บททั้งหมดของ تهب الرياح من أطراف الزنابق: บทที่ 11 - บทที่ 20

24

الفصل 11

رتّب فارس مشاعره، متظاهرًا بتجاهل ما حدث، ثم عاد إلى المنزل.وما إن دخل من الباب، حتى اندفعت ليان نحوه بحماسة وألقت بنفسها في حضنه.تصلّب فارس في مكانه، ليكتشف أن غرفة المعيشة لا تضمّها وحدها، بل إن والديها موجودان أيضًا."فارس، لديّ خبر سار لأخبرك به!" قالت ليان وهي تعانقه، وعيناها تلمعان، "تشخيص مرضي كان خاطئًا! لن أموت بعد الآن..."مرّت أصابع فارس الطويلة برفق على خصلات شعرها، ولمع في عينيه العميقتين وميضٌ غامض يصعب تفسيره."هل كان التشخيص خاطئًا حقًا؟""الأمر مؤكّد تمامًا." قال والد ليان بحماس وهو يقدّم تقرير الفحوصات إلى فارس، "مجرد ورم حميد، وبعد استئصاله لم يعد هناك ما يدعو للقلق، والطبيب الذي أخطأ في التشخيص تمّ فصله بالفعل."ألقى فارس نظرة متفحّصة على التقرير الذي في يده.وبعد لحظةٍ وجيزة، رفع بصره وسأل: "هل أُبلغت ليلى بهذا الأمر؟"ارتسمت على وجه والد ليان ملامح حرجٍ عابرة لا تخطئها العين.وفي تلك اللحظة، نهضت والدتها وتقدّمت نحو فارس."فارس، كنا نودّ في الأصل أن نتشاور معك بشأن هذا الأمر." توقّفت لحظة، وارتسمت على ملامحها مسحة من التردّد، "كما ترى، أنت وليان قد وثّقتما الزوا
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 12

بعد شهرين، حملت ليان.في اللحظة التي علمت فيها بالحمل، استقرت أخيرًا تلك الروح المعلّقة في الغيوم داخل صدرها.لم تستطع الانتظار، فأخذت اختبار الحمل وذهبت إلى فارس لتخبره بهذا الخبر السار."فارس، ستصبح أبًا!"أخذ فارس اختبار الحمل، وفركه بلطف بين أطراف أصابعه الطويلة."يبدو أنك لست سعيدًا؟" لفّت ليان ذراعيها حول عنقه، "هل لأن ليلى غادرت، بدأت تفكر فيها من جديد؟"شدّ فارس يده على خصرها قليلًا، "كفّي عن التفكير بهذه الأمور، فهذا ليس جيدًا للطفل."أقنع فارس ليان بكلمات قليلة، ثم أخبرها بأنه حجز موعد الفحص الطبي بعد غد، وسيأخذها حينها لإجراء الفحص.حلّ الليل، فخرج فارس إلى الشرفة وأشعل سيجارة.بينما يتصاعد الدخان من حوله، تذكّر ليلى مرة أخرى.منذ مغادرتها إلى الخارج، لم تبادر ليلى بالاتصال به مجددًا.عرف من مساعده أن ليلى استقرت في دولة أرمانيا، وكان يطلب منه إرسال صورة لها يوميًا.وبينما كان يفكّر في ذلك، وصلته صورة جديدة.فتح فارس الصورة، فرأى ليلى جاثية على جانب الطريق تطعم القطط الصغيرة، وكانت أشعة الشمس ترسم على جسدها خطوطًا ناعمة من الضوء.مدّ يده ولمس صورة ليلى برفق.خلال هذه الفترة،
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 13

