تسجيل الدخولالمدير بعصبية رفع السماعة: اديني عيادة الباطنة يا بني.
بعد شوية...
الممرضة: أيوه يا فندم.
المدير: اديني الدكتور حازم.
الممرضة بخوف: الدكتور حازم... مش في العيادة يا فندم.
المدير بعصبية: شوفيه في أي داهية وجيبيه لي حالًا.
---
وفي مكتب سمر...
حازم: ورحت بهدلتهم... وطلعت على المدير وعرفته كل اللي حصل.
هالة باستغراب: ريم قاعدة بتتدلع عليه ومسك إيدها؟ لا طبعًا... مش ممكن.
سمر بغيظ: هو إيه المش ممكن؟ بيقولك شافهم بنفسه... أنا قولت كتير البت دي داهية... ورسمة العفة علينا، أهو ربنا ظهر حقيقتها... وهتترفد لسوء أخلاقها.
حازم بخبث: دي كانت بتتدلع عليه دلع... واللي يشتغلوا في الملاهي الليلية ما يعملوش كده... ولا هاممها إنها في مستشفى، ولا الناس الواقفة قدام الشباك وعاوزة علاج.
الممرضة وهي بتجري: دكتور حازم، المدير عاوز حضرتك دلوقتي حالًا.
حازم بابتسامة: هروح ليه؟ (ويبص لسمر وهالة) أكيد عاوز يشكرني... عشان أنقذت سمعة المستشفى.
سمر بفرحة: روح يا حزومتي... وتعالى فرحنا بقرار فصلها.
وخرج حازم وراح مكتب المدير.
حازم بابتسامة: أيوه يا فندم، حضرتك طلبتني؟
المدير بعصبية وصوت عالي مسمع للمستشفى كلها: إنت متحول لتحقيق يا دكتور... وموقوف عن العمل لحد ما قرار النيابة الإدارية يطلع.
حازم بصدمة وخوف: أنا اللي متحول لتحقيق؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟
المدير بنفس الصوت العالي، والممرضات اتجمعوا قدام الباب.
المدير بغضب: طول اليوم سايب مكتبك، وعمال تتنقل بين المكاتب، وتضايق الموظفات، وسايب عيادتك والمرضى... إنت عار على المستشفى، وأنا هقدم فيك تقرير وأكتب كل ده فيه... وأبعته لنقابة الأطباء.
حازم بخوف: لا أرجوك... إنت كده هتضيع مستقبلي.
المدير بصوت عالي: مش أحسن ما تضيع مستقبلنا كلنا؟ إنت عار على الطب... اتفضل امشي، ومش عاوز أشوف وشك في المستشفى قبل ما قرار التحقيق يطلع.
وخرج حازم من المستشفى، وخبر طرده وتحويله لتحقيق وتهزيق المدير له وصل لكل اللي في المستشفى.
وريم ونهى استغربوا جدًا، وسمر أخدت الخبر وهي مصدومة... فهي كانت منتظرة خبر فصل ريم، مش حازم.
---
ريم روحت بيتها، وعرفت مامتها بالسفر، وإن العيلة كلها هتيجي تتعشى عندهم.
وكانت اشترت سمك وهي راجعة، وبدأت في تجهيزه، وعملت الرز والسلطات.
وحسن كان بيساعدها في ترويق البيت.
والساعة 8 الباب خبط، ووصلت العيلة كلها وقعدوا في الصالون.
هاجر بضحك وفرحة أول ما شافت ريم: إنتِ تيجي؟ أنا جيت... وهقعد عندك وأنام جنبك.
ريم بابتسامة: وأنا موافقة، ومش هسيبك تروحي معاهم النهارده.
تقى بغيظ: أحسن خليها... دي كل يوم بليل تفضل تزهقني وعاوزة تنام جنبي... فاكرة إني ممكن أنيمها جنبي تاني بعد المقلب.
هاجر ضحكت بطفولة: لا خلاص، مش هوقعك... هنام كويس.
وقعدوا يتكلموا ويهزروا.
وساندي من أول ما وصلت قاعدة على رجل ريم.
ريم: إيه رأيك يا ساندي تيجي تساعديني ونحط الأكل على الترابيزة؟
ساندي هزت رأسها: أيوه أساعدك.
