Share

الفصل 120: أسيرة الرغبة

Author: Déesse
last update publish date: 2026-09-06 08:19:53

إليزا

جسدي ما زال ملتهباً منه. من يديه. من فمه. من تلك القبضة التي يملكها عليّ وأرفض الاعتراف بها.

أنا ممددة على السرير، الغطاء مرفوع جزئياً عليّ كحاجز عديم الفائدة. عضلاتي مشدودة، عقلي في فوضى. أرغب في الصراخ، في إخباره أنه لا حق له عليّ، أنه ليس سوى وحش أناني وقاسٍ.

لكن لماذا إذن ما زلت هنا؟

لماذا يرفض جسدي النهوض والهروب؟

ليام مسند إلى ظهر السرير، عاري الصدر، التنفس بطيء ومسيطر عليه. لا يحتاج للكلام
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 120: أسيرة الرغبة

    إليزا جسدي ما زال ملتهباً منه. من يديه. من فمه. من تلك القبضة التي يملكها عليّ وأرفض الاعتراف بها. أنا ممددة على السرير، الغطاء مرفوع جزئياً عليّ كحاجز عديم الفائدة. عضلاتي مشدودة، عقلي في فوضى. أرغب في الصراخ، في إخباره أنه لا حق له عليّ، أنه ليس سوى وحش أناني وقاسٍ. لكن لماذا إذن ما زلت هنا؟ لماذا يرفض جسدي النهوض والهروب؟ ليام مسند إلى ظهر السرير، عاري الصدر، التنفس بطيء ومسيطر عليه. لا يحتاج للكلام حتى تمتلكني نظرته بالفعل. يعرف بالضبط ما يحدث في رأسي. يعرف أنني أغرق. — فيمَ تفكرين؟ يسأل بصوت أجش. أنتصب فجأة، شادة الغطاء عليّ كحاجز تافه. — في كم أكرهك. يرسم ابتسامة، واحدة من تلك الابتسامات المتغطرسة الداكنة التي تجعلني أرتجف بقدر ما ترتجف غضباً. — تكذبين. — لا. — حقاً؟ يتمتم وهو ينحني نحوي. لأن جسدك، هو، لا يكذب. يمد يده ويلامس بشرتي العارية، هناك، تحت كتفي مباشرة. رعشة ل

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 119: سجن مفتوح على السماء

    ليام ما زلن هنا. أراهن يتمايلن، يترددن، يتصارعن مع مشاعرهن المتناقضة. لكن لا أحد تعبر الباب. لا أحد تهرب. كنت أتوقع ذلك. — أرأيتن؟ أهمس، نظراتي تنزلق على كل واحدة منهن. لم يكن لدكن نية الرحيل أبداً. تينا تشد أسنانها، غضبها يفرقع في الهواء. — لأنك تمنعنا. أهز رأسي ببطء. — لا. لأنكن غير قادرات. صمت. أتذوق اللحظة. يوددن كرهي. يحاولن رفضي، إقناع أنفسهن أنه ما زال لديهن خيار. لكنهن يعرفن أنني نقطة ارتكازهن، بقدر ما أنا جحيمهن. — ماذا تريد، ليام؟ تنطق صوفيا أخيراً، الصوت مرتجف. — أريدكن أن تفهمن، أجيب بهدوء. أن تشعرن بما يعنيه أن تكون تحت رحمة شخص ما. إليزا تشيح بنظرها، صوفيا تتجمد. تينا وحدها تواصل التحديق بي بتحدٍ. — وإذا رفضنا؟ أقترب منها، مقلصاً المسافة، حتى تضطر لرفع عينيها لتثبت نظراتي.

