جميع فصول : الفصل -الفصل 1320

1408 فصول

الفصل 1311

التفت معاذ إلى مالك قائلًا: "سيد مالك!""لقد اتصلت الشرطة بنا عدة مرات ..."لم يكمل جملته، حتى ألقى عليه مالك نظرة باردة، فسكت معاذ لا إراديًا.قال مالك ببرود: "لنذهب إلى النادي."أوقف معاذ السيارة أمام النادي، فنزل مالك مباشرة من السيارة وصعد إلى الطابق العلوي.لا تزال تلك الغرفة الصغيرة الضيقة كما هي.دفع الحارس الشخصي الباب، فرأى مالك ذلك الشخص جالسًا على كرسي متهالك.بدا رائد في ضيق شديد، شعره وملابسه متسخان، ومن الصعب أن يكون هو نفس الشخصية المرموقة في مجال التكنولوجيا التي تظهر في مجلات المال والأعمال.لكن رغم هذا الضيق الشديد، لم تتلاشَ هيبته.لم يعد في جسده أي جزء سليم، إلا أنه ظل جالسًا بثبات على ذلك الكرسي المتهالك.حين سمع صوت مالك وهو يفتح الباب، حرك رائد عينيه قليلًا، ورفع جفنيه ليلقي نظرة عليه."هه."ضحك رائد ساخرًا، مما جعل جسده الطويل يهتز.ثم أخفض جفنيه مرة أخرى، وكأنه لم يرَ شيئًا.سار مالك نحوه بخطوات سريعة، ووقف أمامه ناظرًا إليه من أعلى.استغرب رائد لأن مالك لم يضربه فور دخوله كما يفعل عادةً، فقد كان على استعداد لذلك.فخلال الأيام الماضية، كان مالك يضربه فور دخوله،
اقرأ المزيد

الفصل 1312

إنه موجود هنا، وستأخذه الشرطة عاجلًا أم آجلًا، فبدلًا من تسليمه إلى مركز الشرطة، من الأفضل إرساله إلى مستشفى الأمراض العقلية ليعيش التجربة هناك.يبدو أن رائد لم يتوقع أن مالك سيتصرف هكذا، فارتخت ملامح وجهه الصارمة على الفور أخيرًا.صر على أسنانه، ووجه نظراته الباردة من عينيه السوداوين العميقتين نحو مالك قائلًا: "اقتلني! إن كنتَ شجاعًا اقتلني!"نظر مالك إلى ملامح رائد التي بدأت تتصدع، وابتسم بارتياح قائلًا: "حظك جيد.""نور حامل بطفلي بالفعل، لذلك... لن أقتلك، سأعتبر هذا إحسانًا لطفلي."نظر رائد إلى مالك باندهاش وسأله: "ماذا؟ ماذا قلت؟""هي... حامل؟"لم تعجب مالك تلك الصدمة التي ارتسمت على وجه رائد.فبالنسبة لشخصية مثل مالك -الذي يتسم برغبة شديدة في التملك والسيطرة-، أن تكون امرأته موضع اهتمام رجل آخر، كان ذلك أمرًا يغضبه بشدة.فصر على أسنانه، ثم فجأةً ضحك ضحكة باردة، ورفع يده ليضغط على عنق رائد.وبسبب قوته المفرطة في الضغط، برزت العروق الزرقاء في يده."رائد! أحذرك! لا تفكر أبدًا في نور بأي شكل من الأشكال مرة أخرى.""إنها ... ليست أبدًا من الأحلام التي يمكنك أن تطمح إليها."ضحك رائد بصوت
اقرأ المزيد

