Mag-log inأمل باستغراب:
ـ فين ريم وساندي؟
تقى:
ـ ريم قالت إنها تعبانة وعاوزة تنام... وساندي شبطت إنها تنام معاها، فأخدتها وطلعت... وقالت أقولكم إن ساندي هتنام عندها النهارده.
عمر، على قد ما فرح إن ساندي متعلقة بريم لدرجة إنها لأول مرة هتنام بعيد عنه، إلا إنه زعل إن ريم طلعت وهي متضايقة، وكان نفسه يقعد معاها ويحكيلها حكايته ويعتذر لها.
طلعت ريم وهي متضايقة، وبعدما نامت ساندي، فضلت قاعدة جنبها تمسح على شعرها بحنان... وكانت متضايقة من كلام إبراهيم، ومن ميرنا، ومتضايقة من نفسها أكتر من أي حاجة... لأنها سابت مشاعرها تتعلق بعمر.
هي مش فاهمة طبيعة مشاعرها، ولا إيه اللي خلاها تتضايق أول ما شافت ميرنا وهي ماسكة إيد عمر.
مكنتش عارفة تحكم على مشاعرها، لكن كل اللي عرفاه إنها لازم تبعد عن عمر.
ريم لنفسها:
ـ لما إنت خاطب وهتتجوز... بتحاول تتقرب مني ليه؟ عاوز إيه؟ معقول شايف إني بنت من إياهم، وممكن تلعب بيا وبمشاعري؟ بس لا... أنا مش هسمحلك، ولازم أعمل حدود بينا... وهبعد عنك.
فضلت ريم تحاسب نفسها وتكلم نفسها لحد ما نامت من التعب.
وصحيت بعد ساعتين على خط الباب ودخول حسن وتقى وهاجر اللي طلعوا بقيتوا معاهم دخل حسن قطه وهاجر وتقى راحوا يناموا في الاوضه مع ريم ساندي
وفي اليوم التالي، راح عمر وشريف وحسن يصلوا الجمعة.
كانت ريم وتقى نايمتين على المرتبه اللي حطوها على الارض علشان يعرفوا يناموا وخافوا ان هاجر تعمل مقلب وقعهم على الارض تاني،
هم نايمين على المرتبه على الارض دخلت هاجر وساندي بهدوء وهما بيتسحبوا، ومعاهم كيس كبير مليان بلالين فيها مياه.
قربوا من ريم وتقى براحة، وبدأوا يحدفوا عليهم البلالين وهم نايمين... وغرقوهم مياه.
قامت ريم وتقى وهما بيصرخوا وبينطوا على علي المرتبه ، بينما هاجر وساندي بيضحكوا. وبيحدثوهم بالبلالين لما غرقوهم ميه
ريم:
ـ آآآه... حرام عليكم! كفاية كده يا ساندي!
تقى:
ـ والله لأموتك يا هاجر! بطلوا بقى، غرقتونا!
هاجر وساندي، بعدما خلصت المياه، جريوا برة.
و ريم وتقى يجرو وراهم.
طلعت أمل على صوت صراخهم وضحك هاجر وساندي، و ريم وتقى بيجروا وراهم.
فتحت ريم الباب لأمل وهي غرقانة مياه.
أمل بستغراب:
ـ إيه ده؟ إيه اللي عامل فيكي كده؟
ريم بغيظ:
ـ اتفضلي يا طنط... دي هاجر وساندي.
هاجر وهي بتضحك:
ـ أنا غرقتهم مياه ببلونة!
تقى بعصبية:
ـ فرحانة؟ بس أمسكك وأنا هموتك! تعالي هنا!
وفضلت تجري وراها من جديد، بينما أمل بتضحك.
أمل:
ـ وساندي فين؟
بصت ريم تحت الكنبة.
ساندي وهي بتضحك:
ـ مستخبية من ريم.
ريم:
ـ اتفقتي معاها عليا يا ساندي؟ إحنا مش متفقين إن أنا وإنتِ عليهم؟ كده تتفقي مع جوجو؟
ساندي:
ـ ما إنتِ نايمة ومش عاوزة تصحي.
