مشاركة

البارت23

last update تاريخ النشر: 2026-06-25 07:32:33

وفي فيلا عبد الحميد...

على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.

عمر بابتسامة:

ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.

هشام بابتسامة:

ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟

شريف:

ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.

هشام:

ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.

عمر:

ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.

هشام بابتسامة:

ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.

وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.

ماجدة بابتسامة:

ـ أهلًا يا هشام يا ابني... منورنا.

وقف هشام احترامًا لها.

هشام:

ـ ربنا يخليكي يا ست الكل.

ثم اقترب منها وقبّل رأسها.

ـ عاملة إيه؟ وإزي صحتك؟

ماجدة وهي تربت على كتفه:

ـ الحمد لله يا حبيبي... وإزي الأهل كلهم؟

هشام:

ـ بخير الحمد لله.

ماجدة:

ـ ده هشام بقى يا أمل... متربي مع عماد من وهو صغير. وطول ما عماد مسافر، أول ما ينزل البلد كان لازم ييجي يطمن عليّ الأول.

أمل بابتسامة:

ـ أهلًا وسهلًا، تشرفنا بيك... ومتشكرة جدًا لوقفتك مع ولادي.

هشام بابتسامة:

ـ متشكرة على إيه بس؟ ده واجبي يا فندم. والله أنا مبسوط إني اتعرفت عليكم.

أمل بابتسامة:

ـ وإحنا أكتر... ومن النهارده إنت واحد من ولادنا، وبيتنا مفتوح ليك في أي وقت.

هشام بابتسامة:

ـ دايمًا عامر بأصحابه... ومفتوح بحسنكم.

وظلوا يتحدثون معًا ويتعارفون أكثر، وبعد قليل دخلت تقي.

تقي:

ـ السلام عليكم.

رفع هشام عينيه على الصوت، وما إن رآها حتى ظل ينظر إليها لثوانٍ معدودة، ثم أنزل عينيه سريعًا.

هشام بابتسامة:

ـ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

تقي:

ـ اتفضلوا... العشاء جاهز.

ماجدة:

ـ يلا يا ولاد... اتفضل يا هشام يا ابني.

فاتجه الجميع إلى السفرة وتناولوا العشاء.

وبعد العشاء، ذهب هشام ليغسل يديه، وعندما خرج إلى الحديقة اصطدم بتقي.

هشام بابتسامة:

ـ أنا آسف جدًا... ما أخدتش بالي.

تقي بابتسامة وخجل:

ـ حصل خير... اتفضل.

هشام بإعجاب:

ـ حضرتك أخت عمر وشريف؟

تقي بخجل:

ـ هم زي إخواتي وأكتر... إحنا متربين سوا، بس أنا بنت عمتهم.

هشام بابتسامة:

ـ اتشرفت بيكي يا آنسة...

تقي بخجل:

ـ تقي... اسمي تقي.

ثم أضافت بسرعة:

ـ بعد إذنك.

وتركتْه ورحلت وهي تبتسم بخجل، بينما ظل هو يتابعها بعينيه حتى اختفت من أمامه.

ثم ابتسم وهو يحدث نفسه:

هشام لنفسه:

ـ شكلك هتتجوز يا هشام... وعقدتك هتنفك يا ابن المحظوظة.

وفي المطبخ...

ريم باستغراب:

ـ إيه مالك يا تقي؟ مبتسمة كده ليه؟

تقي بسعادة لا تعرف سببها:

ـ أصلّي مبسوطة أوي.

ريم وهي تقلد صوتها:

ـ ومبسوطة أوي ليه؟

تقي بابتسامة:

ـ مش عارفة... بس مبسوطة، وقلبي عامل يعمل...

ثم وضعت يدها على صدرها وقالت بخفة:

ـ بم... تك... توك.

ريم باستغراب:

ـ لا والله!

ومرت الأيام بشكل طبيعي...

وكانت علاقة ريم وعمر تزداد قوة يومًا بعد يوم، بينما كانت هالة ما زالت تحاول معرفة ما الذي تخطط له سمر.

كانت تستمع إلى مكالماتها يوميًا، لكنها لم تستطع حتى الآن أن تفهم شيئًا واضحًا.

وقبل يوم واحد من تنفيذ الخطة...

في النادي...

