تسجيل الدخولرمشت عدة مرات، ثم رفعت عينيها لتحدق في السيدة ذات العينين الزرقاوين.
«ألم تسمعي لوكس؟ ستُحلّين محل أختكِ.» قالتها السيدة ببرود، ولم تمهل عقيان فرصة لقول أي حرف. التفتت عقيان نحو أحد الرجال الذي اقترب من جسد أختها وحمله على ظهره. لكن ذلك المنظر لم يكن أكثر ما أرعبها. كانت عيناها معلقتين بالرجل الذي وصل في السيارة التي ملأت المكان بالدخان. كانت نظراته تخترقها وكأنه يريد تمزيقها إلى أشلاء، لولا أن جسد لوكس حجب عنها تلك النظرات التي اخترقت روحها. «اهدئي... أنتِ لم تخطئي. أنتِ على صواب. أنتِ لا تزالين تحافظين على شرف العائلة. عليكِ أن تكوني أقوى.» همست عقيان بهذه الكلمات لنفسها، وهي تمسح الدموع التي كادت تنزل على خديها. لم تكن تعرف أي شيء عليها أن تخشاه أولًا. هل تخاف نظرات الصدمة والخذلان التي ارتسمت على وجه أختها؟ أم نظرات ذلك الرجل الذي زرع هذا الكم من الرعب في داخلها؟ أم عليها أن تقلق من الرجل الذي يسير بجانبها الآن؟ أم أن عليها التفكير في مصير عائلتها المعلّق برقبتها؟ رفعت عقيان عينيها ببطء، بينما كانت خطواتها تقودها إلى المجهول. وفي تلك اللحظة، أدركت أن حياتها القديمة انتهت. وأنها، بدلًا من أختها، أصبحت عروس زعيم المافيا لوكس. فلاش باك «مالدوريا، ما الذي تتحدثين عنه؟ كنت في رحلة عمل، وأنا عائد إلى المدينة. سأصل خلال ساعة. ما الذي حدث؟ لم أسمع عن أي شيء.» كان صوت الرجل يملأ الغرفة عبر الهاتف الموضوع على مكبر الصوت. تناثرت أدوات المكياج على الأرض، بينما أُلقي عدد من الفساتين البيضاء فوق الفراش. أعادت مالدوريا خصلات شعرها إلى الخلف وهي تحاول السيطرة على أنفاسها، قبل أن تحدق في انعكاسها أمام المرآة. أجل، كانت ترتدي ثوب الزفاف للمرة الثانية. «يكفي يا بلاك. لقد قرر والدي الأمر. سيزوجني اليوم من لوكس. اللعنة... كان عليك أن تأخذني معك عندما كنت في تلك الرحلة قبل ثلاثة أشهر. لا أريد أن أكون مع أحد غيرك.» حاولت جاهدة كبح دموعها وهي تتحدث إليه. كانت مالدوريا تعلم جيدًا أنها خرقت بالفعل قوانين عائلتها، وتعلم أن مصير هذه الخيانة هو الموت. وكان ذلك مصيرًا لن تتمناه حتى لألد أعدائها. «عزيزتي، تمهلي. لا تبكي. أتتذكرين الوعد الذي قطعته لكِ؟ قلت لكِ إنني سأقيم حربًا إذا حاول أي شخص أن يتجرأ ويمس شعرة منكِ. فقط ماطلي في هذا الزواج. أنا في طريقي إليكِ. لن يتجرأ أحد على لمسك عندما نسافر إلى برشلونة.» كان صوت الرجل مبحوحًا، لكنه لم يرتجف كما ارتجفت نبرة مالدوريا. وضعت يدها على بطنها ومسحت وجهها بيدها الأخرى. «صغيري... عليك أن تكون فخورًا بوالدك. حتمًا سيأتي وينقذنا.» أجل، كانت تخطط لإخباره بخبر حملها في ظروف أفضل، ربما بعد أن تنجح في التخلص من هذه الورطة. «مالدوريا، هل لا زلتِ تسمعينني؟ أريدكِ أن تطمئني. حمايتك مسؤوليتي. أنتِ أغلى ما أملك.» كانت كلماته مثل مرهم على جرحها. كان ذلك الجانب اللطيف في حياتها الشائكة. أمسكت مالدوريا بالهاتف، وأغلقت مكبر الصوت، ثم قالت: «حسنًا، عزيزي. سأكون في انتظارك في المكان الذي تقابلنا فيه أول مرة. لدي مفاجأة لك... هه، لا تتأخر.» وقبل أن تغلق الخط، جاءها صوته بنبرة يملؤها السعادة. «لا تغلقي الخط. أريد الاستمرار في سماع صوتك.» ابتسمت مالدوريا، وعضت شفتها السفلى. للحظة، نسيت المصير المحتوم الذي ينتظرها. لكن أحلامها الوردية لم تدم طويلًا. طرق حاد على الباب قطع عليها أفكارها. «مالدوريا، عليكِ الإسراع. وصلت السيارة التي ستأخذكِ إلى فندق الزنبقة السوداء. سأكون مرافقتكِ. لقد سبق أن توجه أفراد العائلة إلى هناك. لا تجعليني أندم على إرسالهم أولًا ومنحكِ الوقت لتهدئة أعصابك.» فُتح الباب، وظهرت عقيان ذات الصوت الناعم. حدقت في مالدوريا التي أخفت الهاتف خلف ظهرها بسرعة. «عقيان... عليّ أن أخبركِ بأمر ما. أعلم أنه سيغضبكِ، لكنني أريدكِ أن تساعديني.» نهضت مالدوريا، ثم تبعت عقيان التي تقدمت أمامها وهي تنزل الدرج المزخرف بالزينة الجذابة. تدلت الثريا الذهبية من السقف، وأضواؤها القرمزية تنعكس على بلاط القصر، فتغمر المكان بأجواء فاخرة ومهيبة. قالت عقيان وهي تفتح باب السيارة لمالدوريا: «لنتحدث في السيارة. أنتِ تعلمين أن زعيم المافيا دقيق في مواعيده.» ثم تنهدت. «آه، أخيرًا.» ترددت مالدوريا قبل أن تصعد إلى السيارة. وفي الجهة الأخرى، كانت عقيان تحدق في أضواء مدينة لوس أنجلوس من خلف الزجاج، بينما دارت في رأسها أفكار لم تستطع منعها. آه، أخيرًا سيتسنى لي رؤية زعيم المافيا لوكس عن قرب. كم تمنيت أن أقابله في ظروف أفضل. ربما كان بإمكاني أن أحمل عبء العائلة بدلًا من أختي مالدوريا. إنها رقيقة، ولن تتحمل هذا الجانب المظلم من عمل عائلتنا. أتمنى أحيانًا لو كان بإمكاني حمايتها. لكنها لم تكن تعرف أن مالدوريا ستطلب منها بعد لحظات أن تفعل شيئًا قد يضع العائلة بأكملها في خطر. التفتت عقيان نحو أختها. «أتذكرين رحلة العمل التي ذهبتِ إليها قبل أشهر؟» توقفت قليلًا، وكأنها تبحث عن الطريقة المناسبة لقول ما تريد. «لم تكن مجرد رحلة... كيف أصيغ الأمر؟» قبضت مالدوريا يدها على فستان زفافها، وارتبكت ملامحها. لاحظت عقيان ذلك، فحدقت فيها بقلق، بينما بدأت ملامح مالدوريا تشحب. «أوف... أي مصيبة افتعلتها؟ أخبريني.» قالتها عقيان وهي تحدق في رسالة والدها التي وصلت إليها قبل قليل، والتي يأمرها فيها بأن تضع عينيها على مالدوريا، وإلا فسيقطع رأسها. لم تكن بحاجة إلى مزيد من المشاكل. لكن مالدوريا أخذت نفسًا عميقًا وقالت: «أريد الهرب.» التفتت عقيان إليها بسرعة. «ماذا؟» «لقد تزوجت، يا أختي.» توقفت عقيان عن التنفس للحظة. «وسيأتي ليأخذني من هنا. كل ما أريده منكِ هو آخر خدمة، وبعدها سأختفي من حياتكم. أريدكِ أن توصليني إلى كازينو رانو، أرجوكِ. لم يفت الأوان بعد، لا أحد سيعلم بالأمر. أخبريهم بأنني خدرتكِ، أو بأنني أجبرتكِ على مساعدتي... لكن لا تدعيهم يزوجونني من زعيم المافيا.» وقعت كلمات مالدوريا على عقيان كالسهام، واخترقت فؤادها حتى كادت تشطره نصفين. «أنتِ تزوجتِ... وتخبرينني الآن؟» صرخت عقيان، ثم حدقت في السائق الذي زاد سرعة السيارة، وكأنه يخشى أن يتورط مع هاتين الفتاتين. فهو، بالطبع، لا يريد أن يصبح أطفاله أيتامًا. «أرجوكِ، اسمعيني. أنتِ أملي الوحيد.» أمسكت مالدوريا بيد أختها، وحدقت في عينيها اللتين اشتعلتا كالجمر. لكن عقيان حررت يدها بعنف، ثم دفعتها. سقط الهاتف من يد مالدوريا، وارتطم بالأرض بقوة حتى بدا أنه انغلق من شدة السقوط. «أنتِ تعرفين عقاب الخيانة يا مالدوريا! وما فعلته جريمة!» ارتجف صوت عقيان. «بالطبع هذه مزحة... يجب أن يعلم أبي بهذا الأمر.» توقفت للحظة، ثم هزت رأسها بسرعة. «لا... لا، لا يمكنني التستر على مثل هذه الفضيحة.» تعرقت عقيان، وشعرت أن ما يجري أكبر من أن تتحمله. لقد وُضع حمل هائل على كاهلها في لحظة واحدة. «لقد تسترت على قصص لهوك ومرحك طوال فترة عمركِ العشرين، مالدوريا. لكنكِ الآن تجاوزتِ الحدود كليًا.» لم تجب مالدوريا. فقد كانت تعرف أن الأمر هذه المرة مختلف. كانت تعرف أن عقيان لا تستطيع حمايتها من هذا. اقتربت السيارة من الفندق. رفعت عقيان عينيها نحو المبنى الضخم الذي يحرسه عدد من الرجال. فندق الزنبقة السوداء. المكان الذي ينتظر فيه زعيم المافيا عروسه. شدت عقيان قبضتها. لم تستمع إلى أختها هذه المرة. لقد أقسمت بشرف العائلة أن تحمي كرامتها. وبعد كل شيء، لم تعد مجرد ابنة لعائلة واركر. لقد أصبحت ذات منصب في أعمال العائلة السوداء. ولذلك، مهما كان ما فعلته مالدوريا، لم يكن بإمكانها السماح لها بتدمير اسم العائلة. --- نهاية الفلاش باك.«أرفض عرضك. أفضل السقوط من هنا على قبول هذا الزواج.»بمجرد أن سمع بلاك إجابتها، التي خالفت جميع توقعاته، أفلت يده عن خصرها.اختل توازن عقيان، وبدأ جسدها يتهاوى إلى الخلف.لم ترمش وهي تحدق في عينيه الباردتين، وكأنه حقًا لا يمانع أن يراها تسقط.ارتجف جسدها، وتسارعت دقات قلبها، قبل أن تشعر بيده اليمنى تقبض على معصمها بقوة، فتجذبها نحوه لتسقط على صدره.