Home / الرومانسية / وقعت في حب المجهول / الاسم الذي عاد من الماضي

Share

الاسم الذي عاد من الماضي

last update publish date: 2026-06-13 18:54:25

الفصل السادس: الاسم الذي عاد من الماضي

ظل آدم واقفًا في مكانه لعدة ثوانٍ بعد أن قرأ الرسالة.

أما ليلى فكانت تراقب ملامحه بقلق متزايد.

لأول مرة منذ أن عرفته تراه بهذا الاضطراب.

كان دائمًا هادئًا.

متزنًا.

حتى في أصعب المواقف.

لكن الآن بدا وكأن الأرض اهتزت تحت قدميه.

قالت ليلى بصوت منخفض:

آدم؟

لم يجب.

بقيت عيناه معلقتين على شاشة الهاتف.

ثم أغلقها فجأة.

وكأنه يحاول إبعاد شيء مزعج عن ذهنه.

عقدت ليلى حاجبيها.

ماذا حدث؟

رفع رأسه إليها.

وبدا كأنه يفكر في شيء ما قبل أن يجيب.

لا شيء مهم.

نظرت إليه بعدم اقتناع.

واضح أنه ليس شيئًا عاديًا.

حاول رسم ابتسامة صغيرة.

فقط شخص من الماضي.

لكن إجابته لم تكن مقنعة.

خصوصًا بعد الشحوب الذي ظهر على وجهه.

شعرت ليلى أن هناك الكثير مما لا يقوله.

لكنها لم تضغط عليه.

فهي أيضًا كانت تخفي عنه أمورًا كثيرة.

وقفت تنظر إلى الصورة الموجودة على هاتفها مرة أخرى.

الصورة القديمة.

والدها.

والرجل المجهول.

والرسالة الغامضة.

كل شيء أصبح أكثر تعقيدًا.

وأكثر غموضًا.

قال آدم أخيرًا:

أوصلك إلى المنزل.

أومأت بصمت.

فهي لم تعد تملك الطاقة لمناقشة أي شيء.

طوال الطريق لم يكن الحديث بينهما كما اعتادت خلال الأيام الماضية.

كان هناك صمت طويل.

صمت مليء بالأفكار والأسئلة.

ليلى تفكر في الصورة.

وآدم يفكر في الاسم الذي ظهر داخل الرسالة.

اسم لم يسمعه منذ سنوات طويلة.

اسم كان مرتبطًا بحدث قديم حاول نسيانه مرارًا.

لكن الماضي أحيانًا لا يختفي.

بل ينتظر اللحظة المناسبة ليعود.

عندما وصلا إلى قرب منزلها توقفت ليلى.

نظرت إليه.

شكرًا.

ابتسم بهدوء.

اعتني بنفسك.

كادت ترحل.

لكنها توقفت.

ثم قالت:

إذا أردت التحدث عن أي شيء... يمكنك ذلك.

تفاجأ آدم قليلًا.

ثم ابتسم للمرة الأولى منذ استلام الرسالة.

وأنتِ أيضًا.

غادرت ليلى.

وبقي هو واقفًا يراقبها حتى اختفت داخل المبنى.

وعندما تأكد من دخولها عاد إلى سيارته.

لكن هذه المرة لم يتجه إلى منزله.

بل إلى مكان آخر.

مكان لم يزره منذ سنوات.

في منزل ليلى...

دخلت وهي تشعر بالإرهاق.

وجدت والدتها جالسة في غرفة المعيشة تشاهد التلفاز.

ما إن رأتها حتى ابتسمت.

تأخرتِ اليوم.

جلست ليلى بجوارها.

كنت خارجًا لفترة أطول من المعتاد.

نظرت الأم إليها باهتمام.

هل أنتِ بخير؟

ترددت ليلى.

كانت الرسالة تدور داخل عقلها بلا توقف.

ثم اتخذت قرارًا.

ربما حان الوقت لتسأل.

