تسجيل الدخولالمدير بعصبية رفع السماعة: اديني عيادة الباطنة يا بني.
بعد شوية...
الممرضة: أيوه يا فندم.
المدير: اديني الدكتور حازم.
الممرضة بخوف: الدكتور حازم... مش في العيادة يا فندم.
المدير بعصبية: شوفيه في أي داهية وجيبيه لي حالًا.
---
وفي مكتب سمر...
حازم: ورحت بهدلتهم... وطلعت على المدير وعرفته كل اللي حصل.
هالة باستغراب: ريم قاعدة بتتدلع عليه ومسك إيدها؟ لا طبعًا... مش ممكن.
سمر بغيظ: هو إيه المش ممكن؟ بيقولك شافهم بنفسه... أنا قولت كتير البت دي داهية... ورسمة العفة علينا، أهو ربنا ظهر حقيقتها... وهتترفد لسوء أخلاقها.
حازم بخبث: دي كانت بتتدلع عليه دلع... واللي يشتغلوا في الملاهي الليلية ما يعملوش كده... ولا هاممها إنها في مستشفى، ولا الناس الواقفة قدام الشباك وعاوزة علاج.
الممرضة وهي بتجري: دكتور حازم، المدير عاوز حضرتك دلوقتي حالًا.
حازم بابتسامة: هروح ليه؟ (ويبص لسمر وهالة) أكيد عاوز يشكرني... عشان أنقذت سمعة المستشفى.
سمر بفرحة: روح يا حزومتي... وتعالى فرحنا بقرار فصلها.
وخرج حازم وراح مكتب المدير.
حازم بابتسامة: أيوه يا فندم، حضرتك طلبتني؟
المدير بعصبية وصوت عالي مسمع للمستشفى كلها: إنت متحول لتحقيق يا دكتور... وموقوف عن العمل لحد ما قرار النيابة الإدارية يطلع.
حازم بصدمة وخوف: أنا اللي متحول لتحقيق؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟
المدير بنفس الصوت العالي، والممرضات اتجمعوا قدام الباب.
المدير بغضب: طول اليوم سايب مكتبك، وعمال تتنقل بين المكاتب، وتضايق الموظفات، وسايب عيادتك والمرضى... إنت عار على المستشفى، وأنا هقدم فيك تقرير وأكتب كل ده فيه... وأبعته لنقابة الأطباء.
حازم بخوف: لا أرجوك... إنت كده هتضيع مستقبلي.
المدير بصوت عالي: مش أحسن ما تضيع مستقبلنا كلنا؟ إنت عار على الطب... اتفضل امشي، ومش عاوز أشوف وشك في المستشفى قبل ما قرار التحقيق يطلع.
وخرج حازم من المستشفى، وخبر طرده وتحويله لتحقيق وتهزيق المدير له وصل لكل اللي في المستشفى.
وريم ونهى استغربوا جدًا، وسمر أخدت الخبر وهي مصدومة... فهي كانت منتظرة خبر فصل ريم، مش حازم.
---
ريم روحت بيتها، وعرفت مامتها بالسفر، وإن العيلة كلها هتيجي تتعشى عندهم.
وكانت اشترت سمك وهي راجعة، وبدأت في تجهيزه، وعملت الرز والسلطات.
وحسن كان بيساعدها في ترويق البيت.
والساعة 8 الباب خبط، ووصلت العيلة كلها وقعدوا في الصالون.
هاجر بضحك وفرحة أول ما شافت ريم: إنتِ تيجي؟ أنا جيت... وهقعد عندك وأنام جنبك.
ريم بابتسامة: وأنا موافقة، ومش هسيبك تروحي معاهم النهارده.
تقى بغيظ: أحسن خليها... دي كل يوم بليل تفضل تزهقني وعاوزة تنام جنبي... فاكرة إني ممكن أنيمها جنبي تاني بعد المقلب.
هاجر ضحكت بطفولة: لا خلاص، مش هوقعك... هنام كويس.
وقعدوا يتكلموا ويهزروا.
وساندي من أول ما وصلت قاعدة على رجل ريم.
ريم: إيه رأيك يا ساندي تيجي تساعديني ونحط الأكل على الترابيزة؟
ساندي هزت رأسها: أيوه أساعدك.