قالت وهي تلتقط أنفاسها:«لقد التقينا للتو، ثم أخبرتني بأشياء لا تُصدق عن حياتي، وبعدها علمت أنك كنت متزوجًا، والآن تطلب الزواج مني! حتى وإن كنت فاقدة لذاكرتي، فما زال عقلي يعمل. لا... لا أستطيع الوثوق بك. خذني إلى قسم الشرطة.»كان خوفها واضحًا، لكنها حاولت إخفاءه خلف ثقة مصطنعة.انفجر بلاك ضاحكًا حتى كادت الدموع تترقرق في عينيه.«إذًا... لديكِ عقل، وهذا أمر مطمئن.»ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم أردف:«حسنًا، سيظل عرضي قائمًا. لن أضغط عليكِ أكثر من ذلك، وسأدعك تذهبين كما تريدين. لكن تذكري... الشرطة لن تستطيع حمايتك.»اقترب قليلًا، ثم قال بصوت منخفض:«وللعلم... لم يسبق لأحد أن رفض لي طلبًا من قبل، يا صغيرة.»أنزلها برفق إلى الأرض، ثم أشار إلى مساعد
وفي الأسفل، كان الذين حاولوا الفرار من الحريق عبر الطابق الأرضي للفندق يسقطون واحدًا تلو الآخر.تراجعت عقيان خطوة.لم تكن تلك فوضى عشوائية.كان هناك قناص.وربما أكثر من واحد.ومن اتجاه الطلقات، قدرت أن أحدهم يتمركز على مسافة تقارب ستين مترًا إلى الجنوب الشرقي.كانت بارعة في تحديد مواقع الأعداء.ولهذا لم تنتظر أكثر.أسرعت بالنزول لتفقد الوضع.لكن ما وجدته في الأسفل جعل قدميها تتجمدان.جثث.جثث تسد الطريق.وفي قاعة الزفاف، كان لوكس يقف وسط الفوضى.بدا وكأنه أصيب في كتفه.ثم استقرت رصاصة أخرى في ظهره.تلتها ثلاث طلقات أخرى وُجّهت نحو قلبه.لكن الغريب...لم يكن هناك أثر لأي رجال من العدو.فقط قناصة يطلقون النار من مسافات متباعدة.ارتجف جسد عقيان.هذا النوع من القتل...كانت هناك عائلة واحدة تشتهر به.داراك.لكنها استبعدت الأمر سريعًا.زعيمهم اعتزل العمل في المافيا واختفى منذ خمس سنوات.إذن...من يقف وراء هذا؟«اللعنة!»تراجعت عقيان، لكنها تعثرت وسقطت فوق جثة أحد الرجال.التفتت لتنهض، فتجمدت في مكانها.والدها.والدتها.كانا ملقيين بجانب الباب.لم تستطع التنفس.رفعت عينيها ببطء.كان وليام، أ
«سيد بلاك... أخشى أن أخبرك بأننا فقدنا الطفل والأم.»تجمد بلاك في مكانه.كان صوت الطبيب يخرج بصعوبة، لكنه تابع:«لقد كانت الطلقة من عيار إف لاثين. وبمجرد أن...»لم يسمح له بلاك بإكمال حديثه.دفع الطبيب إلى الجانب واقتحم غرفة العمليات، ثم توقف فجأة.كانت عيناه معلقتين بجثة زوجته.تقدم نحوها ببطء، وكأنه لا يزال ينتظر أن تتحرك، أن تفتح عينيها، أن تخبره بأن كل ما سمعه كان مجرد كذبة.لكنها لم تفعل.«سينتشر السم خلال خمسة أنصاف من الإطلاق...»ارتعش صوت بلاك.كانت الدموع تملأ عينيه.«اللعنة... اللعنة! لقد كنت قريبًا من إنقاذها.»انكسر صوته.«تبًا... كنت سأكون أبًا.»ضرب يده على الطاولة بعنف، فسقطت المعدات الطبية وتحطمت على الأرض.رفع بلاك رأسه.لم يعد في عينيه ذلك الرجل الذي فقد زوجته وطفله فقط.كان هناك شيء آخر.غضب.حقد.ورغبة في الانتقام.«كلاود!»خرج صوته كزئير.«أخبر الرجال أن لوس أنجلوس ستحترق فوق رؤوسهم! لا أريد أن أرى أحدًا على قيد الحياة في ذلك الزفاف.»توقف للحظة، ثم أضاف بصوت أكثر شراسة:«أعد عقيان. أحضرها إليّ من دون خدش واحد.»زأر بلاك وهو يلعن اللحظة التي عاد فيها إلى إسبانيا ل