هاجر بغيرة: وأنا كمان أساعدك، ليش دعوة؟
ريم: وإنتِ معانا أكيد يا جوجو... وإنتِ يا ست تقى قدمي يلا.
ودخلوا يحضروا العشا.
ويقعدوا يتعشوا ويعجبهم أكل ريم جدًا.
عمر بابتسامة: بجد جميل جدًا... تسلم إيدك، وكويس إني مجبتش سمك من بره... مكانش هيطلع حلو كده.
ريم بكسوف: بالهنا.
مديحة: والرز حلو أوي... ابقي عرفيني عملتيه إزاي يا ريم.
ريم: حاضر يا طنط، هقول لحضرتك طريقته.
وبعد العشا الكل قعدوا يتكلموا.
فاطمة بخوف: طيب السفر ما يتأجلش شوية يا عمر يا بني لما حسن يخلص امتحانات؟
عمر: هم طلبوا إن حضرتك تسافري في أسرع وقت... وإحنا مش عاوزين نتأخر.
فاطمة بقلق: ما إحنا منقدرش نسيب حسن لوحده، ده امتحاناته قربت.
حسن: ليه يا ماما؟ هو أنا صغير؟ أنا راجل... متخافيش عليّ.
شريف بضحك: عاش يا وحش.
عبد الحميد: طيب أنا عندي رأي... أنا كده أو كده هسافر معاكم يا فاطمة، ومش هسيبكم لوحدكم... فإيه رأيكم؟ هسافر أنا ومديحة مع فاطمة، وريم تفضل مع حسن والبنات لحد ما حسن يخلص امتحاناته... وتبقى تسافروا لينا بعد الامتحانات... وهي كده يا ريم تبقي اطمنتي على حسن وعلى فاطمة.
أمل: أنا شايفة إن ده حل مناسب جدًا.
ريم بكسوف: بس إحنا كده هنتعبكم يا عمي.
مديحة: عيب يا ريم، إحنا أهل... وأنا أصلًا مكنتش هسيب فاطمة تسافر من غيري... وكنت هسافر معاها... فإنتِ لما تطمني على حسن وعاوزة تيجي تعالي، أو خليكي وإحنا هنرجع لما فاطمة تخف إن شاء الله.
عمر بابتسامة وفرحة: خلاص كده، يبقى بكرة هاخد الورق وأحجز ليكم... وإنتِ يا ريم جهزوا نفسكم إنتِ وحسن، لأنكم هتقعدوا معانا في الفيلا... مينفعش تقعدوا لوحدكم هنا.
ريم وهي باصة للأرض: إحنا هنقعد لحد امتحانات حسن عشان دروسه والمدرسة.
شريف: لو على حسن أنا اللي هوديه دروسه ومدرسته وتمارينه وأجيبه بنفسي عشان تطمني عليه.
فاطمة: هنتعبكم كده يا بني.
شريف بابتسامة: تتعبيني إيه يا طنط؟ ده شغلي... ما أنا معين نفسي مدير أعمال حسن... عشان لما يشتهر أنا اللي أعمل الصفقات مع النوادي.
حسن بضحك وفرحة: وأنا عينتك، وأهو إنت أولى من الغريب.
والكل يضحك، وانتهت السهرة بالاتفاق، وبدأ تجهيز السفر، وفاطمة تسافر يوم الخميس في رحلة العلاج.
---
ويوم الخميس سافرت فاطمة...
وكانت ريم أول مرة تبعد عنها.
وبعد ما ركبوا الطيارة وسافروا، ريم فضلت تعيط من غير صوت طول الطريق وهي راكبة عربية عمر.
وعمر قاعد يبصلها في المراية، ونفسه يمسح دموعها.
حسن بحزن: بطلي عياط بقى يا ريم... أحسن أنا كمان هعيط.
ريم وهي بتمسح دموعها بالمنديل: لا يا حبيبي، أنا خالص مش بعيط... أهو.
عمر عشان يغير مودها: إيه رأيكم نعمل حاجة مختلفة النهارده؟ ونعملهم مفاجأة في البيت.
