LOGIN«سيد بلاك... أخشى أن أخبرك بأننا فقدنا الطفل والأم.»
تجمد بلاك في مكانه. كان صوت الطبيب يخرج بصعوبة، لكنه تابع: «لقد كانت الطلقة من عيار إف لاثين. وبمجرد أن...» لم يسمح له بلاك بإكمال حديثه. دفع الطبيب إلى الجانب واقتحم غرفة العمليات، ثم توقف فجأة. كانت عيناه معلقتين بجثة زوجته. تقدم نحوها ببطء، وكأنه لا يزال ينتظر أن تتحرك، أن تفتح عينيها، أن تخبره بأن كل ما سمعه كان مجرد كذبة. لكنها لم تفعل. «سينتشر السم خلال خمسة أنصاف من الإطلاق...» ارتعش صوت بلاك. كانت الدموع تملأ عينيه. «اللعنة... اللعنة! لقد كنت قريبًا من إنقاذها.» انكسر صوته. «تبًا... كنت سأكون أبًا.» ضرب يده على الطاولة بعنف، فسقطت المعدات الطبية وتحطمت على الأرض. رفع بلاك رأسه. لم يعد في عينيه ذلك الرجل الذي فقد زوجته وطفله فقط. كان هناك شيء آخر. غضب. حقد. ورغبة في الانتقام. «كلاود!» خرج صوته كزئير. «أخبر الرجال أن لوس أنجلوس ستحترق فوق رؤوسهم! لا أريد أن أرى أحدًا على قيد الحياة في ذلك الزفاف.» توقف للحظة، ثم أضاف بصوت أكثر شراسة: «أعد عقيان. أحضرها إليّ من دون خدش واحد.» زأر بلاك وهو يلعن اللحظة التي عاد فيها إلى إسبانيا ليكمل مراسم تتويجه. لقد عاد متأخرًا. متأخرًا بما يكفي ليخسر زوجته وطفله. والآن، لم يعد هناك شيء يمكن أن يمنعه من الانتقام. ... صفعة جعلتها تسقط على الأرض بجانب أخيها الأكبر. ارتجفت عقيان قبل أن ترفع عينيها نحو والدها، الذي لا تزال يده مرفوعة في الهواء. «من سمح لكِ بتنفيذ العقاب على مالدوريا؟ إنها قلب عائلة واركر، إنها ابنتي الوحيدة!» رمشت عقيان عدة مرات، تحدق في والدها، أو الرجل الذي كانت تناديه «والدي» حتى هذه اللحظة. انتقلت عيناها إلى والدتها، التي أعرضت عن النظر إليها، وكأنها لم تعد موجودة بالنسبة إليها. «أ... أنا أيضًا ابنتك، والدي. لقد نفذت أوامرك. لقد أقسمت أن أصون العائلة من العار.» لم تكمل. ركلة قوية جعلت صوت عقيان يختفي، وسرعان ما بدأت تبصق الدم. رفعت رأسها بصعوبة، لتجد أخاها الأكبر، وليام، وريث العائلة، يحدق بها باحتقار. لطالما كان قاسيًا معها. لكنها لم تتوقع أن ينظر إليها الآن وكأنها عدو. «اصمتي يا عاهرة! لقد أخبرتك يا أبي أن إدخالها إلى منزلنا ومنحها استحقاقات في العمل لن يجلب لعائلتنا سوى الخراب.» شعرت عقيان أن عقلها لم يعد يحتمل ما تسمعه. أليست هذه عائلتها؟ أليس هؤلاء الأشخاص عائلتها التي عاشت طوال حياتها تحاول حمايتها؟ حدق والدها فيها ببرود، ثم قال: «أنتِ ابنة غير شرعية. أشفقْتُ على والدتكِ، لأنني ظننتها ضحية لإحدى عمليات واركر، لكنكِ الآن تردين الجميل بقتل ابنتي! لقد خيبتِ ظني.» توقفت أنفاس عقيان. «ماذا لو أنها هربت؟ أنتِ تعلمين أن عائلة واركر ثالث أقوى العائلات في لوس أنجلوس.» لم تجد عقيان الكلمات. كانت كل كلمة يقولها والدها تحطم شيئًا بداخلها. ثم انحنت السيدة واركر إلى مستواها، ومدت يدها نحو عنق عقيان. كانت القلادة التي نزعتها هي نفسها التي أهدتها إليها في عيد ميلادها الخامس والعشرين، تعبيرًا عن محبتها. نزعتها الآن بلا تردد. نظرت عقيان إلى القلادة بين أصابع والدتها. ذلك الشيء الصغير الذي كانت تحتفظ به كذكرى للحب الذي ظنت أنه موجود. «كانت مهمتك الأولى والبسيطة تقتضي إحضار مالدوريا سالمة. لقد طعنتِنا في الظهر، وتستحقين أسوأ مصير.» أخرج وليام مسدسه، ثم رفعه ووجه فوهته إلى منتصف رأس عقيان. لكنها لم ترتجف خوفًا. كانت ترتجف من الصدمة. ألم يكن شرف العائلة فوق كل شيء؟ أليس هذا هو المنطق الذي تربت عليه؟ ألم يكن والدها نفسه هو من علّمها أن العائلة تأتي أولًا؟ إذن، لماذا أصبحت هي الآن الخائنة؟ قبل أن تجد إجابة، دوّى تصفيق عالٍ في أرجاء الغرفة. توقفت الأنفاس. ثم جاءت خطوات ثقيلة، جعلت الجميع يصمت. «واركر...» كان الصوت هادئًا، لكنه حمل من التهديد ما جعل وليام يخفض مسدسه قليلًا. «أتحاول قتل عروسي بعدما شوهت ابنتك المصونة شرف عائلة رايدر؟» توقفت الخطوات. «أتحاول جعلي أضحوكة في يوم زفافي؟» كانت تلك المرة الأولى التي ترى فيها عقيان والدها وأخاها الأكبر يخفضان نظريهما نحو الأرض. لوكس. زعيم المافيا. ورأس ثاني أقوى عائلة في البلاد بعد عائلة داراك. ساد الصمت الغرفة. ثم توقفت خطوات لوكس أمام عقيان. مد يده، وأمسك شعرها بقوة، ثم جذبها نحوه بعنف حتى انتُزعت بعض الخصلات من رأسها واستقرت بين أصابعه. شهقت عقيان من الألم. «أي جزء من جملة: "جهزي نفسك لتحلّي محل أختك" لم تفهميه؟» لم تستطع الإجابة. وفي لحظة، دفع رأسها بقوة نحو المزهرية الموضوعة على الطاولة. تحطمت المزهرية، وشعرت عقيان بالدم الدافئ يسيل من رأسها. ارتفعت أنفاسها، بينما كان قلبها يخفق بعنف حتى شعرت بنبضه في أطراف قدميها. نظرت حولها. لم يتحرك أحد. لم يحاول أحد مساعدتها. والدها. أخوها. والدتها. الجميع كانوا واقفين يشاهدون. أهذا هو لوكس؟ أهكذا هو فعلًا؟ أهذا هو الرجل الذي كنت أتوق إلى العمل معه؟ لم تفهم كيف يمكن أن يتحول حلمها بالانضمام إلى عالم المافيا إلى هذا الكابوس بهذه السرعة. لكن لوكس أفلت قبضته فجأة عندما اندفع أحد رجاله إلى الغرفة. كان الرجل مسرعًا، ويبدو الخوف واضحًا على وجهه. «سيدي...» لم ينتظر لوكس إكماله. استدار وغادر الغرفة، ولحق به والد عقيان وأخوها الأكبر. أما السيدة واركر، فلم تحتمل البقاء في الغرفة نفسها مع الرجل الذي ظنته مسؤولًا عن موت ابنتها، فخرجت هي الأخرى. وهكذا... تركوها وحدها. تنزف. مكسورة. وغير قادرة على فهم ما حدث لها. رفعت عقيان يدها إلى جرح رأسها، ثم نظرت إلى الدم على أصابعها. «اللعنة... ما كل هذا التعقيد؟» خرج صوتها مختنقًا. «أكانت حياتي كلها كذبة؟» ضحكت بمرارة، ثم مسحت الدم عن وجهها. «اقتلي إن لزم الأمر... شرف العائلة وكرامتها فوق كل شيء.» حدقت في الباب الذي خرج منه والدها. «أنت واركر. أنت تمتلك السلطة. أثبتي لي نفسكِ...» توقفت، وكأنها تتحدث إلى والدها رغم غيابه. «أين ذهب حديثك يا سيد واركر؟ لقد ربيتني لأكون بهذا الشكل، والآن تقول إنني اتخذت قرارًا خاطئًا؟» لكن ما نفع حديث عقيان بعدما خرج الجميع؟ لمن كانت تتحدث؟ إلى المرآة؟ إلى الكراسي الفارغة؟ أم إلى عائلتها التي تركتها وحيدة؟ شعرت بغصة في حلقها. وكانت لعنات مالدوريا لا تزال تتردد في أذنيها. سأظل ألعنكِ يا عقيان. أغمضت عينيها. ربما كانت مالدوريا على حق. بعد نحو خمس عشرة دقيقة، كانت عقيان لا تزال تنتظر أن يأتي أحد ويخبرها بالخروج لمواجهة الجحيم القادم. كانت تعرف أن النساء في عالم المافيا لا وزن لهن إذا تعرضت كرامة عائلاتهن للتشويه. لكنها لم تكن تعرف أن الجحيم لن ينتظرها خارج الفندق. بل سيأتي إليها. بدأت أصوات الصراخ وطلقات النار تتعالى في الخارج. فتحت عقيان عينيها ونهضت من كرسيها بسرعة. اقتربت من النافذة، وحدقت في الأبنية المجاورة للفندق. كانت النيران تلتهمها بالكامل. وفي الأسفل، كان الذين حاولوا الفرار من الحريق عبر الطابق الأرضي للفندق يسقطون واحدًا تلو الآخر. تراجعت عقيان خطوة. لم تكن تلك فوضى عشوائية. كان هناك قناص. وربما أكثر من واحد. ومن اتجاه الطلقات، قدرت أن أحدهم يتمركز على مسافة تقارب ستين مترًا إلى الجنوب الشرقي. كانت بارعة في تحديد مواقع الأعداء.شعرت عقيان بالدموع تنساب من عينيها قبل أن تتمكن من منعها. حاولت أن تبتلع غصتها، لكنها لم تستطع.رفعت رأسها، وكأنها تبحث عن شيء يوقف تلك الأفكار التي تخنقها.ثم ضربت الحائط برأسها.كانت الضربة الأولى مؤلمة، لكنها لم تتوقف.ضربة ثانية.ثم ثالثة.كانت كل ضربة أقوى من سابقتها، وكأن الألم الجسدي أصبح أسهل عليها من مواجهة الألم الذي يعصف داخلها.لم تكن تفكر في شيء سوى ذلك الفراغ الذي يلتهمها من الداخل.وفي اللحظة التي همت فيها بتوجيه الضربة الأخيرة، شعرت بيد تمسك بها وتمنعها.توقفت فجأة.تجمد جسدها للحظة.تلك الرائحة...كانت مألوفة لديها.تسلل عطر رحالي قوي إلى أنفها، فشعرت به يملأ رئتيها ويزعجهما، حتى كادت تلهث وهي تستنشقه. لم تكن بحاجة إلى النظر إليه لتعرف من يكون.ومع ذلك، رفعت عينيها ببطء.كان شعره الأشقر الطويل أول ما وقعت عليه عيناها؛ تلك الخصلات المنسدلة على وجهه بطريقة غير مرتبة، ثم عينيه الزرقاوين كزرقة السماء، اللتين كان من الصعب عليها تجاهلهما.كان قريبًا منها إلى درجة جعلتها تشعر بوجوده بوضوح، وبالرائحة التي التصقت بذاكرتها دون أن تدرك ذلك.جاءها صوته بنبرة ساخرة، لكنها حملت في
