分享

البارت التاسع عشر

last update publish date: 2026-06-22 07:56:50

ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.

دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.

حسن بقلق:

ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟

ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:

ـ لا يا حبيبي، أنا كويسة. طمني، أخبار المذاكرة إيه؟

حسن بضيق:

ـ أهو بذاكر... بس اتخنقت وزهقت أوي.

اقتربت منه ريم وربتت على كتفه بحنان.

ـ هانت يا حبيبي... يلا خد راحة شوية، وانزل شوف سيمبا.

حسن باستغراب:

ـ سيمبا مين؟

ريم بابتسامة:

ـ الكلب الجديد بتاع ساندي.

قفز حسن من مكانه بحماس.

ـ كلب بجد؟! أنا بحبهم أوي!

ثم اندفع خارج الشقة جريًا لينزل إلى الجنينة.

أما ريم فدخلت غرفتها، صلت، وغيرت ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل.

---

بدأ الجميع يجهزون للاحتفال بعيد ميلاد ساندي.

وكان عمر كلما اقترب من ريم ينظر إليها مبتسمًا، فتخفض رأسها خجلًا وتبتعد عنه، فيزداد هو سعادة كلما رأى ارتباكها.

وبعد أن جلسوا جميعًا وتناولوا العشاء وسط أجواء من المرح والضحك...

دخلت ريم إلى المطبخ لتحضر التورتة.

وما إن حملتها واستدارت لتخرج، حتى فوجئت بعمر يقف أمام الباب.

حاولت المرور، لكنه تحرك ليمنعها.

ريم بخجل وهي تنظر إلى الأرض:

ـ ممكن أعدي؟

عمر بابتسامة واسعة:

ـ لااا... انسي إنك تعدي، قبل ما تقولي ردك على اللي قولته الصبح.

احمر وجهها أكثر.

ـ كلام إيه؟

ضحك عمر وقال:

ـ ده إنتِ عاوزاني أقوله تاني بقى؟

ريم بخجل:

ـ لا... بس الكلام ده أصلًا ما ينفعش أرد عليه.

ابتسم عمر وقال:

ـ طيب... نقول حاجة تانية ينفع تردي عليها؟

ثم اقترب خطوة منها.

أما هي فازدادت خجلًا وتراجعت للخلف.

نظر إليها مباشرة وقال:

ـ تتجوزيني؟

تجمدت ريم مكانها، وانخفض رأسها أكثر وهي تبتسم بخجل شديد.

ـ ودي كمان ما ينفعش أرد عليها... إلا لو ماما وعمي هما اللي سألوني.

اتسعت ابتسامة عمر وهو يقول بفرحة:

ـ يعني أكلم عمي عبد الحميد وأطلبك منه؟

رفعت ريم عينيها نحوه لحظة، ثم قالت بخجل:

ـ ما أعرفش...

ثم أسرعت بالخروج من أمامه.

كانت وجنتاها تشتعلان احمرارًا، ويداها ترتجفان من شدة التوتر.

اتجهت إلى الجنينة ووضعت التورتة على الطاولة المجهزة للاحتفال.

اقتربت منها تقي وهي تبتسم بمكر.

ـ هو إيه النظام؟ ومال وشك أحمر كده ليه؟

ابتسمت ريم بخجل.

ـ ولا أحمر ولا حاجة... إنتِ اللي بيتهيألك.

تقي وهي تغمز لها:

ـ آه طبعًا... بيتهيألي! يا بت، أنا برضه؟ اعترفي بسرعة.

ريم ضاحكة:

ـ أعترف بإيه بس؟ يلا اشتغلي وسيبيك من الرغي.

---

في تلك الأثناء...

كان عمر قد أمسك هاتفه واتصل بعبد الحميد.

وبدون أي تردد طلب منه يد ريم.

فرح عبد الحميد فرحة كبيرة ووافق فورًا، ثم أخبر فاطمة بالأمر.

ففرحت هي الأخرى بشدة، لكنها قالت:

ـ لازم نعرف رأي ريم الأول.

---

خرج عمر إلى الجنينة وهو يبتسم، ثم اتجه مباشرة نحو ريم.

وقف أمامها ومد لها الهاتف.

عمر بابتسامة:

ـ ريم... عمي عبد الحميد عاوزك.

اتسعت عيناها بصدمة، ونظرت حولها إلى الجميع.