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 118: محاصرات

    ليام إليزا تتراجع خطوة، الذعر في عينيها. — ليام، توقف... — لا، إليزا. أنتن من بدأتن تلك اللعبة. الآن، سترين ما معنى أن تكون ضحاياها. الصمت ثقيل، خانق. يعرفن أن لا شيء سيعود كما كان. يعرفن أن الكابوس بدأ للتو. ينظرن إليّ بخوف متزايد، لكن لا أحد تتكلم. يفهمن أنني لا أمزح. يعرفن أنني لست الرجل الذي ظنن أنهن يستطعن التلاعب به كما يحلو لهن. أخطو خطوة إلى الأمام. لا يتراجعن. ليس بعد. — ظننتن أنني سأختفي ببساطة؟ أنني سأتركهن تواصلن العيش بعد ما فعلتن؟ أترك نظراتي تتجول على كل واحدة منهن. إليزا، المتآمرة، التي تغير مزاجها كما يغير المرء قناعاً. صوفيا، الأنعم، الأكثر خبثاً أيضاً. تينا، الأقوى، التي ما زالت تعتقد أنها تستطيع النجاة. أهز رأسي ببطء. — لا تفهمن، أليس كذلك؟ صوفيا تأخذ الكلمة، صوتها بالكاد أقوى من همس. — ليام... لم نرد إيذاءك... أضحك. ضحكة بارد

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 117: المحتوم

    ليامأنظر إليهن. واحدة واحدة.يردنني أن أرحل. يظنن أن الأمر ليس حقيقياً. أنني ضائع، محاصر في لعبة صنعنها بأنفسهن.إنهن مخطئات.— لا.صوتي هادئ، رزين. لكنه يفرقع في الهواء كحكم.يجفلن.— ليام... تبدأ صوفيا.أرفع يداً، مقاطعاً إياها فوراً.— تردنني أن أرحل؟ تردنني أن أتصرف وكأن كل ذلك لم يكن؟ وكأنني أستطيع ببساطة... النسيان؟لا أحد يجيب.أقهقه، أهز رأسي.— لن أذهب إلى أي مكان.تينا تعقد ذراعيها، نظرتها سوداء.— لا يمكنك إجبارنا على البقاء معك.— صحيح، أقول وأنا أهز كتفيّ. لكنكن لا تستطعن إجباري على الرحيل أيضاً.إليزا تشد قبضتيها.— هذا جنون.أقترب ببطء، نظراتي مثبتة على نظراتها.— لا، إليزا. الجنون هو الاعتقاد أنني سأقبل اختباركن الصغير. أنني سأختفي بلطف لأرى إذا كن ستتركنني أعود يوماً.أتوقف لحظة.— لست أنا من تلاعب بهذا الوضع. أنتن من فعلتن. والآن بعد أن قررت استعادة السيطرة، تردن منعي؟

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 116: الاستسلام المستحيل

    ليام بطريقة ملتوية، غير مفهومة، مجنونة. أحبهن في اختلافاتهن، في خياناتهن، في نظراتهن الهاربة وصمتهن الثقيل. والآن بعد أن أصبحن هنا، جالسات أمامي، مرتجفات، غير واثقات، أعرف أنه لم يعد هناك عودة ممكنة. — لماذا؟ صوتي ينكسر على تلك الكلمة الوحيدة. إليزا ترفع رأسها أولاً. عيناها مبللتان، تلمعان بألم لم تعد تستطيع إخفاءه. — لم نرد إيذاءك. أضحك. ضحكة مرة، محطمة. — ومع ذلك، فعلتن. صوفيا تغمض عينيها للحظة، وكأنها تمتص ثقل كلماتي. تينا تبقى ساكنة، قناعها البارد مشقوق بشرخ غير مرئي. أهز رأسي. — كان يمكنكن قول الحقيقة لي. كان يمكنكن تركي أختار. إليزا تعض شفتها. — لو فعلنا... لرحلت. رعشة تعبرني. لأنها محقة. لو قلن لي، منذ البداية، أنهن لسن امرأة واحدة بل ثلاث... لو اعترفن بلعبتهن... نعم. كنت سأهرب. كنت سأجد ذلك مريضاً. غير مقبول. لكن اليوم... اليوم، فات الأوان. لقد نسجن فخاً حولي، وبدل الرغبة في الخروج منه، أدرك أنني أريد البقاء فيه. — خفتن من فقداني، أهمس. لكن الآن، أنا من لم يعد يستطيع ترككن. الصمت يسحق بيننا، عنيف، مشحون بحقيقة يستحيل تجاهلها. أرفع عينيّ نحوهن، واحدة و

