Beranda / الرومانسية / وقعت في حب المجهول / عين تراقب في الظلام

Share

عين تراقب في الظلام

last update Tanggal publikasi: 2026-06-13 18:41:48

الفصل الرابع: عينٌ تراقب من الظلام

تجمدت ليلى في مكانها.

كانت أصابعها ترتجف وهي تحدق في شاشة الهاتف غير مصدقة ما تراه أمامها.

الصورة كانت واضحة.

واضحة أكثر مما ينبغي.

والدتها تخرج من باب المنزل صباحًا وهي تحمل حقيبتها الصغيرة، وكأن شخصًا ما كان يقف بالقرب منها يراقبها في تلك اللحظة.

شعرت ليلى بأن الدم انسحب من وجهها.

أما الرسالة التي سبقت الصورة فكانت تدور داخل عقلها كصدى مخيف:

"ابتعدي عن آدم إذا كنتِ تريدين بقاء والدتك بخير."

رفعت رأسها ببطء.

كان آدم يقف أمامها يراقبها بقلق واضح.

ليلى... ماذا حدث؟

لم تستطع الرد فورًا.

كانت الكلمات عالقة داخل حلقها.

لاحظ آدم شحوب وجهها.

هل أنتِ بخير؟

ناولته الهاتف دون أن تتكلم.

أخذ الهاتف وقرأ الرسالة.

وفي اللحظة نفسها اختفت ملامح الهدوء من وجهه.

ثم انتقل إلى الصورة.

ازدادت ملامحه صرامة.

وأعاد الهاتف إليها.

ساد صمت ثقيل بينهما.

قالت ليلى أخيرًا بصوت مرتجف:

من يفعل هذا؟

لم يملك إجابة.

لأنه هو نفسه بدأ يشعر أن الأمر أخطر مما توقع.

في البداية ظن أن الرسائل التي تصله مرتبطة بماضيه فقط.

أما الآن فقد أصبحت ليلى جزءًا من اللعبة.

وهذا ما لم يكن يريده أبدًا.

نظر إليها بجدية.

لا تردي على أي رقم مجهول.

لكنهم يعرفون والدتي.

سنعرف من وراء هذا.

كيف؟

صمت للحظة.

ثم قال:

فقط ثقي بي.

نظرت إليه.

لم تكن تعرفه إلا منذ أيام قليلة.

ومع ذلك كان الجزء الأكبر منها يريد تصديقه.

لكن الخوف على والدتها كان أكبر من أي شيء آخر.

عادت ليلى إلى المنزل وهي تحاول إخفاء قلقها.

لكنها فشلت.

بمجرد أن فتحت الباب لاحظت والدتها التوتر على وجهها.

ماذا حدث يا ابنتي؟

أجبرت نفسها على الابتسام.

لا شيء.

أنتِ لا تجيدين الكذب.

جلست ليلى بجوارها.

وفكرت للحظة في إخبارها بالحقيقة.

لكنها تراجعت.

لن تزيد قلق والدتها.

يكفيها المرض والتعب.

قالت:

مجرد يوم متعب.

ربتت الأم على يدها.

ستتحسن الأمور.

ابتسمت ليلى ابتسامة ضعيفة.

وتمنت أن تكون والدتها محقة.

في تلك الليلة...

لم تستطع ليلى النوم.

كلما أغلقت عينيها عادت الصورة إلى ذهنها.

كانت تشعر أن هناك شخصًا يقف في الظلام يراقب كل خطوة تخطوها.

نظرت إلى الساعة.

كانت تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل.

تنهدت.

ثم نهضت واتجهت نحو النافذة.

الشارع كان هادئًا.

أعمدة الإنارة تنشر ضوءًا باهتًا فوق الأرصفة الخالية.

وبينما كانت تنظر إلى الخارج...

توقفت فجأة.

شعرت بأن هناك شخصًا يقف عند الجهة المقابلة من الشارع.