هاجر بغيرة: وأنا كمان أساعدك، ليش دعوة؟
ريم: وإنتِ معانا أكيد يا جوجو... وإنتِ يا ست تقى قدمي يلا.
ودخلوا يحضروا العشا.
ويقعدوا يتعشوا ويعجبهم أكل ريم جدًا.
عمر بابتسامة: بجد جميل جدًا... تسلم إيدك، وكويس إني مجبتش سمك من بره... مكانش هيطلع حلو كده.
ريم بكسوف: بالهنا.
مديحة: والرز حلو أوي... ابقي عرفيني عملتيه إزاي يا ريم.
ريم: حاضر يا طنط، هقول لحضرتك طريقته.
وبعد العشا الكل قعدوا يتكلموا.
فاطمة بخوف: طيب السفر ما يتأجلش شوية يا عمر يا بني لما حسن يخلص امتحانات؟
عمر: هم طلبوا إن حضرتك تسافري في أسرع وقت... وإحنا مش عاوزين نتأخر.
فاطمة بقلق: ما إحنا منقدرش نسيب حسن لوحده، ده امتحاناته قربت.
حسن: ليه يا ماما؟ هو أنا صغير؟ أنا راجل... متخافيش عليّ.
شريف بضحك: عاش يا وحش.
عبد الحميد: طيب أنا عندي رأي... أنا كده أو كده هسافر معاكم يا فاطمة، ومش هسيبكم لوحدكم... فإيه رأيكم؟ هسافر أنا ومديحة مع فاطمة، وريم تفضل مع حسن والبنات لحد ما حسن يخلص امتحاناته... وتبقى تسافروا لينا بعد الامتحانات... وهي كده يا ريم تبقي اطمنتي على حسن وعلى فاطمة.
أمل: أنا شايفة إن ده حل مناسب جدًا.
ريم بكسوف: بس إحنا كده هنتعبكم يا عمي.
مديحة: عيب يا ريم، إحنا أهل... وأنا أصلًا مكنتش هسيب فاطمة تسافر من غيري... وكنت هسافر معاها... فإنتِ لما تطمني على حسن وعاوزة تيجي تعالي، أو خليكي وإحنا هنرجع لما فاطمة تخف إن شاء الله.
عمر بابتسامة وفرحة: خلاص كده، يبقى بكرة هاخد الورق وأحجز ليكم... وإنتِ يا ريم جهزوا نفسكم إنتِ وحسن، لأنكم هتقعدوا معانا في الفيلا... مينفعش تقعدوا لوحدكم هنا.
ريم وهي باصة للأرض: إحنا هنقعد لحد امتحانات حسن عشان دروسه والمدرسة.
شريف: لو على حسن أنا اللي هوديه دروسه ومدرسته وتمارينه وأجيبه بنفسي عشان تطمني عليه.
فاطمة: هنتعبكم كده يا بني.
شريف بابتسامة: تتعبيني إيه يا طنط؟ ده شغلي... ما أنا معين نفسي مدير أعمال حسن... عشان لما يشتهر أنا اللي أعمل الصفقات مع النوادي.
حسن بضحك وفرحة: وأنا عينتك، وأهو إنت أولى من الغريب.
والكل يضحك، وانتهت السهرة بالاتفاق، وبدأ تجهيز السفر، وفاطمة تسافر يوم الخميس في رحلة العلاج.
---
ويوم الخميس سافرت فاطمة...
وكانت ريم أول مرة تبعد عنها.
وبعد ما ركبوا الطيارة وسافروا، ريم فضلت تعيط من غير صوت طول الطريق وهي راكبة عربية عمر.
وعمر قاعد يبصلها في المراية، ونفسه يمسح دموعها.
حسن بحزن: بطلي عياط بقى يا ريم... أحسن أنا كمان هعيط.
ريم وهي بتمسح دموعها بالمنديل: لا يا حبيبي، أنا خالص مش بعيط... أهو.
عمر عشان يغير مودها: إيه رأيكم نعمل حاجة مختلفة النهارده؟ ونعملهم مفاجأة في البيت.