أمل وهي تضحك:
ـ روحوا غيروا هدومكم لتبردوا... وإنتِ تعالي يا قردة أغيرلك.
طلعت ساندي، وأول ما طلعت مسكتها ريم، وفضلت تزغزغها وتعض بطنها وهي بتضحك، بينما ساندي بتصرخ من الضحك.
ساندي:
ـ خلاص، خلاص يا ريم! مش هعملها تاني!
ريم وهي تضحك:
ـ يعني حرمتي؟
ساندي:
ـ حرمت.
ريم:
ـ طيب قومي غيري بسرعة.
أخدتها أمل تغير لها، بينما كانت تقى قد أمسكت هاجر وفضلت تقرصها وتزغزغها.
وبعدها نزلوا يغيروا هدومهم.
أما ريم فدخلت أخدت شاور، وصلت، وغيرت هدومها... وقعدت فهي كانت مش عارفة تعمل إيه، هي مش عاوزة تنزل وتقابل عمر.
خبط الباب.
راحت ريم تفتح.
حسن:
ـ السلام عليكم.
ريم:
ـ وعليكم السلام، تقبل الله.
حسن:
ـ منا ومنكم. قاعدة هنا ليه؟ طنط مستنياكي وبتقولك انزلي عشان يتصلوا على عمي عبد الحميد. ونطمن على ماما
ريم بفرحة:
ـ طيب يلا عشان أطمن على ماما.
نزلت ريم، وجريت عليها ساندي، فمسكت إيدها وراحوا للمكان اللي الكل متجمع فيه... لكنها كانت بتحاول متبصش لعمر، اللي أول ما شافها فضل مبتسم وعينه عليها.
أمل:
ـ اتأخرتي ليه يا حبيبتي؟
ريم:
ـ كنت بصلي يا طنط.
أمل بابتسامة:
ـ تقبل الله. يلا يا عمر اتصل على عمك عشان نطمن عليهم.
اتصل عمر واطمن عليهم، وكلهم كلموهم.
أما ريم ففضلت للآخر، وكلمت مامتها واطمنت عليها، وفضلت توصّيها تاخد بالها من صحتها، ثم أغلقت المكالمة.
ريم:
ـ الحمد لله. صوتها احسن بكثير شكلها مرتاحه ومبسوط
أمل:
ـ يا رب يكمل شفاها على خير... وترجع بألف سلامة.
ريم:
ـ اللهم آمين.
شريف:
ـ هااا... ناوين تعملوا إيه النهارده؟
حسن:
ـ أنا هطلع ألبس وهروح التمرين.
ريم بقلق:
ـ لوحدك؟
شريف:
ـ لا، متقلقيش، أنا هكون معاه.
حسن وهو بيقعد جنبها:
ـ ما تيجي معانا يا ريموا وتشوفيني وأنا بتمرن، وشوفي أخوكي وهو مبهدلهم كلهم.
ريم تضحك:
ـ ولو خسرت بقى؟ تكسفني؟
حسن:
ـ اخسر دا ايه عيب عليكي، دا أنا حسن أبو علي.
تقى ابتسامه وهي بتبص لريم:
ـ ما تيجي صحيح يا ريم، نروح النادي معاهم ونشجعه.
هاجر:
ـ وأنا أروح معاكم.
ساندي:
ـ وأنا كمان.
عمر:
ـ طيب ما نروح كلنا... وأهو نتغدى هناك. إيه رأيك يا ماما؟
أمل:
ـ معنديش مانع. أنا عاوزة أشوف حسن وهو بيلعب.
حسن بفرحة:
ـ يا ريت بجد تيجوا كلكم بس تشجعوا بقوة.
تقى:
ـ هنظبطك، متقلقش.
شريف:
ـ طيب يلا، الكل يطلع يلبس.
وطلع الكل يجهز عشان يروح النادي.
لبست ريم ترنج نايكي رياضي عبارة عن تيشيرت طويل لحد الركبة نبيتي في رصاصي، وبنطلون رصاصي، وكوتشي، وطرحة رصاصي.