قالت بهدوء:

أمي... هل تتذكرين أصدقاء أبي؟

تجمدت الأم للحظة.

لماذا تسألين؟

فقط فضول.

لكن الأم لم تبد مقتنعة.

قالت:

كان لديه أصدقاء كثيرون.

هل تتذكرين شخصًا كان مقربًا جدًا منه؟

ساد الصمت.

ثم ظهر شيء غريب في عيني الأم.

شيء بين القلق والتردد.

لاحظت ليلى ذلك فورًا.

ماذا؟

هزت الأم رأسها بسرعة.

لا شيء.

أمي...

تنهدت الأم.

لماذا هذه الأسئلة فجأة؟

كادت ليلى تخبرها بالحقيقة.

بالصورة.

وبالرسائل.

لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة.

لا أعرف... فقط تذكرت أبي اليوم.

ابتسمت الأم بحزن.

والدك كان رجلًا طيبًا.

ثم نهضت من مكانها.

وكأنها أرادت إنهاء الحديث.

لكن ليلى لم تستطع تجاهل ما رأته.

كان هناك شيء تعرفه والدتها.

شيء لم تخبرها به.

في الجهة الأخرى من المدينة...

كانت كارما تجلس داخل مكتبها.

وأمامها الملف الخاص بليلى.

دخل مساعدها بسرعة.

لدي خبر جديد.

رفعت رأسها.

تكلم.

وضع ملفًا صغيرًا فوق المكتب.

راقبنا تحركات الفتاة اليوم.

ضيقت عينيها.

وماذا؟

كانت مع آدم معظم الوقت.

ارتسمت ابتسامة باردة على شفتي كارما.

كما توقعت.

لكن هذا ليس كل شيء.

رفعت حاجبها.

ماذا أيضًا؟

يبدو أن شخصًا آخر يراقبهما.

اختفت الابتسامة فورًا.

ماذا تقصد؟

تلقيا رسائل مجهولة مجددًا.

ساد الصمت للحظات.

ثم قالت:

اعرف من يفعل ذلك.

نحاول.

وقفت كارما من مكانها.

واتجهت نحو النافذة.

كانت تشعر أن الأمور بدأت تخرج عن سيطرتها.

وهذا آخر شيء كانت تريده.

أما آدم...

فكان يقف أمام مبنى قديم في إحدى المناطق الهادئة.

بناية صغيرة تبدو مهجورة.

نزل من سيارته ببطء.

وظل ينظر إليها لثوانٍ.

كانت الذكريات تتدفق إلى عقله رغمًا عنه.

قبل سنوات طويلة...

جاء إلى هنا للمرة الأخيرة.

ومنذ ذلك الوقت لم يعد.

اقترب من الباب.

ودفعه ببطء.

صدر صوت صرير قديم.

ودخل إلى الداخل.

الغبار يملأ المكان.

والأثاث القديم ما يزال كما هو تقريبًا.

شعر بشيء ثقيل داخل صدره.

ثم أخرج هاتفه.

وفتح الرسالة مرة أخرى.

الاسم المكتوب في أسفلها.

ذلك الاسم كان سبب وجوده هنا.

همس بصوت منخفض:

مستحيل...

لكن جزءًا منه لم يكن يؤمن بأنها مستحيلة.

بل كان يخاف من أنها حقيقية.

في اليوم التالي...

استيقظت ليلى وهي تشعر أن شيئًا ما ليس طبيعيًا.

لم تستطع تفسير السبب.

لكن إحساسًا غريبًا رافقها منذ فتحت عينيها.

بعد أن اطمأنت على والدتها خرجت مجددًا للبحث عن عمل.

كانت تحاول التركيز على حياتها الطبيعية.

لكن عقلها كان يعود دائمًا إلى الصورة.

وإلى تصرف والدتها عندما سألتها عن والدها.

وصلت إلى إحدى الشركات الصغيرة.

وقدمت طلب توظيف جديدًا.

ثم خرجت بعد أقل من نصف ساعة.