حدقت عقيان في بلاك، الذي كان مستلقيًا على الفراش أمامها. كان جسده ساكنًا، وملامحه هادئة على نحو غريب مقارنة بكل ما حدث من حوله. بدت الغرفة أكثر هدوءًا مما ينبغي، وكأن جدران المشفى قد عزلتها عن العالم الخارجي. كان ضوء الصباح يتسلل من خلال النافذة، وينعكس باهتًا على الأرضية البيضاء، بينما انتشرت رائحة المطهرات في المكان، مختلطة برائحة الأدوية التي اعتادت عليها في أروقة المشفى.كانت قد أخرجت هاتفها لتتفقد الوقت؛ كانت الساعة العاشرة صباحًا، وكان عليها أن تستريح. لم تنم جيدًا، ولم يكن جسدها قد استعاد قوته بعد، لكنها لم تكن تفكر في الراحة بقدر ما كانت تفكر في كل ما حدث. ظلت عيناها معلقتين ببلاك، وكأنها تحاول العثور على إجابة في وجهه الساكن.وفي تلك اللحظة، وصلتها رسالة من أماسي تخبرها بأن محاضرات اليوم قد تأجلت.نظرت إلى الشاشة للحظات، ثم أغلقتها ببطء.كان من المفترض أن تشعر بالارتياح. لم تعد مضطرة إلى مغادرة المشفى أو التفكير في كيفية الوصول إلى المحاضرات وهي في هذه الحالة. كان بإمكانها البقاء هنا لبعض الوقت، لكن الفكرة التي خطرت في ذهنها جعلتها تتردد.عقدت حاجبيها، ثم قالت لنفسها:"على ال
كانت كلمات بلاك الأخيرة عالقة في رأسها، تتردد داخل عقلها بإلحاح مزعج، وكأنها رفضت أن تختفي مهما حاولت تشتيت نفسها. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها نبرته، وملامح وجهه في تلك اللحظة، والطريقة التي نظر بها إليها وكأنه كان يحاول إيقافها رغم كل ما حدث.لم تكن تعرف لماذا لم تتمكن من غرز السكين في قلبه في تلك اللحظة.كان كل شيء مهيئًا لذلك. كانت الفرصة أمامها، والسكين بين يديها، والغضب الذي حملته في صدرها طوال ذلك الوقت كان أقوى من أي خوف. ومع ذلك، توقفت.ربما كانت كلمات بلاك هي السبب.وربما كان هناك شيء آخر لم تكن مستعدة للاعتراف به حتى لنفسها.شدّت أصابعها على ذراعها وهي تستعيد صوته في رأسها.«عقيان، لا يمكنكِ فعل ذلك. قلت لكِ إنكِ مصابة. ألم تعلّمكِ عائلتكِ أن تنفّذي انتقامكِ دون استغلال فرصٍ تسبب فيها أشخاص آخرون؟»تنفست عقيان ببطء، لكنها لم تشعر بأن الهواء وصل إلى رئتيها. كان صدرها مثقلًا بشيء لا تستطيع تسميته، خليطًا من الغضب والارتباك والخوف، وربما شيء آخر حاولت دفنه في أعماقها قبل أن تمنحه فرصة للظهور.فكرت عقيان في كلماته وهي تمسح وجهها بيد مرتجفة. كانت أصابعها باردة، بينما شعرت بحرار
توقفت عقيان للحظة.أوراق الأسهم؟شعرت بأن هناك شيئًا مخفيًا عنها.شيئًا لم تكن تعرفه.وكأن والدها لم يكن يعمل على أمر بسيط، بل كان يخطط لشيء أكبر بكثير مما استطاعت عقيان أن تدركه حتى الآن.لكن ذلك لم يعد مهمًا.ليس الآن.كان قاتل عائلتها أمامها.الرجل الذي حملت صورته في ذهنها طوال هذه السنوات، الرجل الذي تخيلت أنها ستواجهه يومًا وهي تملك القوة الكافية لقتله، كان الآن أمامها مصابًا، ينزف، ويكافح كي يبقى واقفًا.ومع ذلك، عندما ترنح بلاك، تحركت دون تفكير.مدت ذراعيها نحوه، وأمسكت به وأسندته من الخلف حتى لا يسقط.شعرت بثقل جسده يستند إليها.وشعرت في الوقت نفسه بشيء أسوأ من الخوف.