ونزلت هي وحسن، عدّوا على تقى وهاجر، وأخدوا هاجر، لأن تقى مكنتش خلصت لبس.
وكان كل اللي بتفكر فيه ريم إنها تركب العربية مع شريف وحسن... مش مع عمر.
لما نزلت كان عمر لسه منزلش، وشريف واقف يضبط العربية.
ريم:
ـ يلا يا جوجو بسرعة... نركب العربية ونحجز مكان قبل ساندي وتقى.
فرحت هاجر، ومسكت إيدها، وجريت زي الأطفال، وفتحت عربية شريف وركبوا.
شريف:
ـ مالك يا جوجو؟ بتجري ليه؟
هاجر بضحك:
ـ بحجز مكان قبل تقى وساندي... اركبي يا ريم بسرعة.
ضحك شريف وفتح الباب لريم.
شريف:
ـ اركبي يا ريم بسرعة.
ابتسمت ريم بخجل وركبت وفي الوقت ده كان عمر نازل وماسك إيد ساندي، وشاف شريف وهو بيضحك مع ريم وبيفتح لها باب العربية وهي ركبت... فكان هيتجنن.
وفي الوقت ده كان عمر نازل وماسك إيد ساندي، وشاف شريف وهو بيضحك مع ريم وبيفتح لها باب العربية وهي ركبت... فكان هيتجنن، ونزل هو وساندي بسرعة.
ساندي:
ـ هركب مع ريم!
وجريت ناحية عربية شريف.
شريف، وهو بيشيلها بضحك ويرفعها لفوق:
ـ هتركبي معايا؟ أخد بوسة كبيرة جدًا الأول.
باسَته ساندي بقوة.
شريف:
ـ آخراشي! ده إنتِ لو عاوزة تسوقي العربية هتسوقي!
عمر بضيق:
ـ إنتِ هتركبي معايا يا ساندي.
ساندي بزعل:
ـ لا... هركب مع ريم.
قرب عمر من باب العربية اللي قاعدة فيها ريم.
عمر:
ـ ريم، تعالي اركبي معانا... علشان ساندي.
هاجر مسكت دراع ريم بقوة:
ـ لااااا... ريم تركب مع جوجو.
بصت ريم لساندي وقالت:
ـ هاتها معانا، متقلقش عليها.
وفي الوقت ده نزلت تقى وأمل.
تقى:
ـ إيه الندالة دي؟ وسعوا شوية!
هاجر وهي بتغيظها:
ـ مفيش مكان... اركبي لوحدك.
تقى:
ـ بقى كده؟ طيب... أمّ وريتكم... تعالي يا ساندي معايا أنا.
ساندي بزعل وكانت هتعيط:
ـ لا... هروح مع ريم.
أمل وهي بتضحك:
ـ ركبها يا عمر معاهم أحسن، مش هنخلص.
كان عمر هيتجنن، وعاوز ينزل ريم من العربية وياخدها معاه.
شريف:
ـ ما تجيب البت يا عم، هو إحنا هناكلها؟
وراح شايل ساندي من عمر.
شريف:
ـ خديها يا ريم جنبكم... اركب يا حسن. يلا يا عمر خد ماما وتقى.
مشت تقى بغيظ:
ـ ماشي... ماشي... افتكروها.
ركب عمر عربيته وهو غيران، وتحركوا بالعربيات لحد ما وصلوا النادي.
راحوا المدرجات مع شريف، بينما حسن نزل التمرين.
ولما دخلت ريم لقت ناس كتير موجودة بتتفرج.
شريف:
ـ يلا اقعدوا عشان نتفرج.
دخلت تقى، فدخلت وراها ريم وهي شايلة ساندي، وعمر جي يدخل وراها عشان يقعد جنبها.
هاجر بسرعة:
ـ لا، أنا هقعد جنب ريم.
وراحت شادة عمر، ودخلت هي مكانه، فاتغاظ جدًا.
أما أمل فكانت بتضحك على عمر، لأن مشاعره بقت واضحة قدامها، وحاسة بكل اللي بيدور جواه.
