Masukأمل بخبث، تقرب من عمر وبصوت واطي محدش يسمعها غير عمر:
ـ خليك يا عمر إنت... وخلي شريف هو يوصلهم... وروح إنت مشوارك أو روح لميرنا.
عمر بغيظ:
ـ لا يا ماما، أنا اللي هوصلهم... هم في طريقي.
أمل عاوزة تغيظه:
ـ طريقك إزاي؟ هو إنت رايح فين؟ وبعدين أنا عاوزة شريف هو اللي يوصلهم عشان...
عمر يقطع كلامها ويتكلم بصوت واطي بغضب:
ـ ماما شيلي الموضوع ده من دماغك خالص... ومتتكلميش فيه مع شريف أو أي حد تاني لو سمحتي.
أمل بتصنع الحزن:
ـ ليه بس يا عمر؟ أنا عاوزة أخطب ريم ليه؟
عمر بغيرة وغضب:
ـ ماما لو سمحتي... انسي الموضوع ده خالص.
أمل بتصنع الحزن:
ـ طيب يا ابني على راحتك.
ريم راحت تسلم على ساندي... اللي كانت واقفة قريبة من عمر، فبص عليهم.
ساندي بابتسامة:
ـ متتأخريش... وتعالي تاني.
ريم بحنان تبوسها:
ـ حاضر يا قلبي... وإنتِ كلي كويس عشان لما أجي نعمل فريق أنا وإنتِ... ونكسب تقي وجوجو.
ساندي بفرحة:
ـ ولو كسبنا تجيبيلي هدية؟
ريم بابتسامة:
ـ طبعًا يا روحي... الهدية اللي إنتِ عاوزاها... إنتِ عاوزة هدية إيه؟
ساندي قربت من ودنها... وقالت لها هي عاوزة إيه من غير ما حد يسمع... وريم ضحكت لما سمعتها.
(عمر وقف وسمعهم وضيق عينيه... واستغرب أوي لما ساندي وشوشت ريم... وبقى عاوز يعرف ساندي طلبت إيه منها.)
ريم بابتسامة:
ـ خلاص اتفقنا.
ساندي:
ـ بس ده سر... أوعي تحكي لحد.
ريم عملت علامة السوستة على بقها وهي بتضحك، وحضنتها وقامت.
وراحوا مع عمر في العربية... وهو كان طول الطريق بيحاول يكلم ريم... بحجة إنه بيعرف منها حالة فاطمة بالظبط... بس هي كانت بترد ردود مختصرة... وفاطمة باصة من الشباك وعمالة تبتسم... وتدعي لريم بالخير.
وأول ما وصلوا قدام البيت...
فاطمة بطيبة:
ـ اتفضل يا عمر يا ابني اشرب حاجة.
عمر بابتسامة:
ـ مرة تانية يا طنط... وإن شاء الله يوم الخميس أنا هاجي أخدكم... وتفضلوا معانا خميس وجمعة زي الأسبوع ده.
فاطمة بابتسامة:
ـ إن شاء الله يا حبيبي... عن إذنك.
عمر يبص لحسن:
ـ شد حيلك يا حسن... وذاكر كويس عشان تجيب مجموع كبير.
حسن بسعادة:
ـ إن شاء الله هجيب أعلى مجموع... أنا وعدت ريم لو دخلت النادي... هنجح بتفوق وأنفذ وعدي.
وينزلوا من العربية ويمشوا مع فاطمة، وريم جنبهم.
عمر وهو مش عاوزها تمشي:
ـ ريم.
ريم استغربت إنه بينادي لها... فبصت على مامتها، لقيتها مسكت إيد حسن... وسابقتها للبيت... فرجعت خطوة للعربية وهي مكسوفة.
ريم بكسوف:
ـ خير، في حاجة؟
عمر بابتسامة:
ـ متنسيش تبعتيلي التقرير والأشعات... لما تطلعي، وخلي بالك من نفسك... وووو من طنط وحسن.
ريم بابتسامة وكسوف:
ـ إن شاء الله... عن إذنك.
وتمشي وتدخل بيتها بسرعة وهي مبتسمة وقلبها بيدق.
وهو يفضل باصص عليها لحد ما دخلت... وحرك العربية ومشي.
