แชร์

الفصل 6

ผู้เขียน: الأديب الصغير
في غرفة المكتب.

تلقى جبل مكالمة عمل طارئة، فتبعته ريما إلى غرفة المكتب.

وقف جبل بجوار النافذة ليجيب على المكالمة، وأشعل سيجارة وهو يدير وجهه قليلًا.

ومع حركاته، ظهرت خطوط عضلاته بصورة خافتة تحت القماش، لتشع قوةً وصلادة.

وبمجرد أن أنهى المكالمة، اقتربت منه ريما ببطء.

"سيد جبل، ربطة عنقك مائلة، دعني أرتبها لك."

وتبعت عيناها يدها وهي ترتفع ببطء، فيما مرّت أصابعها برفق على أزرار قميصه قبل أن تستقر على ربطة العنق.

حتى أطراف أصابعها بدت وكأنها تحمل لمسة من الحنان، لتظهر أنوثتها بدون أي تكلف.

وحين التقت عيناهما، انبعث دخان أبيض من بين شفتي جبل، بينما كانت عيناه شبه مغمضتين، يحيط بهما غموض يصعب تفسيره.

بدا وكأنه يتفحصها، أو ربما يتسلى بها.

وعندما رأت ريما أنه لم يرفض ذلك، وقفت ببطء على أطراف أصابعها، وبدا وجهها الرقيق والجميل وكأنه يقترب من ربطة العنق، أو ربما يقترب من وجه جبل نفسه.

كانت تعلم أن جبل لا يحب النساء المتصنعات، لذلك تقدمت خطوتين وتراجعت خطوة، دون زيادة أو نقصان.

كانت عفوية لكن بها بعض الإيحاءات.

عليها أن تغتنم الفرصة اليوم لتحل محل المرأة التي كانت معه على متن الطائرة.

وفي اللحظة التي ظنت فيها ريما أن النجاح بات مضمونًا، سكن الهواء أمامها فجأة.

استدار جبل وجلس على الأريكة بلا مبالاة، ثم نفض رماد سيجارته بأطراف أصابعه، فغدا جسده كله محاطًا بالضباب حتى لا يكاد يرى بوضوح.

ولم يعد واضحًا سوى عينيه البنيتين الباردتين، اللتين خلتا تمامًا من أي رغبة.

اضطرب قلب ريما، وفي غضون ثوانٍ معدودة، استرجعت كل أفعالها وأقوالها.

وبعد أن تأكدت من عدم وجود أي ثغرة، تحدثت بهدوء: "سيد جبل، ما الأمر؟"

قال جبل بدون أي انفعال: "هل غيرت عطرك؟"

ذهلت ريما للحظة، وأحكمت قبضتها حتى احمرت أطراف أصابعها.

لم تكن تعرف كيف تجيب على الإطلاق، فحسب علمها، نورية لا تضع العطر أبدًا، فكيف يحدثها عن تغييره؟

لم ينظر جبل إلى ريما، بل أطرق برأسه ليطفئ سيجارته، ومع آخر زفرة دخان خرجت من بين شفتيه همهمة:

"همم؟"

أدركت ريما نفاد صبره، فأبعدت عينيها، وخطرت ببالها فكرة.

"أنا لا أضع العطر قط، لكن إحدى زميلاتي أهدتني زجاجة عطر قبل عودتي إلى البلاد، فانسكبت داخل الحقيبة. ولم أرغب في هدر هديتها، لذلك لم أغسل الملابس من جديد. سأنتبه إلى ذلك في المرة القادمة."

كان ردها مدروسًا، فكان جوابها مرضيًا بالنسبة إلى جبل.

نظر إليها جبل: "عودي إلى رائحتك السابقة."

لم تجد ريما بدًا من الموافقة على مضض: "حسنًا."

لكنها لم ترد أن تضيع فرصة كهذه بسبب رائحة عطر، فجلست ببطء إلى جوار جبل.

ولكن عندما اقتربت منه، رفع جبل يده ووضعها على جبينه، محتفظًا بمسافة معينة بينهما طوال الوقت.

فأدركت ريما فورًا أنه لا ينبغي لها أن تستمر في المبادرة.

أدارت وجهها نحوه بابتسامة هادئة وقالت: "سيد جبل، لقد تأخر الوقت، سأعود إلى الفندق، وأرجو أن تنال أنت أيضًا قسطًا من الراحة."

