قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) のすべてのチャプター: チャプター 221 - チャプター 230

393 チャプター

٢٢١

الفصل 221لكن هارفي لم يُكمل الجدال هذه المرة ظل يحدق في آدم لثوانٍ بنظرة مُقت قبل أن يصرف انتباهه عنه أخيرًا ويلتفت نحو يعقوب الذي اقترب وعلى وجهه علامات نفاد الصبر.تصلبت ملامح هارفي وهو يسأله بصوت منخفض يحمل قدرًا كبيراً من اليقين:"أنت من اختطف ليان… أليس كذلك؟"وقبل أن يفتح يعقوب فمه للرد رفع هارفي يده بضيق وقال بسرعة:"لا تُرهق نفسك بالإنكار."ثم أطلق هارفي زفرة ثقيلة ومسح وجهه بعصبية واضحة."أنا أعرف ما حدث… لكنني لن أفتعل مشكلة معك هذه المرة… ليس لدي وقت لهذا الآن."كانت والدته روزا تضعه تحت المراقبة، كما أن أموره تزداد سوءًا مع كل دقيقة تمر… وفوق ذلك تلك الأعمال المتراكمة التي تمنعه حتى من البقاء طويلًا بعيدًا عن مدينة السحاب.لهذا… ابتلع غضبه على مضض.راقبه يعقوب للحظة بنظرة باردة خالية من أي تعبير وعلى ما يبدو أنه لم يستمع إلى أي شيء مما قاله هارفي، ثم أشار لرجاله قائلًا بلهجة مقتضبة:"لنذهب."لم ينكر شيئًا… ولم يحتج هارفي إلى أكثر من ذلك ليفهم الحقيقة.في تلك اللحظة تحديدًا أدرك أن ليان أصبحت بالفعل في قبضة يعقوب… وربما كان صمته أخطر من أي اعتراف صريح.بعد وقت قصير غادر يع
続きを読む

٢٢٢

الفصل 222اتسعت عينا هنري بصدمة حقيقية ثم سأل بصوت مرتجف بالكاد خرج من بين شفتيه:"كيف… كيف عرفت؟"لكن يعقوب لم يُبدِ أي انفعال بل ظل واقفًا أمامه بملامح جامدة ونظرات باردة قبل أن يسأله بصوت منخفض يحمل تهديدًا:"من الذي أخذه؟"أشاح هنري بنظره سريعًا وقال بتوتر واضح:"أنا… لا أعرف."ثم مد يده فجأة ممسكًا بذراع حفيده يحاول تهدئته قبل أن ينفجر الوضع أكثر."اهدأ يا يعقوب… الطفل سيكون بخير."لكن يعقوب أنزل نظره ببطء نحو يد هنري الممسكة به وأبعدها عنه بقسوة باردة جعلت قلب الرجل العجوز ينقبض ومن ثم رفع عينيه إليه مجددًا وقال بصوت خافت لكنه أثقل من أي صراخ:"متى عرفت يا جدي؟"ارتبك هنري للحظة."يعقوب…"لكن الأخير لم يمنحه فرصة للهروب… كانت عيناه مظلمتين بشكل مخيف وهو يتابع:"أنت تعرف جيدًا كيف مات والداي… وتعرف لماذا كدت أغرق وأنا طفل."توقف لثانية، والذكريات المريرة تعبر داخله كسكين بطيء.ثم أكمل بنبرة أكثر قسوة:"كنت أكبح نفسي طوال هذه السنوات ليس لأنني نسيت ما حدث بل لأنني كنت أؤمن أن لا شيء أقسى من أن يدفن الأب ابنه لذلك كنت أتعاطف معك وعندما اشتد عودي كنت قادر على إبادتهم جميعاً ولكنني ل
続きを読む

