Share

الفصل 2

Author: Undercover
last update publish date: 2026-08-08 00:58:29

رمشت عدة مرات، ثم رفعت عينيها لتحدق في السيدة ذات العينين الزرقاوين.

«ألم تسمعي لوكس؟ ستُحلّين محل أختكِ.»

قالتها السيدة ببرود، ولم تمهل عقيان فرصة لقول أي حرف.

التفتت عقيان نحو أحد الرجال الذي اقترب من جسد أختها وحمله على ظهره.

لكن ذلك المنظر لم يكن أكثر ما أرعبها.

كانت عيناها معلقتين بالرجل الذي وصل في السيارة التي ملأت المكان بالدخان. كانت نظراته تخترقها وكأنه يريد تمزيقها إلى أشلاء، لولا أن جسد لوكس حجب عنها تلك النظرات التي اخترقت روحها.

«اهدئي... أنتِ لم تخطئي. أنتِ على صواب. أنتِ لا تزالين تحافظين على شرف العائلة. عليكِ أن تكوني أقوى.»

همست عقيان بهذه الكلمات لنفسها، وهي تمسح الدموع التي كادت تنزل على خديها.

لم تكن تعرف أي شيء عليها أن تخشاه أولًا.

هل تخاف نظرات الصدمة والخذلان التي ارتسمت على وجه أختها؟

أم نظرات ذلك الرجل الذي زرع هذا الكم من الرعب في داخلها؟

أم عليها أن تقلق من الرجل الذي يسير بجانبها الآن؟

أم أن عليها التفكير في مصير عائلتها المعلّق برقبتها؟

رفعت عقيان عينيها ببطء، بينما كانت خطواتها تقودها إلى المجهول.

وفي تلك اللحظة، أدركت أن حياتها القديمة انتهت.

وأنها، بدلًا من أختها، أصبحت عروس زعيم المافيا لوكس.

فلاش باك

«مالدوريا، ما الذي تتحدثين عنه؟ كنت في رحلة عمل، وأنا عائد إلى المدينة. سأصل خلال ساعة. ما الذي حدث؟ لم أسمع عن أي شيء.»

كان صوت الرجل يملأ الغرفة عبر الهاتف الموضوع على مكبر الصوت.

تناثرت أدوات المكياج على الأرض، بينما أُلقي عدد من الفساتين البيضاء فوق الفراش. أعادت مالدوريا خصلات شعرها إلى الخلف وهي تحاول السيطرة على أنفاسها، قبل أن تحدق في انعكاسها أمام المرآة.

أجل، كانت ترتدي ثوب الزفاف للمرة الثانية.

«يكفي يا بلاك. لقد قرر والدي الأمر. سيزوجني اليوم من لوكس. اللعنة... كان عليك أن تأخذني معك عندما كنت في تلك الرحلة قبل ثلاثة أشهر. لا أريد أن أكون مع أحد غيرك.»

حاولت جاهدة كبح دموعها وهي تتحدث إليه.

كانت مالدوريا تعلم جيدًا أنها خرقت بالفعل قوانين عائلتها، وتعلم أن مصير هذه الخيانة هو الموت.

وكان ذلك مصيرًا لن تتمناه حتى لألد أعدائها.

«عزيزتي، تمهلي. لا تبكي. أتتذكرين الوعد الذي قطعته لكِ؟ قلت لكِ إنني سأقيم حربًا إذا حاول أي شخص أن يتجرأ ويمس شعرة منكِ. فقط ماطلي في هذا الزواج. أنا في طريقي إليكِ. لن يتجرأ أحد على لمسك عندما نسافر إلى برشلونة.»

كان صوت الرجل مبحوحًا، لكنه لم يرتجف كما ارتجفت نبرة مالدوريا.

وضعت يدها على بطنها ومسحت وجهها بيدها الأخرى.

«صغيري... عليك أن تكون فخورًا بوالدك. حتمًا سيأتي وينقذنا.»

أجل، كانت تخطط لإخباره بخبر حملها في ظروف أفضل، ربما بعد أن تنجح في التخلص من هذه الورطة.

«مالدوريا، هل لا زلتِ تسمعينني؟ أريدكِ أن تطمئني. حمايتك مسؤوليتي. أنتِ أغلى ما أملك.»

كانت كلماته مثل مرهم على جرحها.

كان ذلك الجانب اللطيف في حياتها الشائكة.

