تسجيل الدخولأمل بخبث، تقرب من عمر وبصوت واطي محدش يسمعها غير عمر:
ـ خليك يا عمر إنت... وخلي شريف هو يوصلهم... وروح إنت مشوارك أو روح لميرنا.
عمر بغيظ:
ـ لا يا ماما، أنا اللي هوصلهم... هم في طريقي.
أمل عاوزة تغيظه:
ـ طريقك إزاي؟ هو إنت رايح فين؟ وبعدين أنا عاوزة شريف هو اللي يوصلهم عشان...
عمر يقطع كلامها ويتكلم بصوت واطي بغضب:
ـ ماما شيلي الموضوع ده من دماغك خالص... ومتتكلميش فيه مع شريف أو أي حد تاني لو سمحتي.
أمل بتصنع الحزن:
ـ ليه بس يا عمر؟ أنا عاوزة أخطب ريم ليه؟
عمر بغيرة وغضب:
ـ ماما لو سمحتي... انسي الموضوع ده خالص.
أمل بتصنع الحزن:
ـ طيب يا ابني على راحتك.
ريم راحت تسلم على ساندي... اللي كانت واقفة قريبة من عمر، فبص عليهم.
ساندي بابتسامة:
ـ متتأخريش... وتعالي تاني.
ريم بحنان تبوسها:
ـ حاضر يا قلبي... وإنتِ كلي كويس عشان لما أجي نعمل فريق أنا وإنتِ... ونكسب تقي وجوجو.
ساندي بفرحة:
ـ ولو كسبنا تجيبيلي هدية؟
ريم بابتسامة:
ـ طبعًا يا روحي... الهدية اللي إنتِ عاوزاها... إنتِ عاوزة هدية إيه؟
ساندي قربت من ودنها... وقالت لها هي عاوزة إيه من غير ما حد يسمع... وريم ضحكت لما سمعتها.
(عمر وقف وسمعهم وضيق عينيه... واستغرب أوي لما ساندي وشوشت ريم... وبقى عاوز يعرف ساندي طلبت إيه منها.)
ريم بابتسامة:
ـ خلاص اتفقنا.
ساندي:
ـ بس ده سر... أوعي تحكي لحد.
ريم عملت علامة السوستة على بقها وهي بتضحك، وحضنتها وقامت.
وراحوا مع عمر في العربية... وهو كان طول الطريق بيحاول يكلم ريم... بحجة إنه بيعرف منها حالة فاطمة بالظبط... بس هي كانت بترد ردود مختصرة... وفاطمة باصة من الشباك وعمالة تبتسم... وتدعي لريم بالخير.
وأول ما وصلوا قدام البيت...
فاطمة بطيبة:
ـ اتفضل يا عمر يا ابني اشرب حاجة.
عمر بابتسامة:
ـ مرة تانية يا طنط... وإن شاء الله يوم الخميس أنا هاجي أخدكم... وتفضلوا معانا خميس وجمعة زي الأسبوع ده.
فاطمة بابتسامة:
ـ إن شاء الله يا حبيبي... عن إذنك.
عمر يبص لحسن:
ـ شد حيلك يا حسن... وذاكر كويس عشان تجيب مجموع كبير.
حسن بسعادة:
ـ إن شاء الله هجيب أعلى مجموع... أنا وعدت ريم لو دخلت النادي... هنجح بتفوق وأنفذ وعدي.
وينزلوا من العربية ويمشوا مع فاطمة، وريم جنبهم.
عمر وهو مش عاوزها تمشي:
ـ ريم.
ريم استغربت إنه بينادي لها... فبصت على مامتها، لقيتها مسكت إيد حسن... وسابقتها للبيت... فرجعت خطوة للعربية وهي مكسوفة.
ريم بكسوف:
ـ خير، في حاجة؟
عمر بابتسامة:
ـ متنسيش تبعتيلي التقرير والأشعات... لما تطلعي، وخلي بالك من نفسك... وووو من طنط وحسن.
ريم بابتسامة وكسوف:
ـ إن شاء الله... عن إذنك.
وتمشي وتدخل بيتها بسرعة وهي مبتسمة وقلبها بيدق.
وهو يفضل باصص عليها لحد ما دخلت... وحرك العربية ومشي.