وبالليل ريم بعتت التقرير والتحاليل لعمر في رسالة... وحطت التليفون جنبها... ولسه هتنام لقت التليفون بيرن برسالة... استغربت ومسكت التليفون تشوف مين... فلقت الرسالة من عمر... قلبها دق وقعدت على السرير... وفتحت الرسالة تشوف يمكن في ورق تاني عاوزه.
عمر في الرسالة:
ـ أول مرة ألاقي تليفوني بينور... ومبسوط إن جات له رسالة... تصبحي على خير وأحلام سعيدة وواقع أجمل.
ريم كانت بتقرا وقلبها بيدق، ولقت نفسها مبسوطة وبتبتسم.
بس بعد دقيقة...
ريم لنفسها بغيظ:
ـ هو فيه إيه؟ أنا مالي مبسوطة كده؟ وبعدين هو يقصد إيه بالرسالة دي وتصرفاته؟ هو فاكرني زي المايعة خطيبته ولا إيه؟ لاااا... أنا مش هديله فرصة.
وراحت حاطة التليفون جنبها وهي بتمثل العصبية... بس قلبها كان مبسوط، وحطت راسها على المخدة ونامت.
وتاني يوم راحت لعمها زي ما اتفقت معاه، ومامتها راحت مع مديحة، ومشيت أمورهم عادي لمدة كام يوم.
ريم كانت بتروح الشغل وترجع تفضل قاعدة مع مامتها وأخوها، وتذاكر لحسن، وتكلم تقي وهاجر في التليفون، ويهزروا ويضحكوا. وكانت بتكلم ساندي كمان كل يوم لما أمل تتصل تطمن عليهم.
ويوم التلات في شغل ريم، ووقت الاستراحة، كانت قاعدة بتتكلم هي ونهى، وحكت لها على التغيرات اللي حصلت، فهم طول الأسبوع مكنوش عارفين يقعدوا من كتر الشغل.
نهى بغيظ:
- ومرضتيش تشتغلي ليه معاهم يا فقرية؟! إنتِ غاوية وجع قلب يا بنتي... روحي وخديني معاكي.
ريم بضحك:
- إنتِ حاشرة نفسك في كل حاجة كده؟
نهى بضحك:
- مش صاحبتك؟ وبعدين مش أحسن من وجع القلب والمليم اللي بناخده هنا؟
ريم:
- أنا بصراحة اتكسفت أوافق... بس ممكن بعد فترة أبقى أقول لعمي وأشتغل هناك.
نهى:
- اسمها نشتغل... تكلميه عليا أنا وإنتِ، متبقيش ندلة.
ريم بضحك:
- يعني هتفضلي ورايا ورايا؟ مش هخلص منك؟ بقالك 7 سنين في وشي يا شيخة.
نهى بتصنع الغرور:
- إنتِ تطولي يا ماما... طب ده لو حسن أخوكي كبير، كنت أتجوزه وأفضل على قلبك طول العمر في البيت والشغل.
ريم بضحك:
- الحمد لله إن حسن صغير... ربنا أنقذنا.
وبعد ساعة قدام المستشفى، وقفت عربية ونزل صاحبها وهو لابس بنطلون جينز وقميص كحلي ونظارة شمس، وتحس إنه نجم من نجوم هوليوود.
دخل المبنى وسأل على الصيدلية، وطلع للدور الرابع، وكانت سمر وهالة وحازم قاعدين يضحكوا.
عمر قلع نظارته وخبط على الباب.
سمر أول ما شافته وقفت بسرعة، وعدلت شكلها وابتسمت له بإغراء.
سمر بابتسامة:
- اتفضل.
عمر باشمئزاز من منظرها المبالغ فيه:
- الدكتورة ريم... ألاقيها فين؟
الكل استغرب إنه بيسأل على ريم.
هالة بابتسامة:
- ريم في الدور الخامس، في الصيدلية التانية اللي فوق دي.
سمر خبطتها في رجلها بغيظ، وبصت لعمر بإغراء.
سمر بدلع:
- لو في أي خدمة أنا ممكن أساعدك.
عمر لبس نظارته:
- متشكر ، سلام.
ومشي وطلع لفوق.
حازم بضيق وغيرة:
- ده مين ده؟ وإشمعنى عاوز ريم بالاسم؟
سمر بغيظ:
- عشان تصدقوا لما أقول لكم إن البت دي مش سهلة، ورسمة عليكم الدور ومقضياها... أهو جه يسأل عليها هنا وبنفسه.
