All Chapters of قسوة التمساح ( زوجة في الأسر): Chapter 121 - Chapter 130

150 Chapters

الفصل الحادي والعشرون بعد المئة: "أطلالُ الرُّوح.. وَتراتيلُ الغِياب"

الفصل الحادي والعشرون بعد المئة: "أطلالُ الرُّوح.. وَتراتيلُ الغِياب"***رَحَلَتْ وَأَبْقَتْ فِي الحَنَايَا نَارَا ... وَغَدَا فُؤَادِي لِلأَسَى مِضْمَارَا أَنَا مَنْ سَقَيْتُ مَرَارَةً لِحَبِيبَةٍ ... كَانَتْ لِقَلْبِي جَنَّةً وَدِيَارَا مَا نَفْعُ تَاجِي وَالسَّمَاءُ كَئِيبَةٌ ... وَالْعِزُّ بَعْدَ غِيَابِهَا قَدْ بَارَا؟...لم تكن شمس الصباح التي تسللت بخجل عبر شقوق الستائر المخملية الثقيلة تحمل معها أي بشارة أمل، بل كانت بالنسبة لنازلي كشاهد زورٍ على ليلةٍ من القهر. كانت غارقة في بحارٍ لجيّة من اليأس والاحباط، تتساءل في سكونها الموحش: ماذا فعلت بحياتها حتى يُسلط الرب عليها وحشاً كاسراً في هيئة رجل؟ رجل لا يعترف بقانون الحب، ولا يعرف قدسية الروح، ولا يرى في الوجود سوى ملامح سطوته، وجبروت قوته، وظل سيطرته الذي يمتد ليخنق أنفاسها.لم تكن تلك الشمس إلا ككشاف ضوئي بارد يسلط الضوء على حجم الدمار الشامل الذي خلفته نوبة جنون البارحة. القصر الذي كان يعج بحركة الخدم وضجيج المؤامرات، سكن فجأةً سكوناً جنائزياً؛ سكنته رعدة غريبة أسكتت جدرانه، وسرت في أوصاله كمرضٍ عضال، حتى صار ذاك الصرح العظ
Read more

الفصل الثاني والعشرون بعد المئة: "رمادُ الحَقِيقَة.. وَأقْنِعَةُ الرَّمَاد"

الفصل الثاني والعشرون بعد المئة: "رمادُ الحَقِيقَة.. وَأقْنِعَةُ الرَّمَاد"***عَذْلُ العُيُونِ بِلَا لَفْظٍ هُوَ الأَلَمُ ... وَالجُرْحُ يَنْزِفُ وَالأَقْدَارُ تَبْتَسِمُ يَا وَاقِفاً بَيْنَ أَطْلَالٍ صَنَعْتَ بِهَا ... مَوْتَ الحَبِيبِ, لِمَنْ يَشْكُو لَكَ النَّدَمُ؟ جَاءَتْ إِلَيْكَ مِنَ المَاضِي مُحَاسِبَةً ... فَلَا القُصُورُ تَقِي, كَلَّا وَلَا القِمَمُ!...لم يكن البرد الذي اجتاح ردهة القصر الكبرى، برغم اتساعها الأسطوري وثرياتها المتدلية كعناقيد من الماس البارد، نابعاً من تقلبات الطقس العاصف في الخارج أو رياح الشتاء التي تضرب النوافذ الزجاجية العملاقة، بل كان صقيعاً وجدانياً خالصاً ينبعث من عيني كاثيا وهي تتأمل ملامح قيس الواجفة تحت ضوء المصابيح الخافت. استقرت حقيبة سفرها الجلدية الثقيلة على الأرض الرخامية بصوتٍ أحدث صدىً رزيناً وموحشاً، كان في أذن قيس كأنه وقع مطرقة قاضٍ يعلن بدء محاكمة علنية لذنوبٍ ظن أنها ستموت في العتمة.كانت المقدمة المفاجئة لامرأة تحمل في جعبتها الكثير من الفطنة والدهاء، امرأة تعرف جيداً كيف يبتسم قيس حين يخطط، وكيف يصمت حين ينهزم، تعني شيئاً واحداً مرع
Read more