حسن بمرح: ماشي، أنا بحب المفاجآت، هنعمل إيه؟
عمر: أنا عندي شاشة عرض، هحطها في الجنينة، ونقعد على الأرض ونعمل زي السينما... بس تحبي أفلام نوعها إيه يا ريم؟
ريم بكسوف: أي حاجة غير الرعب.
حسن: لااااا... هات رعب... ده هيبقى حلو في الجو ده.
ريم: لا طبعًا، عشان ساندي وهاجر... ولا إنت عاوز تنبسط لوحدك يا سي حسن؟
حسن: آه صح... فاتتني دي خالص... يبقى كوميدي أو أكشن.
عمر وهو بيبص لريم في المراية: مبتحبيش الرومانسي؟
ريم اتكسفت، لكن حسن سبَقها ورد: دي مبتتفرجش غير على رومانسي.
عمر بابتسامة: خلاص أجيب رومانسي.
ريم بسرعة: لا مينفعش برضه... عشان ساندي وهاجر مش هينبسطوا كده... وإحنا عاوزينهم هم ينبسطوا... يبقى كوميدي أو فيلم كارتون جديد، أنا بحبهم أوي.
حسن بضحك: قابل يا عم، بتقولك كارتون... البنات دول مش بيكبروا أبدًا.
ريم بضحك: ماشي يا عم الكبير... بس هو مين اللي كان امبارح صوت ضحكه جايب لآخر البيت وهو بيتفرج على توم وجيري؟
عمر ضحك بصوت عالي، وحسن اتكسف.
حسن بكسوف: توم وجيري دول حاجة تانية، الكل بيحبها... المهم إنتِ بقى في السهرة دي تعمليلنا آيس كريم من بتاعك وفشار كتير.
ريم بابتسامة: ماشي، أنا عليّ الأكل... وإنتوا عليكم تجهيز الجنينة... بس لو سمحت يا استاذ عمر، ممكن توقفني قدام سوبر ماركت أشتري حاجات؟
عمر بغيظ: لا، مش هوقفك... عشان كلمة أستاذ دي... أنا عمر وبس. إحنا ولاد عم، وزي ما أنا بقول ريم، تقولي عمر.
ريم اتكسفت وبصت للأرض.
عمر بابتسامة: يلا قولي... السوبر ماركت قرب، ودي آخر فرصة.
ريم ابتسمت: لو سمحت يا عمر.
عمر بفرحة لنطقها اسمه: تحت أمرك طبعًا.
ووقف قدام السوبر ماركت، وسابها تنزل هي وحسن عشان يختاروا براحتهم كل اللي عاوزينه.
وبعد ما خلصوا، راحوا الفيلا.
وبدأوا في تجهيز الجنينة.
وريم كانت جايبة بالونات كتير عشان يعلقوها زي الحفلة، ويرموها على الأرض.
وقعد الكل في الجنينة ينفخ البالونات ويضحك كل ما بالونة تفرقع.
وساندي وهاجر كانوا أكتر حد فرحان بالجو ده.
وساندي كانت بتضحك بسعادة وفرحة.
وشريف وأمل قرروا إنهم يعملوا حفل شواء.
ريم بابتسامة: مين هيرسم على وشه؟
تقى بفرحة: الله! أنا كان نفسي من زمان أرسم على وشي.
ريم بابتسامة: عاوزاني أرسم لك إيه؟
تقى بفرحة: فراشة على عيني.
وريم رسمت لها فراشة، وطلعت جميلة.
هاجر: وأناااا عاوزة فراشة زي تقى.
تقى: لا، كل واحدة ترسم حاجة مختلفة.
ريم بابتسامة: تعالي يا جوجو، أنا هرسم لك حاجة أحلى منها.
وراحت هاجر، ورسمت لها ريم أرنب، وكان شكله حلو أوي، وفرحت جدًا.
ساندي بفرحة: وأنا وأنا عاوزة أرسم.
ريم بحب: أنا أصلًا جايباه عشانك إنتِ... تعالي هرسم لك أحلى منهم كلهم.
ورسمت لها قطة جميلة، وكانت لايقة على وشها الصغير.
حسن يقرب: وأنا ارسمي لي نمر.
ريم بضحك: حاضر يا نمر، تعال.
ورسمت له ريم نمر.
وحسن فضل يجري ورا ساندي وهاجر على إنه نمر وهيأكلهم، وهم يجروا ويضحكوا.