سمر:

ـ مساء الخير.

الجميع:

ـ مساء النور.

سمر:

ـ إزيك يا مايا؟

مايا بضيق:

ـ Fine.

ثم نظرت إلى ميرنا.

سمر وهي تجلس بجوارها:

ـ لا، كنت معدية ولمحتكم، فقلت أقعد معاكم شوية. أمال فين عادل؟ قال إنه جاي.

مايا بغيظ:

ـ أهو هناك... جاي.

عادل:

ـ مسا مسا على أحلى شباب.

سمر:

ـ إيه يا عدولة؟ اتأخرت ليه كده؟

عادل وهو يقعد بجوارها:

ـ وحشتك يا عسل؟

سمر بدلع:

ـ طبعًا يا حبيبي... عملت إيه في الامتحانات؟

عادل:

ـ فل، والبركة في مايا حبيبتي...

وأمسك يد مايا وقبّلها.

ـ هي اللي عرفتني الطريق السهل.

مايا بدلال:

ـ عشان تعرف بس... وماتقعدش تقولي مذاكرة والكلام الفاضي ده.

وقعدوا يتكلموا شوية، وسمر أول ما لقت عادل اندمج مع أصحابه في الكلام وانشغل عن اللي حواليه، ابتسمت بخبث.

سمر بدلع:

ـ عدول... هات فونك، هبعتلك أغنية حلوة أوي.

عادل بابتسامة:

ـ الفون وصاحب الفون تحت أمرك يا جميل.

أخذت سمر الهاتف، وظلت تعبث به لبعض الوقت، حتى انشغل عادل تمامًا ونسي أمره.

أغلقت الهاتف بهدوء، ووضعته داخل حقيبتها دون أن يلاحظ أحد، وبعد قليل غادرت المكان وهي تحمل معها هاتف عادل.

---

في الفيلا...

كانت ريم تجلس تلعب مع ساندي وهاجر، وعندما دخل عمر ورآهم، اتجه إليهم فورًا وهو مبتسم.

عمر وهو يجلس بجوار ساندي وعيناه لا تفارقان ريم:

ـ إزيكم يا قمراتي؟

ريم بابتسامة:

ـ الحمد لله... حمد لله على سلامتك.

عمر بحب:

ـ الله يسلمك يا حبيبتي... وحشتيني.

احمر وجه ريم خجلًا، وأبعدت عينيها عنه وهي تبتسم، بينما ظل هو يراقبها ويضحك على خجلها ووجنتيها اللتين تلونتا بالحمرة.

هاجر اقتربت منه وهي تحمل رسمة:

ـ شوفت يا عمر؟ رسمتي أحلى من ساندي وريم.

عمر بابتسامة:

ـ الله... جميلة أوي يا جوجو، وأحلى منهم كمان.

ساندي بغيظ:

ـ لااا... لااا... أنا بتاعتي أحلى.

عمر ضاحكًا:

ـ أنتم الاتنين حلوين.

هاجر بغضب:

ـ لا، أنا أحلى... أنا اللي كسبت، بتاعتي أحلى.

عمر باستغراب:

ـ كسبتي إيه؟

ريم ضاحكة:

ـ أصلهم عاملين مسابقة... اللي رسمتها أحلى هي اللي هتحمي سيمبا.

عمر ضحك:

ـ يا دي سيمبا اللي كلكم مهتمين بيه! طيب... إيه رأيكم نعمل مسابقة تانية؟

هاجر وساندي بحماس:

ـ إيه؟

عمر بابتسامة:

ـ اللي هيجري أسرع، ويساعد ماما أمل وعمتو ماجدة أكتر... هو اللي هيحمي سيمبا.

ما إن أنهى كلامه حتى انطلقت هاجر وساندي تجريان بسرعة، بينما انفجرت ريم ضاحكة وهي تتابعهما.

ولما همّت بالقيام، أوقفها عمر.

عمر وهو يقترب منها:

ـ إيه بقى؟ رايحة فين؟

ثم نظر إليها بحب وأكمل:

ـ هو أنا وزعتهم عشان أقعد معاكي، تقومي إنتِ كمان وتسيبيني؟

ريم بخجل:

ـ هروح أشوف حسن.

