Share

بدايه مختلفه

last update publish date: 2026-06-23 02:46:28

الفصل السابع: بداية مختلفة

جلست ليلى في غرفتها بعد ليلة طويلة من التفكير، تشعر أن عقلها لم يعد يعرف الراحة كما كان من قبل. كل شيء حولها أصبح مختلفًا، حتى أبسط التفاصيل بدأت تأخذ معنى أعمق مما كانت تتخيل.

في الخارج كانت أمها تتحرك بهدوء داخل المطبخ، صوت الماء الخفيف يملأ المكان وكأنه يحاول كسر الصمت الثقيل داخل البيت.

ليلى: أمي، هتخرجي النهارده؟

الأم: آه يا حبيبتي، رايحة أجيب شوية طلبات بسيطة.

ليلى: خلي بالك على نفسك.

الأم: متقلقيش عليا.

ابتسمت الأم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مختلفة هذه المرة، فيها شيء من التعب الخفي الذي تحاول إخفاءه دائمًا.

ليلى شعرت بذلك، لكنها لم ترد أن تفتح أي حديث قد يثقل على قلب والدتها أكثر.

بعد قليل خرجت ليلى من المنزل بدون هدف محدد، فقط محاولة للهروب من أفكارها المتداخلة. كانت تمشي في الشوارع وهي تنظر إلى الناس وكأنها تراهم لأول مرة.

كل شخص يبدو وكأنه يعرف إلى أين يذهب… إلا هي.

في مكان آخر من المدينة، كان آدم يجلس داخل سيارته متوقفًا أمام البحر، يراقب الأمواج بصمت عميق. الهاتف في يده، لكنه لا يستخدمه.

توقف قليلًا قبل أن يفتح رسالة قديمة، ثم أغلقها مرة أخرى وكأنه يرفض العودة إلى ما خلفه الزمن.

آدم: ليه رجعت تاني دلوقتي؟

لم يكن هناك أحد يجيبه، لكن السؤال كان يدور داخله بإصرار.

بعد دقائق، قاد سيارته بلا وجهة محددة، وكأن قدميه هي التي تقوده وليس عقله.

ليلى وصلت إلى مقهى صغير وجلست على طاولة قرب النافذة. كانت تراقب الشارع بشرود، تفكر في والدها، وفي كلمات أمها التي لم تكتمل.

ليلى: ليه كل حاجة بقت تقيلة كده فجأة؟

تنهدت وهي تخرج هاتفها، لكن قبل أن تفتحه سمعت صوتًا مألوفًا خلفها.

آدم: واضح إنك بتحبي الأماكن الهادية.

التفتت ليلى بسرعة، واتسعت عيناها قليلًا.

ليلى: أنت هنا كمان؟

آدم ابتسم وجلس أمامها بدون تردد.

آدم: واضح إننا بنقابل بعض أكتر من أي صدفة طبيعية.

ليلى ابتسمت رغمًا عنها.

ليلى: يمكن الصدف بقت مصممة علينا.

ساد صمت خفيف بينهما، لكنه لم يكن صمتًا مزعجًا، بل كان أقرب للراحة.

آدم: شكلك مش مرتاحة النهارده.

ليلى: في حاجات كتير في دماغي… مش عارفة أرتبها.

آدم نظر إليها بهدوء، وكأنه يحاول فهم ما وراء كلماتها.

آدم: ساعات ترتيب الأفكار بيحتاج حد يسمع بس، مش يحكم.

نظرت إليه ليلى للحظة، وشعرت بشيء غريب من الطمأنينة تجاهه.

ليلى: يمكن عشان كده بحس إني أقدر أتكلم معاك بسهولة.

ابتسم آدم بخفة، لكن في داخله كان هناك شيء أعمق لم يظهره.

في نفس الوقت، في مكتب هادئ بعيد عن الزحام، كانت امرأة تجلس أمام ملفات وصور.

كارما: مين البنت دي بالظبط؟

المساعد: لسه بنجمع معلومات عنها، لكنها مرتبطة بآدم بشكل واضح.

كارما ضيقت عينيها وهي تنظر إلى صورة ليلى.

كارما: أي حد يقرب منه لازم أعرفه.

المساعد: هل نوقف مراقبتهم؟

كارما: لا… خلوكم قريبين أكتر.

ابتسمت ابتسامة باردة.

كارما: أنا عايزة أفهم هو ليه بدأ يبعد عني.

عودة إلى المقهى، كان الوقت يمر بسرعة دون أن يشعر أي منهما به.

ليلى كانت تتكلم أكثر من المعتاد، عن طفولتها، عن والدها، وعن الأشياء الصغيرة التي كانت تعني لها الكثير.