"لا داعي للبقاء في الفندق، سيوصلك السائق إلى مجمع الماسة، وإذا احتجت أي شيء أخبريه مباشرة وسيأخذك لشرائه."

غمرت الفرحة قلب ريما.

فمجمع الماسة هو أشهر المجمعات السكنية المطلة على البحيرة في العاصمة، ويبلغ ثمن الشقة الواحدة فيه ستة أو سبعة ملايين دولار.

ومنزل جبل سيكون أغلى من ذلك بكثير بالتأكيد.

كادت توافق، لكنها تذكرت شيئًا ما، فتراجعت على الفور قائلة: "سيد جبل، أعلم أنك تريد تعويضي، لكن عودتي إلى البلاد هذه المرة هي من أجل العمل وليس لبيع نفسي، يكفيني أن ترتب لي شقة صغيرة بالقرب من الشركة، حتى إذا رآني الزملاء في المستقبل، فلن يطلقوا الشائعات."

لم يصر جبل، ولكنه منحها بعض الامتيازات كتعويض: "سيوصلك السائق، واعتبارًا من الغد ستنقلين للعمل بجواري."

"حاضر، إذن سأغادر الآن."

حققت ريما هدفها، فودعته وغادرت دون أي تردد.

حدق جبل في الباب المغلق، وأخذ يطرق بأطراف أصابعه على جبينه.

قبل قليل، لم يكن يجهل ما كانت ترمي إليه ريما.

فهما شخصان بالغان، ولا توجد أي مشكلة في أن ينسجما معًا.

على أية حال، فقد حدث بينهما ذلك مرةً من قبل.

علاوة على ذلك، لم يكن الحب الذي ظهر في عيني ريما وهي تنظر إليه كذبًا.

ولكنه لم يكن يشعر بأي رغبة تجاهها.

لم يصدق جبل كرجل أن الأمر بسبب رائحة عطر.

أخرج سوار الخرز من جيبه، وأخذ يداعب خرزات اليشم بأطراف أصابعه، وكأنه يلامس بشرة تلك المرأة مرة أخرى، رغم أن عبقها العالق به قد تلاشى إلى حد كبير.

لكن مجرد تذكر تلك الرائحة الخفيفة كان كافيًا لأن يزداد عمق نظراته.

وبينما كان غارقًا في أفكاره، دفع علي الباب ودخل.

"سيد جبل، بما أننا تأكدنا أنها ريما، فهل لا نزال بحاجة للتحقيق؟"

فكر جبل لبضع ثوانٍ ثم رفع عينيه قليلًا: "واصلوا التحقيق."

"حاضر."

تابع علي حديثه: "إذن... ما العمل مع نورية؟ لقد أعدت العشاء كله وحدها هذه الليلة، حتى إن سالم لم يتوقف عن الثناء عليها، وباستثناء ما حدث مع الآنسة ريما، فأنا لا أستطيع إيجاد أي خطأ فيها حقًا، وقد قالت الآنسة ريما علنًا إنها لا تلومها، وإذا طردناها هكذا ببساطة، فلن نتمكن من تبرير الأمر للسيدة عزيزة."

كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها علي امرأة تأتي إلى هنا وتنخرط مباشرة في أعمال المطبخ دون أن تسأل عن أي شيء.

لا، بل سألت نورية سؤالًا واحدًا.

استجمع علي شجاعته، وقال: "سيد جبل، سألتني نورية... كم يبلغ الراتب الشهري."

وقد أوقعه هذا السؤال في حيرة، إذ لم تأت أي امرأة إلى هنا من أجل الراتب.

عند سماعه لذلك، ضحك جبل بسخرية، وكانت نبرته تحمل كسلًا ممزوجًا بهيبة لا تقبل الشك.

"يحب منصور اللجوء إلى الحيل الرخيصة، أتظن أن ابنته ستتصرف بشكل لائق؟ لا تضيع الوقت معها، واطلب من موظفي الشركة إرسال المستندات."

"حاضر."

تنهد علي بأسى، فيبدو أنه لن ينام هذه الليلة أيضًا.

وبعد أن أنهى كلامه، نهض جبل وغادر غرفة المكتب.

وأثناء مروره بالمطبخ، سمع صوت امرأة يتحدث بحذر في الداخل.

فتوقف ونظر إلى الداخل.

كانت نورية تمسك بهاتفها وتسجل رسالة صوتية.

"أمي، أنا..."

اختنق صوتها، وألغت التسجيل قبل أن تكمل جملتها.

ثم أخذت نفسًا عميقًا، وضغطت على زر التسجيل من جديد.

"أمي، أنا بخير، وكل شيء هنا على ما يرام."

ورغم أنها لم تكن تعلم إن كانت أمها ستسمع الرسالة أم لا، فإنها لم تشأ أن تقلقها.

ولم تتوقع أنه بعد بضع ثوانٍ، ستصلها في المحادثة عدة صور لوالدتها وهي تتلقى العلاج.

وأعقبتها رسالة من منصور.

(كوني مطيعة، وستكون والدتك بخير.)

في الصور، بدا وجه والدتها أقل شحوبًا واصفرارًا بشكلٍ ملحوظ، مما جعل نورية تشعر بالارتياح، لكن لم يكن أمامها خيار سوى التنازل مجددًا.

(حسنًا.)

وبعد الرد على الرسالة، أخذت نفسًا عميقًا، وشمرت عن ساعديها لغسل الأطباق.

طالما أن منصور قادر على إنقاذ والدتها، فلا مانع لديها من البقاء هنا كخادمة.

ومن خلفها، كان جبل يستند بكتفه على إطار الباب، ويراقب نورية بهدوء.

كانت تقف أمام الحوض مولية ظهرها له، وترتدي كنزة داخلية بلون المشمش، وقد ربطت حول خصرها مئزرًا مخططًا بالأسود، أبرز خصرها النحيل والناعم، وكأنه يمكن الإمساك به بقبضة يد واحدة.

وعندما انحنت لغسل الأطباق، تمايل ذيل حصانها على ظهرها، وبدا تحت الضوء وكأنه حرير أسود، يلتف حول منحنيات تثير الخيال.

تذكر جبل دون سبب تلك المرأة التي كانت على متن الطائرة مرة أخرى، فعندما كانت تتمايل، التف شعرها الطويل الناعم والمبلل بين أصابعه.

وبينما كان يفكر في ذلك، ضيق عينيه قليلًا، ولمع فيهما بريقٌ خافت.

ولعل نظرات جبل كانت صريحة أكثر مما ينبغي، مما جعل نورية تشعر بشيء غير طبيعي.

لكن ما إن استدارت لتتفقد الأمر، حتى دوى فجأة صوت تحطم شيء ما، فأفزعها وجمدها في مكانها، وظنت أن الأطباق التي غسلتها للتو قد سقطت.

وحين التفتت مجددًا، لم تجد أمام الباب سوى ريما.

"ري... آنسة ريما، هل هناك خطب؟"

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 100

    فاجأها الاستجواب القاسي، وعاد إليها ذلك الانزعاج المبهم، فتراجعت خطوتين.وتزاحمت في ذهنها عشرات العبارات التي يمكنها بها تفسير موقفها وتهدئة ريما.كما قال جبل، كانت تحاول استرضاء الآخرين دائمًا.ولم تكن تلك أول مرة تشعر فيها بالضيق بسبب ريما.أثناء عملهما في الخارج، أحسنت صاحبة مطعم من أبناء جاليتهما إلى نورية، بل عرضت أن تدعمها ماديًا. أخبرت نورية ريما بالأمر فورًا، لكن ريما ذهبت في اليوم التالي وواجهت المرأة أمام الجميع، وسألتها عن نواياها.تراجعت صاحبة المطعم عن عرضها. وقالت ريما إن تراجعها دليل على سوء نيتها، وطلبت من نورية ألا تنسى فضلها في حمايتها.حين علمت نورية أنها لم تفقد الدعم فحسب، بل طُردت من العمل أيضًا، تجمد جسدها. لكنها خافت أن تخسر صديقتها كذلك، فابتلعت ضيقها وشكرت ريما.وتكرر الأمر لاحقًا؛ كانت ريما تقول إنها تفعل ذلك لمصلحتها، وتمنعها من التقرب إلى آخرين، مع أنها أحسنت معاملتها فعلًا في معظم الوقت.وهكذا اعتادت نورية تجاهل مشاعرها تلقائيًا.لكن منذ عودتهما، ازداد ذلك الانزعاج حتى صار تجاهله مستحيلًا.أسندت نورية يدها إلى طاولة المشروبات، وأجبرت نفسها على الثبات والنظ

