جميع فصول : الفصل -الفصل 1330

1408 فصول

الفصل 1321

ألقى شادي نظرة لا إرادية على مالك.ولما لاحظ شادي أن نظرات مالك باردة بعض الشيء، أطبق شفتيه، ثم دنا من نور مبتسمًا، ووضع باقة الزهور عند رأس سريرها."آسف، كنت مشغولًا هذه الأيام."كان مشغولًا بمحاولة حل مشكلة رائد.لقد وصل رائد إلى منصبه الحالي من العدم، ولم يوجد حوله أي أصدقاء يمكنهم مساعدته سوى شادي فقط.فبعد أن أغضب مالك هذه المرة، لم يعد هناك أحد راغبًا في مساعدته.ذهب شادي إلى مستشفى الأمراض العقلية التي وضعه فيها مالك، ورآها مكان لا يصلح للبشر على الإطلاق، بل كان الذهاب إلى السجن أهون منه.زفرت نور وقالت: "يا لك من شخص مشغول ومهم جدًا طوال الوقت."كانت تتحدث بسخرية، ولكن شادي شعر بالود حين سمعها.ربما لم يعد في هذا العالم من يخاطبه بهذه الألفة.لكنه حين تذكر ما يفعله الآن، شعر بالذنب الشديد ناحية نور، فمن الواضح أنها الشخص المتألم الآن.ومع ذلك، عليه أن يساعد الشخص الذي آذاها.حين فكر في ذلك، شعر بالضيق الشديد، وشعر بأن قلبه يختنق بمشاعر مرة ومؤلمة.لدرجة أنه حين ابتسم، كانت ابتسامته كئيبة للغاية.خفض رأسه ناظرًا إلى نور، وسألها باهتمام: "كيف حالك؟""هل الطفل بخير؟"عند ذكره كلمة
اقرأ المزيد

الفصل 1322

كانت نور تشعر بالفضول الشديد لتعرف ما الذي حدث بين مالك وشادي، لدرجة أنها لم تنم جيدًا في تلك الليلة.إن شادي الآن يعتبر هو الشخص الوحيد في هذا العالم الذي تربطها به صلة الدم.فمهما حدث، هو في النهاية أحد أفراد عائلتها، وقد ساعدها كثيرًا من قبل.لم ترغب نور في أن تتوتر علاقته مع مالك أكثر من ذلك.ظلت تفكر الليل كله في ذلك، وحين استيقظت في اليوم التالي، كانت الهالات السوداء تحت عينيها، مما جعل مالك يعبس حين رآها.لكنه في النهاية لم يقل شيئًا، وحملها إلى الحمام.اعتادت نور على رعاية مالك المفرطة لها بكل وسيلة ممكنة خلال هذه الأيام، فتركت نفسها له.حين خرجت من الحمام، كانت قد خلعت ملابس المرضى.نزلت إلى الطابق السفلي، وركبت مع مالك السيارة، واتجها نحو ضواحي المدينة.نظرت نور إلى المكان الذي أصبح أكثر فقرًا وقفرًا.فلم تستطع كبح نفسها من العبوس، وسألته: "لماذا أتيت بنا إلى هنا؟"فخفض مالك رأسه لينظر إلى هاتفه ثم أغلقه، وأجابها: "ستعرفين بعد قليل."حين سمعت ذلك، لم تطرح المزيد من الأسئلة.بعد حوالي عشرين دقيقة، توقفت السيارة أخيرًا أمام بوابة حديدية ضخمة.نظرت نور إلى الكلمات المكتوبة على ا
اقرأ المزيد

الفصل 1323

صعدت مع مالك إلى الطابق العلوي، حتى توقفا أخيرًا أمام آخر غرفة في نهاية الممر.لم تكن تعرف من الذي يُحتجز بالداخل، فالباب كان مغلقًا بثلاثة الأقفال، فلم تستطع نور إلا أن تلتفت إلى مالك وسألته: "هل الشخص المحبوس بالداخل خطيرًا لدرجة أنهم يقفلون عليه هكذا خوفًا من هروبه؟"أجاب مالك ببرود: "ربما."وأخيرًا، أمسك بيد نور أمام باب الغرفة. لم يكن الباب مغلقًا بالكامل، بل كان في منتصفه نافذة زجاجية تُظهر ما بداخل الغرفة.كان يشبه أبواب غرف المرضى في المستشفيات.ومن خلال النافذة، رأت نور في الغرفة المظلمة ظهرًا لشخص مألوف يجلس على السرير.كان ظهره مواجهًا للباب، لذلك لم ترَ سوى ظهره.كانت ثيابه فضفاضة، وبدا عليه الإرهاق الشديد، ولكنه لا يزال يجلس باستقامة.وعلى الرغم من أنها شعرت أنه مألوف للغاية، لكنها لم تستطع تذكر من هو في تلك اللحظة.أدارت رأسها وسألت مالك: "من هذا إذًا؟"ضغط مالك على شفتيه الرفيعتين، وأجابها ببرود: "شخص تعرفينه.""وهو أيضًا العقل المدبر وراء اختطافك في المرة السابقة."فزعت نور وسألته: "من؟""أهو مَن خطفني؟""هل أعرفه حقًا؟"فكرت طويلًا، لكنها لم تستطع تخمين من يمكن أن يكو
اقرأ المزيد