حسن بمرح: ماشي، أنا بحب المفاجآت، هنعمل إيه؟
عمر: أنا عندي شاشة عرض، هحطها في الجنينة، ونقعد على الأرض ونعمل زي السينما... بس تحبي أفلام نوعها إيه يا ريم؟
ريم بكسوف: أي حاجة غير الرعب.
حسن: لااااا... هات رعب... ده هيبقى حلو في الجو ده.
ريم: لا طبعًا، عشان ساندي وهاجر... ولا إنت عاوز تنبسط لوحدك يا سي حسن؟
حسن: آه صح... فاتتني دي خالص... يبقى كوميدي أو أكشن.
عمر وهو بيبص لريم في المراية: مبتحبيش الرومانسي؟
ريم اتكسفت، لكن حسن سبَقها ورد: دي مبتتفرجش غير على رومانسي.
عمر بابتسامة: خلاص أجيب رومانسي.
ريم بسرعة: لا مينفعش برضه... عشان ساندي وهاجر مش هينبسطوا كده... وإحنا عاوزينهم هم ينبسطوا... يبقى كوميدي أو فيلم كارتون جديد، أنا بحبهم أوي.
حسن بضحك: قابل يا عم، بتقولك كارتون... البنات دول مش بيكبروا أبدًا.
ريم بضحك: ماشي يا عم الكبير... بس هو مين اللي كان امبارح صوت ضحكه جايب لآخر البيت وهو بيتفرج على توم وجيري؟
عمر ضحك بصوت عالي، وحسن اتكسف.
حسن بكسوف: توم وجيري دول حاجة تانية، الكل بيحبها... المهم إنتِ بقى في السهرة دي تعمليلنا آيس كريم من بتاعك وفشار كتير.
ريم بابتسامة: ماشي، أنا عليّ الأكل... وإنتوا عليكم تجهيز الجنينة... بس لو سمحت يا استاذ عمر، ممكن توقفني قدام سوبر ماركت أشتري حاجات؟
عمر بغيظ: لا، مش هوقفك... عشان كلمة أستاذ دي... أنا عمر وبس. إحنا ولاد عم، وزي ما أنا بقول ريم، تقولي عمر.
ريم اتكسفت وبصت للأرض.
عمر بابتسامة: يلا قولي... السوبر ماركت قرب، ودي آخر فرصة.
ريم ابتسمت: لو سمحت يا عمر.
عمر بفرحة لنطقها اسمه: تحت أمرك طبعًا.
ووقف قدام السوبر ماركت، وسابها تنزل هي وحسن عشان يختاروا براحتهم كل اللي عاوزينه.
وبعد ما خلصوا، راحوا الفيلا.
وبدأوا في تجهيز الجنينة.
وريم كانت جايبة بالونات كتير عشان يعلقوها زي الحفلة، ويرموها على الأرض.
وقعد الكل في الجنينة ينفخ البالونات ويضحك كل ما بالونة تفرقع.
وساندي وهاجر كانوا أكتر حد فرحان بالجو ده.
وساندي كانت بتضحك بسعادة وفرحة.
وشريف وأمل قرروا إنهم يعملوا حفل شواء.
ريم بابتسامة: مين هيرسم على وشه؟
تقى بفرحة: الله! أنا كان نفسي من زمان أرسم على وشي.
ريم بابتسامة: عاوزاني أرسم لك إيه؟
تقى بفرحة: فراشة على عيني.
وريم رسمت لها فراشة، وطلعت جميلة.
هاجر: وأناااا عاوزة فراشة زي تقى.
تقى: لا، كل واحدة ترسم حاجة مختلفة.
ريم بابتسامة: تعالي يا جوجو، أنا هرسم لك حاجة أحلى منها.
وراحت هاجر، ورسمت لها ريم أرنب، وكان شكله حلو أوي، وفرحت جدًا.
ساندي بفرحة: وأنا وأنا عاوزة أرسم.
ريم بحب: أنا أصلًا جايباه عشانك إنتِ... تعالي هرسم لك أحلى منهم كلهم.
ورسمت لها قطة جميلة، وكانت لايقة على وشها الصغير.
حسن يقرب: وأنا ارسمي لي نمر.
ريم بضحك: حاضر يا نمر، تعال.