شريف:
ـ عمر، روح اقعد جنب تقى من الناحية التانية... وأنا هقعد هنا عشان محدش يضايقهم.
عمر:
ـ تمام... اتفضلي يا ماما.
وأثناء ما كان بيلف عشان يقعد، سمع صوت بيناديه.
مايا:
ـ عمر! مش معقول... بتعمل إيه هنا؟
عمر:
ـ إزيك يا مايا؟ جاي مع العيلة نتفرج على حسن في التمرين.
مايا:
ـ مين حسن؟
عمر:
ـ حسن ابن عمي اللي هناك ده... مش إنتِ شفتيه امبارح في الفيلا؟
مايا:
ـ أممم... ماخدتش بالي.
وبصت حواليها.
مايا:
ـ دي طنط أمل هنا؟ وكمان شريف؟
عمر:
ـ كل العيلة هنا... يلا أسيبك وأروح أتفرج.
وراح عمر وقعد جنب تقى، وكل شوية يبص ناحية ريم اللي كانت بتضحك علي ساندي وهاجر وهم بيشجع حسن.
في نفس الوقت...
ميرنا، كانت نايمه وتلفونها رن ، ردت على الموبايل بضيق:
ميرنا:
ـ عاوزة إيه؟ بتتصلي ليه؟ مش عارفة إني نايمة؟
مايا:
ـ قولت أساعدك... عشان صعبتي عليا بعد البهدلة اللي بابي بهدلها ليكي امبارح.
ميرنا:
ـ تساعديني إزاي يا فالحـة؟
مايا:
ـ عمر والعيلة كلها هنا في النادي... في ملعب كرة القدم بيتفرجوا على واحد اسمه حسن، قريبهم، في التمرين.
قامت ميرنا وقعدت بسرعة.
ميرنا:
ـ طيب اقفلي... أنا جاية.
راحت مايا قعدت مع اصحابها الا كانو بيتفرجوا
وكان حسن هايل في التمرين، وحماسه زايد بوجود عيلته، وكل اللي بيتفرجوا عليه لفت نظرهم مستواه، وبقوا يسألوا:
ـ مين ده؟
أما ريم، فكل ما تبص لتقى، تلاقي عمر بيبص لها... لكنها كانت بتتجاهل وتعمل نفسها مش واخدة بالها.
وعمر كان هيتجنن نفسه يتكلم معاها، لأنه حس إنها بتهرب منه.
وبعد ما التمرين خلص، وقف الكل يسقف.
شريف:
ـ تعالوا نروح نقعد بره ونطلب الغدا، على ما حسن يغير وييجي.
تقى:
ـ أيوه يلا، أحسن أنا جعانة أوي.
هاجر:
ـ أنا عاوزة بيتزا.
عمر:
ـ يلا نروح ونجيب كل اللي عاوزينه.
وأثناء ما كانوا ماشيين، كانت ريم ماسكة إيد ساندي وطالعين السلالم.
قرب عمر منها، ومسك إيد ساندي التانية.
فبصت له ريم.
لقته بيبصلها بحب وابتسامة هادئة.
فاتكسفت بسرعة ونزلت عينيها للأرض وكملت طلوع.
اقترب شريف من أمل وهو بيبص عليهم.
شريف:
ـ هو اللي أنا شايفه وحاسه بجد؟ ولا دي تهيؤات؟
أمل ابتسمت.
:
ـ أمال إنت فاكر عمر ساب ميرنا ليه؟
شريف :
ـ آآآه... قولتيلي
ثم ضحك.
شريف:
ـ وعشان كده قولتي قدامه إنها عروسة ليا! آآآه منك يا أمول... مش سهلة إنتِ.
أمل وهي بتضحك:
ـ المهم بس تكمل على خير... ويتكلم معاها.
ثم تنهدت.
أمل:
ـ أصل ريم لسه متعرفش إنه ساب ميرنا... وشكلها زعلانة من امبارح... وطول اليوم بتهرب منه... وهو هيتجنن.
شريف:
ـ سيبيها عليا... دي هظبطها.
