Se connecter🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 كانت روفان تركض بجسد منهك، والدم يسيل من وجنتها المكتوية بجرح السكين القديم، وحجابها يرتجف مع كل خطوة، بينما الأنفاس تتلاحق في صدرها حتى كادت رئتاها تتفجران! تعثرت قدمها ببروز حجري عند زاوية الطريق الرئيسي، فهوت على الأرضية الصلبة باحتكاك مؤلم! أطلقت أنة وجع حارقة، وحاولت النهوض، لكن جورج كان قد وصل إليها بالفعل! جثا فوقها كالجاثوم المرعب، وقبض على حجابها يخنقها به، حاولت دفعه لكنها كانت مجهدة لأقصى حد.. حين رأى انعدام قدرتها على المواجهة والمقاومة علم بمدى انهاكها وتعبها.. رفع رأسه بشر وهو يشهر السكين الحاد فوق عنقها مباشرة، صائحاً بصرخة غضب مجنونة: — "إلى الجحيم أيتها الفزاعة!" أغمضت روفان عينيها واستسلمت للموت المحقق، تنطق بالشهادتين بصوت خفيض ودموعها تجري على وجهها الدميم تكوي جروحها.. وفجأة! وقبل أن تهوي سكينه على حنجرتها بمليمترات معدودة، انطلق صوت محرك سيارة يصرخ بفرامل حادة شقت سكون الشارع! انفتح الباب بقوة عاصفة، واندفعت قامة طولية كالسد المنيع!. امتدت تلك اليد القوية كالسهم، فقبضت على معصم جورج تعصره وجمّدته في الهواء قبل
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 حدقت روفان في السائل المظلم القابع داخل القدر البرونزي، وشعرت برودة قاسية تتسلل إلى عظامها لتشُل قدرتها على التنفس. كانت الرائحة المعدنية الثقيلة التي تفوح من تلك القدور تخنق أنفاسها، وكلمات السيدة تتردد في أذنيها كصداء مرعب يعلن النهاية. لم تكن هذه القلعة مجرد مكمن لثراء لا يستوعبه عقل، بل كانت مسلخاً تاريخياً شُيّد على أجساد ونفوذ كل من تجرأ على الوقوف في وجه هذا الكيان المظلم. التفتت السيدة نحو روفان، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة تحمل في طياتها نذيراً شؤماً، وقالت بنبرة حادة وقاطعة كالنصل: — "الآن .. وبعد أن رأيتِ كل هذا.. هل تفهمين حجم الرقم الذي طلبناه؟ هل تدركين أن الـ 500 مليار دولار ليست سوى ثمن بسيط لتفتحي باب هذه القلعة وتخرجي برفقة طفليكِ حية؟" ابتلعت روفان ريقها بصعوبة، ورفعت يدها المرتجفة لتمسح خط الدماء الجاف على وجنتها المشوهة، واستجمعت آخر بقايا القوة في حنجرتها المجهدة وقالت: — "أنتم لا تريدون المال.. من يملك كل هذا العز وهذه الدماء لا تعنيه المليارات! ماذا تريدون مني ومن أطفالي حقاً؟" أغلقت السيدة غطاء القدر البرونزي
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تسمرت روفان في مكانها، واتسعت عيناها بذهول ورعب لا يوصف وهما تطالعان الأجساد المحنطة ذات الملامح الحية الباردة القابعة خلف الزجاج! اتسعت حدقتا روفان برهبة وسحر مشوبين بالخوف وهي تتابع السيدة التي تنقلت بخطى واثقة ورزينة نحو منصة بلورية مرتفعة في منتصف القاعة. استقرت فوق مخمل أسود قانئ لؤلؤة سوداء ضخمة غير عادية؛ كانت بحجم جوزة هند صغيرة، تتموج على سطحها المصقول أطياف قزحية ساحرة تجمع بين زرقة الليل وعتمة الفضاء، تسلب العقل والأنفاس بروعتها وجلال منظرها النادر. وقفت السيدة أمامها وقالت ببرود واعتزاز: — "هذه أثقل وأضخم لؤلؤة سوداء في العالم أجمع.. تحفة لا تقدر بمال، انتُزعت من أعماق المحيط خصيصاً لتزين متحفنا." ثم واصلت السيرة بخطى هادئة يتردد صداها فوق الرخام الأسود الصقيل، حتى وقفت أمام واجهة زجاجية مفرغة من الهواء، ينبعث من داخلها وهاج زمردي ناعم يخطف الأبصار. كانت هناك لؤلؤة أخرى مستقرة فوق القاعدة، غير أنها لم تكن لؤلؤة عادية؛ بل كانت تتوهج من الداخل بنور أشبه بضوء القمر المكتمل، يرسل شعاعاً ذاتياً ساحراً يضيء الظلمة المحيطة بها بدفء ناصع