ليلى: كنت دايمًا فاكرة إن الحياة هتبقى أبسط من كده.

آدم: الحياة مش دايمًا بتكون زي ما نتخيل.

ليلى: بس يمكن فيها حاجات حلوة مش بنلاحظها.

نظر إليها آدم بصمت للحظة، وكأن جملتها لمست جزءًا داخله.

آدم: يمكن.

في نهاية اللقاء، وقفت ليلى استعدادًا للمغادرة.

ليلى: شكراً إنك سمعتني النهارده.

آدم: أنا اللي لازم أشكرك… لأنك خلتي اليوم مختلف.

تبادلا نظرة قصيرة، لكنها كانت كافية لتترك أثرًا غير مفهوم بينهما.

ليلى ابتسمت ثم غادرت.

وبقي آدم جالسًا في مكانه، يراقب أثر خطواتها وهي تبتعد، وكأن شيئًا داخله بدأ يتغير دون أن يدرك.

آدم بصوت منخفض: يمكن فعلاً مش صدفة…

وفي طريق العودة، كانت ليلى تشعر بخفة غريبة لم تعهدها منذ فترة طويلة، كأن وجوده خفف عنها جزءًا لا تعرف اسمه.

لكن في أعماقها كان هناك سؤال صغير يرفض أن يختفي:

هل هذا مجرد لقاء عابر… أم بداية شيء أكبر من الصدف؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلوة قوي بجد
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٧والاخير

    بعد مرور ستة أشهر، كانت ليلى تقف أمام نافذة المكتب الجديد، تراقب الشارع المزدحم أسفلها، بينما كانت أشعة الشمس تتسلل بهدوء إلى المكان.لم يعد المكتب يشبه الغرفة الصغيرة التي بدأت فيها عملها منذ سنوات. أصبح أكثر اتساعًا، وأكثر دفئًا، وعلى الجدار علّقت صورة تجمعها بآدم في يوم زفافهما.كانت تنظر إلى الصورة عندما سمعت صوته خلفها:— سرحانة في إيه؟التفتت إليه، فوجدته يحمل كوبين من القهوة.ابتسمت.— بفكر في كل اللي حصل.اقترب ووضع القهوة أمامها.— لسه بتفكري في الماضي؟— أحيانًا. مش عشان أرجع له، لكن عشان أفتكر إحنا وصلنا لفين.جلس آدم على حافة المكتب.— وصلنا لمكان كويس.نظرت حولها.— آه، بس المكان ده ماجاش بسهولة.— الحاجات اللي بنحبها بجد عمرها ما بتيجي بسهولة.اقتربت منه، وجلست إلى جواره.— تعرف إيه أكتر حاجة اتغيرت فيا؟— إنك بقيتي بتزعقيلي أقل.ضربته في كتفه بخفة.— بطل رخامة.ضحك، ثم نظر إليها باهتمام.— إيه اللي اتغير؟تنفست ببطء.— زمان كنت فاكرة إن الإنسان لازم يعرف كل حاجة عن ماضيه عشان يقدر يعيش. دلوقتي فهمت إن الماضي جزء مننا، لكنه مش صاحب القرار في حياتنا.أمسك يدها.— وأنا فهم

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٦

    ظلّت ليلى واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الكلمات التي خرجت من فم سعاد.لم تكن الصدمة في أن حياتها تخفي سرًا، فقد اعتادت خلال الأيام الماضية على اكتشاف أسرار جديدة، لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا.هذه المرة، كان السر متعلقًا بهويتها نفسها.قالت بصوت مرتجف:— يعني إيه أنا مش بنت محمود؟اقتربت سعاد منها، لكنها تراجعت خطوة.— متقربيش مني دلوقتي يا ماما… أنا محتاجة أفهم.توقفت سعاد، وامتلأت عيناها بالدموع.أما آدم، فكان يقف إلى جوار ليلى، لا يعرف كيف يخفف عنها هذا الألم. كان يريد أن يقول لها إن كل شيء سيكون بخير، لكنه أدرك أن بعض الكلمات لا تستطيع إصلاح صدمة بهذا الحجم.قال بهدوء:— لازم نقرأ الملف كله قبل ما نصدق أي حاجة.نظرت ليلى إليه، وكانت عيناها ممتلئتين بالخوف.— حتى لو الكلام صح، أنا مش عارفة أنا مين.أمسك آدم يدها.— أنتِ ليلى. ده أول شيء أنا متأكد منه.رفعت عينيها إليه.— ولو كل اللي أعرفه عن نفسي طلع غلط؟اقترب منها أكثر.— مشاعرك مش غلط. ذكرياتك مش غلط. والسنين اللي عشناها سوا مش غلط. إحنا مش بنتحدد باسم مكتوب في ورقة.كانت كلماته تمنحها بعض التماسك، لكنها لم تُنهِ الأ

