Beranda / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل الحادي والعشرون: الصندوق الذي تركه الراحل

Share

الفصل الحادي والعشرون: الصندوق الذي تركه الراحل

Penulis: أثير
last update Tanggal publikasi: 2026-10-27 18:56:38

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل الحادي والعشرون: الصندوق الذي تركه الراحل

«كنت أظن أن الماضي انتهى بموت أصحابه، لكن بعض الأسرار تبقى حية، تنتظر من يملك الشجاعة لفتح أبوابها.»

— صندوق أمانات باسم جُمانة منصور؟!

حدقت تالا في والدها كمال مراد، غير مصدقة ما تسمعه.

كان الرجل يجلس خلف مكتبه، يقلب أوراقًا قديمة احتفظ بها طوال سنوات.

قال بهدوء:

— ليس باسمها مباشرة. الصندوق مسجل باسم فؤاد الراوي، لكنه ترك تعليمات تتعلق بتسليم محتوياته إليها.

اقتربت تالا من المكتب.

— ولماذا يحتفظ والد آدم بوثائق تخص جُمانة؟

أغلق كمال الملف.

— لأن تصميمها القديم لم يكن مجرد مشروع جامعي.

عقدت حاجبيها.

— ماذا تقصد؟

نظر إليها طويلًا.

— مشروع الواحة بُنيت فكرته الأساسية على تصميم قدمته جُمانة في المسابقة المعمارية. لكن هناك أشخاصًا أرادوا الاستفادة منه دون انتظار موافقتها.

قالت تالا بصوت منخفض:

— وأنت كنت واحدًا منهم.

لم ينكر.

بل تنهد وقال:

— ارتكبت أخطاء كثيرة.

شعرت تالا بالغضب.

— وأنا أيضًا شاركت في ظلمها عندما نسبت تصميم الفندق الجديد إلى نفسي!

نظر إليها والدها.

— آدم هو من طلب ذلك.

هزت رأسها.

— لكنه لم يجبرني على قبول التصفيق أمام الجميع.

ساد صمت ثقيل.

ثم قالت:

— أريد أن أعرف ما الذي يوجد داخل الصندوق.

أجاب كمال:

— لا أعرف محتوياته كاملة.

— لكنك تعرف كيف نصل إليه؟

تردد.

ثم قال:

— فؤاد ترك مفتاحًا لدى محاميه القديم، ورسالة لا تُفتح إلا بعد تحقق شروط معينة.

سألت تالا:

— وما هذه الشروط؟

نظر كمال إلى الورقة أمامه.

— أن تتقدم صاحبة التصميم الأصلية بطلب رسمي لمعرفة حقوقها.

تجمدت تالا.

— وهذا ما فعلته جُمانة بالفعل!

أومأ كمال.

— نعم. ولهذا أخشى أن يُفتح الصندوق قريبًا.

---

في صباح اليوم التالي، كانت جُمانة تتناول الإفطار مع والديها.

لم تستطع إخفاء ابتسامتها الصغيرة.

لاحظت سميرة ذلك.

— يبدو أنك أفضل اليوم.

أومأت جُمانة.

— أخبرت آدم بالحمل أمس.

ابتسم محمود.

— وكيف استقبل الخبر؟

قالت:

— فرح كثيرًا. وطلب أن يشارك في متابعة الطفل.

سأل والدها بهدوء:

— وهل تحدثتما عن العودة؟

هزت رأسها.

— أخبرته أن الحمل لا يغيّر قراري بشأن الانفصال.

نظر محمود إلى ابنته بفخر.

— المهم أن تتخذا قراراتكما بهدوء، وأن يكون الطفل بعيدًا عن خلافاتكما.

أومأت.

ثم قالت:

— آدم بدا مختلفًا أمس. استمع إليّ دون أن يقاطعني أو يحاول إجباري على شيء.

ابتسمت سميرة.

— ربما بدأ يتعلم.

أجابت جُمانة:

— أتمنى ذلك، لكنني لن أحكم عليه من لقاء واحد.

رن هاتفها.

كان المحامي ياسر الخطيب.

أجابت:

— صباح الخير، أستاذ ياسر.

جاءها صوته جادًا:

— صباح الخير. وصل إلى مكتبي خطاب من محامٍ يمثل تركة فؤاد الراوي.

تجمدت جُمانة.

— والد آدم؟

— نعم. يريد تحديد موعد لمناقشة مستندات قديمة تتعلق بحقوق تصميمك.

اعتدلت في جلستها.

— أي مستندات؟

— لم يوضح التفاصيل، لكنه ذكر وجود صندوق أمانات يحتوي على وثائق تخص مشروع الواحة.

شعرت جُمانة بأن قلبها يخفق بسرعة.

— ومتى يمكننا الاطلاع عليها؟

— بعد التحقق من صفتك القانونية واستكمال الإجراءات اللازمة. اقترحت اجتماعًا أوليًا غدًا.

أجابت دون تردد:

— سأحضر.

---

في مقر مجموعة الراوي، كان آدم يراجع تقريرًا عن الصفقة الاستثمارية.

دخل مساعده يحمل ملفًا.

— سيدي، وصلنا رد المستثمرين.

أخذ آدم الأوراق.

قال المساعد:

— وافقوا على استكمال المفاوضات بعد صدور بيان تصحيح اسم المصممة.

تنفس آدم براحة.

— وماذا عن حقوق جُمانة؟

— القسم القانوني ينتظر الرد النهائي من محاميها على الاتفاق المعدل.

أومأ آدم.

— لا تضغطوا عليها. أعطوها الوقت الذي تحتاج إليه.

بدا المساعد متفاجئًا.

لكن آدم تابع:

— وأريد مراجعة العقود المقبلة حتى لا تتكرر هذه الأخطاء.

بعد خروج المساعد، نظر آدم إلى صورة الفحص التي وضعتها جُمانة أمامه بالأمس.

ابتسم دون أن يشعر.

سيصبح أبًا.

كان الخبر أكبر من أي صفقة.

أخرج هاتفه وكتب رسالة:

«صباح الخير يا جُمانة. أتمنى أن تكوني بخير. هل تحتاجين إلى شيء يتعلق بموعدك الطبي القادم؟»

قرأ الرسالة قبل إرسالها.

ثم ضغط زر الإرسال.

لم يكن يريد إزعاجها.

لكنه أراد أن يعرف أنها ليست وحدها.

بعد دقائق، جاء الرد:

«صباح الخير. أنا بخير، شكرًا. سأخبرك بموعد المتابعة القادم عندما يتم تأكيده.»

ابتسم آدم.

لم تكن الرسالة دافئة كما اعتاد، لكنها كانت بداية تواصل أكثر هدوءًا.

---

في شركة شاهين، وقفت جُمانة أمام فريقها تعرض التصور النهائي للفندق البيئي.

قالت بثقة:

— نريد أن يشعر الضيف بأنه جزء من المكان، لا مجرد زائر يقيم في غرفة فاخرة.

أشارت إلى الشاشة.

— لهذا اخترنا مواد محلية، ومساحات خضراء، وممرات تسمح بدخول الضوء الطبيعي.

سأل أحد المهندسين:

— هل تعتقدين أن المستثمرين سيوافقون على استخدام الحجر المحلي بدلًا من الرخام المستورد؟

أجابت:

— سنعرض عليهم مقارنة واضحة في التكلفة والصيانة والتأثير البيئي، ثم نترك القرار مبنيًا على المعلومات.

كان نديم يجلس في نهاية الطاولة، يستمع باهتمام.

وبعد انتهاء العرض، قال:

— عمل ممتاز. أريد أن تكون هذه النسخة أساس العرض النهائي للعميل.

شعرت جُمانة بالفخر.

اقتربت منها ريم بعد الاجتماع.

— هل تصدقين أنك كنت تخشين العودة إلى العمل؟

ضحكت جُمانة.

— يبدو أنني كنت أخاف أكثر مما ينبغي.

قالت ريم:

— والآن؟

نظرت إلى المخططات.

— الآن أخاف من شيء واحد.

— ما هو؟

ابتسمت.

— ألا أستغل الفرصة جيدًا.

ضحكت ريم.

— إذن سنعمل بجد حتى لا يحدث ذلك.

---

عند الظهيرة، دخل نديم مكتب جُمانة.

قال:

— هل لديك دقائق؟

أومأت.

— تفضل.

جلس أمامها.

— أريد إخبارك بشيء قبل أن تسمعيه من شخص آخر.

تغيرت ملامحها.

— هل يتعلق بمشروع الواحة؟

— نعم.

أخذ نفسًا عميقًا.

— علمت أن هناك صندوق أمانات تركه فؤاد الراوي قبل وفاته.

حدقت فيه.

— كيف عرفت؟

أجاب:

— محامي قديم كان يعمل مع شركائنا السابقين تواصل مع مكتبنا للتحقق من بعض المستندات.

قالت جُمانة:

— محاميّ أخبرني بوجود الصندوق هذا الصباح.

أومأ نديم.

— إذن تعرفين.

سألته:

— هل لديك فكرة عما بداخله؟

تردد.

— أعتقد أنه يحتوي على وثائق تثبت التسلسل الحقيقي لملكية التصميم القديم.

شعرت جُمانة بالحماس والقلق معًا.

— هل تعتقد أن ذلك سينهي القضية؟

أجاب بصراحة:

— ربما يوضح جزءًا مهمًا منها، لكن لا نستطيع معرفة النتيجة قبل الاطلاع على المستندات.

نظرت إليه طويلًا.

— نديم، أريد منك وعدًا.

رفع حاجبيه.

— تفضلي.

قالت بحزم:

— مهما ظهر في الصندوق، لا أريد أن يُستخدم عملي أو اسمي للانتقام من آدم.

أومأ.

— أعدك ألا أستخدم أي معلومات تخصك دون موافقتك.

ثم أضاف:

— لكن عليك أن تعرفي أنني سأطالب بحقوق شركتي القديمة إذا ظهرت أدلة تثبتها.

أجابت:

— هذا حقك، ما دمت تتصرف بطريقة قانونية.

ابتسم نديم باحترام.

---

في منزل الراوي، كانت نوال تتحدث مع رائد.

قالت بقلق:

— سمعت أن محامي فؤاد تواصل مع جُمانة.

أومأ رائد.

— نعم.

اقتربت منه.

— هل سيُفتح صندوق الأمانات؟

— إذا استُكملت الإجراءات، فغالبًا سيُراجع محتواه.

وضعت نوال يدها على جبينها.

— يا إلهي!

نظر إليها رائد.

— ما الذي يخيفك؟

قالت بسرعة:

— لا شيء.

لكنه لم يصدقها.

— نوال، هل تعرفين ما تركه فؤاد داخل الصندوق؟

أشاحت بوجهها.

— أعرف بعض التفاصيل.

اقترب منها.

— أي تفاصيل؟

قالت بصوت منخفض:

— قبل وفاته بأيام، أخبرني أنه يريد تصحيح خطأ قديم.

— أي خطأ؟

لم تجب فورًا.

ثم قالت:

— قال إنه لم يعد مرتاحًا للطريقة التي استُخدم بها تصميم جُمانة.

نظر رائد إليها بحدة.

— ولماذا لم تخبريني؟

أجابت بعصبية:

— لأنني كنت أخشى أن يؤدي كشف الأمر إلى انهيار الشركة!

قال رائد:

— إخفاء الحقيقة هو ما أوصلنا إلى هذه المرحلة.

سكتت نوال.

ثم تمتمت:

— لو عرفت جُمانة ما تركه فؤاد، فلن تسامحني أبدًا.

---

في صباح اليوم التالي، وصلت جُمانة إلى مكتب المحامي ياسر.

وجدت رجلًا مسنًا ينتظر في قاعة الاجتماعات.

نهض عندما دخلت.

— أهلًا، أستاذة جُمانة. أنا المحامي عبد الرحمن السالمي، كنت أمثل السيد فؤاد الراوي قبل وفاته.

صافحته جُمانة باحترام.

جلس الجميع.

قال عبد الرحمن:

— قبل أربع سنوات، ترك السيد فؤاد تعليمات تخص بعض وثائق مشروع الواحة.

سألته جُمانة:

— ولماذا لم تُسلّم إليّ منذ ذلك الوقت؟

أجاب:

— كانت هناك شروط للتحقق من هوية صاحبة الحقوق، كما أن بعض المستندات لم تكن مكتملة.

قال ياسر:

— وهل أصبح من الممكن الاطلاع عليها الآن؟

أومأ عبد الرحمن.

— نعم، بعد مراجعة الوثائق التي قدمتها السيدة جُمانة.

ثم أخرج ظرفًا رسميًا.

— هذا محضر يحدد موعد فتح صندوق الأمانات بحضور الأطراف المخولة.

وقعت جُمانة على إشعار الاستلام بعد أن راجعه محاميها.

سألت:

— هل تعرف ما بداخله؟

أجاب عبد الرحمن:

— أعرف أن هناك عقدًا أصليًا ورسالة شخصية من فؤاد الراوي، لكنني لم أراجع جميع المحتويات.

ساد صمت قصير.

ثم أضاف:

— وهناك تعليمات خاصة بشأن الرسالة.

عقدت جُمانة حاجبيها.

— ما هي؟

قال:

— طلب فؤاد أن تقرأها صاحبة التصميم أولًا، قبل أن تُعرض على بقية الأطراف.

شعرت جُمانة بالتوتر.

لم تكن تعرف ماذا ينتظرها.

---

بعد انتهاء الاجتماع، خرجت جُمانة من المكتب برفقة ياسر.

قال المحامي:

— سنحضر فتح الصندوق معًا. وسنراجع كل مستند قبل اتخاذ أي قرار.

أومأت.

— أشكرك.

وقبل أن تصل إلى سيارتها، رن هاتفها.

كان آدم.

أجابت:

— نعم؟

جاء صوته مترددًا:

— جُمانة، علمت بموضوع صندوق الأمانات.

قالت:

— نعم. سأطلع على المستندات بحضور محاميّ.

سكت لحظة.

ثم قال:

— أريد أن أخبرك بشيء.

— تفضل.

قال بصوت حزين:

— قبل وفاة أبي بأسبوع، طلب مني أن أعتني بك جيدًا، وأن أعترف بفضلك في نجاح الشركة.

شعرت جُمانة بغصة.

تابع آدم:

— لم أفهم يومها لماذا كان يكرر ذلك.

سألته:

— وهل فهمت الآن؟

أجاب:

— ربما كان يحاول إصلاح شيء لم يملك الشجاعة للاعتراف به.

سكتت جُمانة.

ثم قالت:

— سنعرف الحقيقة قريبًا.

أنهت المكالمة.

---

في اليوم المحدد، وصلت جُمانة إلى البنك برفقة محاميها.

كان عبد الرحمن السالمي ينتظرهما.

وبعد التحقق من الهويات والصلاحيات، اصطحبهم الموظف المسؤول إلى غرفة خاصة.

وُضع صندوق معدني صغير على الطاولة.

فتحه الموظف بحضور المحامي.

كان بداخله ملف جلدي بني، وظرف أبيض، ومفتاح صغير.

أخذ عبد الرحمن الملف، ثم ناوله إلى ياسر لمراجعته.

أما الظرف الأبيض، فكان يحمل عبارة مكتوبة بخط اليد:

«إلى المهندسة جُمانة منصور… أعتذر لأن الحقيقة وصلت متأخرة.»

شعرت جُمانة بقشعريرة.

فتحت الظرف ببطء.

أخرجت رسالة من صفحتين.

بدأت القراءة.

«جُمانة، إذا وصلت إليك هذه الكلمات، فهذا يعني أنني لم أستطع تصحيح أخطائي في حياتي. لقد سمحت باستخدام تصميمك دون التأكد من موافقتك، ثم حاولت معالجة الأمر بطرق زادت الظلم بدلًا من إنهائه.»

امتلأت عيناها بالدموع.

تابعت القراءة.

«لم يكن آدم يعلم جميع التفاصيل عندما تعرف إليك، لكن نوال كانت على علم بالخلاف. ظننت أن اقترابك من العائلة سيجعل التسوية أسهل، ولم أفكر في حقك في الاختيار والمعرفة.»

توقفت لحظة، ثم أكملت.

«احتفظت داخل هذا الصندوق بالعقد الأصلي، وبنسخة من اتفاق لم يُنفذ، وبمستند يوضح كيف انتقلت الأموال بين الحسابات.»

نظرت جُمانة إلى الملف الجلدي.

ثم عادت إلى الرسالة.

كانت هناك جملة أخيرة مكتوبة بخط أكبر:

«لكن الحقيقة الأخطر أن مشروع الواحة لم يكن مجرد مشروع تجاري… فقد كان مرتبطًا باتفاق شراكة سري مع شخص لم يظهر اسمه في أي إعلان رسمي.»

تسارعت أنفاسها.

وقلبت الصفحة.

قرأَت الاسم الموجود أسفل العبارة.

تجمدت أصابعها.

رفعت عينيها نحو المحامي ياسر.

— هذا غير ممكن…

سألها بقلق:

— ماذا وجدتِ؟

ناولته الرسالة بيد مرتجفة.

كان الاسم المكتوب واضحًا:

«الشريك الممول الأصلي: محمود منصور.»

والدها.

الشخص الذي أخبرها أنه كان مجرد مستشار مالي للمشروع!

نهاية الفصل الحادي والعشرين.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status