هالة بضيق:
- حرام عليكي يا سمر... يمكن قريبه ولا حاجة.
سمر بغضب:
- إنتِ هبلة يا بت؟ قريب مين؟! إنتِ مش شايفة شكله؟ ده لابس جزمة تمنها ما يقلش عن ألف جنيه، وريم دي معفنة طول عمرها، وملهاش قريب. ما هي كانت معانا في الكلية وعارفين كل حاجة عنها.
حازم بغيظ:
- أمال رسمة الدور علينا إحنا ليه؟ ومصدرة لنا الوش الخشب ورسمة الاحترام؟ إيه، مش قد المقام؟
سمر بتريقة:
- دي بترسم على الناس الثقيلة اللي معاها فلوس بس... لكن إنت واللي زيك تلبس عليهم ثياب العفة والأدب والأخلاق... وأنا وهالة نبقى مش عاجبينها عشان صراحة وعلى طبيعتنا، ومش بوشين زيها.
وفي الدور الخامس كان وصل عمر الصيدلية، ولقي الباب مقفول. راح ناحية الشباك، لقى ريم واقفة بتشتغل.
وقف في الصف لحد ما وصل للشباك، وكانت هي بتكتب في الدفاتر اللي قدامها، وبترفع راسها تاخد الروشتة عشان تجيب الدواء.
لقيت عمر واقف قدامها بابتسامته وبيبص عليها بكل شوق.
ريم باستغراب:
- أستاذ عمر؟
عمر ضيق عينيه وبصلها أوي:
- أستاذ؟! قفلتيني منك ليه كده؟
ريم اتكسفت وابتسمت:
- خير؟ في حاجة؟
عمر بابتسامة:
- عاوزك ضروري... بس هو ما ينفعش أدخل جوه؟ لازم من الشباك كده؟
ريم:
- هاااا...
وبصت لنهى اللي هزت راسها لها عشان تدخله.
-اتفضل،وأنا هفتح لحضرتك.
عمر لف، وريم فتحت الباب.
ريم بكسوف: اتفضل.
عمر دخل وقعد، وهي فضلت واقفة ومكسوفة، ونهى بتشوف الشغل وتبص عليهم.
عمر بيبص لها وساكت ومبتسم، فهو مانع نفسه الأيام اللي فاتت إنه يشوفها بصعوبة.
ريم قلقت من سكوته.
ريم بقلق: هي ماما وحسن كويسين؟
عمر حس إنه قلقها بسكوته: الكل بخير متقلقيش... أنا عندي خبر ليكي حلو، وحبيت أقوله بنفسي وأشوف تأثيره على وشك.
ريم بابتسامة: خير؟
عمر وقف قدامها: المستشفى من اللي بعت ليهم تقرير وحالة طنط فاطمة بعتوا ليّ النهارده، وقالوا إنهم قبلوا حالة طنط فاطمة، وقالوا إن المستشفى عندهم علاجات لحالات كتير زي حالتها، وإن نسبة الشفاء عالية جدًا إن شاء الله، وعاوزينها تروح في أقرب وقت.
ريم كانت بتسمع ودموع الفرحة بتتكون جوا عينيها.
ريم بدموع مكتومة: بجد؟ يعني ماما ممكن تخف وترجع زي الأول؟
عمر بحنان: طبعًا كله بأمر الله، وإن شاء الله فيه أمل كبير، بس لازم نسفرها بسرعة، عشان كده جيت ليكي على طول... عشان تحضري جواز سفرها... وأحجز لها.
ريم بدأت تفكر: أقرب وقت إزاي؟ وحسن وامتحاناته؟ أنا مش هينفع أسيبه هنا لوحده... ولا ينفع أسيب ماما.
عمر بصلها بهدوء: اهدي واطمني، أكيد هلاقي حل... وكل الأمور هتبقى تمام... ويا ستي اعملي حسابك، العيلة كلها عزمت نفسها عندكم في البيت النهارده على العشا، نحتفل بالخبر ونقعد نتكلم ونشوف أنسب حل يناسب ظروفنا... وأنا هجيب سمك وأنا جاي، متتعبيش نفسك.
ريم بكسوف: لا طبعًا، أنتم معزومين في بيتنا، وأنا اللي هعمل الأكل بنفسي... هنستناكم إن شاء الله.
عمر بإعجاب: بس إحنا مش عاوزين نتعبك... وكمان أنا عاوز آكل سمك.