عمر بغيظ مصطنع:

ـ هو مش خلاص خلص امتحانات؟

ريم بابتسامة:

ـ لا، فاضل له امتحان بكرة... رسم وكمبيوتر.

عمر ضاحكًا:

ـ وإنتِ هتذاكري له رسم والا كمبيوتر؟

ثم نظر إليها بنظرة عتاب لطيفة.

ـ بطلي تِلكيك وخليكي قاعدة معايا.

ريم بخجل:

ـ مش بلكك.

عمر بحب:

ـ عارفة يا ريم... أجمل حاجة فيكي كسوفك وبراءتك... وعينيكي، وجمالك، و...

ريم ضاحكة:

ـ إيه ده كله؟

ثم نظرت إليه بحب.

ـ يعني مافيش حاجة فيَّ مش عاجباك؟

عمر بابتسامة:

ـ بصراحة... حاجة واحدة بس.

ريم بقلق:

ـ إيه هي؟

عمر بحب:

ـ إنك بعيدة عني... ومش قادر أقول كل اللي جوايا براحتي... ولازم أستنى شوية كمان عشان تكوني معايا.

ريم بابتسامة خجولة:

ـ قريب إن شاء الله.

عمر ابتسم وقال:

ـ عارفة يا ريم؟ أنا في الأول أعجبت بيكي شكلاً... شدّتيني. بنت جميلة، وجمالك طبيعي مش مزيف... محترمة، وفي منتهى الشياكة.

ثم أكمل وهو ينظر إليها بحنان:

ـ لكن لما بدأت أتعامل معاكي، وشفت طيبة قلبك... وإنك لما بتحبي حد بتعملي أي حاجة علشان يكون سعيد... حتى لو كانت حاجة بسيطة جدًا.

وسكت لحظة ثم تابع:

ـ لكن لأنك بتعمليها بكل الحب اللي في قلبك، بتوصل للي حواليكي بفرحة كبيرة أوي. من أول ما دخلتي بيتنا، وسعادتنا كلنا زادت بوجودك. أنا نفسي أقدر أسعدك زي ما إنتِ بتسعدينا كلنا.

ريم بابتسامة هادئة:

ـ أنا سعادتي بتكون في سعادة الناس اللي بحبهم... ضحكة ساندي، وفرحة هاجر... دي أجمل حاجة في الدنيا.

عمر بابتسامة:

ـ طيب وأنا؟

ابتسمت ريم ولم تجبه مباشرة.

ريم:

ـ إنت هتعرف... بس مش دلوقتي.

تنهد عمر وهو ينظر إلى السماء.

عمر:

ـ ربنا يشفيكي يا طنط فاطمة، وترجعي بالسلامة... وأتجوزها بقى.

ثم هز رأسه بيأس مضحك.

ـ أصل أنا خلاص... مش قادر، هتجنن.

احمر وجه ريم من الخجل، فقامت بسرعة من مكانها.

عمر ضاحكًا:

ـ الله! إنتِ رايحة فين تاني؟

ريم وهي تبتعد مبتسمة:

ـ هذاكر لحسن... عندنا امتحان رسم 

ثم ركضت من أمامه وهي تضحك.

أما عمر فاستلقى على الأرض وهو يضحك ويرفع يديه للسماء.

عمر:

ـ آآآآآآآآآه يا رب... عاوز أتجوزها بقى!

---

وانتهى اليوم...

وجاء اليوم المنتظر لتنفيذ الخطة.

ريم ونهى كانوا واقفتين يشتغلوا، وفجأة سمعت ريم صوت رسالة على هاتفها... لكنها تجاهلتها وأكملت عملها.

وبعد أن انتهت من بعض المهام ووجدت وقتًا قصيرًا للراحة، أخرجت هاتفها لتتصل بحسن وتطمئن عليه...

فوجئت برسالة من عادل، صديق حسن.

الرسالة:

"إنتِ فين يا أبلة ريم؟ أنا بحاول أتصل بحضرتك، لكن التليفون بيديني مغلق. حسن بعد الامتحان قال إنه رايح أصحابه من النادي لفيلا في مزرعة على طريق (......) وجُم خدوه بعربيات من قدم المدرسة، كان شباب وبنات. وهو ركب معاهم، وأنا سمعت واحد منهم بيقولوا له: النهارده هتجرب حاجات عمرك ما جربتها. أنا خايف عليه أوي يا أبلة ريم... اتصلي بيه أو روحي له بسرعة. العنوان: مزرعة ...."

