FAZER LOGIN🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 انطفأت عين جورج بوميض شيطاني مظلم، واقترب منها حتى باتت أنفاسه الملوثة بالخمر تلفح وجهها، وقال بنبرة جافة وتقشعر لها الأبدان: — "أقول لكِ زوجتي متوفية وحرمت منها.. فتحدثينني عن المال؟! أنا لا أريد المال.. وإنما أريد الجسد!" وفي ثوانٍ معدودة، امتدت يده الخشنة وجذبت حجابها بعنف لتمزيقه! استثارت عفتها وغضبها المكبت، فرفعت روفان يدها بكل ما أوتيت من قوة وسطعت بكفها صفعة حارقة هوت على وجهه، ثم دفعته بصلابة بعيداً عنها! اندفعت كالعاصفة نحو باب الشقة الرئيسي، وأخذت تضرب عليه بقبضتيها بعنف وتصرح بملء حنجرتها وهي تحاول إدارة المقبض بقوة عله ينفتح، لكن الباب كان مغلقاً بإحكام والمفتاح يقبع في جيب معطفه! توقف جورج في منتصف الغرفة، ومسح خده المشتعل ببرود، وقال بنبرة حاسمة وشيطانية أغلقت في وجهها أبواب الأمل: — "إن غادرتِ الآن.. فلن ترين أبناءكِ أبداً طوال حياتكِ! ولن تمسك الشرطة عليّ أي دليل يفيد برؤيتهما أو وجودهما عندي.. أنتِ مجبرة ههنا ولستِ مخيرة يا هذه!" انقضّ جورج نحوها كوحش مفترس انفتلت قيوده، يدفعه غلّ مظلم ومزيج مسموم من الخمر والهوس. غير أ
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 قطر وجه فهد بروداً وازدراءً؛ لم تهزه تهديدات مطيع الهوجاء ولا هذيان سارة، فكتب لها رداً مقتضباً وبارداً ودقيقاً عبر رسالة نصية قصيرة: "رسلان في لندن يتعالج." أغلق الهاتف وأعاده إلى مكانه بثقل، ثم أدار رأسه ببطء يميناً ويساراً يتفقد أرجاء الغرفة، يفتش بعينيه المشتاقتين عن طيف روفان، علّها تكون جاثية بجانبه تتلو القرآن كما تركها.. غير أن مقعدها كان خالياً هذه اللحظة. أغمض عينيه باستسلام مجهد، ليثقل رأسه مجدداً على الوسادة، ويغرق في سبات عميق ودافع يستكمل فيه استعادة عافيته. ** انطلقت روفان برفقة جورج نحو منزله القابع في أحد الأحياء اللندنية القديمة والمزدحمة بحركة السادة والمارة. كانت الشوارع هناك ضيقة ومكتظة بالمحلات الصغيرة، ورائحة المطر الخفيف تمزج بين الحجر القديم والمارة الذين يرتدون معاطفهم الصوفية الداكنة. وعلى طول الشارع، كان الجميع يلقون التحية على جورج بحفاوة بالغة؛ فهذا الرجل البسيط والمتواضع استطاع بقلبه النبيل أن يملك محبة كل من يحيط به. كان الباعة وأصحاب المتاجر والسكان يرسمون الابتسامة فور رؤيته، بينما يرد هو على الجميع بابتسا
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أجابها مطيع ببرود قارس ونبرة لا تحمل أي مبالاة: — "لا يهمني تصديقكِ لقولي أو تكذيبكِ لي.. الموت أخذ صاحبكِ وانتهى الأمر! أمّا أنا.. فلقد جئتُ لاختطافكِ من قصر فهد ومن كل هذا البذخ اللعين.. ستعيشين معي وحدي.. معي أنا فقط إلى الأبد!" تحدث إليها بنبرة الهوس والجنون، وجسده يقترب منها بخطوات حثيثة، فتراجعت سارة إلى الخلف بخوف ورعب ينهكان جسدها المنهك، حتى لامست أطراف ثوبها حافة السور القصير للسطح! وضع مطيع السكين أرضاً بغتة ليثبت لها حسن نياياه المجنونة، وصاح بها بصوت جهوري هز الفضاء: — "لا تبتعدي أكثررر!!!" التفتت سارة خلفها في ذعر، لتكتشف أن الفراغ والهاوية يربضان خلف السور مباشرة! كادت تفقد توازنها وتهوي في الهاوية، لولا أنها جثت فوراً على ركبتيها فوق البلاط البارد، ودفنت رأسها بين كفيها وانكسر ظهرها بقهر خرافي. دنا مطيع منها بخطوات هادئة، ومد يده النحيلة نحو رأسها المنكسر، وقال بنبرة تفيض بالرجاء والمشاعر المضطربة: — "سارة.. أنا أحبكِ! افهمي ذلك.. ستعيشين معي بسلام وأمان، وسأحقق لكِ كل ما تتمنين." همست سارة بصوت متهدج ومخنق بالتُراب و