عمر ضاحكًا:

ـ هتاخدي الفون... ولا أفتح الاسبيكر؟

خطفت الهاتف من يده بسرعة، بينما وقف هو أمامها يبتسم.

أما الباقون فكانوا ينظرون باستغراب.

أمل بقلق:

ـ في إيه يا عمر؟ فاطمة كويسة؟

عمر مطمئنًا الجميع:

ـ الحمد لله، طنط فاطمة بخير... بس عم عبد الحميد بياخد رأي ريم في طلب أنا طلبته منه.

انفجر الجميع بالضحك، وفهموا المقصود فورًا.

أما ريم فكانت تمسك الهاتف بخجل شديد.

لاحظ عمر أنها ما زالت صامتة، فقال مبتسمًا:

ـ هو صحيح المكالمة دولي، وأنا بدفع في الدقيقة فلوس كتير... بس فداكي، ومعاكي للصبح كله... لحد ما تقولي موافقة.

ثم جلس أمامها مباشرة على الأرض، وقد ضم ساقيه ووضع ذقنه فوق كفه، وظل ينظر إليها بحب واضح.

فضحك الجميع على منظره.

ماجد ضاحكًا:

ـ وإنت فاكر بقعدتك دي هتعرف ترد؟ دي لو كانت هتعرف تنطق حرف مش هتعرف دلوقتي. قوم يا واد وسيبها براحتها.

فضحك شريف، ثم جلس بجوار عمر مقلدًا له.

شريف:

ـ لا، كلنا هنقعد هنا... وهنعمل اعتصام لحد ما تقول موافقة.

وفعلت تقي الشيء نفسه.

ثم جلس حسن.

ثم ساندي وهاجر اللتان قلدتا الكبار وهما تضحكان.

وخلال لحظات كان الجميع جالسين أمام ريم ينتظرون ردها.

عماد ضاحكًا:

ـ مهمتك صعبة أوي يا ريم... بس مفيش مهرب، مش هيسيبوكي.

---

وضعت ريم الهاتف على أذنها.

كانت يداها ترتجفان، وقلبها يدق بقوة، وعيناها تلمعان بالدموع من شدة التأثر والخجل.

ريم بصوت منخفض:

ـ أيوه يا عمي...

عبد الحميد بفرحة:

ـ أيوه يا حبيبة عمك... عمر طلب إيدك مني، وفاطمة وافقت. بس المهم رأيك إنتِ.

ثم ضحك بصوت عالٍ وأضاف:

ـ وهو مش صابر أصلًا، ومصمم يعرف ردك دلوقتي... ها؟ قولتي إيه؟

ازدادت نظرات الجميع تعلقًا بها وهم ينتظرون إجابتها.

مرّت ثوانٍ طويلة...

ثم قال عبد الحميد بقلق:

ـ إيه يا ريم؟ ساكتة ليه؟ أقوله إيه؟

ابتسمت ريم بخجل شديد، ثم قالت بصوت بالكاد سمعه من حولها:

ـ اللي حضرتك وماما تشوفوه يا عمي...

وما إن أنهت جملتها...

حتى دوّى التصفيق في أنحاء الجنينة.

أطلق شريف وعماد صفيرًا عاليًا، بينما علت الضحكات والتهاني من الجميع.

أما ريم فخفضت رأسها أكثر، وارتسمت على وجهها ابتسامة خجولة جميلة.

وفي المقابل...

ألقى عمر بنفسه على الأرض من شدة الفرح، وفتح ذراعيه على اتساعهما وهو يضحك بسعادة لم يشعر بها من قبل، وكأن الدنيا كلها أصبحت ملكه في تلك اللحظة.

ريم بخجل:

ـ بس...

وما إن نطقت بتلك الكلمة حتى ساد الصمت المكان كله.

توقف الجميع عن الضحك، ورفع عمر جسده نصف رفعة من فوق الأرض، مستندًا على كوعه، ونظر إليها بخوف وترقب.

أما هي فابتسمت برقة وأكملت:

ـ مفيش أي حاجة رسمية هتحصل... غير لما ماما وحضرتك وطنط ترجعوا بالسلامة.

تنفس الجميع الصعداء في اللحظة نفسها، ثم تعالت الضحكات من جديد.

أما عمر فظل ينظر إليها بحب، وعلى وجهه أجمل ابتسامة.