وطبعًا عمر كان قاعد متابع، وعينه منزلتش من على ريم.
وانبسط إنها بحاجة بسيطة قدرت تفرح الكل، وخاصة ساندي وهاجر.
أمل كانت قاعدة ومتابعة نظرات عمر.
وكانت مبسوطة لفرحة ساندي وضحكتها.
وإعجابها بريم كل يوم بيزيد.
وكانت حاسة إن عمر اتغير.
فطول الأسبوع اللي فات ماشفتوش بيكلم ميرنا، أو بيزورها، أو بيتكلم عنها.
وزي ما يكون نسي وجودها.
أمل بخبث: تعال يا شريف، إنت اللي عليك الدور، خلي ريم ترسم لك.
ريم اتكسفت، فهي مكنتش فاكرة إنها هترسم لشريف أو عمر.
شريف بضحك: بجد؟ هو إحنا كمان هنرسم؟
وقعد على الكرسي قدامها.
شريف: بصي يا ريمو بقى، أنا عاوزك ترسمي صقر.
ريم ابتسمت وبدأت ترسم له.
وعمر بقى غيران إن شريف دلعها وقال لها ريمو، وإنه قعد قريب منها.
شريف بعد ما خلص كان مبسوط زي الأطفال بالظبط.
ريم بابتسامة: وحضرتك يا طنط، دورك.
أمل بضحك: إيه؟ أنا كمان هرسم؟
تقى: أيوه يا طنط، طبعًا كلنا هنرسم.
أمل: ماشي، بس حاجة صغيرة يا ريم.
ورسمت لها ريم وردة صغيرة على جنب عينها.
وفرحت أمل جدًا.
وأمل كانت عاوزة تسيب ريم لوحدها مع عمر.
أمل: تعالي يا تقى عشان تجيبي معايا الأكل من المطبخ عشان نشوي.
ريم كانت بتلم الألوان.
بس لقت عمر بيقعد قدامها على الكرسي.
عمر بابتسامة ونظرة إعجاب: أنا اللي عليّ الدور... مش هترسمي لي وتفرحيني زيهم؟
ريم بكسوف ووشها في الأرض: تحب أرسم لك إيه؟
عمر بصلها وقرب شوية: ارسمي الوحش اللي حب الجميلة.
ريم اتكسفت.
وبدأت تحاول ترسم اللي هو عاوزه.
وكانت إيدها بتترعش.
وأمل وتقى خرجوا وشافوا عمر وهو قاعد قدام ريم.
وتقى قعدت تتفرج عليهم.
وأمل كانت مبسوطة.
فعمر متغير وعايش حالة هي أول مرة تشوفه فيها.
وبعد ما ريم رسمت لعمر، طلع الشكل حلو.
وساندي فرحت إن عمر رسم.
وقعدت تضحك وتهزر معاه.
هاجر: ارسمي لك إنتِ يا ريم.
ريم بحيرة: مش عارفة أرسم إيه.
عمر قرب منها وبصوت واطي محدش يسمعه غيرها:
ـ ارسمي الجميلة اللي حبها الوحش...
ريم رفعت عينيها واتقابلت مع عينيه.
وهو بصلها أوي.
وبعدين غمز لها.
عمر بصوت هادئ: مع إنها موجودة طبيعي... ومتترسمش أجمل من كده.
قال كده وقام مشي.
وهي وشها احمر، وبقت مش عارفة إيه اللي بيحصل لها.
ريم بكسوف وارتباك: أنا هطلع أرسم قدام المراية.
وأخدت حاجتها.
وطلعت شقتهم.
وفضلت قاعدة شوية بتسأل نفسها...
هو عمر فعلًا بيحاول يتقرب منها؟
وإحساسها اللي بتحسه في قربه منها معناه إيه؟
ومبقتش عارفة عمر عاوز إيه منها.
فقامت اتوضت وصلت.
ودعت ربنا.
وبعد الصلاة غيرت هدومها.
ورسمت قناعًا على عينيها.
وده ظهر جمال عيونها ولونهم.
ونزلت الجنينة لهم.
وبدأ الشوي واللعب.
ولعبوا كوتشينة وشد الحبل.
