Share

الفصل 227

Penulis: Jamila saba
last update Tanggal publikasi: 2026-10-11 09:56:32

جلست صبا إلى جوار سليم في السيارة، وعيناها معلقتان بالطريق الممتد أمامهما، لكن ذهنها ظل عالقًا في الغرفة التي غادراها قبل قليل.

لم تستطع نسيان صورة سلمى وهي جالسة على الأرض، ولا الطريقة التي تعامل بها سليم مع الأمر، وكأن فقدانها الوعي أمامه لم يكن شيئًا يستدعي القلق.

التفتت إليه أخيرًا.

«سليم.»

كان ينظر إلى الطريق، فأجابها بهدوء:

«نعم؟»

ترددت للحظة، ثم سألت:

«ماذا ستفعل بسلمى؟»

لم يجبها مباشرة، فتابعت، وقد ازداد القلق في صوتها:

«ولماذا احتجزتها في ذلك المكان أصلًا؟ وما الذي وضعه قادر
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 229

    في مكتبها، جلست صبا أمام حاسوبها، تحاول العودة إلى أعمالها، لكن تركيزها كان يتبدد كلما عادت ذاكرتها إلى ما حدث قبل ساعات. لم تكن تشعر بالشفقة على سلمى، ولم تنسَ ما فعلته بها، ولا الأذى الذي تسببت فيه لها ولمن حولها. لكن ما رأته في الغرفة لم يكن أمرًا تستطيع تجاوزه بسهولة. تذكرت سلمى وهي تحاول الابتعاد عن قادر، ثم الطريقة التي فقدت بها وعيها بعد الحقنة الثانية. وتذكرت سليم، جالسًا أمامها ببرود، كأن ما يحدث لا يتجاوز أمرًا عاديًا. وضعت صبا القلم من يدها، وأسندت ظهرها إلى المقعد. ماذا ينوي أن يفعل بها؟ حاولت إقناع نفسها بأن سليم يعرف ما يفعله، وأنه لم يكن ليتصرف بهذه الثقة لو لم يكن قد فكر في خطواته جيدًا. لكن فكرة أخرى تسللت إلى ذهنها، ولم تستطع إيقافها. هل الأمر خطير إلى هذه الدرجة؟ هل يمكن أن يؤذيها أكثر؟ أغمضت عينيها للحظة، محاولة السيطرة على أفكارها السلبية. لم تكن تريد أن تتخيل الأسوأ، ولا أن تحكم على سليم قبل أن تعرف الحقيقة. ومع ذلك، لم تستطع تجاهل ما رأته بعينيها. كان سليم هو الرجل الذي بدأ يقلق عليها، والذي بات يقترب منها بطرق لم تعد قادرة على تجاهلها. كان

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 228

    يتناول كوب قهوته، ثم استدار متجهًا نحو المخرج المؤدي إلى المكاتب. لم ينظر إليها، ولم يقل شيئًا، بل تابع طريقه بهدوء تام. راقبته ندى بطرف عينها حتى اختفى، ثم أعادت نظرها إلى زميلتها. «هل... هل كان هنا منذ وقت طويل؟» رفعت زميلتها كتفيها. «لا أعرف. هل سمعتا؟» «لا، لا اضن ذلك» حاولت ندى إقناع نفسها بأنه لم يسمع حديثهما. ربما وصل لتوه، وربما كان منشغلًا بطلب قهوته، وربما لم ينتبه أصلًا إلى وجودهما. لكن كل احتمال كانت تتمسك به لم يصمد طويلًا أمام صورة آسر وهو يقف خلفها. أما آسر، فقد سمع كلماتها بوضوح. لم يتوقف، ولم يلتفت، لكنه خرج من الكافتيريا بانطباع مختلف تمامًا عن الموظفة التي التقاها سابقًا. كان يظن أن سوء التفاهم بينهما مجرد موقف عابر، أما الآن فقد بدا له أنها أصدرت حكمها عليه مسبقًا، ثم راحت تتحدث عنه من وراء ظهره. ولم يكن ذلك انطباعًا أعجبه. --- بعد مدة قصيرة، ظهر إشعار على شاشة حاسوب ندى يفيد بأن اجتماعًا سيُعقد بعد عشر دقائق لمناقشة آلية العمل الجديدة. أغلقت الملفات التي كانت تعمل عليها، وجمعت أوراقها، ثم توجهت إلى قاعة الاجتماعات. وما إن دخلت حتى وقع