ريم ابتسمت: مفيش تعب... ولو على السمك بسيطة، مفيش أسهل من كده.
وهم واقفين بيتكلموا دخل حازم، وشفهم واقفين قدام بعض بيتكلموا ويضحكوا.
حازم بغيظ: إزيك يا ريم؟
ريم بصت له باستغراب، وعمر لف يشوف مين ده.
ريم استغربت إنه بيقولها ريم من غير دكتورة، فبصت له بضيق: خير يا دكتور حازم؟ في حاجة؟
حازم وهو بيقرب منهم: حبيت أطمن عليكي.
عمر غار واتضايق وبص له بضيق.
ريم بعصبية: وحضرتك تطمن عليّ... باعتبارك إيه؟
حازم بخبث: زميل في الشغل... ولا هم اللي بره الشغل بس اللي من حقهم يطمنوا؟
عمر اتضايق أوي، وراح رد هو.
عمر بغضب: آه... اللي بره الشغل بس هم اللي من حقهم يطمنوا... عندك مشكلة؟
حازم بغضب: ده مكان شغل يا أستاذ... والكلام الفارغ ده يبقى بره... مش هنا.
عمر يقرب منه بعصبية: وإنت مالك؟
حازم: أنا هعرفك دلوقتي أنا مالي... ولازم المدير يعرف المهزلة اللي بتحصل في المستشفى.
عمر باستهزاء: لا راجل يا واد... روح بقى بسرعة اشتكي لماما المدير.
حازم بص لريم بضيق: كنا مغشوشين فيكي.
عمر بغضب كان رايح يضربه.
ريم ببرود عكس العصبية اللي جواها: لو سمحت يا أستاذ عمر سيبه... ومتوسخش إيدك وتتخانق مع حتة عيل... دماغه تعبانة ومفكر كل الناس من نفس أشكاله.
حازم خرج متنرفز، وعمر انبسط لتهزيقها ليه، ونهى حطت إيدها على بؤها وعمالة تضحك.
عمر يبص لها: مين ده؟
نهى بسرعة: ده دكتور حازم، دكتور الباطنة هنا في المستشفى... بس إنسان بارد ومستفز... ودايمًا بيحاول يتقرب من ريم... بس هي مبتديلوش فرصة.
ريم بصتلها بضيق إنها بتقول كده.
عمر بغيرة لما عرف إنه بيضايق ريم: إنتِ ليه متمسكة بالشغل هنا؟ ما الشركة بتاعتك موجودة، روحي اشتغلي فيها.
ريم: أنا مش عشان واحد بارد هسيب شغلي، وبعدين أنا هنا بحاول أساعد الناس... وأحافظ على حقهم في العلاج بدل ما بيتسرق.
عمر ابتسم لها: هنبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين... النهارده عندنا مواضيع تانية كتير... أسيبكم تكملوا شغلكم ونتقابل على العشا... سلام.
وخرج عمر، ونهى راحت لريم.
نهى: إيه يا بت الموز ده؟ هو فيه رجالة حلوة كده؟
ريم بضيق: استغفري ربك يا أختي... أخدتي ذنوب... وبعدين إنتِ ليه قولتي له إن حازم بيضايقني؟
نهى بابتسامة: لأن حازم كان عاوز يوصله إن فيه حاجة بينكم... وكان لازم عمر يفهم عشان مياخدش فكرة غلط عنك.
ريم بابتسامة: طيب يا فالحه يلا ارجعي لشغلك.
---
حازم عند المدير.
المدير بعصبية: إزاي الكلام الفارغ ده؟ هي مستشفى ولا كازينو؟
حازم: أنا جيت أقول لحضرتك عشان تتصرف. الناس واقفة طابور قدام الشباك، وهي قاعدة تضحك وعاملة ضيافة جوه الصيدلية.
المدير بغضب: طيب روح وأنا هتصرف.
وبعد ما خرج حازم، المدير كان بيكتب قرار تحويل ريم لتحقيق...
الباب خبط، ودخل عمر.
المدير وقف: أهلًا يا فندم، تحت أمرك.
عمر قرب وسلم: عمر سويلم، صاحب شركة ........ للأدوية.
المدير بابتسامة: أهلًا وسهلًا، غني عن التعريف طبعًا، اتفضل اقعد.