ضيقت عينيها.

لكن الإضاءة كانت ضعيفة.

وبعد لحظات تحرك الظل واختفى.

ارتجف قلبها.

أغلقت النافذة بسرعة.

وأغلقت الستائر.

ثم عادت إلى سريرها وهي تحاول إقناع نفسها بأنها تتوهم.

لكنها لم تستطع النوم حتى الفجر.

في صباح اليوم التالي...

كان آدم داخل مكتبه الخاص في القصر.

أمامه الحاسوب المحمول.

وبجواره عدة ملفات.

دخل مساعده الشخصي.

طلبت رؤيتي؟

رفع آدم رأسه.

أريد كل المعلومات المتعلقة بالرسائل التي وصلت إلي.

ما زلنا نبحث.

ابحثوا أسرع.

تفاجأ المساعد من نبرة صوته.

نادراً ما يفقد آدم هدوءه.

لكن هذه المرة كان مختلفًا.

قال المساعد:

هل الأمر متعلق بالفتاة؟

لم يجب آدم مباشرة.

بل نظر من النافذة.

ثم قال:

لا أريد أن يتأذى أحد بسببي.

فهم المساعد المقصود.

وأومأ برأسه.

سأضاعف عدد الأشخاص الذين يعملون على الموضوع.

بعد مغادرته بقي آدم جالسًا وحده.

كان يشعر بالذنب.

لو لم يقترب من ليلى ربما لما أصبحت هدفًا.

ورغم أنه حاول إقناع نفسه بأن الأمر مجرد مصادفة...

إلا أن إحساسًا داخليًا أخبره بأن هناك رابطًا بين كل ما يحدث.

رابط لم يكتشفه بعد.

على الجانب الآخر من المدينة...

كانت كارما تجلس داخل مكتبها الواسع.

وأمامها ملف جديد.

ابتسمت عندما دخل مساعدها.

هل وجدت شيئًا؟

أجاب:

نعم.

فتحت الملف بسرعة.

وبدأت تقرأ.

ليلى.

ثلاثة وعشرون عامًا.

عاطلة عن العمل حاليًا.

تعيش مع والدتها المريضة.

لا تملك أي نفوذ أو علاقات مهمة.

رفعت كارما حاجبها.

هذه هي؟

نعم.

أغلقت الملف ببطء.

ثم ضحكت بسخرية.

فتاة بسيطة جدًا.

هل تريدين أن نستمر في مراقبتها؟

فكرت للحظة.

ثم قالت:

بالطبع.

لماذا؟

وقفت من مكانها.

وتقدمت نحو النافذة.

لأن آدم لا يهتم بأحد دون سبب.

ثم أضافت بصوت بارد:

وأنا أريد معرفة السبب.

مرت عدة ساعات.

وكانت ليلى ما تزال تبحث عن عمل.

زارت أماكن جديدة.

وقدمت أوراقها في أكثر من جهة.

لكن النتيجة كانت نفسها.

رفض.

أو وعود مؤجلة.

ومع كل ساعة تمر كانت تشعر أن الوقت يهرب منها.

اقترب موعد الإيجار.

وثمن الدواء لم يعد متوفرًا.

وبدأت تشعر بالاختناق.

جلست أخيرًا داخل مقهى صغير لتستريح.

وضعت حقيبتها على الطاولة.

وأغمضت عينيها للحظات.

لكنها فتحتها عندما سمعت صوتًا مألوفًا.

يبدو أنكِ متعبة.

رفعت رأسها.

فوجدت آدم.

شعرت بمزيج غريب من الراحة والتوتر.

قليلًا.

جلس أمامها.

هل وجدتِ عملًا؟

هزت رأسها.

ليس بعد.

لا تفقدي الأمل.

ضحكت بخفوت.

الجميع يقول ذلك.

لأن الجميع يعلم أن الاستسلام أسهل من المحاولة.