ما إن قرأت ريم الرسالة حتى تجمدت في مكانها، واتسعت عيناها من الصدمة والخوف على حسن.

بدأت تحاول الاتصال به مرة تلو الأخرى، لكن هاتفه كان خارج التغطية.

انتبهت نهى إلى حالتها.

نهى بقلق:

ـ مالك يا ريم؟ في إيه؟

أمسكت ريم حقيبتها بسرعة واتجهت نحو الباب وهي تكاد تركض.

ريم بخوف:

ـ حسن يا نهى... حسن! لازم ألحقه.

وخرجت مسرعة، بينما ظلت نهى واقفة لا تفهم ما يحدث.

---

في تلك اللحظة دخلت هالة المكتب...

فسمعت سمر تتحدث في الهاتف.

سمر بضحكة خبيثة:

ـ كله تمام يا حبيبتي... بعت الرسالة من تليفون صاحب حسن أخوها... وهي لسه نازلة دلوقتي تجري. وزمانها في الطريق للمزرعة... وحازم أكيد وصل الفيلا ومستني القطة لما توصل علشان ينفذ اللي في دماغه...

ثم ضحكت بشر.

ـ وأخيرًا هيوصل لها... وينتقم منها على اللي حصل له بسببها .

اتسعت عينا هالة بصدمة، ثم اندفعت تركض نحو الصيدلية في الطابق العلوي.

هالة وهي تركض بخوف:

ـ ريم... ريم!

نهى بقلق:

ـ إيه يا هالة؟ مالك؟

هالة بخوف شديد:

ـ فين ريم يا نهى؟

نهى باستغراب:

ـ نزلت من شوية تجري... مش عارفة في ايه. كانت بتقول إنها رايحة تلحق حسن.

أمسكت هالة بحقيبة نهى وشدتها معها.

هالة بدموع:

ـ لازم نلحقها يا نهى... ريم في خطر. عاملين عليها مؤامرة!

نهى بخوف وهي تركض معها:

ـ مين دول؟! في إيه يا هالة؟ فهميني!

هالة وهي تسرع أكثر:

ـ هقولك في الطريق... بس لازم نلحقها بسرعة!

---

وفي مكتب عمر...

السكرتيرة:

ـ أستاذ عمر، الظرف ده وصل حالًا، ومكتوب عليه: "سري وهام جدًا".

أخذ عمر الظرف باستغراب.

عمر:

ـ تمام... اتفضلي إنتِ.

فتح الظرف...

وفجأة تغير لون وجهه.

وجد بداخله صورًا مفبركة لريم مع حازم، ومستندات ورسائل مزيفة توحي بوجود علاقة بينهما.

وقف عمر فجأة وهو يهز رأسه بعدم تصديق.

عمر بصدمة:

ـ مستحيل... لا، أكيد في حاجة غلط... ريم مستحيل تعمل كده.

وفي تلك اللحظة وصلته رسالة على هاتفه:

"ريم موجودة في فيلا بمزرعة(.....) مع حازم... لو عاوز تتأكد بنفسك، روح على العنوان ده..."

قبض عمر على الظرف بقوة، ثم خرج مسرعًا.

---

وفي نفس الوقت...

كان شريف وعماد يعاينان مستشفى معروضة للبيع.

رن هاتف شريف.

شريف بابتسامة:

ـ السلام عليكم... إزيك يا دكتورة نهى؟

لكن ما إن سمع صوتها حتى اختفت ابتسامته.

نهى ببكاء شديد:

ـ أستاذ شريف... الحق ريم بسرعة!

شريف بفزع:

ـ مالها ريم؟

نهى بدموع:

ـ ريم في مصيبة... عاملين عليها مؤامرة علشان ينتقموا منها. بعتوا لها رسالة إن حسن في خطر، وهي صدقت وراحت لوحدها... وحازم مستنيها هناك. أرجوك الحقها قبل ما يأذيها!

انطلق شريف يجري بسرعة.