عمر قعد: أنا مش هعطلك... إحنا شركتنا كل سنة بتبعت عينات أدوية للدكاترة، ومجموعات للمستشفيات مجانًا، مساعدة للمرضى المحتاجين، وكنت قابلت الوزير وكلمته واتفقنا نختار مجموعة مستشفيات يكون فيها نقص وننزل الأدوية ليها تبرع مننا.
المدير بفرحة: وإحنا فعلًا عندنا نقص في أدوية كتير.
عمر: ما الدكتورة ريم قالتلي كده برضه... وكنت جاي النهارده عشان أشوف حالة الصيدلية بنفسي... آه نسيت أعرف حضرتك... الدكتورة ريم سويلم تبقى بنت عمي.
المدير بصدمة واستغراب: الدكتورة ريم؟ دي أحسن دكتورة هنا، وهي عارفة كويس حال الصيدلية واللي ناقص فيها، وأكيد مش هتكلم حضرتك إلا عشان عارفة ظروف الناس اللي بتيجي المستشفى هنا.
عمر وهو يمثل الانزعاج: فعلًا هي قالتلي... بس فيه شيء أزعجني، وحسيت إن المستشفى فيها عدم انضباط.
المدير بانزعاج: خير يا فندم؟ إيه اللي أزعج حضرتك عندنا؟
عمر بغضب: وإحنا بنتكلم أنا والدكتورة ريم وبتعرفني الأدوية اللي فيها نقص عندها في الصيدلية، دخل دكتور الباطنة... أظن اسمه دكتور حازم... دخل واتكلم بطريقة ما عجبتنيش، واتدخل في أمور متخصوش... ده غير إن وأنا جاي عند حضرتك لقيت مرضى كتير قدام عيادة الباطنة مضايقين من عدم وجود الدكتور، وقالوا إنهم موجودين من الصبح وهو مش في عيادته... ولما سألت بعض منهم قالوا الدكتور سايب شغله وبيلف يضايق الموظفات... وده طبعًا مثل سيئ لدكتور ولمستشفى المفروض إنها بتقدم خدمة للمواطن الغلبان... أنا حبيت أبلغك قبل ما أبلغ الوزير.
المدير بخوف: لا يا فندم، مفيش داعي للوزير، أنا هاخد الإجراء اللازم حالًا.
عمر وقف: أتمنى وأنا بجيب الأدوية للمستشفى ألاقي الأمور أفضل من كده. عن إذنك.
وخرج عمر من عند المدير واتجه لعربيته.
---
المدير بعصبية رفع السماعة: اديني عيادة الباطنة يا بني.بعد شوية...الممرضة: أيوه يا فندم.المدير: اديني الدكتور حازم.الممرضة بخوف: الدكتور حازم... مش في العيادة يا فندم.المدير بعصبية: شوفيه في أي داهية وجيبيه لي حالًا.---وفي مكتب سمر...حازم: ورحت بهدلتهم... وطلعت على المدير وعرفته كل اللي حصل.هالة باستغراب: ريم قاعدة بتتدلع عليه ومسك إيدها؟ لا طبعًا... مش ممكن.سمر بغيظ: هو إيه المش ممكن؟ بيقولك شافهم بنفسه... أنا قولت كتير البت دي داهية... ورسمة العفة علينا، أهو ربنا ظهر حقيقتها... وهتترفد لسوء أخلاقها.حازم بخبث: دي كانت بتتدلع عليه دلع... واللي يشتغلوا في الملاهي الليلية ما يعملوش كده... ولا هاممها إنها في مستشفى، ولا الناس الواقفة قدام الشباك وعاوزة علاج.الممرضة وهي بتجري: دكتور حازم، المدير عاوز حضرتك دلوقتي حالًا.حازم بابتسامة: هروح ليه؟ (ويبص لسمر وهالة) أكيد عاوز يشكرني... عشان أنقذت سمعة المستشفى.سمر بفرحة: روح يا حزومتي... وتعالى فرحنا بقرار فصلها.وخرج حازم وراح مكتب المدير.حازم بابتسامة: أيوه يا فندم، حضرتك طلبتني؟المدير بعصبية وصوت عالي مسمع للمستشفى كلها: إنت