ورسمت له ريم نمر.
وحسن فضل يجري ورا ساندي وهاجر على إنه نمر وهيأكلهم، وهم يجروا ويضحكوا.
وطبعًا عمر كان قاعد متابع، وعينه منزلتش من على ريم.
وانبسط إنها بحاجة بسيطة قدرت تفرح الكل، وخاصة ساندي وهاجر.
أمل كانت قاعدة ومتابعة نظرات عمر.
وكانت مبسوطة لفرحة ساندي وضحكتها.
وإعجابها بريم كل يوم بيزيد.
وكانت حاسة إن عمر اتغير.
فطول الأسبوع اللي فات ماشفتوش بيكلم ميرنا، أو بيزورها، أو بيتكلم عنها.
وزي ما يكون نسي وجودها.
أمل بخبث: تعال يا شريف، إنت اللي عليك الدور، خلي ريم ترسم لك.
ريم اتكسفت، فهي مكنتش فاكرة إنها هترسم لشريف أو عمر.
شريف بضحك: بجد؟ هو إحنا كمان هنرسم؟
وقعد على الكرسي قدامها.
شريف: بصي يا ريمو بقى، أنا عاوزك ترسمي صقر.
ريم ابتسمت وبدأت ترسم له.
وعمر بقى غيران إن شريف دلعها وقال لها ريمو، وإنه قعد قريب منها.
شريف بعد ما خلص كان مبسوط زي الأطفال بالظبط.
ريم بابتسامة: وحضرتك يا طنط، دورك.
أمل بضحك: إيه؟ أنا كمان هرسم؟
تقى: أيوه يا طنط، طبعًا كلنا هنرسم.
أمل: ماشي، بس حاجة صغيرة يا ريم.
ورسمت لها ريم وردة صغيرة على جنب عينها.
وفرحت أمل جدًا.
وأمل كانت عاوزة تسيب ريم لوحدها مع عمر.
أمل: تعالي يا تقى عشان تجيبي معايا الأكل من المطبخ عشان نشوي.
ريم كانت بتلم الألوان.
بس لقت عمر بيقعد قدامها على الكرسي.
عمر بابتسامة ونظرة إعجاب: أنا اللي عليّ الدور... مش هترسمي لي وتفرحيني زيهم؟
ريم بكسوف ووشها في الأرض: تحب أرسم لك إيه؟
عمر بصلها وقرب شوية: ارسمي الوحش اللي حب الجميلة.
ريم اتكسفت.
وبدأت تحاول ترسم اللي هو عاوزه.
وكانت إيدها بتترعش.
وأمل وتقى خرجوا وشافوا عمر وهو قاعد قدام ريم.
وتقى قعدت تتفرج عليهم.
وأمل كانت مبسوطة.
فعمر متغير وعايش حالة هي أول مرة تشوفه فيها.
وبعد ما ريم رسمت لعمر، طلع الشكل حلو.
وساندي فرحت إن عمر رسم.
وقعدت تضحك وتهزر معاه.
هاجر: ارسمي لك إنتِ يا ريم.
ريم بحيرة: مش عارفة أرسم إيه.
عمر قرب منها وبصوت واطي محدش يسمعه غيرها:
ـ ارسمي الجميلة اللي حبها الوحش...
ريم رفعت عينيها واتقابلت مع عينيه.
وهو بصلها أوي.
وبعدين غمز لها.
عمر بصوت هادئ: مع إنها موجودة طبيعي... ومتترسمش أجمل من كده.
قال كده وقام مشي.
وهي وشها احمر، وبقت مش عارفة إيه اللي بيحصل لها.
ريم بكسوف وارتباك: أنا هطلع أرسم قدام المراية.
وأخدت حاجتها.
وطلعت شقتهم.
وفضلت قاعدة شوية بتسأل نفسها...
هو عمر فعلًا بيحاول يتقرب منها؟
وإحساسها اللي بتحسه في قربه منها معناه إيه؟
ومبقتش عارفة عمر عاوز إيه منها.
فقامت اتوضت وصلت.
ودعت ربنا.
وبعد الصلاة غيرت هدومها.
ورسمت قناعًا على عينيها.
وده ظهر جمال عيونها ولونهم.