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 227

    جلست صبا إلى جوار سليم في السيارة، وعيناها معلقتان بالطريق الممتد أمامهما، لكن ذهنها ظل عالقًا في الغرفة التي غادراها قبل قليل. لم تستطع نسيان صورة سلمى وهي جالسة على الأرض، ولا الطريقة التي تعامل بها سليم مع الأمر، وكأن فقدانها الوعي أمامه لم يكن شيئًا يستدعي القلق. التفتت إليه أخيرًا. «سليم.» كان ينظر إلى الطريق، فأجابها بهدوء: «نعم؟» ترددت للحظة، ثم سألت: «ماذا ستفعل بسلمى؟» لم يجبها مباشرة، فتابعت، وقد ازداد القلق في صوتها: «ولماذا احتجزتها في ذلك المكان أصلًا؟ وما الذي وضعه قادر في الإبرة؟» ألقى سليم نظرة سريعة نحوها، ثم أعاد عينيه إلى الطريق. «ستعرفين كل شيء غدًا.» قطبت صبا حاجبيها. «غدًا؟ سليم، أنا أسألك الآن.» «وسمعتكِ.» «إذًا أجبني.» ظل هادئًا، الأمر الذي زاد ضيقها أكثر من لو أنه جادلها. كانت تحاول فهم ما يجري، بينما بدا هو وكأنه لا يرى ضرورة لإخبارها بشيء في الوقت الحالي. عادت تسأله: «هل الأمر خطير إلى هذه الدرجة؟ لماذا لا تستطيع أن تخبرني بما يحدث؟» عندها التفت إليها، ورفع إصبعه إلى شفتيها، واضعًا حدًا لأسئلتها المتلاحقة. «صبا، كفاكِ فضولًا. لن أخبركِ ا

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 226

    لم تعرف كم مضى من الوقت قبل أن يعود إليها الوعي. كان أول ما وصل إلى سمعها صوت طرق متواصل على الباب. فتحت سلمى عينيها بصعوبة، ثم أغمضتهما مرة أخرى، وهي تحاول التخلص من الصداع الذي أثقل رأسها. «افتحوا الباب!» جاء الصوت من الخارج أكثر وضوحًا. عبست سلمى، وحاولت الاعتدال في فراشها. فراشها؟ فتحت عينيها فجأة. كانت في غرفة نومها. نظرت حولها بسرعة، ثم رفعت يدها إلى عنقها، تتحسس الموضع الذي غُرست فيه الإبرة. لم تكن في الغرفة التي رأت فيها سليم، ولم يكن هناك أحد بجانبها. كيف عادت إلى شقتها؟ جلست على حافة السرير، تحاول ترتيب أفكارها، لكن رأسها كان لا يزال ثقيلًا، وذكرياتها متقطعة. ثم بدأت الصور تعود إليها. سليم جالس على الكرسي. صوته البارد وهو يطلب منها الاعتذار لصبا. سؤالها له إن كان لا يزال يحبها. ثم الإبرة الثانية، قبل أن يغرق كل شيء في الظلام. اتسعت عيناها. نهضت بسرعة، وكادت تتعثر وهي تتجه نحو باب الغرفة. لكنها توقفت قبل أن تصل إليه. كان هناك شيء غريب. نظرت إلى الأرض، ثم إلى الطاولة القريبة من السرير. قوارير صغيرة متناثرة. أكياس وأغراض لم تتذكر أنها وضعتها هنا. اقتربت ب

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 225

    استدار إليها. — لقد وصلنا. نظرت صبا إلى الباب، ثم إليه. — ماذا يفعل سليم هنا؟ لم يجبها قادر. رفعت عينيها إلى الباب مرة أخرى، وقد ازداد شعورها بالقلق. — قادر، أنا أسألك... لكنه كان قد أدار المقبض وبدأ يفتح الباب. تراجعت صبا نصف خطوة، وحدقت في الفتحة التي أخذت تتسع أمامها، محاوِلة أن ترى ما بداخل الغرفة. لم تعرف ما الذي ينتظرها في الداخل. وما إن انفتح الباب تمامًا حتى وقفت صبا عند العتبة، تنتظر أن تقع عيناها على ما جاء بها سليم إلى هنا من أجله. ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ انفتح الباب بعد لحظات، ودخلت صبا. كانت تتحدث إلى قادر الذي سبقها بخطوة، لكنها توقفت فجأة عند عتبة الغرفة. وقعت عيناها على سلمى أولًا، ثم انتقلتا إلى سليم الجالس أمامها. بدت سلمى في حالة سيئة؛ شعرها مبعثر، ووجهها شاحب، وكانت تجلس على الأرض قرب الحائط، بينما ظل سليم هادئًا في مكانه، كأن المشهد أمامه لا يستدعي أي انفعال. تجمدت صبا. «سليم... ما الذي يحدث هنا؟» رفع عينيه إليها. «تعالي.» لم تتحرك في البداية، بل بقيت تنظر إلى سلمى بقلق واضح. أما سلمى، فالتقطت وجود صبا كأنها وجدت أخيرًا شخصًا يمكنه إخراجها من هذ