أمل بخبث، تقرب من عمر وبصوت واطي محدش يسمعها غير عمر:ـ خليك يا عمر إنت... وخلي شريف هو يوصلهم... وروح إنت مشوارك أو روح لميرنا.عمر بغيظ:ـ لا يا ماما، أنا اللي هوصلهم... هم في طريقي.أمل عاوزة تغيظه:ـ طريقك إزاي؟ هو إنت رايح فين؟ وبعدين أنا عاوزة شريف هو اللي يوصلهم عشان...عمر يقطع كلامها ويتكلم بصوت واطي بغضب:ـ ماما شيلي الموضوع ده من دماغك خالص... ومتتكلميش فيه مع شريف أو أي حد تاني لو سمحتي.أمل بتصنع الحزن:ـ ليه بس يا عمر؟ أنا عاوزة أخطب ريم ليه؟عمر بغيرة وغضب:ـ ماما لو سمحتي... انسي الموضوع ده خالص.أمل بتصنع الحزن:ـ طيب يا ابني على راحتك.ريم راحت تسلم على ساندي... اللي كانت واقفة قريبة من عمر، فبص عليهم.ساندي بابتسامة:ـ متتأخريش... وتعالي تاني.ريم بحنان تبوسها:ـ حاضر يا قلبي... وإنتِ كلي كويس عشان لما أجي نعمل فريق أنا وإنتِ... ونكسب تقي وجوجو.ساندي بفرحة:ـ ولو كسبنا تجيبيلي هدية؟ريم بابتسامة:ـ طبعًا يا روحي... الهدية اللي إنتِ عاوزاها... إنتِ عاوزة هدية إيه؟ساندي قربت من ودنها... وقالت لها هي عاوزة إيه من غير ما حد يسمع... وريم ضحكت لما سمعتها.(عمر وقف وسمعه
هاجر صحيت من النوم.... فتحت عينها لقت نفسها نايمة في النص بين تقي وريم..... وتقريبًا واخدة السرير كله.... ريم نايمة على الحرف اليمين.... وتقي الشمال...... راحت ضحكت بشقاوة وطفولية وفردت إيديها ورجليها..... فوقعت تقي وريم من على السرير، فنزلوا الاتنين....... مهبدين على الأرض وصرخوا.أمل ومديحة وفاطمة قاعدين يشربوا قهوة.... سمعوا صوت الهبدة وصريخ البنات....... قاموا يجروا يشوفوا في إيه، لقوا هاجر قاعدة تضحك على السرير...... وريم وتقي واقعين على الأرض.مديحة وهي بتضحك على شكلهم..... وهم التلاتة لابسين زي بعض....... وريم مسكة ضهرها وبتتألم....... وتقي مسكة راسها.... وهاجر هتموت من الضحك.مديحة بضحك: حسبي الله على إبليسك...... ليه كده يا هاجر؟أمل تضحك أوي وراحت تقوم ريم..... ومديحة بتشوف راس تقي.ريم وهي بتتألم وبغيظ: ماشي يا جوجو..... مفيش نوم جنبي تاني........ إنتِ وهي ناموا في شقتكم بعد كده.تقي بغيظ: آآآه يا راسي..... (وتبص لريم)..... وأنا مالي يا ست ريم، ما أنا وقعت..... زي زيك.هاجر بضحك: هنام هنا كل يوم عندكم إنتوا الاتنين....... وأوقعكم كل يوم.الكل مقدرش غير إنه يضحك..... على برا
مديحه: ميرنا عكس فرح في كل حاجة... في اللبس والسهر والحياة... وبعدين إبراهيم أخو مديحة لعبها عليه وفضل يقرب بنته منه، ولعب في دماغ عمر لحد ما خطبها. ولما جينا نعترض قال: أنتم سكتوا زمان... فسكتوا دلوقتي كمان.فاطمة: طيب وخالو ليه يعمل كده؟ وهو عاوز إيه من عمر؟مديحه: طمعان فيه يا ستي... إبراهيم أخو أمل بعد ما أخد ورثها كله وعمل بيه الشركة اللي بيشتغل فيها دلوقتي، وطبعًا أمل شريكة فيها معاه... فهو عاوز الشركة ليه لوحده. وياريته عاوز شركته بس... كانت أمل تنازلت له عنها والله عشان تبعده عن ابنها... اللي عاوز يدمج شركته مع شركتنا. ومحمد كان رافض، وبعد موت محمد عبد الحميد وشريف وأمل رفضوا ووقفوا له ومنعه عمر... ففاكر إن مفتاح دخول الشركة هيبقى بجواز عمر من بنته.