شريف بغضب:

ـ العنوان فين؟

أعطته نهى العنوان، فأغلق الهاتف فورًا وركض نحو سيارته.

عماد وهو يجري خلفه:

ـ في إيه يا شريف؟

فتح شريف باب السيارة وقفز إلى الداخل.

شريف بغضب وخوف:

ـ لازم نلحق ريم... بسرعة!

---

أما ريم...

فكانت قد وصلت بسيارة أجرة أمام الفيلا.

كان صوت الموسيقى مرتفعًا بشكل مزعج، بينما كانت البوابة الخارجية مفتوحة.

نزلت من السيارة ودخلت بحذر وهي تنظر حولها.

لكنها لم تجد أحدًا.

تقدمت أكثر نحو الفيلا، فوجدت الباب الداخلي مفتوحًا هو الآخر.

دخلت بخطوات مترددة.

وفجأة...

انخفض صوت الموسيقى تدريجيًا.

ثم سمعت صوتًا خلفها.

حازم بخبث:

ـ أهلًا يا قطة.

التفتت ريم بسرعة.

ريم بصدمة:

ـ حازم!

ابتسم حازم وهو يقترب منها بخطوات بطيئة.

حازم:

ـ أخيرًا وصلتي.

تراجعت ريم للخلف بخوف.

ريم:

ـ إنت عاوز إيه مني؟! وفين حسن؟! أخويا فين؟! عملت فيه إيه؟

حازم وهو يقترب أكثر:

ـ مافيش حسن...

ثم ابتسم ابتسامة باردة.

ـ فيه حازم وبس.

شحب وجه ريم.

ريم برعب:

ـ إنت جبتني هنا ليه؟! أخويا فين؟! إنت عاوز إيه؟

وفي تلك اللحظة اندفع حازم نحوها محاولًا الإمساك بها...

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت23

    وفي فيلا عبد الحميد...على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.عمر بابتسامة:ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.هشام بابتسامة:ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟شريف:ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.هشام:ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.عمر:ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.هشام بابتسامة:ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.ماجدة بابتسامة:ـ أهلًا يا هش

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 22

    ...وفي الليل، اجتمعت سمر وميرنا وحازم، ومعهم الهاكر.ميرنا بخبث:- عاوزاك تعمل الصور بطريقة مظبوطة... وأهو عندك صورها مع أخوها كلها أحضان وبوس. شيل أخوها وحط حازم مكانه.سمر:- وتغيّر خلفية المكان... وبعدين عاوزين شوية كلام بينهم على الإيميلات، ومواعيد كأنهم كانوا بيتقابلوا فيها.حازم:- بس الأول عاوزين بيت أو شقة نستخدمها ونكتب عنوانها، ويكون في مكان مقطوع. مش هينفع شقتي، عشان اليوم اللي تيجي فيه لو صرخت الناس هتتلم، وساعتها الخطة هتبوظ.سمر:- فعلًا، عاوزين مكان يكون في حتة بعيدة، وتبقى دي الشقة اللي بيتقابلوا فيها، ونكتب عنوانها في الرسائل ونحطه في خلفية الصور.ميرنا بابتسامة خبيثة:- أنا عندي مكان... إنجي عندها فيلا في مزرعة في .......... مكان هادي، وحواليه زرع، وكل اللي حواليه فيلات أصحابها ما بيروحوش غير للاستجمام كل فترة. كنا بنروح نعمل سهرات هناك. هاخد من إنجي المفتاح، وأقول لها إني هكون مع حد هناك، وهي هتعرف البواب اللي بيشتغل هناك، وهتبعده عن الفيلا وقتها. محدش ساعتها هيعرف يلحق الهانم... حتى لو صرخت للصبح.سمر مبتسمة:- قولي هو أنت تعرف تغيّر رقم على التليفون، بس يفضل بنفس