نظرت إليه.

ثم قالت:

أحيانًا أشعر أنني أتعب دون فائدة.

ساد الصمت للحظة.

ثم قال آدم:

هل أخبرك أحد من قبل أنك قوية؟

ابتسمت.

والدتي فقط.

إذًا هي محقة.

شعرت بحرارة خفيفة في وجهها.

وأخفضت عينيها نحو كوب العصير.

أما آدم فشعر لأول مرة منذ سنوات بأنه مرتاح أثناء الحديث مع شخص ما.

لم يكن مضطرًا للتظاهر.

أو لإبهار أحد.

كان فقط نفسه.

استمر الحديث بينهما لأكثر من ساعة.

وتحدثا عن أشياء كثيرة.

عن الكتب.

عن الأحلام.

عن الأماكن التي يرغبان في زيارتها.

وعن الأشياء الصغيرة التي تجعل الحياة محتملة.

حتى إن ليلى نسيت لبعض الوقت كل مشكلاتها.

لكن السعادة لا تدوم طويلًا.

عندما همت بالمغادرة رن هاتفها.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

شعرت بالقلق فورًا.

ترددت.

ثم فتحت الرسالة.

اتسعت عيناها.

كانت تحتوي على عنوان فقط.

عنوان لمكان مهجور في أطراف المدينة.

وتحته جملة واحدة:

"إذا أردتِ معرفة الحقيقة فتعالي وحدك."

ارتجفت يداها.

لاحظ آدم ذلك.

رسالة أخرى؟

أومأت بصمت.

قرأ ما فيها.

ثم عقد حاجبيه.

لن تذهبي.

لكن ربما أعرف من يفعل هذا.

هذا ما يريدونه بالضبط.

وماذا أفعل إذًا؟

صمت.

لأنه لم يكن يملك إجابة كاملة.

لكن شيئًا واحدًا كان متأكدًا منه.

أنها لن تذهب وحدها.

في تلك اللحظة...

وفي مكان بعيد عن أعينهما...

كان رجل مجهول يجلس داخل غرفة مظلمة.

أمامه عدة صور معلقة على الحائط.

صور لآدم.

وصور لليلى.

وصور أخرى قديمة تعود إلى سنوات طويلة.

مد يده نحو إحدى الصور.

ثم ابتسم ابتسامة غامضة.

وقال بصوت منخفض:

اقترب الوقت.

ثم نظر إلى صورة قديمة لرجل وامرأة لا تظهر ملامحهما بوضوح.

وأضاف:

بعد كل هذه السنوات... ستنكشف الحقيقة أخيرًا.

وفي اللحظة نفسها كانت ليلى تنظر إلى العنوان المرسل إليها للمرة العاشرة.

غير مدركة أن الخطوة التالية قد تغير حياتها بالكامل.

وأن السر الذي ينتظرها في ذلك المكان لا يتعلق بآدم وحده...

بل يتعلق بها هي أيضًا.

نهاية الفصل الرابع

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلوة حلوة حلوة
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٧والاخير

    بعد مرور ستة أشهر، كانت ليلى تقف أمام نافذة المكتب الجديد، تراقب الشارع المزدحم أسفلها، بينما كانت أشعة الشمس تتسلل بهدوء إلى المكان.لم يعد المكتب يشبه الغرفة الصغيرة التي بدأت فيها عملها منذ سنوات. أصبح أكثر اتساعًا، وأكثر دفئًا، وعلى الجدار علّقت صورة تجمعها بآدم في يوم زفافهما.كانت تنظر إلى الصورة عندما سمعت صوته خلفها:— سرحانة في إيه؟التفتت إليه، فوجدته يحمل كوبين من القهوة.ابتسمت.— بفكر في كل اللي حصل.اقترب ووضع القهوة أمامها.— لسه بتفكري في الماضي؟— أحيانًا. مش عشان أرجع له، لكن عشان أفتكر إحنا وصلنا لفين.جلس آدم على حافة المكتب.— وصلنا لمكان كويس.نظرت حولها.— آه، بس المكان ده ماجاش بسهولة.— الحاجات اللي بنحبها بجد عمرها ما بتيجي بسهولة.اقتربت منه، وجلست إلى جواره.— تعرف إيه أكتر حاجة اتغيرت فيا؟— إنك بقيتي بتزعقيلي أقل.ضربته في كتفه بخفة.— بطل رخامة.ضحك، ثم نظر إليها باهتمام.— إيه اللي اتغير؟تنفست ببطء.— زمان كنت فاكرة إن الإنسان لازم يعرف كل حاجة عن ماضيه عشان يقدر يعيش. دلوقتي فهمت إن الماضي جزء مننا، لكنه مش صاحب القرار في حياتنا.أمسك يدها.— وأنا فهم