وبالليل ريم بعتت التقرير والتحاليل لعمر في رسالة... وحطت التليفون جنبها... ولسه هتنام لقت التليفون بيرن برسالة... استغربت ومسكت التليفون تشوف مين... فلقت الرسالة من عمر... قلبها دق وقعدت على السرير... وفتحت الرسالة تشوف يمكن في ورق تاني عاوزه.
عمر في الرسالة:
ـ أول مرة ألاقي تليفوني بينور... ومبسوط إن جات له رسالة... تصبحي على خير وأحلام سعيدة وواقع أجمل.
ريم كانت بتقرا وقلبها بيدق، ولقت نفسها مبسوطة وبتبتسم.
بس بعد دقيقة...
ريم لنفسها بغيظ:
ـ هو فيه إيه؟ أنا مالي مبسوطة كده؟ وبعدين هو يقصد إيه بالرسالة دي وتصرفاته؟ هو فاكرني زي المايعة خطيبته ولا إيه؟ لاااا... أنا مش هديله فرصة.
وراحت حاطة التليفون جنبها وهي بتمثل العصبية... بس قلبها كان مبسوط، وحطت راسها على المخدة ونامت.
وتاني يوم راحت لعمها زي ما اتفقت معاه، ومامتها راحت مع مديحة، ومشيت أمورهم عادي لمدة كام يوم.
ريم كانت بتروح الشغل وترجع تفضل قاعدة مع مامتها وأخوها، وتذاكر لحسن، وتكلم تقي وهاجر في التليفون، ويهزروا ويضحكوا. وكانت بتكلم ساندي كمان كل يوم لما أمل تتصل تطمن عليهم.
ويوم التلات في شغل ريم، ووقت الاستراحة، كانت قاعدة بتتكلم هي ونهى، وحكت لها على التغيرات اللي حصلت، فهم طول الأسبوع مكنوش عارفين يقعدوا من كتر الشغل.
نهى بغيظ:
- ومرضتيش تشتغلي ليه معاهم يا فقرية؟! إنتِ غاوية وجع قلب يا بنتي... روحي وخديني معاكي.
ريم بضحك:
- إنتِ حاشرة نفسك في كل حاجة كده؟
نهى بضحك:
- مش صاحبتك؟ وبعدين مش أحسن من وجع القلب والمليم اللي بناخده هنا؟
ريم:
- أنا بصراحة اتكسفت أوافق... بس ممكن بعد فترة أبقى أقول لعمي وأشتغل هناك.
نهى:
- اسمها نشتغل... تكلميه عليا أنا وإنتِ، متبقيش ندلة.
ريم بضحك:
- يعني هتفضلي ورايا ورايا؟ مش هخلص منك؟ بقالك 7 سنين في وشي يا شيخة.
نهى بتصنع الغرور:
- إنتِ تطولي يا ماما... طب ده لو حسن أخوكي كبير، كنت أتجوزه وأفضل على قلبك طول العمر في البيت والشغل.
ريم بضحك:
- الحمد لله إن حسن صغير... ربنا أنقذنا.
وبعد ساعة قدام المستشفى، وقفت عربية ونزل صاحبها وهو لابس بنطلون جينز وقميص كحلي ونظارة شمس، وتحس إنه نجم من نجوم هوليوود.
دخل المبنى وسأل على الصيدلية، وطلع للدور الرابع، وكانت سمر وهالة وحازم قاعدين يضحكوا.
عمر قلع نظارته وخبط على الباب.
سمر أول ما شافته وقفت بسرعة، وعدلت شكلها وابتسمت له بإغراء.
سمر بابتسامة:
- اتفضل.
عمر باشمئزاز من منظرها المبالغ فيه:
- الدكتورة ريم... ألاقيها فين؟
الكل استغرب إنه بيسأل على ريم.
هالة بابتسامة:
- ريم في الدور الخامس، في الصيدلية التانية اللي فوق دي.
سمر خبطتها في رجلها بغيظ، وبصت لعمر بإغراء.
سمر بدلع:
- لو في أي خدمة أنا ممكن أساعدك.
عمر لبس نظارته:
- متشكر ، سلام.
ومشي وطلع لفوق.
حازم بضيق وغيرة:
- ده مين ده؟ وإشمعنى عاوز ريم بالاسم؟
سمر بغيظ:
- عشان تصدقوا لما أقول لكم إن البت دي مش سهلة، ورسمة عليكم الدور ومقضياها... أهو جه يسأل عليها هنا وبنفسه.
هالة بضيق:
- حرام عليكي يا سمر... يمكن قريبه ولا حاجة.