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 21

    وصل عمر وشريف وعماد إلى المخزن، وما إن دخلوا حتى وجدوا خمسة رجال مقيدين ومكتفين.شريف للأمن:- تسلموا يا رجالة.أحد أفراد الأمن:- رجالتكم يا باشا. إحنا لقيناهم بياخدوا الأدوية وبيحطوها في العربيات دي، وكان معاهم بنزين وكانوا ناويين يولعوا في المخزن.اقترب عمر منهم ونظر إليهم بحدة.عمر:- مين اللي بعتكم؟ساد الصمت، ولم يرد أحد.عماد:- شكلكم حابين تشيلوا الليلة لوحدكم. أنتم فاكرين إن اللي بعتكم هيصرف على بيوتكم وعيالكم؟ ده أنتم هتتسجنوا من هنا، وأهاليكم وعيالكم مش هيلاقوا حد يسأل عليهم ولا يأكلهم، وولادكم هيطلعوا حرامية زيكم. واللي بعتكم هيفضل قاعد في مكتبه المكيف، يحط فلوسه في البنوك، ويسفر عياله يتعلموا ويتفسحوا بره... وأنتم عيالكم هيضيعوا.أحد الرجال بضيق:- ما أنتم كده أو كده هتسلمونا... وهنتسجن وعيالنا هتضيع. تفرقوا إيه عنهم يعني؟عمر:- أنا عندي استعداد أتنازل وأقف جنب اللي عاوز يتوب منكم، ويشتغل ويأكل ولاده بالحلال. هشغله وأوفر له حياة محترمة هو وأولاده، وهقف جنبه وجنب عياله. واللي عنده ابن شاطر في الدراسة أو الرياضة هساعده لحد ما يحقق حلمه، واللي ملوش في التعليم هعلمه مهنة يعي

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت العشرين

    سمر خرجت وطلعت إلى الدور العلوي، ثم نظرت من بعيد نحو الصيدلية، فوجدت ريم ونهى منشغلتين جدًا، والزحام يملأ المكان. فابتسمت بخبث واتجهت نحو العيادات.سمر: ـ عفاف!التفتت عفاف، وهي إحدى الممرضات بالمستشفى، ثم أسرعت نحوها.عفاف: ـ عيوني يا دكتورة سمر، تؤمري بإيه؟أمسكت سمر بذراعها وابتعدت بها قليلًا عن الأنظار.سمر بصوت منخفض: ـ عاوزاكي تعملي حاجة، وهديكي مية جنيه.عفاف بفرحة: ـ عنيا، عاوزة إيه؟سمر: ـ هتروحي الصيدلية... كأنك عاوزة حاجة من هناك، وتاخدي تليفون ريم من غير ما حد ياخد باله.كادت عفاف أن تعترض، لكن سمر قاطعتها سريعًا.سمر: ـ هي نص ساعة بس، هاخد منه حاجة ضروري وأرجعهولك. بس أهم حاجة محدش يعرف. هما مشغولين دلوقتي، وقدامها ساعتين على ما تلاحظ إنه اختفى. ها... تعرفي تعمليها ولا أشوف حد غيرك؟عفاف بابتسامة واسعة: ـ عيب عليكي! دي أنا عفاف. هجيبهولك... بس خليها مية وخمسين.سمر بضيق: ـ مية وخمسين إيه يا مفتريّة؟! هما المية اللي قولت عليهم. وإلا بلاش خالص وأشوف غيرك.عفاف بسرعة: ـ لا لا، خلاص يا دكتورة، موافقة.سمر: ـ يبقى خلصي وهاتهولي تحت في الصيدلية... وإوعي حد ياخد باله.ثم نزلت سم

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت التاسع عشر

    ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.حسن بقلق:ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:ـ لا يا حبيبي، أنا كويسة. طمني، أخبار المذاكرة إيه؟حسن بضيق:ـ أهو بذاكر... بس اتخنقت وزهقت أوي.اقتربت منه ريم وربتت على كتفه بحنان.ـ هانت يا حبيبي... يلا خد راحة شوية، وانزل شوف سيمبا.حسن باستغراب:ـ سيمبا مين؟ريم بابتسامة:ـ الكلب الجديد بتاع ساندي.قفز حسن من مكانه بحماس.ـ كلب بجد؟! أنا بحبهم أوي!ثم اندفع خارج الشقة جريًا لينزل إلى الجنينة.أما ريم فدخلت غرفتها، صلت، وغيرت ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل.---بدأ الجميع يجهزون للاحتفال بعيد ميلاد ساندي.وكان عمر كلما اقترب من ريم ينظر إليها مبتسمًا، فتخفض رأسها خجلًا وتبتعد عنه، فيزداد هو سعادة كلما رأى ارتباكها.وبعد أن جلسوا جميعًا وتناولوا العشاء وسط أجواء من المرح والضحك...دخلت ريم إلى المطبخ لتحضر التورتة.وما إن حملتها واستدارت لتخرج، حتى فوجئت