وأخدوا صور سيلفي كتير ليهم كلهم.
وهم مرسوم على وشهم ويعملوا حركات مضحكة.
وفضلوا يضحكوا على أشكالهم.
والكل نسي نفسه وعاش اللحظة زي الأطفال.
والضحكة كانت مالية وشهم وقلوبهم.
وفضلوا يلعبوا.
والكل كان بيشارك في اللعب.
وأمل كانت الحكم.
وكانت مبسوطة وهي شايفاهم بيلعبوا ويضحكوا.
وعمر كان كل شوية يتلكك ويقرب من ريم.
وعينه بتقول كلام كتير.
والليل جه.
وبدأوا يشغلوا الفيلم.
وهم بياكلوا.
وكان أول فيلم كارتون كوميدي.
وساندي وهاجر وحسن كانوا هيموتوا من الضحك.
والكل بيضحك معاهم.
وقامت ريم تجيب الآيس كريم.
وعمر عينه عليها.
ولما لقاها جاية وشايلة حاجات كتير، راح بسرعة عندها عشان يساعدها.
ووهو بياخد منها الصينية...
إيده لمست إيدها.
بس هي سحبتها بسرعة.
وارتعشت من لمسته.
واتكسفت.
ووشها احمر.
ولما رفعت عينيها...
لقته باصص لها بنظرة فيها كل معاني الإعجاب والانبهار.
عمر بصوت هادئ:
ـ هو إنتِ بجد... ولا حلم؟
لو إنتِ حلم، أنا مش عاوز أصحى منه...
عاوز أفضل عايش فيه عمري كله.
ريم كانت بتبص له.
وعينيهم في عيون بعض.
وفضلوا ساكتين شوية.
لحد ما قطع اللحظة صوت من وراهم:
ـ مساء الخير...
وفي فيلا عبد الحميد...على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.عمر بابتسامة:ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.هشام بابتسامة:ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟شريف:ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.هشام:ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.عمر:ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.هشام بابتسامة:ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.ماجدة بابتسامة:ـ أهلًا يا هش
...وفي الليل، اجتمعت سمر وميرنا وحازم، ومعهم الهاكر.ميرنا بخبث:- عاوزاك تعمل الصور بطريقة مظبوطة... وأهو عندك صورها مع أخوها كلها أحضان وبوس. شيل أخوها وحط حازم مكانه.سمر:- وتغيّر خلفية المكان... وبعدين عاوزين شوية كلام بينهم على الإيميلات، ومواعيد كأنهم كانوا بيتقابلوا فيها.حازم:- بس الأول عاوزين بيت أو شقة نستخدمها ونكتب عنوانها، ويكون في مكان مقطوع. مش هينفع شقتي، عشان اليوم اللي تيجي فيه لو صرخت الناس هتتلم، وساعتها الخطة هتبوظ.سمر:- فعلًا، عاوزين مكان يكون في حتة بعيدة، وتبقى دي الشقة اللي بيتقابلوا فيها، ونكتب عنوانها في الرسائل ونحطه في خلفية الصور.ميرنا بابتسامة خبيثة:- أنا عندي مكان... إنجي عندها فيلا في مزرعة في .......... مكان هادي، وحواليه زرع، وكل اللي حواليه فيلات أصحابها ما بيروحوش غير للاستجمام كل فترة. كنا بنروح نعمل سهرات هناك. هاخد من إنجي المفتاح، وأقول لها إني هكون مع حد هناك، وهي هتعرف البواب اللي بيشتغل هناك، وهتبعده عن الفيلا وقتها. محدش ساعتها هيعرف يلحق الهانم... حتى لو صرخت للصبح.سمر مبتسمة:- قولي هو أنت تعرف تغيّر رقم على التليفون، بس يفضل بنفس
