الفصل الحادي والثلاثون بعد المئة: زئير الفتيل.. وعويل السلاسل***غَدَرُوا بِعَهْدِ الأَقْرَبِينَ وَأَشْعَلُوا ... نَاراً تَسِيلُ قَسَاوَةً وَهَوَانَا ظَنُّوا الذِّئَابَ تَخَافُ زَأْرَ ثِعَالِبٍ ... وَنَسُوا بِأَنَّ لَنَا الحِمَى مِيدَانَا سَنَعُودُ كَالأَعْصَارِ نَقْطَعُ كَفَّ مَنْ ... خَطَّ الخِيَانَةَ أَوْ أَرَادَ أَذَانَا...في تِلك الليلة الشتائية الممطرة التي تحالفت فيها الظُلمة مع المطر الساقط من السماء كالسياط، لم يكن الحصن الحجري وحده مَن يستعد للجحيم، بل كانت خيوط اللعبة بأكملها تُساق نحو مستودع الموت المهجور عند أطراف المدينة المنسية. هناك، حيث تلاشت الإنسانية وتحولت ضمائر الرجال إلى مسالخ للبشر، كان الفتيل يشتعل ببطء، بانتظار الانفجار الكبير الذي سيحرق الأخضر واليابس ويُعيد ترتيب خريطة الدماء بين العائلات.أعاد "دون بوينتا" الهاتف إلى جيبه بقسوة، ليرتسم على وجهه العجوز المليء بالتجاعيد المشوهة نصرٌ زائف ونشوة قذرة. التفت ببطء نحو كاثيا المقيدة إلى الكرسي الحديدي البارد، وتحرك نحوها بخطوات ثقيلة يتردد صدى عصاه المرصعة بالشر فوق الأرضية الخرسانية القذرة، وكأنه ملك الموت ال
Read more