الفصل الواحد بعد المئة: "أرضُ الغُرباء.. ومِيلادُ التِّمْسَاحِ الثَّائِر"***بَعِيداً عَنِ المَوْتِ الذِي كَانَ ظِلَّنَا.. رَسَتْ فِي مَلَاذِ الخَائِفِينَ القَوَارِبُتَرَكْنَا وَرَاءَ البَحْرِ نَاراً وَغُصَّةً.. وَجِئْنَا لِأَرْضٍ مَا لَهَا فِينَا صَاحِبُفَلَا تَسْأَلِي عَنْ مَاضِي القَيْدِ يَا مَهَا.. فَمَنْ يَعْشَقُ الأَحْرَارَ لَا يَتَحَارَبُ...بينما عند نازلي فقد كانت تشعر بأن عهد جديدا مليئا بالسعادة ستبزغ شمسه قريبا فمع رسوالقارب "كاميلا" أخيراً على سواحل "الجبل الأسود" (Montenegro)، حيث الجبال الشاهقة تعانق البحر بصلابةٍ أزلية، تماماً كصلابة ملامح قيس—الذي جعل اسمه الآن "نزار الهنداوي "—والذي بدا وكأنه قد عاد ليتخذ وضعية الاستعداد القصوى. لم تكن هذه الأرض مجرد ملجأ عابر، بل كانت "القلعة" الحصينة التي أعدها قيس سراً لسنوات طويلة، بعيداً عن أعين أباطرة المافيا في روما وصقلية، لتكون ملاذه الأخير حين تضيق به الأرض كان الفجر في القلعة يزحف ببطءٍ مهيب، خيوطه الرمادية تتدلى لتكشف عن حقيقة تلك المدينة القديمة التي نامت بين أحضان الصخور الصماء كأنها سرٌّ دُفن في قلب الجبل. ت
Read more