سمر بغضب:
- إنتِ هبلة يا بت؟ قريب مين؟! إنتِ مش شايفة شكله؟ ده لابس جزمة تمنها ما يقلش عن ألف جنيه، وريم دي معفنة طول عمرها، وملهاش قريب. ما هي كانت معانا في الكلية وعارفين كل حاجة عنها.
حازم بغيظ:
- أمال رسمة الدور علينا إحنا ليه؟ ومصدرة لنا الوش الخشب ورسمة الاحترام؟ إيه، مش قد المقام؟
سمر بتريقة:
- دي بترسم على الناس الثقيلة اللي معاها فلوس بس... لكن إنت واللي زيك تلبس عليهم ثياب العفة والأدب والأخلاق... وأنا وهالة نبقى مش عاجبينها عشان صراحة وعلى طبيعتنا، ومش بوشين زيها.
وفي الدور الخامس كان وصل عمر الصيدلية، ولقي الباب مقفول. راح ناحية الشباك، لقى ريم واقفة بتشتغل.
وقف في الصف لحد ما وصل للشباك، وكانت هي بتكتب في الدفاتر اللي قدامها، وبترفع راسها تاخد الروشتة عشان تجيب الدواء.
لقيت عمر واقف قدامها بابتسامته وبيبص عليها بكل شوق.
ريم باستغراب:
- أستاذ عمر؟
عمر ضيق عينيه وبصلها أوي:
- أستاذ؟! قفلتيني منك ليه كده؟
ريم اتكسفت وابتسمت:
- خير؟ في حاجة؟
عمر بابتسامة:
- عاوزك ضروري... بس هو ما ينفعش أدخل جوه؟ لازم من الشباك كده؟
ريم:
- هاااا...
وبصت لنهى اللي هزت راسها لها عشان تدخله.
-اتفضل،وأنا هفتح لحضرتك.
عمر لف، وريم فتحت الباب.
ريم بكسوف: اتفضل.
عمر دخل وقعد، وهي فضلت واقفة ومكسوفة، ونهى بتشوف الشغل وتبص عليهم.
عمر بيبص لها وساكت ومبتسم، فهو مانع نفسه الأيام اللي فاتت إنه يشوفها بصعوبة.
ريم قلقت من سكوته.
ريم بقلق: هي ماما وحسن كويسين؟
عمر حس إنه قلقها بسكوته: الكل بخير متقلقيش... أنا عندي خبر ليكي حلو، وحبيت أقوله بنفسي وأشوف تأثيره على وشك.
ريم بابتسامة: خير؟
عمر وقف قدامها: المستشفى من اللي بعت ليهم تقرير وحالة طنط فاطمة بعتوا ليّ النهارده، وقالوا إنهم قبلوا حالة طنط فاطمة، وقالوا إن المستشفى عندهم علاجات لحالات كتير زي حالتها، وإن نسبة الشفاء عالية جدًا إن شاء الله، وعاوزينها تروح في أقرب وقت.
ريم كانت بتسمع ودموع الفرحة بتتكون جوا عينيها.
ريم بدموع مكتومة: بجد؟ يعني ماما ممكن تخف وترجع زي الأول؟
عمر بحنان: طبعًا كله بأمر الله، وإن شاء الله فيه أمل كبير، بس لازم نسفرها بسرعة، عشان كده جيت ليكي على طول... عشان تحضري جواز سفرها... وأحجز لها.
ريم بدأت تفكر: أقرب وقت إزاي؟ وحسن وامتحاناته؟ أنا مش هينفع أسيبه هنا لوحده... ولا ينفع أسيب ماما.
عمر بصلها بهدوء: اهدي واطمني، أكيد هلاقي حل... وكل الأمور هتبقى تمام... ويا ستي اعملي حسابك، العيلة كلها عزمت نفسها عندكم في البيت النهارده على العشا، نحتفل بالخبر ونقعد نتكلم ونشوف أنسب حل يناسب ظروفنا... وأنا هجيب سمك وأنا جاي، متتعبيش نفسك.
ريم بكسوف: لا طبعًا، أنتم معزومين في بيتنا، وأنا اللي هعمل الأكل بنفسي... هنستناكم إن شاء الله.
عمر بإعجاب: بس إحنا مش عاوزين نتعبك... وكمان أنا عاوز آكل سمك.
ريم ابتسمت: مفيش تعب... ولو على السمك بسيطة، مفيش أسهل من كده.
