Share

الفصل 5

Author: Elira Moon
last update publish date: 2026-07-27 08:33:41

إن عواقب التآمر عليه ستكون وخيمة للغاية.

لم يُخفِ "زين" الغضب على وجهه إطلاقاً، وكانت هيبته القوية تفرض ضغطاً يرعب القلوب، ولو كان شخصاً آخر مكانه، لربما ارتعدت فرائصه وجثا على ركبتيه خوفاً.

غير أن "دارين" لم تُظهر أي خوف، بل نظرت بعينيها المليئتين بالاستقامة والثبات مستقيمةً في عيني "زين".

في هذه اللحظة، رنّ صوت "توفيق" عند الباب.

«"دارين"، إلى أين ذهبتِ؟ هلا خرجتِ بسرعة!»

عند سماع الصوت، قال "زين" بسخرية: «استعدي جيداً لحفل الخطوبة القادم يا زوجة ابن أخي!»

لم يرغب "زين" في إطالة الحديث مع امرأة بمثل هذا الدهاء، فغادر مباشرة من الباب الجانبي.

عضّت "دارين" على شفتيها؛ يبدو أن مساعدة "زين" لها أمر مستحيل، وعليها أن تفكر في طريقة أخرى.

سرعان ما وجد "توفيق" الطريق إلى الكواليس ورأى "دارين".

بسبب فشل الخطوبة اليوم وحدوث تلك الفضيحة، كان "توفيق" غاضباً للغاية.

«حتى رجل واحد لا تستطيعين الإمساك به، ما النفع منكِ إذاً؟!»

بدا وجه "دارين" خالياً من التعابير: «أنا أعيش ولديّ قيمتي الخاصة، ولم أُولد لأُغوي الرجال!»

«أي قيمة هذه! اذهبي فوراً إلى المشفى واعتذري لـ "فارس" وأعيديه، وإن لم يعد "فارس"، فلا تعودي إلى المنزل أبداً!»

«ألم تروا مقطع الفيديو اليوم؟ "فارس" خائن بالفعل، وهل ما زلتم تريدون مني الزواج منه؟»

لم يرَ "توفيق" أن الأمر كبير: «أي رجل لا يخون؟ طالما أنكِ سيدة آل ناصر، فليستمتع خارجاً كما يشاء!»

«"فارس" هو الوريث لعائلة آل ناصر، وسيصبح كل شيء في أيديهم يوماً ما، وحينها ستنعمين بثروة وعز لا ينتهيان، وهذه بركة يتمناها الكثيرون ولا يجدونها! لولا أنكِ محظوظة وتمت خطبتكِ له منذ الصغر، فكيف لخير كهذا أن يكون من نصيبكِ!»

كيف أنجب ابنة لا تفهم الأمور إلى هذا الحد!

«ههه...» انحنت زوايا شفاه "دارين"، وأخفت نظرتها الهابطة للتنديد والسخرية.

في هذا العالم، لا يوجد رجل صالح واحد، "توفيق" هكذا، و"فارس" هكذا أيضاً!

……

في المشفى، رتب "فارس" لـ "سارة" غرفة VIP خاصة.

عندما استيقظت "سارة" ورأت "فارس"، ألقت بنفسها فوراً في أحضانه وانكمشت بين يديه.

«"فارس"... "فارس"...»

عانقها "فارس" بشدة وقال: «لا بأس، أنا هنا.»

«أنا خائفة جداً يا "فارس"، كيف تسربت صورنا؟ هل سيقذفونى بالسُباب ، وهل سأتعرض للهجوم على الإنترنت؟»

«لن يحدث هذا يا حبيبتي، أنا أحميكِ.»

«"فارس" أنت رائع جداً، ولكنني دمرت خطوبتكما، ما رأيك أن أذهب وأعترف بالخطأ وأقول إنني من أغويتك، حتى لا يلومك أحد؟»

رؤية "سارة" المتفهمة واللطيفة جعلت قلب "فارس" يرقّ إلى أقصى حد.

«يا لكِ من فتاة طيبة، لا تقلقي بشأن هذا الأمر، ارتاحي جيداً واستردي عافيتكِ.»

«"فارس"، أنت طيب معي جداً، أنا أحبك كثيراً.» قالت ذلك وهي تطوق عنق "فارس" وتدفن نفسها بين يديه.

تعرف "سارة" كيف تجعل "فارس" سعيداً، وسرعان ما غرق "فارس" في مشاعره، وكانت هذه الغرفة منفردة ولن يزعجهم أحد.

اشتبكت القامتان معاً، وكانت "دارين" عند الباب تنظر إلى هذا المشهد ببرود.

لم تتوقع أن هذين الشخصين لم يستطيعا كبح أنفسهما حتى في المشفى.

بالطبع لن تقتحم "دارين" الغرفة بنفسها، بل أخرجت هاتفها وسجلت مقطع فيديو وأرسلته إلى "ناصر".

«عمي "ناصر"، جئت إلى المشفى لأطمئن على "فارس"، لكنه يفعل أشياء تسيء إليّ كثيراً.»

ستجد طريقة بالتأكيد لإلغاء هذا الزواج ثم مغادرة عائلة "توفيق".

غير أن "توفيق" ما زال يحتفظ بأشياء والدتها، وقبل أن تحصل عليها لا يمكنها المغادرة!

وسرعان ما وصل "ناصر" مع رجاله إلى المشفى، وقبل أن ينهي "فارس" ما كان يفعله في الغرفة، قاطعهم "ناصر" بركلة قوية للباب.

«أبي...» سارع "فارس" برفع بنطاله: «كيف لا تطرق الباب أولاً!»

«يا لك من عديم حياء! أنت وهذة الثعلبة جعلتما عائلة آل ناصر تفقد وجهها بالكامل، هل هذا جزاء ما تفعله مع "دارين"؟ لأضربنك اليوم حتى أأدبك!»

تعالت صرخات "فارس" من الداخل، وبعد فترة ليست بالطويلة، سحب "ناصر" "فارس" وطرحه أمام "دارين".

وجه له صفعتين قويتين في الحال، بينما لم يجرؤ "فارس" على رد الضرب لوالده واكتفى بالتحمل.

حدج "فارس" "دارين" بنظرات حاقدة، وكان متأكداً أن "دارين" هي من أبلغت والده!

لكن "دارين" تصرفت وكأنها لم ترَ حقد "فارس"، ونظرت إلى "ناصر":

«عمي "ناصر"، زواجي من "فارس"... هل يمكن إلغاؤه الآن؟»

بدا "ناصر" ودوداً على السطح، لكنه كان يعطي شعوراً قوياً بالضغط: «يا "دارين"، سأؤدب هذا الولد جيداً، كونى مطمئنة، وسأختار يوماً جيداً آخر ليكون موعد زفافكما.»

«لنأكل معاً الليلة، وليعتذر منكِ "فارس" بشكل لائق.»

لم يكن "ناصر" يتفاوض مع "دارين"، ولم يكن أمام "دارين" أي مجال للرفض، فاكتفت بالإيماء برأسها.

كان هُناك ثقل يربض على قلبها، وكأن هذا الزواج سجن لا تستطيع الهروب منه مهما حاولت.

صحيح أنهما تمت خطبتهما منذ الصغر، ولكن مع مكانة عائلة آل ناصر في المدينة، أي امرأة يرغبون بها سيجدونها، فلماذا هي بالذات؟

أخفضت "دارين" بصرها ولم تلاحظ المعنى العميق الخفي تحت نظرات "ناصر" الودودة.

غادرت "دارين" المشفى، واستعاد "ناصر" ابتسامته المعتادة.

تعرض "فارس" للضرب بالفعل وقال: «أبي، طالما أنه زواج، ألا يمكنني الزواج من امرأة أخرى؟ "دارين" قبيحة جداً!»

حذره "ناصر": «لا يهمني كيف تلهو في الخارج، ولكن عليك الزواج من "دارين".»

«وأيضاً، اعتذر لـ "دارين" الليلة وقدم لها هدية، وإلا فسأوقف جميع بطاقاتك المصرفية!»

لم يفهم "فارس" على الإطلاق، ما الذي يميز "دارين" عن غيرها، ولماذا هي بالذات؟

بل ويُطلب منه الاعتذار لـ "دارين" وتقديم هدية لها، إن هذا مجرد أضغاث أحلام.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 36

    خلال أيام قلائل، لم يكن أحد يتوقع أن تحدث كل هذه التطورات في حياة "دارين". وكان "زين" يظن في البداية أنها امرأة ذكية تعرف كيف تستغل الظروف لتحقيق مآربها؛ وإلا لما تسللت إلى فراشه قبل يوم واحد من حفل خطبتها لتتخلص من عقد الخطبة. وكان يعلم أنه لو رغبت "دارين" في التواصل معه، لكانت وجدت ألف طريق وطريق، بل وكان بمقدورها أن تستغل العلاقة التي جمعتهما لتهدده وتطالبه بحل أزمتها. لكنها لم تحاول الاتصال به مطلقاً. دعَا "زين" مساعده "مازن"، وأوكل إليه مهمة محددة. في هذه الأثناء، كانت مواقع التواصل تغلي بالحديث والاتهامات، لكن ذلك لم يؤثر قيد أنملة على "يارا"، بل كان هذا تماماً ما تتمنى رؤيته. ذهبت "يارا" إلى أحد صالونات التجميل لتستمتع بجلسة للعناية بالبشرة والأظافر، غير مبالية بشيء. وبينما كانت تتحدث في الهاتف وتتفوه بكلام لاذع ضد "دارين"، رفعت عينين لتلمح خبيرة الأظافر التي دخلت للتو، فصاحت بدهشة: «"رانيا"؟ ما الذي تفعلينه هنا؟» كانت تلك الفتاة زميلتها السابقة في الدراسة، وكانت علاقتهما جيدة، وكان يُخيل للجميع أنها من عائلة ثرية لأنها كانت ترتدي دائماً حقائب من أشهر الماركات، فكيف بها