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٦

    ظلّت ليلى واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الكلمات التي خرجت من فم سعاد.لم تكن الصدمة في أن حياتها تخفي سرًا، فقد اعتادت خلال الأيام الماضية على اكتشاف أسرار جديدة، لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا.هذه المرة، كان السر متعلقًا بهويتها نفسها.قالت بصوت مرتجف:— يعني إيه أنا مش بنت محمود؟اقتربت سعاد منها، لكنها تراجعت خطوة.— متقربيش مني دلوقتي يا ماما… أنا محتاجة أفهم.توقفت سعاد، وامتلأت عيناها بالدموع.أما آدم، فكان يقف إلى جوار ليلى، لا يعرف كيف يخفف عنها هذا الألم. كان يريد أن يقول لها إن كل شيء سيكون بخير، لكنه أدرك أن بعض الكلمات لا تستطيع إصلاح صدمة بهذا الحجم.قال بهدوء:— لازم نقرأ الملف كله قبل ما نصدق أي حاجة.نظرت ليلى إليه، وكانت عيناها ممتلئتين بالخوف.— حتى لو الكلام صح، أنا مش عارفة أنا مين.أمسك آدم يدها.— أنتِ ليلى. ده أول شيء أنا متأكد منه.رفعت عينيها إليه.— ولو كل اللي أعرفه عن نفسي طلع غلط؟اقترب منها أكثر.— مشاعرك مش غلط. ذكرياتك مش غلط. والسنين اللي عشناها سوا مش غلط. إحنا مش بنتحدد باسم مكتوب في ورقة.كانت كلماته تمنحها بعض التماسك، لكنها لم تُنهِ الأ

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٥

    ظل آدم ممسكًا بشهادة الميلاد، وعيناه تتحركان بين الاسم المكتوب والتوقيع الموجود في أسفل الورقة.لم يكن الاسم غريبًا تمامًا، لكنه لم يكن الاسم الذي عاش به طوال حياته.كان اسمًا قديمًا، اسمًا ظهر في أحد الملفات التي وجدها من قبل، ثم اختفى وسط عشرات الأوراق المتناقضة.رفع رأسه نحو محمود.— إيه معنى الورقة دي؟لم يجب محمود فورًا.كانت ليلى تقف بجوار آدم، تراقب وجهه، بينما اقترب كريم ببطء وألقى نظرة على الشهادة.قال آدم:— أنا عايز إجابة واضحة. مش تلميحات، ولا كلام عن الحماية. أنا عايز أعرف أنا مين.تنفس محمود بعمق.— اسمك الحقيقي آدم محمود عبدالعال. الاسم اللي في الورقة ده كان اسمًا مؤقتًا اتكتب في سجل المستشفى وقت ما حصلت الفوضى.— ليه اسم مؤقت؟— لأنك كنت مصاب، والسجلات اتلخبطت. يوسف استغل ده بعدين، وغيّر أجزاء من الملف عشان يخفي إنك كنت موجود في المكان وقت الحادث.نظر آدم إلى التوقيع.— وتوقيع أمي؟قال محمود:— سعاد وقّعت على الورقة لأنها كانت بتحاول تستلمك من المستشفى. هي كانت فاكرة إن تغيير الاسم مؤقت، وإننا هنرجع كل حاجة لطبيعتها بعد ما الخطر يختفي.قالت ليلى بصوت مكسور:— بس الخطر