الفصل الثالث والعشرون بعد المئة: "أقْنِعَةُ الزِّينَةِ.. وَانْكِسَارُ المِرْآة"

الفصل الثالث والعشرون بعد المئة: "أقْنِعَةُ الزِّينَةِ.. وَانْكِسَارُ المِرْآة"***صَنَعْتَ الجُرْحَ ثُمَّ جِئْتَ تَأْسَى ... وَتَرْجُو أَنْ يُدَاوِيَكَ اعْتِذَارُ أَنَا الخَرْسَاءُ لَكِنْ فِي سُكُونِي ... سِيَاطٌ لَا تَقِي مِنْهَا السِّتَارُ أَذِلَّ كَبِيرَ نَفْسِكَ تَحْتَ أَمْرِي ... فَمَا بَعْدَ الصَّفِيعِ إِلَّا النَّارُ!...ساد صمتٌ خانق في أرجاء الغرفة، صمتٌ لزج وثقيل امتص هواء المكان وترك قيس معلقاً بين حافتي الموت والحياة، وهو يحدق في الحروف المكتوبة على تلك الورقة التي بدت في يده كجمرةٍ تحرق كفه وتنفذ إلى نخاعه. لم يكن الطلب مجرد كلمات عابرة لامرأة مكسورة تحاول استجداء العطف، بل كان أشبه بنصلٍ حاد يذبح كبرياء "التمساح" ببطءٍ شديد، ويعيد تشكيل موازين القوى داخل هذا الحصن المنهار. لم تطلب نازلي الطلاق، ولم تطلب الهرب كما سبق وتخيل ولم تطلب حتى محاسبته أمام القانون؛ بل طلبت ما هو أشد قسوة على رجولته الملوثة: أن يكون هو الشاهد، والفاعل، والمواري لسوأته بيديه.كانت الكلمات المخطوطة بِيَدِ نازلي المرتجفة تقول بوضوحٍ قاطع يقطع الأنفاس:«بما أنك أنت من حطمت جسدي وجعلتني كسيحة لا أق
Read more

الفصل الرابع والعشرون بعد المئة: رقصة الموت الأخيرة

الفصل الرابع والعشرون بعد المئة: رقصة الموت الأخيرة***تَبَسَّمْتُ وَالأَحْشَاءُ تَغْلِي مِنَ الأَسَى ... لِيَحْسَبَنِي الرَّاؤُونَ لِلْحُزْنِ مُنْكِرَا أُرِيْهِمْ قِنَاعَ النُّورِ وَالرُّوحُ ظُلْمَةٌ ... وَأَجْعَلُ جُرْحِي فِي الحَنَايَا مُسَتَّرَا أَيَا عَيْنُ جُودِي بِالسُّخُونَةِ خِلْفَةً ... فَمَا خَابَ مَنْ دَاسَ الكِبَارَ وَأَجْبَرَا...اندفعت "كاثيا" عبر الرواق العريض المؤدي لجناح نازلي، يسبقها قلقها العارم الذي لم تهدئه كلمات قيس السابقة بالأسفل، وصوت خطواتها المتسارعة التي كَسرت جمود القصر وكآبته التي تغلغلت حتى في ستائره المخملية الثقيلة. كانت الرائحة الهجينة التي تملأ الأجواء تثير ريبتها؛ رائحة تمزج بين أرقى العطور الفرنسية التي رُشت بكثافة للتغطية على شيء ما، وبين بقايا رائحة المعقمات الطبية النفاذة التي توحي بمرضٍ مزمن طويل، وليس مجرد وعكة عابرة.حينما طرقت كاثيا الباب وفتحته نازلي المقعدة ، تجمدت كاثيا في مكانها مأخوذةً بذهولٍ شلّ أطرافها؛ لم ترَ امرأةً ذابلة كما توقعت، بل رأت نازلي تجلس على كرسيها المتحرك الجديد، الذي يلمع معدنه ببرودةٍ قاسية تحت ضوء الثريا، كتمثال م
Read more