سرعان ما لاحظت والدة ليان اختفاءها.حاولت الاتصال بها مرارًا دون جدوى، فاضطرت إلى إصدار أمرٍ لأحد الحراس بتجهيز السيارة والتوجه إلى مجموعة الزناتي للبحث عن ليان.لكن ما إن صعدت إلى السيارة، حتى خُدرت على الفور بواسطة أحد حراسها.وعندما استعادت وعيها، وجدت نفسها على حافة جرف مهجور تمامًا.كانت يداها وقدماها مقيدتين بإحكام، وأي خطوة إلى الأمام قد تعني السقوط في الهاوية السحيقة."ناصر، ماذا تفعل؟!" شحب وجه والدة ليان على الفور.رد الرجل ببرود: "كل ما فعلتماه أنتِ والسيدة ليان، علم به السيد فارس بالكامل، بما في ذلك اقتراحك على ليان لتدبير سقوطها من على الجرف."حدقت والدة ليان بدهشة، "ناصر، أنت من رجالي، كيف تعمل لصالح فارس؟!"ابتسم الرجل بمرارة: "صحيح أنني خدمتُك لعشر سنوات، لكن خلال هذه السنوات العشر، ماذا قدمت لي في المقابل؟""...""عندما كانت والدتي مريضة بشدة، لم تكتفِ بتجاهل الأمر، بل استخدمت تكاليف علاجها لتهديدي، والآن، حين مرض ابني، كان أول ما خطر ببالك هو استغلاله لإجباري على تنفيذ تلك الأفعال الدنيئة..." زاد برود نظرة الرجل، "والآن، لم أعد مضطرًا لتحمل الإذلال!""ناصر، ناصر، لا ي
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 14

جاء الهجوم التجاري الذي شنّته مجموعة الزناتي على مجموعة الحسيني سريعًا وقويًا.لم يستطع والد ليان أن يفرّط في الإمبراطورية التي بناها بشق الأنفس، فظل يقاوم طوال الليل بلا نوم، لكنه لم ينجح في الصمود أمام براعة فارس.وما زاد يأسه أكثر، أنه في خضمّ انشغاله وتخبّطه، علم فجأة أن زوجته وابنته كلتيهما قد اختفتا ولا يُعرف لهما أثر!وعندما أدرك خطورة الوضع، لم يعد والد ليان يجرؤ على العناد أكثر."سأوقع!" اندفع إلى مكتب فارس، "أين اتفاقية نقل الأسهم؟ سأوقعها فورًا!"لكن فارس قال ببرود: "مجموعة الحسيني على وشك أن تتحول إلى مجرد هيكل فارغ، هذه الاتفاقية لم تعد ذات معنى."في تلك اللحظة، انهارت كل آمال والد ليان!لم يعد قادرًا على المواجهة، فذهب للبحث عن زوجته وابنته، ليكتشف أنهما لم تعدا في البلاد.أخبره رجاله مرتجفين أن ليان احتُجزت في المستشفى المهجور لمدة ثلاثة أيام، وعندما فُتحت الأبواب، وجدُوها منهكة تمامًا، وكان الجنين قد أُجهض، ولم يتبقَّ لها سوى النفس الأخير.أما سماح الجبالي، فعندما وجدُوها، اكتشفوا أنها تعرّضت لكسر شامل في جميع عظام جسدها، وأصبحت صحتها العقلية منهارة، بل وصلت إلى حد أنها
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 15

حازم الشافعي هو وريث مجموعة الشافعي، التي تسيطر عائلته على إمبراطورية ضخمة للنقل البحري عبر الدول، وكان قد صعد على متن هذه السفينة بهدف الاطلاع ميدانيًا على أحوال تشغيل الموانئ الكبرى.لقد لاحظ حازم ليلى خلال حفل عشاء.كانت جالسة بهدوء في زاوية الغرفة، وأصابعها الطويلة تنساب على لوحة المفاتيح، وكأنها لا تنتمي أبدًا إلى أجواء البذخ المحيطة بها.لم يتقدّم حازم مباشرة لمحادثتها، بل أشار بهدوء للنادل ليقدّم لها كوبًا من عصير البرتقال الطازج، فيما هو متكئ على حافة البار، مستمتعًا بهدوء بمشاهدتها أثناء عملها.في الأصل، لم يكن من المتوقع أن يتقاطع طريقهما كثيرًا.حتى حدث ذات مرة أن سكر أحد الأشخاص وأثار شغبًا محاولًا الاعتداء على ليلى، فقام حازم بالتدخل ولقّن ذلك الرجل درسًا قاسيًا، ومن هنا بدأت علاقتهما تزداد قربًا.وفي تلك الأثناء، اكتشف حازم أن ليلى كاتبة روايات."ماذا تكتبين؟ هل يمكنني الاطلاع؟" انحنى قليلًا، وأصابعه الطويلة استندت على ظهر الأريكة، وعيناه التزمتا بالحدود عند حافة شاشة الحاسوب، دون أن تتجاوز أيًا منها.توقفت أصابع ليلى للحظة، ومالت برأسها نحوه، ثم ابتسمت فجأة: "بالطبع يمكن
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 16

استدارت ليلى لتغادر، وما إن لامست أصابعها مقبض الباب، حتى جاءها من خلفها صوت فارس منخفضًا."لقد أمرتُ بإغلاق المطعم بالكامل، لن تتمكني من المغادرة."تجمّدت ليلى في مكانها.وعندما استدارت ببطء، كانت برودة قاسية قد ارتسمت في عينيها:"يبدو أنك يا سيد فارس بذلت جهدًا كبيرًا لتخدعني وتستدرجني إلى هنا."نظرتها الغريبة أصابت قلب فارس بألمٍ حاد.اندفع خطوة إلى الأمام، وقال بصوت أجش: "لقد تحققت من كل شيء يتعلق بتورط ليان في إيقاع المكيدة بك، وكذلك أمر إجهاضكِ..."عند سماع كلمة "إجهاضك"، شعرت ليلى بضيق شديد في صدرها، كأن يدًا قوية أمسكت برقبتها ومنعتها من التنفس.تراجعت ليلى على الفور خطوة إلى الوراء، لتترك بينها وبين فارس مسافة."وماذا بعد؟" سألت. "ماذا تريد أن تقول؟"انقطع نَفَسُ فارس للحظة، وقد آلمه نفور ليلى الغريزي منه، "ليلى، لقد خُدِعتُ بها لأنني كنتُ أؤمن يقينًا أن من يحتضر لا يكذب.""ولو كنتُ أعلم منذ البداية أنها ليست مريضة، لما صدّقتُ كلمة واحدة مما قالته..."لطالما تمنّت ليلى مراتٍ لا تحصى أن يصدقها فارس.لكن الآن، حين اختار أن يقف إلى جانبها، لم يعد قلبها يثيره أي شعور."فارس." نطقت
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 17

ما إن عادت ليلى إلى المنزل حتى أصابتها حُمّى شديدة.الذكريات التي كانت قد دفنتها في أعماقها، عادت فجأة، لتغمرها تمامًا.خلال تلك الفترة، لم يفارقها حازم لحظة واحدة.في عمق الليل، حين كان جسدها يرتجف من البرد، كان يبدّل الكمادات الدافئة على جبينها باستمرار.وعند الفجر، حين يجفّ حلقها، كانت تجد إلى جوار سريرها كوبًا من الماء الفاتر.بعد ثلاثة أيام، انخفضت حُمّى ليلى أخيرًا.كان حازم يحمل في يده كوبًا من الحليب الدافئ، تحسّس جبينها، وسأل: "كيف تشعرين؟"ابتسمت ليلى ابتسامة واهنة، "أفضل قليلًا."رغم أنها قالت ذلك، كان حازم يعلم جيدًا أنها ليست بخير.طوال الأشهر الستة التي عرف فيها ليلى، لم يحاول يومًا التطفّل على شؤونها الخاصة.لكن ظهور فارس فجأة، جعله يدرك أن لديها الكثير من "الأسرار".أمر رجاله بالتحقق من ماضي ليلى.كلما حقق أكثر، ازداد ذهوله.قبل أربع سنوات، تزوّجت بدلاً من أختها غير الشقيقة من فارس الزناتي، وريث عائلة الزناتي.وبعد أربع سنوات، عادت ليان الحسيني إلى البلاد، وانغمس فارس في الخيانة دون تردّد.استعاد حازم تركيزه، وناولها ملفًا."لا أعلم كيف فعل فارس ذلك، لكنه تمكّن خلال أشه
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 18

سرعان ما فُتح باب الفيلا.وخرج حازم من الداخل مترنّحًا.على ضوء القمر، رأت ليلى شحوب وجهه، وكان يضغط بيدٍ واحدة على بطنه، فيما كان الدم يتسرّب بلا توقف من بين أصابعه، ليصبغ القميص الأبيض بحمرة صارخة."أأنتَ مصاب؟" ارتجف صوت ليلى وهي تمد يدها لتساعده.لكن حازم أمسك بمعصمها فجأة، وسأل بصوت أجش: "من سمح لك بالمجيء؟"تجنّبت ليلى نظره، ولم تفسّر السبب، وقالت بهدوء: "اعتنِ أولًا بجراحك، أمور فارس سأتعامل معها أنا."عند سماع ذلك، دفعها حازم فجأة إلى الخلف بقوة، ولم يشعر حتى بتمزّق الجرح بسبب الحركة."فارس فقد عقله، إذا دخلتِ الآن فستقعين في الفخّ بنفسك.""حازم." أمسكت ليلى بيد حازم الملطخة بالدم، وضغطت عليها برفق في كفّها، "ثق بي، سأحمي نفسي."وفي الوقت نفسه، جاء صوت أحد الرجال ذوي الملابس السوداء من خلفها."سيدة ليلى، لقد رأيتيه، هل يمكنكِ الدخول الآن؟""حسنًا." قالت ليلى، ثم ألقت نظرة أخيرة على حازم، واقتربت من أذنه وهمست: "انتظرني حتى أعود."ارتسم التوتر على شفتي حازم، وتحركت حنجرته كما لو أراد الكلام، لكنه اكتفى بنظرة عميقة نحو ليلى.وبمجرد أن تأكد من دخول ليلى الفيلا بأمان، اهتزت قامته ا
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 19

مرّ الوقت ببطء وسط محاولات فارس المتعمّدة لاسترضائها.أمر رجاله بجمع نفائس الدنيا، من تحفٍ أثرية من دور المزادات، إلى أزياء فاخرة مُفصّلة خصيصًا، لتُقدَّم إليها تباعًا بلا انقطاع.لكن الآن، مهما بلغت قيمة الهدايا، لم تعد تُثير في قلب ليلى أي شعور.كانت تجلس دائمًا وحدها في الحديقة، تضع الحاسوب المحمول على ركبتيها، وتصدر أطراف أصابعها على لوحة المفاتيح نقراتٍ خفيفة متتابعة.في البداية، ظنّ فارس أن ذلك مجرد وسيلة منها لتمضية الوقت.حتى في ظهيرة أحد الأيام، جاءه المساعد وهو يحمل جهازًا لوحيًا."سيد فارس، ألقِ نظرة على هذا..."كان تعبير المساعد معقّدًا، وكأنه يخفي ما يصعب قوله.اتجه فارس بنظره إلى الشاشة، فإذا على الشاشة ليلى تنشر روايتها، على حلقات متتالية.لم يطل به النظر حتى تغيّر لون وجهه إلى العبوس.بطلة الرواية التي تكتبها ليلى، كانت تتطابق تمامًا مع ما مرّت به هي نفسها!اتضح أن طوال هذه الأيام، كانت تحوّل جراحها إلى كلمات بأقسى طريقة ممكنة، وتنشرها على الإنترنت لتكون عرضة لتقييم الجميع.تمكّن روّاد الإنترنت من معرفة خفايا الماضي بين عائلتي الزناتي والحسيني من خلال روايتها، بدءًا من
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 20

ابتعد صوت صفّارة سيارة الإسعاف تدريجيًا.انهال المطر على وجه ليلى الشاحب، ممتزجًا بدموعها.وقفت على الأرض الأسمنتية أمام الفيلا، وما زال إحساس لزوجة دم فارس عالقًا في أطراف أصابعها.اخترق ضوء سيارة ساطع ستار المطر.توقفت سيارة مايباخ السوداء فجأة أمامها، ونزل حازم مسرعًا قبل أن يتمكّن من فتح المظلة، ولفّها بمعطفه ليضمّها إلى صدره."ليلى." ضمّها حازم بذراعيه بقوة، كأنه يريد أن يدمجها في جسده، "لا تخافي، سأعيدك إلى المنزل."دفنت ليلى وجهها في كتفه، واستنشقت رائحة الصنوبر المألوفة.كان العناق قويًا إلى حدّ أن أضلاعها بدأت تؤلمها ألمًا خفيفًا، لكنه على نحوٍ غريب جعل ارتجافها يتوقف.داخل السيارة، كانت المدفأة تعمل على أقصى طاقتها، ولفّ حازم ليلى ببطانية متعددة الطبقات."خلال هذه الفترة، تواصلتُ مع سبع مجموعات، من بينها مجموعة الريادة ومجموعة القمّة، وتعاونّا على الاستحواذ على كامل الحصص السوقية لمجموعة الزناتي.""بالأمس، أصدرت المحكمة قرارًا بتجميد جميع ممتلكات فارس." انعكست في المرآة الخلفية نظرةُ حازم، داكنةً كحبرٍ لا يذوب، "لم يتبقَّ لفارس شيء على الإطلاق، ولا يملك أي ورقة أخيرة للمساومة
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
123
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status