وأثناء سيرها شعرت بأن أحدًا يراقبها.

التفتت خلفها.

لم تجد أحدًا.

واصلت السير.

ثم التفتت مرة أخرى.

لا أحد.

حاولت إقناع نفسها بأنها تتوهم.

لكن الشعور لم يختف.

بل ازداد.

وبعد عدة دقائق توقفت أمام محل صغير.

واستغلت الزجاج لتنظر خلفها دون أن تلتفت بشكل مباشر.

وهنا رأت شيئًا جعل قلبها يتسارع.

كان هناك رجل يقف على الجانب الآخر من الشارع.

يراقبها.

بمجرد أن لاحظ حركتها استدار بسرعة.

واختفى بين المارة.

تجمدت في مكانها.

شعرت بالخوف.

هذه ليست مصادفة.

أبدًا.

في المساء...

التقت بآدم مجددًا داخل المقهى المعتاد.

بمجرد أن جلس أمامها لاحظ توترها.

ماذا حدث؟

أخبرته بما رأته.

استمع باهتمام.

ثم عقد حاجبيه.

هل رأيتِ وجهه؟

لا بوضوح.

هل أنتِ متأكدة أنه كان يراقبك؟

نعم.

ساد الصمت.

ثم قال آدم:

من الآن فصاعدًا لا تذهبي إلى أماكن بعيدة وحدك.

نظرت إليه.

هل تعتقد أن الأمر خطير؟

تردد للحظة.

ثم قال:

لا أعرف.

وهذا ما أخافها أكثر.

لأنها شعرت أنه لا يقول كل شيء.

مر الوقت سريعًا.

وقبل أن يغادرا المقهى بدقائق...

اهتز هاتف ليلى.

تجمدت فورًا.

وأخرجته ببطء.

رقم مجهول.

مرة أخرى.

نظرت إلى آدم.

ثم فتحت الرسالة.

لكن هذه المرة لم تكن هناك صورة.

ولا عنوان.

ولا تهديد.

فقط جملة قصيرة جدًا.

جملة جعلت الدم يتجمد في عروقها.

"اسألي والدتك عن سبب احتفاظها بالمفتاح."

حدقت في الشاشة.

بعدم فهم.

أي مفتاح؟

همست بذلك دون وعي.

لكن الصدمة الحقيقية لم تكن الرسالة.

بل رد فعل آدم.

فبمجرد أن قرأها...

اتسعت عيناه فجأة.

وكأنه يعرف بالضبط أي مفتاح تتحدث عنه الرسالة.

رفعت ليلى رأسها نحوه بسرعة.

ورأت الذهول واضحًا على وجهه.

آدم...

لكن قبل أن يكمل أي منهما حديثه...

وصلت رسالة ثانية.

هذه المرة إلى هاتف ليلى مباشرة.

وكانت تحتوي على صورة جديدة.

صورة لصندوق خشبي قديم.

وفوقه مفتاح نحاسي عتيق.

أما أسفل الصورة فكانت هناك عبارة واحدة فقط:

"المفتاح موجود... والسؤال هو: من سيصل إليه أولًا؟"

