LOGINصوفيا أنا جالسة على حافة السرير، اليدان متشنجتان على الغطاء. نظرتي ترفض الارتفاع. ومع ذلك، أشعر به. ظله يغلفني، حضوره يحرقني. — تعرفين لماذا أحضرتك إلى هنا، صوفيا، يتمتم، صوته العميق يهتز في الهواء. أشد قبضتيّ. — مهما كان ما تريده، لست إليزا. لست تينا. ابتسامة تلامس شفتيه، ابتسامة تزعجني بقدر ما تربكني. — أعرف. أنت مختلفة. يتقدم، ببطء، حاسباً كل خطوة. الهواء يصبح أكثر كثافة. أنفاسي تتوقف، جسدي يتوتر إلى أقصى حد. — توقف، أهمس. لكنه توسل لنفسي أكثر منه له. لا يستمع إليّ. أصابعه تلامس ذراعي، مداعبة بالكاد محسوسة، لكنها تخترقني. أغمض عينيّ. لا أريد الشعور بذلك. — تقاومين، صوفيا. لماذا؟ أعيد فتح عينيّ فجأة، راسية نظراتي في نظراته، قاطعة. — لأنني لست مثلهن. ليام يومئ ببطء. — لا. أنت أكثر عناداً. أكثر كبرياءً. لكن ذلك لا يغير شيئاً. أنهض فجأة، وكأنني أر
تينا ينتظر. يترقب أدنى علامة، أدنى كلمة يمكن أن توقفه. لكنني أبقى صامتة. يجب أن أتكلم. يجب أن أصرخ. لكنني لا أفعل. لأن ذلك سيكون كذباً. لأن الحقيقة تحرقني بقوة. ليام يرخي قبضته على معصميّ بهدوء، لكنه لا يتراجع. يتركني حرة. حرة في الهروب. حرة في الابتعاد. حرة في فعل ما أريد. إذن لماذا لا تتحرك ساقاي؟ لماذا تبقى يداي متشنجتين على قميصه بدل دفعه؟ — هكذا، يتمتم. فهمت أخيراً. — لا، أهمس، رافضة الاستسلام. يضحك بهدوء، تلك الضحكة الأجشة التي تجعلني أرتجف. — تكذبين مجدداً، تينا. يده تلامس ذراعي، ثم خصري. أجفل، ليس بسبب الخوف، بل بسبب الحقيقة التي تتسلل إلى كل مسام بشرتي. أغمض عينيّ. — انظري إليّ، يطالب. أرفض. أصابعه تصعد على طول عنقي، تلامس فكي، تجبر وجهي على الالتفات نحوه. — انظري إليّ، تينا. نظرتي ترسو على نظرته، وأنا هالكة. إنه يعرف. وأن
تينا أعرف ما سيحدث قبل حتى يتكلم. ليام واقف في إطار الباب، نظرته الملتهبة راسخة في نظري. — تعالي. أمر. ليس طلباً. أبقى متجمدة. كل شيء فيّ يصرخ ألا أتحرك، ألا أمنحه تلك السلطة عليّ. لكن ساقاي تخونان إرادتي وأنهض. أشعر بصوفيا تحبس أنفاسها خلفي. لا تقول شيئاً. تعرف أن ذلك عديم الفائدة. ليام يمسكني من معصمي ويسحبني إلى الممر. — إلى أين تأخذني؟ لا يجيب. يمشي بخطوة واثقة، متملكاً المكان، وأتبعه رغماً عني. يدفع باباً ويدخلني قبل أن يغلقه خلفنا. غرفة. الهواء ثقيل. التوتر بيننا كهربائي، تهديد ووعد متشابكان. أحدق فيه، القلب ينبض. — تظن أنك تستطيع أخذي هكذا؟ ابتسامة مفترسة تلامس شفتيه. — لا، يتمتم. أعرف أنني سأضطر لكسرك أولاً. رعشة تعبر جسدي. ليس خوفاً. ليس فقط. يقترب ببطء، نظرته راسخة في نظري.
إليزا أنا مقيدة. ليس بقيود مرئية، ليس بإكراه جسدي. لكن به. بتلك القبضة التي يملكها عليّ، تلك القوة غير المرئية التي يمارسها دون حتى يحتاج للقوة. يجب أن أرحل. بعيداً. أقطع كل اتصال. لكن بدل ذلك، أنا هناك، جسدي مضغوط على جسده، أنفاسي سجينة قربه. — لا تستطيعين الهروب بعد الآن، إليزا، يتمتم على بشرتي. أغمض عينيّ. أعرف. لا أستطيع الهروب بعد الآن. نظرته تلتهمني، يريد كسري، امتلاكي، دفعي إلى حافة الهاوية ليستعيدني بشكل أفضل. — ما تشعرين به ليس حقيقياً، أحاول، صوتي بالكاد همس. — لا؟ أصابعه تلامس فكي، راسمة طريقاً ملتهباً حتى عنقي. — وهذا؟ حقيقي؟ أكتم رعشة. — وهذا؟ شفتاه تلامسان أذني. — قولي لي، إليزا. ليس حقيقياً أيضاً؟ أتعلق بآخر شظايا مقاومتي. — إنه جنون، ليام. — إنه نحن. لا يتراجع. لا يشك. أن
إليزا جسدي ما زال ملتهباً منه. من يديه. من فمه. من تلك القبضة التي يملكها عليّ وأرفض الاعتراف بها. أنا ممددة على السرير، الغطاء مرفوع جزئياً عليّ كحاجز عديم الفائدة. عضلاتي مشدودة، عقلي في فوضى. أرغب في الصراخ، في إخباره أنه لا حق له عليّ، أنه ليس سوى وحش أناني وقاسٍ. لكن لماذا إذن ما زلت هنا؟ لماذا يرفض جسدي النهوض والهروب؟ ليام مسند إلى ظهر السرير، عاري الصدر، التنفس بطيء ومسيطر عليه. لا يحتاج للكلام حتى تمتلكني نظرته بالفعل. يعرف بالضبط ما يحدث في رأسي. يعرف أنني أغرق. — فيمَ تفكرين؟ يسأل بصوت أجش. أنتصب فجأة، شادة الغطاء عليّ كحاجز تافه. — في كم أكرهك. يرسم ابتسامة، واحدة من تلك الابتسامات المتغطرسة الداكنة التي تجعلني أرتجف بقدر ما ترتجف غضباً. — تكذبين. — لا. — حقاً؟ يتمتم وهو ينحني نحوي. لأن جسدك، هو، لا يكذب. يمد يده ويلامس بشرتي العارية، هناك، تحت كتفي مباشرة. رعشة ل
ليام ما زلن هنا. أراهن يتمايلن، يترددن، يتصارعن مع مشاعرهن المتناقضة. لكن لا أحد تعبر الباب. لا أحد تهرب. كنت أتوقع ذلك. — أرأيتن؟ أهمس، نظراتي تنزلق على كل واحدة منهن. لم يكن لدكن نية الرحيل أبداً. تينا تشد أسنانها، غضبها يفرقع في الهواء. — لأنك تمنعنا. أهز رأسي ببطء. — لا. لأنكن غير قادرات. صمت. أتذوق اللحظة. يوددن كرهي. يحاولن رفضي، إقناع أنفسهن أنه ما زال لديهن خيار. لكنهن يعرفن أنني نقطة ارتكازهن، بقدر ما أنا جحيمهن. — ماذا تريد، ليام؟ تنطق صوفيا أخيراً، الصوت مرتجف. — أريدكن أن تفهمن، أجيب بهدوء. أن تشعرن بما يعنيه أن تكون تحت رحمة شخص ما. إليزا تشيح بنظرها، صوفيا تتجمد. تينا وحدها تواصل التحديق بي بتحدٍ. — وإذا رفضنا؟ أقترب منها، مقلصاً المسافة، حتى تضطر لرفع عينيها لتثبت نظراتي.
هاريأبدأ بدفع قوي بوركي، وأفرغ في بضع دقائق. بدون كلمة، أنسحب وأذهب لأغتسل، تاركاً الغرفة مشحونة بالصمت والارتباك.— اخرجي بسرعة، قولي لـ"الجدة" أن تأتي.تعدّل فستانها بسرعة، تخفض عينيها وتخرج. بعد خمس دقائق، تدخل الجديدة. وجهها أحمر — لا أعرف ما إذا كان ذلك بسبب ما رأته أم بسبب الدموع التي تحاول
هاريلم تمضِ خمس دقائق على وجودي في مكتبي، وإذا بها تظهر. سيئة الهندام. بجد؟ ما هذه الكنزة عديمة الشكل وهذا التنور الذي يبدو أنه عرف ثلاثة أجيال؟ يبدو أنها ارتدت ملابسها وأعينها مغمضة في علية جدة ميتة.— صباح الخير سيدي، أنا إليزابيث داوسون، سكرتيرتك الجديدة.تبتسم، وكأن ذلك سيغير شيئاً.— لقد أتيت
ليزاأركض كالمجنونة نحو محطة الحافلات. كعبيّ يرتطمان بصوت عالٍ بالرصيف، أنفاسي تتسارع، وشعري يلتصق بوجهي من العرق والذعر. اليوم هو أول يوم لي كسكرتيرة الرئيس التنفيذي لمجموعة هاميلتون. منصب نِلته بعد تضحيات لا يتخيلها الكثيرون.أحتضن حقيبتي وكأن حياتي تعتمد عليها. في الحقيقة، الأمر قريب من ذلك. منذ
ليزاعندما يخترقني بطوله بالكامل، أطلق صرخة مفاجأة. إنه يغزوني بعمق، يملؤني كما ينبغي! أشعر به في كل زاوية من كياني. إنه يلامس أعمق نقطة فيّ، نقطة لم أكن أعرف أنها موجودة. أوه، إنه رائع. إنه يمثل الأمان، الحب، المستقبل. يبدأ في الضرب بلا هوادة، بقوة وإصرار. كل ضربة تدفعني إلى أعلى على السرير، كل ضر