٢٢٣

الفصل 223قال يعقوب بهدوء منخفض:"أعلم."لكن تلك الكلمة البسيطة لم تُهدئ ليان، بل زادت ارتباكها وغضبها.حدقت فيه بعينين متوترتين وهتفت:"إذن لماذا تترك تومي مع شخص آخر؟!"كانت عاجزة عن فهم تصرفاته تمامًا.كيف يمكنه أن يبدو هادئًا إلى هذا الحد بينما طفلها بعيد عنها؟ارتجف صوتها أكثر وهي تسأله بصدمة:"هل… هل تنوي التخلي عنه؟!"لكن يعقوب لم يسمع سوى اسم واحد.تومي.انقبض قلبه بعنف فور سماعه الاسم، إذن… هذا هو اسم الطفل.خفض عينيه قليلًا وهمس بصوت خافت حاول جاهدًا أن يبقيه ثابتًا:"تومي…"خرج الاسم من شفتيه ببطء محمّلًا بشعور غريب لم يستطع إخفاءه بالكامل.لكن ليان لم تنتبه لذلك أصلًا.كان الخوف يلتهمها من الداخل ولم يعد يشغلها شيء سوى طفلها.اقتربت منه خطوة أخرى وقالت بلهجة متوترة تكاد تختنق:"أعده إليّ… أو أخبرني أين يعيش صديقك."ثم تابعت بسرعة، وكأن الكلمات تتسابق من شدة ذعرها:"سأذهب بنفسي لأستعيد تومي… إنه ابني أنا… وليس من حقك أن تتركه مع غرباء."اشتعلت عيناها فجأة وهي تضيف بمرارة موجوعة:"أنت فقط تخشى أن يصبح عائقًا بينك وبين كاثي يورك، أليس كذلك؟!"تسارعت أنفاسها أكثر وهي تتابع بان
続きを読む

٢٢٤

الفصل 224جاء صوت آدم من الطرف الآخر حادًا وجادًا:"لقد تحققت من الأمر."تصلبت ملامح يعقوب فورًا بينما انتبهت ليان إلى نبرة آدم المتوترة فحبست أنفاسها دون وعي.تابع آدم بسرعة:"إيان جبريل زار القصر عندما كان الطفل موجودًا فيه."ساد صمت ثقيل لثانية، قبل أن يكمل:"وبعد زيارته مباشرة… اختفى الصبي."اشتدت نظرات يعقوب برودة، بينما أكمل آدم بصوت أكثر انخفاضًا:"من المرجح أن إيان هو من يقف خلف الأمر."ثم أضاف:"كما أن موني بيني اعترفت بأن جدك كان يحاول إبقاء كل شيء سرًا… لكنهم التقوا بإيان أثناء إجراء فحص الأبوة."انعقد حاجبا يعقوب فورًا."أي فحص أبوة؟"جاءه رد آدم سريعًا:"يبدو أن السيد هنري أراد التأكد من أن الطفل ابنك بالفعل."ثم تابع بعد لحظة قصيرة:"والنتيجة أكدت ذلك."ساد الصمت.أما يعقوب فلم يكن بحاجة أصلًا إلى أي اختبار فمنذ اللحظة التي عرف فيها أن ليان أنجبت طفلًا لم يشك ولو لثانية واحدة في أنه ابنه؛ فهو الرجل الوحيد الذي لمس ليان يومًا.اشتدت ملامحه قليلًا بينما كان عقله يعيد ترتيب كل ما حدث خلال الأيام الماضية بسرعة مرعبة.في الجهة الأخرى تردد آدم للحظة قبل أن يقول بحذر:"سيدي… ال
続きを読む

٢٢٥

الفصل 225كان الطابق الأول من مقر مجموعة لايت واسعًا وفخمًا على نحو يعكس نفوذ الشركة وهيبتها.إلى اليمين امتد مكتب الاستقبال الأنيق تحيط به عدة أرائك فاخرة وموزع مياه حديث بينما كان الممر الطويل في المنتصف يقود مباشرة إلى المصاعد الخاصة بالطوابق العليا.دخل يعقوب بصحبته ليان بخطوات ثابتة بينما ظل التوتر يرافقهما كظل ثقيل لا يفارقهما.وبمجرد وصولهما إلى المصعد، صعدا إلى الطابق العلوي في صمت خانق.كانت ليان شاردة تمامًا، عقلها لا يتوقف عن الدوران حول تومي بينما وقف يعقوب بجانبها بملامح جامدة تخفي إرهاقًا واضحًا.وما إن خرجا من المصعد ومرّا بجانب مكتب ديبي حتى قال يعقوب بصوت منخفض وحاسم:"ألغِ كل ما في جدولي اليوم."ثم أضاف دون أن يتوقف:"وأحضري كوبين من القهوة."رفعت ديبي رأسها بسرعة، وبمجرد أن رأت ملامحه المتجهمة أجابت فورًا بجدية:"حاضر سيد جبريل."واصل يعقوب السير بينما أبقى ذراعه ملتفة حول خصر ليان… يخشى أن تنهار في أي لحظة.وصلا أخيرًا إلى مكتبه.فتح الباب بيده الحرة، ثم نظر إليها قائلًا بهدوء:"ادخلي."دخلت ليان ببطء وما إن تبعها يعقوب إلى الداخل حتى أغلق الباب خلفهما، فعزل العالم
続きを読む