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 35

    «"يارا": عندما علمتُ بهذا الخبر صُدمتُ كثيراً. ورغم أنني كنتُ أدير قسم تركيب العطور في الشركة سابقاً، إلا أنني لم أكن أمتلك سلطة فعلية. بل إن أختي غير الشقيقة "دارين" قادت حملة قبل أيام لإبعادي عن الشركة واستلام منصبي. أما عن قضية السرقة وتجاوز النسب المسموح بها للمواد الكيميائية فليس لديّ أدنى علم بها، وفور انتهائي من التحقيق في الأمر سأقدم توضيحاً للجميع.» ونتيجة لذلك، بدأ الكثير من الناس يصدقون كلام "يارا" وانهالوا بالهجوم والشتائم على "دارين". «كنتُ أقول دائماً إن "يارا" مستحيل أن تفعل شيئاً كهذا، هي فتاة عبقرية، فهل تحتاج للجوء إلى السرقة؟» «تلك المسماة "دارين"، تجعلين "يارا" تتحمل الخطأ بدلاً منكِ، أين ضميركِ؟» «حبيبتنا "يارا" تعرضت للظلم، قلبي يعتصر عليها! ليتني بجانبها الآن وإلا لكنتُ قتلتُ "دارين"!» ولأن "يارا" تمتلك مئات الآلاف من المتابعين، وتشارك باستمرار صورها وتفاصيل حياتها، كان الجميع يعرف شكلها، وكان الكثيرون يرونها جميلة ويطلقون عليها لقب الحبيبة ويدافعون عنها باستمرار. وتحت منشور "يارا"، كتب أحد المتابعين: «إذن يا "يارا"، الأمر لا علاقة لكِ به إطلاقاً، فهل يعقل

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 34

    «أنا أستقيل.» كادت "يارا" تظن أنها سمعت خطأ، فذهلت للحظة وقالت: «ماذا قلتِ؟» كيف لـ "دارين" أن توافق بهذه السلاسة والسرعة؟ ألم تكن ككلب مزعج يلتصق بشركة "توفيق" ويرفض المغادرة بأي طريقة؟ «أليست رغبتكِ هي أن أترك شركة "توفيق"؟ سأحقق لكِ أمنيتكِ، ولكن مغادرتي للشركة ليست بسببكِ، بل لأن شركة "توفيق" لا تستحق موظفة مثلي.» خلال هذا العام الذي قضته في الشركة، كانت "دارين" تعلم علم اليقين أن الشركة قد فسدت حتى النخاع. ومثل هذه الشركة لن تصمد طويلاً على الإطلاق. فالغاية الأولى والهدف الأصلي الذي تأسست من أجله الشركة لم يعودا موجودين، حين كان الهدف مجرد جعل الناس يستمتعون بأجمل الروائح في العالم. وخصوصاً بعد أن دخلت "دارين" قسم تركيب العطور، أدركت مدى خطورة المشاكل الموجودة في الداخل. غادرت "دارين" دون أن تلتفت إلى الخلف، بينما لم تشعر "يارا" باللذة والانتصار كما كانت تتوقع. صرخت "يارا": «أنتِ!» بدا الأمر غير طبيعي بالمرة، فخروج "دارين" بهذا الحسم والحزم لا بد أن وراءه سراً. ولكن، حتى لو غادرت "دارين" الشركة، فإلى أين يمكنها أن تذهب؟ توقعت "يارا" أن تعود "دارين" خلال أيام قليلة ذلي

