أمسكتُ هاتفي، ولا أدري كيف انجرّت أفكاري إلى زمنٍ بعيدٍ جدًا في الماضي.بعضُ المقاطع كانت غريبةً ومألوفةً في آنٍ واحد.اندفعت بعنفٍ إلى ذاكرتي."بشير! قلتَ بوضوح إنك ستأتي لتتناول الفطور في منزلي اليوم، وقد تأخّرتَ في النوم مجددًا!!""بشير، أنا اتألم! احملني على ظهرك بسرعة!""بشير، جميعهم يقولون إننا مخطوبين، ما معنى ذلك؟""بشير، اقطف تلك، تلك البرتقالة الكبيرة!""بشير..."…"أما زلتَ تجادل؟ الوصول في الوقت المحدد يُعتبر تأخيرًا؟""من طلب منكِ أن تركضي بهذه السرعة؟ تعالي، اصعدي.""أنا مَن سيتزوجك فعلًا.""حسنًا حسنًا، أيتها المدللة الصغيرة.""دعاء! أين آدابك؟ عليكِ أن تناديني بأخي!"…انفجرتُ في البكاء قائلة: "بشير، لم يعد لي جد، قالت جدتي إن كل إنسان سيرحل، ولا أحد يمكنه مرافقة دعاء إلى الأبد."فواساني بلطفٍ وصبر: " دعاء، سأرافقك إلى الأبد."رمشت بعينيّ الغارقتين بالدموع، وقلت: "بشير، تبدو اليوم مثل شخصٍ طيب."رفع ذقنه بفخرٍ ودلال، وصحّح كلامي كطفلٍ يتقمص دور الكبار: "الأخ الطيب."…ذكريات الطفولة، وتلك الذكريات القريبة، مع خبر وفاة بشير، تداخلت في رأسي دون توقف.مددتُ يدي وضغطتُ بشدة
อ่านเพิ่มเติม