رمشت عدة مرات، ثم رفعت عينيها لتحدق في السيدة ذات العينين الزرقاوين.«ألم تسمعي لوكس؟ ستُحلّين محل أختكِ.»قالتها السيدة ببرود، ولم تمهل عقيان فرصة لقول أي حرف.التفتت عقيان نحو أحد الرجال الذي اقترب من جسد أختها وحمله على ظهره.لكن ذلك المنظر لم يكن أكثر ما أرعبها.كانت عيناها معلقتين بالرجل الذي وصل في السيارة التي ملأت المكان بالدخان. كانت نظراته تخترقها وكأنه يريد تمزيقها إلى أشلاء، لولا أن جسد لوكس حجب عنها تلك النظرات التي اخترقت روحها.«اهدئي... أنتِ لم تخطئي. أنتِ على صواب. أنتِ لا تزالين تحافظين على شرف العائلة. عليكِ أن تكوني أقوى.»همست عقيان بهذه الكلمات لنفسها، وهي تمسح الدموع التي كادت تنزل على خديها.لم تكن تعرف أي شيء عليها أن تخشاه أولًا.هل تخاف نظرات الصدمة والخذلان التي ارتسمت على وجه أختها؟أم نظرات ذلك الرجل الذي زرع هذا الكم من الرعب في داخلها؟أم عليها أن تقلق من الرجل الذي يسير بجانبها الآن؟أم أن عليها التفكير في مصير عائلتها المعلّق برقبتها؟رفعت عقيان عينيها ببطء، بينما كانت خطواتها تقودها إلى المجهول.وفي تلك اللحظة، أدركت أن حياتها القديمة انتهت.وأنها، ب
«ماذا تعني العائلة بالنسبة إليكِ؟ أَمُستعدة للتضحية بروحكِ من أجل حماية شرفها؟ أَمُستعدة لسفك الدماء؟ نحن نعيش من أجل إبقاء اسم عائلتنا مرموقًا. كل نفس، وكل حركة، يجب أن تكون وفقًا للتقاليد. لا يمكن السماح باقتراف الأخطاء.»تذكرت عقيان كلمات والدها قبل أن تخوض هذه المحادثة الرتيبة...كانت كلمات حفظتها منذ طفولتها، كلمات لم تكن مجرد نصائح بالنسبة إليها، بل قوانين عاشت وفقًا لها. العائلة أولًا، ثم كل شيء آخر.لكنها الآن كانت على وشك خرق أحد أهم تلك القوانين.«أرجوكِ، توقفي! لا يجب على أي أحد معرفة ماضيّ!»كاد صوت صراخها يحطم زجاج السيارة، فأنزلت المرأة التي تجلس إلى جوارها النافذة، ثم حدقت فيها باستغراب. رفعت حاجبًا، بينما أبرزت نابها الذهبي، وقالت:«مالدوريا، هل تدركين ما فعلته؟ أنتِ على وشك أن تشاركي زعيم المافيا لوكس حياته حتى يفرّق الموت بينكما! أنا حتمًا لن أظل صامتة بعد هذا. أنتِ دنّستِ...»لم تكمل عقيان جملتها.اندفعت مالدوريا نحوها، وأطبقت يديها حول عنقها.اتسعت عينا عقيان، وشعرت بأظافر أختها تغرس في جلدها. حاولت إبعادها، لكن قبضتها كانت أقوى مما توقعت، وسرعان ما بدأ الدم يسيل م