أمسكت مالدوريا بالهاتف، وأغلقت مكبر الصوت، ثم قالت:

«حسنًا، عزيزي. سأكون في انتظارك في المكان الذي تقابلنا فيه أول مرة. لدي مفاجأة لك... هه، لا تتأخر.»

وقبل أن تغلق الخط، جاءها صوته بنبرة يملؤها السعادة.

«لا تغلقي الخط. أريد الاستمرار في سماع صوتك.»

ابتسمت مالدوريا، وعضت شفتها السفلى.

للحظة، نسيت المصير المحتوم الذي ينتظرها.

لكن أحلامها الوردية لم تدم طويلًا.

طرق حاد على الباب قطع عليها أفكارها.

«مالدوريا، عليكِ الإسراع. وصلت السيارة التي ستأخذكِ إلى فندق الزنبقة السوداء. سأكون مرافقتكِ. لقد سبق أن توجه أفراد العائلة إلى هناك. لا تجعليني أندم على إرسالهم أولًا ومنحكِ الوقت لتهدئة أعصابك.»

فُتح الباب، وظهرت عقيان ذات الصوت الناعم.

حدقت في مالدوريا التي أخفت الهاتف خلف ظهرها بسرعة.

«عقيان... عليّ أن أخبركِ بأمر ما. أعلم أنه سيغضبكِ، لكنني أريدكِ أن تساعديني.»

نهضت مالدوريا، ثم تبعت عقيان التي تقدمت أمامها وهي تنزل الدرج المزخرف بالزينة الجذابة.

تدلت الثريا الذهبية من السقف، وأضواؤها القرمزية تنعكس على بلاط القصر، فتغمر المكان بأجواء فاخرة ومهيبة.

قالت عقيان وهي تفتح باب السيارة لمالدوريا:

«لنتحدث في السيارة. أنتِ تعلمين أن زعيم المافيا دقيق في مواعيده.»

ثم تنهدت.

«آه، أخيرًا.»

ترددت مالدوريا قبل أن تصعد إلى السيارة.

وفي الجهة الأخرى، كانت عقيان تحدق في أضواء مدينة لوس أنجلوس من خلف الزجاج، بينما دارت في رأسها أفكار لم تستطع منعها.

آه، أخيرًا سيتسنى لي رؤية زعيم المافيا لوكس عن قرب.

كم تمنيت أن أقابله في ظروف أفضل.

ربما كان بإمكاني أن أحمل عبء العائلة بدلًا من أختي مالدوريا. إنها رقيقة، ولن تتحمل هذا الجانب المظلم من عمل عائلتنا.

أتمنى أحيانًا لو كان بإمكاني حمايتها.

لكنها لم تكن تعرف أن مالدوريا ستطلب منها بعد لحظات أن تفعل شيئًا قد يضع العائلة بأكملها في خطر.

التفتت عقيان نحو أختها.

«أتذكرين رحلة العمل التي ذهبتِ إليها قبل أشهر؟»

توقفت قليلًا، وكأنها تبحث عن الطريقة المناسبة لقول ما تريد.

«لم تكن مجرد رحلة... كيف أصيغ الأمر؟»

قبضت مالدوريا يدها على فستان زفافها، وارتبكت ملامحها.

لاحظت عقيان ذلك، فحدقت فيها بقلق، بينما بدأت ملامح مالدوريا تشحب.

«أوف... أي مصيبة افتعلتها؟ أخبريني.»

قالتها عقيان وهي تحدق في رسالة والدها التي وصلت إليها قبل قليل، والتي يأمرها فيها بأن تضع عينيها على مالدوريا، وإلا فسيقطع رأسها.

لم تكن بحاجة إلى مزيد من المشاكل.

لكن مالدوريا أخذت نفسًا عميقًا وقالت:

«أريد الهرب.»

التفتت عقيان إليها بسرعة.

«ماذا؟»

«لقد تزوجت، يا أختي.»

توقفت عقيان عن التنفس للحظة.

«وسيأتي ليأخذني من هنا. كل ما أريده منكِ هو آخر خدمة، وبعدها سأختفي من حياتكم. أريدكِ أن توصليني إلى كازينو رانو، أرجوكِ. لم يفت الأوان بعد، لا أحد سيعلم بالأمر. أخبريهم بأنني خدرتكِ، أو بأنني أجبرتكِ على مساعدتي... لكن لا تدعيهم يزوجونني من زعيم المافيا.»