وهم واقفين بيتكلموا دخل حازم، وشفهم واقفين قدام بعض بيتكلموا ويضحكوا.
حازم بغيظ: إزيك يا ريم؟
ريم بصت له باستغراب، وعمر لف يشوف مين ده.
ريم استغربت إنه بيقولها ريم من غير دكتورة، فبصت له بضيق: خير يا دكتور حازم؟ في حاجة؟
حازم وهو بيقرب منهم: حبيت أطمن عليكي.
عمر غار واتضايق وبص له بضيق.
ريم بعصبية: وحضرتك تطمن عليّ... باعتبارك إيه؟
حازم بخبث: زميل في الشغل... ولا هم اللي بره الشغل بس اللي من حقهم يطمنوا؟
عمر اتضايق أوي، وراح رد هو.
عمر بغضب: آه... اللي بره الشغل بس هم اللي من حقهم يطمنوا... عندك مشكلة؟
حازم بغضب: ده مكان شغل يا أستاذ... والكلام الفارغ ده يبقى بره... مش هنا.
عمر يقرب منه بعصبية: وإنت مالك؟
حازم: أنا هعرفك دلوقتي أنا مالي... ولازم المدير يعرف المهزلة اللي بتحصل في المستشفى.
عمر باستهزاء: لا راجل يا واد... روح بقى بسرعة اشتكي لماما المدير.
حازم بص لريم بضيق: كنا مغشوشين فيكي.
عمر بغضب كان رايح يضربه.
ريم ببرود عكس العصبية اللي جواها: لو سمحت يا أستاذ عمر سيبه... ومتوسخش إيدك وتتخانق مع حتة عيل... دماغه تعبانة ومفكر كل الناس من نفس أشكاله.
حازم خرج متنرفز، وعمر انبسط لتهزيقها ليه، ونهى حطت إيدها على بؤها وعمالة تضحك.
عمر يبص لها: مين ده؟
نهى بسرعة: ده دكتور حازم، دكتور الباطنة هنا في المستشفى... بس إنسان بارد ومستفز... ودايمًا بيحاول يتقرب من ريم... بس هي مبتديلوش فرصة.
ريم بصتلها بضيق إنها بتقول كده.
عمر بغيرة لما عرف إنه بيضايق ريم: إنتِ ليه متمسكة بالشغل هنا؟ ما الشركة بتاعتك موجودة، روحي اشتغلي فيها.
ريم: أنا مش عشان واحد بارد هسيب شغلي، وبعدين أنا هنا بحاول أساعد الناس... وأحافظ على حقهم في العلاج بدل ما بيتسرق.
عمر ابتسم لها: هنبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين... النهارده عندنا مواضيع تانية كتير... أسيبكم تكملوا شغلكم ونتقابل على العشا... سلام.
وخرج عمر، ونهى راحت لريم.
نهى: إيه يا بت الموز ده؟ هو فيه رجالة حلوة كده؟
ريم بضيق: استغفري ربك يا أختي... أخدتي ذنوب... وبعدين إنتِ ليه قولتي له إن حازم بيضايقني؟
نهى بابتسامة: لأن حازم كان عاوز يوصله إن فيه حاجة بينكم... وكان لازم عمر يفهم عشان مياخدش فكرة غلط عنك.
ريم بابتسامة: طيب يا فالحه يلا ارجعي لشغلك.
---
حازم عند المدير.
المدير بعصبية: إزاي الكلام الفارغ ده؟ هي مستشفى ولا كازينو؟
حازم: أنا جيت أقول لحضرتك عشان تتصرف. الناس واقفة طابور قدام الشباك، وهي قاعدة تضحك وعاملة ضيافة جوه الصيدلية.
المدير بغضب: طيب روح وأنا هتصرف.
وبعد ما خرج حازم، المدير كان بيكتب قرار تحويل ريم لتحقيق...
الباب خبط، ودخل عمر.
المدير وقف: أهلًا يا فندم، تحت أمرك.
عمر قرب وسلم: عمر سويلم، صاحب شركة ........ للأدوية.
المدير بابتسامة: أهلًا وسهلًا، غني عن التعريف طبعًا، اتفضل اقعد.