أمل مسكت إيده وهي طالعة.
أمل:
ـ لما نشوف.
لكن قبل ما يخرجوا من المدرج...
لقوا ميرنا واقفة قدامهم.
وأول ما شافت عمر وريم طالعين وبينهم ساندي... اتضايقت جدًا.
وقررت إنها لازم تبعدهم عن بعض.
ومش واحدة زي ريم تاخده منها.
وافتكرت كلام أبوها:
«وعملة فيها البنت اللي هجيبها على ملي وشها... ومافيش زيها... وتيجي حتة بنت متساويش أربعة قروش تاخده منك في لحظة؟ طلعت أشطر منك!»
قربت ميرنا منهم فجأة، وتعلقت في ذراع عمر.
ميرنا:
ـ عمر، حياتي... سوري إني اتأخرت.
انصدم شريف وأمل.
وبقوا مش فاهمين هي تقصد إيه بـ«اتأخرت عليك»؟
خصوصًا إن عمر سابها قدامهم امبارح.
أما ريم...
فاتضايقت جدًا.
وسابت إيد ساندي، وراحت بسرعة ناحية تقى وهاجر اللي كانوا سابقينهم.
لكن ساندي سابت إيد عمر هي كمان وجريت ورا ريم.
وكان عمر هيعمل زيها...
لكن ميرنا مسكته.
وكان هيتجنن وهو شايف ريم بتبعد عنه.
وفي فيلا عبد الحميد...على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.عمر بابتسامة:ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.هشام بابتسامة:ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟شريف:ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.هشام:ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.عمر:ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.هشام بابتسامة:ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.ماجدة بابتسامة:ـ أهلًا يا هش
...وفي الليل، اجتمعت سمر وميرنا وحازم، ومعهم الهاكر.ميرنا بخبث:- عاوزاك تعمل الصور بطريقة مظبوطة... وأهو عندك صورها مع أخوها كلها أحضان وبوس. شيل أخوها وحط حازم مكانه.سمر:- وتغيّر خلفية المكان... وبعدين عاوزين شوية كلام بينهم على الإيميلات، ومواعيد كأنهم كانوا بيتقابلوا فيها.حازم:- بس الأول عاوزين بيت أو شقة نستخدمها ونكتب عنوانها، ويكون في مكان مقطوع. مش هينفع شقتي، عشان اليوم اللي تيجي فيه لو صرخت الناس هتتلم، وساعتها الخطة هتبوظ.سمر:- فعلًا، عاوزين مكان يكون في حتة بعيدة، وتبقى دي الشقة اللي بيتقابلوا فيها، ونكتب عنوانها في الرسائل ونحطه في خلفية الصور.ميرنا بابتسامة خبيثة:- أنا عندي مكان... إنجي عندها فيلا في مزرعة في .......... مكان هادي، وحواليه زرع، وكل اللي حواليه فيلات أصحابها ما بيروحوش غير للاستجمام كل فترة. كنا بنروح نعمل سهرات هناك. هاخد من إنجي المفتاح، وأقول لها إني هكون مع حد هناك، وهي هتعرف البواب اللي بيشتغل هناك، وهتبعده عن الفيلا وقتها. محدش ساعتها هيعرف يلحق الهانم... حتى لو صرخت للصبح.سمر مبتسمة:- قولي هو أنت تعرف تغيّر رقم على التليفون، بس يفضل بنفس