ونزلت الجنينة لهم.
وبدأ الشوي واللعب.
ولعبوا كوتشينة وشد الحبل.
وأخدوا صور سيلفي كتير ليهم كلهم.
وهم مرسوم على وشهم ويعملوا حركات مضحكة.
وفضلوا يضحكوا على أشكالهم.
والكل نسي نفسه وعاش اللحظة زي الأطفال.
والضحكة كانت مالية وشهم وقلوبهم.
وفضلوا يلعبوا.
والكل كان بيشارك في اللعب.
وأمل كانت الحكم.
وكانت مبسوطة وهي شايفاهم بيلعبوا ويضحكوا.
وعمر كان كل شوية يتلكك ويقرب من ريم.
وعينه بتقول كلام كتير.
والليل جه.
وبدأوا يشغلوا الفيلم.
وهم بياكلوا.
وكان أول فيلم كارتون كوميدي.
وساندي وهاجر وحسن كانوا هيموتوا من الضحك.
والكل بيضحك معاهم.
وقامت ريم تجيب الآيس كريم.
وعمر عينه عليها.
ولما لقاها جاية وشايلة حاجات كتير، راح بسرعة عندها عشان يساعدها.
ووهو بياخد منها الصينية...
إيده لمست إيدها.
بس هي سحبتها بسرعة.
وارتعشت من لمسته.
واتكسفت.
ووشها احمر.
ولما رفعت عينيها...
لقته باصص لها بنظرة فيها كل معاني الإعجاب والانبهار.
عمر بصوت هادئ:
ـ هو إنتِ بجد... ولا حلم؟
لو إنتِ حلم، أنا مش عاوز أصحى منه...
عاوز أفضل عايش فيه عمري كله.
ريم كانت بتبص له.
وعينيهم في عيون بعض.
وفضلوا ساكتين شوية.
لحد ما قطع اللحظة صوت من وراهم:
ـ مساء الخير...
المدير بعصبية رفع السماعة: اديني عيادة الباطنة يا بني.بعد شوية...الممرضة: أيوه يا فندم.المدير: اديني الدكتور حازم.الممرضة بخوف: الدكتور حازم... مش في العيادة يا فندم.المدير بعصبية: شوفيه في أي داهية وجيبيه لي حالًا.---وفي مكتب سمر...حازم: ورحت بهدلتهم... وطلعت على المدير وعرفته كل اللي حصل.هالة باستغراب: ريم قاعدة بتتدلع عليه ومسك إيدها؟ لا طبعًا... مش ممكن.سمر بغيظ: هو إيه المش ممكن؟ بيقولك شافهم بنفسه... أنا قولت كتير البت دي داهية... ورسمة العفة علينا، أهو ربنا ظهر حقيقتها... وهتترفد لسوء أخلاقها.حازم بخبث: دي كانت بتتدلع عليه دلع... واللي يشتغلوا في الملاهي الليلية ما يعملوش كده... ولا هاممها إنها في مستشفى، ولا الناس الواقفة قدام الشباك وعاوزة علاج.الممرضة وهي بتجري: دكتور حازم، المدير عاوز حضرتك دلوقتي حالًا.حازم بابتسامة: هروح ليه؟ (ويبص لسمر وهالة) أكيد عاوز يشكرني... عشان أنقذت سمعة المستشفى.سمر بفرحة: روح يا حزومتي... وتعالى فرحنا بقرار فصلها.وخرج حازم وراح مكتب المدير.حازم بابتسامة: أيوه يا فندم، حضرتك طلبتني؟المدير بعصبية وصوت عالي مسمع للمستشفى كلها: إنت