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثامن عشر

    عادل باستغراب وهو يفتح عينيه على اتساعهما:ـ أووووب... إيه يا واد يا حسن؟! الصاروخ اللي بتنادي عليك دي! ده يخرب بيت كده!حسن بضيق:ـ سيبكم منها... دي عيلة غلسة هي وصحابها... يلا امشوا.أمسكه عادل من ذراعه وقال:ـ سيبك منهم إيه؟! لا عيب عليك يا أبو علي. وبعدين الموزة عمالة تنادي عليك... تعال نسلم عليها وعرفني بيها.حسن بضيق:ـ لا، مش هروح أسلم... سيبك منهم وامشي بقى.عبد الرحمن:ـ بس هي شافتنا وإحنا بنبص عليها، وعرفت إنك شوفتها. عيب نمشي كده... تعال نسلم ونمشي على طول.عادل بفرحة:ـ أهو ده الكلام! طول عمرك جدع يا بودي.ثم دفع حسن للأمام وهو يضحك.ـ يلا بقى، ما تبقاش غتت كده.فاتجهوا نحو الطاولة التي تجلس عليها مايا وأصدقاؤها.مايا بدلال:ـ هاي يا حسن... فينك؟ بشوفك بتتمرن، بس بعد التمرين بدور عليك ومش بلاقيك.حسن بضيق:ـ بروح على طول عشان أذاكر... الامتحانات قربت.فضحك جميع الجالسين.أحد أفراد الشلة ساخرًا:ـ هو لسه فيه حد بيذاكر يا أبو علي؟حسن بتريقة:ـ أمال هننجح إزاي؟ بالدعاء للوالدين؟ضحكت مايا وقالت:ـ لا، بس فيه طرق تانية... وبننجح بمجموع كبير كمان.اقترب عادل منها وجلس بجوارها.

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الخامس

    أمل بغضب: ـ ممكن أعرف إيه اللي جاب ميرنا دلوقتي؟ إنت مش عارف إن ده عشا خاص بالعيلة؟عمر بضيق: ـ ما ميرنا من العيلة يا ماما... دي بنت خالك، وكلها شهرين وهتبقى مراتي.أغمضت أمل عينيها بغيظ وقبضت كف يدها، وهي تحاول تهدئة نفسها.أمل بغضب تحاول السيطرة عليه: ـ طيب يا عمر... بس على الأقل وإنت جايبها، كنت

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الرابع

    ::: الساعة 6 بدأوا يجهزوا عشان يمشوا... وفضل يتحايل على ريم عشان ياخدوا هدوم ويباتوا في الفيلا، بس ريم رفضت وقالت:ـ النهارده يبقى عشا بس.ورفضت إنهم يناموا هناك، ومرضيتش تاخد هدوم معاهم.وصلت العربية لبيت عبد الحميد، وكان فيها ريم ومامتها وحسن وتقى ومديحة.فاطمة بابتسامة: ـ بسم الله ما شاء الله...

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثالث

    وفي أحد المباني الضخمة بإحدى المناطق الجديدة في القاهرة...دخل شاب في الثالثة والثلاثين من عمره، طويل القامة، قمحي البشرة، ذو شعر أسود متموج وملامح جذابة. كان يرتدي بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة رمادية أنيقة، ويضع نظارة شمسية.ما إن دخل المبنى حتى وقف الموظفون يلقون عليه التحية باحترام.صعد إلى ا

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثاني

    الحلقة (2)ريم باستغراب:يلا على فين يا عمي؟عبد الحميد بابتسامة:على بيتي يا ريم... بيتكم يا بنتي. تعيشوا معايا وتبقوا تحت عيني.ابتسمت ريم وقالت بلطف:ربنا يخليك لينا يا عمي، بس معلش... إحنا منقدرش نسيب بيتنا.عقد عبد الحميد حاجبيه بضيق:إيه الكلام ده يا ريم؟ ما تقولي حاجة يا فاطمة.فاطمة بهدوء:

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status