وصل عمر وشريف وعماد إلى المخزن، وما إن دخلوا حتى وجدوا خمسة رجال مقيدين ومكتفين.شريف للأمن:- تسلموا يا رجالة.أحد أفراد الأمن:- رجالتكم يا باشا. إحنا لقيناهم بياخدوا الأدوية وبيحطوها في العربيات دي، وكان معاهم بنزين وكانوا ناويين يولعوا في المخزن.اقترب عمر منهم ونظر إليهم بحدة.عمر:- مين اللي بعتكم؟ساد الصمت، ولم يرد أحد.عماد:- شكلكم حابين تشيلوا الليلة لوحدكم. أنتم فاكرين إن اللي بعتكم هيصرف على بيوتكم وعيالكم؟ ده أنتم هتتسجنوا من هنا، وأهاليكم وعيالكم مش هيلاقوا حد يسأل عليهم ولا يأكلهم، وولادكم هيطلعوا حرامية زيكم. واللي بعتكم هيفضل قاعد في مكتبه المكيف، يحط فلوسه في البنوك، ويسفر عياله يتعلموا ويتفسحوا بره... وأنتم عيالكم هيضيعوا.أحد الرجال بضيق:- ما أنتم كده أو كده هتسلمونا... وهنتسجن وعيالنا هتضيع. تفرقوا إيه عنهم يعني؟عمر:- أنا عندي استعداد أتنازل وأقف جنب اللي عاوز يتوب منكم، ويشتغل ويأكل ولاده بالحلال. هشغله وأوفر له حياة محترمة هو وأولاده، وهقف جنبه وجنب عياله. واللي عنده ابن شاطر في الدراسة أو الرياضة هساعده لحد ما يحقق حلمه، واللي ملوش في التعليم هعلمه مهنة يعي
سمر خرجت وطلعت إلى الدور العلوي، ثم نظرت من بعيد نحو الصيدلية، فوجدت ريم ونهى منشغلتين جدًا، والزحام يملأ المكان. فابتسمت بخبث واتجهت نحو العيادات.سمر: ـ عفاف!التفتت عفاف، وهي إحدى الممرضات بالمستشفى، ثم أسرعت نحوها.عفاف: ـ عيوني يا دكتورة سمر، تؤمري بإيه؟أمسكت سمر بذراعها وابتعدت بها قليلًا عن الأنظار.سمر بصوت منخفض: ـ عاوزاكي تعملي حاجة، وهديكي مية جنيه.عفاف بفرحة: ـ عنيا، عاوزة إيه؟سمر: ـ هتروحي الصيدلية... كأنك عاوزة حاجة من هناك، وتاخدي تليفون ريم من غير ما حد ياخد باله.كادت عفاف أن تعترض، لكن سمر قاطعتها سريعًا.سمر: ـ هي نص ساعة بس، هاخد منه حاجة ضروري وأرجعهولك. بس أهم حاجة محدش يعرف. هما مشغولين دلوقتي، وقدامها ساعتين على ما تلاحظ إنه اختفى. ها... تعرفي تعمليها ولا أشوف حد غيرك؟عفاف بابتسامة واسعة: ـ عيب عليكي! دي أنا عفاف. هجيبهولك... بس خليها مية وخمسين.سمر بضيق: ـ مية وخمسين إيه يا مفتريّة؟! هما المية اللي قولت عليهم. وإلا بلاش خالص وأشوف غيرك.عفاف بسرعة: ـ لا لا، خلاص يا دكتورة، موافقة.سمر: ـ يبقى خلصي وهاتهولي تحت في الصيدلية... وإوعي حد ياخد باله.ثم نزلت سم
ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.حسن بقلق:ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:ـ لا يا حبيبي، أنا كويسة. طمني، أخبار المذاكرة إيه؟حسن بضيق:ـ أهو بذاكر... بس اتخنقت وزهقت أوي.اقتربت منه ريم وربتت على كتفه بحنان.ـ هانت يا حبيبي... يلا خد راحة شوية، وانزل شوف سيمبا.حسن باستغراب:ـ سيمبا مين؟ريم بابتسامة:ـ الكلب الجديد بتاع ساندي.قفز حسن من مكانه بحماس.ـ كلب بجد؟! أنا بحبهم أوي!ثم اندفع خارج الشقة جريًا لينزل إلى الجنينة.أما ريم فدخلت غرفتها، صلت، وغيرت ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل.---بدأ الجميع يجهزون للاحتفال بعيد ميلاد ساندي.وكان عمر كلما اقترب من ريم ينظر إليها مبتسمًا، فتخفض رأسها خجلًا وتبتعد عنه، فيزداد هو سعادة كلما رأى ارتباكها.وبعد أن جلسوا جميعًا وتناولوا العشاء وسط أجواء من المرح والضحك...دخلت ريم إلى المطبخ لتحضر التورتة.وما إن حملتها واستدارت لتخرج، حتى فوجئت
