كان مكتب السيد كمال في الطابق الخامس من برج كمال تحفة معمارية نادرة. الجدران المكسوة بخشب الأبنوس الداكن تعكس ضوء الثريات الكريستالية المتدلية من السقف، لتخلق لعبة من الظلال والأضواء على وجوه الجالسين. الأرض مفروشة بسجاد فارسي يدوي، يبلغ ثمنه ما لا يدفعه موظف بسيط في عمر كامل. وفي الزاوية، كانت سيارة فيراري 250 GTO الحمراء لا تزال تقبع كتمثال من القوة والثراء، تذكر كل من يدخل بأن صاحب هذا المكتب ليس رجلاً عادياً. كان علي جالساً على كرسي جلدي فاخر إلى يسار كمال، وريتا على اليمين. كان الضوء يتسلل من النافذة البانورامية خلف كمال، ليُكسو المكتب بوهج ذهبي دافئ. كان كمال يبدو في قمة سعادته؛ عيناه تلمعان، وابتسامته عريضة، وجسده الممتلئ يسترخي على كرسيه الدوار كأسد شبع من الصيد. «أنا سعيد جداً بما أرى،» قال كمال، وهو يرفع كأس الماء الذي كان أمامه وكأنه نخب. «المشروع اقترب من النهاية، والشحنات ستبدأ بالتوافد قريباً. لا تعلمان كم أنتظر هذه اللحظة.» نظر كمال إلى ريتا، التي كانت تجلس بظهر مستقيم، وملامحها تحمل ابتسامة مهنية باردة. كانت ترتدي بدلة رسمية أنيقة باللون الرمادي الفاتح، وشعرها مصفف
Read more