عبد الحميد بفرحة:

ـ طبعًا يا حبيبتي، وإن شاء الله هنرجع قريب ونفرح بيكم. مبروك يا ريم... خدي، ماما ومديحة عاوزين يباركولك.

وبدأت التهاني تنهال على ريم من الجميع.

أما فاطمة فكانت تبكي من شدة السعادة، فهذا اليوم الذي حلمت به طوال عمرها، أن ترى ابنتها سعيدة ومطمئنة وبجوار من يحبها ويحافظ عليها.

---

مرّ اليوم كله وسط فرحة وسعادة غمرت البيت بأكمله.

وظلت أجواء البهجة تملأ المنزل خلال الأيام التالية.

أما عمر، فكان كل فترة يتحجج بأي سبب ليقترب من ريم أو يتحدث معها.

بينما كانت هي كلما رأته تشعر بالخجل، فتتهرب منه بسرعة.

وللهروب منه أكثر، اتخذت من مذاكرة حسن حجة دائمة، فكانت تقضي أغلب وقتها في شقتهم بعيدًا عنه.

---

وجاء يوم الأحد...

وعادت ريم إلى العمل بعد انتهاء إجازتها.

ما إن دخلت الصيدلية حتى أسرعت نهى إليها.

نهى بفرحة:

ـ وحشتيني أوي يا ريم.

ريم بابتسامة:

ـ وإنتِ كمان يا حبيبتي. معلش غيبت عنك وسيبت الشغل كله عليكي، أكيد تعبتي.

نهى:

ـ المهم سلامتك يا حبيبتي... وبعدين هالة استجدعت معايا وكانت بتطلع تساعدني.

وفي تلك اللحظة دخلت هالة الصيدلية.

هالة بابتسامة:

ـ أنا سامعة حد بيجيب في سيرتي.

ثم اقتربت منهما.

ـ حمد لله على سلامتك يا ريم.

ريم بجمود خفيف:

ـ الله يسلمك، متشكرة يا هالة.

نظرت إليها هالة بحزن واضح.

ـ إنتِ زعلانة مني يا ريم؟

تنهدت ريم وقالت بأسف:

ـ لا يا هالة... أنا زعلانة عليكي. إنتِ بقيتي واحدة تانية أنا معرفهاش. سهر وخروج وحاجات كتير ما بقاش ينفع تتقال عليكِ بعدها إنك هالة صاحبتي اللي أعرفها.

انخفضت عينا هالة، وامتلأتا بالدموع.

هالة بحزن:

ـ أنا عارفة إن عندك حق يا ريم... وصدقيني هحاول أرجع لنفسي تاني. بس متسبونيش... خليكي جنبي.

وسقطت دموعها وهي تكمل:

ـ أوعي تتخلي عني يا ريم... أنا محتاجاكم أوي. فضلي فوق راسي، وسمعيني كلامك اللي بيفوقني... لحد ما أرجع لنفسي.

ابتسمت ريم واقتربت منها، ثم وضعت يدها على كتفها بحنان.

ـ ومدام إنتِ عاوزة ترجعي... يبقى إحنا مش هنسيبك. وهنرجعك حتى لو هنكتفك ونضربك علقة موت ونرجعك غصب عنك.

ضحكت هالة وسط دموعها، وضحكت نهى معهما.

وبعدها ظللن يتحدثن ويضحكن لبعض الوقت، قبل أن تغادر هالة وتترك ريم ونهى تتابعان العمل.

---

وقبل أن تدخل هالة مكتبها...

سمعت صوت سمر وهي تتحدث في الهاتف، وذكرت اسم ريم أثناء المكالمة.

فتوقفت مكانها دون أن تشعرها سمر بوجودها.

سمر بضيق:

ـ أيوه، رجعت النهارده... وإيه السعادة اللي هتنط من عينيها دي!

جاءها صوت ميرنا من الطرف الآخر.

ميرنا بغضب:

ـ وإحنا مش عاوزين السعادة دي تستمر أكتر من كده. إنتوا مستنيين إيه؟

سمر بابتسامة خبيثة:

ـ كنا مستنيينها ترجع... وهي رجعت. والنهارده هنبدأ أول خطوة في الخطة.

ميرنا:

ـ هو حازم جاب الهكر ولا لسه؟

سمر:

ـ أيوه، كلمني وقال إنه في الطريق... وعلى ما أجيب تليفونها يكون وصل.