شعرت وكأن الطلقة اخترقت جسدها هي بدلًا عنه.قبل أن تجد أي إجابة مقنعة، شقّ صوت رصاصتين صمت الغرفة.كان الصوت مدويًا داخل المساحة المغلقة، حتى بدا وكأنه مزق ما تبقى من هدوء المكان.إحداهما خرجت هذه المرة من مسدس بلاك.استهدف بها موضع قلب فينتو.تجمدت عقيان للحظة.سقط فينتو بعد أن أصابته رصاصة كلاود في ساقه اليسرى.وفي لحظات، تحولت القاعة إلى بحيرة من الدماء.كانت رائحة الحديد والبارود أثقل من أن تحتمل.ارتجفت يدا
كانت ضحكات بلاك تملأ الغرفة، تتردد بين الجدران كأنها تنتمي إلى رجل لا يعرف معنى الرحمة. لم تكن ضحكاته عالية بقدر ما كانت باردة ومستفزة، تحمل في نبراتها شيئًا يجعل الصمت من حوله أكثر رعبًا.كانت الغرفة غارقة في رائحة البارود والدم. الهواء ثقيل، مشبع بالتوتر، وعلى الأرض آثار الفوضى التي خلّفتها المواجهة. لم يعد المكان يشبه غرفة يمكن للمرء أن يخرج منها سالمًا؛ كل شيء فيه كان يوحي بأن الموت مرّ من هنا وترك بصماته على الجدران والأرض والأجساد.كان بلاك يحدق في عقيان بنظرات تعذب قلبها.نظرات رجل يحمل في عينيه غضبًا قديمًا، لكنه لا يحتاج إلى رفع صوته كي يجعل من أمامه يرتجف.هي التي كان يجب أن تشعر بالألم، لا هو.ألم تكن هي من قتلت زوجته وطفلهما دون رحمة؟اقترب منها ببطء، بخطوات ثابتة، بينما كان يعطي ظهره لفينتو الذي كان مستلقيًا على الأرض وعيناه مفتوحتان. لم يلتفت بلاك إليه، وكأن وجود رجل مسلح خلفه لم يكن يستحق حتى أن يسرق منه لحظة واحدة.يقال أحيانًا إن الصمت علامة على الرضا والقبول بالواقع.لكن صمت عقيان لم يكن قبولًا.كان صمت امرأة لم تستوعب بعد أن الحقيقة التي كانت تبحث عنها قد وقفت أمامه
رفع فيتو عينيه نحو عقيان."حسنًا لا أحد فعل فعلتك معى و نجي،"أراد فيتو أن يتقدم صوب الزوجين لكن إستضم بجسد كلاود الذي دفعه للخلف،ليتراجع خطوتين."كلاود إبتعد و الإ أردتك أرضاً،"أتى صوت بلاك الرعد،لكن كلاود تجاهل كلمات بلاك،' مصيبة ان دخلنا مع صراع مع المافيا الايطالية،' فكر كلاود وهو يشاهد فيتو الذى اقترب أكثر."ااه ، أيتها الساقطة... لو استمعتِ إليَّ، لكنتِ الآن تعيشين في نعيم. لا أعرف كيف تستطيعين العيش مع رجل سفك دماء عائلتك بدم بارد."تجمدت عقيان.كانت كلماته مختلفة هذه المرة.لم تكن مجرد إهانة.لم تكن مجرد محاولة لإغضابها.كانت هناك جملة واحدة علقت في عقلها.رجل سفك دماء عائلتك.صرخ فيتو بكلماته، ثم أخرج من جيبه كيسًا صغيرًا يحتوي على مسحوق. أمسكه بين أصابعه ورفعه إلى أنفه قبل أن يستنشقه.راقبه بلاك بعينين ضيقتين.لم ينتظر لحظة واحدة.انطلقت الرصاصة.دوّى صوتها في الصالة، واخترق أجواء المكان بعنف، ثم استقرت في ذراع فيتو."بلاك!"تزامن صراخ عقيان وكلاود.خرج اسمهما في اللحظة نفسها، وكأن كليهما ظن أن بلاك قد قتل فيتو.لكن عقيان لم تعد تسمع شيئًا بوضوح.تداخلت الأصوات من حولها، وا







