Compartir

اول خيط في المتاهه

last update Fecha de publicación: 2026-06-13 10:12:54

الفصل الثاني: أول خيط في المتاهة

وقفت ليلى للحظات في مكانها بعد أن اطمأنت أن الرجل الذي أنقذته لم يصب بأذى.

كانت أنفاسها لا تزال متسارعة من شدة الخوف، بينما تجمع عدد من المارة حول السيارة التي اصطدمت بالحاجز الإسمنتي.

أما ذلك الغريب فبقي ينظر إلى شاشة هاتفه وكأن العالم كله اختفى من حوله.

لاحظت ليلى الشحوب الذي غطى وجهه فجأة.

شيء ما في تلك الرسالة أخافه.

كانت متأكدة من ذلك.

لكنها لم تكن من النوع الذي يتدخل في شؤون الآخرين.

لذلك قالت بهدوء:

يبدو أنك بخير الآن.

رفع آدم رأسه نحوها وكأنه عاد للتو إلى الواقع.

نعم... بخير.

حسنًا... سأذهب.

كادت تستدير لترحل، لكنه قال بسرعة:

انتظري.

توقفت.

نظر إليها للحظة قبل أن يقول:

على الأقل دعيني أشكرك.

ابتسمت بخجل.

لا داعي لذلك.

بل هناك داعٍ.

صدقني لا يوجد.

نظر آدم إليها بدهشة.

لم تطلب رقم هاتفه.

لم تحاول لفت انتباهه.

ولم تتصرف كما اعتاد أن تتصرف الفتيات اللواتي يعرفن رجلًا يبدو ميسور الحال.

بدت صادقة بشكل غريب.

وهذا ما جعله أكثر فضولًا.

مد يده إليها.

اسمي آدم.

ترددت لثانية ثم صافحته.

ليلى.

لم يعرف أي منهما أن هذا الاسم سيصبح قريبًا جزءًا مهمًا من حياة الآخر.

بعد دقائق افترق طريقهما.

لكن عقل ليلى لم يكن حاضرًا.

كانت تفكر في فقدان عملها.

وفي والدتها.

وفي الأيام القادمة.

عندما وصلت إلى المنزل وجدت والدتها تنتظرها.

ابتسمت الأم فور رؤيتها.

تأخرتِ اليوم.

حاولت ليلى التظاهر بالهدوء.

كان هناك بعض العمل الإضافي.

لكن والدتها عرفت فورًا أن هناك شيئًا خاطئًا.

فهي تحفظ ملامح ابنتها كما تحفظ اسمها.

ماذا حدث؟

حاولت ليلى المقاومة.

لكن الدموع سبقتها.

وانهارت فجأة.

أخبرتها بكل شيء.

العمل.

والفصل.

والديون.

والخوف.

استمعت الأم بصمت.

ثم أمسكت يد ابنتها.

لا تخافي يا ليلى.

كيف لا أخاف؟

لأن الله لا يغلق بابًا إلا ليفتح بابًا آخر.

ابتسمت ليلى بحزن.

كانت تريد أن تصدق ذلك.

لكن الواقع كان مخيفًا.

أكثر مما تستطيع احتماله.

في الوقت نفسه...

كان آدم يقود سيارته بنفسه للمرة الأولى منذ فترة طويلة.

رفض أن يذهب مباشرة إلى قصر العائلة.

احتاج بعض الوقت ليفكر.

كانت الرسالة ما تزال تلاحقه.

"لقد وجدناك... وهذه المرة لن نهرب من الحساب."

أعاد قراءتها عشرات المرات.

من أرسلها؟

وكيف حصل على رقمه الخاص؟

ولماذا الآن تحديدًا؟

أوقف السيارة أمام البحر.

وترجل منها.

أخرج هاتفه واتصل بشخص ما.

جاءه الرد سريعًا.

مساء الخير سيدي.

قال آدم بجدية:

أريد معرفة صاحب الرقم الذي أرسل لي رسالة اليوم.

هل هناك مشكلة؟

فقط نفذ ما طلبته.

كما تريد.

أنهى الاتصال.

لكن شعورًا ثقيلًا ظل جاثمًا فوق صدره.

كان الأمر أشبه بعودة شبح من الماضي.

شبح ظن أنه اختفى منذ سنوات.

في صباح اليوم التالي...

استيقظت ليلى مبكرًا.

رغم أنها لم تعد تملك عملًا تذهب إليه.

اعتادت الاستيقاظ باكرًا لدرجة أن جسدها لم يعرف الراحة.

تناولت الإفطار مع والدتها.

ثم بدأت تبحث عن وظائف جديدة عبر هاتفها القديم.

مرّت ساعة.

ثم ساعتان.

ثم ثلاث.

ولا شيء.

إما أن الراتب ضعيف جدًا.

أو أن الوظيفة تتطلب خبرة لا تملكها.

أو أن المكان بعيد للغاية.

بدأ اليأس يتسلل إليها.

لكنها أجبرت نفسها على الاستمرار.

في منتصف النهار خرجت من المنزل لتسليم بعض طلبات التوظيف بنفسها.

كانت الشمس مرتفعة.

والجو حارًا.

لكنها لم تهتم.

كانت تحتاج إلى العمل.

بأي شكل.

وأثناء سيرها توقفت أمام مقهى صغير.

شعرت بالتعب.

فقررت الجلوس لدقائق فقط.

لم تكن تعلم أن القدر رتب لقاءً جديدًا.

في الزاوية البعيدة من المقهى كان آدم يجلس مرتديًا ملابس بسيطة.

منذ أن قرر إخفاء هويته بدأ يقضي بعض الوقت بعيدًا عن عالمه المعتاد.

وكان هذا المقهى أحد الأماكن التي اختارها.

رفع رأسه فجأة.

ثم تجمد.

لقد رآها.

الفتاة نفسها.

ليلى.

كانت تجلس وحدها وتنظر إلى مجموعة من الأوراق.

بدت مرهقة.

وحزينة.

ومتوترة.

راقبها دون أن يشعر.

ثم لاحظ أنها تحاول إخفاء دموعها.

تردد للحظات.

ثم نهض واتجه نحوها.

عندما رأته اتسعت عيناها بدهشة.

أنت؟

ابتسم.

يبدو أن الصدف تحبنا.

ضحكت لأول مرة منذ يومين.

يبدو ذلك.

أشار إلى المقعد المقابل.

هل تسمحين؟

بالطبع.

جلس أمامها.

ثم سألها:

تبدين منزعجة.

ترددت.

فهي لا تعرفه جيدًا.

لكنها شعرت براحة غريبة معه.

فقالت:

فقدت عملي أمس.

ظهرت علامات التعاطف على وجهه.

آسف لسماع ذلك.

لا بأس.

وهل تبحثين عن عمل جديد؟

أومأت برأسها.

نظر إلى الأوراق أمامها.

ثم قال:

أعتقد أنك ستجدين شيئًا قريبًا.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

أتمنى ذلك.

استمر الحديث بينهما لدقائق طويلة.

الغريب أن الوقت مر بسرعة.

وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات.

وللمرة الأولى منذ مدة طويلة شعرت ليلى أن أحدًا يستمع إليها حقًا.

أما آدم فكان يكتشف شيئًا جديدًا.

كلما تحدثت أكثر ازداد اقتناعًا بأنها مختلفة.

مختلفة عن كل من عرفهن سابقًا.

في مكان آخر من المدينة...

كانت امرأة شابة تجلس داخل مكتب فاخر.

اسمها كارما.

إحدى أكثر النساء طموحًا في محيط آدم.

كانت تعرف جيدًا حجم ثروته.

وكانت ترى نفسها الزوجة المستقبلية له.

دخل مساعدها وقال:

لدينا خبر جديد.

رفعت رأسها.

ماذا؟

السيد آدم بدأ يبتعد عن الجميع مؤخرًا.

ضيقت عينيها.

ماذا يعني ذلك؟

لا نعلم.

لكن يبدو أنه يخفي شيئًا.

ارتسمت ابتسامة باردة على شفتيها.

إذًا اكتشفوا الأمر.

أي أمر؟

قالت وهي تنظر من النافذة:

أن آدم لا يثق بأحد.

ثم أضافت بهدوء مخيف:

لكن لا بأس...

في النهاية سيعود إليّ.

لأن لا أحد يستطيع أخذه مني.

وفي تلك اللحظة لم تكن تعلم أن فتاة بسيطة تدعى ليلى بدأت بالفعل تقترب من قلب الرجل الذي تريده.

مع اقتراب المساء غادرت ليلى المقهى.

لكن قبل أن تبتعد كثيرًا سمعت صوتًا خلفها.

استدارت.

كان آدم.

اقترب منها وقال:

هل يمكن أن أسألك سؤالًا؟

تفضل.

ابتسم ابتسامة غامضة.

هل تؤمنين بالصدف؟

فكرت للحظة.

ثم قالت:

أحيانًا.

نظر إليها مطولًا.

ثم قال:

وأنا بدأت أؤمن بها الآن.

احمر وجهها قليلًا.

لكن قبل أن ترد...

رن هاتف آدم مرة أخرى.

نظر إلى الشاشة.

وتغيرت ملامحه فورًا.

هذه المرة لم تكن رسالة.

بل صورة.

صورة قديمة جدًا.

تعود إلى أكثر من عشرين عامًا.

وكان يظهر فيها رجل مجهول يقف أمام منزل قديم.

وعلى ظهر الصورة كتبت عبارة واحدة فقط:

"ابحث عن الحقيقة قبل أن تصل إليها هي."

تجمد آدم في مكانه.

أما ليلى فوقفت تنظر إليه بقلق.

دون أن تدرك أن تلك الصورة ترتبط بها أكثر مما يمكنها أن تتخيل.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Comentarios (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
بسم الله ماشاء الله تبارك الله
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • وقعت في حب المجهول   الفصل الثاني عشر .. خيط من الماضي

    الفصل الثاني عشر: خيط من الماضياستيقظت ليلى على صوت هاتفها يرن بإلحاح، وكأن من يطلبها لا يملك صبر الانتظار. مدت يدها بتثاقل وأجابت دون أن تنظر إلى الشاشة.ليلى: ألو…لكن الطرف الآخر لم يرد فورًا. كان هناك صمت غريب لثوانٍ، صمت جعل قلبها يبدأ بالقلق.صوت رجالي هادئ: ليلى؟تجمدت في مكانها.ليلى: مين معايا؟الصوت: متخافيش… أنا شخص كنت أعرف والدك.انقبض صدرها فجأة.ليلى: بابا؟الصوت: عندي كلام مهم لازم تعرفيه… بس مش في التليفون.جلست على السرير بسرعة، وعقلها بدأ يدور بسرعة أكبر من قدرتها على الفهم.ليلى: إنت مين؟ وإزاي تعرف بابا؟لكن الخط انقطع.نظرت إلى الهاتف بصدمة.ليلى (بهمس): مستحيل…في نفس الوقت، كان آدم في مكتبه عندما دخل مساعده بسرعة.المساعد: في تطور جديد يا فندم.آدم: اتكلم.المساعد: الرقم اللي كان بيراقب ليلى… اتحرك النهارده وابتدى يتصل بيها.تغيرت ملامح آدم فورًا.آدم: اتصل بيها؟المساعد: أيوه، بس المكالمة كانت قصيرة ومش واضحة.آدم وقف من مكانه.آدم: تتبعوا الرقم فورًا… ومفيش أي حركة من غير علمي.المساعد: حاضر.لكن آدم ظل واقفًا، وكأن شيئًا داخليًا بدأ يشتعل.خرجت ليلى من المن

  • وقعت في حب المجهول   الفصل الحادي عشر اقتراب الحقيقه

    الفصل الحادي عشر: اقتراب الحقيقةاستيقظت ليلى هذا الصباح على شعور مختلف تمامًا عن الأيام السابقة. لم يكن هدوءًا كاملًا، ولا قلقًا واضحًا، بل مزيجًا غريبًا من الاثنين، كأن شيئًا جديدًا بدأ يتشكل داخل حياتها دون أن تراه بعد.جلست على طرف السرير للحظات، ثم وضعت يدها على وجهها وهي تحاول أن تستعيد تركيزها. كل ما حدث في الأيام الماضية كان أكبر من أن يُفهم بسهولة، لكنه في نفس الوقت لم يعد يمكن تجاهله.في الخارج كانت والدتها تتحرك بهدوء في المطبخ، صوت الماء المتساقط والأواني يعطي إحساسًا بالحياة الطبيعية، لكن ليلى شعرت أن هناك شيئًا خفيًا يتغير داخل البيت نفسه، كما لو أن الماضي بدأ يقترب ببطء.خرجت من غرفتها.ليلى: صباح الخير يا أمي.الأم: صباح النور يا حبيبتي… شكلك مش نايمة كويس.ليلى: لا… نايمة، بس دماغي مش هادية.الأم توقفت لحظة عن تحريك الملعقة في كوب الشاي، ثم نظرت إليها.الأم: في حاجة مضايقاك؟ترددت ليلى قليلًا، ثم هزت رأسها.ليلى: مش عارفة أشرحها… بس حاسة إن في حاجة جاية.الأم: حاجة زي إيه؟ليلى: مش واضحة… بس تقيلة.لم ترد الأم، لكن عينيها لمعت للحظة وكأنها تفهم أكثر مما تقول.في مكان

  • وقعت في حب المجهول   شيء يقترب ببطء

    الفصل العاشر: شيء يقترب ببطءاستيقظت ليلى على صوت خفيف يأتي من الشارع، لكنه لم يكن مزعجًا هذه المرة. كان هناك شعور مختلف في صباحها، وكأن الليل ترك خلفه شيئًا أخف من الأيام السابقة.جلست على طرف السرير للحظات، تضع يدها على صدرها دون وعي، تحاول فهم هذا الهدوء الغريب الذي بدأ يتسلل إلى داخلها كلما مرت الأيام.نهضت واتجهت إلى المطبخ، حيث كانت والدتها تعد الإفطار.الأم: صباح الخير يا ليلى.ليلى: صباح النور يا أمي.الأم: شكلك مرتاحة النهارده.توقفت ليلى قليلًا.ليلى: يمكن… مش عارفة.الأم نظرت إليها طويلًا، وكأنها تريد أن تقول شيئًا لكنها تراجعت.الأم: المهم إنك بخير.ابتسمت ليلى، لكنها لم ترد. كان بداخلها إحساس غريب، ليس خوفًا، وليس راحة كاملة، بل شيء بين الاثنين.في مكان آخر من المدينة، كان آدم يقف أمام نافذة مكتبه، يحمل كوب قهوة لم يلمسه منذ بداية اليوم.في ذهنه لم تكن الملفات هي المشكلة، بل تلك اللحظات القصيرة التي بدأ يتذكرها كلما رآها.ليلى.اسم أصبح يتكرر داخل رأسه أكثر مما ينبغي.طرق مساعده الباب ودخل.المساعد: في تحديث بخصوص المعلومات القديمة يا فندم.آدم: اتكلم.المساعد: في اسم بدأ

  • وقعت في حب المجهول   شيء اقرب من الصدفه

    الفصل الثامن: شيء أقرب من الصدفةاستيقظت ليلى في الصباح على صوت خفيف يأتي من المطبخ. لم يكن هناك شيء جديد في روتينها، لكن إحساسها الداخلي كان مختلفًا هذه المرة. كأن هناك شيئًا تغير في الهواء نفسه.نهضت ببطء، وخرجت من غرفتها، لتجد والدتها تقف أمام الموقد تحضر الإفطار كعادتها، لكن ملامحها كانت أكثر هدوءًا من الأيام السابقة.ليلى: صباح الخير يا أمي.الأم: صباح النور يا حبيبتي… صحيتِ بدري ليه؟ليلى: مش عارفة… كده لوحدي.جلست ليلى على الطاولة الصغيرة، وعيناها تتابعان والدتها بصمت. كانت تريد أن تسأل عن الكثير، لكن كلمات الأمس ما زالت عالقة في ذهنها.ليلى: أمي… لو في حاجة قديمة حصلت في حياتنا، ممكن تغيّر كل حاجة إحنا عايشينها دلوقتي؟توقفت الأم قليلًا عن الحركة، ثم أكملت إعداد الشاي وكأنها لم تسمع السؤال بوضوح.الأم: ليه السؤال ده فجأة؟ليلى: فضول بس.ابتسمت الأم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيها.الأم: الماضي يا ليلى… بيبقى أفضل إنه يفضل في مكانه.سكتت ليلى، لكنها شعرت أن الإجابة كانت أكبر من السؤال نفسه.في نفس الوقت، كان آدم يجلس في مكتبه الخاص، لكن هذه المرة لم يكن مهتمًا بالأوراق أ

  • وقعت في حب المجهول   شيء اقرب من الصدفه

    الفصل الثامن: شيء أقرب من الصدفةاستيقظت ليلى في الصباح على صوت خفيف يأتي من المطبخ. لم يكن هناك شيء جديد في روتينها، لكن إحساسها الداخلي كان مختلفًا هذه المرة. كأن هناك شيئًا تغير في الهواء نفسه.نهضت ببطء، وخرجت من غرفتها، لتجد والدتها تقف أمام الموقد تحضر الإفطار كعادتها، لكن ملامحها كانت أكثر هدوءًا من الأيام السابقة.ليلى: صباح الخير يا أمي.الأم: صباح النور يا حبيبتي… صحيتِ بدري ليه؟ليلى: مش عارفة… كده لوحدي.جلست ليلى على الطاولة الصغيرة، وعيناها تتابعان والدتها بصمت. كانت تريد أن تسأل عن الكثير، لكن كلمات الأمس ما زالت عالقة في ذهنها.ليلى: أمي… لو في حاجة قديمة حصلت في حياتنا، ممكن تغيّر كل حاجة إحنا عايشينها دلوقتي؟توقفت الأم قليلًا عن الحركة، ثم أكملت إعداد الشاي وكأنها لم تسمع السؤال بوضوح.الأم: ليه السؤال ده فجأة؟ليلى: فضول بس.ابتسمت الأم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيها.الأم: الماضي يا ليلى… بيبقى أفضل إنه يفضل في مكانه.سكتت ليلى، لكنها شعرت أن الإجابة كانت أكبر من السؤال نفسه.في نفس الوقت، كان آدم يجلس في مكتبه الخاص، لكن هذه المرة لم يكن مهتمًا بالأوراق أ

  • وقعت في حب المجهول   بدايه مختلفه

    الفصل السابع: بداية مختلفةجلست ليلى في غرفتها بعد ليلة طويلة من التفكير، تشعر أن عقلها لم يعد يعرف الراحة كما كان من قبل. كل شيء حولها أصبح مختلفًا، حتى أبسط التفاصيل بدأت تأخذ معنى أعمق مما كانت تتخيل.في الخارج كانت أمها تتحرك بهدوء داخل المطبخ، صوت الماء الخفيف يملأ المكان وكأنه يحاول كسر الصمت الثقيل داخل البيت.ليلى: أمي، هتخرجي النهارده؟الأم: آه يا حبيبتي، رايحة أجيب شوية طلبات بسيطة.ليلى: خلي بالك على نفسك.الأم: متقلقيش عليا.ابتسمت الأم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مختلفة هذه المرة، فيها شيء من التعب الخفي الذي تحاول إخفاءه دائمًا.ليلى شعرت بذلك، لكنها لم ترد أن تفتح أي حديث قد يثقل على قلب والدتها أكثر.بعد قليل خرجت ليلى من المنزل بدون هدف محدد، فقط محاولة للهروب من أفكارها المتداخلة. كانت تمشي في الشوارع وهي تنظر إلى الناس وكأنها تراهم لأول مرة.كل شخص يبدو وكأنه يعرف إلى أين يذهب… إلا هي.في مكان آخر من المدينة، كان آدم يجلس داخل سيارته متوقفًا أمام البحر، يراقب الأمواج بصمت عميق. الهاتف في يده، لكنه لا يستخدمه.توقف قليلًا قبل أن يفتح رسالة قديمة، ثم أغلقها مرة أخرى وكأ

  • وقعت في حب المجهول   الاسم الذي عاد من الماضي

    الفصل السادس: الاسم الذي عاد من الماضيظل آدم واقفًا في مكانه لعدة ثوانٍ بعد أن قرأ الرسالة.أما ليلى فكانت تراقب ملامحه بقلق متزايد.لأول مرة منذ أن عرفته تراه بهذا الاضطراب.كان دائمًا هادئًا.متزنًا.حتى في أصعب المواقف.لكن الآن بدا وكأن الأرض اهتزت تحت قدميه.قالت ليلى بصوت منخفض:آدم؟لم يجب.

  • وقعت في حب المجهول   ظلال الماضي

    الفصل الخامس: ظلال الماضياستيقظت ليلى في ذلك الصباح على صوت المطر الخفيف وهو يرتطم بزجاج النافذة القديمة. فتحت عينيها ببطء وظلت مستلقية لعدة دقائق تنظر إلى السقف، بينما كانت الأفكار تتزاحم داخل رأسها دون رحمة.منذ أيام قليلة فقط كانت أكبر مشكلاتها هي العمل والمال، أما الآن فقد أصبحت حياتها مليئة ب

  • وقعت في حب المجهول   عين تراقب في الظلام

    الفصل الرابع: عينٌ تراقب من الظلامتجمدت ليلى في مكانها.كانت أصابعها ترتجف وهي تحدق في شاشة الهاتف غير مصدقة ما تراه أمامها.الصورة كانت واضحة.واضحة أكثر مما ينبغي.والدتها تخرج من باب المنزل صباحًا وهي تحمل حقيبتها الصغيرة، وكأن شخصًا ما كان يقف بالقرب منها يراقبها في تلك اللحظة.شعرت ليلى بأن ا

  • وقعت في حب المجهول   الفتاه التي اعتادت علي المقاومه

    الفصل الأول: الفتاة التي اعتادت المقاومةكانت ليلى في الثالثة والعشرين من عمرها، لكنها تشعر أحيانًا وكأنها عاشت عمرين كاملين.لم تكن الحياة كريمة معها يومًا. فمنذ أن فقدت والدها وهي في سن صغيرة، تحولت طفولتها إلى سلسلة من المسؤوليات التي لم تكن تناسب فتاة في عمرها. وبينما كانت الفتيات في مثل سنها ي

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status