LOGINإلسا ما زلت أتصارع مع أفكاري عندما ألتحق به في الغرفة. إنه مسند على السرير، عاري الصدر، والملاءات لا تزال مجعدة حوله. نظراته تلتقط نظراتي، وبريق لا يمكن فك شفرته يلمع فيها. — أنت صامتة هذا الصباح، يقول وهو يمرر يداً في شعره الأشعث. أجبر نفسي على الابتسام، آملاً ألا يرى فيها سوى التعب. كان الليل مرهقاً، وليس فقط بسبب ما حدث بيننا. قلبي هو ميدان معركة، وكل خفقة ترن كتذكير قاسٍ بما فعلته. — كل شيء على ما يرام، أهمس وأنا أتجنب بعناية نظراته. يومئ برأسه ببطء، ثم ينتصب. أشعر بنظراته تثقل علي بينما أستعيد أغراضي، كما لو أن جداراً غير مرئي كان قد أقيم بيننا في غضون ساعات قليلة. — فكرت في شيء، يبدأ بعد لحظة من الصمت. لنترك كل شيء، إلسا. أقطب حاجبي وألتفت نحوه. — كيف؟ يرسم ابتسامة على شفته، واحدة من تلك التي لطالما جعلتني أترنح. — جولة حول العالم. أنا وأنت. فقط نحن، بعيداً عن كل هذا. بعيداً عن اليوميات، عن الالتزامات، عن نظرات ال
إلسا يتسلل ضوء النهار عبر الستائر السميكة، باسطاً ضوءاً ذهبياً على الملاءات المجعدة. الهواء لا يزال مشبعاً بحرارة الليل الماضي، بالأثر غير المرئي لكل نفس متبادل، لكل مداعبة مقدمة. ومع ذلك، ظل بارد ينزلق في داخلي بينما أفتح عيني. وزن ذراع على خصري يمسكني، ويعيدني فجأة إلى الواقع. أنفاسي تنقطع. قلبي ينطلق. ذعر مكتوم يصعد في داخلي بينما ألتفت ببطء نحوه. وجهه مسالم، نائم، ومع ذلك، لم أعد أشعر بنعومة ليلة أمس. على العكس. الذنب يضربني في منتصف القلب، عنيفاً، بلا رحمة وأنا أفكر في ليام. اسمه يبرز في عقلي كحكم. زوجي. ذاك الذي أقسمت أن أحبه، أن أحميه. ذاك الذي، في هذه اللحظة، يجهل كل شيء عن الخيانة التي ارتكبتها للتو. أدفع برقة الذراع الموضوع علي وأنتصب، والأدرينالين ينبض على صدغي. نظراتي تمسح الغرفة، باحثة عن علامة، عن شيء لأتعلق به. لكن كل ما أراه، هو الفوضى التي تركناها وراءنا. الملابس المبعثرة. الملاءات المفككة. البصمة التي لا تمحى لليلة لم أعد أستطيع محوها.
إلسا الصمت في الغرفة ملموس، لكنه مضطرب بالخفقان المتسارع لقلبي. ألتفت نحوه، وأضيع في عينيه العميقتين. الكثير من الأفكار تتزاحم في عقلي، ومع ذلك، إحساس بالهدوء يستقر ببطء. في هذه اللحظة، أدرك أنني بحاجة إليه. — ابق. عند هذه الكلمات، ينزلق بجانبي، بدون تردد. نظراته مكثفة، شبه منومة، وأشعر بدفء يستولي علي بينما يحيط كتفي بحنان. قرب جسده يدفئني، كما لو كنا وحدنا في العالم. موجة من الهدوء تغمرني، لكن إثارة مكتومة تستمر، مستعدة للانفجار. أتراجع قليلاً، فقط بما يكفي لأغوص بعيني في عينيه. أتبين الرغبة التي تلمع في نظراته، انعكاساً للتوتر الذي يتصاعد في داخلي. نبضاتي تتسارع، وبينما أنحني نحوه، شفاهنا تحتكان أولاً بخجل، كما لو كنا بحاجة للحظة للتأقلم مع هذا التبادل. ثم، تصبح قبلاتنا أكثر ثقة، أكثر حماسة. فمه يستقر على فمي برقة مطمئنة ونهمة في آن واحد. أفلت تنهيدة، وجوابه فوري. يجذبني ضده، أجسادنا تلتصق ببعضها البعض كمغناطيسين لا يقاومان، خاتماً فينا هذا الوعد الصامت بالحميمية. يداه تستكشف
إلسا حل الليل على الخليج الصغير، مغلفاً المنظر الطبيعي بنعومة غير واقعية. القمر ينعكس على الماء الهادئ، باسطاً ضوءاً فضياً على الرمال. جالسة على الأرض مباشرة، والركبتان مطويتان على صدري، أتذوق الصمت الذي لا يزعجه سوى ارتطام الأمواج. آدم بجانبي، ممدد على الرمال، سيجارة بين أصابعه، ونظراته ضائعة في لا نهائية السماء المرصعة بالنجوم. — هل أنت جائعة؟ يسألني فجأة، كاسراً الهدوء بنبرة خفيفة. أدير رأسي نحوه. لم أفكر حتى في ذلك، كنت مستغرقة جداً في إحساس الخفة هذا الذي تملكني اليوم. لكن الآن بعد أن تحدث عن ذلك، بدأ جوع مكتوم يشعر به. — قليلاً، نعم. ينتصب بحركة سلسة، وينفض الرمل عن جينزه ويمد لي يده. — إذن، سنتعشى. لدي مكان في ذهني. أنزلق بكفي في يده، مقبلة مساعدته للنهوض. دفء بشرته على بشرتي يزعجني للحظة، لكنه لا يبدو منتبهاً لذلك. إنه فقط هنا، كأمر واضح، بدون توقعات، بدون مطالب. نستأنف الطريق، تاركين وراءنا الخليج السري، ملاذ السلام هذا حيث، لساعات قليلة، ن
إلساالحرية... كنت قد اعتقدت أنني قبضت عليها بمغادرة شقتي، بإغلاق هذا الباب ورائي. لكنها لم تكن سوى وهم، إحساس عابر كان يفلت من بين أصابعي بمجرد أن أحاول الاحتفاظ به. لهذا السبب، ليلة أمس، بعد بضع كؤوس وابتسامة مغرية، كنت قد تركت غرائزي تسيطر.كنت قد قابلته في ملهى ليلي لم أكن لأضع قدمي فيه من قبل. آدم. طويل، مظلم، بنظرات ثاقبة وابتسامة خطيرة. كان قد قدم لي كأساً، ثم آخر. رقصنا، وأجسادنا كانت تحتك، وشعرت بتلك القشعريرة التي لم أشعر بها منذ وقت طويل. لم يكن ينتظر شيئاً مني، لم يكن يسعى لامتلاكي. كان فقط هناك، في هذه اللحظة، سراب حرية في ظلام الملهى الرطب.والآن، كنت أجد نفسي في سيارته، منطلقة نحو وجهة مجهولة. رحلة، كان قد قال. قوس بعيداً عن ضجيج المدينة، شيء فريد. كنت قد قبلت دون تفكير، دون حتى أن أسأل نفسي إذا كانت هذه فكرة جيدة. ربما لأنني كنت أريد أن أصدق أن هذه اللحظة ملكي، أنني أستطيع أخيراً أن أختار.الهواء البحري يتسلل عبر النافذة المفتوحة جزئياً، مداعباً بشرتي. الطريق يتعرج بين التلال، والشمس التي تشرق تصبغ السماء بدرجات ذهبية. آد
صوفياألعب ورقة المرأة المفتونة، آملاً في تحويل الانتباه عن نقائصي. أعرف أن زلة واحدة يمكن أن تكلفني غالياً، وفي مواجهة رجل مثل ليام، لا أستطيع السماح لنفسي بأي خطأ.— جيد جداً، إذن قولي لي... (يجلس بجانبي، نظراته مغروسة في نظراتي، فاحصة، وازنة.) برأيك، ما هو الملف الأكثر أهمية الذي أعمل عليه حالياً؟قلبي يخفق.السؤال يبدو عادياً، لكنني أعرف أنه ليس كذلك. إنه يريد اختباري. الإيقاع بي.— همم... حسناً...أترك صوتي يطول، ساعية لكسب بضع ثوانٍ ثمينة. لكن ليام لا يتحرك، ينتظر، عنيد.— هيا، إلسا، يجب أن تعرفي. لقد أتيت إلى هنا عدة مرات.نبرته هادئة، لكن توتراً جليدياً يختبئ وراء كلماته. أشعر بمعدتي تتلوى.إنه يعرف أنني أكذب.لا أستطيع السماح لنفسي بأن أفضح. لذا، أضحك برقة، متظاهرة بالطلاقة، وأضع يداً خفيفة على ذراعه، آملاً في تحويل المحادثة.— تعرف أنني مهتمة بك أكثر من عقودك.نبرتي ناعمة، مغرية، لكن عقلي في حالة تأهب قصوى. أترقب أدنى رد فعل، أضعف بصيص شك في عينيه.
ليزاعندما يخترقني بطوله بالكامل، أطلق صرخة مفاجأة. إنه يغزوني بعمق، يملؤني كما ينبغي! أشعر به في كل زاوية من كياني. إنه يلامس أعمق نقطة فيّ، نقطة لم أكن أعرف أنها موجودة. أوه، إنه رائع. إنه يمثل الأمان، الحب، المستقبل. يبدأ في الضرب بلا هوادة، بقوة وإصرار. كل ضربة تدفعني إلى أعلى على السرير، كل ضر
هاريلم يسبق لي أن شعرت بإحساس كهذا من قبل، باستثناء مرة واحدة ولكن ليس بهذه الحدة. كان ذلك الإحساس أشبه بجمرة تحت الرماد، خامدًا بفعل الخيانة والخذلان. أما اليوم، فهو بركان ثائر في صدري، زلزال يهز كياني كله، وشلال من الضوء الدافئ يغسل روحي المتعبة. تتجه أفكاري رغمًا عني نحو أخي، ليس حبًا أو شوقًا،
أنا مرهقة. مرهقة جداً. لكني سعيدة. سعيدة بطريقة لا أستطيع وصفها. حتى صباح أمس، كنت أبكي على حظي. هذه الليلة، سأنام وبطني ممتلئ، وقلبي خفيف، وخزانتي ممتلئة عن آخرها بالملابس والإكسسوارات، ورأسي مليء بالأحلام. أشكر الله. أشكره طويلاً قبل أن أنام.عندما يخلد المنزل أخيراً إلى النوم، كل واحدة في غرفتها
ليزاأردت أيضاً أن أقول لكِ... أعلم أن العيش معاً لن يكون سهلاً دائماً. امرأتان، ماضيان مختلفان، عادات ستصطدم حتماً. جراح قديمة، صمت ثقيل، وأيام قد لا تكون كلها وردية. لكني أريدكِ أن تعرفي شيئاً واحداً: سأفعل كل شيء، كل ما في وسعي، لكي تسير الأمور على ما يرام بيننا. أريدنا أن نتفاهم بشكل جيد. لا، أ