نهاية الفصل السادس

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٧والاخير

    بعد مرور ستة أشهر، كانت ليلى تقف أمام نافذة المكتب الجديد، تراقب الشارع المزدحم أسفلها، بينما كانت أشعة الشمس تتسلل بهدوء إلى المكان.لم يعد المكتب يشبه الغرفة الصغيرة التي بدأت فيها عملها منذ سنوات. أصبح أكثر اتساعًا، وأكثر دفئًا، وعلى الجدار علّقت صورة تجمعها بآدم في يوم زفافهما.كانت تنظر إلى الصورة عندما سمعت صوته خلفها:— سرحانة في إيه؟التفتت إليه، فوجدته يحمل كوبين من القهوة.ابتسمت.— بفكر في كل اللي حصل.اقترب ووضع القهوة أمامها.— لسه بتفكري في الماضي؟— أحيانًا. مش عشان أرجع له، لكن عشان أفتكر إحنا وصلنا لفين.جلس آدم على حافة المكتب.— وصلنا لمكان كويس.نظرت حولها.— آه، بس المكان ده ماجاش بسهولة.— الحاجات اللي بنحبها بجد عمرها ما بتيجي بسهولة.اقتربت منه، وجلست إلى جواره.— تعرف إيه أكتر حاجة اتغيرت فيا؟— إنك بقيتي بتزعقيلي أقل.ضربته في كتفه بخفة.— بطل رخامة.ضحك، ثم نظر إليها باهتمام.— إيه اللي اتغير؟تنفست ببطء.— زمان كنت فاكرة إن الإنسان لازم يعرف كل حاجة عن ماضيه عشان يقدر يعيش. دلوقتي فهمت إن الماضي جزء مننا، لكنه مش صاحب القرار في حياتنا.أمسك يدها.— وأنا فهم

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٦

    ظلّت ليلى واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الكلمات التي خرجت من فم سعاد.لم تكن الصدمة في أن حياتها تخفي سرًا، فقد اعتادت خلال الأيام الماضية على اكتشاف أسرار جديدة، لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا.هذه المرة، كان السر متعلقًا بهويتها نفسها.قالت بصوت مرتجف:— يعني إيه أنا مش بنت محمود؟اقتربت سعاد منها، لكنها تراجعت خطوة.— متقربيش مني دلوقتي يا ماما… أنا محتاجة أفهم.توقفت سعاد، وامتلأت عيناها بالدموع.أما آدم، فكان يقف إلى جوار ليلى، لا يعرف كيف يخفف عنها هذا الألم. كان يريد أن يقول لها إن كل شيء سيكون بخير، لكنه أدرك أن بعض الكلمات لا تستطيع إصلاح صدمة بهذا الحجم.قال بهدوء:— لازم نقرأ الملف كله قبل ما نصدق أي حاجة.نظرت ليلى إليه، وكانت عيناها ممتلئتين بالخوف.— حتى لو الكلام صح، أنا مش عارفة أنا مين.أمسك آدم يدها.— أنتِ ليلى. ده أول شيء أنا متأكد منه.رفعت عينيها إليه.— ولو كل اللي أعرفه عن نفسي طلع غلط؟اقترب منها أكثر.— مشاعرك مش غلط. ذكرياتك مش غلط. والسنين اللي عشناها سوا مش غلط. إحنا مش بنتحدد باسم مكتوب في ورقة.كانت كلماته تمنحها بعض التماسك، لكنها لم تُنهِ الأ

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٥

    ظل آدم ممسكًا بشهادة الميلاد، وعيناه تتحركان بين الاسم المكتوب والتوقيع الموجود في أسفل الورقة.لم يكن الاسم غريبًا تمامًا، لكنه لم يكن الاسم الذي عاش به طوال حياته.كان اسمًا قديمًا، اسمًا ظهر في أحد الملفات التي وجدها من قبل، ثم اختفى وسط عشرات الأوراق المتناقضة.رفع رأسه نحو محمود.— إيه معنى الورقة دي؟لم يجب محمود فورًا.كانت ليلى تقف بجوار آدم، تراقب وجهه، بينما اقترب كريم ببطء وألقى نظرة على الشهادة.قال آدم:— أنا عايز إجابة واضحة. مش تلميحات، ولا كلام عن الحماية. أنا عايز أعرف أنا مين.تنفس محمود بعمق.— اسمك الحقيقي آدم محمود عبدالعال. الاسم اللي في الورقة ده كان اسمًا مؤقتًا اتكتب في سجل المستشفى وقت ما حصلت الفوضى.— ليه اسم مؤقت؟— لأنك كنت مصاب، والسجلات اتلخبطت. يوسف استغل ده بعدين، وغيّر أجزاء من الملف عشان يخفي إنك كنت موجود في المكان وقت الحادث.نظر آدم إلى التوقيع.— وتوقيع أمي؟قال محمود:— سعاد وقّعت على الورقة لأنها كانت بتحاول تستلمك من المستشفى. هي كانت فاكرة إن تغيير الاسم مؤقت، وإننا هنرجع كل حاجة لطبيعتها بعد ما الخطر يختفي.قالت ليلى بصوت مكسور:— بس الخطر