ميرنا:

ـ وإنتِ هتعرفي تجيبي تليفونها بسهولة؟

سمر بثقة:

ـ عيب عليكي... دي أنا سمر.

ميرنا:

ـ طيب، هسيبك تشوفي هتعملي إيه. ابقي طمنيني.

وقبل أن تنهي المكالمة سألتها سمر:

ـ ميرنا... صحيح، جبتي مواعيد تمارين حسن أخوها من أختك؟

ميرنا:

ـ أيوه، هبعتهالك على الواتساب.

سمر:

ـ ماشي، يلا سلام.

وأغلقت الهاتف.

---

كانت هالة واقفة في مكانها وقد سمعت الحديث كله.

لكنها لم تفهم معظم ما قيل.

كل ما فهمته أن ريم هي محور الكلام، وأن هناك شيئًا يتم التخطيط له بمشاركة سمر وحازم وفتاة تدعى ميرنا.

شعرت بقلق شديد دون أن تعرف السبب.

هالة في نفسها:

ـ استرها يا رب...

ثم عقدت حاجبيها وهي تفكر.

ـ يا ترى بتخططوا لإيه يا سمر إنتِ وحازم؟ ومين ميرنا دي؟ أنا لازم أعرف هما بيعملوا إيه.

---

دخلت هالة المكتب بعد أن أخفت قلقها خلف ابتسامة عادية.

هالة:

ـ إيه يا سمورة؟ بتعملي إيه؟

رفعت سمر رأسها وابتسمت بسرعة.

ـ ولا حاجة... كنت بكلم واحدة صاحبتي. نزلتي من عند أصحابك على طول يعني؟

جلست هالة على المقعد وقالت:

ـ أيوه... انشغلوا. ما إنتِ عارفة أول الشهر، والشغل بيبقى كتير عندهم.

نهضت سمر من مكانها وهي تلتقط حقيبتها.

ـ آه، ربنا يعينهم.

ثم ابتسمت وأضافت:

ـ هقوم أتمشى شوية وأجيب حاجة أشربها... عاوزة حاجة؟

هالة بابتسامة هادئة:

ـ لا، شكرًا.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت23

    وفي فيلا عبد الحميد...على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.عمر بابتسامة:ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.هشام بابتسامة:ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟شريف:ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.هشام:ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.عمر:ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.هشام بابتسامة:ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.ماجدة بابتسامة:ـ أهلًا يا هش

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 22

    ...وفي الليل، اجتمعت سمر وميرنا وحازم، ومعهم الهاكر.ميرنا بخبث:- عاوزاك تعمل الصور بطريقة مظبوطة... وأهو عندك صورها مع أخوها كلها أحضان وبوس. شيل أخوها وحط حازم مكانه.سمر:- وتغيّر خلفية المكان... وبعدين عاوزين شوية كلام بينهم على الإيميلات، ومواعيد كأنهم كانوا بيتقابلوا فيها.حازم:- بس الأول عاوزين بيت أو شقة نستخدمها ونكتب عنوانها، ويكون في مكان مقطوع. مش هينفع شقتي، عشان اليوم اللي تيجي فيه لو صرخت الناس هتتلم، وساعتها الخطة هتبوظ.سمر:- فعلًا، عاوزين مكان يكون في حتة بعيدة، وتبقى دي الشقة اللي بيتقابلوا فيها، ونكتب عنوانها في الرسائل ونحطه في خلفية الصور.ميرنا بابتسامة خبيثة:- أنا عندي مكان... إنجي عندها فيلا في مزرعة في .......... مكان هادي، وحواليه زرع، وكل اللي حواليه فيلات أصحابها ما بيروحوش غير للاستجمام كل فترة. كنا بنروح نعمل سهرات هناك. هاخد من إنجي المفتاح، وأقول لها إني هكون مع حد هناك، وهي هتعرف البواب اللي بيشتغل هناك، وهتبعده عن الفيلا وقتها. محدش ساعتها هيعرف يلحق الهانم... حتى لو صرخت للصبح.سمر مبتسمة:- قولي هو أنت تعرف تغيّر رقم على التليفون، بس يفضل بنفس