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وقفت سارة في بؤرة ذلك الخلاء الفاخر، تحيط بها جدران القصر المهيب كأنها أسوار قلعة عتيقة شُيّدت لترويض أوهامها. امتزج في صدريها غرور طارئ وغبطة مجنونة وهي تتأمل استسلام كل شيء لرغباتها. أصبحت ملكة هذا الصرح، تنهي وتأمر، ويهتز لطرقات قدميها الرخام الصقيل. خالجها خاطر مظلم وجريء: لمَ لا تستولي على هذا القصر بصفة أبدية؟ لمَ لا تحول الفرمان المؤقت إلى ملكية مطلقة تثبت أقدامها في عالم الأثرياء إلى الأبد؟ ولكن سرعان ما اصطدم ذلك الخاطر بجدار واقعي صلب.. روفان! تلك المرأة التي تقف عقبة كأداء في منتصف الطريق؛ فمهما ادعت سارة أو حاولت إثبات مكانتها، يظل قلب فهد مستعبداً لعشق روفان، يحبها أكثر من أي شيء في هذا الوجود. غير أن سارة ابتسمت في تحدٍّ سافر، وهزت رأسها وهمست لنفسها بأنها ستختبر صمود هذا الحب أمام جبروتها ومكرها، ولن تترك الساحة لغيرها بسهولة. التفتت سارة بنظرها جهة اليمين، لتستقر عيناها على جداول المياه الصافية التي تتلألأ تحت أشعة الشمس كأنها خيوط من لجين منسوج. تتدفق المياه في انسيابية ساحرة نحو بحيرة البجع الخلابة، حيث كانت طيور البجع الناصع
🤍بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رمقها سند بعينين حادتين، وقرر أن يكسر الجمود ويدخل إلى عالمها البسيط بصراحة مفاجئة! فقال بدون مقدمات ونبرة شوبها الحزن: — "أنا أيضاً أحب امرأة لا تحبني.. وأعيش الخيبة ذاتها التي تعيشينها الآن." رفعت سارة رأسها بفتحة فم صغيرة، ونظرت إليه ببلاهة وغباء عفوي شديد وقالت: — "هل.. هل تقصدني أنا؟!" قهقه سند ضاحكاً بملء فمه من قولها العفوي الغريب، واستمرت ضحكاته تتردد في الممر البارد، مما جعل وجهها ورأسها بالكامل يتحولان إلى اللون الأحمر القانئ من شدة الخجل والإحراج القاتل! وقال سند وهو يكتم ضحكته: — "بالطبع لا! أرجوكِ لا تذهبي بتفكيركِ بعيداً.." حاولت سارة استرداد شتات كرامتها الجريحة أمام هذا الغريب، وبينما كان سند يشرع بسؤالها بذكاء مكر الخبثاء عن علاقتها بفهد وزوجته—متظاهراً بعدم معرفته التامة بهما—وعن علاقة فهد برسلان ومن تكون تلك الفتاة التي كانت معه في المشفى، اختلقت سارة كذبة طفولية لتبدو مرغوبة ولافتة في نظره! قالت سارة بنبرة ثقة مصطنعة وشموخ زائف: — "في الحقيقة.. فهد أتى إلى هنا من أجلي أنا! إنه يحبني في السر ويريد التقرب مني، ل
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 كان جسده الفاره مشتبكًا بالأجهزة، ورأسه وكتفاه ملفوفين بالشاش الأبيض الذي بدأت الدماء تتسرب منه، ووجهه الوسيم شاحبًا كشحوب الموت، تُغطيه خدوش جائرة وزجاج خرق ملابسه. جثت روفان على ركبتيها بجانب سريره دون شعور، وأمسكت بيده الباردة المليئة بالمحاليل والأنابيب، وشدت عليها بكفيها المرتعشتين. اختنق صوتها بالعبرات الحارقة وهي تنظر إلى ملامحه الغائبة عن الوعي، وامتزجت في صدرها مشاعر القهر والتأثر الشديد؛ فهذا الجسد المدمى الذي يصارع الموت الآن، هو ذاته الجسد الذي احتضنها بقسوة وجنون قبل لحظات ليجعل من نفسه درعًا بشرياً يتلقى عنف الصخور والزجاج ليُبقيها هي على قيد الحياة! انهمرت دموعها بغزارة على يده المدمجة، وهمست بصوت مجهد يملؤه النحيب: — "فهد.. استيقظ أرجوك.. لا ترحل أنت أيضًا وتتركني في هذا الجحيم!" تجمعت كوابيس العالم أجمع وتكتلت فوق رأس روفان في تلك اللحظة؛ حبيبها ورجل حياتها الأول رسلان يحتضر بين الأجهزة في المشفى الآخر، وزوجها فهد يرقد أمامها مدمى مكسور الجسد يصارع الساعات الأخيرة، وطفلاها ساجد وسجدة مفقودان في غياهب المجهول لا تعلم عن مصيره
🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ
بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت
بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال
بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر