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 99

    خفض رأسه عمدًا، وفي عينيه بريق غامض: "هل عرفت الآن؟"قالت متلعثمة: "عرفت."انكمشت، فلو تحركت قليلًا لالتصق أنفهما. وكلما حاولت الابتعاد، اقترب أكثر كأنه يستمتع بإرباكها.ولحسن حظها، توقفت السيارة أمام الشركة.خرجت منها مسرعة تكاد تتعثر، وما إن استقرت على قدميها حتى صادفت علي عائدًا من مهمة.سألها: "لماذا وجهك أحمر يا نورية؟"ضمت شفتيها ولم تجب.ترجل السائق وقال بهدوء: "كانت السكرتيرة نورية تغني للسيد جبل داخل السيارة: أي نوع من الرجال تكون؟"ولم يكتف بالشرح، بل غناها.اتسعت عينا علي وقال مازحًا: "لم أتوقع أن تكوني بهذه الجرأة يا نورية."همّت بالشرح، لكن قشعريرة سرت في ظهرها. وفي اللحظة التالية، مر جبل أمامها، ورمقها بعينين داكنتين.خفضت رأسها فورًا، وشدت أصابعها.بعد أن دخل جبل المبنى، رفعت نورية رأسها، فرأت السائق وعلي يتهامسان، بينما يضحك علي حتى كاد يعجز عن إغلاق فمه.سألها: "هل أسأت فهم علاقة السيد جبل بالآنسة كندة؟"توقفت نورية في حيرة: "أليسا... في تلك العلاقة؟"سأل: "أي علاقة؟"حاولت العثور على تعبير مهذب، فلم تجد.وقف علي والسائق يتأملانها. كان شحوب بشرتها يجعل شفتيها أشد حمرة،

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 98

    استدارت كندة وتفحصتها من خلف نظارتها."أنت؟ ومن منحك حق إيقافي؟"ظل وجهها متعاليًا، لكن النظارة لم تخف غضبها.دهشت ريما من قدرة نورية الساذجة على طردها، ثم فكرت لحظة وخطرت لها فكرة.ابتسمت بلطف: "لا داعي لأن تعاديني بهذا القدر. عدوتك ليست أنا."ضحكت كندة باحتقار: "فمن؟ تلك السكرتيرة الصغيرة؟ أنا لا أراك أنت منافسة، فكيف أراها؟"ثم استدارت لتغادر.لم تغضب ريما، بل قالت وهي تراقب ظهرها: "سنرى."توقفت كندة خطوة، وأطلقت همهمة ساخرة، ثم ركبت السيارة وغادرت.راقبت ريما السيارة حتى اختفت، ثم التفتت إلى المطعم وأخرجت هاتفها واتصلت برقم.قالت: "هل أنت متفرغ الليلة؟"جاءها صوت رجل مستهتر: "حين تتصلين بي، لا يأتي خير."ردت بنفاد صبر: "إذن انس الأمر."قال: "مهلًا، أراك الليلة.""حسنًا."أغلقت الهاتف ورفعت حاجبها بابتسامة....بعد الغداء، ركبت نورية مع جبل عائدين إلى الشركة.نظرت إلى هاتفها؛ ما زالت ريما لم تجب. وحتى لو وصلت إلى المطعم الآن، فلن تجد شيئًا.أتلمّح لجبل بأنه لا يجوز له خيانة ريما؟نظرت إلى الرجل الجالس إلى جوارها مغمض العينين، ولم تعرف كيف تبدأ. ثم تذكرت المساعد أ في هاتفها، وفتحته خ

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 97

    نظرت نورية إلى الخبز والزيت أمامها. لم تتخيل أن كلمة "خفيف" يمكن أن تُقال بكل هذه الفخامة.حين تذكرت نورية ثمن الوجبة، مدت يدها على مضض إلى الخبز. لكن قبل أن تلمسه، أوقفها العامل.قال: "آنستي، لقد حجزت الآنسة كندة وجبة للعاشقين."سألت نورية: "وماذا يعني ذلك؟"قال: "يؤكل الخبز بهذه الطريقة..."رفع الرغيف، فسقطت من وسطه قطعة صغيرة على شكل قلب. حملها بابتسامة متكلفة وقال: "أي منكما يريد أن يأكل قلب الآخر؟"قرأت نورية في وجهه استسلام موظف أُجبر على مهمة لا يريدها. لم يجرؤ حتى على النظر إلى جبل، وظل يرسل إليها إشارات طلبًا للنجدة.لكنها لا تستطيع إنقاذه؛ فمن يجرؤ على أكل قلب السيد جبل؟ إنه سام إلى حد قد يقتلها.همّت بهز رأسها، لكن عيني الرجل المقابل ضاقتا.مدت يديها في خوف وقالت: "أنا... أحب الخبز."تنفس العامل براحة: "حسنًا يا آنستي."قضمت نورية قطعة الخبز، وتمنت ألا تحمل بقية الوجبة حركات محرجة أخرى.كأن العامل فهمها، فلم يقل شيئًا زائدًا، وكانت الأطباق التالية جيدة أيضًا.لكنها سرعان ما شعرت بانتفاخ مؤلم في معدتها. ومع ذلك، خافت أن يغضب جبل ولم ترد إهدار الطعام، فحاولت إنهاء كل طبق يوضع

