة المطلقة للاقتصار والثأر، عفى عنه وسط ذهول القتالة! انقبضت ملامح الزعيم الأربعيني بغضب مكتوم، واستدار مغادراً القاعة ببرود مرعب، لتتبعه زوجته فوراً بخطوات مسرعة. في تلك اللحظة، انتهز الشاب الأنيق شقيق الزعيم الفرصة، وجهر بصوت كالرعد يملأ الأرجاء: — "اتركوه!" كان يقصد ترك ليو حراً من قبضات الحراس، علّه ينقض على ساجد ويقتله، فيتخلص الشاب من هذا المنافس الصغير الذي هدد مكانته لدى شقيقه! انفلقت أيدي الحراس عن جسد ليو، غير أن ما حدث بعد ذلك جمّد الدماء في عروق الشاب والحاضرين! سقط ليو أرضاً على ركبتيه المدماتين من شدة الإنهاك، ورفع يديه المرتجفتين ليقبض على يدي ساجد الصغير، ونزل برأسه يطبع قبلات نادمة وممتنة على كفيه الصغيرين، بينما علقت الدهشة والاستغراب على وجوه الجميع! قال ليو بصوت متهدج يصارع سكرات الموت والندم:
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 خيم سكون الموت على أرجاء الصالة العريضة، وشق نثارات الضوء الخافت صوت الزعيم الأربعيني المجلجل وهو يرنو نحو الصغير بجمود وقسوة لا ترحم: — "قم واقتله بنفسك يا ساجد.. هذا الحثالة جاء ليسبب لنا الإزعاج في عقر دارنا!" تقدم أحد أعتى الحراس بخطوات موزونة، وحمل بين يديه وسادة ملكية من القطيفة الحمراء الشديدة الحمرة بلون الدم المراق على السجاد، واستقرت فوقها سكين ذهبية ذات حدين تشع ببريد الموت. تناول ساجد السكين بثبات غريب، واستشعر ثقل المقبض الذهبي بين أنامله الغضة. شجعته زوجة الزعيم بنبرة يملؤها التحريض والفخر المظلم: — "هيا يا ساجد.. تقدم منه واغرسها في بطنه بكل قوتك، لتبرهن أنك تستحق أن تكون من هذه العائلة!" كان ليو متكتفاً بالكامل بين أيدي أربعة من أضخم رجال العصابة، غير قادر على إبداء أدنى حراك. قاموا بتعرية بطنه وتمزيق ملابسه الملوثة بالدماء بلا رحمة. لم يكن عقله المريض يتصور مدى خطورة وثراء وحجم السطوة التي تتمتع بها هذه العائلة، وخيل له جهله الغبي أنه سيتسلل ويقضي على الصغير ثم يهرب بسهولة! شد ساجد قبضته الصغار على السكين، وخطا بثبات ناهضاً من
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وإلى جواره تماماً، كانت تعيش روفان جحيماً لا يقل قسوة. كانت تجلس بانكماش، غارقة في وشاحها، والدموع لا تتوقف عن الجريان فوق وجنتيها الشاحبتين. كانت تفرك يديها الباردتين باستمرار، وأنفاسها المتلاحقة ينشج بها صدرها في بكاء مكتوم. كانت ممزقة بالكامل؛ بين شعورها بالذنب القاتل تجاه رسلان الذي حطمت فؤاده وسحقت قلبه، وبين الفزع الأمومي الذي يمزق أحشاءها على طفليها التائهين في ظلمات لندن القارسة! تلتفت نحو فهد بين الفينة والأخرى بعينين تفيضان بالرجاء والعجز، وتردد بنبرة مرتعشة خفوت: — "فهد.. أرجوك قل لي أنهما بخير.. قل لي أننا سنصل ونجدهما في أحضاننا! قلبي يعتصر يا فهد.. لا أستطيع التنفس!" لم يكن فهد يجيبها بكلمات؛ بل كان يكتفي بمد يده الصلبة القوية ليقبض على كفها المرتجف بعصرة دافئة وحاسمة، دون أن يرفع عينيه عن الفراغ، كأن تلك القبضة هي الحبل الوحيد المتبقي لإبقائهما على قيد الحياة وسط هذه العاصفة العاتية. مرت ساعات الطيران كأنها دهور من العذاب والترقب، حتى بدأت الطائرة في الهبوط التدريجي عبر مدرج مطار هثرو في لندن. وما إن لامست عجلات الطائرة