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 21

    وصل عمر وشريف وعماد إلى المخزن، وما إن دخلوا حتى وجدوا خمسة رجال مقيدين ومكتفين.شريف للأمن:- تسلموا يا رجالة.أحد أفراد الأمن:- رجالتكم يا باشا. إحنا لقيناهم بياخدوا الأدوية وبيحطوها في العربيات دي، وكان معاهم بنزين وكانوا ناويين يولعوا في المخزن.اقترب عمر منهم ونظر إليهم بحدة.عمر:- مين اللي بعتكم؟ساد الصمت، ولم يرد أحد.عماد:- شكلكم حابين تشيلوا الليلة لوحدكم. أنتم فاكرين إن اللي بعتكم هيصرف على بيوتكم وعيالكم؟ ده أنتم هتتسجنوا من هنا، وأهاليكم وعيالكم مش هيلاقوا حد يسأل عليهم ولا يأكلهم، وولادكم هيطلعوا حرامية زيكم. واللي بعتكم هيفضل قاعد في مكتبه المكيف، يحط فلوسه في البنوك، ويسفر عياله يتعلموا ويتفسحوا بره... وأنتم عيالكم هيضيعوا.أحد الرجال بضيق:- ما أنتم كده أو كده هتسلمونا... وهنتسجن وعيالنا هتضيع. تفرقوا إيه عنهم يعني؟عمر:- أنا عندي استعداد أتنازل وأقف جنب اللي عاوز يتوب منكم، ويشتغل ويأكل ولاده بالحلال. هشغله وأوفر له حياة محترمة هو وأولاده، وهقف جنبه وجنب عياله. واللي عنده ابن شاطر في الدراسة أو الرياضة هساعده لحد ما يحقق حلمه، واللي ملوش في التعليم هعلمه مهنة يعي

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت العشرين

    سمر خرجت وطلعت إلى الدور العلوي، ثم نظرت من بعيد نحو الصيدلية، فوجدت ريم ونهى منشغلتين جدًا، والزحام يملأ المكان. فابتسمت بخبث واتجهت نحو العيادات.سمر: ـ عفاف!التفتت عفاف، وهي إحدى الممرضات بالمستشفى، ثم أسرعت نحوها.عفاف: ـ عيوني يا دكتورة سمر، تؤمري بإيه؟أمسكت سمر بذراعها وابتعدت بها قليلًا عن الأنظار.سمر بصوت منخفض: ـ عاوزاكي تعملي حاجة، وهديكي مية جنيه.عفاف بفرحة: ـ عنيا، عاوزة إيه؟سمر: ـ هتروحي الصيدلية... كأنك عاوزة حاجة من هناك، وتاخدي تليفون ريم من غير ما حد ياخد باله.كادت عفاف أن تعترض، لكن سمر قاطعتها سريعًا.سمر: ـ هي نص ساعة بس، هاخد منه حاجة ضروري وأرجعهولك. بس أهم حاجة محدش يعرف. هما مشغولين دلوقتي، وقدامها ساعتين على ما تلاحظ إنه اختفى. ها... تعرفي تعمليها ولا أشوف حد غيرك؟عفاف بابتسامة واسعة: ـ عيب عليكي! دي أنا عفاف. هجيبهولك... بس خليها مية وخمسين.سمر بضيق: ـ مية وخمسين إيه يا مفتريّة؟! هما المية اللي قولت عليهم. وإلا بلاش خالص وأشوف غيرك.عفاف بسرعة: ـ لا لا، خلاص يا دكتورة، موافقة.سمر: ـ يبقى خلصي وهاتهولي تحت في الصيدلية... وإوعي حد ياخد باله.ثم نزلت سم

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت التاسع عشر

    ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.حسن بقلق:ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:ـ لا يا حبيبي، أنا كويسة. طمني، أخبار المذاكرة إيه؟حسن بضيق:ـ أهو بذاكر... بس اتخنقت وزهقت أوي.اقتربت منه ريم وربتت على كتفه بحنان.ـ هانت يا حبيبي... يلا خد راحة شوية، وانزل شوف سيمبا.حسن باستغراب:ـ سيمبا مين؟ريم بابتسامة:ـ الكلب الجديد بتاع ساندي.قفز حسن من مكانه بحماس.ـ كلب بجد؟! أنا بحبهم أوي!ثم اندفع خارج الشقة جريًا لينزل إلى الجنينة.أما ريم فدخلت غرفتها، صلت، وغيرت ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل.---بدأ الجميع يجهزون للاحتفال بعيد ميلاد ساندي.وكان عمر كلما اقترب من ريم ينظر إليها مبتسمًا، فتخفض رأسها خجلًا وتبتعد عنه، فيزداد هو سعادة كلما رأى ارتباكها.وبعد أن جلسوا جميعًا وتناولوا العشاء وسط أجواء من المرح والضحك...دخلت ريم إلى المطبخ لتحضر التورتة.وما إن حملتها واستدارت لتخرج، حتى فوجئت