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 96

    كانت الستائر مسدلة، والغرفة غارقة في الظلام. وفجأة، اشتعل لهب فوق الطاولة، وراح يفرقع وينتشر.تجمدت نورية ثانيتين، ثم أمسكت إبريق الشاي الذي أعدته وصبته فوقه.تعالت صرخة كندة من وسط الظلام: "آه!"أضيئت الغرفة في اللحظة التالية. وقفت كندة وشعرها مغطى بأوراق الشاي، وقد اتسعت عيناها من شدة الغضب.وعندها فقط رأت نورية أن النار كانت ترسم قلبًا فوق الطاولة، وفي وسطه كأس كوكتيل حمراء. لا بد أنها الخلطة الخاصة التي يتحدثون عنها.ضمت شفتيها وقالت: "أعتذر يا آنسة كندة. سأشعل القلب من جديد."نظرت حولها، فرأت قداحة قديمة عند يد جبل، فالتقطتها من دون تفكير.كانت كندة على وشك توبيخها، لكنها رأت أن جبل لم يمنعها، فاتسعت عيناها دهشة. كان يحمل تلك القداحة معه دائمًا، ولا يسمح لأحد بلمسها، أما نورية فأخذتها بهذه السهولة.لم تنتبه نورية إلى نظرتها. انحنت تحاول إشعال النار، لكنها حاولت مرات عدة ولم يشتعل القلب.قالت في حرج: "يبدو أن هذا القلب لا يريد الاشتعال. هل نستبدله بآخر؟"نهضت كندة فجأة، وكادت كلمات اللوم تنفجر من فمها، لكن نظرة جبل الباردة جمدتها. أحست بخطر مستتر في نظرته، فابتلعت غضبها وقالت بين أ

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 95

    "ستأتين معنا."أجابت: "حسنًا."ما دام صاحب العمل أمر، فلا مجال للرفض.وفي اللحظة نفسها، هبطت عليها نظرة كندة كصف من الإبر. رفعت نورية رأسها، فرأت كندة ترفع حاجبها في احتقار، ثم خرجت إلى جوار جبل.ضمت نورية شفتيها، وتبعتهما بهدوء.اختارت كندة في مطعم شرفة القمر غرفة خاصة منعزلة تطل على حديقة المطعم. ورغم ذبول الشتاء، بقي المنظر كلوحة جميلة.كانت ترتدي معطفًا من الفرو فوق فستان مخملي ذي حمالات. دخل نسيم بارد من النافذة الصغيرة، فحرك خصلاتها المتموجة وأظهر جمالها الفاتن.لا عجب أن تتسابق الشركات إلى اختيارها لإعلاناتها.استعادت نورية انتباهها، وهمّت بالوقوف إلى جوار جبل، لكن كندة زاحمتها جانبًا.أشارت إلى الباب مبتسمة: "أنت السكرتيرة نورية، صحيح؟ اذهبي واستعجلي الأطباق، وأعدّي إبريق شاي. مرري كوبي في ماء بارد أولًا؛ فالسخونة تؤذي صوتي ومعدتي، ولدي فعاليات كثيرة قريبًا."ترددت نورية ثم قالت: "حسنًا."قطب جبل حاجبيه قليلًا، وجلس من دون أن يظهر اعتراضه.حركت كندة مقعدها وجلست إلى جواره، وأسندت ذقنها إلى يد واحدة وهي تتأمله.سألت: "يا سيد جبل، من تكون هذه؟ ألم تكن تكره السكرتيرات الخاصات؟"اب

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status