أمل بخبث، تقرب من عمر وبصوت واطي محدش يسمعها غير عمر:ـ خليك يا عمر إنت... وخلي شريف هو يوصلهم... وروح إنت مشوارك أو روح لميرنا.عمر بغيظ:ـ لا يا ماما، أنا اللي هوصلهم... هم في طريقي.أمل عاوزة تغيظه:ـ طريقك إزاي؟ هو إنت رايح فين؟ وبعدين أنا عاوزة شريف هو اللي يوصلهم عشان...عمر يقطع كلامها ويتكلم بصوت واطي بغضب:ـ ماما شيلي الموضوع ده من دماغك خالص... ومتتكلميش فيه مع شريف أو أي حد تاني لو سمحتي.أمل بتصنع الحزن:ـ ليه بس يا عمر؟ أنا عاوزة أخطب ريم ليه؟عمر بغيرة وغضب:ـ ماما لو سمحتي... انسي الموضوع ده خالص.أمل بتصنع الحزن:ـ طيب يا ابني على راحتك.ريم راحت تسلم على ساندي... اللي كانت واقفة قريبة من عمر، فبص عليهم.ساندي بابتسامة:ـ متتأخريش... وتعالي تاني.ريم بحنان تبوسها:ـ حاضر يا قلبي... وإنتِ كلي كويس عشان لما أجي نعمل فريق أنا وإنتِ... ونكسب تقي وجوجو.ساندي بفرحة:ـ ولو كسبنا تجيبيلي هدية؟ريم بابتسامة:ـ طبعًا يا روحي... الهدية اللي إنتِ عاوزاها... إنتِ عاوزة هدية إيه؟ساندي قربت من ودنها... وقالت لها هي عاوزة إيه من غير ما حد يسمع... وريم ضحكت لما سمعتها.(عمر وقف وسمعه
هاجر صحيت من النوم.... فتحت عينها لقت نفسها نايمة في النص بين تقي وريم..... وتقريبًا واخدة السرير كله.... ريم نايمة على الحرف اليمين.... وتقي الشمال...... راحت ضحكت بشقاوة وطفولية وفردت إيديها ورجليها..... فوقعت تقي وريم من على السرير، فنزلوا الاتنين....... مهبدين على الأرض وصرخوا.أمل ومديحة وفاطمة قاعدين يشربوا قهوة.... سمعوا صوت الهبدة وصريخ البنات....... قاموا يجروا يشوفوا في إيه، لقوا هاجر قاعدة تضحك على السرير...... وريم وتقي واقعين على الأرض.مديحة وهي بتضحك على شكلهم..... وهم التلاتة لابسين زي بعض....... وريم مسكة ضهرها وبتتألم....... وتقي مسكة راسها.... وهاجر هتموت من الضحك.مديحة بضحك: حسبي الله على إبليسك...... ليه كده يا هاجر؟أمل تضحك أوي وراحت تقوم ريم..... ومديحة بتشوف راس تقي.ريم وهي بتتألم وبغيظ: ماشي يا جوجو..... مفيش نوم جنبي تاني........ إنتِ وهي ناموا في شقتكم بعد كده.تقي بغيظ: آآآه يا راسي..... (وتبص لريم)..... وأنا مالي يا ست ريم، ما أنا وقعت..... زي زيك.هاجر بضحك: هنام هنا كل يوم عندكم إنتوا الاتنين....... وأوقعكم كل يوم.الكل مقدرش غير إنه يضحك..... على برا
مديحه: ميرنا عكس فرح في كل حاجة... في اللبس والسهر والحياة... وبعدين إبراهيم أخو مديحة لعبها عليه وفضل يقرب بنته منه، ولعب في دماغ عمر لحد ما خطبها. ولما جينا نعترض قال: أنتم سكتوا زمان... فسكتوا دلوقتي كمان.فاطمة: طيب وخالو ليه يعمل كده؟ وهو عاوز إيه من عمر؟مديحه: طمعان فيه يا ستي... إبراهيم أخو أمل بعد ما أخد ورثها كله وعمل بيه الشركة اللي بيشتغل فيها دلوقتي، وطبعًا أمل شريكة فيها معاه... فهو عاوز الشركة ليه لوحده. وياريته عاوز شركته بس... كانت أمل تنازلت له عنها والله عشان تبعده عن ابنها... اللي عاوز يدمج شركته مع شركتنا. ومحمد كان رافض، وبعد موت محمد عبد الحميد وشريف وأمل رفضوا ووقفوا له ومنعه عمر... ففاكر إن مفتاح دخول الشركة هيبقى بجواز عمر من بنته.فاطمة: وأنتم رافضين ليه يبقى شريك معاكم؟مديحه: إبراهيم سمعته زفت في السوق، وشغله كله شمال ومش مظبوط، ومش يهمه الشركة... هو طمعان في فلوسهم.فاطمة: يا ساتر يا رب... طمعان في أخته وأولادها؟ دي أخته بنت أمه وأبوه.مديحه: إبراهيم كل اللي يهمه الفلوس وبس... إنتِ مش شايفة سايب مراته وعياله إزاي؟ وعمر بقى مش شايف غير إنها عكس فرح، وإن دي