وقعت كلمات مالدوريا على عقيان كالسهام، واخترقت فؤادها حتى كادت تشطره نصفين.

«أنتِ تزوجتِ... وتخبرينني الآن؟»

صرخت عقيان، ثم حدقت في السائق الذي زاد سرعة السيارة، وكأنه يخشى أن يتورط مع هاتين الفتاتين.

فهو، بالطبع، لا يريد أن يصبح أطفاله أيتامًا.

«أرجوكِ، اسمعيني. أنتِ أملي الوحيد.»

أمسكت مالدوريا بيد أختها، وحدقت في عينيها اللتين اشتعلتا كالجمر.

لكن عقيان حررت يدها بعنف، ثم دفعتها.

سقط الهاتف من يد مالدوريا، وارتطم بالأرض بقوة حتى بدا أنه انغلق من شدة السقوط.

«أنتِ تعرفين عقاب الخيانة يا مالدوريا! وما فعلته جريمة!»

ارتجف صوت عقيان.

«بالطبع هذه مزحة... يجب أن يعلم أبي بهذا الأمر.»

توقفت للحظة، ثم هزت رأسها بسرعة.

«لا... لا، لا يمكنني التستر على مثل هذه الفضيحة.»

تعرقت عقيان، وشعرت أن ما يجري أكبر من أن تتحمله.

لقد وُضع حمل هائل على كاهلها في لحظة واحدة.

«لقد تسترت على قصص لهوك ومرحك طوال فترة عمركِ العشرين، مالدوريا. لكنكِ الآن تجاوزتِ الحدود كليًا.»

لم تجب مالدوريا.

فقد كانت تعرف أن الأمر هذه المرة مختلف.

كانت تعرف أن عقيان لا تستطيع حمايتها من هذا.

اقتربت السيارة من الفندق.

رفعت عقيان عينيها نحو المبنى الضخم الذي يحرسه عدد من الرجال.

فندق الزنبقة السوداء.

المكان الذي ينتظر فيه زعيم المافيا عروسه.

شدت عقيان قبضتها.

لم تستمع إلى أختها هذه المرة.

لقد أقسمت بشرف العائلة أن تحمي كرامتها.

وبعد كل شيء، لم تعد مجرد ابنة لعائلة واركر.

لقد أصبحت ذات منصب في أعمال العائلة السوداء.

ولذلك، مهما كان ما فعلته مالدوريا، لم يكن بإمكانها السماح لها بتدمير اسم العائلة.

---

نهاية الفلاش باك.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقع في حبي المنتقم   الفصل 77

    شعرت عقيان بالدموع تنساب من عينيها قبل أن تتمكن من منعها. حاولت أن تبتلع غصتها، لكنها لم تستطع.رفعت رأسها، وكأنها تبحث عن شيء يوقف تلك الأفكار التي تخنقها.ثم ضربت الحائط برأسها.كانت الضربة الأولى مؤلمة، لكنها لم تتوقف.ضربة ثانية.ثم ثالثة.كانت كل ضربة أقوى من سابقتها، وكأن الألم الجسدي أصبح أسهل عليها من مواجهة الألم الذي يعصف داخلها.لم تكن تفكر في شيء سوى ذلك الفراغ الذي يلتهمها من الداخل.وفي اللحظة التي همت فيها بتوجيه الضربة الأخيرة، شعرت بيد تمسك بها وتمنعها.توقفت فجأة.تجمد جسدها للحظة.تلك الرائحة...كانت مألوفة لديها.تسلل عطر رحالي قوي إلى أنفها، فشعرت به يملأ رئتيها ويزعجهما، حتى كادت تلهث وهي تستنشقه. لم تكن بحاجة إلى النظر إليه لتعرف من يكون.ومع ذلك، رفعت عينيها ببطء.كان شعره الأشقر الطويل أول ما وقعت عليه عيناها؛ تلك الخصلات المنسدلة على وجهه بطريقة غير مرتبة، ثم عينيه الزرقاوين كزرقة السماء، اللتين كان من الصعب عليها تجاهلهما.كان قريبًا منها إلى درجة جعلتها تشعر بوجوده بوضوح، وبالرائحة التي التصقت بذاكرتها دون أن تدرك ذلك.جاءها صوته بنبرة ساخرة، لكنها حملت في