الفصل الخامس والعشرون بعد المئة: قَيْدُ الـمِرْآةِ الـمَكْسُورَة

الفصل الخامس والعشرون بعد المئة: قَيْدُ الـمِرْآةِ الـمَكْسُورَة***وَأَعْجَبُ مِنْ نَدِيْمٍ بَاتَ يَبْكِي ... عَلَى جُرْحٍ جَنَتْهُ لَنَا يَدَاهُ يَصُبُّ الدَّمْعَ فِي كَفِّي نَدَامَى ... وَيَرْجُو العَفْوَ مِمَّنْ قَدْ رَمَاهُ خَسِئْتَ فَمَا لِكَسْرِ العَظْمِ جَبْرٌ ... إِذَا كَانَ المُهَشِّمُ مَنْ رَعَاهُ وَمَنْ بَاعَ الوَفَاءَ بِبَخْسِ زَيْفٍ ... فَلَا يَرْجُو مِنَ المَقْتُولِ جَاهُ سَلِ الأَيَّامَ عَنْ قَلْبٍ جَرِيْحٍ ... أَيَبْرَأُ مَنْ أَذَاقَ الـمَوْتَ فاهُ؟ ...تغلغلت خيوط الشمس الشاحبة عبر ستائر الجناح المخملية الثقيلة، لتكشف عن بقايا معركة نفسية طاحنة لم تُرق فيها قطرة دم واحدة، بل أُريقت فيها كرامة رجل كان يُدعى يوماً "التمساح". خرجت "كاثيا" من الغرفة والشك ينهش صدرها كالخنجر الصدئ، تاركةً خلفها باباً يُغلق على زنزانة اختيارية، تبدلت فيها أدوار السجان والضحية بشكل مرعب. لم يعد قيس ذلك الطاغية الذي يملك مصائر الآخرين بكلمة، بل تحول إلى طيف باهت يقف أمام مرآة الحقيقة، مجرداً من هيبته المصطنعة، يرتدي سواد خيبته بينما تدور زوجته المقعدة حوله كقدرٍ لا يمكن الفرار منه، محاصرةً
Read more

الفصل السادس والعشرون بعد المئة: "مَأْدُبَةُ الأَقْنِعَة.. وَسُقُوطُ التِّمْسَاح"

الفصل السادس والعشرون بعد المئة: "مَأْدُبَةُ الأَقْنِعَة.. وَسُقُوطُ التِّمْسَاح"***أُخَفِّي الجُرْحَ وَالأَوْجَاعُ تَفْضَحُنِي ... وَأَرْتَدِي الضَّحْكَ حَتَّى لَا يُرَوِّعَنِي أَمْشِي وَفِي الرُّوحِ أَنْقَاضٌ مُبَعْثَرَةٌ ... كَأَنَّنِي بَعْدَ ذَبْحِ الحُلْمِ لَمْ أَكُنِ يَا مَنْ بَنَيْتَ القُصُورَ الْعَالِيَاتِ عَلَى ... جَمَاجِمِ الحُبِّ، هَلْ تَنْجُو مِنَ الفِتَنِ؟ سَيَسْقُطُ التَّاجُ يَوْمًا فَوْقَ صَاحِبِهِ ... وَيُفْضَحُ الظُّلْمُ لَوْ أَخْفَاهُ بِالْكَفَنِ إِذَا اسْتَفَاقَ الرَّدَى فِي كَفِّ فَاتِنَةٍ ... صَارَ النَّدِيمُ قَتِيلًا دُونَ مَا ثَمَنِ...كان الليل قد بسط عباءته السوداء الثقيلة فوق القصر المنيف، محولاً الثريات البلورية الضخمة المتدلية من السقوف الشاهقة إلى نجومٍ باردة معلقة في سقف جحيمٍ مذهب. امتلأت الردهة الكبرى بأصوات الضيوف وضحكاتهم المتكلفة التي تفوح منها رائحة الزيف، واختلط رنين الكؤوس الفضية بعطر النساء الفاخر ودخان السيجار الكوبي الثقيل، بينما كان الخدم يتحركون كالأشباح الصامتة بين الموائد الطويلة المرصعة بالكريستال النادر.لكن خلف ذلك البذخ المترف، كان
Read more