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 224

    كانت صبا جالسة خلف مكتبها، تتفحص بعض الملفات التي تراكمت أمامها منذ الصباح، حين اهتز هاتفها معلنًا عن اتصال وارد. ما إن رأت اسم سليم على الشاشة حتى أجابت، وهي تواصل ترتيب الأوراق أمامها. — مرحبًا. جاءها صوته هادئًا كعادته: — هل أنتِ مشغولة؟ رفعت عينيها عن الملفات، واستندت إلى ظهر كرسيها. — قليلًا، لكن لا بأس. هل هناك شيء؟ صمت سليم لحظة، ثم قال: — صدر الحكم في قضية سلمى. توقفت يد صبا عن تقليب الأوراق. — وماذا حدث؟ — بُرِّئت من التهمة. رأى القاضي أن الأدلة الموجّهة إليها غير كافية لإدانتها. انخفضت ملامح صبا، وشعرت بخيبة أمل لم تستطع إخفاءها. — إذن أفلتت مرة أخرى؟ — قانونيًا، نعم. تنهدت صبا، ثم سألت بقلق: — إذاً، ماذا ستفعل؟ لم يجبها سليم فورًا. وعلى الطرف الآخر، ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة، كأن سؤالها جاء في اللحظة التي كان ينتظرها. قال أخيرًا: — اخرجي الآن من الشركة. ستجدين سيارتي أمام الباب، وقادر ينتظركِ هناك. أنا أنتظركِ. عقدت صبا حاجبيها، ونظرت إلى الساعة المعلقة على الحائط. — إلى أين ستأخذني؟ — ستعرفين عندما تصلين. — سليم، أنا أسألك بجدية. — وأنا أجيبكِ ب

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل التاسع

    عادت صبا إلى المنزل في وقت متأخر من المساء. فتحت الباب بهدوء ودخلت إلى الداخل. لاحظت أن المنزل كان ساكناً تماماً. لم تجد أي أثر لوجود سليم. لم تشعر بالدهشة هذه المرة. اعتادت غيابه المستمر في الفترة الأخيرة. توجهت مباشرة إلى غرفة النوم. جلست على حافة السرير تفكر بهدوء. كانت تعلم أنها يجب أن

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثامن

    جلست صبا أمام حاسوبها تحاول التركيز في العمل.لكنها كانت تفكر فيما حدث قبل قليل.استغربت من برود مشاعرها عندما رأت سليم يصطحب سلمى لتناول الغداء.توقعت أن تشعر بالغيرة أو الألم.لكنها لم تشعر سوى بهدوء غريب.أدركت أن شيئاً ما تغيّر داخلها.بدأت تقتنع بأنها فعلاً تتخطى حبها له.شعرت بشيء من الراحة ر

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الحادي عشر

    تأخرت صبا في العمل ذلك اليوم أكثر من المعتاد.كانت تجلس مع كرم في قاعة الاجتماعات يناقشان تفاصيل دقيقة في المشروع.قال كرم وهو ينظر إلى الساعة: "لقد تجاوزنا التاسعة مساءً."ابتسمت صبا بإرهاق: "لم أشعر بالوقت."أجابها: "هذا لأنكِ تندمجين تماماً في العمل."أغلقت حاسوبها أخيراً.ودّعته عند باب الشركة.

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل العاشر

    خرجت صبا من المستشفى برفقة كرم بعد الاطمئنان على إصابتها.كان المساء قد بدأ يرخي ستاره على المدينة.التفت إليها كرم بنبرة جادة قائلاً: "يجب أن تعودي إلى المنزل وترتاحي."رفعت صبا يدها المصابة قليلاً وقالت: "إنها مجرد التواء بسيط."عقد حاجبيه قائلاً: "الطبيب أوصى بالراحة."ابتسمت بخفة: "الطبيب قال ر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status