الفصل 1324

بدا أن رائد قد تعرض لصدمة كبيرة داخل الغرفة.بعد لحظات، انطلق من الغرفة صوت أنين متألم.حين رأى المدير ذلك، توقف قليلًا، ثم نظر إلى نور ومالك وقال: "سيد مالك! مدام مالك!""يبدو أن المريض أصيب بنكسة، ويحتاج إلى العلاج.""أنت ترى..."توقف المدير قليلًا عن الكلام، ونظر إلى مالك مترددًا.فأومأ مالك وقال: "يكفي هذا اليوم."قال ذلك، ثم أمسك بنور وخرجا.في تلك اللحظة، أخيرًا عرفت نور من خطفها، لكنها لم تشعر بالارتياح.خفضت نور رأسها، وشردت في أفكار لا تعرف كيف تصفها.أما المدير فكان يقف بجانب مالك، وأبلغه بما حدث في الأيام الماضية: "سيد مالك! جاءت الشرطة عدة مرات خلال الأيام الماضية، وكلها للتحقيق في قضية اختطاف مدام نور.""لقد تعاونا معهم، لكن رائد لا، ولم يرغب في قول أي شيء."حين سمع مالك ذلك، أطلق ضحكة ساخرة."حسنًا، فهمت.""إن حدث أي جديد، تذكر أن تتصل بي."فأجاب المدير: "مفهوم!"واصل المدير السير مع نور ومالك حتى السيارة.وحين رأى السيارة تبتعد، استدار وعاد إلى المبنى.في السيارة.نظرت نور إلى المناظر خارج النافذة، وتعبير وجهها غامض لا يمكن قراءته.سألها مالك فجأة وهو يقود فسألها بضحكة ب
اقرأ المزيد

الفصل 1325

عرفت نور الإجابة بمجرد أن رأت ملامح مالك.يبدو أن شادي لم يأتِ إلى فيندور من أجلها، بل من أجل رائد.ولا عجب أن مالك أبدى كل تلك العداوة تجاه شادي.ربما شادي توسل أمام مالك من أجل رائد، راجيًا أن يتركه وشأنه.خمنت نور ثمانين أو تسعين بالمئة من الحقيقة.فكرت لحظة، ثم رفعت يدها وأمسكت بيد مالك الموضوعة على لوحة التحكم في السيارة، ورفعت عينيها لتنظر إليه.رغم معرفتها بمالك طوال هذه المدة، إلا أنها كانت في كل مرة تنظر إليه لا تتزال تتعجب من جماله ووسامته.خاصة في تلك اللحظة، كانت أشعة الشمس بدأت تشرق للتو من الشرق، فتسلطت عبر الزجاج الأمامي على جانب وجهه، مما زاد إبراز ملامحه الرائعة.ورغم أنها تراه كل يوم، إلا أنها اندهشت قليلًا.لكن التفكير في مثل هذه الأشياء الآن كان غير مناسب إلى حد ما.توقفت نور قليلًا، ثم عادت إلى رشدها وسألته: "شادي شخص وفيّ ويقدر الصداقة.""وقد ساعدني كثيرًا من قبل.""ومن الطبيعي أن يتوسل من أجل رائد."كانت نور تعلم أن شادي ليس شخصًا سيئًا.لو كانت في مكانه، ورأت صديقتها المقربة تفعل مثل هذا الأمر، لربما ذهبت هي أيضاً إلى مالك تتوسل إليه.مهما تكن النتيجة، فهي على ا
اقرأ المزيد

الفصل 1326

لو كان ذلك في الماضي، لكان بإمكانه أن يخيف نور.لكنها الآن، تعلم جيدًا أنه لا يقدر أن يؤذيها أبدًا.زمّت شفتيها وقالت بنبرة تذمر: "أنتَ بهذه القسوة سوف تُخيف الطفل."حين سمع ذلك، خفض رأسه ونظر إلى بطن نور، فبدت نظراته غامضة ودافئة."إن أردتِ تناول شيء، أخبري العمة عفاف.""حسنًا."كان مالك شخصًا مخيفًا حين تعرفت عليه لأول مرة، لكنه حين يحب أحدًا، فإن لا حدود لحبه.نظرت نور إلى ظهر مالك وهو يغادر، وأطلقت تنهيدة خفيفة.ثم ألقت بنفسها على السرير الناعم.ظلت تحدق في السقف، وتسللت إلى ذهنها لا إراديًا صورة رائد حين رأته للتو.لم تتمالك نفسها من الشعور بالتنهد.في أول لقاء بينهما، لم تكن علاقتهما طيبة.لم يكن رائد شخصًا مهذبًا، لكن في تعاملاته لاحقًا، لم يكن جيدًا.لكنه لم يكن سيئًا أيضًا.لم تستطع نور فهم سبب قيام رائد بهذا التصرف الأحمق باختطافها.ذلك الشخص الذي كان مفعمًا بالحيوية والنشاط، أصبح الآن محبوسًا في غرفة ضيقة ومغلقة.مما جعل نور تشعر بالتنهد مرة أخرى.اهتز الهاتف فجأة، فعادت إلى رشدها.توقفت نور قليلًا، والتفتت إلى الهاتف، فرفعته وفتحته، فوجدت رسالة من سهيلة التي لم تتواصل معها
اقرأ المزيد

الفصل 1327

حين رأى عاصم أن سهيلة في حالة انفعال شديد، تغيرت ملامحه قليلًا، وسار ليقترب منها.لكنها رفعت يدها بانفعال، وصاحت بغضب: "توقف! لا تقترب مني!"توقف عاصم مكانه، ولم يجرؤ على التحرك قيد أنملة.أغلقت عينيها قليلًا، وأجبرت نفسها على الهدوء قليلًا.فقد نبهت نفسها مرات عديدة ألا تولي اهتمامًا لعاصم مرة أخرى، وحتى لو التقت به مجددًا، من الأفضل أن تتعامل معه معاملة الغرباء.لكن حين رأته مرة أخرى، لم تستطع منع نفسها من الانفعال.بعد فترة، هدأت مشاعرها قليلًا وفتحت عينيها مجددًا.نظرت إلى عاصم الذي على بعد عشرة أمتار منها، فبدأت نظراتها تهدأ."عاصم! لا تأتِ للبحث عني مرة أخرى، هل هذا الأمر واضح لك؟"لقد كررت سهيلة هذه الكلمات لعاصم مرات لا تُحصى من قبل، ولكنه دائمًا يتصرف وكأنه لا يفهم.فتح شفتيه ليتحدث، فقال: "أنتِ وحدك في الخارج. هذا خطير جدًا. أنا فقط..."قاطعته: "عاصم! سواء كنتُ في خطر أم لا، إنه أمر لا علاقة لك به، فنحن بالغون.""آمل أن تكون هذه آخر مرة أراك فيها."حين قالت تلك الجملة، كانت هادئة جدًا.لكن كلما كانت هادئة، كان الألم يزداد في قلبه.بمجرد أن أنهت كلامها، استدارت وغادرت دون أي ن
اقرأ المزيد

الفصل 1328

"إنها..."كان الموظف على وشك الإجابة، لكنه تذكر شيئًا فجأة، فالتفت مرة أخرى ونظر إلى عاصم، فتجمدت ملامحه على الفور.من الواضح أنه ظن أن عاصم شخص فوضوي، فامتعض بشدة وأجاب: "عذرًا، لا يمكننا الكشف عن معلومات النزلاء لأي شخص.""إن لم تجدد حجزك، فسأحجز غرفتك لشخص آخر."نظر عاصم إلى ملامح الشاب التي تغيرت فجأة إلى البرودة، فعبس لا إراديًا.هذا المكان ليس فندقًا فاخرًا، ولولا أن سهيلة تقيم فيه، لما كان ليقيم فيه أبدًا.وهو الذي سافر حول العالم منذ صغره، كانت هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها لنظرة ازدراء من موظف فندق، فامتعض بشدة.لكنه الآن لا يستطيع فعل شيء حيال هذا الموظف، فلم يبقَ أمامه سوى العبوس، ثم أخرج من حقيبته بطاقة الائتمان رفيعة المستوى، وقال: "جدد الإقامة، سأبقى هنا."زفر الشاب ساخرًا، وجدد له الإقامة، لكن ملامحه ظلت متجهمة....حين عادت سهيلة إلى غرفتها، شعرت ببعض الحيرة، وهي تنظر إلى المساحة البيضاء المكسوة بالثلوج من النافذة.فكرت لحظة، ثم اتصلت بخدمة الغرف: "رجاءً، أرسلوا وجبة طعام وزجاجة نبيذ أحمر."حين تشعر بالضيق والغضب، ترغب دائمًا بشرب النبيذ.حين وصل الطعام، كان هو موظف
اقرأ المزيد

