لم تُحسن العناية بنفسها، وقد جعلت جدّها ووالديها يقلقان عليها.بعد أن خرجت من غرفة جدّها، صعدت دانية إلى الطابق الثاني، إلى الغرفة التي عاشت فيها منذ صغرها. فتحت الباب، فوجدت أنّ حتى أغطية السرير في غرفتها قد وُضعت حديثًا.إن لم تكن مخطئة في ظنّها، فلا بدّ أنّ صفية كانت تأتي كثيرًا، وكانت تطلب من الخدم تنظيف الغرفة باستمرار.وقفت أمام رفّ كتبها، فرأت دفتر يومياتها.في تلك اللحظة، اكتفت بالنظر إليه مباشرة، دون أن تمدّ يدها لتأخذه من الرف.إن لم يحدث ما هو غير متوقّع، فلا بدّ أنّ أدهم قد قرأ يومياتها، وعرف أنّ الشخص الذي كانت تحبّه في الماضي كان هو دائمًا.وإلا، لما أصبح شعره أبيض بالكامل.غير أنّ بعض الأمور، ما إن تفوت، تفوت إلى الأبد، ولا يمكن العودة إليها مرة أخرى.عند العاشرة والنصف تقريبًا، وعندما غادرا البيت القديم، أمسك رافع بيد دانية بشكل طبيعي، وقال: "الأستاذة دانية، لا يزال لديكِ أنا."وبما أنّ دانية قد عادت علنًا إلى البيت القديم لعائلة يوسف، صار رافع يناديها مباشرة بـ"الأستاذة دانية".كان ضوء القمر ساطعًا، ونسيم الليل عليلًا.أدارت دانية وجهها لتنظر إلى رافع وقالت: "سعادة الأ
더 보기