الفصل السابع والعشرون بعد المئة: شظايا الزجاج والدم

الفصل السابع والعشرون بعد المئة: شظايا الزجاج والدمدَعِ الغَضَبَ المُعَمَّى يَسُوقُ مَصِيرَهُ ... فَإِنَّ طَرِيقَ العُنْفِ آخِرُهُ الهَلَكْ ظَنَنْتَ بِأَنَّ القَتْلَ يَشْفِي كَرَامَةً ... فَمَا زَادَكَ السَّيْفُ إِلَّا مَا أَمَلَكْ تُرِيقُ دِمَاءَ النَّاسِ حَوْلَ عَرُوسِهِ ... وَتَحْسَبُ أَنَّ المُلْكَ مَازَالَ مِلْك لَكْ سَتَشْرَبُ مِنْ نَفْسِ الإِنَاءِ نَدَامَةً ... إِذَا دَارَتِ الأَيَّامُ وَانْقَلَبَ الفَلَكْساد القاعة سكونٌ مرعب تعالت فيه أنفاس الضحايا المعلقة برصاص الغدر المباغت، وتبدد عطر الحفل الفاخر لتحل محله رائحة البارود المحترق ونفاذ الدم الساخن الذي أخذ يشق طريقه فوق الرخام المصقول كالأفاعي الحمراء.«رذاذ الدم الذي تناثر قد حول فستان نازلي القرمزي إلى أحمر قانٍ»، لتبدو وكأنها عروسٌ في مأتمها الخاص. تجمد أعتى رجال المافيا في أماكنهم، وارتدت النساء ملامح الفزع والذهول الشديد أمام جثة "سيرجو بوينتا" الهامدة التي سقطت كالجبل المهدم، فيما أشهر رجال سيرجو مسدساتهم بحركات آلية نحو قيس ليقتلوه ثأراً لزعيمهم.وهنا، شق سكون الرعب صراخ نازلي؛ صرخة خرجت من أعماق روحها الممزقة، وهي ت
Read more

الفصل الثامن والعشرون بعد المئة: زئير الرصاص في عروق الليل

الفصل الثامن والعشرون بعد المئة: زئير الرصاص في عروق الليل***تَسَارَعَ نَبْضُ الخَوْفِ وَاللَّيْلُ هَارِبٌ ... وَمَا عَادَ يُجْدِي فِي الطَّرِيقِ نَدَامَةُرَمَيْنَا بِأَقْنِعَةِ الزُّجَاجِ خَلْفَنَا ... وَأَقْبَلَ طُوفَانٌ تَسُوقُ عِمَامَتُهُإِذَا زَأَرَ "التِّمْسَاحُ" فِي غَسَقِ الدُّجَى ... تَهَاوَتْ قُلُوبُ المَافِيَا وَزَعَامَتُهُفَلَا أَرْضَ تَحْمِي مَنْ تَعَرَّضَ لِلرَّدَى ... وَلَا عَهْدَ يَبْقَى إِذْ تَمُرُّ قِيَامَتُهُ...شق السهم الأسود عباب الظلام الحالك، وانفجرت إطارات السيارة المصفحة وهي تلتهم الإسفلت بسرعة جنونية، مخلفة وراءها سحباً من الغبار والدخان التي امتزجت بلسان النيران المشتعلة في محيط القصر المنكوب. لم تعد المعركة مجرد صراع إرادات خلف الأبواب الموصدة، بل تحولت الشوارع الضيقة السريعة إلى ساحة تصفية حسابات مفتوحة، حيث تلاشت الخطوط الفاصلة بين الحامي والجلاد، وغرقت الروح المعذبة في مقعدها الخلفي وسط ذهول صامت، تراقب كيف يحترق العالم الخارجي من أجل غيرة رجل أقسم ألا ينكسر تاج سلطانه ولو رويت الأرض بدمائه العاصية.كان وهج المصابيح الخلفية للسيارات المطاردة ينع
Read more