عمر قعد: أنا مش هعطلك... إحنا شركتنا كل سنة بتبعت عينات أدوية للدكاترة، ومجموعات للمستشفيات مجانًا، مساعدة للمرضى المحتاجين، وكنت قابلت الوزير وكلمته واتفقنا نختار مجموعة مستشفيات يكون فيها نقص وننزل الأدوية ليها تبرع مننا.
المدير بفرحة: وإحنا فعلًا عندنا نقص في أدوية كتير.
عمر: ما الدكتورة ريم قالتلي كده برضه... وكنت جاي النهارده عشان أشوف حالة الصيدلية بنفسي... آه نسيت أعرف حضرتك... الدكتورة ريم سويلم تبقى بنت عمي.
المدير بصدمة واستغراب: الدكتورة ريم؟ دي أحسن دكتورة هنا، وهي عارفة كويس حال الصيدلية واللي ناقص فيها، وأكيد مش هتكلم حضرتك إلا عشان عارفة ظروف الناس اللي بتيجي المستشفى هنا.
عمر وهو يمثل الانزعاج: فعلًا هي قالتلي... بس فيه شيء أزعجني، وحسيت إن المستشفى فيها عدم انضباط.
المدير بانزعاج: خير يا فندم؟ إيه اللي أزعج حضرتك عندنا؟
عمر بغضب: وإحنا بنتكلم أنا والدكتورة ريم وبتعرفني الأدوية اللي فيها نقص عندها في الصيدلية، دخل دكتور الباطنة... أظن اسمه دكتور حازم... دخل واتكلم بطريقة ما عجبتنيش، واتدخل في أمور متخصوش... ده غير إن وأنا جاي عند حضرتك لقيت مرضى كتير قدام عيادة الباطنة مضايقين من عدم وجود الدكتور، وقالوا إنهم موجودين من الصبح وهو مش في عيادته... ولما سألت بعض منهم قالوا الدكتور سايب شغله وبيلف يضايق الموظفات... وده طبعًا مثل سيئ لدكتور ولمستشفى المفروض إنها بتقدم خدمة للمواطن الغلبان... أنا حبيت أبلغك قبل ما أبلغ الوزير.
المدير بخوف: لا يا فندم، مفيش داعي للوزير، أنا هاخد الإجراء اللازم حالًا.
عمر وقف: أتمنى وأنا بجيب الأدوية للمستشفى ألاقي الأمور أفضل من كده. عن إذنك.
وخرج عمر من عند المدير واتجه لعربيته.
---
وفي فيلا عبد الحميد...على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.عمر بابتسامة:ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.هشام بابتسامة:ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟شريف:ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.هشام:ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.عمر:ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.هشام بابتسامة:ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.ماجدة بابتسامة:ـ أهلًا يا هش
...وفي الليل، اجتمعت سمر وميرنا وحازم، ومعهم الهاكر.ميرنا بخبث:- عاوزاك تعمل الصور بطريقة مظبوطة... وأهو عندك صورها مع أخوها كلها أحضان وبوس. شيل أخوها وحط حازم مكانه.سمر:- وتغيّر خلفية المكان... وبعدين عاوزين شوية كلام بينهم على الإيميلات، ومواعيد كأنهم كانوا بيتقابلوا فيها.حازم:- بس الأول عاوزين بيت أو شقة نستخدمها ونكتب عنوانها، ويكون في مكان مقطوع. مش هينفع شقتي، عشان اليوم اللي تيجي فيه لو صرخت الناس هتتلم، وساعتها الخطة هتبوظ.سمر:- فعلًا، عاوزين مكان يكون في حتة بعيدة، وتبقى دي الشقة اللي بيتقابلوا فيها، ونكتب عنوانها في الرسائل ونحطه في خلفية الصور.ميرنا بابتسامة خبيثة:- أنا عندي مكان... إنجي عندها فيلا في مزرعة في .......... مكان هادي، وحواليه زرع، وكل اللي حواليه فيلات أصحابها ما بيروحوش غير للاستجمام كل فترة. كنا بنروح نعمل سهرات هناك. هاخد من إنجي المفتاح، وأقول لها إني هكون مع حد هناك، وهي هتعرف البواب اللي بيشتغل هناك، وهتبعده عن الفيلا وقتها. محدش ساعتها هيعرف يلحق الهانم... حتى لو صرخت للصبح.سمر مبتسمة:- قولي هو أنت تعرف تغيّر رقم على التليفون، بس يفضل بنفس