  • وقع في حبي المنتقم   الفصل 76

    حدقت عقيان في بلاك، الذي كان مستلقيًا على الفراش أمامها. كان جسده ساكنًا، وملامحه هادئة على نحو غريب مقارنة بكل ما حدث من حوله. بدت الغرفة أكثر هدوءًا مما ينبغي، وكأن جدران المشفى قد عزلتها عن العالم الخارجي. كان ضوء الصباح يتسلل من خلال النافذة، وينعكس باهتًا على الأرضية البيضاء، بينما انتشرت رائحة المطهرات في المكان، مختلطة برائحة الأدوية التي اعتادت عليها في أروقة المشفى.كانت قد أخرجت هاتفها لتتفقد الوقت؛ كانت الساعة العاشرة صباحًا، وكان عليها أن تستريح. لم تنم جيدًا، ولم يكن جسدها قد استعاد قوته بعد، لكنها لم تكن تفكر في الراحة بقدر ما كانت تفكر في كل ما حدث. ظلت عيناها معلقتين ببلاك، وكأنها تحاول العثور على إجابة في وجهه الساكن.وفي تلك اللحظة، وصلتها رسالة من أماسي تخبرها بأن محاضرات اليوم قد تأجلت.نظرت إلى الشاشة للحظات، ثم أغلقتها ببطء.كان من المفترض أن تشعر بالارتياح. لم تعد مضطرة إلى مغادرة المشفى أو التفكير في كيفية الوصول إلى المحاضرات وهي في هذه الحالة. كان بإمكانها البقاء هنا لبعض الوقت، لكن الفكرة التي خطرت في ذهنها جعلتها تتردد.عقدت حاجبيها، ثم قالت لنفسها:"على ال

  • وقع في حبي المنتقم   الفصل 75

    كانت كلمات بلاك الأخيرة عالقة في رأسها، تتردد داخل عقلها بإلحاح مزعج، وكأنها رفضت أن تختفي مهما حاولت تشتيت نفسها. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها نبرته، وملامح وجهه في تلك اللحظة، والطريقة التي نظر بها إليها وكأنه كان يحاول إيقافها رغم كل ما حدث.لم تكن تعرف لماذا لم تتمكن من غرز السكين في قلبه في تلك اللحظة.كان كل شيء مهيئًا لذلك. كانت الفرصة أمامها، والسكين بين يديها، والغضب الذي حملته في صدرها طوال ذلك الوقت كان أقوى من أي خوف. ومع ذلك، توقفت.ربما كانت كلمات بلاك هي السبب.وربما كان هناك شيء آخر لم تكن مستعدة للاعتراف به حتى لنفسها.شدّت أصابعها على ذراعها وهي تستعيد صوته في رأسها.«عقيان، لا يمكنكِ فعل ذلك. قلت لكِ إنكِ مصابة. ألم تعلّمكِ عائلتكِ أن تنفّذي انتقامكِ دون استغلال فرصٍ تسبب فيها أشخاص آخرون؟»تنفست عقيان ببطء، لكنها لم تشعر بأن الهواء وصل إلى رئتيها. كان صدرها مثقلًا بشيء لا تستطيع تسميته، خليطًا من الغضب والارتباك والخوف، وربما شيء آخر حاولت دفنه في أعماقها قبل أن تمنحه فرصة للظهور.فكرت عقيان في كلماته وهي تمسح وجهها بيد مرتجفة. كانت أصابعها باردة، بينما شعرت بحرار

  • وقع في حبي المنتقم   الفصل 74

    توقفت عقيان للحظة.أوراق الأسهم؟شعرت بأن هناك شيئًا مخفيًا عنها.شيئًا لم تكن تعرفه.وكأن والدها لم يكن يعمل على أمر بسيط، بل كان يخطط لشيء أكبر بكثير مما استطاعت عقيان أن تدركه حتى الآن.لكن ذلك لم يعد مهمًا.ليس الآن.كان قاتل عائلتها أمامها.الرجل الذي حملت صورته في ذهنها طوال هذه السنوات، الرجل الذي تخيلت أنها ستواجهه يومًا وهي تملك القوة الكافية لقتله، كان الآن أمامها مصابًا، ينزف، ويكافح كي يبقى واقفًا.ومع ذلك، عندما ترنح بلاك، تحركت دون تفكير.مدت ذراعيها نحوه، وأمسكت به وأسندته من الخلف حتى لا يسقط.شعرت بثقل جسده يستند إليها.وشعرت في الوقت نفسه بشيء أسوأ من الخوف.شعرت وكأن الطلقة اخترقت جسدها هي بدلًا عنه.قبل أن تجد أي إجابة مقنعة، شقّ صوت رصاصتين صمت الغرفة.كان الصوت مدويًا داخل المساحة المغلقة، حتى بدا وكأنه مزق ما تبقى من هدوء المكان.إحداهما خرجت هذه المرة من مسدس بلاك.استهدف بها موضع قلب فينتو.تجمدت عقيان للحظة.سقط فينتو بعد أن أصابته رصاصة كلاود في ساقه اليسرى.وفي لحظات، تحولت القاعة إلى بحيرة من الدماء.كانت رائحة الحديد والبارود أثقل من أن تحتمل.ارتجفت يدا

