ログインصوفيامبهورة بسحر هذا اليوم، لم أستطع تصديق إلى أي حد تغيرت الحياة في وقت قصير جدًا. النشوة كانت تقلب أفكاري، كل لحظة أقضيها مع ليام تتحول إلى لوحة نابضة بالفرح والحب. بينما كنت أطفو في الماء، لم أستطع منع نفسي من إعادة التفكير في الاتصال المذهل الذي كان بيننا. أحيانًا، كنت أتساءل كيف استطعت العيش بدون هذه النعومة، هذه الخفة، هذه العاطفة في كل لحظة.ليام، المعلق على شواطئ واقعي، انضم إليّ على السطح. أمسكني من خصري، جاذبًا إياي إليه بقوة ناعمة، نظراته مليئة بتلك الرعونة اللذيذة التي تميزه. ضحكاتنا تندمج، ممتزجة بارتطام الماء العذب. كل ضحكة كانت كوعد صامت بما يمكننا بناؤه معًا."أتعلمين،" بدأ بابتسامة، "لم أكن لأصدق أبدًا أن الغوص في مسبح يمكن أن يكون بهذه الإثارة. لكن معك، كل شيء يبدو أكثر حيوية."أومأت برأسي ضاحكة، متأثرة بكلماته. "أشعر بالشيء نفسه. كل لحظة معك كحلم يقظة. لا يوجد شيء أريد تغييره."غطست تحت الماء مرة أخرى، تاركة نفسي أسيرة هذا الإحساس بالخفة. الماء بارد، شبه مداعبة مثلجة على بشرتي المسخنة بالشمس. عندما عدت إلى ال
صوفياكانت أشعة الشمس تتسلل بهدوء عبر الستائر، طالية الغرفة بضوء ذهبي ودافئ. استيقظت ببطء، وارتسمت ابتسامة على شفتيّ عندما أدركت حضور ليام المطمئن إلى جانبي. مستيقظة في هذه الشرنقة من الحنان، تركت نفسي تتشرب اللحن العذب لتنفسه، كل نَفَس يذكرني بالسعادة التي لا توصف المنبعثة من لحظاتنا المشتركة.ليام، مدركًا أنني أخرج من النوم، انحنى نحوي ببطء، أنفاسه الدافئة تداعب وجنتي كعناق رقيق. طبع قبلة أولى على شفتيّ، خفيفة وحلوة، ثم ثانية، أعمق، بظلال من الوعد. تركت نفسي أنجرف إلى هذه النعومة، متذوقة كل لحظة، كل لمسة. شفاهنا تبحثان عن بعضهما، متحدتين في رقصة وادعة حيث يبدو العالم الخارجي وكأنه يتبخر في نسيان بعيد."صباح الخير، يا جميلتي،" تمتم، عيناه تلمعان بمكر وحب."صباح الخير. أعتقد أنني أستطيع البقاء هنا إلى الأبد،" أجبت، عيناي لا تزالان مغروستين في عينيه، تائهة في عمق نظرته. تكوّمت عليه، مستمتعة بالدفء المنبعث من جسده. ضمني بين ذراعيه، وشعرت بكثافة اتصالنا، كنور دافئ يضيء كل ما حولنا.قضينا ساعات في استكشاف بعضنا، الواحد على الآخر، غا
صوفيا ينغلق باب الشقة بهدوء خلفنا، قاطعاً العالم الخارجي وغامراً إيانا في شرنقة من الدفء والحميمية. الهواء مشحون بروائح مألوفة: رائحة قهوة خفيفة ممتزجة برائحة الشموع المعطرة التي كنا قد أشعلناها في الليلة السابقة. كل زاوية من هذا الفضاء مشبعة بقصتنا، وأشعر، في هذه اللحظة، أن كل ما عبرناه قادنا إلى هنا. الترقب يطفو بيننا، مثيراً فراشات في بطني. ليام، الذي يقف متراجعاً قليلاً، يراقب حركاتي بكثافة ترعشني. عيناه، الداكنتان والعميقتان، تبدوان كأنهما تريدان فك شيفرة كل مشاعري. ألتقي بنظراته، وترتسم ابتسامة ماكرة على شفتيه. — إذن، ماذا تريدين أن تفعلي الآن؟ يسأل، صوته كهمس ناعم يمسد أذنيّ. أراقبه، قلبي يخفق بقوة أكبر. هذا الرجل، الذي كان وجوده سابقاً دائماً مصدر شغف وعفوية، هو الآن ملاذ مطمئن. أخطو خطوة إلى الأمام، أفكاري تتزاحم لصياغة ما أشعر به. — أعتقد أنني بحاجة إليك، أقول أخيراً، صوتي بالكاد مسموع، لكنه مليء بالقناعة. تضيء عيناه، وبدون تردد، يأخذني بين ذراعيه. دفء جسده على جسدي هو
صوفيا الصباح لا يزال ضبابياً عندما أشعر بيد ساخنة تلامس ذراعي. أفتح عينيّ ببطء، ملتقية بنظرات ليام الحنونة، جاثياً قرب السرير. تنزلق أصابعه على وجنتي، ابتسامة ناعمة في زاوية شفتيه. — تعالي، يتمتم. لقد أعددت حماماً لك. أقطب حاجبيّ، لا أزال مخدرة بالنوم، لكنه يأخذ يدي ويساعدني على النهوض. الشقة مغمورة بضوء ذهبي، الصمت لا يزعجه سوى صوت الماء الذي يجري. يقودني حتى الحمام، حيث يتصاعد البخار فوق حوض استحمام مليء بالماء الدافئ. رائحة خزامى مهدئة تطفو في الهواء. — أريدك أن تسترخي قبل أن نذهب، يتنفس مودعاً قبلة على جبهتي. يساعدني على الانزلاق في الماء بنعومة لا نهائية، كما لو كنت مصنوعة من البورسلين. يغلف الماء الساخن جسدي المتعب، مرخياً كل عضلاتي. يجلس بجانب حوض الاستحمام، أصابعه تلعب بشرود بالماء. — هل أنت بخير؟ يسأل بعد لحظة صمت. أغمض عينيّ، متذوقة الدفء. — نعم... بفضلك. ينظر إلي بكثافة تربكني. ثم، بدون كلمة، يأخذ قفاز استحمام ويبدأ في تمري
صوفيا تمر الأيام، وشيء ما تغير. ليام لا يزال هناك. حاضر، منتبه، شبه أكثر من اللازم. لا يتركني أفعل شيئاً وحدي. يراقب أدنى إيماءاتي، أدنى تنهداتي. يعد وجباتي، يتحقق من أنني أشرب كمية كافية من الماء، أنني أرتاح. كل صباح، يراقبني بتلك الكثافة الجديدة، كما لو كان يسعى لاكتشاف أدنى علامة، أدنى إشارة عن حالتي. يجب أن أشعر بالطمأنينة. لكن بدلاً من ذلك، يستقر فيّ اضطراب عميق. إنه مثالي جداً. هذا ليس ليام الذي أعرفه. ليس ليام غير المتوقع، الشغوف، البعيد أحياناً، الحاضر جداً أحياناً أخرى، لكنه دائماً متوازن في فوضاه. ذلك الذي أحببته، الذي جعلني أهتز، لم يعد تماماً هنا. ذلك الذي أمامي يشبه نسخة أكثر نعومة، أكثر تحكماً، أكثر مثالية من نفسه. أراقبه في صمت وهو يضع وعاء حساء ساخن أمامي. يجلس مقابلي، عيناه مثبتتان علي بنفس الاهتمام القلق. — كلي، يتمتم بهدوء. أومئ برأسي، آخذ ملعقة، لكن رغبة الأكل تفارقني فوراً. معدتي معقودة، ليس بالغثيان، بل بالقلق الأصم الذي يأكل عقلي. — ليام... يرفع رأسه، منتبهاً. نظراته مربكة، شبه حنونة جداً. — ما الأمر؟ أضع ملعقتي وأستنشق بعمق. — أنت... مختلف. يمر
صوفيا أتجمد. ينزلق الاختبار قليلاً بين أصابعي المرتعشة. قلبي يخطئ خفقة قبل أن يعود بسرعة جنونية. إنه هناك. واقف في إطار الباب، جذع عار، نظراته مثبتة علي. لا أعرف منذ متى هو هناك. لكنه رأى. أعرف ذلك، أشعر به. — إيليسا... صوته عميق، أجش، لا يزال موسوماً بالنوم، لكن لا أثر للارتباك. فقط هذا التوتر البارد، شبه الملموس. تنزل نظراته ببطء، وأعرف أنه رأى الاختبار في يدي. أعصر أصابعي حوله، كما لو كان لا يزال بإمكاني إخفاءه، كما لو كان من الممكن التراجع. لكن الأوان قد فات. انتهى الأمر. — ما هذا؟ حلقي جاف. من المستحيل الكلام. يمكنني أن أكذب، أن أجد عذراً، أن أصرف انتباهه، لكن ما الفائدة؟ إنه ليس غبياً. لقد فهم بالفعل. يقترب، ببطء، دون أن يرفع عينيه عني. أتراجع خطوة، ثم أخرى، حتى أشعر بالمغسلة على ظهري. يمد يده، وأعرف أنه يجب أن أفلت. — أعطني هذا، إيليسا. أهز رأسي، غير قادرة على التحرك، غير قادرة على التنفس. تلامس أصابعه أصابعي، وفي إيماءة مترددة، أفلت الاختبار. يلتقطه بدون كلمة، يخفض عينيه على النتيجة. صمت. صمت ثقيل جداً لدرجة أنه يسحقني، يطحنني من الداخل. قلبي يخفق بقوة لدرجة أنني
هاريأبدأ بدفع قوي بوركي، وأفرغ في بضع دقائق. بدون كلمة، أنسحب وأذهب لأغتسل، تاركاً الغرفة مشحونة بالصمت والارتباك.— اخرجي بسرعة، قولي لـ"الجدة" أن تأتي.تعدّل فستانها بسرعة، تخفض عينيها وتخرج. بعد خمس دقائق، تدخل الجديدة. وجهها أحمر — لا أعرف ما إذا كان ذلك بسبب ما رأته أم بسبب الدموع التي تحاول
هاريلم تمضِ خمس دقائق على وجودي في مكتبي، وإذا بها تظهر. سيئة الهندام. بجد؟ ما هذه الكنزة عديمة الشكل وهذا التنور الذي يبدو أنه عرف ثلاثة أجيال؟ يبدو أنها ارتدت ملابسها وأعينها مغمضة في علية جدة ميتة.— صباح الخير سيدي، أنا إليزابيث داوسون، سكرتيرتك الجديدة.تبتسم، وكأن ذلك سيغير شيئاً.— لقد أتيت
ليزاأركض كالمجنونة نحو محطة الحافلات. كعبيّ يرتطمان بصوت عالٍ بالرصيف، أنفاسي تتسارع، وشعري يلتصق بوجهي من العرق والذعر. اليوم هو أول يوم لي كسكرتيرة الرئيس التنفيذي لمجموعة هاميلتون. منصب نِلته بعد تضحيات لا يتخيلها الكثيرون.أحتضن حقيبتي وكأن حياتي تعتمد عليها. في الحقيقة، الأمر قريب من ذلك. منذ
ليزاعندما يخترقني بطوله بالكامل، أطلق صرخة مفاجأة. إنه يغزوني بعمق، يملؤني كما ينبغي! أشعر به في كل زاوية من كياني. إنه يلامس أعمق نقطة فيّ، نقطة لم أكن أعرف أنها موجودة. أوه، إنه رائع. إنه يمثل الأمان، الحب، المستقبل. يبدأ في الضرب بلا هوادة، بقوة وإصرار. كل ضربة تدفعني إلى أعلى على السرير، كل ضر