وصل عمر وشريف وعماد إلى المخزن، وما إن دخلوا حتى وجدوا خمسة رجال مقيدين ومكتفين.شريف للأمن:- تسلموا يا رجالة.أحد أفراد الأمن:- رجالتكم يا باشا. إحنا لقيناهم بياخدوا الأدوية وبيحطوها في العربيات دي، وكان معاهم بنزين وكانوا ناويين يولعوا في المخزن.اقترب عمر منهم ونظر إليهم بحدة.عمر:- مين اللي بعتكم؟ساد الصمت، ولم يرد أحد.عماد:- شكلكم حابين تشيلوا الليلة لوحدكم. أنتم فاكرين إن اللي بعتكم هيصرف على بيوتكم وعيالكم؟ ده أنتم هتتسجنوا من هنا، وأهاليكم وعيالكم مش هيلاقوا حد يسأل عليهم ولا يأكلهم، وولادكم هيطلعوا حرامية زيكم. واللي بعتكم هيفضل قاعد في مكتبه المكيف، يحط فلوسه في البنوك، ويسفر عياله يتعلموا ويتفسحوا بره... وأنتم عيالكم هيضيعوا.أحد الرجال بضيق:- ما أنتم كده أو كده هتسلمونا... وهنتسجن وعيالنا هتضيع. تفرقوا إيه عنهم يعني؟عمر:- أنا عندي استعداد أتنازل وأقف جنب اللي عاوز يتوب منكم، ويشتغل ويأكل ولاده بالحلال. هشغله وأوفر له حياة محترمة هو وأولاده، وهقف جنبه وجنب عياله. واللي عنده ابن شاطر في الدراسة أو الرياضة هساعده لحد ما يحقق حلمه، واللي ملوش في التعليم هعلمه مهنة يعي
سمر خرجت وطلعت إلى الدور العلوي، ثم نظرت من بعيد نحو الصيدلية، فوجدت ريم ونهى منشغلتين جدًا، والزحام يملأ المكان. فابتسمت بخبث واتجهت نحو العيادات.سمر: ـ عفاف!التفتت عفاف، وهي إحدى الممرضات بالمستشفى، ثم أسرعت نحوها.عفاف: ـ عيوني يا دكتورة سمر، تؤمري بإيه؟أمسكت سمر بذراعها وابتعدت بها قليلًا عن الأنظار.سمر بصوت منخفض: ـ عاوزاكي تعملي حاجة، وهديكي مية جنيه.عفاف بفرحة: ـ عنيا، عاوزة إيه؟سمر: ـ هتروحي الصيدلية... كأنك عاوزة حاجة من هناك، وتاخدي تليفون ريم من غير ما حد ياخد باله.كادت عفاف أن تعترض، لكن سمر قاطعتها سريعًا.سمر: ـ هي نص ساعة بس، هاخد منه حاجة ضروري وأرجعهولك. بس أهم حاجة محدش يعرف. هما مشغولين دلوقتي، وقدامها ساعتين على ما تلاحظ إنه اختفى. ها... تعرفي تعمليها ولا أشوف حد غيرك؟عفاف بابتسامة واسعة: ـ عيب عليكي! دي أنا عفاف. هجيبهولك... بس خليها مية وخمسين.سمر بضيق: ـ مية وخمسين إيه يا مفتريّة؟! هما المية اللي قولت عليهم. وإلا بلاش خالص وأشوف غيرك.عفاف بسرعة: ـ لا لا، خلاص يا دكتورة، موافقة.سمر: ـ يبقى خلصي وهاتهولي تحت في الصيدلية... وإوعي حد ياخد باله.ثم نزلت سم
ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.حسن بقلق:ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:ـ لا يا حبيبي، أنا كويسة. طمني، أخبار المذاكرة إيه؟حسن بضيق:ـ أهو بذاكر... بس اتخنقت وزهقت أوي.اقتربت منه ريم وربتت على كتفه بحنان.ـ هانت يا حبيبي... يلا خد راحة شوية، وانزل شوف سيمبا.حسن باستغراب:ـ سيمبا مين؟ريم بابتسامة:ـ الكلب الجديد بتاع ساندي.قفز حسن من مكانه بحماس.ـ كلب بجد؟! أنا بحبهم أوي!ثم اندفع خارج الشقة جريًا لينزل إلى الجنينة.أما ريم فدخلت غرفتها، صلت، وغيرت ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل.---بدأ الجميع يجهزون للاحتفال بعيد ميلاد ساندي.وكان عمر كلما اقترب من ريم ينظر إليها مبتسمًا، فتخفض رأسها خجلًا وتبتعد عنه، فيزداد هو سعادة كلما رأى ارتباكها.وبعد أن جلسوا جميعًا وتناولوا العشاء وسط أجواء من المرح والضحك...دخلت ريم إلى المطبخ لتحضر التورتة.وما إن حملتها واستدارت لتخرج، حتى فوجئت
عادل باستغراب وهو يفتح عينيه على اتساعهما:ـ أووووب... إيه يا واد يا حسن؟! الصاروخ اللي بتنادي عليك دي! ده يخرب بيت كده!حسن بضيق:ـ سيبكم منها... دي عيلة غلسة هي وصحابها... يلا امشوا.أمسكه عادل من ذراعه وقال:ـ سيبك منهم إيه؟! لا عيب عليك يا أبو علي. وبعدين الموزة عمالة تنادي عليك... تعال نسلم عليها وعرفني بيها.حسن بضيق:ـ لا، مش هروح أسلم... سيبك منهم وامشي بقى.عبد الرحمن:ـ بس هي شافتنا وإحنا بنبص عليها، وعرفت إنك شوفتها. عيب نمشي كده... تعال نسلم ونمشي على طول.عادل بفرحة:ـ أهو ده الكلام! طول عمرك جدع يا بودي.ثم دفع حسن للأمام وهو يضحك.ـ يلا بقى، ما تبقاش غتت كده.فاتجهوا نحو الطاولة التي تجلس عليها مايا وأصدقاؤها.مايا بدلال:ـ هاي يا حسن... فينك؟ بشوفك بتتمرن، بس بعد التمرين بدور عليك ومش بلاقيك.حسن بضيق:ـ بروح على طول عشان أذاكر... الامتحانات قربت.فضحك جميع الجالسين.أحد أفراد الشلة ساخرًا:ـ هو لسه فيه حد بيذاكر يا أبو علي؟حسن بتريقة:ـ أمال هننجح إزاي؟ بالدعاء للوالدين؟ضحكت مايا وقالت:ـ لا، بس فيه طرق تانية... وبننجح بمجموع كبير كمان.اقترب عادل منها وجلس بجوارها.
ماجدة بابتسامة:ـ بسم الله ما شاء الله... إزيكِ يا بنتي؟ ألف سلامة عليكِ.ريم بابتسامة:ـ الله يسلمك يا طنط... أهلًا وسهلًا، اتفضلي.أمل:ـ دي عمتك ماجدة يا ريم.ريم بابتسامة:ـ نورتينا يا عمتو.وقعت عينا ماجدة على ساندي، فقالت بحنان:ـ تسلمي من كل شر يا بنتي.شعرت ريم أن ماجدة تتمنى أن تضم ساندي إ
.لما عمر سمع خبط الباب، اتجه اليه ليفتحه. كانت ساندي تجري بجواره، تلاعبه وتضحك ببراءة، وهو يبادلها اللعب والضحك. ويجري خلفها ثم حملهافتح عمر الباب، وهو يحملها بين ذراعيه ويداعبها بابتسامة واسعة، لكن ما إن وقعت عيناه على الواقفين خلف الباب حتى اختفت الابتسامة من على وجهه تمامًا، وحلّت محلها صدمة وا
نظر عمر إلى ميرنا باشمئزاز وهو يحدث نفسه:"اللي تستغنى عن أهلها بالسهولة دي، وعندها استعداد تبعد عنهم عشان مصلحتها... هتحافظ عليك وعلى بيتك وبنتك إزاي؟ ياااه... هو أنا كنت أعمى للدرجة دي؟!"ثم قال لها بضيق:ـ ميرنا، أنا وإنتِ مختلفين عن بعض... ومش هنقدر نكمل سوا.نظرت إليه باستهزاء وقالت:ـ وإنت اك
ابتسمت ريم وقالت بمزاح:ـ يعني عاوزني أروح أشده من جنبها وأقوله: اتفضل أنا أهو؟انفجر شريف ضاحكًا وقال:ـ دي كانت تقوم تعضك!ثم أكمل وهو لا يزال يضحك:ـ لا يا ريم، مش عاوزك تعملي كده. أنا مش طالب منك غير إنك تفضلي موجودة قدامه... ومتتهربيش. خليه يشوفك قدامه دايمًا زي الأيام اللي فاتت، ومتسمحيش لمير