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 لم يتردد التاجر، بل هز رأسه بجمود وقال: — "لا يهم، خذها وأعطني المتبقي نقداً." سحب المندوب حقيبة سوداء صغيرة وسلم التاجر حقيبة الأموال، ثم انحنى ولف سجدة المتألمة داخل دثار ثقيل وسحبها بين ذراعيه دون أن تدري هي بما يجري حولها إثر غيبوبة الحمى. غادر المندوب بالصغيرة نحو السيارة المعتمة المنتظرة في الشارع السفلي، تاركاً التاجر يعد أمواله الملوثة، وزوجته ترتجف في الزاوية، بينما تنطلق السيارة بسجدة نحو مسلخ مظلم جديد في ضواحي لندن، لتزداد اللوحة قسوة وتعقيداً بين أطفال لانا المفقودين في أدغال المدينة الباردة! ** في الجهة الأخرى من القارة، وأمام مائدة فاخرة يمتد طولها ليملأ بهواً أثرياً عظيماً، كان **ساجد الصغير** يجلس بوقار ساحر يأكل مما لذ وطاب من أشهى المأكولات العالمية المفروشة أمامه. على الرغم من حداثة سنه، إلا أنه كان يستخدم شوكته وسكينه ويتحكم في شهوته ورغباته أمام هذا الطعام الشهي بأسلوب أرستقراطي نبيل؛ لم يبدُ مطلقاً كأي طفل عادي في عمره تستهويه العشوائية أو الاندفاع. كان يرتدي بدلة سوداء مخيطة بأعلى درجات الأناقة والقياس، وقد اعت
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 استقر كافان أمام الوكر المظلم لتاجر المخدرات في أطراف الضواحي المهجورة، وهو يلهث بجموح والسموم تعبث برأسه. دلف إلى القبو الشاحب المعتم، واقترب من التاجر الشرس الذي كان يجلس خلف مكتبه العتيق يفرز أمواله المشبوهة. احتضن كافان الجسد الضئيل الغارق في النوم الإجباري، وقال بنبرة متهدجة تلهث بالرجاء: — "لقد جئتك بصفقة غالية يا رئيس.. خذ هذه اللؤلؤة النادرة، وأعطني مقابلها سلتيا كافية من المادة الصافية!" انزاحت سترة كافان لترفع النقاب عن وجه سجدة الملاك المجهد. انقبضت ملامح التاجر لثوانٍ، ولمعت عيناه الشريرتان ببريق طمع وجشع شيطاني وهو يتأمل ملابسها الفاخرة وملامحها الشرقية الرقيقة. غير أنه ببرود عتيد ورغبة في فرض السطوة، استدار نحو رجاله القساة وقام بإشارة خاطفة بيده. انقض الرجال على كافان بوحشية، وأوسعوه ضرباً مبرحاً باللكمات والركلات حتى خرت قواه وسال دمه على الأرضية الترابية؛ ليكون عقاباً له على عدم جلب الأموال النقدية المباشرة، ولدحر جشعه حتى لا يجرؤ على تكرار مثل هذه التصرفات مجدداً. القى الرجال بكافان المدمى خارج القبو، بينما احتفظ التاجر با
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 سند: ما الذي تتفوهين به؟! العاملة (وهي ترتجف خائفة): "إنها ليست بالأعلى! بحثتُ عنها في الغرفة وفي كل أرجاء الدور الثاني والحديقة الخلفية.. الصغيرة اختفت تماماً!" سقط فك لانا أرضاً وتصاعدت صرخاتها وهي تضرب على صدرها: — "سجدة!! يا إلهي.. ساجد وسجدة في يوم واحد؟! أين ذهبت يا سند؟! أعدهما لي وساعدني أرجوك!!" تصلب سند في مكانه وضرب بيده على الطاولة بقوة رجت أركان الغرفة، والتفت نحو العاملة ليصرخ فيها بغضب شديد: — "كيف تتركينها تغادر الغرفة؟! ألم آمركِ بالبقاء إلى جوارها حتى تستيقظ؟! كيف خرجت دون أن يراها أحد من الحراس أو الخدم؟!" حاولت لانا التحرك لكن أثقلتها الالام والاجهزة المحيطة بها، صرخت بصوت يملؤه العجز: — "سجدة! أجيبي يا حبيبتي! أين أنتِ؟!" أسرع سند يحثها على عدم التحرك وأمسك بالمحلول المعلق الذي تراقص بقوة ليمنعها من الاندفاع إلى الشارع البارد، وقضى على محاولاتها للتحرك وهو يشير لها بالثبات وحدثها بنبرة يصارع فيها رُعبه الداخلي: — "لانا اثبتي مكانك واهدئي! الانهيار والحركة بهذا الشكل سيهددان حياتكِ وحياة الجنين! أقسم لكِ أنني
بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال
🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ
بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت
بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين