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٥

    ظل آدم ممسكًا بشهادة الميلاد، وعيناه تتحركان بين الاسم المكتوب والتوقيع الموجود في أسفل الورقة.لم يكن الاسم غريبًا تمامًا، لكنه لم يكن الاسم الذي عاش به طوال حياته.كان اسمًا قديمًا، اسمًا ظهر في أحد الملفات التي وجدها من قبل، ثم اختفى وسط عشرات الأوراق المتناقضة.رفع رأسه نحو محمود.— إيه معنى الورقة دي؟لم يجب محمود فورًا.كانت ليلى تقف بجوار آدم، تراقب وجهه، بينما اقترب كريم ببطء وألقى نظرة على الشهادة.قال آدم:— أنا عايز إجابة واضحة. مش تلميحات، ولا كلام عن الحماية. أنا عايز أعرف أنا مين.تنفس محمود بعمق.— اسمك الحقيقي آدم محمود عبدالعال. الاسم اللي في الورقة ده كان اسمًا مؤقتًا اتكتب في سجل المستشفى وقت ما حصلت الفوضى.— ليه اسم مؤقت؟— لأنك كنت مصاب، والسجلات اتلخبطت. يوسف استغل ده بعدين، وغيّر أجزاء من الملف عشان يخفي إنك كنت موجود في المكان وقت الحادث.نظر آدم إلى التوقيع.— وتوقيع أمي؟قال محمود:— سعاد وقّعت على الورقة لأنها كانت بتحاول تستلمك من المستشفى. هي كانت فاكرة إن تغيير الاسم مؤقت، وإننا هنرجع كل حاجة لطبيعتها بعد ما الخطر يختفي.قالت ليلى بصوت مكسور:— بس الخطر

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٤

    لم يستطع آدم أن يرفع عينيه عن الصورة.كان يوسف ناصر يقف في خلفيتها، أصغر سنًا، لكنه واضح الملامح بما يكفي ليؤكد أن وجوده لم يكن مصادفة.يوسف، الرجل الذي ظهر في حياة آدم باعتباره شخصًا يحاول مساعدته، ثم اختفى بعد اختطافه، كان يعرف محمود وداليا وكريم قبل سنوات طويلة من كل ما حدث.وكان يعرف محمود سالم أيضًا.قال الضابط وهو يقترب من الرجل:— حط إيدك ورا ضهرك.استسلم الرجل بهدوء، بينما انشغل ضابط آخر بتأمين عادل وتفتيش المكان. أما آدم، فظل واقفًا في مكانه، والصورة بين أصابعه، غير قادر على ترتيب الأفكار التي تتصارع داخله.اقتربت ليلى منه.— آدم، إنت سامعني؟رفع عينيه إليها.— يوسف كان معاهم من البداية.قالت:— الصورة تثبت إنه كان موجود، لكن لازم نعرف دوره الحقيقي قبل ما نحكم عليه.رد آدم بمرارة:— كل مرة بنقول كده، بنكتشف إن الشخص اللي وثقنا فيه كان مخبي حاجة.وضعت يدها على ذراعه.— عارفة. بس إحنا مش هنكرر نفس الغلط. هنسمع الأدلة كلها.في تلك اللحظة، اقترب محمود عبدالعال من باب المخزن. كان قد وصل برفقة أحد أفراد الشرطة، وبدت على وجهه علامات التعب والقلق.ما إن رأى الصورة في يد آدم حتى توقف.

  • وقعت في حب المجهول   الفصل١٠٣

    لم يتحرك آدم أمام باب المخزن. ظل يحدق في النافذة المكسورة، حيث اختفى الوجه الذي ظهر للحظات، بينما كانت كلمات محمود تتردد في رأسه بلا توقف. الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات. محمود سالم. الاسم الذي ظهر في السجلات القديمة، والذي ارتبط بحادث السيارة الذي قلب حياة عائلته، والذي قيل إنه مات في الليلة نفسها التي اختفى فيها كريم وتغيرت فيها هوية آدم. لكن كيف يمكن أن يكون حيًا؟ اقتربت ليلى منه، وقالت بصوت منخفض: — آدم، لازم نبعد عن المكان. لم يجبها. كان يشعر بأن الماضي يقف أمامه على بعد أمتار، يراقبه من خلف جدار متهالك، ويستعد لسحب آخر جزء من الأمان الذي ظن أنه استعاد بعضه. وضع سامي يده على كتف آدم. — اسمع كلام ليلى. لو محمود قالك متدخلش، يبقى فيه سبب. التفت آدم إليه. — محمود أخفى عني كل حاجة سنين. مش هقدر أصدقه لمجرد إنه قال لي متدخلش. قال عمر: — مش مطلوب تصدقه أو تكذبه دلوقتي. المطلوب إننا نعرف مين جوه ونطلع داليا بأمان. أخرج هاتفه واتصل بفريق الشرطة الذي كان في طريقه إليهم، ثم أشار إلى الجانب الخلفي من المبنى. — فيه مدخل تاني. هنقسم نفسنا، لكن محدش يتحرك من غير