وصل عمر وشريف وعماد إلى المخزن، وما إن دخلوا حتى وجدوا خمسة رجال مقيدين ومكتفين.شريف للأمن:- تسلموا يا رجالة.أحد أفراد الأمن:- رجالتكم يا باشا. إحنا لقيناهم بياخدوا الأدوية وبيحطوها في العربيات دي، وكان معاهم بنزين وكانوا ناويين يولعوا في المخزن.اقترب عمر منهم ونظر إليهم بحدة.عمر:- مين اللي بعتكم؟ساد الصمت، ولم يرد أحد.عماد:- شكلكم حابين تشيلوا الليلة لوحدكم. أنتم فاكرين إن اللي بعتكم هيصرف على بيوتكم وعيالكم؟ ده أنتم هتتسجنوا من هنا، وأهاليكم وعيالكم مش هيلاقوا حد يسأل عليهم ولا يأكلهم، وولادكم هيطلعوا حرامية زيكم. واللي بعتكم هيفضل قاعد في مكتبه المكيف، يحط فلوسه في البنوك، ويسفر عياله يتعلموا ويتفسحوا بره... وأنتم عيالكم هيضيعوا.أحد الرجال بضيق:- ما أنتم كده أو كده هتسلمونا... وهنتسجن وعيالنا هتضيع. تفرقوا إيه عنهم يعني؟عمر:- أنا عندي استعداد أتنازل وأقف جنب اللي عاوز يتوب منكم، ويشتغل ويأكل ولاده بالحلال. هشغله وأوفر له حياة محترمة هو وأولاده، وهقف جنبه وجنب عياله. واللي عنده ابن شاطر في الدراسة أو الرياضة هساعده لحد ما يحقق حلمه، واللي ملوش في التعليم هعلمه مهنة يعي
سمر خرجت وطلعت إلى الدور العلوي، ثم نظرت من بعيد نحو الصيدلية، فوجدت ريم ونهى منشغلتين جدًا، والزحام يملأ المكان. فابتسمت بخبث واتجهت نحو العيادات.سمر: ـ عفاف!التفتت عفاف، وهي إحدى الممرضات بالمستشفى، ثم أسرعت نحوها.عفاف: ـ عيوني يا دكتورة سمر، تؤمري بإيه؟أمسكت سمر بذراعها وابتعدت بها قليلًا عن الأنظار.سمر بصوت منخفض: ـ عاوزاكي تعملي حاجة، وهديكي مية جنيه.عفاف بفرحة: ـ عنيا، عاوزة إيه؟سمر: ـ هتروحي الصيدلية... كأنك عاوزة حاجة من هناك، وتاخدي تليفون ريم من غير ما حد ياخد باله.كادت عفاف أن تعترض، لكن سمر قاطعتها سريعًا.سمر: ـ هي نص ساعة بس، هاخد منه حاجة ضروري وأرجعهولك. بس أهم حاجة محدش يعرف. هما مشغولين دلوقتي، وقدامها ساعتين على ما تلاحظ إنه اختفى. ها... تعرفي تعمليها ولا أشوف حد غيرك؟عفاف بابتسامة واسعة: ـ عيب عليكي! دي أنا عفاف. هجيبهولك... بس خليها مية وخمسين.سمر بضيق: ـ مية وخمسين إيه يا مفتريّة؟! هما المية اللي قولت عليهم. وإلا بلاش خالص وأشوف غيرك.عفاف بسرعة: ـ لا لا، خلاص يا دكتورة، موافقة.سمر: ـ يبقى خلصي وهاتهولي تحت في الصيدلية... وإوعي حد ياخد باله.ثم نزلت سم
ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.حسن بقلق:ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:ـ لا يا حبيبي، أنا كويسة. طمني، أخبار المذاكرة إيه؟حسن بضيق:ـ أهو بذاكر... بس اتخنقت وزهقت أوي.اقتربت منه ريم وربتت على كتفه بحنان.ـ هانت يا حبيبي... يلا خد راحة شوية، وانزل شوف سيمبا.حسن باستغراب:ـ سيمبا مين؟ريم بابتسامة:ـ الكلب الجديد بتاع ساندي.قفز حسن من مكانه بحماس.ـ كلب بجد؟! أنا بحبهم أوي!ثم اندفع خارج الشقة جريًا لينزل إلى الجنينة.أما ريم فدخلت غرفتها، صلت، وغيرت ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل.---بدأ الجميع يجهزون للاحتفال بعيد ميلاد ساندي.وكان عمر كلما اقترب من ريم ينظر إليها مبتسمًا، فتخفض رأسها خجلًا وتبتعد عنه، فيزداد هو سعادة كلما رأى ارتباكها.وبعد أن جلسوا جميعًا وتناولوا العشاء وسط أجواء من المرح والضحك...دخلت ريم إلى المطبخ لتحضر التورتة.وما إن حملتها واستدارت لتخرج، حتى فوجئت