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٤

    لم يستطع آدم أن يرفع عينيه عن الصورة.كان يوسف ناصر يقف في خلفيتها، أصغر سنًا، لكنه واضح الملامح بما يكفي ليؤكد أن وجوده لم يكن مصادفة.يوسف، الرجل الذي ظهر في حياة آدم باعتباره شخصًا يحاول مساعدته، ثم اختفى بعد اختطافه، كان يعرف محمود وداليا وكريم قبل سنوات طويلة من كل ما حدث.وكان يعرف محمود سالم أيضًا.قال الضابط وهو يقترب من الرجل:— حط إيدك ورا ضهرك.استسلم الرجل بهدوء، بينما انشغل ضابط آخر بتأمين عادل وتفتيش المكان. أما آدم، فظل واقفًا في مكانه، والصورة بين أصابعه، غير قادر على ترتيب الأفكار التي تتصارع داخله.اقتربت ليلى منه.— آدم، إنت سامعني؟رفع عينيه إليها.— يوسف كان معاهم من البداية.قالت:— الصورة تثبت إنه كان موجود، لكن لازم نعرف دوره الحقيقي قبل ما نحكم عليه.رد آدم بمرارة:— كل مرة بنقول كده، بنكتشف إن الشخص اللي وثقنا فيه كان مخبي حاجة.وضعت يدها على ذراعه.— عارفة. بس إحنا مش هنكرر نفس الغلط. هنسمع الأدلة كلها.في تلك اللحظة، اقترب محمود عبدالعال من باب المخزن. كان قد وصل برفقة أحد أفراد الشرطة، وبدت على وجهه علامات التعب والقلق.ما إن رأى الصورة في يد آدم حتى توقف.

  • وقعت في حب المجهول   الفصل١٠٣

    لم يتحرك آدم أمام باب المخزن. ظل يحدق في النافذة المكسورة، حيث اختفى الوجه الذي ظهر للحظات، بينما كانت كلمات محمود تتردد في رأسه بلا توقف. الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات. محمود سالم. الاسم الذي ظهر في السجلات القديمة، والذي ارتبط بحادث السيارة الذي قلب حياة عائلته، والذي قيل إنه مات في الليلة نفسها التي اختفى فيها كريم وتغيرت فيها هوية آدم. لكن كيف يمكن أن يكون حيًا؟ اقتربت ليلى منه، وقالت بصوت منخفض: — آدم، لازم نبعد عن المكان. لم يجبها. كان يشعر بأن الماضي يقف أمامه على بعد أمتار، يراقبه من خلف جدار متهالك، ويستعد لسحب آخر جزء من الأمان الذي ظن أنه استعاد بعضه. وضع سامي يده على كتف آدم. — اسمع كلام ليلى. لو محمود قالك متدخلش، يبقى فيه سبب. التفت آدم إليه. — محمود أخفى عني كل حاجة سنين. مش هقدر أصدقه لمجرد إنه قال لي متدخلش. قال عمر: — مش مطلوب تصدقه أو تكذبه دلوقتي. المطلوب إننا نعرف مين جوه ونطلع داليا بأمان. أخرج هاتفه واتصل بفريق الشرطة الذي كان في طريقه إليهم، ثم أشار إلى الجانب الخلفي من المبنى. — فيه مدخل تاني. هنقسم نفسنا، لكن محدش يتحرك من غير