الفصل التاسع والعشرون بعد المئة: غَيْمَةُ الوَهْمِ.. وَدِفْءُ المَلَاذ

الفصل التاسع والعشرون بعد المئة: غَيْمَةُ الوَهْمِ.. وَدِفْءُ المَلَاذ***بَكَتْ عَيْنِي مِنَ الأَوْهَامِ خَوْفاً ... وَكَانَ الحَقُّ أَبْهَى مِنْ سَرَابِ تَوَارَتْ خَلْفَ مِسْدَلِهَا حَيَاءً ... كَطِفْلٍ فَرَّ مِنْ بَعْدِ العِتَابِ يُقَبِّلُ ثَوْبَهَا التِّمْسَاحُ حُبّاً ... وَيَضْحَكُ بَعْدَ أَيَّامِ العَذَابِ...لم تكن جدران البيت الحجري القديم، برغم برودتها وصلابتها العسكرية التي تشبه روح قيس، قادرة على منع دفء الحقيقة من التسلل إلى قلب الغرفة الدافئة. مع كل كلمة نطق بها قيس بنبرته الحنونة الصادقة، كانت جبال الوهم والشك التي بنتها نازلي في مخيلتها تتهاوى كقصور من رمل تحت أمواج الحقيقة الدافئة. تلاشت صورة "ياسمين" المرأة الغامضة التي كانت تنهش روحها، وحلّت محلها صورة حديقة الغناء التي خطط "التمساح" لابتياعها لملكتِهِ سرّاً ليدخل البهجة إلى قلبها الكسير.في تلك اللحظة، شعرت نازلي بموجة عارمة من الارتياح كأن غلاً ثقيلاً قد سقط عن صدرها، لتقول بصوت مهتز: «هل ما تقوله صحيح؟ أيعني هذا أنك لم تخني يا إلهي؟»وبسرعة البرق، جذبت لحاف السرير الوثير ورفعته على رأسها مغطية به وجهها، الذي
Read more

الفصل الثلاثون بعد المئة: شراع المأزق.. وزئير الفتيل

الفصل الثلاثون بعد المئة: شراع المأزق.. وزئير الفتيل***سَعَى نَحْوَ الحِمَى وَالقَلْبُ دَامِي ... وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَوْتٌ أَوْ خِيَانَةْ تَسِيلُ الرُّوحُ فِي كَفِّ المَنَايَا ... وَيَغْدُو الحُبُّ قَيْداً لِلأَمَانَةْ فَإِمَّا أَنْ يَبِيعَ خَلِيلَ عُمْرٍ ... وَإِمَّا أَنْ يَرَى كَاثْيَا جُمَانَةْ ...لم يكن الحريق الهائل الذي التهم جدران القصر القديم، محولاً أعمدته الرخامية إلى رماد أسود تذروه الرياح، مجرد نيران عابرة تأكل الحجر السقيم أو عقاباً إلهياً حلّ بالمكان، بل كان غطاءً دخانياً أسود كثيفاً صُمم بعناية في غرف العمليات المظلمة. كانت عائلة "بوينتا" الماكرة قد نسجت خيوط هذه المؤامرة بدقة متناهية، محولةً النيران إلى ستارة مسرحية لتنفيذ ضربتها الأكثر خسة وغدراً في تاريخ صراع العائلات الطويل والمرير. في تلك الليلة الظلماء التي انعدم فيها ضوء القمر، لم يكن الرصاص المندفع من الفوهات المجهزة بكاتمات الصوت هو السلاح الأقوى لكسر العظام وتفتيت الإرادات، بل كان الاختيار؛ ذلك الخنجر المسموم الصدئ الذي غُرِز بقسوة في صدر "سام"، ليضعه في برزخ ضيق ومظلم، تتأرجح فيه روحه المعذبة بين ولائه ال
Read more
PREV
1
...
101112131415
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status