رتّب فارس مشاعره، متظاهرًا بتجاهل ما حدث، ثم عاد إلى المنزل.وما إن دخل من الباب، حتى اندفعت ليان نحوه بحماسة وألقت بنفسها في حضنه.تصلّب فارس في مكانه، ليكتشف أن غرفة المعيشة لا تضمّها وحدها، بل إن والديها موجودان أيضًا."فارس، لديّ خبر سار لأخبرك به!" قالت ليان وهي تعانقه، وعيناها تلمعان، "تشخيص مرضي كان خاطئًا! لن أموت بعد الآن..."مرّت أصابع فارس الطويلة برفق على خصلات شعرها، ولمع في عينيه العميقتين وميضٌ غامض يصعب تفسيره."هل كان التشخيص خاطئًا حقًا؟""الأمر مؤكّد تمامًا." قال والد ليان بحماس وهو يقدّم تقرير الفحوصات إلى فارس، "مجرد ورم حميد، وبعد استئصاله لم يعد هناك ما يدعو للقلق، والطبيب الذي أخطأ في التشخيص تمّ فصله بالفعل."ألقى فارس نظرة متفحّصة على التقرير الذي في يده.وبعد لحظةٍ وجيزة، رفع بصره وسأل: "هل أُبلغت ليلى بهذا الأمر؟"ارتسمت على وجه والد ليان ملامح حرجٍ عابرة لا تخطئها العين.وفي تلك اللحظة، نهضت والدتها وتقدّمت نحو فارس."فارس، كنا نودّ في الأصل أن نتشاور معك بشأن هذا الأمر." توقّفت لحظة، وارتسمت على ملامحها مسحة من التردّد، "كما ترى، أنت وليان قد وثّقتما الزوا
อ่านเพิ่มเติม