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أردفت السيدة بنبرة تهكمية مستعلية: — "كما أن ثروتكِ التي تتحدثين عنها لن تكفي أبداً.. ولن تغطي حتى جزءاً ضئيلاً من طلبنا!" اتسعت عينا روفان بذهول، وسألت بنبرة مشدودة ومرتجفة: — "ما.. ما هو طلبكم؟! قولوا لي كم تريدون!" ابتسم الزعيم ابتسامة جهمة، ونطق بالحكم القاسي بثبات وبرود: — "خمسمائة مليار دولار." صُعقت روفان وتجمدت الدماء في عروقها، واتسعت حدقتاها كمن تلقت طعنة نجلاء في صدرها، وتلعثمت وهي تتراجع خطوة إلى الخلف من هول الرقم التعجيزي الخيالي: — "ماذا... كـ.. كم؟! خمسمائة مليار دولار؟!" في تلك اللحظة، تقدم راكان خطوة إلى الأمام، ووضع يديه في جيبي بنطاله، وطالع روفان بنبرة جادة تدمج بين التحدي والواقعية المريرة وسألها: — "أوما تسوى حياة أطفالكِ ونجاتهما هذا المبلغ يا سيدة روفان؟" وقف الجسد النحيل يرتجف ويهتز كعصفور مبلل ضاع ريشه الناعم، وانكسر جناحه الرقيق، وشُلّت أطرافه الشاحبة وسط مهب هائل، لا يجد مكاناً يحتمي به من صقيع الرياح العاتية التي تنهش أركانه. خفضت روفان عينيها الغارقتين بالدم، وقالت بصوت متهدج، ممزوج بالانكسار والصدق
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تابع راكان ساخراً وهو يضع يديه في جيبي بنطاله بملكية واستعلاء: — "حياتكِ أنتِ والعاهرات من قبلكِ هي ثمن عبثنا بكن.. نحن لا ندفع مالاً، وإنما ندفع ما هو أثمن.. الحرية! أوما تريدينها؟" جمعت روفان شتات قوتها ورفعت عينيها المغرورقتين بالدموع والدم: — "أريد أبنائي.. ساجد وسجدة! وهذا ما جعل والدك يأتي بي إلى هنا!" توقف راكان وقطّب حاجبيه بذهول: — "ماذا؟! ساجد وسجدة؟!" قاومت روفان البكاء بكل ما أوتيت من رمق، وحاومت النهوض لكن جسدها المنهك خانها وظل يرتجف رغماً عنها فوق الأرض الباردة. رفعت رأسها إليه وتابعت بنبرة حارقة: — "ظننت أنني سأراهما وأخذهما في أحضاني.. لكنني لم أرَ سوى الاعتداء والدماء والنيران! ألا تعرف مكانهما؟!" تأملها راكان لثوانٍ معدودة، ثم اتسعت عيناه بإدراك مفاجئ وقال: — "أنتِ روفان.. زوجة فهد إذاً!" تعجبت روفان من معرفته باسمها واسم زوجها، وسألته بذهول: — "هل تعرفني؟!!" رد راكان بثقة: — "بالطبع.." صمت لبرهة، ثم تغيرت نبرته تماماً؛ تلاشت القسوة والتهكم، وتحدث بنبل ورقي غير متوقعين حادين عن شخصيته الأولى: — "سيدة
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 انطفأت عين جورج بوميض شيطاني مظلم، واقترب منها حتى باتت أنفاسه الملوثة بالخمر تلفح وجهها، وقال بنبرة جافة وتقشعر لها الأبدان: — "أقول لكِ زوجتي متوفية وحرمت منها.. فتحدثينني عن المال؟! أنا لا أريد المال.. وإنما أريد الجسد!" وفي ثوانٍ معدودة، امتدت يده الخشنة وجذبت حجابها بعنف لتمزيقه! استثارت عفتها وغضبها المكبت، فرفعت روفان يدها بكل ما أوتيت من قوة وسطعت بكفها صفعة حارقة هوت على وجهه، ثم دفعته بصلابة بعيداً عنها! اندفعت كالعاصفة نحو باب الشقة الرئيسي، وأخذت تضرب عليه بقبضتيها بعنف وتصرح بملء حنجرتها وهي تحاول إدارة المقبض بقوة عله ينفتح، لكن الباب كان مغلقاً بإحكام والمفتاح يقبع في جيب معطفه! توقف جورج في منتصف الغرفة، ومسح خده المشتعل ببرود، وقال بنبرة حاسمة وشيطانية أغلقت في وجهها أبواب الأمل: — "إن غادرتِ الآن.. فلن ترين أبناءكِ أبداً طوال حياتكِ! ولن تمسك الشرطة عليّ أي دليل يفيد برؤيتهما أو وجودهما عندي.. أنتِ مجبرة ههنا ولستِ مخيرة يا هذه!" انقضّ جورج نحوها كوحش مفترس انفتلت قيوده، يدفعه غلّ مظلم ومزيج مسموم من الخمر والهوس. غير أ
بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال
بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين
بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر
🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ







