Inicio / الرومانسية / وقعت في حب المجهول / خلف الابتسامه الهادئه

Compartir

خلف الابتسامه الهادئه

last update Fecha de publicación: 2026-06-13 10:15:50

الفصل الثالث: خلف الابتسامة الهادئة

لم تستطع ليلى النوم تلك الليلة.

كانت مستلقية على سريرها الصغير داخل غرفتها المتواضعة، تحدق في السقف بصمت بينما تتداخل الأفكار داخل رأسها بشكل مرهق. منذ يومين فقط كانت حياتها تسير وفق الروتين المعتاد الذي اعتادت عليه منذ سنوات، أما الآن فقد فقدت عملها، وأصبحت المسؤولية فوق كتفيها أثقل من أي وقت مضى.

التفتت نحو النافذة الصغيرة المجاورة لسريرها. كان ضوء القمر يتسلل إلى الغرفة بهدوء، لكن قلبها لم يعرف الهدوء.

أغمضت عينيها محاولة النوم، إلا أن صورة آدم عادت إلى ذهنها دون استئذان.

تذكرت نظراته.

ابتسامته الهادئة.

وطريقته في الحديث معها.

ثم تذكرت تلك الرسالة الغامضة التي وصلته.

شعرت بالفضول.

من يكون هذا الرجل حقًا؟

ولماذا بدا خائفًا فجأة؟

هزت رأسها محاولة طرد تلك الأفكار.

وما شأني أنا؟

همست لنفسها.

لكنه سؤال لم تستطع الإجابة عنه.

في صباح اليوم التالي استيقظت ليلى مبكرًا كعادتها.

خرجت من غرفتها لتجد والدتها تجلس على الأريكة الصغيرة تحتسي كوبًا من الشاي.

ابتسمت الأم فور رؤيتها.

صباح الخير يا ليلى.

صباح النور يا أمي.

اقتربت منها وقبلت رأسها.

لكنها لاحظت شحوب وجه والدتها.

وشعرت بالقلق.

هل تناولتِ الدواء؟

ترددت الأم قليلًا.

وهنا فهمت ليلى الإجابة قبل أن تسمعها.

لم تشتريه؟

أخفضت الأم عينيها.

بقي القليل منه.

شعرت ليلى بانقباض مؤلم في قلبها.

كانت تعلم أن المال لم يعد يكفي.

لكنها لم تتخيل أن الأمر وصل إلى هذه الدرجة.

جلست بجوارها وأمسكت يدها.

سأجد عملًا قريبًا.

ابتسمت الأم رغم التعب.

أعلم ذلك.

لا تقلقي.

أنا لا أقلق على نفسي يا ابنتي.

رفعت ليلى رأسها.

بل عليكِ.

شعرت الأم بغصة في حلقها.

فابنتها تحمل فوق كتفيها مسؤوليات أكبر من عمرها بكثير.

بعد الإفطار خرجت ليلى تبحث عن عمل.

كانت تحمل ملفًا يحتوي على شهاداتها وبعض الأوراق الشخصية.

تنقلت بين الشركات الصغيرة والمكاتب والمتاجر.

في كل مرة تدخل مكانًا جديدًا كانت تتمسك بالأمل.

وفي كل مرة تخرج كانت تشعر أن ذلك الأمل يتضاءل قليلًا.

في أحد المتاجر أخبرها المدير أنهم لا يحتاجون موظفين.

وفي شركة أخرى طلبوا خبرة طويلة لا تملكها.

أما المكتب الثالث فلم يمنحها فرصة حتى لشرح مؤهلاتها.

عند الظهيرة بدأت تشعر بالإرهاق.

جلست على أحد المقاعد العامة تستريح قليلًا.

نظرت إلى الناس المارين أمامها.

كل شخص يبدو منشغلًا بحياته.

بمشاكله.

بأحلامه.

أما هي فكانت تشعر وكأنها تركض خلف شيء يبتعد عنها كلما اقتربت منه.

في الوقت نفسه...

كان آدم يجلس داخل قصره الضخم.

أمامه طاولة طويلة مليئة بالملفات.

لكن تركيزه لم يكن موجودًا.

كانت الرسالة التي وصلته ما تزال تشغل تفكيره.

منذ سنوات لم يشعر بهذا القدر من القلق.

دخل عليه جده.

كان رجلًا وقورًا تجاوز السبعين من عمره.

نظر إليه باهتمام.

ما زلت تفكر في الرسالة؟

تنهد آدم.

نعم.

جلس الجد أمامه.

هل اكتشفت شيئًا؟

لا.

إذًا لماذا يبدو القلق واضحًا عليك؟

صمت آدم للحظات.

ثم قال:

أشعر أن هناك شيئًا يحدث في الخفاء.

ماذا تقصد؟

لا أعلم.

لكن لدي إحساس بأن الماضي عاد من جديد.

نظر الجد إليه طويلًا.

ثم قال بهدوء:

احذر يا آدم.

من ماذا؟

من الأشخاص الذين يظهرون فجأة عندما تظن أن حياتك أصبحت مستقرة.

بقيت كلمات الجد تتردد داخل عقله حتى بعد مغادرته.

مع اقتراب العصر وجدت ليلى نفسها أمام الحديقة العامة.

كانت متعبة.

ومحبطة.

فقررت الجلوس قليلًا قبل العودة إلى المنزل.

اختارت مقعدًا خشبيًا تحت شجرة كبيرة.

وأخرجت زجاجة الماء الصغيرة التي تحملها معها.

أغمضت عينيها للحظات.

لكنها فتحتها سريعًا عندما سمعت صوتًا مألوفًا.

يبدو أننا نلتقي كثيرًا.

رفعت رأسها.

فوجدت آدم يقف أمامها مبتسمًا.

اتسعت عيناها بدهشة.

مرة أخرى؟

ضحك بخفة.

أعتقد أن الصدف تحبنا فعلًا.

ابتسمت دون أن تشعر.

وأشارت إلى المقعد بجوارها.

جلس آدم.

وساد بينهما صمت مريح لبضع ثوانٍ.

ثم سألها:

كيف سار يومك؟

تنهدت.

متعب.

ما زلت تبحثين عن عمل؟

نعم.

وهل وجدت شيئًا؟

هزت رأسها بالنفي.

شعر آدم بالحزن لأجلها.

لكنه لم يُظهر ذلك.

لا بد أن تجدِي قريبًا.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

أتمنى.

استمر الحديث بينهما.

في البداية كان بسيطًا.

ثم بدأ يزداد عمقًا.

تحدثت ليلى عن طفولتها.

وعن والدها الراحل.

وعن حبها للقراءة.

وعن أحلامها القديمة التي تخلت عنها بسبب الظروف.

أما آدم فاستمع إليها باهتمام حقيقي.

لم يكن يتظاهر.

بل شعر أنه يريد معرفة المزيد عنها.

كلما تحدثت أكثر شعر أنها مختلفة.

صادقة.

وعفوية.

ولا تحاول إثارة إعجابه كما اعتادت النساء الأخريات.

في مكان آخر...

كانت كارما تجلس داخل مكتبها الفخم.

وأمامها مجموعة من التقارير والصور.

أمسكت إحدى الصور.

كانت صورة حديثة لآدم.

لكن ما لفت انتباهها هو وجود فتاة معه.

ضيقت عينيها.

من هذه؟

سأل مساعدها:

هل تعرفينها؟

هزت رأسها.

لا.

سنعرف قريبًا.

وضعت الصورة على المكتب.

ثم قالت بصوت بارد:

أريد كل شيء عنها.

ماذا تقصدين؟

اسمها.

عنوانها.

مكان عملها.

كل شيء.

نظر إليها المساعد باستغراب.

هل الأمر مهم لهذه الدرجة؟

ابتسمت ابتسامة جعلته يشعر بعدم الارتياح.

أي شخص يقترب من آدم يصبح مهمًا.

عاد المشهد إلى الحديقة.

كان الوقت يمر بسرعة.

حتى إن ليلى لم تنتبه لغروب الشمس.

قال آدم:

لم أرك تبتسمين كثيرًا.

ضحكت بخفة.

ربما لأن الحياة لا تمنحني أسبابًا كثيرة للابتسام.

نظر إليها للحظة.

ثم قال:

أعتقد أنك أقوى مما تتخيلين.

شعرت بالخجل.

وأخفضت عينيها.

لم تتذكر متى سمعت آخر مرة شخصًا يقول لها شيئًا لطيفًا بهذا الصدق.

بعد قليل نهضت استعدادًا للمغادرة.

يجب أن أعود.

وقف آدم أيضًا.

سأرافقك إلى محطة الحافلات.

لا داعي.

أصر.

ابتسمت واستسلمت.

سارا معًا في الشارع المزدحم.

وكان الحديث بينهما أكثر راحة من السابق.

حتى إن ليلى نسيت لبعض الوقت مشكلاتها.

لكن فجأة...

اهتز هاتفها داخل حقيبتها.

أخرجته ونظرت إلى الشاشة.

وصلتها رسالة من رقم مجهول.

عقدت حاجبيها باستغراب.

ثم فتحتها.

وفي اللحظة التالية اختفت الألوان من وجهها.

توقفت عن السير.

وتجمدت في مكانها.

لاحظ آدم ذلك فورًا.

ماذا حدث؟

لم تجبه.

كانت عيناها مثبتتين على الشاشة.

كتب في الرسالة:

"ابتعدي عن آدم إذا كنتِ تريدين بقاء والدتك بخير."

تسارعت دقات قلبها بعنف.

وشعرت ببرودة تسري في جسدها.

كيف يعرف هذا الشخص والدتها؟

ومن يكون أصلًا؟

رفع آدم صوته بقلق:

ليلى؟

نظرت إليه ببطء.

وكان الخوف واضحًا في عينيها.

لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء...

وصلت رسالة ثانية.

هذه المرة احتوت على صورة.

صورة لوالدتها وهي تخرج من المنزل صباحًا.

التُقطت من مسافة قريبة جدًا.

أقرب مما ينبغي.

عندها فقط أدركت ليلى أن الأمر لم يعد مجرد رسالة غامضة...

بل أن هناك شخصًا يراقبها بالفعل

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • وقعت في حب المجهول   الفصل الثاني عشر .. خيط من الماضي

    الفصل الثاني عشر: خيط من الماضياستيقظت ليلى على صوت هاتفها يرن بإلحاح، وكأن من يطلبها لا يملك صبر الانتظار. مدت يدها بتثاقل وأجابت دون أن تنظر إلى الشاشة.ليلى: ألو…لكن الطرف الآخر لم يرد فورًا. كان هناك صمت غريب لثوانٍ، صمت جعل قلبها يبدأ بالقلق.صوت رجالي هادئ: ليلى؟تجمدت في مكانها.ليلى: مين معايا؟الصوت: متخافيش… أنا شخص كنت أعرف والدك.انقبض صدرها فجأة.ليلى: بابا؟الصوت: عندي كلام مهم لازم تعرفيه… بس مش في التليفون.جلست على السرير بسرعة، وعقلها بدأ يدور بسرعة أكبر من قدرتها على الفهم.ليلى: إنت مين؟ وإزاي تعرف بابا؟لكن الخط انقطع.نظرت إلى الهاتف بصدمة.ليلى (بهمس): مستحيل…في نفس الوقت، كان آدم في مكتبه عندما دخل مساعده بسرعة.المساعد: في تطور جديد يا فندم.آدم: اتكلم.المساعد: الرقم اللي كان بيراقب ليلى… اتحرك النهارده وابتدى يتصل بيها.تغيرت ملامح آدم فورًا.آدم: اتصل بيها؟المساعد: أيوه، بس المكالمة كانت قصيرة ومش واضحة.آدم وقف من مكانه.آدم: تتبعوا الرقم فورًا… ومفيش أي حركة من غير علمي.المساعد: حاضر.لكن آدم ظل واقفًا، وكأن شيئًا داخليًا بدأ يشتعل.خرجت ليلى من المن

  • وقعت في حب المجهول   الفصل الحادي عشر اقتراب الحقيقه

    الفصل الحادي عشر: اقتراب الحقيقةاستيقظت ليلى هذا الصباح على شعور مختلف تمامًا عن الأيام السابقة. لم يكن هدوءًا كاملًا، ولا قلقًا واضحًا، بل مزيجًا غريبًا من الاثنين، كأن شيئًا جديدًا بدأ يتشكل داخل حياتها دون أن تراه بعد.جلست على طرف السرير للحظات، ثم وضعت يدها على وجهها وهي تحاول أن تستعيد تركيزها. كل ما حدث في الأيام الماضية كان أكبر من أن يُفهم بسهولة، لكنه في نفس الوقت لم يعد يمكن تجاهله.في الخارج كانت والدتها تتحرك بهدوء في المطبخ، صوت الماء المتساقط والأواني يعطي إحساسًا بالحياة الطبيعية، لكن ليلى شعرت أن هناك شيئًا خفيًا يتغير داخل البيت نفسه، كما لو أن الماضي بدأ يقترب ببطء.خرجت من غرفتها.ليلى: صباح الخير يا أمي.الأم: صباح النور يا حبيبتي… شكلك مش نايمة كويس.ليلى: لا… نايمة، بس دماغي مش هادية.الأم توقفت لحظة عن تحريك الملعقة في كوب الشاي، ثم نظرت إليها.الأم: في حاجة مضايقاك؟ترددت ليلى قليلًا، ثم هزت رأسها.ليلى: مش عارفة أشرحها… بس حاسة إن في حاجة جاية.الأم: حاجة زي إيه؟ليلى: مش واضحة… بس تقيلة.لم ترد الأم، لكن عينيها لمعت للحظة وكأنها تفهم أكثر مما تقول.في مكان

  • وقعت في حب المجهول   شيء يقترب ببطء

    الفصل العاشر: شيء يقترب ببطءاستيقظت ليلى على صوت خفيف يأتي من الشارع، لكنه لم يكن مزعجًا هذه المرة. كان هناك شعور مختلف في صباحها، وكأن الليل ترك خلفه شيئًا أخف من الأيام السابقة.جلست على طرف السرير للحظات، تضع يدها على صدرها دون وعي، تحاول فهم هذا الهدوء الغريب الذي بدأ يتسلل إلى داخلها كلما مرت الأيام.نهضت واتجهت إلى المطبخ، حيث كانت والدتها تعد الإفطار.الأم: صباح الخير يا ليلى.ليلى: صباح النور يا أمي.الأم: شكلك مرتاحة النهارده.توقفت ليلى قليلًا.ليلى: يمكن… مش عارفة.الأم نظرت إليها طويلًا، وكأنها تريد أن تقول شيئًا لكنها تراجعت.الأم: المهم إنك بخير.ابتسمت ليلى، لكنها لم ترد. كان بداخلها إحساس غريب، ليس خوفًا، وليس راحة كاملة، بل شيء بين الاثنين.في مكان آخر من المدينة، كان آدم يقف أمام نافذة مكتبه، يحمل كوب قهوة لم يلمسه منذ بداية اليوم.في ذهنه لم تكن الملفات هي المشكلة، بل تلك اللحظات القصيرة التي بدأ يتذكرها كلما رآها.ليلى.اسم أصبح يتكرر داخل رأسه أكثر مما ينبغي.طرق مساعده الباب ودخل.المساعد: في تحديث بخصوص المعلومات القديمة يا فندم.آدم: اتكلم.المساعد: في اسم بدأ

  • وقعت في حب المجهول   شيء اقرب من الصدفه

    الفصل الثامن: شيء أقرب من الصدفةاستيقظت ليلى في الصباح على صوت خفيف يأتي من المطبخ. لم يكن هناك شيء جديد في روتينها، لكن إحساسها الداخلي كان مختلفًا هذه المرة. كأن هناك شيئًا تغير في الهواء نفسه.نهضت ببطء، وخرجت من غرفتها، لتجد والدتها تقف أمام الموقد تحضر الإفطار كعادتها، لكن ملامحها كانت أكثر هدوءًا من الأيام السابقة.ليلى: صباح الخير يا أمي.الأم: صباح النور يا حبيبتي… صحيتِ بدري ليه؟ليلى: مش عارفة… كده لوحدي.جلست ليلى على الطاولة الصغيرة، وعيناها تتابعان والدتها بصمت. كانت تريد أن تسأل عن الكثير، لكن كلمات الأمس ما زالت عالقة في ذهنها.ليلى: أمي… لو في حاجة قديمة حصلت في حياتنا، ممكن تغيّر كل حاجة إحنا عايشينها دلوقتي؟توقفت الأم قليلًا عن الحركة، ثم أكملت إعداد الشاي وكأنها لم تسمع السؤال بوضوح.الأم: ليه السؤال ده فجأة؟ليلى: فضول بس.ابتسمت الأم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيها.الأم: الماضي يا ليلى… بيبقى أفضل إنه يفضل في مكانه.سكتت ليلى، لكنها شعرت أن الإجابة كانت أكبر من السؤال نفسه.في نفس الوقت، كان آدم يجلس في مكتبه الخاص، لكن هذه المرة لم يكن مهتمًا بالأوراق أ

  • وقعت في حب المجهول   شيء اقرب من الصدفه

    الفصل الثامن: شيء أقرب من الصدفةاستيقظت ليلى في الصباح على صوت خفيف يأتي من المطبخ. لم يكن هناك شيء جديد في روتينها، لكن إحساسها الداخلي كان مختلفًا هذه المرة. كأن هناك شيئًا تغير في الهواء نفسه.نهضت ببطء، وخرجت من غرفتها، لتجد والدتها تقف أمام الموقد تحضر الإفطار كعادتها، لكن ملامحها كانت أكثر هدوءًا من الأيام السابقة.ليلى: صباح الخير يا أمي.الأم: صباح النور يا حبيبتي… صحيتِ بدري ليه؟ليلى: مش عارفة… كده لوحدي.جلست ليلى على الطاولة الصغيرة، وعيناها تتابعان والدتها بصمت. كانت تريد أن تسأل عن الكثير، لكن كلمات الأمس ما زالت عالقة في ذهنها.ليلى: أمي… لو في حاجة قديمة حصلت في حياتنا، ممكن تغيّر كل حاجة إحنا عايشينها دلوقتي؟توقفت الأم قليلًا عن الحركة، ثم أكملت إعداد الشاي وكأنها لم تسمع السؤال بوضوح.الأم: ليه السؤال ده فجأة؟ليلى: فضول بس.ابتسمت الأم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيها.الأم: الماضي يا ليلى… بيبقى أفضل إنه يفضل في مكانه.سكتت ليلى، لكنها شعرت أن الإجابة كانت أكبر من السؤال نفسه.في نفس الوقت، كان آدم يجلس في مكتبه الخاص، لكن هذه المرة لم يكن مهتمًا بالأوراق أ

  • وقعت في حب المجهول   بدايه مختلفه

    الفصل السابع: بداية مختلفةجلست ليلى في غرفتها بعد ليلة طويلة من التفكير، تشعر أن عقلها لم يعد يعرف الراحة كما كان من قبل. كل شيء حولها أصبح مختلفًا، حتى أبسط التفاصيل بدأت تأخذ معنى أعمق مما كانت تتخيل.في الخارج كانت أمها تتحرك بهدوء داخل المطبخ، صوت الماء الخفيف يملأ المكان وكأنه يحاول كسر الصمت الثقيل داخل البيت.ليلى: أمي، هتخرجي النهارده؟الأم: آه يا حبيبتي، رايحة أجيب شوية طلبات بسيطة.ليلى: خلي بالك على نفسك.الأم: متقلقيش عليا.ابتسمت الأم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مختلفة هذه المرة، فيها شيء من التعب الخفي الذي تحاول إخفاءه دائمًا.ليلى شعرت بذلك، لكنها لم ترد أن تفتح أي حديث قد يثقل على قلب والدتها أكثر.بعد قليل خرجت ليلى من المنزل بدون هدف محدد، فقط محاولة للهروب من أفكارها المتداخلة. كانت تمشي في الشوارع وهي تنظر إلى الناس وكأنها تراهم لأول مرة.كل شخص يبدو وكأنه يعرف إلى أين يذهب… إلا هي.في مكان آخر من المدينة، كان آدم يجلس داخل سيارته متوقفًا أمام البحر، يراقب الأمواج بصمت عميق. الهاتف في يده، لكنه لا يستخدمه.توقف قليلًا قبل أن يفتح رسالة قديمة، ثم أغلقها مرة أخرى وكأ

  • وقعت في حب المجهول   عين تراقب في الظلام

    الفصل الرابع: عينٌ تراقب من الظلامتجمدت ليلى في مكانها.كانت أصابعها ترتجف وهي تحدق في شاشة الهاتف غير مصدقة ما تراه أمامها.الصورة كانت واضحة.واضحة أكثر مما ينبغي.والدتها تخرج من باب المنزل صباحًا وهي تحمل حقيبتها الصغيرة، وكأن شخصًا ما كان يقف بالقرب منها يراقبها في تلك اللحظة.شعرت ليلى بأن ا

  • وقعت في حب المجهول   اول خيط في المتاهه

    الفصل الثاني: أول خيط في المتاهةوقفت ليلى للحظات في مكانها بعد أن اطمأنت أن الرجل الذي أنقذته لم يصب بأذى.كانت أنفاسها لا تزال متسارعة من شدة الخوف، بينما تجمع عدد من المارة حول السيارة التي اصطدمت بالحاجز الإسمنتي.أما ذلك الغريب فبقي ينظر إلى شاشة هاتفه وكأن العالم كله اختفى من حوله.لاحظت ليلى

  • وقعت في حب المجهول   الفتاه التي اعتادت علي المقاومه

    الفصل الأول: الفتاة التي اعتادت المقاومةكانت ليلى في الثالثة والعشرين من عمرها، لكنها تشعر أحيانًا وكأنها عاشت عمرين كاملين.لم تكن الحياة كريمة معها يومًا. فمنذ أن فقدت والدها وهي في سن صغيرة، تحولت طفولتها إلى سلسلة من المسؤوليات التي لم تكن تناسب فتاة في عمرها. وبينما كانت الفتيات في مثل سنها ي

  • وقعت في حب المجهول   الاسم الذي عاد من الماضي

    الفصل السادس: الاسم الذي عاد من الماضيظل آدم واقفًا في مكانه لعدة ثوانٍ بعد أن قرأ الرسالة.أما ليلى فكانت تراقب ملامحه بقلق متزايد.لأول مرة منذ أن عرفته تراه بهذا الاضطراب.كان دائمًا هادئًا.متزنًا.حتى في أصعب المواقف.لكن الآن بدا وكأن الأرض اهتزت تحت قدميه.قالت ليلى بصوت منخفض:آدم؟لم يجب.

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status