الفصل 1313

حين نظر الشرطي إلى شادي، عبس وجهه.ثم نهض وتقدم نحو مالك وقال شادي: "لقد جئت اليوم لمساعدتك، فلا تكن عنيدًا.""أطلق سراح رائد، فهو يستحق عقاب القانون لا عقابك أنتَ."كانت نظرات شادي عميقة، ونبرة صوته تبدو وكأنه يهتم بمصلحة مالك تمامًا.ضحك مالك ساخرًا، وقال: "هل نسيت يا سيد شادي لماذا أنت قادر الآن على الوقوف هنا والتحدث؟"كان الازدراء واضحًا في صوت مالك.لم يرد شادي، ففي النهاية، كان مالك كلامه صحيحًا.كانت الفوضى تعم عائلة مدبولي، ولولا تدخل مالك، لكان شادي قد خسر كل شيء.بل وربما كان سيفقد حياته أيضًا.لكن كان مالك من ناحية، ومن الناحية الأخرى صديق عمره، فحين وصلته الأنباء وقع في حيرة.وسبب تأخره كل هذه المدة في الحضور، هو أنه لم يستطع اتخاذ القرار.لكنه في النهاية اضطر للتدخل، حين تلقى خبرًا أن رائد على وشك أن يُعذب حتى الموت على يد مالك.وتحت نظرات مالك، أطبق شادي شفتيه الرفيعتين، حتى أصبحتا خطًا مستقيمًا.وبعد فترة طويلة قال: "أفهم ما تقصده، وأنا ممتن للغاية لما فعلته من أجلي.""لكن رائد في النهاية إنسان.""اعتبر ذلك إحسانًا لطفلك الذي تحمله نور في بطنها، واعف عنه وأطلقه حيًا.""
اقرأ المزيد

الفصل 1314

كان مالك مشغولًا دائمًا، ولم تكن نور تولي ذلك اهتمامًا.نزلت إلى الطابق السفلي لتناول الإفطار، ثم طلبت من الخادمة أن تفرش لها سجادة اليوغا في الحديقة لتمارس تمرينها.كان الجو في أوائل الصيف، وأشعة الشمس صافية.لم يظهر على بطنها تغييرًا بعد، بل بدت في حالة أفضل مما كانت عليه قبل الحمل.وتحت أشعة الشمس، ارتدت نور حمالة داخلية رياضية، وسروال يوغا ضيقًا لممارسة التمرين.وقد أظهر ذلك جسدها الرشيق والمتناسق بشكل واضح.وكعكة شعرها المرفوعة عاليًا أظهرت وجهها الصغير الأنيق بالكامل. وحين رفعت رأسها، سقطت أشعة الشمس الذهبية على وجهها الأبيض الناعم، فبدت وكأنها تشع نورًا.مر نسيم خفيف عبر أشجار الحديقة، فداعب بعض خصلات شعرها التناثرة على جانبي وجهها.بدا هذا المشهد جميلًا، وكأنه مشهد في لوحة فنية لا مثيل لها.حين عاد مالك، نظر من خلال نافذة غرفة الاستقبال الكبيرة، فرأى ذلك المشهد بالصدفة.لم تشعر نور أبدًا بأن هناك نظرات موجهة إليها مباشرة.كانت تستمتع بالنسيم الدافئ، وبدفء أشعة الشمس التي تغمر جسدها.لكن فجأة، سقطت عليها سترة بدلة تحمل حرارة جسد صاحبها، ومعها رائحة عطر مالك الباردة المألوفة.كا
اقرأ المزيد

الفصل 1315

رأت نور أن مالك غاضب حقًا، ولا يبدو متصنعًا ذلك.فعبست، لكنها في النهاية، نهضت من السرير، وقالت مستسلمةً: "سأبدلها بنفسي."قالت ذلك، ثم نزلت حافية القدمين من السرير، واتجهت إلى غرفة الملابس، واختارت بيجاما فضفاضة ومريحة وارتدتها.في تلك الأثناء، أخرج مالك هاتفه واتصل بمعاذ.كان معاذ قد عاد لتوه إلى المنزل بعد أن سمح له مالك بالذهاب إلى النوم، وكانت زهرة بين ذراعيه.فلما رأى مكالمة مالك، ترك زهرة فورًا ورد على الهاتف: "ألو.""سيد مالك."شعرت زهرة فجأة بالإهمال، فنظرت إلى معاذ بنظرة عتاب.لكن بمجرد سماعها أن المتصل هو مالك، كتمت مشاعرها التي ظهرت على وجهها، واكتفت بأنها استدارت وكأنها وحيدة بلا جليس ولا أنيس.لم يعلم مالك بالطبع أن مكالمته ستثير استياء أحدهم، فأخذ يأمر بصوتٍ عميق عبر الهاتف: "تولى مسؤولية العثور على بعض الحارسات الشخصيات."استغرب معاذ من هذا الطلب، وتوقف لحظة لا إراديًا ورد: "حارسات شخصيات؟""لماذا تريد حارسات شخصيات؟"عبس مالك لا إراديًا وأجاب: "نفذ فقط ما أمرتك به، لا داعي لكل هذه الأسئلة."بعد أن قال ذلك، أغلق المكالمة مباشرة.نظر معاذ إلى المكالمة التي أُغلقت، مدركًا
اقرأ المزيد

الفصل 1316

شهقت، ثم اعتذرت لمعاذ بهدوء.في كثير من الأحيان يكون الإنسان هكذا: يفهم كل شيء من حيث المبدأ والمنطق.ولكنه رغم ذلك، يقع في دوامة التفكير المفرط في كثير من الأحيان.لم يستطع معاذ تحمل رؤيتها تبكي، فمسح دموعها من زاوية عينيها بطرف أصابعه الخشنة، فهو لا يطيق رؤية دموع النساء.وخاصة دموع زهرة."لا تبكي، سأبقى بجانبك حين أنتقل إلى وظيفة أخرى."رفع معاذ يده ليضم مؤخرة رأس زهرة، ثم خفض رأسه وابتسم لها."لكن الآن، سأعوضك جيدًا."وما إن انتهى من كلماته حتى قبل شفتيها الحمراء مباشرة.توقفت زهرة قليلًا، ثم استجابت له ولفته بين ذراعيها بإحكام، وسرعان ما غمرت الغرفة أجواء حميمية.على الجانب الآخر.حين خرجت نور من غرفة الملابس، كانت ترتدي ملابس مريحة وفضفاضة.لم تكن تبدو كأم على الإطلاق، بل كطالبة جامعية مفعمة بالحيوية والشباب.خاصةً أنها الآن لم تضع أي مكياج، وشعرها مربوط على شكل كعكة، مما جعلها تبدو أكثر براءة.أغلق مالك المكالمة الهاتفية، ورفع عينيه فرأى نور بهذا الشكل.عبس لا إراديًا، وعض على ضروسه بخفة.وفجأة شعر بضيق بسبب حملها.لم يمر سوى ثلاثة أشهر.وما زال أمامها سبعة أشهر أخرى.ضيق عينيه
اقرأ المزيد

الفصل 1317

نزل مالك من السيارة، ثم دار إلى جانب نور ليفتح لها الباب.أحنى رأسه ناظرًا إليها وقال: "انزلي."رفعت نور رأسها ونظرت إلى مالك، الذي بدا جادًا للغاية. لكنها لم تنزل على الفور.لم يكن مالك صبورًا، فبعد لحظة من الصمت سألها: "ستنزلين بنفسك أم أحملكِ؟"بناءً على تجاربها السابقة، كان الاختيار الأول هو الأفضل.فأجابت: "سأنزل بنفسي."كانت نور تحسن تقدير الموقف جيدًا، فبعدما نزلت من السيارة على الفور، أمسكت بذراع مالك.فبدا أن مزاجه تحسن بشكل ملحوظ، حتى أنه ظل مبتسمًا طوال الوقت.رغم أنها قد رأت هذا المكان من قبل، إلا أنها هذه المرة لم تستطع إلا أن تنبهر بالمشهد الجميل الخلاب الذي أمامها.حديقة شاسعة من الورود، نُسقت بألوان مختلفة، ومع هبوب نسيم خفيف، كانت الأزهار ترقص رقصة جميلة في اتجاه الريح.في تلك اللحظة، شعرت نور وكأنها حقًا في بحر من الورود، وهي أصبحت كقطرة ماء صغيرة لا تُذكر.امتلأ أنفها برائحة الورود العطرة المنعشة.كانت الرائحة ساحرة بعض الشيء، لدرجة أنها شعرت بدوار خفيف.لم يكن أمامها سوى أن تترك مالك يقودها إلى الداخل.عندها فقط لاحظت نور أن مسرحًا قد أقيم بالفعل في وسط بحر الورود.
اقرأ المزيد

الفصل 1318

"ممَ تخافين؟""نحن زوجان شرعيان، فلا تقولي هذا الكلام.""ولو قبلتكِ قبلة، فليس لأحدٍ أن يعترض."ما إن أنهى كلامه، حتى خفض رأسه وألقى قبلة على شفتيها الحمراوين، فانطلقت حولهما أصوات استنكار خافتة من الموجودين.احمر وجه نور، ودفعته بعيدًا عنها بقوة وقالت: "لا تسيء التصرف."كانت تتحدث وهي تصر على أسنانها، وقد احمر وجهها الخالي من مساحيق التجميل، غير معروف أكان السبب هو الغضب أم الخجل.نظر مالك إلى مظهرها، فازدادت ابتسامته وضوحًا.كان يحب للغاية أن يراها غاضبة، فكانت تشبه قطة صغيرة تحاول التعبير عن غضبها، لكنها تفتقر إلى أي قوة هجومية.فتجعل الآخرين يشعرون أنها لطيفة، ولا يمكنها إيذاء أحد بأي شكل.لم تكن تعلم نور ما يدور في ذهنه، فرأت أنه لا يزال يبتسم رغم غضبها، فامتلأ وجهها الصغير الناعم بالغيظ.رفع مالك حاجبيه، وتقدم نحوها ووضع ذراعه على كتفها قائلًا بهدوء: "هيا لننتهي من هذا ونعود للراحة مبكرًا."همهمت نور ثم أدارت رأسها، دون أن تقول شيئًا.كانت بروفة الزفاف مجرد محاكاة ليوم الزفاف نفسه.ونظرًا لقلق مالك على حمل نور، قام بتبسيط الإجراءات قدر الإمكان، لذا لم يكن الأمر متعبًا في النهاية.
اقرأ المزيد

الفصل 1319

كان مالك يحاول أن يجعل صوته أكثر هدوءًا ولطفًا، لكنه في الواقع كان يضغط على دواسة الوقود بقوة أكبر.وما إن رأت الدم، حتى شعرت ببرودة تغمرها من رأسها حتى أخمص قدميها.وضعت يدها برفق على بطنها، وفي داخلها، كانت قد استعدت لأسوأ الاحتمالات.ربما لن تستطيع إنجاب طفل من صلبها طوال حياتها؟ما إن خطرت تلك الفكرة في ذهنها، حتى شعرت بألم شديد في قلبها، وكأن سكينًا صغيرًا يطعن قلبها مرارًا وتكرارًا.كان الألم شديدًا لدرجة أنها لم تعد تستطيع التنفس.قاد مالك السيارة بأقصى سرعة، وفي غضون عشر دقائق فقط أوصلها إلى أفضل مستشفى خاص في فيندور.لم يمهل نفسه حتى يركن السيارة بشكل جيد، بل نزل على الفور وفتح الباب الخلفي.بعد أن فتح الباب، رأى وجه نور المتجهم، فأطبق شفتيه برفق، ثم انحنى وحملها من المقعد الخلفي.وقال: "كل شيء سيكون على ما يرام، لا تقلقي."عرفت نور أن مالك يحاول أن يطمئنها، لأنها شعرت بوضوح بعرق يديه.إن مالك رجل لا يظهر مشاعره أبدًا، سواء كان غاضبًا أو سعيدًا، فمهما كان الموقف، كان دائمًا يبدو مسيطرًا على كل شيء.نادرًا ما يحدث ما يحدث الآن، حيث يتصبب العرق الخفيف من راحتي يديه.ابتسمت نور ب
اقرأ المزيد

الفصل 1320

حين سمعت نور ذلك، تشوش فكرها من القلق، فوضعت يدها على بطنها، وبدا على وجهها بعض الحزن.لكن الطبيب فكر قليلًا، ثم أضاف: "لكن بشكل عام، هذه الحالة نادرة الحدوث."كانت هذه الكلمات بمثابة طمأنينة لها، وبدا أنها قد استعادت الأمل من جديد.نظرت نور إلى الطبيب وقالت: "شكرًا."فأومأ الطبيب برأسه قائلًا: "إن لم يكن لديك أي استفسار، سأعود إلى عملي الآن."قال ذلك، ثم كاد يغادر، حتى عاد ليضيف: "في الفترة القادمة، احذري من الإرهاق تمامًا، ولا تمارسي أي مجهود بدني شاق، ويُفضل أن تلازمي الفراش فترة من الوقت."بعد أن أوصاها الطبيب استدار وغادر.كان مالك يقف بجانبها، وقد تحسنت ملامحه قليلًا بعدما سمع ذلك.بينما كان الطاقم الطبي ينقلون نور إلى غرفة المرضى، كان مالك ممسكًا بيد نور بقوة طوال الوقت، وكأنه يخشى أن تختفي إن تركها.وما إن خلت الغرفة إلا منهما، حتى استلقى بجوارها على السرير واحتضن كتفيها."أنا آسف."اندهشت نور، ثم أدارت رأسها ناظرة إليه.إن مالك لا يعتذر لأحد، لكن نبرة صوته كانت جادة للغاية في تلك اللحظة.همست نور: "لماذا تعتذر؟""هذا ليس ذنبك."عض مالك على ضروسه: "لولا أنني اصطحبتك إلى ذلك الم
اقرأ المزيد
السابق
1
...
130131132133134
...
141
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status