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٢

    كان ضوء الصباح قد بدأ ينتشر في شوارع المدينة، لكن آدم لم يشعر أن الليل انتهى فعلًا.جلس داخل السيارة إلى جوار ليلى، بينما كان سامي يقود، وعمر يجلس في المقعد الأمامي يتابع هاتفه باستمرار. أما كريم، فكان في سيارة أخرى برفقة رجال الأمن، متجهًا إلى مكان آمن للإدلاء بشهادته.ظل آدم صامتًا طوال الطريق.لم يكن الصمت ناتجًا عن عدم وجود أسئلة، بل بسبب كثرتها. كان يريد أن يصرخ في وجه محمود، أن يسأله عن كل ليلة قضاها وهو يعتقد أنه فقده، وعن كل مرة بحث فيها عن إجابة ولم يجد سوى أوراق ناقصة وأسماء متضاربة.لكن في الوقت نفسه، كان هناك جزء صغير داخله يريد أن يسمع والده حتى النهاية.وضعت ليلى يدها فوق يده.— أنت كويس؟نظر إليها، ثم ابتسم ابتسامة مرهقة.— مش عارف يعني إيه كويس دلوقتي.— مش لازم تعرف. كفاية إنك مش بتواجه كل ده لوحدك.ظل ممسكًا بيدها، ثم قال:— لو اكتشفت إن أبويا كان السبب في كل اللي حصل، مش عارف هقدر أعمل إيه.أجابته بهدوء:— ساعتها هتتعامل مع الحقيقة زي ما هي، مش زي ما أنت خايف تكون.نظر إليها طويلًا.— إنتِ إزاي بتقدري تفضلي ثابتة كده؟ابتسمت بحزن.— أنا مش ثابتة يا آدم. أنا بخاف، وب

  • وقعت في حب المجهول   الاسم الذي عاد من الماضي

    الفصل السادس: الاسم الذي عاد من الماضيظل آدم واقفًا في مكانه لعدة ثوانٍ بعد أن قرأ الرسالة.أما ليلى فكانت تراقب ملامحه بقلق متزايد.لأول مرة منذ أن عرفته تراه بهذا الاضطراب.كان دائمًا هادئًا.متزنًا.حتى في أصعب المواقف.لكن الآن بدا وكأن الأرض اهتزت تحت قدميه.قالت ليلى بصوت منخفض:آدم؟لم يجب.

  • وقعت في حب المجهول   ظلال الماضي

    الفصل الخامس: ظلال الماضياستيقظت ليلى في ذلك الصباح على صوت المطر الخفيف وهو يرتطم بزجاج النافذة القديمة. فتحت عينيها ببطء وظلت مستلقية لعدة دقائق تنظر إلى السقف، بينما كانت الأفكار تتزاحم داخل رأسها دون رحمة.منذ أيام قليلة فقط كانت أكبر مشكلاتها هي العمل والمال، أما الآن فقد أصبحت حياتها مليئة ب

  • وقعت في حب المجهول   عين تراقب في الظلام

    الفصل الرابع: عينٌ تراقب من الظلامتجمدت ليلى في مكانها.كانت أصابعها ترتجف وهي تحدق في شاشة الهاتف غير مصدقة ما تراه أمامها.الصورة كانت واضحة.واضحة أكثر مما ينبغي.والدتها تخرج من باب المنزل صباحًا وهي تحمل حقيبتها الصغيرة، وكأن شخصًا ما كان يقف بالقرب منها يراقبها في تلك اللحظة.شعرت ليلى بأن ا

  • وقعت في حب المجهول   شيء اقرب من الصدفه

    الفصل الثامن: شيء أقرب من الصدفةاستيقظت ليلى في الصباح على صوت خفيف يأتي من المطبخ. لم يكن هناك شيء جديد في روتينها، لكن إحساسها الداخلي كان مختلفًا هذه المرة. كأن هناك شيئًا تغير في الهواء نفسه.نهضت ببطء، وخرجت من غرفتها، لتجد والدتها تقف أمام الموقد تحضر الإفطار كعادتها، لكن ملامحها كانت أكثر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status