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 115: الفخ ينغلق

    ليام ظنن أنهن يستطعن اللعب معي. ظنن أنني سأنتهي بالهروب، بالاستسلام. لكنهن لم يفهمنني. قضيت ليالٍ كاملة أحاول الانفصال عنهن، أقنع نفسي بأن ما فعلنه لا يغتفر. أنني لن أستطيع أبداً أن أحب كذبة. لكن هل الحب مجرد مسألة حقيقة؟ كذبن عليّ. لكن كل لحظة مشتركة، كل نظرة، كل عناق، كان حقيقياً. أعرف ذلك. وما زلت أريدهن. — ليام... صوتها يرتجف قليلاً، تردد غير محسوس. أحدق فيها دون أن أرمش. ملامحها مضاءة بضوء المصباح، ناعمة وغير واثقة. إليزا. أو صوفيا. أو تينا. لطالما أفلتن مني. تركنني أظن أنني أعرفهن، بينما هن لم يكن سوى لعبة انعكاسات، متاهة بلا مخرج. لكن اليوم، انتهى. — قولي لي الحقيقة. صمت. أنفاسها تتوقف. ثم تبتسم. ببطء. وكأنها تقبل أخيراً اللعبة. — أي حقيقة تريد سماعها؟ أشد فكيّ. — كلها. تشيح بنظرها، لكنني لا أدعها تهرب. أمسكها من معصمها، بقوة. قلبها ينبض بسرعة تحت راحتي. — من أنتن، حقاً؟ لا تجيب فوراً. أسمع فقط تنفسها. ثم، أخيراً، تهمس: — نحن فخ. كلماتها تضربني بكامل قوتها. فخ. يجب أن أكون غاضباً. يجب أن أكرهها. لكن بدل ذلك، ابتسامة تمد شفتيّ. — وأنا، إليزا؟ أنا أي

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل السادس: سوف نتفاهم1

    ليزاأردت أيضاً أن أقول لكِ... أعلم أن العيش معاً لن يكون سهلاً دائماً. امرأتان، ماضيان مختلفان، عادات ستصطدم حتماً. جراح قديمة، صمت ثقيل، وأيام قد لا تكون كلها وردية. لكني أريدكِ أن تعرفي شيئاً واحداً: سأفعل كل شيء، كل ما في وسعي، لكي تسير الأمور على ما يرام بيننا. أريدنا أن نتفاهم بشكل جيد. لا، أ

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل الخامس: شفتاكِ

    ليزا— حسناً، سيدي... هل يمكنني المغادرة؟— نعم.إجابته موجزة. لكنه لا يتحرك. لا يزال واقفاً هناك، أمامي مباشرة، مسداً عليَّ الطريق. ظهري يلامس الباب، وهو، المهيب، لا يقوم بأي حركة ليبتعد. قلبي ينبض بقوة شديدة. هذا الصمت. تلك النظرة.— أنتِ جميلة جداً، يتمتم.— شكراً، سيدي...أحاول الهروب بهدوء، لك

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل السابع: يجب أن أتحدث إليه

    هاريلم يسبق لي أن شعرت بإحساس كهذا من قبل، باستثناء مرة واحدة ولكن ليس بهذه الحدة. كان ذلك الإحساس أشبه بجمرة تحت الرماد، خامدًا بفعل الخيانة والخذلان. أما اليوم، فهو بركان ثائر في صدري، زلزال يهز كياني كله، وشلال من الضوء الدافئ يغسل روحي المتعبة. تتجه أفكاري رغمًا عني نحو أخي، ليس حبًا أو شوقًا،

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل السادس: سوف نتفاهم2

    أنا مرهقة. مرهقة جداً. لكني سعيدة. سعيدة بطريقة لا أستطيع وصفها. حتى صباح أمس، كنت أبكي على حظي. هذه الليلة، سأنام وبطني ممتلئ، وقلبي خفيف، وخزانتي ممتلئة عن آخرها بالملابس والإكسسوارات، ورأسي مليء بالأحلام. أشكر الله. أشكره طويلاً قبل أن أنام.عندما يخلد المنزل أخيراً إلى النوم، كل واحدة في غرفتها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status