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثامن عشر

    عادل باستغراب وهو يفتح عينيه على اتساعهما:ـ أووووب... إيه يا واد يا حسن؟! الصاروخ اللي بتنادي عليك دي! ده يخرب بيت كده!حسن بضيق:ـ سيبكم منها... دي عيلة غلسة هي وصحابها... يلا امشوا.أمسكه عادل من ذراعه وقال:ـ سيبك منهم إيه؟! لا عيب عليك يا أبو علي. وبعدين الموزة عمالة تنادي عليك... تعال نسلم عليها وعرفني بيها.حسن بضيق:ـ لا، مش هروح أسلم... سيبك منهم وامشي بقى.عبد الرحمن:ـ بس هي شافتنا وإحنا بنبص عليها، وعرفت إنك شوفتها. عيب نمشي كده... تعال نسلم ونمشي على طول.عادل بفرحة:ـ أهو ده الكلام! طول عمرك جدع يا بودي.ثم دفع حسن للأمام وهو يضحك.ـ يلا بقى، ما تبقاش غتت كده.فاتجهوا نحو الطاولة التي تجلس عليها مايا وأصدقاؤها.مايا بدلال:ـ هاي يا حسن... فينك؟ بشوفك بتتمرن، بس بعد التمرين بدور عليك ومش بلاقيك.حسن بضيق:ـ بروح على طول عشان أذاكر... الامتحانات قربت.فضحك جميع الجالسين.أحد أفراد الشلة ساخرًا:ـ هو لسه فيه حد بيذاكر يا أبو علي؟حسن بتريقة:ـ أمال هننجح إزاي؟ بالدعاء للوالدين؟ضحكت مايا وقالت:ـ لا، بس فيه طرق تانية... وبننجح بمجموع كبير كمان.اقترب عادل منها وجلس بجوارها.

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الرابع عشر

    ابتسمت ريم وقالت بمزاح:ـ يعني عاوزني أروح أشده من جنبها وأقوله: اتفضل أنا أهو؟انفجر شريف ضاحكًا وقال:ـ دي كانت تقوم تعضك!ثم أكمل وهو لا يزال يضحك:ـ لا يا ريم، مش عاوزك تعملي كده. أنا مش طالب منك غير إنك تفضلي موجودة قدامه... ومتتهربيش. خليه يشوفك قدامه دايمًا زي الأيام اللي فاتت، ومتسمحيش لمير

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثالث عشر

    عمر بضيق وغضب:ـ اتأخرتِ عليَّ ليه يا ميرنا؟ هو إحنا كنا متفقين إننا نتقابل؟! إحنا مش سيبنا بعض امبارح والموضوع انتهى.اقتربت منه ميرنا بدلال وقالت:ـ إنت قولت يا نأجل الفرح يا نسيب بعض... وأنا مقدرش أبعد عنك يا حبيبي، وهفضل معاك، وهستنى لما أنكل عبد الحميد وطنط مديحة يرجعوا ونعمل فرحنا. إنت كان عن

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثاني عشر

    أمل باستغراب:ـ فين ريم وساندي؟تقى:ـ ريم قالت إنها تعبانة وعاوزة تنام... وساندي شبطت إنها تنام معاها، فأخدتها وطلعت... وقالت أقولكم إن ساندي هتنام عندها النهارده.عمر، على قد ما فرح إن ساندي متعلقة بريم لدرجة إنها لأول مرة هتنام بعيد عنه، إلا إنه زعل إن ريم طلعت وهي متضايقة، وكان نفسه يقعد معاها

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الحادي عشر

    دخل إبراهيم إلى الجنينة، وبرفقته ميرنا ومايا. وما إن دخل حتى وجدوا الجميع جالسين يضحكون ويتسامرون.توقفت عيناه على عمر، الذي كان واقفًا أمام ريم شاردًا فيها، وكأنه لا يرى أحدًا غيرها.أما ميرنا، فقد ظهر الغضب واضحًا على ملامحها، وكانت تكاد تنفجر من الغيرة.لم تكن غيرة حب...بل غيرة أنانية...هي لا ت

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status