عادل باستغراب وهو يفتح عينيه على اتساعهما:ـ أووووب... إيه يا واد يا حسن؟! الصاروخ اللي بتنادي عليك دي! ده يخرب بيت كده!حسن بضيق:ـ سيبكم منها... دي عيلة غلسة هي وصحابها... يلا امشوا.أمسكه عادل من ذراعه وقال:ـ سيبك منهم إيه؟! لا عيب عليك يا أبو علي. وبعدين الموزة عمالة تنادي عليك... تعال نسلم عليها وعرفني بيها.حسن بضيق:ـ لا، مش هروح أسلم... سيبك منهم وامشي بقى.عبد الرحمن:ـ بس هي شافتنا وإحنا بنبص عليها، وعرفت إنك شوفتها. عيب نمشي كده... تعال نسلم ونمشي على طول.عادل بفرحة:ـ أهو ده الكلام! طول عمرك جدع يا بودي.ثم دفع حسن للأمام وهو يضحك.ـ يلا بقى، ما تبقاش غتت كده.فاتجهوا نحو الطاولة التي تجلس عليها مايا وأصدقاؤها.مايا بدلال:ـ هاي يا حسن... فينك؟ بشوفك بتتمرن، بس بعد التمرين بدور عليك ومش بلاقيك.حسن بضيق:ـ بروح على طول عشان أذاكر... الامتحانات قربت.فضحك جميع الجالسين.أحد أفراد الشلة ساخرًا:ـ هو لسه فيه حد بيذاكر يا أبو علي؟حسن بتريقة:ـ أمال هننجح إزاي؟ بالدعاء للوالدين؟ضحكت مايا وقالت:ـ لا، بس فيه طرق تانية... وبننجح بمجموع كبير كمان.اقترب عادل منها وجلس بجوارها.
ماجدة بابتسامة:ـ بسم الله ما شاء الله... إزيكِ يا بنتي؟ ألف سلامة عليكِ.ريم بابتسامة:ـ الله يسلمك يا طنط... أهلًا وسهلًا، اتفضلي.أمل:ـ دي عمتك ماجدة يا ريم.ريم بابتسامة:ـ نورتينا يا عمتو.وقعت عينا ماجدة على ساندي، فقالت بحنان:ـ تسلمي من كل شر يا بنتي.شعرت ريم أن ماجدة تتمنى أن تضم ساندي إ
.لما عمر سمع خبط الباب، اتجه اليه ليفتحه. كانت ساندي تجري بجواره، تلاعبه وتضحك ببراءة، وهو يبادلها اللعب والضحك. ويجري خلفها ثم حملهافتح عمر الباب، وهو يحملها بين ذراعيه ويداعبها بابتسامة واسعة، لكن ما إن وقعت عيناه على الواقفين خلف الباب حتى اختفت الابتسامة من على وجهه تمامًا، وحلّت محلها صدمة وا
نظر عمر إلى ميرنا باشمئزاز وهو يحدث نفسه:"اللي تستغنى عن أهلها بالسهولة دي، وعندها استعداد تبعد عنهم عشان مصلحتها... هتحافظ عليك وعلى بيتك وبنتك إزاي؟ ياااه... هو أنا كنت أعمى للدرجة دي؟!"ثم قال لها بضيق:ـ ميرنا، أنا وإنتِ مختلفين عن بعض... ومش هنقدر نكمل سوا.نظرت إليه باستهزاء وقالت:ـ وإنت اك
ابتسمت ريم وقالت بمزاح:ـ يعني عاوزني أروح أشده من جنبها وأقوله: اتفضل أنا أهو؟انفجر شريف ضاحكًا وقال:ـ دي كانت تقوم تعضك!ثم أكمل وهو لا يزال يضحك:ـ لا يا ريم، مش عاوزك تعملي كده. أنا مش طالب منك غير إنك تفضلي موجودة قدامه... ومتتهربيش. خليه يشوفك قدامه دايمًا زي الأيام اللي فاتت، ومتسمحيش لمير