الفصل 1329

بدأت تشعر بدوار في رأسها.فكرت في طلب زجاجة أخرى، لكنها تراجعت، وفي النهاية قررت ألا تفعل.على أي حال هي في بلد غريب، والإفراط في الشرب قد لا يكون شيئًا جيدًا.جلست على الأرض قليلًا، ثم شعرت فجأة بالنعاس، فقامت وذهبت إلى الحمام، وملأت حوض الاستحمام الكبير بالماء الدافيء.حين تشعر بالحزن، عادةً تستحم بماء دافيء لترخي أعصابها.خلعت ملابسها، ورفعت رأسها ناظرةً إلى السقف.كان عقلها مشوشًا، لكن في النهاية، عادت صورة عاصم تظهر أمامها.كانت قد أجبرت نفسها على عدم التفكير فيه مجددًا، ورغم أنها تمكنت من إبعاده عن تفكيرها، لكنه يصر على العودة مرارًا وتكرارًا.شعرت بضيق غامض في صدرها.زاد البخار المتصاعد من حوض الاستحمام من ثقل رأسها، الذي كان غارقًا بالفعل.وبينما كانت تفكر، لم تستطع مقاومة إغلاق عينيها، فغفوت في نوم عميق....حين استيقظت مجددًا، لم تدرِ كم مر من الوقت.كان ماء حوض الاستحمام قد برد تمامًا.وأول شيء فعلته بعد الاستيقاظ هو العطس."كيف نمت؟"تمتمت سهيلة في نفسها، وحاولت على الفور النهوض من الحوض.لكنها استلقت في الحوض لفترة طويلة، فما إن وقفت وأخرجت قدميها من الحوض، حتى اختل توازنه
اقرأ المزيد

الفصل 1330

نظر الشاب إلى عاصم من أعلى إلى أسفل، وبدا غير مصدق لكلامه.وبعد لحظات، قال ببرود: "سيدي، أود إبلاغك أن ما تفعله مخالف للقانون.""إن واصلت مضايقة هذه الآنسة، فسأضطر لإبلاغ الشرطة."كان عاصم سريع الغضب بطبعه، وسهيلة تستغيث بالداخل، بينما يرفض هذا الشاب فتح الباب، فاشتعل غضب عاصم، وأمسك بياقة قميص فارس بعنف."هل ستفتحه أم لا؟""أنا آمرك أن تفتحه!"كان عاصم أطول من فارس بكثير، لذا حين بدأ في العراك، لم يكن لدى في فارس ما يميزه.لكنه نظر إلى عاصم دون خوف قائلًا: "سيدي! أرجوك اهدأ قليلًا، وإلا سأبلغ الشرطة حقًا."فرد عليه عاصم بصوت حاد، مرتفع وغاضب: "ألا تسمعها وهي تستغيث من الداخل؟"أدى هذا الضجيج إلى تجمع عدد كبير من الناس لمشاهدة ما يحدث.حين سمع فارس ذلك، ألقى نظرة على غرفة سهيلة، وعض على ضروسه برفق، وقال: "سأتحقق أولًا.""إن كانت الآنسة التي تقيم بالداخل هي مَن تستغيث، فسأفتح الباب."وبينما كان يقول ذلك، رفع فارس يده وربت بها على يد عاصم وقال: "والآن، أرجوك أتركني."عض عاصم على أسنانه، وبدت عضلات فكه مشدودة بوضوح، دليلًا على نفاد صبره.لكن بعد لحظات، أرخى قبضته، وقال فقط: "افتح الباب."
اقرأ المزيد
السابق
1
...
131132133134135
...
141
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status