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٤

    لم يستطع آدم أن يرفع عينيه عن الصورة.كان يوسف ناصر يقف في خلفيتها، أصغر سنًا، لكنه واضح الملامح بما يكفي ليؤكد أن وجوده لم يكن مصادفة.يوسف، الرجل الذي ظهر في حياة آدم باعتباره شخصًا يحاول مساعدته، ثم اختفى بعد اختطافه، كان يعرف محمود وداليا وكريم قبل سنوات طويلة من كل ما حدث.وكان يعرف محمود سالم أيضًا.قال الضابط وهو يقترب من الرجل:— حط إيدك ورا ضهرك.استسلم الرجل بهدوء، بينما انشغل ضابط آخر بتأمين عادل وتفتيش المكان. أما آدم، فظل واقفًا في مكانه، والصورة بين أصابعه، غير قادر على ترتيب الأفكار التي تتصارع داخله.اقتربت ليلى منه.— آدم، إنت سامعني؟رفع عينيه إليها.— يوسف كان معاهم من البداية.قالت:— الصورة تثبت إنه كان موجود، لكن لازم نعرف دوره الحقيقي قبل ما نحكم عليه.رد آدم بمرارة:— كل مرة بنقول كده، بنكتشف إن الشخص اللي وثقنا فيه كان مخبي حاجة.وضعت يدها على ذراعه.— عارفة. بس إحنا مش هنكرر نفس الغلط. هنسمع الأدلة كلها.في تلك اللحظة، اقترب محمود عبدالعال من باب المخزن. كان قد وصل برفقة أحد أفراد الشرطة، وبدت على وجهه علامات التعب والقلق.ما إن رأى الصورة في يد آدم حتى توقف.

  • وقعت في حب المجهول   الفصل١٠٣

    لم يتحرك آدم أمام باب المخزن. ظل يحدق في النافذة المكسورة، حيث اختفى الوجه الذي ظهر للحظات، بينما كانت كلمات محمود تتردد في رأسه بلا توقف. الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات. محمود سالم. الاسم الذي ظهر في السجلات القديمة، والذي ارتبط بحادث السيارة الذي قلب حياة عائلته، والذي قيل إنه مات في الليلة نفسها التي اختفى فيها كريم وتغيرت فيها هوية آدم. لكن كيف يمكن أن يكون حيًا؟ اقتربت ليلى منه، وقالت بصوت منخفض: — آدم، لازم نبعد عن المكان. لم يجبها. كان يشعر بأن الماضي يقف أمامه على بعد أمتار، يراقبه من خلف جدار متهالك، ويستعد لسحب آخر جزء من الأمان الذي ظن أنه استعاد بعضه. وضع سامي يده على كتف آدم. — اسمع كلام ليلى. لو محمود قالك متدخلش، يبقى فيه سبب. التفت آدم إليه. — محمود أخفى عني كل حاجة سنين. مش هقدر أصدقه لمجرد إنه قال لي متدخلش. قال عمر: — مش مطلوب تصدقه أو تكذبه دلوقتي. المطلوب إننا نعرف مين جوه ونطلع داليا بأمان. أخرج هاتفه واتصل بفريق الشرطة الذي كان في طريقه إليهم، ثم أشار إلى الجانب الخلفي من المبنى. — فيه مدخل تاني. هنقسم نفسنا، لكن محدش يتحرك من غير