٢٢٦

الفصل 226"أنا وأنت؟" شهقت ليان بدهشة واضحة واتسعت عيناها وهي تحدّق فيه محاولة استيعاب ما قاله للتو ثم أردفت بنبرة امتزج فيها الاستنكار بالألم:"وماذا عن كاثي يورك؟"فما زال ذلك الشعور المرير ينهش قلبها كلما تذكّرت اللحظة التي ظنّت فيها أن بينه وبين كاثي علاقة غرامية… فالجرح لا يزال حيًا، مهما حاولت تجاهله.أما يعقوب بدا للحظة عاجزًا عن الرد… كيف تنجح دائمًا في انتزاعه من تلك اللحظات الدافئة وإغراقه في التوتر خلال ثانية واحدة فقط؟زفر بضيق ثم قال بنبرة حاول أن يجعلها هادئة:"لماذا تصرين على ذكر أشخاص لا قيمة لهم؟ لقد طلبت بالفعل من آدم نقلها إلى مكان بعيد مكان لن أراها فيه مجددًا… ولم يكن هناك شيء بيني وبينها من الأساس."اقترب منها ببطء ومدّ يده نحو خدّها يريد تبديد المسافة بينهما لكنها انحرفت سريعًا مبتعدة عن لمسته… تخشى أن تضعف أمامه.ومن ثم قالت ببرود متعمد:"لستَ مضطرًا لتبرير أي شيء لي."تجمّدت يده في الهواء لثوانٍ ثقيلة قبل أن يُسقطها ببطء إلى جانبه بينما انعكست خيبة خافتة في عينيه عندما سألها بصوت منخفض يحمل شيئًا من الرجاء:"ألا تريدين أن يحصل طفلنا على عائلة حقيقية؟"ارتبك قل
続きを読む

٢٢٧

الفصل 227وما إن أنهى يعقوب كلماته، حتى ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة تحمل ذلك المكر المحبب الذي يربكها دائمًا، ثم أضاف بنبرة دافئة:"ليس من أجل تومي… بل من أجلي أنا."كانت كلماته واضحة وصريحة لا تتعلق بطفلهما فقط بل بتلك الرابطة التي ظلت تجمعهما مهما ابتعدا أو حاولا الإنكار.ارتجف شيء ما داخل قلب ليان فخفضت عينيها للحظة ثم همست بصوت ناعم بالكاد سُمع:"حسنًا…"وببطء انحنت نحوه من الخلف ولفّت ذراعيها حول رقبته قبل أن تسند وجنتها على خده برقة جعلت أنفاسه تختل للحظة.في النهاية… كانت تحبه.ولهذا كانت تغضب، ولهذا كانت تؤلمها فكرة اقترابه من امرأة أخرى… لم تكن غيرتها مجرد انزعاج بل خوف امرأة تعلّق قلبها برجل حاولت كثيرًا ألا تقع في حبه.نعم، كانت تريده لنفسها… لا من أجل تومي فقط بل لأنها لم تعد قادرة على تخيّل حياتها بعيدًا عنه.وفي تلك اللحظة تحديدًا فُتح الباب فجأة.دخل آدم على عجل دون أن يطرق وعلى ما يبدو أنه غارق في أمر عاجل لكن ما إن وقع بصره على ليان وهي تحتضن يعقوب حتى تجمّد مكانه لثانية وقد أدرك فورًا أنه اقتحم لحظة لا ينبغي له رؤيتها.استدار سريعًا استعدادًا للمغادرة إلا أن صوت ي
続きを読む