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 33

    عندما خرجت من الحمام مجدداً، كان قد مر أكثر من ساعة. وكانت قد أُخرجت بمفردها، بينما لم تكن تعلم كم من الوقت سيبقى "زين" بالداخل. واستناداً إلى تجربة المرتين السابقتين، فإن مرة واحدة بالتأكيد لم تكن لتكفيه. لقد أثبت مجدداً بقوته أنه ليس كبيراً في السن على الإطلاق، بل يمتلك طاقة وقوة جبارة. لكن المعاناة كانت من نصيب "دارين"، فنصف ركبتيها كاد يصاب بالخدر، وشفتاها انتفختا، ومع ذلك أبدى الرجل انزعاجه من قلة مهاراتها وطالبها بالتدرب أكثر في المستقبل. ماذا يعني التدرب أكثر؟ هي بالتأكيد لا تستطيع التدرب بمفردها، فهل ينوي "زين" أن يلقاها بانتظام مستقبلاً؟ اللقاءات ليست مشكلة، لكن ألا ينبغي أولاً التخلص من صفة خطيبها "فارس"؟ خططت "دارين" الانتهاز فرصة للتحدث مع "زين" مجدداً بشأن هذا الأمر. فلو وافق "زين" على التحدث، فلن يمانع "ناصر" بالتأكيد. غالباً ما يكون الرجل أسهل في التعامل عندما يكون على الفراش، ولو علمت لكانت هددته في الحمام قبل قليل، ولأجبرته على الموافقة بدلاً من أن تدعه يخرج دون اتفاق! لكن للأسف، تلك الفرصة قد ضاعت، ولم يكن أمامها سوى الانتظار حتى يخرج لتناقشه. غير أنها انتظ

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 32

    ذهب "زين" لتجفيف شعره بمجفف الشعر، وكان الوقت قد تأخر كثيراً. توجه إلى غرفة النوم، فتبعته "دارين" بخطوات سريعة. سحب "زين" الغطاء واستلقى عليه بنفسه. «هل يُعقل أن "زين" لا يرغب في أمر حاد الليلة؟» تساءلت في نفسها. «هل أستلقي إلى جوارك؟» سألت "دارين"، فقد شعرت أن "زين" الليلة لا يبدو في ذلك المزاج. لم تكن تملك يوماً أي أوهام تجاه الرجال، فقد كبرت وهي ترى رجلاً خائناً مثل والدها "توفيق"، ولم تكن تعتقد أن هناك خيراً في الرجال. فضلاً عن ذلك، كيف لرجل مثل "زين" أن ينظر إليها بنظرة إعجاب حقيقية؟ لا شك أنه مجرد توافق جسدي وكل منهما يأخذ ما يحتاجه فقط. ولكن، هل يعقل أن يصطحبها "زين" إلى الفندق ليغفا فقط؟ رفع "زين" عينيه وقال: «الآن فقط تذكرتِ أن تتصنعي الخجل؟» «بالطبع لا، على أي حال، ربما تراني في عينيك امرأة لعوباً.» لم تلتقِ بـ "زين" سوى مرات معدودة، وقد ناما معاً مرتين بالفعل. سحبت "دارين" الغطاء واستلقت هي الأخرى، لكن "زين" مد يده وأطفأ الأنوار. «نامي.» "دارين": «؟» كانت الغرفة مظلمة للغاية، وهادئة بشكل يدعو للخوف. رمشت "دارين" بعينيها، هل يقصد النوم حقاً؟ لكنها

  • وقعتُ في قبضة عمّه   الفصل 31

    سكبت "دارين" الحساء الدافئ في الأطباق وقدمت الأدوات أمام "زين". «لا أعلم ما الذي تحب تناوله، لذا أعددتُ بضع أطباق بسيطة للمعدة، أرجو ألا تتضايق إن لم تعجبك.» جلس "زين" مقابل "دارين"، ولم يكن شخصاً صعب الإرضاء في طعامه، لكنه بالفعل لم يتناول طعاماً بيتياً دافئاً منذ فترة طويلة. «يا "زين"، كُل، لماذا تنظر إليّ؟ هل أنت مثل "فارس"، تشعر أن رؤية وجهي تسد شهيتك؟» قالتها "دارين" بسخرية ذاتية. أمسك "زين" الأدوات وقال: «لم أقصد ذلك.» كان الحساء الدافئ خفيفاً ولذيذ المذاق، وسرى في معدته ليلف الألم بخرقة دافئة ويخفف الوجع سريعاً. تذوق "زين" بقية الأطباق التي أعدتها "دارين"، وكان طعمها جيداً للغاية. «هل تطبخين كثيراً؟» «ليس كثيراً.» فقد انتقلت من منزل عائلة "توفيق" منذ وقت مبكر، ولأن أطعمة المطاعم الجاهزة لم تكن تعجبها، اضطرت "دارين" لطهي طعامها بنفسها، لكنها في أحيان كثيرة تكون مشغولة جداً فلا تهتم بالوجبات، أو تطهو مرة واحدة لتأكل منها لعدة أيام. ولأن "دارين" أكلت قطعتين من الحلوى في الحفل، لم تكن جائعة كثيراً، فاكتفت بمشاركة "زين" بلقيمات قليلة. كانت والدتها تقول دائماً إن أكل المرء

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status