فاطمة: وأنتم رافضين ليه يبقى شريك معاكم؟مديحه: إبراهيم سمعته زفت في السوق، وشغله كله شمال ومش مظبوط، ومش يهمه الشركة... هو طمعان في فلوسهم.فاطمة: يا ساتر يا رب... طمعان في أخته وأولادها؟ دي أخته بنت أمه وأبوه.مديحه: إبراهيم كل اللي يهمه الفلوس وبس... إنتِ مش شايفة سايب مراته وعياله إزاي؟ وعمر بقى مش شايف غير إنها عكس فرح، وإن دي
وبعد فترة صعد عبد الحميد ومعه هاجر ليناما، بينما أخذ عمر ساندي إلى غرفتها بعد أن نامت على قدم أمل.وبقيت أمل وفاطمة ومديحة جالسات في الصالون، أما ميرنا فكانت ممسكة بهاتفها، لا تهتم بأحد.أمل بضيق: ـ إزي عفاف يا ميرنا؟ بقالي كتير مشوفتهاش.رفعت ميرنا رأسها من الهاتف وقالت بلا اهتمام: ـ كويسة يا أنطي... هي مسافرة لندن تعمل شوبينج.أمل باستغراب: ـ مش لسه راجعة من شهر من باريس؟ هي على طول مسافرة كده وسايباكم؟ميرنا وهي تنظر إلى هاتفها: ـ مامي سيدة مجتمع يا أنطي، ولازم تهتم بنفسها وبشكلها، وعشان كده طول الوقت بتسافر.تمتمت أمل في سرها: ـ سيدة مجتمع! الله يرحم أبوها.ثم قالت بضيق:ـ وأبوكي عامل إيه؟ هنا ولا مسافر هو كمان؟ميرنا: ـ مش عارفة... بس تقريبًا هنا. مسمعتش إنه سافر.أمل باستغراب: ـ متعرفيش أبوكي هنا ولا مسافر؟! وإنتوا مبتتقابلوش؟تنهدت ميرنا بضيق من كثرة الأسئلة: ـ هو بينزل الصبح وأنا بكون نايمة، ويرجع بالليل وأنا بكون بره.نظرت أمل إلى مديحة وفاطمة وكادت تنفجر من الغيظ.أمل بغضب: ـ لا ونعمة التربية! وأختك مايا هنا ولا مع عفاف؟ميرنا بملل: ـ هنا.أمل: ـ ومين بياخد باله منها بقى؟ض
أمل بغضب: ـ ممكن أعرف إيه اللي جاب ميرنا دلوقتي؟ إنت مش عارف إن ده عشا خاص بالعيلة؟عمر بضيق: ـ ما ميرنا من العيلة يا ماما... دي بنت خالك، وكلها شهرين وهتبقى مراتي.أغمضت أمل عينيها بغيظ وقبضت كف يدها، وهي تحاول تهدئة نفسها.أمل بغضب تحاول السيطرة عليه: ـ طيب يا عمر... بس على الأقل وإنت جايبها، كنت تخليها تلبس حاجة محترمة عشان تعرف تقعد بيها قدام الناس. لكن إيه المنظر اللي جاية بيه ده؟ تقدر تقولي هتقعد إزاي قدام عمك وأخوك، وكل جسمها باين بالشكل ده؟تنهد عمر بضيق، فهو كان قد تشاجر مع ميرنا في السيارة بسبب ملابسها، لكنها لم تسمع كلامه.عمر بضيق: ـ عادي يا ماما... ما عمي وشريف كانوا عايشين في كندا، وبيشوفوا الستات هناك بيلبسوا كده وأكتر.أمل بسخرية: ـ وإنت بقى بقيت من كندا خلاص؟ وبتسمح لمراتك تلبس كده عادي عشان معاك الجنسية؟عمر بضيق: ـ ماما، تحبي آخدها وأمشي؟نظرت له أمل بضيق وغضب، ثم خرجت من الغرفة دون أن ترد عليه. خرج عمر خلفها، فوجد ميرنا جالسة تلعب في هاتفها وتضحك، وكانت بالفعل تجلس بطريقة أظهرت جزءًا كبيرًا من ساقيها.اقترب منها عمر وتحدث بصوت منخفض:عمر بغضب: ـ ميرنا، اقعدي عدل، و