٢٢٨

الفصل 228انعقد حاجبا يعقوب بوضوح وارتسمت على ملامحه قسوة باردة وهو يقول:"وعن ماذا غير ذلك سأتحدث؟"ثم أردف بنبرة حاسمة لا تحتمل التأخير:"أريد إجابة قبل حلول هذا المساء."ساد الصمت لثوانٍ داخل غرفة الاجتماعات قبل أن ينهض يعقوب من مقعده بثبات… لكنه توقف فجأة ثم التفت نحو آدم قائلاً:"أرسل لي كل ما لديك عن فتاة إيان المدللة عبر البريد الإلكتروني."أومأ آدم فورًا:"نعم سيدي."وبعد انتهاء الاجتماع عاد يعقوب إلى مكتبه ليجد المكان هادئًا لم تكن ليان قد عادت بعد.تقدّم نحو مكتبه ببطء ثم جلس على كرسيه وأدار حاسوبه المحمول بينما انعكس ضوء الشاشة البارد على ملامحه المتعبة.فتح بريده الإلكتروني سريعًا وبدأ يتصفح الملف الذي أرسله آدم.ومع كل سطر يقرؤه ازدادت نظراته عمقًا.كان هناك شيء غير معتاد في الأمر.إيان… الرجل المعروف بعلاقاته العابرة وتقلبه الدائم بين النساء لم يُرَ مع أي امرأة أخرى طوال الأشهر الستة الماضية منذ ظهرت تلك الفتاة في حياته.ستة أشهر كاملة.بالنسبة لرجل مثله كان ذلك أمرًا شبه مستحيل.فعادةً لم تكن أي علاقة في حياة إيان تستمر أكثر من شهر واحد قبل أن يشعر بالملل ويبحث عن غيرها
続きを読む

٢٢٩

الفصل 229وبينما كان يعقوب يستعد للنهوض مدّت ليان يدها سريعًا وأوقفت حركة المؤشر على الشاشة، ثم قالت بجدية مفاجئة:"انتظر… علينا أن نستعد جيدًا قبل أن نبدأ."عاد يعقوب إلى مقعده تاركًا لها المجال بينما بدأت تتصفح الملف الخاص بفتاة إيان بعينين مليئتين بالتركيز.وكان يراقبها من الجانب بهدوء.تلك الجدية التي ارتسمت على ملامحها، والطريقة التي تحلل بها التفاصيل بسرعة، جعلت ابتسامة خفيفة تظهر على شفتيه دون وعي.لطالما كانت أذكى مما يظن الآخرون.وبعد دقائق من التدقيق، رفعت ليان رأسها فجأة وقالت بثقة:"في الواقع… ربما لن يكون الأمر صعبًا كما توقعت."رفع يعقوب حاجبه باهتمام."وكيف ذلك؟"أشارت إلى إحدى المعلومات في الملف وقالت:"انظر هنا… إنها تعمل في مجال الرقص."ثم أضافت وهي تفكر بصوت مسموع:"وأنا أعرف بعض الرقص أيضًا، لذا يمكنني استخدام ذلك كبداية للحديث معها."اتسعت نظرة يعقوب قليلًا وهو يتأملها… في الحقيقة كانت ليان مليئة بالمفاجآت.فإلى جانب الطب كانت تجيد العزف على البيانو، والرسم، والرقص… وكأنها لم تترك مجالًا إلا وأتقنته بطريقة مبهرة.وفجأة أضاءت عيناها وكأن فكرة أخرى خطرت لها."انتظر…
続きを読む

٢٣٠

الفصل 230ألقى يعقوب نظرة جانبية عليها بينما كانت تضم الملف إلى صدرها ثم سأل بصوت منخفض يحمل قلقًا واضحًا:"هل أنتِ متأكدة من قدرتك على فعل هذا؟"التفتت ليان نحوه بثقة حاولت أن تبدو ثابتة تمامًا، ثم قالت:"لا تقلق، لن أتسبب بأي مشكلة."وتابعت وهي تشد قبضتها قليلًا فوق الملف:"لن أعرّض نفسي للخطر حتى لو كنت أريد إنقاذ تومي بأي ثمن."ثم ابتسمت بخفة محاولة طمأنته:"وفوق ذلك… لا أظن أن أحدًا سينتبه إلى شخص مثلي."كانت تحاول تهدئته أكثر من أي شيء آخر، مدركة تمامًا حجم القلق الذي يخفيه خلف هدوئه المعتاد.هو يعرف جيدًا أنها ذكية وسريعة البديهة لكنه رغم ذلك لم يستطع التخلص من ذلك الشعور الثقيل في صدره.في النهاية… هذا العالم الذي يواجهونه الآن لم يكن لطيفًا ولا مليئًا بأشخاص يمكن التفاهم معهم بالكلمات فقط… هناك رجال لا يفهمون سوى القوة؛ ولهذا قال بنبرة أكثر صرامة وهو يثبت عينيه عليها:"لا تتصرفي بتهور."أومأت ليان بهدوء."حسنًا."وبعدها خيم الصمت داخل السيارة.صمت ثقيل لكنه لم يكن مريحًا.كانت ليان ترغب في قول شيء، أي شيء، لتخفف ذلك التوتر لكنها لم تجد الكلمات المناسبة.أما يعقوب فبقي ممسكًا
続きを読む
前へ
1
...
2122232425
...
40
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status