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٢

    كان ضوء الصباح قد بدأ ينتشر في شوارع المدينة، لكن آدم لم يشعر أن الليل انتهى فعلًا.جلس داخل السيارة إلى جوار ليلى، بينما كان سامي يقود، وعمر يجلس في المقعد الأمامي يتابع هاتفه باستمرار. أما كريم، فكان في سيارة أخرى برفقة رجال الأمن، متجهًا إلى مكان آمن للإدلاء بشهادته.ظل آدم صامتًا طوال الطريق.لم يكن الصمت ناتجًا عن عدم وجود أسئلة، بل بسبب كثرتها. كان يريد أن يصرخ في وجه محمود، أن يسأله عن كل ليلة قضاها وهو يعتقد أنه فقده، وعن كل مرة بحث فيها عن إجابة ولم يجد سوى أوراق ناقصة وأسماء متضاربة.لكن في الوقت نفسه، كان هناك جزء صغير داخله يريد أن يسمع والده حتى النهاية.وضعت ليلى يدها فوق يده.— أنت كويس؟نظر إليها، ثم ابتسم ابتسامة مرهقة.— مش عارف يعني إيه كويس دلوقتي.— مش لازم تعرف. كفاية إنك مش بتواجه كل ده لوحدك.ظل ممسكًا بيدها، ثم قال:— لو اكتشفت إن أبويا كان السبب في كل اللي حصل، مش عارف هقدر أعمل إيه.أجابته بهدوء:— ساعتها هتتعامل مع الحقيقة زي ما هي، مش زي ما أنت خايف تكون.نظر إليها طويلًا.— إنتِ إزاي بتقدري تفضلي ثابتة كده؟ابتسمت بحزن.— أنا مش ثابتة يا آدم. أنا بخاف، وب

  • وقعت في حب المجهول   خلف الابتسامه الهادئه

    الفصل الثالث: خلف الابتسامة الهادئةلم تستطع ليلى النوم تلك الليلة.كانت مستلقية على سريرها الصغير داخل غرفتها المتواضعة، تحدق في السقف بصمت بينما تتداخل الأفكار داخل رأسها بشكل مرهق. منذ يومين فقط كانت حياتها تسير وفق الروتين المعتاد الذي اعتادت عليه منذ سنوات، أما الآن فقد فقدت عملها، وأصبحت المس

  • وقعت في حب المجهول   اول خيط في المتاهه

    الفصل الثاني: أول خيط في المتاهةوقفت ليلى للحظات في مكانها بعد أن اطمأنت أن الرجل الذي أنقذته لم يصب بأذى.كانت أنفاسها لا تزال متسارعة من شدة الخوف، بينما تجمع عدد من المارة حول السيارة التي اصطدمت بالحاجز الإسمنتي.أما ذلك الغريب فبقي ينظر إلى شاشة هاتفه وكأن العالم كله اختفى من حوله.لاحظت ليلى

  • وقعت في حب المجهول   الفتاه التي اعتادت علي المقاومه

    الفصل الأول: الفتاة التي اعتادت المقاومةكانت ليلى في الثالثة والعشرين من عمرها، لكنها تشعر أحيانًا وكأنها عاشت عمرين كاملين.لم تكن الحياة كريمة معها يومًا. فمنذ أن فقدت والدها وهي في سن صغيرة، تحولت طفولتها إلى سلسلة من المسؤوليات التي لم تكن تناسب فتاة في عمرها. وبينما كانت الفتيات في مثل سنها ي

  • وقعت في حب المجهول   شيء اقرب من الصدفه

    الفصل الثامن: شيء أقرب من الصدفةاستيقظت ليلى في الصباح على صوت خفيف يأتي من المطبخ. لم يكن هناك شيء جديد في روتينها، لكن إحساسها الداخلي كان مختلفًا هذه المرة. كأن هناك شيئًا تغير في الهواء نفسه.نهضت ببطء، وخرجت من غرفتها، لتجد والدتها تقف أمام الموقد تحضر الإفطار كعادتها، لكن ملامحها كانت أكثر ه

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status