  • وقعت في حب المجهول   الفصل ١٠٢

    كان ضوء الصباح قد بدأ ينتشر في شوارع المدينة، لكن آدم لم يشعر أن الليل انتهى فعلًا.جلس داخل السيارة إلى جوار ليلى، بينما كان سامي يقود، وعمر يجلس في المقعد الأمامي يتابع هاتفه باستمرار. أما كريم، فكان في سيارة أخرى برفقة رجال الأمن، متجهًا إلى مكان آمن للإدلاء بشهادته.ظل آدم صامتًا طوال الطريق.لم يكن الصمت ناتجًا عن عدم وجود أسئلة، بل بسبب كثرتها. كان يريد أن يصرخ في وجه محمود، أن يسأله عن كل ليلة قضاها وهو يعتقد أنه فقده، وعن كل مرة بحث فيها عن إجابة ولم يجد سوى أوراق ناقصة وأسماء متضاربة.لكن في الوقت نفسه، كان هناك جزء صغير داخله يريد أن يسمع والده حتى النهاية.وضعت ليلى يدها فوق يده.— أنت كويس؟نظر إليها، ثم ابتسم ابتسامة مرهقة.— مش عارف يعني إيه كويس دلوقتي.— مش لازم تعرف. كفاية إنك مش بتواجه كل ده لوحدك.ظل ممسكًا بيدها، ثم قال:— لو اكتشفت إن أبويا كان السبب في كل اللي حصل، مش عارف هقدر أعمل إيه.أجابته بهدوء:— ساعتها هتتعامل مع الحقيقة زي ما هي، مش زي ما أنت خايف تكون.نظر إليها طويلًا.— إنتِ إزاي بتقدري تفضلي ثابتة كده؟ابتسمت بحزن.— أنا مش ثابتة يا آدم. أنا بخاف، وب

  • وقعت في حب المجهول   شيء اقرب من الصدفه

    الفصل الثامن: شيء أقرب من الصدفةاستيقظت ليلى في الصباح على صوت خفيف يأتي من المطبخ. لم يكن هناك شيء جديد في روتينها، لكن إحساسها الداخلي كان مختلفًا هذه المرة. كأن هناك شيئًا تغير في الهواء نفسه.نهضت ببطء، وخرجت من غرفتها، لتجد والدتها تقف أمام الموقد تحضر الإفطار كعادتها، لكن ملامحها كانت أكثر ه

  • وقعت في حب المجهول   خلف الابتسامه الهادئه

    الفصل الثالث: خلف الابتسامة الهادئةلم تستطع ليلى النوم تلك الليلة.كانت مستلقية على سريرها الصغير داخل غرفتها المتواضعة، تحدق في السقف بصمت بينما تتداخل الأفكار داخل رأسها بشكل مرهق. منذ يومين فقط كانت حياتها تسير وفق الروتين المعتاد الذي اعتادت عليه منذ سنوات، أما الآن فقد فقدت عملها، وأصبحت المس

  • وقعت في حب المجهول   اول خيط في المتاهه

    الفصل الثاني: أول خيط في المتاهةوقفت ليلى للحظات في مكانها بعد أن اطمأنت أن الرجل الذي أنقذته لم يصب بأذى.كانت أنفاسها لا تزال متسارعة من شدة الخوف، بينما تجمع عدد من المارة حول السيارة التي اصطدمت بالحاجز الإسمنتي.أما ذلك الغريب فبقي ينظر إلى شاشة هاتفه وكأن العالم كله اختفى من حوله.لاحظت ليلى

  • وقعت في حب المجهول   الفتاه التي اعتادت علي المقاومه

    الفصل الأول: الفتاة التي اعتادت المقاومةكانت ليلى في الثالثة والعشرين من عمرها، لكنها تشعر أحيانًا وكأنها عاشت عمرين كاملين.لم تكن الحياة كريمة معها يومًا. فمنذ أن فقدت والدها وهي في سن صغيرة، تحولت طفولتها إلى سلسلة من المسؤوليات التي لم تكن تناسب فتاة في عمرها. وبينما كانت الفتيات في مثل سنها ي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status