الفصل الحادي عشر بعد المئة: "صلاةُ الرَّصاص.. وتراتيلُ الفناء"***سَأُلْبِسُ هَذَا اللَّيْلَ ثَوْبَ جَهَنَّمِ ... وَأَجْعَلُ مِنْ جَمْجَـامِهِـمْ كَأْسَ رَاحِي فَمَنْ مَسَّ طُهْرَ اليَاسَمِينِ بِغَدْرِهِ ... فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي سِوَى ذَبْحِ سَاحِي أَنَا البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ.. رَبُّ مَنِيَّـةٍ ... نَذَرْتُ لَهَا عُمْرِي وَكُلَّ كِفَاحِي فَلَا تَنْشُدُوا عَفْواً، فَقَدْ جَفَّ نَبْعُهُ ... وَقَدْ أُطْلِقَ الشَّيْطَانُ بَعْدَ سَرَاحِي...لم يكن الغبار المتصاعد في سماء "الجبل الأسود" مجرد بقايا انفجار عابر، بل كان رماد العهد القديم الذي أحرقه "روبرتو" تحت أقدامه الثقيلة. في تلك الليلة الليلاء، انتحر المنطق، سقطت الحكمة في هاوية سحيقة، ولم يعد هناك شيء في هذا الكون الفسيح من يستطيع أن يوقف غضبه الذي ثار كبركانٍ خمد لقرون، ولا أحد بمقدوره حبس شيطانه الذي خرج من أصفاد الصبر ليأكل الأخضر واليابس. كانت رائحة البارود تملأ رئتيه بدلاً من الأكسجين، وصوت أزيز الرصاص صار في أذنيه كمعزوفة موسيقية جنائزية تعلن نهاية العالم كما يعرفونه.فإن ماتت هي سيموت لكن ليس قبل أن يقتلهم جميعافعلى أعتا
Read more