عادل باستغراب وهو يفتح عينيه على اتساعهما:ـ أووووب... إيه يا واد يا حسن؟! الصاروخ اللي بتنادي عليك دي! ده يخرب بيت كده!حسن بضيق:ـ سيبكم منها... دي عيلة غلسة هي وصحابها... يلا امشوا.أمسكه عادل من ذراعه وقال:ـ سيبك منهم إيه؟! لا عيب عليك يا أبو علي. وبعدين الموزة عمالة تنادي عليك... تعال نسلم عليها وعرفني بيها.حسن بضيق:ـ لا، مش هروح أسلم... سيبك منهم وامشي بقى.عبد الرحمن:ـ بس هي شافتنا وإحنا بنبص عليها، وعرفت إنك شوفتها. عيب نمشي كده... تعال نسلم ونمشي على طول.عادل بفرحة:ـ أهو ده الكلام! طول عمرك جدع يا بودي.ثم دفع حسن للأمام وهو يضحك.ـ يلا بقى، ما تبقاش غتت كده.فاتجهوا نحو الطاولة التي تجلس عليها مايا وأصدقاؤها.مايا بدلال:ـ هاي يا حسن... فينك؟ بشوفك بتتمرن، بس بعد التمرين بدور عليك ومش بلاقيك.حسن بضيق:ـ بروح على طول عشان أذاكر... الامتحانات قربت.فضحك جميع الجالسين.أحد أفراد الشلة ساخرًا:ـ هو لسه فيه حد بيذاكر يا أبو علي؟حسن بتريقة:ـ أمال هننجح إزاي؟ بالدعاء للوالدين؟ضحكت مايا وقالت:ـ لا، بس فيه طرق تانية... وبننجح بمجموع كبير كمان.اقترب عادل منها وجلس بجوارها.
عمر بضيق وغضب:ـ اتأخرتِ عليَّ ليه يا ميرنا؟ هو إحنا كنا متفقين إننا نتقابل؟! إحنا مش سيبنا بعض امبارح والموضوع انتهى.اقتربت منه ميرنا بدلال وقالت:ـ إنت قولت يا نأجل الفرح يا نسيب بعض... وأنا مقدرش أبعد عنك يا حبيبي، وهفضل معاك، وهستنى لما أنكل عبد الحميد وطنط مديحة يرجعوا ونعمل فرحنا. إنت كان عن
دخل إبراهيم إلى الجنينة، وبرفقته ميرنا ومايا. وما إن دخل حتى وجدوا الجميع جالسين يضحكون ويتسامرون.توقفت عيناه على عمر، الذي كان واقفًا أمام ريم شاردًا فيها، وكأنه لا يرى أحدًا غيرها.أما ميرنا، فقد ظهر الغضب واضحًا على ملامحها، وكانت تكاد تنفجر من الغيرة.لم تكن غيرة حب...بل غيرة أنانية...هي لا ت
المدير بعصبية رفع السماعة: اديني عيادة الباطنة يا بني.بعد شوية...الممرضة: أيوه يا فندم.المدير: اديني الدكتور حازم.الممرضة بخوف: الدكتور حازم... مش في العيادة يا فندم.المدير بعصبية: شوفيه في أي داهية وجيبيه لي حالًا.---وفي مكتب سمر...حازم: ورحت بهدلتهم... وطلعت على المدير وعرفته كل اللي حصل.
أمل بخبث، تقرب من عمر وبصوت واطي محدش يسمعها غير عمر:ـ خليك يا عمر إنت... وخلي شريف هو يوصلهم... وروح إنت مشوارك أو روح لميرنا.عمر بغيظ:ـ لا يا ماما، أنا اللي هوصلهم... هم في طريقي.أمل عاوزة تغيظه:ـ طريقك إزاي؟ هو إنت رايح فين؟ وبعدين أنا عاوزة شريف هو اللي يوصلهم عشان...عمر يقطع كلامها ويتكل