وبعد فترة صعد عبد الحميد ومعه هاجر ليناما، بينما أخذ عمر ساندي إلى غرفتها بعد أن نامت على قدم أمل.وبقيت أمل وفاطمة ومديحة جالسات في الصالون، أما ميرنا فكانت ممسكة بهاتفها، لا تهتم بأحد.أمل بضيق: ـ إزي عفاف يا ميرنا؟ بقالي كتير مشوفتهاش.رفعت ميرنا رأسها من الهاتف وقالت بلا اهتمام: ـ كويسة يا أنطي... هي مسافرة لندن تعمل شوبينج.أمل باستغراب: ـ مش لسه راجعة من شهر من باريس؟ هي على طول مسافرة كده وسايباكم؟ميرنا وهي تنظر إلى هاتفها: ـ مامي سيدة مجتمع يا أنطي، ولازم تهتم بنفسها وبشكلها، وعشان كده طول الوقت بتسافر.تمتمت أمل في سرها: ـ سيدة مجتمع! الله يرحم أبوها.ثم قالت بضيق:ـ وأبوكي عامل إيه؟ هنا ولا مسافر هو كمان؟ميرنا: ـ مش عارفة... بس تقريبًا هنا. مسمعتش إنه سافر.أمل باستغراب: ـ متعرفيش أبوكي هنا ولا مسافر؟! وإنتوا مبتتقابلوش؟تنهدت ميرنا بضيق من كثرة الأسئلة: ـ هو بينزل الصبح وأنا بكون نايمة، ويرجع بالليل وأنا بكون بره.نظرت أمل إلى مديحة وفاطمة وكادت تنفجر من الغيظ.أمل بغضب: ـ لا ونعمة التربية! وأختك مايا هنا ولا مع عفاف؟ميرنا بملل: ـ هنا.أمل: ـ ومين بياخد باله منها بقى؟ض
أمل بغضب: ـ ممكن أعرف إيه اللي جاب ميرنا دلوقتي؟ إنت مش عارف إن ده عشا خاص بالعيلة؟عمر بضيق: ـ ما ميرنا من العيلة يا ماما... دي بنت خالك، وكلها شهرين وهتبقى مراتي.أغمضت أمل عينيها بغيظ وقبضت كف يدها، وهي تحاول تهدئة نفسها.أمل بغضب تحاول السيطرة عليه: ـ طيب يا عمر... بس على الأقل وإنت جايبها، كنت تخليها تلبس حاجة محترمة عشان تعرف تقعد بيها قدام الناس. لكن إيه المنظر اللي جاية بيه ده؟ تقدر تقولي هتقعد إزاي قدام عمك وأخوك، وكل جسمها باين بالشكل ده؟تنهد عمر بضيق، فهو كان قد تشاجر مع ميرنا في السيارة بسبب ملابسها، لكنها لم تسمع كلامه.عمر بضيق: ـ عادي يا ماما... ما عمي وشريف كانوا عايشين في كندا، وبيشوفوا الستات هناك بيلبسوا كده وأكتر.أمل بسخرية: ـ وإنت بقى بقيت من كندا خلاص؟ وبتسمح لمراتك تلبس كده عادي عشان معاك الجنسية؟عمر بضيق: ـ ماما، تحبي آخدها وأمشي؟نظرت له أمل بضيق وغضب، ثم خرجت من الغرفة دون أن ترد عليه. خرج عمر خلفها، فوجد ميرنا جالسة تلعب في هاتفها وتضحك، وكانت بالفعل تجلس بطريقة أظهرت جزءًا كبيرًا من ساقيها.اقترب منها عمر وتحدث بصوت منخفض:عمر بغضب: ـ ميرنا، اقعدي عدل، و