  • وقع في حبي المنتقم   الفصل 73

    كانت ضحكات بلاك تملأ الغرفة، تتردد بين الجدران كأنها تنتمي إلى رجل لا يعرف معنى الرحمة. لم تكن ضحكاته عالية بقدر ما كانت باردة ومستفزة، تحمل في نبراتها شيئًا يجعل الصمت من حوله أكثر رعبًا.كانت الغرفة غارقة في رائحة البارود والدم. الهواء ثقيل، مشبع بالتوتر، وعلى الأرض آثار الفوضى التي خلّفتها المواجهة. لم يعد المكان يشبه غرفة يمكن للمرء أن يخرج منها سالمًا؛ كل شيء فيه كان يوحي بأن الموت مرّ من هنا وترك بصماته على الجدران والأرض والأجساد.كان بلاك يحدق في عقيان بنظرات تعذب قلبها.نظرات رجل يحمل في عينيه غضبًا قديمًا، لكنه لا يحتاج إلى رفع صوته كي يجعل من أمامه يرتجف.هي التي كان يجب أن تشعر بالألم، لا هو.ألم تكن هي من قتلت زوجته وطفلهما دون رحمة؟اقترب منها ببطء، بخطوات ثابتة، بينما كان يعطي ظهره لفينتو الذي كان مستلقيًا على الأرض وعيناه مفتوحتان. لم يلتفت بلاك إليه، وكأن وجود رجل مسلح خلفه لم يكن يستحق حتى أن يسرق منه لحظة واحدة.يقال أحيانًا إن الصمت علامة على الرضا والقبول بالواقع.لكن صمت عقيان لم يكن قبولًا.كان صمت امرأة لم تستوعب بعد أن الحقيقة التي كانت تبحث عنها قد وقفت أمامه

  • وقع في حبي المنتقم   الفصل 72

    رفع فيتو عينيه نحو عقيان."حسنًا لا أحد فعل فعلتك معى و نجي،"أراد فيتو أن يتقدم صوب الزوجين لكن إستضم بجسد كلاود الذي دفعه للخلف،ليتراجع خطوتين."كلاود إبتعد و الإ أردتك أرضاً،"أتى صوت بلاك الرعد،لكن كلاود تجاهل كلمات بلاك،' مصيبة ان دخلنا مع صراع مع المافيا الايطالية،' فكر كلاود وهو يشاهد فيتو الذى اقترب أكثر."ااه ، أيتها الساقطة... لو استمعتِ إليَّ، لكنتِ الآن تعيشين في نعيم. لا أعرف كيف تستطيعين العيش مع رجل سفك دماء عائلتك بدم بارد."تجمدت عقيان.كانت كلماته مختلفة هذه المرة.لم تكن مجرد إهانة.لم تكن مجرد محاولة لإغضابها.كانت هناك جملة واحدة علقت في عقلها.رجل سفك دماء عائلتك.صرخ فيتو بكلماته، ثم أخرج من جيبه كيسًا صغيرًا يحتوي على مسحوق. أمسكه بين أصابعه ورفعه إلى أنفه قبل أن يستنشقه.راقبه بلاك بعينين ضيقتين.لم ينتظر لحظة واحدة.انطلقت الرصاصة.دوّى صوتها في الصالة، واخترق أجواء المكان بعنف، ثم استقرت في ذراع فيتو."بلاك!"تزامن صراخ عقيان وكلاود.خرج اسمهما في اللحظة نفسها، وكأن كليهما ظن أن بلاك قد قتل فيتو.لكن عقيان لم تعد تسمع شيئًا بوضوح.تداخلت الأصوات من حولها، وا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status